أسيد بن حضير

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة أسيد بن حضير

(ب د ع) أسَيد، بضم الهمزة أيضاً هو أسيد بن حضر بن سماك بن عتيك (٣) ابن امرئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي.

يكنى: أبا يحيى، بابنه. يحيى، وقيل: أبا عيسى، كنّاه بها النبي وقيل: كنيته أبو عتيك، وقيل: أبو حضير، وقيل: أبو عمرو.

وكان أبوه حضير فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن واقم (١) وكان رئيس الأوس يوم بعاث، وأسلم أسيد قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقيل الثانية، وكان أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، يكرمه ولا يقدم عليه واحداً، ويقول: إنه لا خلاف عنده.

أمه أم أسيد بنت السَّكَن، وشهد العقبة الثانية (٢)، وكان نقيباً لبني عبد الأشهل، وقد اختلف في شهوده بدراً، فقال ابن إسحاق وابن الكلبي: لم يشهدها، وقال غيرهما: شهدها وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وشهد مع عمر فتح البيت المقدس.

روى عنه كعب بن مالك وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله عنها.

وآخى رسول اللَّه بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم.

روى عنه أنس بن مالك أن النبي قال للأنصار: إنكم سترون بعدي أثَرَة، قالوا: فما تأمرنا يا رسول اللَّه؟ قال: اصبروا حتى تلقوني على الحوض».

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن هبة اللَّه بن عساكر، عن أبي المظفر القشيري إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، حدّثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكيم، أخبرنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث عن خالد، هو ابن يزيد، عن أبي هلال، يعني سعداً، عن يزيد بن الهاد، عن عبد اللَّه بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، قال: قرأت ليلة سورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريب مني وهو غلام، فجالت الفرس، فقمت، وليس لي هم إلاّ ابني، ثم قرأت، فجالت الفرس، فقمت وليس لي هم إلاّ ابني، ثم قرأت فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا شيء كهيئة الظلة في مثل المصابيح، مقبل من السماء فهالني، فسكت،

فلما أصبحت غدوت على رسول اللَّه فأخبرته فقال: اقرأ يا أبا يحيى، فقلت قد قرأت، فجالت فقمت ليس هم لي إلاّ ابني، فقال لي: اقرأ يا أبا يحيى، فقلت: قد قرأت فجالت الفرس فقال: اقرأ أبا حضير فقلت: قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة الظلة فيها المصابيح فهالني، فقال: تلك الملائكة دنوا لصوتك، ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السّراج، أخبرنا أبو طاهر هبة اللَّه بن إبراهيم بن أنس، قال:

حدّثنا أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن طوق قال: حدّثنا أبو جابر عبد العزيز بن حيان قال: حدثنا محمد ابن عبد اللَّه بن عمار قال: حدّثنا المعافى بن عمران، عن سليمان بن بلال، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي قال: «نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل أسَيْد بن حضير، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح».

توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين، وحمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه السرير حتى وضعه بالبقيع، وصلّى عليه، وأوصى إلى عمر، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثمر نخلة أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه.

أخرجه ثلاثتهم.

حُضَير بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان وآخره راء.

أسيد بن حضير حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ (١) أُسَيدٍ [٦] أُسَيدُ (٢) بنُ حُضَيرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عَتِيكِ (٣) بنِ رافعِ بنِ امرِيءِ القيسِ بنِ [زيدِ بنِ عبدِ الأَشْهَلِ (٤) بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ ابنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ الأنصاريُّ الأَشْهَلِيُّ] (٥) (٦)، اختُلِفَ في كُنيَتِه؛ فقيل فيها خمسةُ أقوالٍ؛ قيل: يُكنَى أبا عيسى، روَى معاذُ بنُ هشامٍ، عن أبيه، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى، عن أُسَيدِ بنِ حُضَيرٍ، قال: قال لي النَّبيُّ : "يا أبا عيسى" (٧)، وقيل: يُكنَى أبا يحيى،

وقيل: يُكنَى أبا عَتِيكٍ، [وقيل: أبا الحُضَيرِ] (١)، وقيل: أبا الحُصَينِ - بالصَّادِ والنونِ، وأَخشَى أن يكونَ تَصْحِيفًا - والأشهرُ أبو يحيى، وهو قولُ ابنِ إسْحاقَ وغيرِه (٢).

أسلَم قبلَ [سعدِ بنِ] (٣) مُعاذٍ على يَدَيْ مُصعبِ بنِ عُمَيرٍ، وكان ممن شَهِدَ العقبةَ الثانيةَ، وهو مِن النُّقَباءِ ليلةَ العقبةِ، وكان بينَ العقبةِ الأُولَى والثانيةِ سَنَةٌ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، كذلك قال ابنُ إسحاقَ (٤)، وغيرُه يقولُ: إنَّه شهِد بدرًا وشهِد أُحُدًا وما بعدَها (٥) مِن المشاهدِ، وجُرِحَ يومَ أُحُدٍ سَبعَ (٦) جِراحاتٍ، وثبَت مع رسولِ اللهِ حينَ انكَشَفَ الناسُ.

