الحارث بن حسان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة الحارث بن حسان

١٤٠٠- الحارث بن حسان [ (٥) ]

ويقال ابن يزيد، البكري الذهلي، ويقال اسمه حريث، ولعله تصغير.


[ (١) ] المغازي ٨٥، ابن هشام ١/ ١٦٢، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٣٥١، أسد الغابة ت [٨٦٦] ، الاستيعاب ت [٤٠٨] .
[ (٢) ] الرّوحاء: من الفرع، على نحو أربعين ميلا من المدينة وفي كتاب مسلم بن الحجاج على ستة وثلاثين ميلا وفي كتاب ابن أبي شيبة على ثلاثين ميلا وهو الموضع الّذي نزل به تبّع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة فأقام بها وأراح فسمّاها الروحاء. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٦٣٧.
[ (٣) ] أسد الغابة ت [٨٦٧] .
[ (٤) ] أسد الغابة ت [٨٦٨] .
[ (٥) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٩٩ تقريب التهذيب ١/ ١٤٠، الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٥، الطبقات ١/ ١٣٢، خلاصة تذهيب ١/ ١٨٢، تهذيب الكمال ١/ ٢١٣ والوافي بالوفيات ١١/ ٣٥٧، تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٩، والكاشف ١/ ١٩٣، بقي بن مخلد ٢٤٢، أسد الغابة ت [٨٦٩] ، الاستيعاب ت [٤١٠] .

روى له أحمد والتّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة، وفي بعض طرق حديثه أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.

روى عنه أبو وائل وسماك بن حرب وإياد بن لقيط.

وقال البغويّ: كان يسكن البادية. روى الطبرانيّ من طريق سماك بن حرب قال:

تزوج الحارث بن حسان وكانت له صحبة. وكان الرجل إذا عرّس تخدّر أياما، فقيل له في ذلك، فقال: واللَّه إن امرأة تمنعني صلاة الغداة في جمع لامرأة سوء.

وفي حديثه أنّ قدومه كان أيام بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عمرو بن العاصي في غزوة السلاسل [ (١) ] .

ووقفت في «الفتوح» أن الأحنف لما فتح خراسان بعث الحارث بن حسان إلى سرخس، فكأنه هذا.

الحارث بن حسان حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٤٥٣] الحارثُ بنُ حَسَّانَ بنِ كَلَدَةَ البَكْرِيُّ (١)، ويُقالُ: الرَّبَعِيُّ والذُّهْلِيُّ (٢)، من بني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ويُقالُ: الحارثُ بنُ يزيدَ بنِ حَسَّانَ، ويُقالُ: حُرَيثُ بنُ حَسَّانَ، والأكثرُ يقولون: الحارثُ بنُ حَسَّانَ البَكْرِيُّ، وهو الصحيحُ إن شاء الله، روى عنه أبو وائلٍ، واختُلِفَ في حديثه؛ منهم (٣) مَن يجعلُه عن عاصم ابنِ بَهْدلة عن الحارث بنِ حَسَّانَ لا يذكُرُ فيه (٤) أبا وائلٍ، والصحيحُ فيه عن عاصمٍ، [عن أبي وائلٍ] (٥)، عن الحارث بن حَسَّانَ، قال: قَدِمتُ المدينةَ فَأتيتُ المسجد، فإذا النَّبِيُّ على المنبر، وبلالٌ قائمٌ مُتَقَلِّدٌ سيفًا، وإذا راياتٌ سُودٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا عمرُو بنُ العاصي قدم مِن غَزَاةٍ (٦)، وفي حديثه قصةُ وافدِ عادٍ (١).

وهو صاحبُ حديثِ قَيْلةَ، فيما ذكر أبو حاتمٍ (٢).

