الإسلام > فتاوى > نكاح > بالطلب المقدم من السيد المتضمن أن له زميلة بالعمل متزوجة من رجل يعيش…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذى تدل عليه النصوص الشرعية أن كل شراب من شأنه الإسكار عند تعاطيه يكون خمرا محرما بقوله تعالى
{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}
المائدة ٩٠،
وقوله عليه الصلاة والسلام (ما أسكر كثيره فقليله حرام) رواه أحمد وابن ماجه والدار قطنى.
فيحرم لذلك شربها أو تعاطيها عن طريق الحقن للصحيح والمريض،
غير أن بعض الأئمة قد رخص للمريض فى التداوى بالمحرم إذا تعين دواؤه به بقول طبيب أمين حاذق مسلم تقديرا للضرورة.
لأن المريض إذا توقف شفاؤه على تعاطى الخمر ولو لم يتعاطاها لهلك يحل له شرعا أن يشربها لهذه الضرورة دفعا للضرر عن نفسه عملا بقوله تعالى
{ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}
البقرة ١٩٥،
وهذا إذا تعنيت دواء لشفائه ولم يوجد دواء آخر يدفع عنه التهلكة غيرها،
لأن حرمة تناولها ساقطة فى حالة الاستشفاء،
كحل الخمر والميتة للعطشان والجائع عند الضرورة.
وقد تقدم العلم والطب فى هذا العصر،
وتوجد بدائل كثيرة من الأدوية التى لا تحتوى على المحرم،
أو احتوته ولكن تحول بالصناعة،
فتكون الضرورة غير موجودة،
وإن وجدت تقدر بقدرها.
لما كان ذلك فإذا كان الدواء المخدر الذى تتعاطاه السيدة المسئول عنها لا بديل له من الأدوية التى تخلو من المخدرات أو المحرمات عموما،
جاز لها أن تتناوله مادام قد نصح الطبيب المسلم الموثوق بدينه وعلمه بنفعه لها وانعدم بديله.
فقد قال سبحانه فى ختام آية المحرمات
{فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}
،
والله سبحانه وتعالى أعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.