سيرة شرحبيل بن السمط
٣٨٨٩- شرحبيل بن السّمط «١» :
بن الأسود، أو الأعور، أو شرحبيل بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكنديّ، أبو يزيد.
قال البخاريّ: له صحبة، وتبعه أبو أحمد الحاكم. وأما ابن السّكن فقال: زعم البخاريّ أن له صحبة، ثم قال: يقال: إنه وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، ثم شهد القادسيّة، ثم نزل حمص «٢» فقسمها منازل.
وذكره البغويّ وابن حبان في الصحابة ثم أعاده في التابعين، زاد البغويّ: سكن الشام، وجدته في كتاب محمد بن إسماعيل، ولم أر له حديثا.
وقال ابن سعد: جاهلي إسلامي، وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأسلم، وشهد القادسيّة، وافتتح حمص.
وقال ابن السّكن: ليس «٣» في شيء من الروايات ما يدلّ على صحبته إلا حديثه من
(١) الثقات ٣/ ١٨٧ تقريب التهذيب ١/ ٣٤٨- الكاشف ٢/ ٧- تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٢- تهذيب الكمال ٢/ ٥٧٦ خلاصة تذهيب التهذيب ١/ ٤٤٥- الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ١٤٨٤- الطبقات ٣٠٧ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٥- التاريخ الصغير ١/ ٧٣، ١١٠، ١٢٩- أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٦٥٨- الوافي بالوفيات ١٦/ ١٢٨- تاريخ الإسلام ٣/ ٣٧٥- الأعلام ٣/ ١٥٩ التاريخ الكبير ٤/ ٢٤٨ أسد الغابة ت ٢٤١١، الاستيعاب ت ١١٧٣.
(٢) في أحمص ووليها فقسمها.
(٣) في ألم أجد.
رواية يحيى بن حمزة، عن نصر بن علقمة، عن كثير بن مرة، عن أبي هريرة وابن السمط، قالا: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «لا يزال من أمّتي عصابة قوّامة على الحقّ ... » الحديث.
وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب.
وقال البغويّ: ذكر في الصحابة، ولم يذكر له حديث أسنده عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم.
وذكر له سيف بسنده أنّ سعد بن أبي وقاص استعمل شرحبيل بن السّمط بن شرحبيل، وكان شابّا، وكان قاتل في الردّة، وغلب الأشعث على الشرق «١» ، وكان أبوه قدم الشام مع أبي عبيدة، وشهد اليرموك، وكان شرحبيل من فرسان أهل القادسيّة.
قلت: وله رواية عن عمر، وكعب بن مرّة وعبادة وغيرهم.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وجبير بن نفير، وسليم «٢» بن عامر وآخرون.
وقال ابن سعد: شهد القادسيّة وافتتح حمص، وله ذكر في البخاري في صلاة الخوف.
وذكر خليفة أنه كان عاملا «٣» على حمص نحوا من عشرين سنة.
وقال أبو عمر: شهد صفّين مع معاوية، وله بها أثر «٤» عظيم.
وقال أبو عامر الهوزنيّ: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل.
وقال أبو داود: مات بصفين: وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين. وقال غيره:
سنة اثنتين وأربعين. وقال صاحب تاريخ حمص «٥» . سنة ست وثلاثين.
قلت: وهو غلط، فإنه ثبت أنه شهد صفّين، وكانت سنة سبع وثلاثين، وفي ذلك يقول النّجاشي الشاعر يخاطب شرحبيل:
شرحبيل ما للّذين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكيّ جرير «٦»
[الطويل] يعني جرير بن عبد اللَّه البجلي، وكان عليّ أرسله إلى معاوية في طلب بيعة أهل الشّام، وإنما نسبه مالكيا، لأنه من ذرية مالك بن سعد بن بدر بطن من بجيلة، وكان ما بين شرحبيل وجرير متباعدا.
(١) في أالشرف.
(٢) في أسليمان.
(٣) في أعاملا لمعاوية على حمص.
(٤) في أأمر.
(٥) في أ. قال صاحب تاريخ حمص: مات سنة ست وثلاثين.
(٦) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٢٤١٢) .
وذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: كان عاملا على حمص، ومات بها.