سيرة أمية بن خالد الأموي
(ب د ع) أمَيَّة بنُ خَالِد بن عبد اللَّه بن أسِيد الأمَوِيّ. في صحبته نظر. عداده في التابعين، أخرجه ابن أبي شيبة والقواريري وابن منيع في الصحابة، وروى حديثه قيس بن الربيع، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أمية أن النبي ﷺ كان يستفتح صعاليك المهاجرين.
ورواه يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبيه، عن أمية ولم يذكر المهلب .. هكذا أخرج نسبه ابن منده.
وأما أبو عمر فإنه قال: أمية بن خالد، يروي عن النبي ﷺ أنه كان يستفتح (٤) بصعاليك المهاجرين.
قال: ولا تصح عندي صحبته، قال: ويقال إنه أمية بن عبد اللَّه بن خالد بن أسِيد (٥) بن أبي العِيص بن أُمية بن عبد شمس الأموي، قاله الثوري وقيس بن الربيع.
وأما أبو نعيم فإنه ذكره على الصحيح فقال: أمية بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، مختلف في صحبته، وذكر الحديث عن أمية بن عبد اللَّه، ورواه من طريق آخر عن أمية بن خالد بن عبد اللَّه.
قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن أسيد عم أبيه عبد اللَّه، وكان زياد بن أبيه قد استعمل عبد اللَّه على فارس، واستخلفه على عمله حين مات، فأقرّه عليه معاوية، وأما أمية بن عبد اللَّه فإن عبد الملك استعمله على خراسان، والصحيح أنه لا صحبة له، والحديث مرسل.
وقد ذكر مصنّفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه.
وذكر أبو أحمد العسكري عتَّاب بن أسيد بن أبي العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد، وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية، وقد روى عن ابن عمر وروى له: إنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.
وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبدُ الملك أمية بن عبد اللَّه بن خالد ابن أسيد على خراسان (١).
وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بنى عبد اللَّه بن خالد بن أسيد: أم حُجَيْر بنت عثمان بن شيبة العبدرية (٢).
وقد ذكر الزبير أيضاً أن أسِيداً ولد خالداً وعتَّاباً، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة، وخلف من الولد عبد اللَّه بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا (٣) عثمان وأمية بن خالد.
فلعلّ من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد اللَّه، قد أتِيَ من هذا، ويكون قد أسقط خالداً والد عبد اللَّه الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء، فإن أمية بن عبد اللَّه بن خالد ابن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالداً على عبد اللَّه، والصواب:
عبد اللَّه بن خالد بن أسيد.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).