محمد بن عطية

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة محمد بن عطية

٨٣٢٧- محمد بن عطية السّعديّ «١»

: والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز.

ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، واستبعد ذلك، لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في أناس من بني سعد بن بكر، وأنا أصغر القوم ... فذكر حديثا في وفادتهم.

فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السّنّ، فكيف يكون له ابن يصحب؟ وهذا الاستبعاد ليس بواضح في نفي إمكان صحبته، بل يحتمل أن يكون له مع الصّفة المذكورة ولد صغير، فيكون من أهل هذا القسم، فذكرته هنا لهذا الاحتمال، وأشرت إليه في القسم الأخير.


(١) التاريخ الكبير ١/ ١٩٧- تهذيب التهذيب ٩/ ٣٤٥، تهذيب الكمال ١/ ١٢٤٤، تقريب التهذيب ٢/ ١٩١، خلاصة تذهيب ٢/ ٤٣٨، أسد الغابة ت (٤٧٥١) ، الكاشف ٣/ ٧٨، الجرح والتعديل ٨/ ٤٨، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٦٠.

وقد ذكر الطّبريّ في الصّحابة. وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، والصّحبة لأبيه.

وقد كنت ذكرته في القسم الرابع، ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال.

وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: محمد بن عطية قيل إنّ له صحبة. والصّحيح أن الصّحبة لأبيه.

وأخرج البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشه، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ... فذكر حديث: «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر، ويعمر الخراب ... » . الحديث.

ومن طريق أبي المغيرة الأوزاعيّ: حدّثنا محمد بن خراشة، حدّثني محمد بن عروة بن السّعديّ، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نحوه.

قال البغويّ: والصّواب عندي رواية الوليد، وهو عروة بن محمد بن عطيّة السّعديّ، عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة، فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة بن محمد.

وقد أخرج ابن مندة من طريق يحيى البابلتيّ، ورواد بن الجراح، كلاهما عن الأوزاعيّ، مثل رواية الوليد، وقالا في السّند: عن عروة بن محمد بن عطيّة.

وكذا رواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعيّ، لكن قال: عن عروة، عن أبيه، عن جدّه، ولم يسمّهما.

وجزم البخاريّ بأنّ هذه الرواية عن محمد مرسلة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: يقولون عن أبيه، ولا يذكرون جدّه؟ فقال: الحديث عن أبيه، وليس بمسند.

وجاء بهذا السّند حديث آخر أخرجه ابن مندة من طريق سلمة بن علي، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه- أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فذكر حديثا.

وذكر أبو الحسن بن سميع محمّد بن عطيّة في طبقات الحمصيين في الطّبقة الثالثة من التّابعين.

وعاش محمد بن عطيّة حتى ولّى عمر بن عبد العزيز ولده عروة إمرة اليمن وهو حيّ.

أخرج ذلك ابن أبي الدّنيا، من طريق ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ، فذكر موعظة محمد بن عطية لولده عروة لما ولي إمرة اليمن، وذلك على رأس المائة.

ويؤخذ منه أنّ محمدا ناهز التسعين، والموعظة المذكورة سمعناها في كتاب «الزهد» لابن المبارك، وفيها:

«إذا غضبت فانظر إلى السّماء فوقك، وإلى الأرض أسفل منك، فأعظم خالقهما» .

وقد تقدّمت روايته في ترجمة والده عطيّة، من رواية أبي وائل العاص، عن عروة بن محمد- أن رجلا أغضبه، فقام وتوضّأ، ثم قال: حدّثني أبي عن جدّي- مرفوعا- «إنّ الغضب من الشّيطان» .

أخرجه أحمد، وأبو داود.

ولمحمد عن أبيه حديث آخر ذكرته في ترجمة عطية أيضا، وسيأتي مزيد من أمر الحديث الّذي من رواية محمد بن خراشة في ترجمة محمد بن حبيب في القسم الرّابع إن شاء اللَّه تعالى.

محمد بن عطية حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ أَبُو عُرْوَةَ ٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خِرَاشَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكَ عِنْدَكَ، إِخْرَابُ الْعَامِرِ، وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ، وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ رِفْدًا، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرِ» رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ شَابُورَ، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خِرَاشَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ

محمد بن عطية حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(د ع) مُحَمَّد بن عَطِيَّة السَّعْدِيّ، أبو عُرْوَة.

روى عبد اللَّه بن الضحاك ورَوَّاد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن محمد بن خِرَاشة، عن عروة ابن محمد بن عطية، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه : «ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك إخرابُ العامر وعمارة الخراب: أن يكون المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، وأن يتمرس الرجل بالأمانة كما يتمرَّس البعير بالشجرة» (١).

رواه أبو المغيرة وغيره، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة، عن أبيه. فيكون الحديث لعروة.

وأخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نُعَيم.

أسئلة شائعة - محمد بن عطية

من هو محمد بن الحنفية رضي الله عنه؟

هو محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أمه الحنفية خَوْلة بنت جعفر من بني حنيفة، وقيل كانت من سبي اليمامة فصارت إلى علي بن أبي طالب، فعُرف بمحمد بن الحنفية نسبة إلى أمه.

من هي أم محمد بن الحنفية؟

هي خَوْلة بنت جعفر بن قيس الحنفية، وقيل كانت أَمَة لبني حنيفة من سبي اليمامة، صالح خالد بن الوليد أهلَ اليمامة على الرقيق دون أنفسهم، فصارت إلى علي رضي الله عنه.

لِمَ سُمي محمد بن الحنفية باسم النبي ﷺ وكنيته؟

روي أن عليًا رضي الله عنه استأذن النبي ﷺ قائلًا: إن وُلد لي ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ فقال النبي ﷺ: نعم، فكانت رخصة لعلي رضي الله عنه خاصة في الجمع بين الاسم والكنية.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 11 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 11.6 / 29.5
الإضاءة 89%
البدر بعد 3 يوم
سبحان الله