الإسلام > فتاوى > طب > فضيلة الشيخ! قال الشاطبي رحمه الله: إجماع المسلمين على أن الناذر لتر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يعني إذا قال: لله عليّ نذر ألا ألبس هذا الثوب،
فإنه لا يلزمه هذا النذر, يعني: له أن يلبسه ويكفر كفارة يمين, وهذا مباح إذا نذرته فأنت بالخيار إن شئت تفعله وإن شئت كفر كفارة يمين ولا تفعله, وإذا نذر في الطاعة فلابد أن يفعل الطاعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) فإن لم يطعه فليستعد لنفاق يبقى في قلبه حتى يموت لقول الله تبارك وتعالى:
{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ}
[التوبة:٧٥-٧٧] فمثلاً إذا قال: إذا شفى الله مريضي لله عليّ نذر أن أصوم كل إثنين وخميس, فشفى الله مريضه, يجب عليه أن يصوم كل إثنين وخميس, فإن لم يفعل فليستعد لنفاق يبقى في قلبه حتى يموت, وكذلك لو قال: إن شفى الله مريضي لله عليّ نذر أن أتصدق بمائة ريال, فشفى الله مريضه ولم يتصدق فليستعد لهذا النفاق, والمهم أن نذر الطاعة يجب الوفاء به لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك, وإذا كان على شرط فإنه يخشى على المخالف هذا النفاق العظيم والعياذ بالله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.