معنى «شنء»

الإسلام > قاموس > شنء

معنى شنء وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«شنء»: شَنآن [مفرد]: مصدر شنَأَ وشنِئَ ° شنآن الشِّتاء: بَرْده. تشانأَ يَتشانَأ، تشانُؤًا، فهو مُتشانِئ • تشانأ القَومُ: تباغَضوا "يتشانأ الحكّامُ وتبقى الصِّلاتُ طيِّبةً بين شع…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
تشانأَيَتشانَأتشانُؤًامُتشانِئ
شنَأَيَشنَأشنئًا وشَنَآنًاشانِئمَشْنوء
شنِئَيَشنَأشنئًا وشَنَآنًاشانِئمَشْنوء
الأسماء والمشتقّات
شَنآن مصدرشَناءة مفردشَنْء مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر «شنء» (11)

تشانؤواالشناءةالشنوءةالمشنأالمشنأةالشانئشنئهشنئاشنآناشنأوشنآن

معنى «شنء» في معجم اللغة العربية المعاصرة

شَنآن [مفرد]: مصدر شنَأَ وشنِئَ ° شنآن الشِّتاء: بَرْده.

تشانأَ يَتشانَأ، تشانُؤًا، فهو مُتشانِئ • تشانأ القَومُ: تباغَضوا "يتشانأ الحكّامُ وتبقى الصِّلاتُ طيِّبةً بين شعوبهم".

شَناءة [مفرد]: أشدُّ البغض، بغض مع عداوة وسوء خُلُق.

شَنْء [مفرد]: مصدر شنَأَ وشنِئَ.

شنَأَ يَشنَأ، شنئًا وشَنَآنًا، فهو شانِئ، والمفعول مَشْنوء • شنَأ فلانًا: كرِهه وأبغضه وتجنَّبه "مشنوء مَنْ يشنؤك [مثل]: مُبْغَضٌ مَنْ يَعيبُك- {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} - {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا} " ° لا آب شانئه: دعاءُ الرَّجل لصاحبه بالخير.

شنِئَ يَشنَأ، شنئًا وشَنَآنًا، فهو شانِئ، والمفعول مَشْنوء • شَنِئ فلانًا: شَنأه، كرهه وأبغضه وتجنّبه.

معنى «شنء» في المعجم الوسيط

شنأه)شنئا وشنآنا أبغضه وتجنبه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَلَا يجرمنكم شنآن قوم على أَلا تعدلوا} فَهُوَ شانئ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِن شانئك هُوَ الأبتر}(تشانؤوا) تباغضوا(الشناءة) أَشد البغض(الشنوءة) التقزز من الشَّيْء وتجنب المعايب والتقزز مِنْهَا والمتقزز من المعايب المتباعد عَنْهَا(المشنأ) الْقَبِيح وَلَو كَانَ محببا وَيُقَال مشنأ الْخلق قَبِيح المنظر(المشنأة) الشَّديد البغض والتجنب للنَّاس والشهوان(الشهية) مؤنث الشهي والشهوة للطعام (مج)(المشهيات) مشهيات الطَّعَام مَا يحمل على الرَّغْبَة فِيهِ من المخللات والمملحات وَنَحْوهَا(شَاب)فلَان فِي بيع أَو شِرَاء

معنى «شنء» في مختار الصحاح

(الشَّانِئُ) الْمُبْغِضُ وَقَدْ (شَنِئَهُ) بِالْكَسْرِ (شَنْئًا) بِسُكُونِ النُّونِ، وَالشِّينُ مَفْتُوحَةٌ وَمَكْسُورَةٌ وَمَضْمُومَةٌ.

وَ (مَنْشَأً) كَمَعْلَمٍ وَ (شَنْآنًا) بِسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا.

معنى «شنء» في الصحاح للجوهري

وشقأته بالعصا شَقْأً: أصَبْتُ مَشْقَأَهُ، أي مفرقه (١) .

[شنأ] النشاءة، مثال: الشناعة: البغض.

وقد شنَأته شَنْئاً، وشُنْئاً، وشِنْئاً، ومشنأ، وشنآنا، بالتحريك، وشنآنا، بالتسكين، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى: (شنآن قوم) ، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى، لان فعلان، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب، كالضربان، والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ، لانه لم يجئ شئ من المصادر عليه.

قال أبو عبيدة (٢) : الشنانُ، بغير هَمْزٍ، مثل الشَنَآنُ، وأنشد للأحوص: وما العَيْشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي * وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجُلُ، فهو مشنوءٌ، أي مُبْغَضٌ، وإن كان جميلاً.

ورجُلٌ مَشْنَأٌ، على مفعل، بالفتح، أي: قبيح المنظر.

ورَجُلانِ مَشْنَأٌ، وقومٌ مَشْنَأٌ.

والمِشْناءُ، بالكسر، على مفعالٍ، مثلُهُ.

وتشانَؤُوا، أي تباغضوا.

وقولهم: لا أبا لِشانِئِكَ، ولا أَبَ لِشانِئِكَ، أي: لمُبْغِضِكَ، قال ابن السكيت: وهي كنايةٌ عن قولهم: لا أبا لك

معنى «شنء» في أساس البلاغة

شنئته شنأة وشنآناً، وهو عدو شانيء، ولا أبا لشانئك، ومشنوء من يشنؤك.

وهو مشنأ، ومشنأ الخلق: للقبيح المنظر مصدر يستوي فيه الواحد وغيره.

ورجل شنوءة: يتقزز من كل شيء.

ومن المجاز: شنئت حقك، وشنئت لك هذا فلا أرجع فيه أبداً إذا طابت له نفسه به وهو من قولهم: أبغض حق أخيك لأنه إذا أحبه منعه وإذا أبغضه أعطاه.

معنى «شنء» في القاموس المحيط

شَنَأَهُ، كمنعه وسَمِعَهُ، شَنْئاً، ويُثَلَّثُ، وشَنْأَةومَشْنَأً ومَشْنَأَةً ومَشْنُؤةً وشَنْآناً وشَنآناً: أبْغَضَهُ، ورَجُلٌ شَنَائِيةٌ وشَنْآنُ، وهي شَنْآنَةٌ، وهي شَنْآنَةٌ وشَنْأَى.

والمَشْنُوءُ: المُبْغَضُ، ولَوْ كان جميلاً، وقد شُنِئَ، بالضم.

والمَشْنَأُ، كَمَقْعَدٍ: القَبِيحُ وإن كان مُحَبَّباً، يَسْتَوِي فيه الواحِدُ والجمعُ، والذَّكَرُ والأُنْثَى، أو الذي يُبْغِضُ النَّاسَ.

وكَمِحْرَابٍ: مَنْ يُبْغِضُهُ النَّاسُ، ولو قِيلَ: مَنْ يُكْثِرُ ما يُبْغَضُ لأجْلِهِ لَحَسُنَ، لأنَّ مِفْعَالاً من صِيَغِ الفَاعِل.

والشَّنُوءَةُ: المُتَقَزِّزُ، والتَّقَزُّزُ، ويُضَمُّ.

وأَزْدُ شَنُوءَةَ، وقد تُشَدَّدُ الواوُ: قَبِيلَةٌ سُمِّيَتْ لشَنآنٍ بَيْنَهُمْ، والنِّسْبَةُ: شَنَائِيُّ، وسُفْيَانُ بنُ أبي زُهَيْرٍ الشَّنَائِيُّ، ويُقالُ: الشَّنَوِيُّ، وزُهَيْرُ بنُ عبد اللَّهِ الشَّنَوِيُّ: صحابِيَّان.

وشَنِئَ له حَقَّهُ: أعْطَاهُ إيَّاهُ،وـ به: أقَرَّ، أو أعْطَاهُ، وتَبَرَّأَ منه، كَشَنَأَ،وـ الشَّيءَ: أخْرَجَهُ.

وشَوَانِئُ المال: التي لا يُضَنُّ بها، كأنَّها شُنِئَتْ فَجِيدَ بها.

والشَّنآنُ بنُ مالِكٍ، مُحَرَّكَةً: شاعِرٌ.

وتَشَانَؤُوا: تَبَاغَضُوا.

• شَاءَنِي: سَبَقَنِي،وـ فُلانٌ: حَزَنَنِي وأعْجَبَنِي، يَشُوءُ ويَشِيءُ، قَلْبُ شَآنِي.

والشَّيِّآنُ، كَشَيِّعَانٍ: البَعِيدُ النَّظَرِ.

وشُؤْتُ به: أُعْجِبْتُ وفَرِحْتُ.

• شِئْتُهُ أشَاؤُهُ شَيْئاً ومَشِيئَةً ومَشَاءَةً ومَشَائِيَةً: أرَدْتُهُ، والاسْمُ: الشِّيئَةُ، كَشِيعَةٍ، وكُلُّ شَيْءٍ بِشِيئَةِ اللَّهِ تعالى.

والشَيْءُ: م، ج: أشيَاءُ وأَشْيَاوَاتٌ وأشَاوَاتٌ وأشاوَى، وأصْلُهُ: أَشَايِيُّ بثلاث يَاآتٍ، وقَوْلُ الجوهرِيّ: أصْلُهُ أشَائِيُّ بالهَمْزِ، غَلَطٌ لأنَّهُ لا يَصِحُّ هَمْزُ الياءِ الأُولى لِكَوْنِها أصْلاً غَيْرَ زَائِدَةٍ، كما تَقُولُ في جمع أبْيَاتٍ: أبابِيتُ، فلا تُهْمَزُ الياءُ التي بَعْدَ الألِفِ، ويُجْمَعُ أيضاً على أشايا، وحُكِيَ أشْيايا، وأشاوِهُ غَرِيبٌ، لأَنَّهُ ليس في الشَّيءِ هاءٌ، وتَصْغِيرُهُ: شُيَيْءٌ، لا شُوَيْءٌ، أو لُغَيَّةٌ عن إدْرِيسَ بنِ مُوسَى النَّحْوِيِّ، وحكايةُ الجوهريِّ عن الخَلِيلِ: إنَّ أشْيَاءَ فَعْلاءُ، وأنَّها جَمْعٌ على غيرِ واحِدِهِ، كَشَاعِرٍ وشُعَرَاءَ إلى آخره، حكايَةٌ مُخْتَلَّةٌ ضَرَبَ فيها مَذْهَبَ الخَلِيلِ على مَذْهَبِ الأَخْفَشِ، ولم يُمَيِّز بينهما، وذلك أنَّ الأَخْفَشَ يَرَى أنها أفْعِلاءُ، وهي جَمْعٌ على غيرِ واحِدِهِ المستعمل كَشاعرْ وَشُعَراء فإنه جمع على غير واحده، لأنَّ فاعِلاً لا يُجْمَعُ على فُعَلاءَ، وأمَّا الخَلِيلُ فَيَرى أنها فَعْلاءُ نائِبَةٌ عن أفعالٍ، وبَدَلٌ منه، وجَمْعٌ لواحِدِها

معنى «شنء» في كتاب العين

شنأ: أزد شنوءة، فعولة، ممدودة: أصحُّ الأزدِ فرعاً وأصلاً، قال:فما أنتم بالأزد أزدِ شنوءة .

ولا من بني كعب بن عمرو بن عامر «١»وشنيء يشنأ شنأةً وشناناً،

معنى «شنء» في المحيط في اللغة

شنأ:أزْدُ شَنُوْءَةَ -على فَعُوْلَةَ-: أصَحُّ الأزْدِ أصْلاً وفَرْعاً.

والشَّنُوْءَةُ: الرَّجُلُ الذي يَتَقَزَّزُ من الشَّيْءِ، وبه سُمِّيَ أزْدُ شَنُوْءةَ (٢١).

ويُقال: شَنِئَ يَشْنَأُ شَنَأً وشِنْأً وشُنْأً؛

في البُغْضِ، ومنه الشَّنْآنُ والشَّنْأَةُ (٢٢)

معنى «شنء» في تهذيب اللغة

شنأ: قَالَ الله جلّ وعزّ: {وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ} (الْكَوْثَر: ٣) .

قَالَ الفرَّاء: قَالَ الله تَعَالَى لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ} ، أَي مُبْغِضُك وعدوّك هُوَ الأبتر.

الحرّانيّ عَن ابْن السِّكيت، قَالَ: سمعْتُ أَبَا عمرٍ وَيَقُول: الشانيء: الْمُبْغض، والشِّنْء والشَّنْء: البِغْضَة.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي قَوْ

معنى «شنء» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(شنأ):{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: ٣]"المَشْنَأ -بالفتح: القبيح الوجه القبيح المنظر وإن كان محببًا.

وشوانئ المال: ما لا يُضَنّ به.

وشنَأ إلِيه حقَّه: اعطاه إياه وتبرأ منه ".

° المعنى المحوري دفعٌ من الحيّز أو ردٌّ عنه بقوة لكراهة الحوز أو عدم استحقاقه: كدفع ما لا يضن به، ودفع الحق مع التبرؤ، وكردّ النفْس، أي عدمقبولها القبيحَ المنظر، وهو رد معنويّ.

ومن هذا الدفع المعنوي استُعمل فيالكراهة والبغض؛

لأنهما عدم قبول: (شَنئَ الشيءَ: أبْغضه {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا} [المائدة: ٨]، أي بُغْضُهم.

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} أي مُبْغِضَك ".

وأُطلق أيضًا في مطلق التباعد من الشيء (دفعًا له من الحوزة): "الشَنُوءة: التقزز من الشيء، وهو التباعد من الأدناس.

الرجل الشَنوءة: الذي يتقزز من الشيء " (المصدر يضم ويفتح).

معنى «شنء» في لسان العرب

شَنِئْتُه شَنَآناً وشَنْآناً.

وَقِيلَ: قَوْلُهُ شَنآنُ أَي بَغْضاؤُهم، ومَن قَرأَ شَنْآنُ قَوْم، فَهُوَ الِاسْمُ: لَا يَحْمِلَنَّكم بَغِيضُ قَوْم.

وَرَجُلٌ شَنائِيةٌ وشَنْآنُ والأُنثى شَنْآنَةٌ وشَنْأَى.

اللَّيْثُ: رَجُلٌ شَنَاءَةٌ وشَنَائِيَةٌ، بِوَزْنِ فَعالةٍ وفَعالِية: مُبْغِضٌ سَيِءُ الخُلق.

وشُنِئَ الرجلُ، فَهُوَ مَشْنُوءٌ، إِذَا كَانَ مُبْغَضاً، وَإِنْ كَانَ جَمِيلًا.

ومَشْنَأٌ، عَلَى مَفْعَل، بِالْفَتْحِ: قَبِيحُ الْوَجْهِ، أَو قَبِيحُ المَنْظَر، الواحد والمثنى والجميع وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سواءٌ.

والمِشْنَاءُ، بِالْكَسْرِ مَمْدُودٌ، عَلَى مِثالِ مِفْعالٍ: الَّذِي يُبْغِضُه الناسُ.

عَنْ أَبي عُبيد قَالَ: وَلَيْسَ بِحَسن لأَن المِشْناءَ صِيغَةُ فَاعِلٍ، وَقَوْلُهُ: الَّذِي يُبْغِضُه الناسُ، فِي قوَّة الْمَفْعُولِ، حَتَّى كأَنه قَالَ: المِشْناءُ المُبْغَضُ، وَصِيغَةُ الْمَفْعُولِ لَا يُعَبَّر بِهَا «١» عَنْ صِيغَةِ الْفَاعِلِ، فأَمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ، فَمَعْنَاهُ أَنها تُحِلُّ الناسَ، أَو تَحُلُّ بِهِمْ أَي تَجْعَلُهم يَحُلُّون، وَلَيْسَتْ فِي مَعْنَى مَحْلُولةٍ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ أَنَّ المَشْنَأَ مِثْلُ المَشْنَعِ: القَبِيحُ المَنْظَر، وَإِنْ كَانَ مُحَبَّباً، والمِشْناءُ مِثْلُ المِشْناعِ: الَّذِي يُبْغِضُه الناسُ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: المِشْناءُ بِالْمَدِّ: الَّذِي يُبْغِضُ الناسَ.

وَفِي حَدِيثِأُم مَعْبَدٍ: لَا تَشْنَؤُه مِن طُولٍ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ أَي لَا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِهِ، وَيُرْوَى لَا يُتَشَنَّى مِنْ طُول، أُبْدل مِنَ الْهَمْزَةِ يَاءً.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: ومُبْغِضٌ يَحْمِله شَنَآني عَلَى أَنْ يَبْهَتَني.

وتَشانَؤُوا أَي تَباغَضوا، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.

قَالَ الفرَّاءُ: قَالَ الله تعالى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ شانِئَكَأَي مُبْغِضَك وعَدُوَّكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.

أَبو عَمْرٍو: الشَّانِئُ: المُبْغِضُ.

والشَّنْءُ والشِّنْءُ: البِغْضَةُ.

وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ*، يُقَالُ الشَّنَآن، بِتَحْرِيكِ النُّونِ، والشَّنْآنُ، بِإِسْكَانِ النُّونِ: البِغْضةُ.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ يُقَالُ: شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته.

قَالَ: وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ شَنَأْتُ، بِالْفَتْحِ.

وَقَوْلُهُمْ: لَا أَبا لشانِئك وَلَا أَبٌ أَي لِمُبْغِضِكَ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ كِنَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِمْ لَا أَبا لَكَ.

والشَّنُوءَة، عَلَى فَعُولة: التَّقَزُّزُ مِنَ ال شَنْآنا «١»الأَزهري: شايَحَ أَي قَاتَلَ؛

وأَنشد:وشايَحْتَ قبلَ الْيَوْمِ، إِنك شِيحُوالشَّيْحانُ: الطويلُ الحَسَن الطُّولِ؛

وأَنشد شَمِرٌ:مُشِيحٌ فوقَ شَيْحانٍ، .

يَدِرُّ، كأَنه كَلْبُقَالَ شَمِرٌ: ورُوِي فَوْقَ شِيحانٍ، بِكَسْرِ الشِّينِ.

الأَزهري: قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَة: الشَّيْحانُ الَّذِي يَتَهَمَّسُ عَدْواً؛

أَراد السُّرْعَةَ.

ابْنُ الأَعرابي: شَيَّحَ إِذا نَظَرَ إِلى خَصْمِه فَضَايَقَهُ.

وأَشاحَ بِوَجْهِهِ عَنِ الشَّيْءِ: نَحَّاه.

وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم،إِذا غَضِبَ أَعْرَضَ وأَشاحَ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَعرض بِوَجْهِهِ وأَشاحَ أَي جَدَّ فِي الإِعراض.

قَالَ: والمُشِيحُ الجادُّ؛

قَالَ وأَقرأَنا لِطَرَفَةَ:أَدَّتِ الصنعةُ فِي أَمتُنِها، .

فهيَ، مِنْ تحتُ، مُشِيحَاتُ الحُزُمْيَقُولُ: جَدَّ ارتفاعُها فِي الحُزُم؛

وَقَالَ: إِذا ضمَّ وَارْتَفَعَ حِزَامُهُ، فَهُوَ مُشيح، وإِذا نَحَّى الرجلُ وجهَه عَنْ وَهَجٍ أَصابه أَو عَنْ أَذًى، قِيلَ: قَدْ أَشاح بِوَجْهِهِ؛

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بشِقِّ تَمْرَةٍ، ثُمَّ أَعرض وأَشاح؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: المُشِيح الحَذِرُ والجادُّ فِي الأَمر، وَقِيلَ: الْمُقْبِلُ إِليك الْمَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَشاحَ أَحدَ هَذِهِ الْمَعَانِي أَي حَذِرَ النارَ كأَنه يَنْظُرُ إِليها، أَو جَدَّ عَلَى الإِيصاء بِاتِّقَائِهَا، أَو أَقبل إِليك بِخِطَابِهِ.

التَّهْذِيبُ، اللَّيْثُ: إِذا أَرْخَى الفَرَسُ ذَنَبَه قِيلَ: قَدْ أَشاح بِذَنَبِهِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَظن الصَّوَابَ أَساحَ، بِالسِّينِ، إِذا أَرْخاه، وَالشِّينُ تَصْحِيفٌ.

وَهُمْ فِي مَشِيحَى ومَشْيُوحاءَ مِنْ أَمرهم أَي اخْتِلَاطٌ.

والمَشْيُوحاء: أَن يَكُونَ الْقَوْمُ فِي أَمر يَبْتَدِرُونه.

قَالَ شَمِرٌ: المُشِيحُ لَيْسَ مِنَ الأَضداد، إِنما هِيَ كَلِمَةٌ جاءَت بمعْنَيَين.

والشِّيحُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرودِ الْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ الشِّيح والمُشِيحُ، وَهُوَ الْمُخَطَّطُ؛

قَالَ الأَزهري: لَيْسَ فِي الْبُرُودِ وَالثِّيَابِ شِيحٌ وَلَا مُشَيَّحٌ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةً مِنْ فَوْقُ، وَالصَّوَابُ السِّيحُ والمُسَيَّحُ، بِالسِّينِ وَالْيَاءِلِهَذَا مَخْرَجاً إِلا أَن يَكُونَ وَضَعَ رَمَّاحةً موضعَ رَمْحَةٍ الَّذِي هُوَ المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّمْحِ.

وَيُقَالُ لِلثَّوْرِ مِنَ الْوَحْشِ: رامِحٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه لِمَوْضِعِ قَرْنِهِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وكائنْ ذَعَرْنا مِنْ مَهاةٍ ورامِحٍ، .

بلادُ العِدَى ليستْ لَهُ ببلادِ «١»وثورٌ رامِحٌ: لَهُ قَرْنَانِ.

والسِّماكُ الرامِحُ: أَحد السِّماكَيْن، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ قُدَّامَ الفَكَّةِ، لَيْسَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، سمِّي بِذَلِكَ لأَن قُدَّامه كَوْكَبًا كأَنه لَهُ رُمْحٌ، وَقِيلَ لِلْآخَرِ: الأَعْزَلُ، لأَنه لَا كَوْكَبَ أَمامه، والرامِحُ أَشدُّ حُمْرَةً سُمِّيَ رامِحاً لِكوكب أَمامه تَجْعَلُهُ الْعَرَبُ رُمْحَه؛

وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيع، .

مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرامِحَهْوالسِّماكُ الرامحُ لَا نَوْء لَهُ إِنما النَّوْءُ للأَعْزَل.

الأَزهري: الرَّامِحُ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ السِّماك المِرْزَمُ.

وأَخذَتِ البُهْمَى وَنَحْوُهَا مِنَ الْمَرَاعِي رماحَها: شَوَّكَتْ فَامْتَنَعَتْ عَلَى الرَّاعِيَةِ.

وأَخذت الإِبل رماحَها: حَسُنَتْ فِي عَيْنِ صَاحِبِهَا، فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ مِنْ نَحْرِهَا؛

يُقَالُ ذَلِكَ إِذا سَمِنَتْ أَو درَّت، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ.

الأَزهري: إِذا امْتَنَعَتِ البُهْمَى وَنَحْوُهَا مِنَ المَراعي فَيَبِسَ سَفاها، قِيلَ: أَخذت رِماحَها؛

ورِماحُها سَفاها اليابِسُ.

وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا سَمِنَتْ: ذاتُ رُمْح، والنُّوقُ السِّمانُ ذواتُ رِماح، وَذَلِكَ أَن صَاحِبَهَا إِذا أَراد نَحْرَهَا نَظَرَ إِلى سِمَنها وَحُسْنِهَا، فَامْتَنَعَ مِنْ نَحْرِهَا نَفَاسَةً بِهَا لِمَا يَرُوقُه مِنْ أَسْنِمتها؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:فَمَكَّنْتُ سَيْفِي مِنْ ذَواتِ رِماحِها، .

غِشاشاً، وَلَمْ أَحْفِلْ بُكاءَ رِعائِيايَقُولُ: نَحَرْتُهَا وأَطعمتها الأَضياف، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مَا عَلَيْهَا مِنَ الشُّحُومِ عَنْ نَحْرِهَا نَفَاسَةً بِهَا.

وأَخذ الشيخُ رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ: اتَّكَأَ عَلَى الْعَصَا مِنْ كِبَره، وأَبو سَعْدٍ أَحدُ وَفْدِ عَادٍ، وَقِيلَ: هُوَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ؛

قَالَ:إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي .

سَعْدٍ، فَقَدْ أَحْمِلُ السِّلاحَ مَعاوَقِيلَ: أَبو سَعْدٍ كُنْيَةُ الكِبَرِ.

وَجَاءَ كأَنَّ عَيْنَيْهِ فِي رُمحين: وَذَلِكَ مِنَ الْخَوْفِ والفَرَق وشدَّة النَّظَرِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ أَيضاً.

وَذُو الرُّمَيْح: ضَرْبٌ مِنَ الْيَرَابِيعِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ فِي أَوساط أَوْظِفَته، فِي كُلِّ وَظِيف فضْلُ ظُفُر، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ يَرْبوعٍ، ورُمْحُه ذَنَبُه.

ورِماحُ الْعَقَارِبِ: شَوْلاتُها.

ورِماحُ الْجِنِّ: الطاعونُ: أَنشد ثَعْلَبٌ:لَعَمْرُكَ، مَا خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ .

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ،ولكنِّي خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ .

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ «٢»يَعْنِي ببَني مُقَيَّدَة الْحِمَارِ: الْعَقَارِبَ، وإِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن الحَرَّةَ يُقَالُ لَهَا: مُقَيِّدة الْحِمَارِ؛

قَالَ النَّابِغَةِ:أَواضِع البيتِ فِي سَوْداءَ مُظْلِمَةٍ، .

تُقَيِّدُ العَيْرَ، لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِيوَالْهَلَاكُ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

والتَّرْوِيحةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ: سمِّيت بِذَلِكَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَربع رَكَعَاتٍ؛

وَفِي الْحَدِيثِ: صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ؛

لأَنهم كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ.

وَالتَّرَاوِيحُ: جَمْعُ تَرْوِيحة، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّاحَةِ، تَفْعِيلة مِنْهَا، مِثْلُ تَسْلِيمَةٍ مِنَ السَّلام.

والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ الْبَيْتِ: ساحتُه.

وراحةُ الثَّوْبِ: طَيُّه.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الرَّاحَةُ مِنَ الأَرض: المستويةُ، فِيهَا ظُهورٌ واسْتواء تُنْبِتُ كَثِيرًا، جَلَدٌ مِنَ الأَرض، وَفِي أَماكن مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيم، وَلَيْسَتْ مِنَ السَّيْل فِي شَيْءٍ وَلَا الْوَادِي، وَجَمْعُهَا الرَّاحُ، كَثِيرَةُ النَّبْتِ.

أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ أَتانا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رائحةُ دَمٍ مِنَ الفَرَقِ، وَمَا فِي وَجْهِهِ رائحةُ دَمٍ أَي شَيْءٌ.

وَالْمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قَالَ:يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ .

وَكَانَ حَيّاً كَمَا يَسْتَرْوِحُ المَطَرُوالرَّوْحُ: الرَّحْمَةُ؛

وَفِي الْحَدِيثِ عَنْأَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: الريحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بِالرَّحْمَةِ وتأْتي بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فَلَا تَسُبُّوها واسأَلوا مِنْ خيرها، واستعذوا بِاللَّهِ مِنْ شرِّها؛

وَقَوْلُهُ: مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أَي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَهِيَ رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ وإِن كَانَ فِيهَا عَذَابٌ لِآخَرِينَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ؛

أَي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْجَمْعُ أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ الأَرواح.

