سيرة الأسود بن خلف
بن عبد يغوث القرشي [ (٢) ] كذا نسبه البخاري في ترجمته. وفي ترجمة ابنه محمد. وقال ابن السكن: يقال إنه من بني جمح، ورجّحه ابن عبد البر. وتعقب ذلك ابن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث.
وقال ابن مندة: هو زهري. وقال العسكريّ: قال مطيّن: هو قرشي، أسلم يوم الفتح. وعبد يغوث هو ابن وهب بن زهرة، وكان له ابن يقال له الأسود بن عبد يغوث، وكان أحد المستهزءين. ومات على كفره. وكان الأسود بن خلف يسمّى باسم عمّه. واللَّه أعلم.
وقال الإمام أحمد في مسندة: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال:
أخبرني ابن خثيم- أنّ محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يبايع الناس عند قرن مصقلة، وأخرجه الحاكم من رواية ابن جريج وقال فيه: إن أباه حدثه أنه رأى. قال البغوي وابن السكن: لم يحدّث به غير ابن جريج.
وروى البغوي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم بهذا الإسناد- أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أخذ حسنا فقبله، وقال: «إنّ الولد مبخلة [ (٣) ] مجبنة» [ (٤) ] .
قال البغويّ وابن السّكن والدّار الدّارقطنيّ: تفرد به معمر. وقال البغوي
[ (١) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨، الثقات ٣/ ٩، العقد الثمين ١/ ٣١٣ المعرفة والتاريخ ٢/ ١٦١، الجامع في الرجال ٢٧٥، جامع الرواة ١/ ٥، الطبقات الكبرى ١/ ٢٠٠، ٣/ ٤٣، ١٦١، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٨، تنقيح المقال ٩٤٩، ذيل الكاشف رقم ٨٠.
[ (٢) ] أسد الغابة ت ١٤٠، الاستيعاب ت ٤٣.
[ (٣) ] هو مفعلة من البخل ومظنّة له أي يحمل أبويه على البخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله. النهاية ١/ ١٠٣.
[ (٤) ] الجبان من الرجال: الّذي يهاب التقدم على كل شيء ليلا كان أو نهارا، والجمع جبناء، والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع. اللسان ١/ ٥٣٩.
وابن السكن: ليس للأسود غير هذين الحديثين انتهى.
وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزار: عن بشر بن معاذ، عن فضيل بن سليمان، عن ابن خثيم، عن محمد بن خلف، عن أبيه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أمره أن يجدّد أنصاب الحرم. وأخرجه الطبراني عن البزار. وله رابع، قال البخاري في تاريخه: حدثنا معلى، حدثنا وهيب، عن ابن خثيم، حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث، عن أبيه- أنهم وجدوا كتابا أسفل المقام، فدعت قريش رجلا من حمير، فقال: إن فيه لحرفا لو أحدّثكموه لقتلتموني.
قال: فظننا أن فيه ذكر محمد صلّى اللَّه عليه وسلم. فكتمناه.
(١) أراد إذلال أمر الجاهلية ونقض سنتها إلا في هذين الأمرين: ما كانت تسقيه قريش الحجاج من ماء الزبيب، والسدانة خدمة الكعبة.