الإسلام > غريب الحديث > سما
معنى وشرحُ كلمة «سما» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة سما
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد
«وَإِنْ صَمَت»
سَمَا وعَلاهُ البَهاءُ» أَيِ ارْتفعَ وعَلا عَلَى جُلسائه. والسُّمُوُّ: العُلوُّ. يُقَالُ: سَمَا يَسْمُو سُمُوّاً فَهُوَ سَامٍ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْل
«رجُل طُوال إِذَا تكلَّم يَسْمُو»
أَيْ يَعْلُو برأسِه وَيَدَيْهِ إِذَا تَكَلَّمَ. يُقَالُ فلانٌ يَسْمُو إِلَى المَعالى إِذَا تَطاول إِلَيْهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ
«قَالَتْ زَينَب: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمعي وَبَصَرِي، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي منهُنّ»
أَيْ تُعالِيني وتُفاخِرني، وَهُوَ مُفاعَلة مِنَ السُّمُوِّ: أَيْ تُطاوِلُني في الحُظْوة عنده. وَمِنْهُ حَدِيثُ أهلِ أُحُد
«إِنَّهُمْ خَرَجوا بسُيوفهم يَتَسَامَوْنَ كَأَنَّهُمُ الفُحول»
أَيْ يَتَبارَون ويَتَفاخَرُون. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يتَداعَون بِأَسْمَائِهِمْ. وَفِيهِ
«إِنَّهُ لمَّا نزَل: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمُ»
الِاسْمُ هَاهُنَا صِلَة وَزِيَادَةٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ كَانَ يقولُ فِي رُكُوعه سُبْحَانَ ربِّىَ الْعَظِيمِ وبحَمْده، فحذِف الاسمُ. وَهَذَا عَلَى قَول مَنْ زَعم أَنَّ الِاسْمَ هُوَ المُسمَّى. وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غيرُه لَمْ يَجْعلْه صِلَةً. وَفِيهِ
«صلَّى بِنا فِي إثْر سَمَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ»
أَيْ إثْر مَطَر. وسُمِّى المَطُر سَمَاءً لِأَنَّهُ يَنزِل مِنَ السَّمَاءِ. يُقَالُ: مَا زِلْنا نَطَأ السَّمَاءَ حَتَّى أتَيْناكُم: أَيِ المَطَر، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثه، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى المَطَر، كَمَا يُذَكر السَّمَاء، وَإِنْ كَانَتْ مؤنَّثة، كقوله تعالى السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ هاجَر
«تِلك أُمُّكم يَا بَني مَاءِ السَّمَاءِ»
تُريد الْعَرَبَ، لِأَنَّهُمْ يَعِيشون بماءِ المَطَر ويَتَتبَّعون مساقِط الغَيثِ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْح
«اقْتضى مَالِي مُسَمًّى»
أَيْ باسْمى. بَابُ السِّينِ مَعَ النُّونِ
فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد «وَإِنْ صَمَت» سَمَا وعَلاهُ البَهاءُ» أَيِ ارْتفعَ وعَلا عَلَى جُلسائه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «وَإِنْ صَمَت»، «رجُل طُوال إِذَا تكلَّم يَسْمُو»، «قَالَتْ زَينَب: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمعي وَبَصَرِي، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي منهُنّ».