والحارثُ بنُ حَسَّانَ البَكْرِيُّ هذا هو الذي سأله رسولُ الله عن حديثِ عادٍ قومِ هودٍ، وكيفَ هَلكوا بالرِّيحِ العَقِيمِ، فقال له: يا رسول الله، على الخبير سقطتَ، فذهَبَتْ مَثَلًا، وكان قدم على رسول الله يسألُه أن يُقطِعَه أرضًا من بلادِهم، فإذا بعجوزٍ من تميمٍ تسألُه ذلك، فقال الحارثُ: يا رسولَ اللهِ، أعوذُ باللهِ أن أكونَ كقَيْل ابن عترٍ وافدِ عادٍ، فقال له رسولُ الله : "أعالِمٌ أَنتَ بحديثِهم؟ "، فقال: نعم، نحن ننتجعُ بلادهم، وكان آباؤُنا يُحَدِّثونَنا عنهم، يروي ذلك الأصغرُ عن الأكبر، فقال رسولُ الله : "فما قال الأولُ؟ "، فقال: على الخبيرِ سَقَطتَ، فقال له رسولُ اللهِ : "إيهٍ"، يستطعِمُه الحديثَ، فذكر الخبرَ، ذكره أهلُ الأخبار وأهلُ التفسير للقرآن: سُنَيدٌ (٣) وغيرُه.

الحارث بن حسان حسب الطبقات الكبرى

البكري.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سَلَّام أبو المنذر، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسّان قال: خرجنا نريد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فدخلنا المسجد فإذا هو غاصّ بالناس. قال وإذا راية سوداء تخفق، قال وأظنّه قال: وإذا بلال متقلّد السيف. قال: قلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يريد أن يبعث عَمرو بن العاص وجهًا.

الحارث بن حسان حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ الذُّهْلِيُّ وَقِيلَ: حُوَيْرِثٌ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، وعِدَادُهُ فِيهَا، رَوَى عَنْهُ: شَقِيقٌ أَبُو وَائِلٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ، ثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ، مُنْقَطِعٍ بِهَا فِي بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَتْ: ⦗٧٨٩⦘ أَيْنَ تُرِيدُونَ، قُلْنَا: نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: «هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى عَجُوزٍ مِنْهُمْ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةً، فَحَمَلْتُهَا وَهَا هِيَ تِلْكَ بِالْبَابِ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَتْ، فَلَمَّا قَعَدَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتُ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ، فَافْعَلْ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ لَنَا مَرَّةً فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ، وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ، وَقَالَتْ: أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَاللهِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: بَكْرٌ حَمَلَتْ حَتْفًا، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِي خَصْمًا، أَعُوذُ بِاللهِ وَبِرَسُولِ اللهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيهِ» لِيَسْتَطْعِمْنِي الْحَدِيثَ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ، قَالَ: وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ، فَقَالَ: «هِيهِ» ؛ لِيَسْتَطْعِمَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ، قَالَ سَلَامٌ: يَعْنِي الْقَيْنَتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى جِبَالِ مُهْرَةَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آتِ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا أَنْتَ مُسْقِيهِ، وَاسْقِ مَعَهَ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، ⦗٧٩٠⦘ فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ تَخَيَّرِ السَّحَابَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَسَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يُرَى فِي الْخَاتَمِ " قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ عَفَّانَ مِثْلَهُ ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَفَّانُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَا: ثنا عَفَّانُ، ثنا سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَن الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، مِثْلَهُ، وَزَادَ قَالَ: فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ، قَالَ: «لَا تَكُنْ كَوَافِدِ عَادٍ» وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ سَلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ أَبِي الْمُنْذِرِ النَّحْوِيِّ الْبَصْرِيِّ ٢٠٩١ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ النَّحْوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَكْرِيِّ، الْحَدِيثَ، بِطُولِهِ. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، مُخْتَصَرًا ٢٠٩٢ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَن الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: «قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، وَرَايَاتٌ سُودٌ مَرْكُوزَةٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ» ⦗٧٩١⦘ وَرَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ مِنْ دُونِ أَبِي وَائِلٍ ٢٠٩٣ - حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَن الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: " قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، فَقُلْتُ: «مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ» وَرَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ الْأَزْهَرِ الذُّهْلِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ ٢٠٩٣ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَضَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ الذُّهْلِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ، يَقُولُ: لَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مَا كَانَ وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَافَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «جَهِّزُوا جَيْشًا إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِ سَلَامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ "

الحارث بن حسان حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع) الحَارِثُ بن حَسَّان الرَّبَعي البَكْرِيّ الذَّهْلِيّ، وقيل: حويرث، سكن الكوفة، روى عنه أبو وائل، وسماك بن حرب.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا سلام هو أبو المنذر القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان، قال: مررت بعجوز بالرَّبْذَة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ فقلنا: نريد رسول اللَّه فقالت: احملوني معكم، فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها، فلما وصلت دخلت المسجد، وهو غاص بالناس، فإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذا رسول اللَّه يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً، وبلال متقلّد السيف قائم بين يدي رسول اللَّه فقعدت في المسجد فلما دخل رسول اللَّه أذن لي، فدخلت، فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟ فقلت: نعم يا رسول اللَّه، فكانت لنا الدائرة عليهم، ومررت على عجوز منهم، وها هي بالباب، فأذن لها، فدخلت فقلت: يا رسول اللَّه، إن رأيت أن تجعل الدهناء (١)، حجازاً بيننا وبين بني تميم فافعل، فإنها قد كانت لنا مرة، قال: فاستَوْفَزَتْ (٢) العجوز وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول اللَّه، فأين تضطر مضرك؟ قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصماً، أعوذ باللَّه وبرسول اللَّه أن أكون كما قال الأول، قال رسول اللَّه : وما قال الأول؟ قال: قلت: على الخبير سقطت (٣)، قال سلام: هذا أحمق يقول لرسول اللَّه : على الخبير سقطت! قال: فقال : هية، يستطعمني الحديث، فقال: إن عاداً قُحِطُوا، فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم، فنزل على معاوية بن بكر شهراً، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، يعني قينتين كانتا لمعاوية، ثم أتى جبال مهرة، فقال: اللَّهمّ لم آت لأسير فأفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما أنت مسقيه، واسق معه معاوية شهراً، يشكر له الخمر التي شربها عندهم، قال: فمرت به سحابات سود، فنودي منها أن تَخَيَّر السحاب. فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رماداً رَمْدَداً، لا تدع من عاد أحداً، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلاّ قدر ما يجري في الخاتم.

رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، مثله.

ورواه زيد بن الحباب، عن أبي المنذر.

ورواه أحمد بن حنبل أيضاً، وسعيد الأموي، ويحيى الحِمَّاني، وعبد الحميد بن صالح، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلهم، عن أَبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن الحارث، ولم يذكر أبا وائل.

ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن حسان البكري، قال:

«لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان، وفدت إلى رسول اللَّه فوافيته، وهو على المنبر، وهو يقول: جهزوا جيشاً إلى بكر بن وائل، قال: فقلت: يا رسول اللَّه، أعوذ باللَّه أن أكون كوافد عاد» وذكر الحديث بطوله.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، إلا أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري، ويقال: الربعي، ويقال: الذهلي، من بني ذهل بن شيبان، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال: حريث بن حسان، والأول أكثر، وهو الصحيح.

قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي، يظن أن هذا اختلاف، وليس كذلك، فإن ذهل بن شيبان من بكر، وبكر من ربيعة، فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي، وإذا قيل: ربعي فهو بكري، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم، واللَّه أعلم، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط، فإنه شهد الجمل مع علي، وأخوه بشر القائل:

أنا ابنُ حَسَّان بن خوط وأبي … رسول بكر كلها إلى النبي واللَّه أعلم.

أسئلة شائعة - الحارث بن حسان

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 1.2 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 14 يوم
الحمد لله