التَّهْذِيبُ: قَالَ أَبو بَكْرٍ بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ وَاحِدٌ، غَيْرَ أَن الرُّوحَ مُذَكَّرٌ وَالنَّفْسَ مُؤَنَّثَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ.

وَفِي التنزيل: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي؛

وتأْويلُ الرُّوحِ أَنه مَا بِهِ حياةُ النفْس.

وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ؛

قَالَ: إِن الرُّوح قَدْ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ بِمَنَازِلَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن الْيَهُودَ سأَلوه عَنِ الرُّوحِ فأَنزل اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي؛

قَالَ: مِنْ عِلم رَبِّي أَي أَنكم لَا تَعْلَمُونَهُ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: والرُّوح هُوَ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ الإِنسان، لَمْ يُخْبِرِ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً مِنْ خَلْقِهِ وَلَمْ يُعْطِ عِلْمَه الْعِبَادَ.

قَالَ: وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي*؛

فَهَذَا الَّذِي نَفَخَه فِي آدَمَ وَفِينَا لَمْ يُعْطِ عِلْمَهُ أَحداً مِنْ عِبَادِهِ؛

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: الرُّوحُ إِنما هُوَ النَّفَسُ الَّذِي يَتَنَفَّسُهُ الإِنسان، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، فإِذا خَرَجَ لَمْ يَتَنَفَّسْ بَعْدَ خُرُوجِهِ، فإِذا تَتامَّ خروجُه بَقِيَ بَصَرُهُ شَاخِصًا نَحْوَهُ، حَتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ [جَانَ] قَالَ: وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا؛

قَالَ: أَضافَ الروحَ المُرْسَلَ إِلى مَرْيَمَ إِلى نَفْسه كَمَا تَقُولُ: أَرضُ اللَّهِ وَسَمَاؤُهُ، قَالَ: وَهَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي*؛

وَمِثْلُهُ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ؛

والرُّوحُ فِي هَذَا كُلِّهِ خَلْق مِنْ خَلْق اللَّهِ لَمْ يُعْطِ عِلْمَهُ أَحداً؛

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ النُّبُوَّةِ؛

ويُسَمَّى القرآنُ رُوحًا.

ابْنُ الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: الْقُرْآنُ.

والرُّوح: الأَمرُ.

والرُّوح: النَّفْسُ.

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ «١»:رُوحِه أَي مِنْ رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ، وَقِيلَ: الرَّواحُ العَشِيُّ، وَقِيلَ: الرَّواحُ مِنْ لَدُن زَوَالِ الشَّمْسِ إِلى اللَّيْلِ.

يُقَالُ: رَاحُوا يَفْعَلُونَ كَذَا وَكَذَا ورُحْنا رَواحاً؛

يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛

وَسَارَ الْقَوْمُ رَواحاً وراحَ القومُ، كَذَلِكَ.

وتَرَوَّحْنا: سِرْنا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ:وأَنتَ الَّذِي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ، .

غَداةَ غَدٍ، أَو رائحٌ بهَجِيرِوَالرَّوَاحُ: قَدْ يَكُونُ مَصْدَرَ قَوْلِكَ راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِكَ غَدَا يَغْدُو غُدُوًّا.

وَتَقُولُ: خَرَجُوا بِرَواحٍ مِنَ العَشِيِّ ورِياحٍ، بِمَعْنًى.

وَرَجُلٌ رائحٌ مِنْ قَوْمٍ رَوَحٍ اسْمٌ للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قَوْمٍ رُوحٍ، وَكَذَلِكَ الطَّيْرُ.

وَطَيْرٌ رَوَحٌ: مُتَفَرِّقَةٌ؛

قَالَ الأَعشى:مَا تَعِيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ، .

مِنْ غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْوَيُرْوَى: الرُّوُحُ؛

وَقِيلَ: الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْتِ: الْمُتَفَرِّقَةُ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ، إِنما هِيَ الرَّائِحَةُ إِلى مَوَاضِعِهَا، فَجُمِعَ الرَّائِحِ عَلَى رَوَحٍ مِثْلُ خَادِمٍ وخَدَمٍ؛

التَّهْذِيبُ: فِي هَذَا الْبَيْتِ قِيلَ: أَراد الرَّوَحةَ مِثْلَ الكَفَرَة والفَجَرة، فَطَرَحَ الْهَاءَ.

قَالَ: والرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْمُتَفَرِّقَةُ.

وَرَجُلٌ رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، وَالْجَمْعُ رَوَّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.

وَخَرَجُوا بِرِياحٍ مِنَ الْعَشِيِّ، بِكَسْرِ الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛

وَقَوْلُهُ:وَلَقَدْ رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً، .

وعليَّ، مِنْ سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُبِكَسْرِ الرَّاءِ، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.

وَقَالُوا: قومُك رائحٌ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ حَكَاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ قَالَ: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَعْرِفَةِ؛

يَعْنِي أَنه لَا يُقَالُ قَوْمٌ رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: مِنْ ذَهَابِهِ أَو سَيْرِهِ بِالْعَشِيِّ.

قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ الرَّواحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقُولُ: راحَ القومُ إِذا سَارُوا وغَدَوْا، وَيَقُولُ أَحدهم لِصَاحِبِهِ: تَرَوَّحْ، وَيُخَاطِبُ أَصحابه فَيَقُولُ: تَرَوَّحُوا أَي سِيرُوا، وَيَقُولُ: أَلا تُرَوِّحُونَ؟

وَنَحْوُ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الأَخبار الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ، وَهُوَ بِمَعْنَى المُضِيِّ إِلى الْجُمُعَةِ والخِفَّةِ إِليها، لَا بِمَعْنَى الرَّواح بِالْعَشِيِّ.

فِي الْحَدِيثِ:مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَةِ فِي السَّاعَةِ الأُولىأَي مَنْ مَشَى إِليها وَذَهَبَ إِلى الصَّلَاةِ وَلَمْ يُرِدْ رَواحَ آخِرِ النَّهَارِ.

وَيُقَالُ: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا سَارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ.

وَقِيلَ: أَصل الرَّواح أَن يَكُونَ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَلَا تَكُونُ السَّاعَاتُ الَّتِي عدَّدها فِي الْحَدِيثِ إِلَّا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَهِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ كَقَوْلِكَ: قَعَدْتُ عِنْدَكَ سَاعَةً إِنما تُرِيدُ جُزْءًا من الزمان، وإِن لَمْ يَكُنْ سَاعَةً حَقِيقَةً الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَربعة وَعِشْرِينَ جُزْءًا مَجْمُوعُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وإِذا قَالَتِ الْعَرَبُ: رَاحَتِ الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رَائِحَةً، فَرواحُها هَاهُنَا أَن تأْوِيَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلى مُراحِها الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل وَالْغَنَمِ مِنَ العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حَيْثُ تأْوي إِليه لَيْلًا، وَقَدْ أَراحها رَاعِيهَا يُرِيحُها.

وَفِي لُغَةٍ: هَراحَها يُهْرِيحُها.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَوَّحْتُها بِالْعَشِيِّأَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ.

وسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رَجَعَتْ.

وَتَقُولُ: افْعَلْ ذَلِكَ فِي سَراحٍ ورَواحٍ أَي فِي يُسرٍ بِسُهُولَةٍ؛

والمُراحُ: مأْواهارَكَحْتُ إِليها بعدَ ما كنت مُجْمِعاً .

على وا «٢» .

ها، وانْسَبْتُ بالليل فائزاوأَرْكَحَ إِليه: اسْتَنَدَ إِليه.

وأَرْكَحْتُ إِليه: لجأْت إِليه؛

يُقَالُ: أَرْكَحْتُ ظَهْرِي إِليه أَي أَلجأْت ظَهْرِي إِليه.

والرُّكُوح إِلى الشَّيْءِ: الركونُ إِليه.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا أُحب أَن أَجعل لَكَ عِلَّةً تَرْكَحُ إِليهاأَي تَرْجِعُ وتلجأُ إِليها؛

يقال: رَكَحْتُ إِليه وأَرْكَحْتُ وارْتَكَحْتُ؛

وأَرْكَحَ إِلى غِنًى، مِنْهُ عَلَى الْمَثَلِ.

والمِرْكاحُ مِنَ الرِّحال والسُّروج: الَّذِي يتأَخر فَيَكُونُ مَرْكَبُ الرجلِ عَلَى آخِرَةِ الرَّحْل؛

قَالَ:كأَنَّ فَاهُ، واللجامُ شاحِي، .

شَرْجا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكاحِالْجَوْهَرِيُّ: سَرْجٌ مِركاحٌ إِذا كَانَ يتأَخر عَنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ إِذا تأَخر عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ.

ابْنُ سِيدَهْ: والرُّكْحُ أَبيات النَّصَارَى، وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ.

والرَّكْحاءُ: الأَرض الْغَلِيظَةُ الْمُرْتَفِعَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا شُفْعَة فِي فِناء وَلَا طَرِيقٍ وَلَا رُكْحٍ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرُّكْحُ، بِالضَّمِّ، نَاحِيَةُ الْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ كأَنه فضاء لا بناء فيه؛

قَالَ القُطامِيُّ:أَما تَرَى مَا غَشِيَ الأَرْكاحا؟

لَمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لَهُمْ وَجاحاالأَركاح: الأَفنية.

والوَجاح: السَّيْرُ، بِفَتْحِ الْوَاوِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرُّكْحُ جَمْعُ رُكْحةٍ مِثْلُ بُسْر وبُسْرَة، وَلَيْسَ الرُّكْحُ وَاحِدًا، والأَرْكاحُ جَمْعُ رُكْحٍ لَا رُكْحةٍ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَهلُ الرُّكْحِ أَحق برُكْحِهم؛

وَقَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:ومُضَبَّر عَرِد الزِّجاجِ، كأَنه .

إِرَمٌ لِعادَ، مُلَزَّزُ الأَرْكاحِأَراد بعَرِدِ الزِّجاج أَنيابه.

وإِرَمٌ: قَبْرٌ عَلَيْهِ حِجَارَةٌ.

وَمُضَبَّرٌ: يَعْنِي رأْساً كأَنه قَبْرٌ.

والأَرْكاحُ: الأَساسُ والأَركان وَالنَّوَاحِي؛

قَالَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ شِعْرَ الْقُطَامِيِّ:أَلا تَرَى مَا غَشِيَ الأَرْكاحا؟

قَالَ: وَهِيَ بُيُوتُ الرُّهْبان؛

قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لَهَا الأُكَيْراحُ، قَالَ: وَمَا أُراها عربيَّة.

رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛

وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟

قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛

والكثيرُ: رِماحٌ.

وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّماح مُتَّخِذٌ لَهَا وحِرْفته الرِّماحة.

وَرَجُلٌ رامِحٌ ورَمَّاح: ذُو رُمْح مِثْلُ لابنٍ وتامِرٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ.

ورَمَحه يَرْمَحُه رَمْحاً: طَعَنَهُ بالرُّمْح، فَهُوَ رامِح.

وَفِي الْحَدِيثِ:السلطانُ ظِلُّ اللَّهِ ورُمْحُه؛

اسْتَوْعَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ نَوْعَيْ مَا عَلَى الْوَالِي لِلرَّعِيَّةِ: أَحدهما الِانْتِصَافُ مِنَ الظَّالِمِ والإِعانة، لأَن الظِّلَّ يُلجأُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَرَارَةِ وَالشِّدَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي تَمَامِهِ يأْوي إِليه كلُّ مَظْلُومٍ؛

وَالْآخَرُ إِرهاب الْعَدُوِّ لِيَرْتَدِعَ عَنْ قَصْدِ الرَّعِيَّةِ وأَذاهم فيأْمنوا بِمَكَانِهِ مِنَ الشَّرِّ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الرُّمْح كِنَايَةً عَنِ الدَّفْعِ وَالْمَنْعِ؛

وَقَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيّ: بِرَمَّاحةٍ تَنْفِي التُّراب، كأَنها .

هِراقَةُ عَقٍّ، مِنْ شُعَيْبى مُعَجّلِ «٣»قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: رَمَّاحة طَعْنة بالرُّمْح، وَلَا أَعرفرَضْحٌ مِنْ خَبَرٍ أَي يَسِيرٌ مِنْهُ.

والرَّضْحُ أَيضاً: القليل من العطية.

رفح: الأَزهري خَاصَّةً: قَالَ أَبو حَاتِمٍ: مِنْ [قُرُونِ] الْبَقَرِ الأَرْفَحُ، وَهُوَ الَّذِي يَذْهَبُ قَرْنَاهُ قِبَلَ أُذنيه فِي تَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: والأَرْفى الَّذِي تأْتي أُذناه عَلَى قَرْنَيْهِ.

ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا رَفَّحَ إِنساناً قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ؛

أَراد رَفَّأَ، أَي دَعَا لَهُ بالرِّفاء، فأَبدل الْهَمْزَةَ حَاءً، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَقَّحَ، بِالْقَافِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لمَّا تَزَوَّجَ أُم كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: رَفِّحُوني؛

أَي قُولُوا لِي مَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ؛

ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ رفح، بالفاء.

رقح: التَّرْقِيح والتَّرَقُّحُ: إِصلاح المعيشة؛

قَالَ الحرثُ بْنُ حِلِّزَة:يَتْرُكُ مَا رَقَّحَ مِنْ عَيْشِه، .

يَعِيثُ فِيهِ هَمَجٌ هامِجُوتَرَقَّح لِعِيَالِهِ: كَسَبَ وَطَلَبَ وَاحْتَالَ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والتَّرَقُّح: الِاكْتِسَابُ.

وتَرْقِيحُ الْمَالِ: إِصلاحه وَالْقِيَامُ عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ رَقاحِيُّ مَالٍ؛

والرَّقاحِيّ: التَّاجِرُ الْقَائِمُ عَلَى مَالِهِ الْمُصْلِحُ لَهُ؛

قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ دُرَّةً:بِكَفَّيْ رَقاحيٍّ يُريد نَماءَها، .

فيُبْرِزُها لِلْبَيْعِ، فَهِيَ قَرِيحُيَعْنِي: بَارِزَةً ظَاهِرَةً، وَالِاسْمُ الرَّقاحةُ.

وَيُقَالُ: إِنه ليُرَقِّحُ مَعِيشَتَهُ أَي يُصْلِحُهَا.

والرَّقاحةُ: الكَسْبُ وَالتِّجَارَةُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي تَلْبِيَةِ بَعْضِ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ: جِئْنَاكَ للنَّصاحة وَلَمْ نأْت للرَّقاحة.

وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ:وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ أَوَوْا إِليه حَتَّى كَثُرَتْ وارْتَقَحَتْ؛

أَي زادتْ، مِنَ الرَّقاحة الكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ.

وتَرْقِيحُ الْمَالِ: إِصلاحُه والقيامُ عَلَيْهِ؛

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا رَقَّح إِنساناً؛

يُرِيدُ رَفَّأَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ والفاء.

ركح: الرُّكْحُ، بِالضَّمِّ، مِنَ الْجَبَلِ: الرُّكْنُ أَو النَّاحِيَةُ المُشْرِفة عَلَى الْهَوَاءِ؛

وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلَا عَنِ السَّفْح وَاتَّسَعَ.

ابْنُ الأَعرابي: رُكْحُ كلِّ شَيْءٍ جانبُه.

والرُّكْحُ أَيضاً: الفِناءُ، وَجَمْعُهُ أَرْكاحٌ ورُكُوحٌ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:وَلَقَدْ نُقِيمُ، إِذا الخُصُومُ تَنافَدُوا .

أَحْلامَهم، صَعَرَ الخَصِيمِ المُجْنِفِحَتَّى يَظَلَّ كأَنه مُتَثَبِّتٌ، .

بِرُكُوحِ أَمْعَزَ ذِي رُيُودٍ مُشْرِفِقَالَ: مَعْنَاهُ يَظَلُّ مِنْ فَرَقِ أَن يَتَكَلَّمَ فُيخْطِئَ ويَزِلَّ كأَنه يَمْشِي بِرُكْحِ جبلٍ، وَهُوَ جَانِبُهُ وَحَرْفُهُ، فَيَخَافُ أَن يَزِلَّ ويَسْقُط.

ورُكْحة الدَّارِ ورُكْحُها: سَاحَتُهَا؛

وتَرَكَّح فِيهَا: تَوَسَّع.

وَيُقَالُ: إِن لِفُلَانٍ سَاحَةً يَتَرَكَّحُ فِيهَا أَي يَتَوَسَّعُ.

وَفِي النَّوَادِرِ: تَركَّحَ فُلَانٌ فِي الْمَعِيشَةِ إِذا تَصَرَّفَ فِيهَا.

وتَرَكَّحَ بِالْمَكَانِ: تَلَبَّثَ.

ورَكَحَ السَّاقِي عَلَى الدَّلْوِ إِذا اعْتَمَدَ عَلَيْهَا نَزْعاً.

والرَّكْحُ: الاعتمادُ؛

وأَنشد الأَصمعي:فَصادَفَتْ أَهْيَفَ مثلَ القِدْحِ، .

أَجْرَدَ بالدَّلْوِ شَديدَ الرَّكْحِوالرُّكْحَة: البقيَّة مِنَ الثَّرِيدِ تَبْقَى فِي الجَفْنَة.

وجَفْنَةٌ مُرْتَكِحَة: مُكْتَنِزة بِالثَّرِيدِ.

ورَكَح إِلى الشَّيْءِ رُكُوحاً: رَكَنَ وأَنابَ؛

قال:الْفَصِيلُ كأَنه لُغَةٌ فِي الرُّبَع، وأَنشد بَيْتَ الأَعشى:مِثْلَمَا مُدَّت نِصاحاتُ الرُّبَحْقِيلَ: إِنه أَراد الرُّبَعَ، فَأَبدل الْحَاءَ مِنَ الْعَيْنِ.

والرَّبَحُ: مَا يَرْبَحون مِنَ المَيْسِر.

رجح: الرَّاجِحُ: الوازِنُ.

ورَجَحَ الشيءَ بِيَدِهِ: رَزَنه ونَظر مَا ثِقْلُه.

وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حَتَّى مَالَ.

وأَرْجَحْتُ لِفُلَانٍ ورَجَّحْت تَرْجيحاً إِذا أَعطيته راجِحاً.

ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجوحاً ورَجَحاناً ورُجْحاناً، ورَجَح الْمِيزَانُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ ويَرْجُحُ رُجْحاناً: مَالَ.

وَيُقَالُ: زِنْ وأَرْجِحْ، وأَعْطِ راجِحاً.

ورَجَحَ فِي مجلِسه يَرْجُح: ثَقُل فَلَمْ يَخِفَّ، وَهُوَ مَثَل.

والرَّجَاحة: الحِلم، عَلَى المَثَل أَيضاً، وَهُمْ مِمَّنْ يَصِفُونَ الحِلم بالثِّقَل كَمَا يَصِفُونَ ضِدَّهُ بالخِفَّة والعَجَل.

وَقَوْمٌ رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومَراجِيحُ ومَراجِحُ: حُلَماءُ؛

قَالَ الأَعشى:مِنْ شَبابٍ تَراهُمُ غَيرَ مِيلٍ، .

وكُهولًا مَراجِحاً أَحْلاماوَاحِدُهُمْ مِرْجَحٌ ومِرْجاح؛

وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ للمَراجِح وَلَا المَراجِيح مِنْ لَفْظِهَا.

والحِلْمُ الراجِحُ: الَّذِي يَزِنُ بِصَاحِبِهِ فَلَا يُخِفُّه شَيْءٌ.

وناوَأْنا قَوْمًا فَرَجَحْناهم أَي كُنَّا أَوْزَنَ مِنْهُمْ وأَحلم.

وراجَحْته فَرَجَحْته أَي كنتُ أَرْزَنَ مِنْهُ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْمٌ مَراجِيحُ فِي الحِلم.

وأَرْجَحَ الرجلَ: أَعطاه راجِحاً.

وامرأَة رَجاحٌ وراجِحٌ: ثَقِيلَةُ العَجيزة مِنْ نِسْوَةٍ رُجَّح؛

قَالَ:إِلى رُجَّح الأَكفالِ، هِيفٍ خُصُورُها، .

عِذابِ الثَّنَايَا، رِيقُهُنَّ طَهُورُالأَزهري: وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ إِذا ثَقُلَتْ روادفُها فَتَذَبْذَبَتْ: هِيَ تَرْتَجِحُ عَلَيْهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:ومَأْكَماتٍ يَرْتَجِحْنَ رُزَّماوجمعُ المرأَة الرَّجاح رُجُح، مِثْلُ قَذال وقُذُل؛

قَالَ رؤْبة:ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُوجِفانٌ رُجُحٌ: مَلأَى مُكْتَنِزة؛

قَالَ أُمَيَّة بنُ أَبي الصَّلْتِ:إِلى رُجُحٍ مِنَ الشِّيزَى، مِلاءٍ .

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِوَقَالَ الأَزهري: مَمْلُوءَةٌ مِنَ الزُّبْدِ وَاللَّحْمِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:وَإذا شَتَوْا، عادَتْ عَلَى جِيرانهم .

رُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُأَي قِصَاعٌ يملؤُها نُوق مَرابع.

وكتائبُ رُجُحٌ: جَرَّارة ثَقِيلَةٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:بكتائبٍ رُجُحٍ تَعَوَّدَ كَبْشُها .

نَطْحَ الكِباشِ، كأَنهنَّ نُجُومُونَخِيلٌ مَراجِيحُ إِذا كَانَتْ مَوَاقِيرَ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:نَخْلُ القُرَى شالَتْ مَراجِيحُه .

بالوِقْرِ، فانْزالَتْ بأَكْمامِهاانْزَالَتْ: تَدَلَّتْ أَكمامها حِينَ ثَقُلَتْ ثِمَارُهَا.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الأَراجِيحُ الفَلَواتُ كأَنها تَتَرَجَّحُ بِمَنْ سَارَ فِيهَا أَي تُطَوِّحُ بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بِلالٍ أَبي عَمْرٍو، وَقَدْ كَانَ بَيْنَنَا .

أَراجيحُ، يَحْسِرْنَ القِلاصَ النَّواجِيافِيهِ أَلف وَنُونٌ فخُفِّف بِحَذْفِ الْيَاءِ وأُلزم التَّخْفِيفَ؛

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَصل ذَلِكَ رَيْوَحان، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت ثُمَّ خُفِّفَتْ عَلَى حَدِّ مَيْتٍ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مشدَّداً لِمَكَانِ الزِّيَادَةِ كأَنَّ الزِّيَادَةَ عِوَضٌ مِنَ التَّشْدِيدِ فَعْلاناً عَلَى الْمُعَاقَبَةِ «١» لَا يَجِيءُ إِلا بَعْدَ اسْتِعْمَالِ الأَصل وَلَمْ يُسْمَعْ رَوْحان.

التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ؛

عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ ضَمَّ الرَّاءَ، تَفْسِيرُهُ: فَحَيَاةٌ دَائِمَةٌ لَا مَوْتَ مَعَهَا، وَمَنْ قَالَ فَرَوْحٌ فَمَعْنَاهُ: فاستراحة، وأَما قوله: وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ؛

فَمَعْنَاهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ، قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ؛

قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الرَّوْح بِمَعْنَى الرَّحْمَةِ؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِأَي مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ؛

سَمَّاهَا رَوْحاً لأَن الرَّوْحَ والراحةَ بِهَا؛

قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي عِيسَى: وَرُوحٌ مِنْهُأَي رَحْمَةٌ مِنْهُ، تَعَالَى ذِكْرُهُ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ورَيْحانَه؛

قَالَ أَهل اللُّغَةِ: مَعْنَاهُ واسترزاقَه، وَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِنَ الأَسماء الْمَوْضُوعَةِ مَوْضِعَ الْمَصَادِرِ، تَقُولُ: خَرَجْتُ أَبتغي رَيْحانَ اللَّهِ؛

قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:سلامُ الإِله ورَيْحانُه، .

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْغَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ، .

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْقَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَرَيْحَانُهُ: وَرِزْقُهُ؛

قَالَ الأَزهري: قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ؛

قَالَ: وَقِيلَ الرَّيْحان هَاهُنَا هُوَ الرَّيْحانُ الَّذِي يُشَمّ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سُبْحَانَ اللَّهِ ورَيْحانَه نَصَبُوهُمَا عَلَى الْمَصْدَرِ؛

يُرِيدُونَ تَنْزِيهًا لَهُ وَاسْتِرْزَاقًا.

وَفِي الْحَدِيثِ:الْوَلَدُ مِنْ رَيْحانِ اللَّهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنكم لتُبَخِّلُون «٢» وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللَّهِ؛

يَعْنِي الأَولادَ.

وَالرَّيْحَانُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّحْمَةِ وَالرِّزْقِ وَالرَّاحَةِ؛

وَبِالرِّزْقِ سُمِّيَ الْوَلَدُ رَيْحاناً.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خَيْرًا قَبْلَ أَن يَنهَدَّ رُكناك؛

فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: هَذَا أَحدُ الرُّكْنَيْنِ، فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ قَالَ: هَذَا الرُّكْنُ الْآخَرُ؛

وأَراد بِرَيْحَانَتَيْهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ؛

قِيلَ: هُوَ الوَرَقُ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذُو الوَرَق والرِّزقُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ مِنْكَ مَعْرُوفًا وأَرْوَحَ، قَالَ: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بَعْدَ الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ، وَاسْتَعَارَهُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِلْيَقِينِ فَقَالَ:فباشِرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرْحة وَالسُّرُورَ اللَّذَيْنِ يَحْدُثان مِنَ الْيَقِينِ.

التَّهْذِيبُ عَنِ الأَصمعي: الرَّوْحُ الِاسْتِرَاحَةُ مِنْ غَمِّ الْقَلْبِ؛

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الرَّوْحُ الفَرَحُ، والرَّوْحُ؛

بَرْدُ نَسِيمِ الرِّيحِ.

الأَصمعي: يُقَالُ فُلَانٌ يَراحُ لِلْمَعْرُوفِ إِذا أَخذته أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بِالضَّمِّ، فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: النَّفْخُ، سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ مِنَ الرُّوحِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي نَارٍ اقْتَدَحَها وأَمر صَاحِبَهُ بِالنَّفْخِ فِيهَا، فَقَالَ:وراوَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ إِذا قَامَ عَلَى إِحداهما مرَّة وَعَلَى الأَخرى مَرَّةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُراوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِأَي يَعْتَمِدُ عَلَى إِحداهما مَرَّةً وَعَلَى الأُخرى مَرَّةً ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ مِنْهُمَا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ مَسْعُودٍ: أَنه أَبْصَرَ رَجُلًا صَافًّا قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: لَوْ راوَحَ كَانَ أَفضلَ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ ثابتٌ يُراوِحُ بَيْنَ جَبْهَتِه وقَدَمَيهأَي قَائِمًا وَسَاجِدًا، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ؛

وَيُقَالُ: إِن يَدَيْهِ لتَتراوَحانِ بِالْمَعْرُوفِ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: لتَتَراحانِ بِالْمَعْرُوفِ.

وَنَاقَةٌ مُراوِحٌ: تَبْرُكُ مِنْ وَرَاءِ الإِبل؛

الأَزهري: وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قَالَ: كَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فِي النَّوَادِرِ.