ذكَر له أبو أحمدَ (٧) [في "الكُنَى"] (٨) ثلاثَ كُنًى؛ أبو الحُصَينِ وأبو الحُضَيرِ، وأبو عيسى (١)، وذَكر له في موضعٍ آخرَ خمسَ كُنًى (٢)، وذَكر له أبو الحسنِ [عليُّ بنُ عمرَ] (٣) الدَّارَقُطنيُّ كُنْيَةً سادسةً: أبو عَتِيقٍ، فقال: أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ يُكنى أبا يحيى، وأبا عَتِيكٍ، وأبا عَتِيقٍ (٤).

وكان أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ أحدَ العُقلاءِ الكَمَلةِ (٥) مِن أَهلِ الرَّأْيِ، وآخَى رسولُ اللهِ بينَه وبينَ زيدِ بنِ حارثةَ، وكان أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ مِن أحسنِ النَّاسِ صوتًا بالقرآنِ وحديثُه في استماعِ الملائكةِ قراءتَه حينَ نَفَرَتْ فَرَسُه حديثٌ صحيحٌ، جاء مِن طُرُقٍ صِحاحٍ مِن نقلِ أهلِ الحجازِ والعراقِ (٦).

وذكَر إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضي (٧)، قال: حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمَعِيُّ، قال: حدَّثنا أبو عُطارِدٍ، وماتَ قبلَ ابنِ عَونٍ، قال: جاء عامرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ (٨) إلى رسولِ اللهِ فسأَلاه أن يَجعَلَ لهما نَصِيبًا مِن تمرِ (١) المدينةِ، فَأَخَذ أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ الرُّمْحَ فجعَل يَقْرَعُ رُءُوسَهما، ويقولُ: اخرُجَا أَيُّهَا الهِجْرِسَانِ، فقال عامرٌ: مَن أنتَ؟ فقال: أنا أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، قال: حُضَيرُ الكتائبِ؟ قال: نعم، قال: كان أبوكَ خيرًا منك، قال: بل أنا خيرٌ منك ومِن أبي؛ ماتَ أبي وهو كافرٌ، فقُلتُ للأصمَعِيِّ: ما الهِجْرِسُ؟ قال: الثَّعْلَبُ (٢).

وذكَر البخاريُّ (٣)، عن عبدِ العزيزِ الأُوَيسِيِّ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن يحيى بنِ عَبَّادِ (٤)، عن أبيه، عن عائشةَ، رضي الله عنها، قالت: ثلاثةٌ مِن الأنصارِ لم يَكُنْ أحدٌ يَعْتَدُّ عليهم فضلًا، كُلُّهم مَن بني عبدِ الأَشْهَلِ؛ سعدُ بنُ معاذٍ، وأُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بنُ بَشَرٍ.

وتُوفِّي أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ في شعبانَ سنةَ عشرين، وقيل: سنةَ إحدى وعشرين، وحمَله عمرُ بنُ الخَطَّابِ بينَ العمودَينِ مِن بني عبدِ الأَشهلِ حتَّى وضَعه بالبقيعِ، وصَلَّى عليه، وأوصَى إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ، فَنَظَرَ عمرُ في وَصِيَّتِه، فوجَد عليه أربعة آلافِ دينارٍ، فباعَ نَخلَه أربعَ سنينَ بأربعةِ آلافٍ، وقضَى دَينَه، وقيل: إنَّه حمَل نَعْشَه بنفسِه بينَ (٥) الأربعةِ

أسيد بن حضير حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، عَقِبِيُّ بَدْرِيُّ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ، فَقِيلَ: أَبُو يَحْيَى، وَقِيلَ: أَبُو عَتِيكٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْحُضَيْرِ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، أَحَدُ النُّقَبَاءِ، أُمُّهُ أُمُّ أُسَيْدٍ بِنْتُ السَّكَنِ، رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ٨٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: عَتِيكُ بْنُ رَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَهُوَ نَقِيبٌ كَانَتْ إِلَيْهِ نَقَابَةُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ "

أسئلة شائعة - أسيد بن حضير

متى وعلى يد من أسلم أسيد بن حضير رضي الله عنه؟

أسلم رضي الله عنه قبل سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقيل الثانية.

بمَ مدحه النبي ﷺ من قراءة القرآن؟

كان رضي الله عنه من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وقال له النبي ﷺ في ليلة قراءته للبقرة: تلك الملائكة دنوا لصوتك.

متى توفّي أسيد بن حضير رضي الله عنه ومن حمل سريره؟

توفّي رضي الله عنه في شعبان سنة عشرين، وحمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سريره حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 29 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 0.6 / 29.5
الإضاءة 0%
البدر بعد 14 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله