سيرة رفاعة بن وهب
(س) رِفَاعَةُ بن وَهْب بن عَتِيك. روى بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حَيَّان، في قوله تعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة ابن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول الله ﷺ فقالت: يا نبي الله، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي ﷺ: (لا، حتى يكون مس). فلبثت ما شاء الله، ثم أتت النبي فقالت: يا رسول الله، إن زوجي الذي كان تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني. فقال النبي ﷺ: (كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر)، فلبثت ما شاء الله، ثم قبض النبي ﷺ، فأتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رسول الله، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر: وقد عهدتُ رسول الله ﷺ حين قال لك، وشهدته حين أتَيْتِه، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيْتِني بعد مَرَّتك هذه لأرجُمَنَّك، وكان فيها نزل: ﴿فَإنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَّاً غَيرَه﴾ فيجامعها.
أخرجه أبو موسى قال: أورد هذه القصة أبو عبد الله، يعني ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.