والرَّيِّحةُ مِنَ الْعِضَاهِ والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ فِي أُصوله الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ عامِ أَوَّلَ؛

وَقِيلَ: هُوَ مَا نَبَتَ إِذا مسَّه البَرْدُ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ، وَحَكَى كُرَاعٌ فِيهِ الرِّيحة عَلَى مِثَالِ فِعْلَة، وَلَمْ يَحْكِ مَنْ سِواه إِلَّا رَيِّحة عَلَى مِثال فَيِّحة.

التَّهْذِيبُ: الرَّيِّحة نَبَاتٌ يَخْضَرُّ بعد ما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قَبْلَ الشِّتَاءِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ، وَقَالَ الأَصمعي: وَذَلِكَ حِينَ يَبْرُدُ اللَّيْلُ فَيَتَفَطَّرُ بِالْوَرَقِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ؛

وَقِيلَ: تَرَوَّحَ الشَّجَرُ إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بَعْدَ إِدبار الصَّيْفِ؛

قَالَ الرَّاعِي:وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لَهُمْ وَرَقٌ .

راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرْقُ مَدْخولُوَرَوَى الأَصمعي:وخادَعَ المجدُ أَقواماً لَهُمْ وَرِقٌأَي مَالٌ.

وخادَعَ: تَرَكَ، قَالَ: وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام أَي تَرَكُوا الْحَمْدَ أَي لَيْسُوا مِنْ أَهله، قَالَ: وَهَذِهِ هِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ.

قَالَ الأَزهري: والرَّيِّحة الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّيْثُ هِيَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ الَّتِي تَتَرَوَّحُ وتَراحُ إِذا بَرَدَ عَلَيْهَا الليلُ فتتفطرُ بِالْوَرَقِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تسمِّيها الرَّيِّحة.

وتَرَوُّحُ الشَّجَرِ: تَفَطُّره وخُروجُ وَرَقِهِ إِذا أَوْرَق النبتُ فِي اسْتِقْبَالِ الشِّتَاءِ، قَالَ: وراحَ الشَّجَرُ يَراحُ إِذا تَفَطَّرَ بِالنَّبَاتِ.

وتَرَوَّحَ النبتُ وَالشَّجَرُ: طَالَ.

وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ.

وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ مِنَ الرَّواحِ.

والرَّوَحُ، بِالتَّحْرِيكِ: السَّعَةُ؛

قَالَ المتنخل الهُذَليّ:لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ، .

فُتْخُ الشَّمائل، فِي أَيْمانِهِم رَوَحُوَكَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ: حيٌّ مِنْ هُذَيْلٍ.

وَالْفُتُخُ: جَمْعُ أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليدِ؛

يُرِيدُ أَن شَمَائِلَهُمْ تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي أَيمانهم رَوَح؛

وَهُوَ السَّعَة لشدَّة ضَرْبِهَا بِالسَّيْفِ، وَبَعْدَهُ:تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم، .

كَمَا يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُوالرَّوَحُ: اتساعُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ أَو سَعَةٌ فِي الرِّجْلَيْنِ، وَهُوَ دُونَ الفَحَج، إِلَّا أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قَدَمَيْهِ وتَتَدانى عَقِباه.

وَكُلُّ نَعَامَةٍ رَوْحاء؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:وزَفَّتِ الشَّوْلُ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ، كَمَا .

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِوَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ وَالنَّاسُ يمشونَ؛

الأَروَحُ: الَّذِي تَتَدَانَىرُؤْبَةَ فِي فِعْلِ الْخَالِقِ قَالَهُ بأَعرابيته، قَالَ: وَنَحْنُ نَسْتَوْحِشُ مِنْ مِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ لأَن اللَّهَ تَعَالَى إِنما يُوصَفُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَوْلَا أَن اللَّهَ، تَعَالَى ذِكْرُهُ، هَدَانَا بِفَضْلِهِ لِتَمْجِيدِهِ وَحَمْدِهِ بِصِفَاتِهِ الَّتِي أَنزلها فِي كِتَابِهِ، مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَهَا أَو نَجْتَرِئَ عَلَيْهَا؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما الْفَارِسِيُّ فَجَعَلَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ جَفَاءِ الأَعراب، كَمَا قَالَ:لَا هُمَّ إِن كنتَ الَّذِي كعَهْدِي، .

وَلَمْ تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِيوَكَمَا قَالَ سالمُ بنُ دارَةَ:يَا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لَوْ خافَكَ اللهُ عَلَيْهِ حَرَّمَهْ،فَمَا أَكلتَ لَحْمَه وَلَا دَمَهْوالرَّاحُ: الخمرُ، اسْمٌ لَهَا.

والراحُ: جَمْعُ رَاحَةٍ، وَهِيَ الكَفُّ.

وَالرَّاحُ: الارْتِياحُ؛

قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:ولَقِيتُ مَا لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها، .

وفَقَدْتُ راحِي فِي الشَّبابِ وَخَالِيوالخالُ: الِاخْتِيَالُ والخُيَلاءُ، فَقَوْلُهُ: وَخَالِي أَي وَاخْتِيَالِي.

والراحةُ: ضِدُّ التَّعَبِ.

واسْتراحَ الرجلُ، مِنَ الرَّاحَةِ.

والرَّواحُ وَالرَّاحَةُ مِن الِاسْتِرَاحَةِ.

وأَراحَ الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ أَراحَني، ورَوَّح عَنِّي فَاسْتَرَحْتُ؛

وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ فِي هَذَا الأَمر مِنْ رَواح أَي مِنْ رَاحَةٍ؛

وَوَجَدْتُ لِذَلِكَ الأَمر رَاحَةً أَي خِفَّةً؛

وأَصبح بَعِيرُكَ مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ:أَراحَ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفُوزِ، .

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِاللَّيْثُ: الرَّاحَةُ وِجْدانُك رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ، تَقُولُ: أَرِحْني إِراحةً فأَسْتَريحَ؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراحهُ إِراحةً وَرَاحَةً، فالإِراحةُ المصدرُ، والراحةُ الِاسْمُ، كَقَوْلِكَ أَطعته إِطاعة وَطَاعَةً وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمُؤَذِّنِهِ بِلَالٍ: أَرِحْنا بِهَاأَي أَذّن لِلصَّلَاةِ فنَسْتَريحَ بأَدائها مِنَ اشْتِغَالِ قُلُوبِنَا بِهَا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالصَّلَاةِ رَاحَةً لَهُ، فإِنه كَانَ يَعُدُّ غَيْرَهَا مِنَ الأَعمال الدُّنْيَوِيَّةِ تَعَبًا، فَكَانَ يَسْتَرِيحُ بِالصَّلَاةِ لِمَا فِيهَا مِنْ مُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ:وقُرَّة عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: وَمَا أَقرب الرَّاحَةَ مِنْ قُرَّة الْعَيْنِ.

يُقَالُ: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رَجَعَتْ إِليه نَفْسُهُ بَعْدَ الإِعياء؛

قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُأُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ مِنَ السَّمَاءِ فَشَرِبَتْ حَتَّى أَراحتْ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَراحَ الرجلُ اسْتراحَ وَرَجَعَتْ إِليه نَفْسُهُ بَعْدَ الإِعياء، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ؛

وأَنشد:تُرِيحُ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفُوزِأَي تَسترِيحُ.

وأَراحَ: دَخَلَ فِي الرِّيح.

وأَراحَ إِذا وَجَدَ نَسِيمَ الرِّيحِ.

وأَراحَ إِذا دَخَلَ فِي الرَّواحِ.

وأَراحَ إِذا نَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ لِيُرِيحه وَيُخَفِّفَ عَنْهُ.

وأَراحه اللَّهُ فاستَراحَ، وأَراحَ تَنَفَّسَ؛

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:لَهَا مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع، .

فَمِنْهُ تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْوأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ: أَراحَ بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ «٣» وَفِي حَدِيثِالأَسود بْنِ يَزِيدَ: إِن الْجَمَلَ الأَحمر لَيُرِيحُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ؛

الإِراحةُ هاهنا: الموتُأَولهما.

وذُرَحْرَحٌ فُعَلْعَلٌ، بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنَيْنِ، فإِذا صغَّرتَ حَذَفْتَ اللَّامَ الأُولى، وَقُلْتَ ذُرَيْرِحٌ، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلَعٌ إِلَّا حَدْرَدٌ.

الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو: الذَراريح تَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض، حُمْرٌ، وَاحِدَتُهَا ذَرِيحةٌ.

ذقح: الأَزهري خَاصَّةً قَالَ فِي نَوَادِرِ الأَعراب: فُلَانٌ مُتَذَقِّحٌ لِلشَّرِّ ومُتَفَقِّحٌ ومُتَنَقِّح ومُتَقَذِّذ ومُتَزَلِّم ومُتَشَذِّبٌ ومُتَحَذِّفٌ ومُتَلَقِّحٌ، بمعنى واحد.

ذوح: الذَّوْحُ: السَّوْق الشَّدِيدُ وَالسَّيْرُ الْعَنِيفُ؛

قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ ضَبْعًا نَبَشَتْ قَبْرًا:فذاحَتْ بالوَتائرِ، ثُمَّ بَدَّتْ .

يدَيها، عندَ جانِبِهِ، تَهِيلُقَوْلُهُ: فَذَاحَتْ أَي مَرَّتْ مَرًّا سَرِيعًا.

وَالْوَتَائِرُ: جَمْعُ وَتِيرة، الطَّرِيقَةُ مِنَ الأَرض.

وبَدَّتْ: فَرَّقت.

وذاحَ إِبله يَذُوحها ذَوْحاً: جَمَعَهَا وَسَاقَهَا سَوْقًا عَنِيفًا، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْإِنْسِ، إِنما يُقَالُ فِي الْمَالِ إِذا حَازَهُ.

وذاحَتْ هِيَ: سَارَتْ سَيْرًا عَنِيفًا.

وَذَاحَهُ ذَوْحاً وذوَّحَه: فرَّقه.

وذَوَّح إِبله وَغَنَمَهُ: بدَّدها؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:أَلا ابْشِري بالبيعِ والتَّذْوِيحِ .

فأَنتِ مالُ الشَّوهِ والقُبُوحِوَكُلُّ مَا فرَّقه، فَقَدْ ذَوَّحَه؛

وأَنشد الأَزهري:عَلَى حَقِّنا فِي كلِّ يومٍ تُذَوِّحُذيح: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِعَليٍّ: كَانَ الأَشعثُ ذَا ذَيْحٍ؛

الذَّيحُ: الكِبْرُ.

معنى «شنء» في تاج العروس

قلت: وَمثله قَوْلُ أَبي عُبيْدة، وَهَكَذَا رأَيتُه فِي أَدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبَة، وَفِي شرح النَّبتيتي على مِعراج الغَيْطِي.

(والنِّسْبة) إِليها ( {- شَنَئِيٌّ) بِالْهَمْز على الأَصل أَجْرَوا فَعُولَة مُجْرَى فَعِيلة، لمشابهتها إِيَّاها من عِدَّة أَوْجُهٍ، مِنْهَا أَن كلّ واحدِ من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثيُّ، ثمَّ إِن ثالثَ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرى صَاحبه، وَمِنْهَا أَن فِي كلِّ واحدٍ من فَعولة وفَعيلة تاءَ التأْنيث، وَمِنْهَا اصْطِحاب فَعولة وفَعِيلة على الْموضع الْوَاحِد، نَحْو أَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فَمَا استمرَّت حالُ فَعُولة وفَعِيلة هَذَا الِاسْتِمْرَار جَرَتْ واوُ شَنُوءَة مَجْرى يَاء حَنِيفة، فَكَمَا قَالُوا: حنَفِيٌّ قِيَاسا، قَالُوا: شَنَئِيٌّ، قَالَه أَبو الْحسن الأَخفش، وَمن قَالَ شَنُوَّة بِالْوَاو دون الْهَمْز جعل النِّسبة إِليها شَنَوِيّ، تبعا للأَصل، نَقله الأَزهريُّ عَن ابْن السكّيت وَقَالَ:نَحْنُ قُريْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْبَنَا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْوَاسم الأَزد عبد الله أَو الْحَارِث بن كَعب، وأَنشد اللَّيْث:فَما أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةٍوَلَا مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ(وسُفْيان بن أَبي زُهَيْرٍ) واسْمه القِرْد، قَالَه خَليفَة، وَقيل نُمَير بن مَرارة ابْن عبد الله بن مَالك النَّمَرِيّ (} - الشَّنَائِيُّ) بِالْمدِّ والهمز كَذَلِك فِي (صَحِيح البخاريّ) ، فِي رِوَايَة الأَكثر، (ويُقال الشَّنَوِيُّ) كَذَا فِي رِواية السّمرْقَنْدِيّ وعبدوس، وَكِلَاهُمَا صَحِيح، وَصرح بِهِ ابنُ دُرَيْد وَعند الأَصيليّ: الشَّنُوِّيّ، بِضَم النُّون، قَالَ عِيَاض: وَلَا وجْه لَهُ إِلا اءَن يكون ممدوداً على الأَصل (وزُهيْرُ بن عبد الله الشَّنَوِيُّ) قَالَه الحَمّادان وَهِشَام، وشذّ شُعْبة أَي كمنع، وقضيّة اصْطِلاحه أَن يكون كَكَتَب وَلَا قَائِل بِهِ، قَالَه شَيخنَا، ثمَّ إِن ظَاهر قَوْله يدلّ على أَن شنأَ كمَنَع فِي كلِّ مَا اسْتعْمل شَنِيء بِالْكَسْرِ، وَلَا قَائِل بِهِ، كَمَا قد عرفتَ من قَول أَبي عُبيد وثعلب، وَلم يستعملوا كَمنَعَ إِلَاّ فِي المُعَدَّي بإِلى دون بِهِ وَله، وَقد أَغفلَه شيخُنا.

