فإنه إذا كان قادماً في أشهر الحج، وله نية حجٍ هذا العام، فإنه لا يلزمه الإحرام من الميقات المار به، بل يجوز له تأخير الإحرام حتى يأتي موعد الحج، فيحرم من مقر أهله الواقع فيما دون المواقيت؛ وذلك لأنه محسوب من أهلها، وبهذا أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى والرسائل له (١٧/٥٤) ، حيث سأله طالب يدرس في المنطقة الشرقية، وله أهل في جدة، ويريد الحج فهل يحرم من قرن المنازل؟ أو من سكنه في جدة مع أهله

الإسلام > فتاوى > حج > فإنه إذا كان قادماً في أشهر الحج، وله نية حجٍ هذا العام، فإنه لا يلز…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فإنه إذا كان قادماً في أشهر الحج، وله نية حجٍ هذا…»

ه الشيخ: "أنت مخيَّر ما دمت من سكان جدة -دون الميقات- وإذا أحرمت من قرن المنازل فهو أفضل وأولى؛
لكونك وافداً،
وأخذت بالأكمل والأحوط،
ولو أنك قصدت أهلك،
ثم أحرمت منهم،
فلا بأس" ،
وهذه الفتوى تتفق مع مقصد شرعي هام،
وهو التيسير على الأمة بما يتماشى مع أدلة الشرع،
إذ لو قيل بوجوب الإحرام من الميقات،
أو بوجوب الرجوع إليه عند إرادة الدخول في نسك الحج- لمن له محل إقامة في الحرم أو دون المواقيت - لأدى ذلك إلى وقوع المشقة عليه،
إما ببقائه محرماً حتى يفرغ من الحج،
أو بإلزامه التحلل بعمرة،
أو بالرجوع إلى الميقات للإحرام منه عند أوان الحج،
ولا يصح أن يزجَّ المكلف في مشقة وحرج نفتهما النصوص الشرعية القطعية من الكتاب والسنة عن هذه الشريعة السمحة الخالدة،
لا سيما وأن هذا القادم إلى بيت أهله أو زوجه،
ربما عدل عن نية الحج هذا العام،
وربما تكرر خروجه باختياره إلى خارج المواقيت،
فكان القول بلزوم الإحرام عليه عند قدومه إجحافاً به،
وهو يفضي إلى القول بأنه يلزم المقيم في الحرم،
ومن كان منزله دون

المواقيت،
فإذا خرج إلى الميقات ثم عاد إلى منزله،
وهو ناوٍ للإحرام،
فإنه يلزمه الخروج إلى الميقات،
وهذا لا قائل به،
كما قاله ابن قدامة في المغني (٣/١١٦) ،
وهو لا ينسجم أيضاً مع ظاهر النص النبوي "ومن كان دون ذلك فمن أهله،
حتى أهل مكة يهلون منها" ،
وهو في الصحيحين من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- هذا بالنسبة لمن كان له محل إقامة دون المواقيت.

فأما من لم يكن له محل إقامة كالقادم من أجل العمل،
أو الزيارة،
فإنه إذا قدم في أشهر الحج،
وهو ناوٍ الحج هذا العام،
فظاهر النص أنه يلزمه الإحرام من الميقات،
وعلى هذا فإنه إما أن يحرم بالحج ويبقى على إحرامه- وهذا أمر شاق،
ويعرضه للوقوع في محظورات الإحرام،
لا سيما إذا قدم قبل موسم الحج بمدة طويلة- وإما أن يحرم بعمرة ثم يتحلل منها،
وإما أن يتجاوز الميقات دون إحرام ثم يرجع إليه إذا أراد الدخول في النسك فيحرم منه،
والقاعدة في مثل هذا هو أنه كل من أنشأ سفراً إلى مكان دون المواقيت،
أو إلى مكة،
وكان القصد من إنشاء السفر هو إرادة الحج أو العمرة،
فيلزمه أن يحرم من المواقيت،
أما لو كان الحج أو العمرة تبعاً مع غيره فلا يلزمه في الأظهر.
والله -تعالى- أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. يوسف بن أحمد القاسم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 246 · كتاب الحج والعمرة > الإحرام: صفته وأحكامه > الإحرام لمن له أهل دون المواقيت

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فإنه إذا كان قادماً في أشهر الحج، وله نية حجٍ هذا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله