سيرة نضلة بن عبيد الأسلمي
٨٧٣٧- نضلة بن عبيد الأسلميّ:
أبو برزة «١» مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. وقال ابن دريد نضلة بن عبد اللَّه هو الّذي قتل هلال بن خطل، فلعله كان اسمه عبد اللَّه، ويقال له عبيد. وقال ابن شاهين: أبو برزة نضلة بن عبيد، ثم ساق من طريق أحمد بن سيار المروزيّ: أبو برزة اسمه عبد اللَّه بن نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جذيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أنصى. نزل مرو ومات بها ودفن في مقبرة كلاباذ، وولده بمرو. وقيل: مات بالبصرة. وقيل: مات بمفازة سجستان وهراة.
وفي «تاريخ نيسابور» للحاكم: يقال اسمه نضلة بن عبيد، ثم ساق بسنده إلى العبّاس بن مصعب، قال: حدّثني محمد بن مالك بن يزيد بن أبي برزة الأسلميّ، قال: كان اسم أبي برزة الأسلمي نضلة بن نيار، فسمّاه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عبد اللَّه، وقال:
«نيار شيطان» ، وهو نيار بن حبال بن ربيعة،
فساق نسبه كما تقدم، لكن زاد بين دعبل وأنس عبدان. انتهى.
ثم نقل ابن شاهين، عن أبي نعيم- أنه نضلة بن عبد اللَّه، وعن أحمد، وعن ابن معين: نضلة بن عبيد، وهو قول الأكثر.
ونقل ابن سعد، عن الهيثم بن عديّ، أنه خالد بن نضلة، وعن الواقديّ قال: ولده يقولون اسمه عبد اللَّه بن نضلة، وهو مشهور بكنيته.
قال أبو عمر: وكان إسلامه قديما، وشهد فتح خيبر، وفتح مكّة وحنينا، وروي عنه أنه قال: قتلت ابن حطل.
وروى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعن أبي بكر، روى عنه ابنه المغيرة، وابنه ابنه منية بنت عبيد بن أبي برزة، وأبو عثمان النهديّ، وأبو العالية، وأبو الوازع وأبو الوضيء، وأبو المنهال سيار بن سلامة، والأزرق بن قيس، وأبو طالوت بن عبد السّلام بن أبي حازم، وأبوه. وآخرون.
(١) الثقات ٣/ ٤١٩، أسد الغابة ت (٥٢٢٦) ، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٦، تقريب التهذيب ٣٠٣، تاريخ من دفن بالعراق ٤٥٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٦، الأعلام ٨/ ٣٣، الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٩، الكاشف ٣/ ٢٠٥، الطبقات الكبرى ٧/ ٩، ٣٦٦، التعديل والتجريح ٧٤٠، الاستيعاب ت (٢٦٤٥) ، تنقيح المقال ١٢٤٧٩، المعرفة والتاريخ والفهارس ٨٠٠، دائرة الأعلمي ٢٩/ ١٢٠.
وقال ابن سعد: كان من ساكني المدينة، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان. وقال غيره:
شهد مع علي قتال الخوارج بالنهروان، وغزا خراسان بعد ذلك، ويقال إنه شهد صفّين والنّهروان مع علي. روي ذلك من طريق ثعلبة بن أبي برزة عن أبيه.
وقال ابن الكلبيّ: نزل البصرة، وله بها دار، ثم سار إلى خراسان فنزل مرو، ثم عاد إلى البصرة.
وقال خليفة: مات بخراسان سنة أربع وستين بعد ما أخرج ابن زياد من البصرة. وقال غيره: مات في خلافة معاوية.
قلت: وجزم الحاكم أبو أحمد بالأوّل. وقال ابن حبّان: قيل إنه بقي إلى خلافة عبد الملك، وبه جزم البخاريّ في التّاريخ الأوسط في فضل من مات بين الستين إلى السّبعين.
قلت: ويؤيده ما جزم به محمد بن قدامة وغيره أنه مات في سنة خمس وستين، وكانت ولاية عبد الملك، فإنّ يزيد مات في أوائل سنة أربع، وولي ابنه معاوية أياما يسيرة، ثم قامت الفتنة إلى أن استقلّ ابن الزّبير بالحجاز والعراق وخراسان ومروان بالشّام، ثم توجه إلى مصر فغلب عليها، وعاش قليلا، ومات في رمضان منها.
وقد أخرج البخاريّ في صحيحه أنه عاب على مروان وابن الزبير والقراء بالبصرة لما وقع الاختلاف بعد موت يزيد بن معاوية، فقال في قصة ذكرها حاصلها أنّ الجميع إنما يقاتلون على الدنيا.
وفي صحيح البخاريّ أنه شهد قتال الخوارج بالأهواز، زاد الإسماعيليّ في مستخرجه مع المهلب بن أبي صفرة. انتهى، كان ذلك في ولاية بشر بن مروان على البصرة من قبل أخيه عبد الملك.