(و) شَنَأَ (الشيءَ: أَخْرَجَه) من عِنْده، وَقَالَ أَبو عُبيد: شَنِيءَ حقَّه، أَي كعلِم إِذا أَقرَّ بِهِ وأَخرجه من عِنْده.

(و) فِي (الْمُحكم) ( {شَوانِىءُ المالِ: الَّتِي لَا يُضَنُّ) أَي لَا يُبْخَل (بِها) عَن ابْن الأَعرابيّ نقلا من تَذْكِرة أَبي عليَ الفارسيّ، وَقَالَ: (كَأَنَّها} شُنئَتْ) أَي يُغضب (فَجيِدَ بهَا) أَي أُعْطِي بهَا لعدم عِزَّتها على صَاحبهَا، فَهُوَ يجودُ بهَا لبُغضه إِيَّاها، وَقَالَ: فأَخرجه مُخْرَجَ النَّسب فجاءَ بِهِ على فاعلٍ، قَالَ شَيخنَا: ثمَّ الظَّاهِر أَن فاعِلاً هُنَا بِمَعْنى مفعول، أَي {مَشْنُوء المَال ومُبْغَضُه، فَهُوَ كماءٍ دافِق وعِيشة راضية.

(والشَنَآن بن مالكٍ مُحرْكَةً) رجل (شاعِرٌ) من بني مُعاوِية بنِ حَزْنِ بن عُبادَةَ بنِ عَقيلِ بن كَعْبٍ.

وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:} المَشْنِيئَة فَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَلَيْكُم {بالمَشْنِيئَةِ النافعةِ التَّلْبِينَةِ، تَعْنِي الحَسَاءَ وَهِي مَفعولة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، قَالَ الرياشي: سأَلْت الأَصمعي عَن المَشْنِيئَةِ فَقَالَ: البغِيضة، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهِي مفْعُولَة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، وَهَذَا الْبناء شاذٌّ بِالْوَاو وَلَا يُقَال فِي مَقْرُوَ ومَوْطُوَ مَقْرِيّ ومَوْطِيّ وَوَجهه اينه لما خَفَّف الهمزةَ صَارَت يَاء فَقَالَ} مَشْنِيٌّ كمرْضِيّ، فَلَمَّا أَعاد الْهمزَة استصْحَب الحالَ المُخَفَّفَةَ، وَقَوْلها: التَّلْبِينة، هِيَ تَفْسِير!

للمشْنِيئَة وجعلتْها بغيضة لكراهتها.

وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ فَقَالَ: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن زُهير وَقَالَ أَبو عُمَر: زُهَيْر بن أَبي جَبَل هُوَ زُهَيْر بن عبد الله بن أَبي جَبَل (صحابِيّانِ) أَما الأَوّل فَحَدِيثه فِي البُخَارِيّ من رِوَايَة عبد الله بن الزُّبير عَنهُ، وَرُوِيَ أَيضاً من طَرِيق السَّائِب بن يَزيد عَنهُ، قَالَ: وَهُوَ رجلٌ من أَزْد شَنُوءَة، من أَصحاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اقْتَنَى كَلْباً) الحَدِيث، وأَما الثَّانِي فقد ذكره البغَوِيُّ وجماعةٌ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيٌّ، قَالَ ابْن أَبي حَاتِم فِي (الْمَرَاسِيل) : حديثُه مُرْسَل، ثمَّ إِن ظَاهر كَلَام المُصَنّف أَنه إِنما يُقَال الشَّنَوِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ فِي هذَيْن النَّسبين، لأَنه ذكرهمَا فيهمَا، وَاقْتصر فِي الأَول على الشَّنَائي بِالْهَمْز فَقَط، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل كلُّ منسوبٍ إِلى هَذِه الْقَبِيلَة يُقَال فِيهِ الْوَجْهَانِ، على الأَصل وَبِمَا رَوَاهُ الأَصيلي توسُّعاً.

(و) قَالَ أَبو عبيد (شَنِيءَ لَهُ حَقَّهُ) كفرِح (: أَعطاه إِيَّاه) ، وَقَالَ ثَعْلَب شَنَأَ إِليه، أَي كمنع، وَهُوَ أَي الْفَتْح أَصح، فأَما قَول العجاج:زَلَّ بنُو العوَّامِ عنْ آلِ الحَكَمْ{وشنِئُوا المُلْك لِمُلْكٍ ذِي قَدَمْفإِنه لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فَمن رَوَاهُ لِمُلْك فوجهه} شَنِئُوا: أَخرجوا من عِنْدهم، كَمَا فِي (الْعباب) ، وَمن رَوَاهُ لِمَلْكٍ فالأَجْوَد {شَنَئُوا أَي تَبرَّؤُوا إِليه.

(و) شَنِيءَ (بِهِ: أَقَرَّ) قَالَ الفرزدق:فَلَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي جاهِلِيَّةعَرَفْتَ مَنِ المَوْلَى القَلِيلُ حُلَائِبُهْولَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ مُلْكِكُمْ} شَنِئْت بهِ أَوْ غَصَّ بالماءِ شَارِبه(أَو أَعطاه) حقَّه (وتَبرَّأَ مِنْهُ) ، لَا يخفى أَن الإِعطاءَ مَعَ التبرِّي من معانِي شَنَأَ بِالْفَتْح إِذا عُدِّي بإِلى، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَلَو قَالَ: وإِليه: أَعطاه وتبرَّأَ مِنْهُ كَانَ أَجمع للأَقوال (!

كَشَنَأَ) (شَيْء) من المصادر عَلَيْهِ، وَمن حَرَّك فإِنما هُوَ شَاذ فِي الْمَعْنى، لأَن فَعَلان إِنما هُوَ من بِناء مَا كَانَ مَعناه الحَركةَ وَالِاضْطِرَاب، كالضَّربَان والخَفَقان.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الفَعَلان بِالتَّحْرِيكِ مصدرُ مَا يدُلُّ على الحَركة كَجَوَلَان، وَلَا يكون لِفعل مُتعَدَ فيشِذّ فِيهِ من وَجْهَيْن، لأَنه مُتَعدَ، وَلعدم دلَالَته على الْحَرَكَة، قَالَ شَيخنَا: فإِن قيل إِنّ فِي الغضبِ غَليانَ القَلْبِ واضطرابه فلِذا ورد مصدرُه كَمَا نَقَله الخفاجِيُّ وسُلِّم.

قُلْت: لَا مُلَازمَة بَين البُغْضِ والعَضَب، إِذ قد يُبْضِض الإِنسانُ شخصا وينْطَوِي على {شَنَآنِه من غير غَضب، كَمَا لَا يخفى، انْتهى، وَفِي (التَّهْذِيب) الشَّنَآنُ مصدرٌ على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ.

وقرأَ عاصِمٌ شَنحآن بإِسكان النُّون، وَهَذَا يكون اسْما، كأَنه قَالَ: وَلَا يَجْرِمَنَّكُم بَغِيضُ قَوْمٍ، قَالَ أَبو بكر: وَقد أَنكر هَذَا رَجلٌ من البصْرة يُعرف بأَبي حاتِم السِّسجتانيِّ، مَعَه تَعدَ شَدِيدٌ وإِقدامٌ على الطَّعْنِ فِي السّلَف، قَالَ فحكَيْتُ ذَلِك لأَحمدَ بنِ يحيى فَقَالَ: هَذَا مِن ضِيقِ عَطَنه وقِلَّة مَعرِفتِه، أَما سمِعَ قَول ذِي الرُّمَّة:فَأُقْسِمُ لَا أَدْرِي أَجَوْلَانُ عَبْرَةٍتَجُودُ بِهَا العيْنَانِ أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُقَالَ: قلت لَهُ: هَذَا وإِن كَانَ مَصدراً فِيهِ الْوَاو، فَقَالَ: قد قَالَت الْعَرَب: وَشْكَانَ ذَا، فَهَذَا مصدر وَقد أَسْكَنه.

وَحكى سَلَمة عَن الفَرَّاء: من قرأَ شَنَآنُ قَوْمٍ، فَمَعْنَاه بُغْضُ قَوْمٍ،} شَنِئْتُه {شَنَآناً} وشَنْآناً، وَقيل قولُه شَنَآنُ قَوْم، أَي بغْضَاؤُهُم، وَمن قرأَ شَنْآنُ قَوحمٍ، فَهُوَ الاسمُ، لَا يحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ وَقَالَ شيخُنا فِي (شرح نظم الفصيح) ، بعد نقلِه عبارَة الجوهريّ: والتسكين شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يجيءْ شيءٌ من المصادر عَلَيْهِ، قلت: وَلَا يَرِد لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيَّاناً بِالْفَتْح فِي لُغَة، لأَنه بمفرده لَا تُنْتَقض بِهِ الكُلّيَّات المُطَّرِدة، وَقد قَالُوا لم يجيءْ من المصادر على فَعْلَان بِالْفَتْح إِلَاّ لَيَّان وشَنْآن، لَا ثَالِث لَهما، لما فِيهَا من الْفَوَائِد الَّتِي خلا عَنْهَا الْقَامُوس، وأَغفلها شيخُنا مَعَ سَعة نَظرِهِ واطّلاعه، فسبحان من لَا يَشغله شَأْنٌ عَن شَأْنٍ.

[شنأ]: ( {شَنأَه كمنَعَه وسَمِعه) الأُولى عَن ثَعْلَب،} يَشْنَؤُه فِيهَا ( {شَنْأً، ويثلّث) قَالَ شَيخنَا: أَي يُضبط وسَطه أَي عينه بالحركات الثَّلَاث، قلت: وَهُوَ غيرُ ظاهرٍ، بل التَّثْلِيث فِي فائِه، وَهُوَ الصَّوَاب، فالفتح عَن أَبي عُبَيْدَة، وَالْكَسْر والضمّ عَن أَبي عَمْرو الشيبانيِّ (} وشَنْأَة) كحَمْزة ( {وَمَشْنَأة) بِالْفَتْح مَقِيس فِي الْبَابَيْنِ (} ومَشْنُؤَة) كمَقْبُرة مسموع فيهمَا ( {وشَنْآناً) بالتسكين (} وَشَنآناً) بِالتَّحْرِيكِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة مصَادر، وَذكرهَا المُصَنّف، وَزيد: {شَنَاءَة كَكَراهة، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ كثيرٌ فِي المكسور،} وشَنَأَ محرّكة، {ومَشْنَأَ كمَقْعَد، ذكرهمَا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن مُحَمَّد الصفاقسي فِي (إِعراب الْقُرْآن) ، وَنقل عَنهُ الشَّيْخ يس الحِمصيّ فِي (حَاشِيَة التَّصْرِيح) ،} ومَشْنِئَة بِكَسْر النُّون.

{وشَنَان.

بِحَذْف الْهمزَة، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبَيْدَة، وأَنشد للأَحْوَصوَمَا العَيشُ إِلَاّ مَا تَلَذُّ وتَشْتَهِيوَإِنْ لَامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَافَهَذِهِ خمسةٌ، صَار الْمَجْمُوع ثلاثةَ عشرَ مصدرا، وَزَاد الجوهريُّ} شَنَاء كسحاب، فَصَارَ أَربعة عشرَ بذلك، قَالَ شَيخنَا: واستقصى ذَلِك أَبو الْقَاسِم ابْن القطَّاع فِي تصريفه، فإِنه قَالَ فِي آخِره: وأَكثر مَا وَقع من المصادر للْفِعْل الْوَاحِد أَربعة عشر مصدرا نَحْو {شَنِئْت شَنْأً، وأَوصل مصادِره إِلى أَربعة عَشر، وقَدَرَ، ولَقِيَ، ووَرَد، وهَلَكَ، وتَمَّ، ومَكَث، وغابَ، وَلَا تَاسِع لَهَا، وأَوصل الصفاقسي مصادرَ} شَنِىءَ إِلى خَمْسَة عشر، وَهَذَا أَكثر مَا حُفِظ، وقِرىءَ بهما، أَي!

شَنْآن، بِالتَّحْرِيمِ والتسكين قَوْله تَعَالَى {١.

٠٢٠ ٥ وَلَا يجرمنكم شنآن قوم} (الْمَائِدَة: ٢) فَمن سكّن فقد يكون مصدرا وَيكون صفة كسكْران، أَي مُبْغِضُ قوم، قَالَ: وَهُوَ شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يَجِيءْ وإِن ذكر المُصَنّف فِي زَاد زَيْدَاناً فإِنه غير مَعْرُوف (: أَبغضه) وَبِه فسّره الْجَوْهَرِي والفيُّوميُّ وبن القُوطية وَابْن القَطَّاع وَابْن سِيده وابنُ فَارس وغيرُهم وَقَالَ بَعضهم: اشتدَّ بُغْضُه إِيَّاه (ورَجُلٌ {شَنَانيَةٌ) كَعلَانِيَةٍ وَفِي نُسْخَة} شَنَائِيَة بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة بدل النُّون (وشَنْآن) كسكْران (وَهِي) أَي الأُنثى ( {شَنْآنة) بِالْهَاءِ (} وَشَنْأَى) كسَكْرى، ثمَّ وجدْت فِي عبارَة أُخرى عَن اللَّيْث: رجل {شَنَاءَةٌ} وشَنَائِيَة بِوَزْن فَعَالَة وفَعَالِيَة أَي مُبْغِض سَيِّيءُ الْخلق.

( {والمَشْنُوء) كمقروء (: المُبَغَّض) كَذَا هُوَ مُقيَّد عندنَا بِالتَّشْدِيدِ فِي غير مَا نُسح، وَضَبطه شَيخنَا كمُكْرَم من أَبْغَض الرباعيِّ، لاين الثلاثيّ لَا يُستعمل متعدِّياً (وَلَو كَانَ جَمِيلاً) كَذَا فِي نسختنا، وَفِي (الصِّحَاح) و (التَّهْذِيب) و (لِسَان الْعَرَب) : وإِن كَانَ جميلاً (وَقد} شُنِىءَ) الرجل (بالضمّ) فَهُوَ {مَشْنُوءٌ.

(} والمَشْنَأٌ كمَقْعَدٍ: القَبِيحُ) الْوَجْه وَقَالَ ابْن بَرِّي: ذكر أَبو عبيد أَن المَشْنَأَ، مثل المَشْنَع: القَبِيحُ المَنْظرِ (وإِن كَانَ مُحَبَّباً) ، قَالَ شَيخنَا: الْوَاقِع فِي (التَّهْذِيب) و (الصِّحَاح) : وإِن كَانَ جَميلاً، قلت: إِنما عبارتهما تِلْكَ فِي المشنوءِ لَا هُنَا (يَسْتَوِي) فِيهِ الواحدُ والجَمْع والذَّكر والأُنْثَى قَالَه اللَّيْث (أَو) المَشْنَأُ وَكَذَا المشْنَاءُ كمحراب على قولِ عليّ بن حَمْزَة الأَصبهانيّ (الَّذِي يُبْغِض الناسَ) .

(و) {المِشْنَاءُ (كَمِحْرَابٍ من يُبغِضُه الناسُ) عَن أَبي عُبيدٍ، قَالَ شيخُنا نقلا عَن الجوهريّ: هُوَ مثل} المَشْنَإِ السَّابِق، فَهُوَ مثله فِي الْمَعْنى، فإِفراده على هَذَا الْوَجْه تَطْوِيل بِغير فائدةٍ.

قلت: وإِن تَأَمّلْت فِي عبارَة الْمُؤلف حقَّ التأْمُّلِ وجدتَ مَا قَالَه شيخُنا مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، (وَلَو قِيل: مَنْ يُكْثِرُ مَا يُبْغَضُ لأَجْلِه لَحَسُنَ) قَالَ أَبو عبيد (لأَنّ مِشْنَاءً مِن صِيَغِ الْفَاعِل) وَقَوله، الَّذِي يُبْغِضه (النَّاس) فِي قُوَّة الْمَفْعُول، حَتَّى كأَنه قَالَ المِشْنَاءُ المُبْغَض، وَصِيغَة الْمَفْعُول لَا يُعبَّرِ بهَا عَن صِيغَة الْفَاعِل، فَأَمَّا رَوْضَةٌ مِحْلَالٌ فَمَعْنَاه أَنها تُحِلُّ الناسَ أَو تَحُلُّ بهم، أَي تَجعلهم يَحُلُّون، وَلَيْسَت فِي مَعنى مَحْلُولة، وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ: لَا تَشْنَؤُهُ مِن طُولٍ، قَالَ ابْن الأَثير كَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، أَي لَا يُبْغَضُ لِفَرْطِ طُولِه.

ورُوِي: لَا {يُتَشَنَّى، أُبدل من الْهمزَة ياءٌ يُقَال} شَنِئْته {أَشْنَؤُهُ شَنْأً وسَنَآناً، وَمِنْه حَدِيث عليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ومُبْغضٌ يحْمله} - شَنَآني على أَن يَبْهَتْنِي، وَفِي التَّنْزِيل {إِنَّ {شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} (الْكَوْثَر: ٣) أَي مُبْغِضُك وعدُوُّك، قَالَه الفَرّاء، وَقَالَ أَبو عَمْرو:} الشانىء: المُبْغِض، {والشِّنْءُ} والشُّنء بِالْكَسْرِ وَالضَّم: البِغْضة، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: {والشَّنْءُ، بإِسكان النُّون: البِغْضَة، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: يُقَال شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبغَضْتُه، ولغة ردِيَّة شَنَأْتُ بِالْفَتْح، وَقَوْلهمْ: لَا أَبَا} لِشانِئِك، وَلَا أَبَ {لِشَانِيك، أَي لمُبْغِضك، قَالَ ابْن السّكيت: هِي كِنَاية عَن قَوْلك لَا أَبا لَكَ (} والشَّنُوءَةُ) ممدودٌ ومقصورٌ (المُتَقَزِّزُ) بِالْقَافِ والزايين، على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، وَفِي بعض النّسخ المُتَعزِّز، بِالْعينِ، وَهُوَ تَصحيفٌ (والتَّقَزُّزِ) من الشيءِ هُوَ التناطُس والتباعُدُ عَن الأَدْنَاس وإِدامَة التطَهُّرِ، وَرجل فِيهِ شَنُوءَةٌ!

وشُنُوءَةٌ أَي تَقَزُّزٌ، فَهُوَ مرَّةً صفةٌ ومرَّةً اسمٌ، وغَفل المؤَلف هُنَا عَن تَوهيمه للجوهري حَيْثُ اقْتصر على مَعنى الصِّفة، كَمَا لم يُصرِّح الْمُؤلف بِالْقصرِ فِي الشَّنُوءَة، وَسكت شَيخنَا مَعَ سَعَة اطِّلَاعه (ويُضَمُّ) لَو قَالَ بدله: ويُقْصَر كَانَ أَحسن، لأَنهم لم يتعرَّضوا للضمّ فِي كتبهمْ (و) مِنْهُ سُمِّي (أَزْدُ شَنُوءَةَ) بِالْهَمْز، على فَعُولة ممدودة، (وَقد تُشَدَّد الواوُ) غير مَهْمُوز قَالَه ابْن السكّيت، (: قبيلَةٌ) من اليمنِ (سُمِّيتْ لِشَنَآنٍ) أَي تباغض وَقع (بيْنَهُمْ) ، أَو لتباعُدِهم عَن بلدهم، وَقَالَ الخفاجي لعُلُوِّ نَسبهم وحُسْنِ أَفعالهم، من قَوْلهم: رجلٌ شَنُوءَة، أَي طاهرُ النَّسب ذُو مُروءًة، نَقله شَيخنَا، : ( {شَنأَه كمنَعَه وسَمِعه) الأُولى عَن ثَعْلَب،} يَشْنَؤُه فِيهَا ( {شَنْأً، ويثلّث) قَالَ شَيخنَا: أَي يُضبط وسَطه أَي عينه بالحركات الثَّلَاث، قلت: وَهُوَ غيرُ ظاهرٍ، بل التَّثْلِيث فِي فائِه، وَهُوَ الصَّوَاب، فالفتح عَن أَبي عُبَيْدَة، وَالْكَسْر والضمّ عَن أَبي عَمْرو الشيبانيِّ (} وشَنْأَة) كحَمْزة ( {وَمَشْنَأة) بِالْفَتْح مَقِيس فِي الْبَابَيْنِ (} ومَشْنُؤَة) كمَقْبُرة مسموع فيهمَا ( {وشَنْآناً) بالتسكين (} وَشَنآناً) بِالتَّحْرِيكِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة مصَادر، وَذكرهَا المُصَنّف، وَزيد: {شَنَاءَة كَكَراهة، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ كثيرٌ فِي المكسور،} وشَنَأَ محرّكة، {ومَشْنَأَ كمَقْعَد، ذكرهمَا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن مُحَمَّد الصفاقسي فِي (إِعراب الْقُرْآن) ، وَنقل عَنهُ الشَّيْخ يس الحِمصيّ فِي (حَاشِيَة التَّصْرِيح) ،} ومَشْنِئَة بِكَسْر النُّون.

{وشَنَان.

بِحَذْف الْهمزَة، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبَيْدَة، وأَنشد للأَحْوَصوَمَا العَيشُ إِلَاّ مَا تَلَذُّ وتَشْتَهِيوَإِنْ لَامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَافَهَذِهِ خمسةٌ، صَار الْمَجْمُوع ثلاثةَ عشرَ مصدرا، وَزَاد الجوهريُّ} شَنَاء كسحاب، فَصَارَ أَربعة عشرَ بذلك، قَالَ شَيخنَا: واستقصى ذَلِك أَبو الْقَاسِم ابْن القطَّاع فِي تصريفه، فإِنه قَالَ فِي آخِره: وأَكثر مَا وَقع من المصادر للْفِعْل الْوَاحِد أَربعة عشر مصدرا نَحْو {شَنِئْت شَنْأً، وأَوصل مصادِره إِلى أَربعة عَشر، وقَدَرَ، ولَقِيَ، ووَرَد، وهَلَكَ، وتَمَّ، ومَكَث، وغابَ، وَلَا تَاسِع لَهَا، وأَوصل الصفاقسي مصادرَ} شَنِىءَ إِلى خَمْسَة عشر، وَهَذَا أَكثر مَا حُفِظ، وقِرىءَ بهما، أَي!

شَنْآن، بِالتَّحْرِيمِ والتسكين قَوْله تَعَالَى {١.

٠٢٠ ٥ وَلَا يجرمنكم شنآن قوم} (الْمَائِدَة: ٢) فَمن سكّن فقد يكون مصدرا وَيكون صفة كسكْران، أَي مُبْغِضُ قوم، قَالَ: وَهُوَ شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يَجِيءْوإِن ذكر المُصَنّف فِي زَاد زَيْدَاناً فإِنه غير مَعْرُوف (: أَبغضه) وَبِه فسّره الْجَوْهَرِي والفيُّوميُّ وبن القُوطية وَابْن القَطَّاع وَابْن سِيده وابنُ فَارس وغيرُهم وَقَالَ بَعضهم: اشتدَّ بُغْضُه إِيَّاه (ورَجُلٌ {شَنَانيَةٌ) كَعلَانِيَةٍ وَفِي نُسْخَة} شَنَائِيَة بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة بدل النُّون (وشَنْآن) كسكْران (وَهِي) أَي الأُنثى ( {شَنْآنة) بِالْهَاءِ (} وَشَنْأَى) كسَكْرى، ثمَّ وجدْت فِي عبارَة أُخرى عَن اللَّيْث: رجل {شَنَاءَةٌ} وشَنَائِيَة بِوَزْن فَعَالَة وفَعَالِيَة أَي مُبْغِض سَيِّيءُ الْخلق.

( {والمَشْنُوء) كمقروء (: المُبَغَّض) كَذَا هُوَ مُقيَّد عندنَا بِالتَّشْدِيدِ فِي غير مَا نُسح، وَضَبطه شَيخنَا كمُكْرَم من أَبْغَض الرباعيِّ، لاين الثلاثيّ لَا يُستعمل متعدِّياً (وَلَو كَانَ جَمِيلاً) كَذَا فِي نسختنا، وَفِي (الصِّحَاح) و (التَّهْذِيب) و (لِسَان الْعَرَب) : وإِن كَانَ جميلاً (وَقد} شُنِىءَ) الرجل (بالضمّ) فَهُوَ {مَشْنُوءٌ.

(} والمَشْنَأٌ كمَقْعَدٍ: القَبِيحُ) الْوَجْه وَقَالَ ابْن بَرِّي: ذكر أَبو عبيد أَن المَشْنَأَ، مثل المَشْنَع: القَبِيحُ المَنْظرِ (وإِن كَانَ مُحَبَّباً) ، قَالَ شَيخنَا: الْوَاقِع فِي (التَّهْذِيب) و (الصِّحَاح) : وإِن كَانَ جَميلاً، قلت: إِنما عبارتهما تِلْكَ فِي المشنوءِ لَا هُنَا (يَسْتَوِي) فِيهِ الواحدُ والجَمْع والذَّكر والأُنْثَى قَالَه اللَّيْث (أَو) المَشْنَأُ وَكَذَا المشْنَاءُ كمحراب على قولِ عليّ بن حَمْزَة الأَصبهانيّ (الَّذِي يُبْغِض الناسَ) .

(و) {المِشْنَاءُ (كَمِحْرَابٍ من يُبغِضُه الناسُ) عَن أَبي عُبيدٍ، قَالَ شيخُنا نقلا عَن الجوهريّ: هُوَ مثل} المَشْنَإِ السَّابِق، فَهُوَ مثله فِي الْمَعْنى، فإِفراده على هَذَا الْوَجْه تَطْوِيل بِغير فائدةٍ.

قلت: وإِن تَأَمّلْت فِي عبارَة الْمُؤلف حقَّ التأْمُّلِ وجدتَ مَا قَالَه شيخُنا مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، (وَلَو قِيل: مَنْ يُكْثِرُ مَا يُبْغَضُ لأَجْلِه لَحَسُنَ) قَالَ أَبو عبيد (لأَنّ مِشْنَاءً مِن صِيَغِ الْفَاعِل) وَقَوله، الَّذِي يُبْغِضه (النَّاس) فِي قُوَّة الْمَفْعُول، حَتَّى كأَنه قَالَ المِشْنَاءُالمُبْغَض، وَصِيغَة الْمَفْعُول لَا يُعبَّرِ بهَا عَن صِيغَة الْفَاعِل، فَأَمَّا رَوْضَةٌ مِحْلَالٌ فَمَعْنَاه أَنها تُحِلُّ الناسَ أَو تَحُلُّ بهم، أَي تَجعلهم يَحُلُّون، وَلَيْسَت فِي مَعنى مَحْلُولة، وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ: لَا تَشْنَؤُهُ مِن طُولٍ، قَالَ ابْن الأَثير كَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، أَي لَا يُبْغَضُ لِفَرْطِ طُولِه.

ورُوِي: لَا {يُتَشَنَّى، أُبدل من الْهمزَة ياءٌ يُقَال} شَنِئْته {أَشْنَؤُهُ شَنْأً وسَنَآناً، وَمِنْه حَدِيث عليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ومُبْغضٌ يحْمله} - شَنَآني على أَن يَبْهَتْنِي، وَفِي التَّنْزِيل {إِنَّ {شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} (الْكَوْثَر: ٣) أَي مُبْغِضُك وعدُوُّك، قَالَه الفَرّاء، وَقَالَ أَبو عَمْرو:} الشانىء: المُبْغِض، {والشِّنْءُ} والشُّنء بِالْكَسْرِ وَالضَّم: البِغْضة، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: {والشَّنْءُ، بإِسكان النُّون: البِغْضَة، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: يُقَال شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبغَضْتُه، ولغة ردِيَّة شَنَأْتُ بِالْفَتْح، وَقَوْلهمْ: لَا أَبَا} لِشانِئِك، وَلَا أَبَ {لِشَانِيك، أَي لمُبْغِضك، قَالَ ابْن السّكيت: هِي كِنَاية عَن قَوْلك لَا أَبا لَكَ (} والشَّنُوءَةُ) ممدودٌ ومقصورٌ (المُتَقَزِّزُ) بِالْقَافِ والزايين، على صِيغَة اسْم الْفَاعِل، وَفِي بعض النّسخ المُتَعزِّز، بِالْعينِ، وَهُوَ تَصحيفٌ (والتَّقَزُّزِ) من الشيءِ هُوَ التناطُس والتباعُدُ عَن الأَدْنَاس وإِدامَة التطَهُّرِ، وَرجل فِيهِ شَنُوءَةٌ!

وشُنُوءَةٌ أَي تَقَزُّزٌ، فَهُوَ مرَّةً صفةٌ ومرَّةً اسمٌ، وغَفل المؤَلف هُنَا عَن تَوهيمه للجوهري حَيْثُ اقْتصر على مَعنى الصِّفة، كَمَا لم يُصرِّح الْمُؤلف بِالْقصرِ فِي الشَّنُوءَة، وَسكت شَيخنَا مَعَ سَعَة اطِّلَاعه (ويُضَمُّ) لَو قَالَ بدله: ويُقْصَر كَانَ أَحسن، لأَنهم لم يتعرَّضوا للضمّ فِي كتبهمْ (و) مِنْهُ سُمِّي (أَزْدُ شَنُوءَةَ) بِالْهَمْز، على فَعُولة ممدودة، (وَقد تُشَدَّد الواوُ) غير مَهْمُوز قَالَه ابْن السكّيت، (: قبيلَةٌ) من اليمنِ (سُمِّيتْ لِشَنَآنٍ) أَي تباغض وَقع (بيْنَهُمْ) ، أَو لتباعُدِهم عَن بلدهم، وَقَالَ الخفاجي لعُلُوِّ نَسبهم وحُسْنِ أَفعالهم، من قَوْلهم: رجلٌ شَنُوءَة، أَي طاهرُ النَّسب ذُو مُروءًة، نَقله شَيخنَا،بِالتَّشْدِيدِ (كَكَتَّانٍ: رَكيَّةٌ) قَالَه المُفضَّللا (أَو عَيْنٌ، مَا عِندهم أَعْذَبُ مِنْهَا) أَي من مَائِهَا (وَمِنْه) المَثَل الَّذِي روَاه المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الْهَيْثَم (مَاءٌ وَلَا!

كَصَدَّاءَ) بِالتَّشْدِيدِ والمَدّ، وَذكر أَن المثَل لِقَذُورَ بنتِ قيسِ بن خالدٍ الشيبانيِّ، وَكَانَت زَوجةَ لقيطِ بنِ زُرارة، فتزوّجها بعدَهُ رجلٌ من قَومهَا، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: أَنا أَجملُ أَم لقيطٌ؟

فَقَالَت: ماءٌ وَلَا كَصَدَّاء، أَي أَنت جميل وَلست مِثلَه، قَالَ المفضَّل: وفيهَا يَقُول ضِرارُ بنُ عَمْرو السعديُّ:وَإِنّي وَتَهْيَامِي بِزَيْنَبَ كالَّذِييُحَاوِلُ مِنْ أَحْوَاضِ صَدَّاءَ مَشْرَبَاقلت: ورَوَي المُبرّد فِي (الكامِل) هَذِه الحكايةَ بأَبسطَ من هَذَا.

وأَورد شيخُنا على المؤلّف فِي هَذِه المادةِ أُموراً.

مِنْهَا إِدخال أَل على صَدَّاءَ، وَهُوَ عَلَمٌ.

وَالثَّانِي وَزنه بسَلسال، فإِن وَزنه عِنْد أَهلِ الصرْف فنعال كَمَا قَالَه ابْن القَطَّاع وغيرُه وصَدَّاء وزنُها فَعْلَاء كحَمْراء، على رأْيِ مَن يَجعلُها من المهموز، انْتهى.

قلت: أَما الأَوَّل فظاهرٌ، وَقد تعقّب على الجوهريِّ بِمثلِهِ فِي س ل ع.

ونصَّ المبرّدُ على مَنْعِه.

وأَما الثَّانِي فَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَدْرِي صَدَّاء فَعَّالاً أَو فَعْلَاء فإِن كَانَ فَعَّالاً فَهُوَ من صَدَأَ يَصدأُ أَو صَدِيءَ يَصْدَأُ، وَقَالَ شَمِر: صدأَ الْهَام يصدأُ إِذا صَاح وإِن كَانَ صَدَّاء فَعْلَاء فَهُوَ من المُضاعَف، كَقَوْلِهِم صَمَّاء من الصَّمم.

قلت: وسيأْتي فِي ص د د مَا يتَعَلَّق بِهَذَا إِن شاءَ الله تَعَالَى.

قَالَ شَيخنَا: وَحكى بعضُهم الضمَّفِيهِ أَيضاً، وَفِي شرح الْخمر طَاشِيّة.

بعد ذكرِ الْقَوْلَيْنِ: ويُقْصَرُ، اسمُ عَيْنٍ وَقيل: بِئْر، وَرِوَايَة المُبرد كَحْمَرَاء، والأَكثر على التشدِيد.

قلت: وَالَّذِي فِي سِياق عِبارة الْكَامِل التَّخْفِيف عَن الأَصمعي وأَبي عُبَيْدَة، وَكَذَلِكَ سَمِعَا عَن الْعَرَب، وأَنّ مَن ثَقَّل فقد أَخطأَ، ثمَّ قَالَ: وَفِي (شرح أَمالي القالي) : سُمِّيت بِهِ لأَنها تَصُدُّ مَن شَرِب مِنْهَا عَن غَيرهَا، وَفِي (شَرْح نوادِر القالي) : وَمِنْهُم من يَضُمُّ الصادَ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:كصَاحِب {صَدَّاءَ الَّذِي لَيْسَ رَائِياًكَصَدَّاءَ مَاءً ذَاقَهُ الدَّهْرَ شَارِبُثمَّ قَالَ: وَقَالَ ابْن يزِيد: إِنه لَا يَصِل إِليها إِلا بالمُزاحمة، لفَرْطِ حُسْنِها، كَالَّذي يَردُ هَذَا الماءَ فإِنه يُزَاحم عَلَيْهِ لِفَرْطِ عُذُوبَته، انْتهى.

(و) يُقَال (هُوَ صَاغِرٌ صَدِيءٌ) إِذا (لَزِمه العارُ واللَّوْمُ) وَيُقَال: يدِي من الْحَدِيد صَدِئَة أَي سَهِكَة (و) } صُدَاء (كَغُرابٍ: حيٌّ باليَمنِ) هُوَ صُدَاءُ بن حَرْب بن عُلَة بن جَلْد ابْن مَالك بن جَسْر من مَذْج (مِنْهُم زِيَادُ بنُ الْحَارِث) وَيُقَال: حَارِثَة، قَالَ البُخاري: والأَوَّلُ أَصحُّ، لَهُ وفادة وصُحبة وحَديثٌ طَويل أَخرجه أَحمد وَهُوَ (من أَذَّنَ فَهُو يُقِيمُ) ( {- الصُّدَائِيُّ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) والنّسبة إِليه} - صُدَاوِيُّ بِمَنْزِلَة الرُّهَاوِيّ، قَالَ: وَهَذِه المَدَّاة وإِن كَانَت فِي الأَصل ياءًا أَو واواً فإِنما تُجْعَل فِي النِّسبة واواً، كراهِيَةَ التقاءِ الياءَات، أَلَا تَرَى أَنك تَقول رَحى ورَحَيانِ، فقد علمت أَن أَلف رَحى ياءٌ، وَقَالُوا فِي النِّسْبَة إِليها رَحَويٌّ لتِلْك العِلّة.

(و) فِي (نوادِر أَبي مِسْحَل) يُقَال (: تَصدَّأَ لَهُ) وتَصَدَّع لَهُ و (تَصَدَّى) لَهُ مُعتَلاً بِمَعْنى تَعَرَّض لَهُ، وأَصله الأَعلال، وإِنما هَمزوه فَصاحةً كرَثَأَتِ المرأَةُ زَوْجَها وَغير ذَلِك على قَول الفرَّاء.

(وجَدْيٌ أَصْدَأُ) وفرَسٌ أَصْدَأُ بَيِّنُوَهُوَ أَن يَركَبها الرَّيْنُ بِمُباشرةِ المَعَاصي والآثام، فَيَذْهب بِجَلائههِ كَمَا يَعلُو الصَّدَأُ وَجْهَ المِرآة والسَّيْفِ ونَحْوهِما.

(و) صدِيءَ (الرِجلُ) كفرِحَ، إِذا (انْتَصَبَ فنَظَر) .

(و) يُقَال ( {صَدَأَ المِرْآةَ كَمَنَعَ} وصَدَّأَهَا) {تَصْدِئَةً إِذا (جَلَاها) أَي أَزال عَنْهَا} الصَّدَأَ (لِيَكْتَحِلَ بِهِ) .

(و) يُقَال: (كَتِيبَةٌ {صَدْأَى) وجَأْوَاءُ إِذا (عَلَيْها) وَفِي بعض النّسخ: عِلْيَتُهَا مثل (صَدَأَ الحَدِيدِ) وَفِي بَعْضًا لنسخ: عَلَاها (ورجُلٌ صَدَأُ مُحرَّكةً) إِذا كَانَ (لِطِيف الجِسْمِ) .

وأَما مَا ذُكِر عَن عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه سأَل الأُسْقُفَّ عَن الخُلَفاء، فحدَّثه، حَتَّى انْتهى إِلى نَعْتِ الرَّابع مِنْهُم، فَقَالَ: صَدَأٌ من حَدِيدٍ، ويروى صَدَعٌ مِن حَديد، أَرادَ دَوَامَ لُبْس الحديدِ لاتّصَال الحُروبِ فِي أَيَّام عليَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمَا مُنِيَ بِهِ من مُقاتَلةِ الخَوارِجِ والبُغاةِ، ومُلَابَسة الأُمورِ المُشْكِلة والخُطوب المُعْضِلة، وَلذَلِك قَالَ عُمر رَضِي الله عَنهُ: وَاذَفْراهُ تَضَجُّراً من ذَلِك واستفحاشاً.

وَرَوَاهُ أَبو عبيدِ غَير مَهْمُوز، كأَنَّ الصَّدأَ لغةٌ فِي الصَّدَع، وَهُوَ اللطيفُ الجِسمِ، أَراد أَن عليًّا خفيفُ الجِسم يَخِفُّ إِلى الحُروب وَلَا يَكْسَلِ لشدَّة بأْسِه وشَجاعته.

قَالَ: والصَّدَأُ أَشبهُ بِالْمَعْنَى، لأَن الصدَأَ لَهُ ذَفَرٌ، وَلذَلِك قَالَ عُمَر: وَاذَفْراه، وَهُوَ حِدَّةُ رائحةِ الشيءِ خَبيثاً كَانَ أَوْ طَيِّباً.

قَالَ الأَزهريّ: وَالَّذِي ذَهب إِليه شَمِرٌ مَعناه حَسَنٌ: أَراد أَنه يَعْنِي عَلِيًّا حَفِيفٌ يَخِفُّ إِلى الْحَرْب فَلَا يَكسل وَهُوَ حَدِيدٌ لِشِدَّةِ بَأْسِه وشَجَاعته، قَالَ الله عزّ وجَلَّ {وَأَنزْلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} (الْحَدِيد: ٢٥) .

(} والصَّدْآءُ كَسلْسَالِ وَيُقَال!

الصَّدَّاءُ)والتركيبُ يدلُّ على خُروجٍ وبُروز.

[صتأ]: ( {صَتَأَه كجَمَعَه) مُتعَدِّياً بِنَفسِهِ، قَالَه ابنُ سَيّده (و) } صتَأَ (لَهُ) متعدّياً بِاللَّامِ، قَالَه الجوهريُّ أَي (صَمَدَ لَهُ) عَن ابْن دُرَيْد، قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه النسخةُ مكتوبةٌ بالحُمْرة فِي (أُصول الْقَامُوس) ، بِنَاء على أَنها ساقطَةٌ فِي (الصِّحَاح) ، وَمَا رأَيْنَا نُسْخَة من نُسخه إِلَاّ وَهِي ثَابِتَة فِيهَا، وكأَنها سقَطَتْ من نُسخة المُؤلف انْتهى.

أسئلة شائعة عن «شنء»

ما معنى «شنء»؟

شَنآن [مفرد]: مصدر شنَأَ وشنِئَ ° شنآن الشِّتاء: بَرْده. تشانأَ يَتشانَأ، تشانُؤًا، فهو مُتشانِئ • تشانأ القَومُ: تباغَضوا "يتشانأ الحكّامُ وتبقى الصِّلاتُ طيِّبةً بين شعوبهم". شَناءة [مفرد]: أشدُّ البغض، بغض مع عداوة وسوء خُلُق. شَنْء [مفرد]: مصدر شنَأَ وشنِئَ. شنَأَ يَشنَأ، شنئًا وشَنَآنًا، فهو شا

ما جذر كلمة «شنء»؟

جذر «شنء» هو (شنء)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «شنء»؟

الماضي: تشانأَ، المضارع: يَتشانَأ، المصدر: تشانُؤًا، اسم الفاعل: مُتشانِئ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله