سيرة شبل والد عبد الرحمن
بابُ شِبْلٍ [٢٥٩٤] شبلٌ والدُ عبدِ الرحمنِ بنِ شبلٍ (١)، روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمن، لم يَرْوِ عنه غيرُه، وليس بمعروفٍ هو ولا ابنُه، ولا يَصِحُّ، واللهُ أعلمُ.
مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ أنَّه نهَى عن نَقْرِ (٢) الغرابِ في الصلاةِ.
وله حديثٌ آخرُ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى تُوجد نعلُ قريشيِّ في القمامةِ، فيُقالُ: هذه نعل قريشيٍّ"، وهو حديثٌ منكرٌ لا أصلَ له، وشبلٌ مجهولٌ (٣).
[٢٥٩٥] شبلُ بنُ خالدٍ (٤)، ويُقالُ: ابنُ حامدٍ، ويُقالُ: شِبْلُ بنُ خُلَيدٍ، ويُقالُ: شِبْلُ بنُ مَعْبَدٍ، قال يحيى بنُ معينٍ (١): شِبْلُ بنُ مَعْبَدٍ أشبهُ بالصوابِ، أو قال: هو الصوابُ.
وذكَره ابنُ عُيَينةَ، عن الزُّهريِّ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ الله، عن أبي هريرةَ وزيدِ بنِ خالدٍ وشبلٍ عن النبيِّ ﷺ فِي الأَمَةِ إِذا زَنَتْ ولم تُحصَنْ (٢)، ولم يُتابَعِ ابنُ عُيَينةَ على ذِكرِ شبلٍ في هذا الحديثِ، ولا له ذكرٌ في الصحابةِ إِلَّا في روايةِ ابنِ عُيينةَ هذه، وحَسْبُك، وقد أوضَحْنا الصَّوابَ في إسنادِ هذا الحديثِ في كتابِ "التمهيدِ" والحمدُ للَّهِ (٣)؛ فإن كان شبلَ بنَ مَعْبَدٍ فهو بَجَليٌّ مِن بَجِيلةَ، وهو الذي عَزَل على يدِه عثمانُ أبا موسى [عن البصرةِ] (٤)، فيما ذكَر مصعبٌ وخليفةُ، ووَلَّاها عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وذلك أنَّه دخَل على عثمانَ حينَ لم يكنْ عندَه غيرُ أُمَوِيٍّ، فقال: ما لكم يا معشرَ قريشٍ، أمَا فيكم صغيرٌ تُرِيدون أن يَنْبُلَ، أو فقيرٌ تُرِيدون غِنَاه، أو خاملٌ تُرِيدون التَّنْويهَ باسمِه؟ علامَ أقطَعتُم هذا الأشعريَّ العراقَ يأكُلُها خَضْمًا؟ فقال عثمانُ: ومَن لها؟ فأشاروا بعبدِ اللهِ بنِ عامرٍ، وهو ابنُ سِتَّ عَشْرةَ سنةً فَوَلَّاه حينَئذٍ (١).
وإن كان شبلَ بنَ حامدٍ، فإنَّما يروِي عن عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ الأَوْسِيِّ، وقد بَيَّناه في "التمهيدِ" (٢)، وليسَتْ لشبلِ بنِ حامدٍ صحبةٌ (٣).