معنى «عنت»

الإسلام > قاموس > عنت

معنى عنت وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عنت»: عنَّتَ يعنِّت، تعنيتًا، فهو مُعنِّت، والمفعول مُعنَّت • عنَّت تلميذًا: ألزمه ما يَصعُب عليه تنفيذه وأداؤه "عنَّت أسيرًا/ خادِمَه- عنَّته ما لا يطيق من مشكلات العمل". أعنت…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
عنَّتَيعنِّتتعنيتًامُعنِّتمُعنَّت
أعنتَيُعنتإعناتًامُعنِتمُعنَت
تعنَّتَيتعنَّتتعنُّتًامتعنِّتمُتعنَّت
عنِتَيَعنَتعَنَتًاعَنِت
الأسماء والمشتقّات
عَنِت مفردعَنَت مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر «عنت» (6)

أعنتالعنتالمتعنتعنتومعنتوالعنتوت

معنى «عنت» في معجم اللغة العربية المعاصرة

عنَّتَ يعنِّت، تعنيتًا، فهو مُعنِّت، والمفعول مُعنَّت • عنَّت تلميذًا: ألزمه ما يَصعُب عليه تنفيذه وأداؤه "عنَّت أسيرًا/ خادِمَه- عنَّته ما لا يطيق من مشكلات العمل".

أعنتَ يُعنت، إعناتًا، فهو مُعنِت، والمفعول مُعنَت • أعنت شخصًا: أوقعه في شدَّةٍ أو إثم، شدَّد عليه وألزمه ما يَشقُّ عليه تحمُّله "أعنت دابَّتَه: حمّلها مالا تطيق- {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ".

• أعنت المريضَ تأخُّرُ الطَّبيب: أضرَّ به وأفسده.

تعنَّتَ يتعنَّت، تعنُّتًا، فهو متعنِّت، والمفعول مُتعنَّت (للمتعدِّي) • تعنَّت الشَّخصُ: تعصَّب في رأي أو موقف وكابرَ عنادًا "لا تحاول إقناعه، إنّه يتعنَّت- تعنَّت في آرائه".

• تعنَّت خَصْمَه: حاول إيقاعه في مشقَّةٍ أو زلل، أدخل عليه الأذى "تعنَّته بدافع النَّيل منه".

عَنِت [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من عنِتَ.

عَنَت [مفرد]: ١ - مصدر عنِتَ.

٢ - مشقّة وصعوبة " {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}: والمراد باللَّفظ هنا: الإثم أو الوقوع في الزِّنا".

عنِتَ يَعنَت، عَنَتًا، فهو عَنِت • عنِت الشَّخصُ: وقع في شدَّةٍ أو إثم أو أمر شاقّ " {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} ".

معنى «عنت» في المعجم الوسيط

عنت الْوُجُوه للحي القيوم وَقد خَابَ من حمل ظلما} وَصَارَ أَسِيرًا وَالدَّم أَو المَاء سَالَ وَالْأَمر بِهِ نزل وَعَلِيهِ الْأَمر شقّ وَالْأَمر فلَانا أهمه وَالشَّيْء عنْوَة أَخذه قسرا فَهُوَ عان (ج) عناة وَهِي عانية (ج) عوان(عَنى) بِهِ الْأَمر عنيا نزل وَالشَّيْء أبداه وأظهره وبالقول كَذَا عنيا وعناية أَرَادَهُ وقصده وَالْأَمر فلَانا عنيا وعناية أهمه وَفِي الحَدِيث (من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه) وَيُقَال عَنى بِأَمْر فلَان وعناه أمره(عني) عَنَّا وعناء تَعب وأصابته مشقة وَالرجل وَقع فِي الْأسر فَهُوَ عان (ج) عناة وَفُلَان بِالْأَمر اهتم وشغل بِهِ فَهُوَ عَن بِهِ(عني) بِالْأَمر عنيا وعناية اهتم وشغل بِهِ فَهُوَ معني بِهِ(أعنت) الأَرْض للنبات أظهرته وأخرجته وَيُقَال أعنى الْغَيْث النَّبَات وَمَا أعنت الأَرْض شَيْئا مَا أنبتت وَالرجل أخضعه وأسره وَالْأَمر فلَانا أتعبه وأهمه(عاناه) قاساه وكابده وَفُلَانًا شاجره وداراه وَالْمَال أحسن الْقيام عَلَيْهِ يَقُول هم مَا يعانون مَالهم والهموم فلَانا نزلت بِهِ(عناه) كلفه مَا يشق عَلَيْهِ وَالْكتاب اتخذ لَهُ عنوانا (لُغَة فِي عنن)(اعتنى) الْأَمر نزل وَفُلَان بِالْأَمر اهتم بِهِ(تعنى) الرجل نصب وَأُصِيب بالتعنية (مو) وَفِي الْأَمر اقتصد وَالْأَمر تكلفه على مشقة والحمى فلَانا تعهدته(التعنية) أخلاط من أَبْوَال الْإِبِل وبعرها يطلى بهَا الْبَعِير الأجرب و (فِي الطِّبّ) انقباض مؤلم بالشرج مَعَ رَغْبَة ملحة فِي التبرز مصحوب بحزق لَا إرادي وتبرز قَلِيل (مج)(العاني) الذَّلِيل والأسير وَفِي الحَدِيث (عودوا المرضى وفكوا العاني)(العانية) مؤنث العاني (ج) عوان وَفِي الحَدِيث (اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عنْدكُمْ عوان) أسرى أَو كالأسرى(العنا) النَّاحِيَة والجانب وَمِنْه أعناء السَّمَاء وَالْقَوْم من قبائل شَتَّى (ج) أعناء يُقَال جَاءَنَا أعناء من النَّاس أخلاط(الْعِنَايَة) الْعِنَايَة الإلهية تَدْبِير الله للأشياء (مج)(العنو) العنا(الْمَعْنى) مَا يدل عَلَيْهِ اللَّفْظ (ج) معَان والمعاني مَا للْإنْسَان من الصِّفَات المحمودة يُقَال فلَان حسن الْمعَانِي و (علم الْمعَانِي) من عُلُوم البلاغة وَهُوَ علم يعرف بِهِ أَحْوَال اللَّفْظ الْعَرَبِيّ الَّتِي بهَا يُطَابق مُقْتَضى الْحَال(معناة) الْكَلَام مَعْنَاهُ(الْمَعْنَوِيّ) خلاف المادي وَخلاف الذاتي (محدثتان)(عهد)فلَان إِلَى فلَان عهدا ألْقى إِلَيْهِ الْعَهْد وأوصاه بحفظه وَيُقَال عهد إِلَيْهِ بِالْأَمر وَفِيه أوصاه بِهِ وَالشَّيْء عرفه يُقَال الْأَمر كَمَا عهِدت كَمَا عرف وَفُلَانًا تردد إِلَيْهِ يجدد الْعَهْد بِهِ وَفُلَانًا بمَكَان كَذَا لقِيه فِيهِ فَهُوَ عهد(عهد) الْمَكَان أَصَابَهُ مطر العهاد فَهُوَ مَ

معنى «عنت» في مختار الصحاح

(الْعَنَتُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْإِثْمُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: ١٢٨] .

وَالْعَنَتُ أَيْضًا الْوُقُوعُ فِي أَمْرٍ شَاقٍّ وَبَابُهُ أَيْضًا طَرِبَ.

وَ (الْمُتَعَنِّتُ) طَالِبُ الزَّلَّةِ.

معنى «عنت» في الصحاح للجوهري

عنت] العَنْتُ: الإثمُ.

وقد عَنِتَ الرجل.

وقال تعالى: (عزيزٌ عليه ما عَنِتُّمْ) .

وقوله: (ذلك لمن خَشِيَ العَنَتَ منكم) يعني الفجور والزنا.

فإنّما أنَّثه لأنّه أراد به الضوضاء والجلبة والاستغاثة.

والصائِتُ: الصائحُ.

وقد صات الشئ يصوت صوتا، وكذلك صَوَّتَ تَصويتاً.

ورجل صَيِّتٌ، أي شديد الصوت.

وكذلك رجلٌ صات وحمار صات.

قال النظار الفقعسى: كأننى فوق أقب سهوق * جأب إذا عشر صات الارنان وهذا كقولهم: رجل مال: كثير المال، ورجل نال: كثير النوال، وكبش صاف، ويوم طان، وبئر ماهة، ورجل هاع لاع، ورجل خاف وأصل هذه الاوصاف كلها فعل بكسر العين.

والصيت: الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس، دون القبيح.

يقال: ذهب صيتُهُ في الناس، وأصله من الواو، وإنما انقلبت ياء لانكسار ما قبلها كما قالوا ريح من الروح.

كأنهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصوت المسموع وبين الذكر المعلوم.

وربما قالوا: انتشر صوته في الناس، بمعنى صيته.

وقولهم " دعى فانْصاتَ "، أي أجاب وأقبل، وهو انْفَعَلَ من الصَوْتِ.

والمُنْصاتُ: القويمُ القامة.

وقد انْصاتَ الرجل إذا اسْتَوَتْ قامته بعد الانحناء، كأنه اقْتَبَلَ شبابُه.

قال الشاعر (١) :وتقول: ماله صامت ولا ناطق.

فالصامِتُ: الذهب والفضة.

والناطق: الإبل والغنم، أي ليس له شئ (١) .

والصامت من اللبن: الخاثر.

والصَموتُ: الدِرع التي إذا صبت لم يسمع لها صوت.

والصموت: اسم فرس.

وقال (٢) : حتى أرى فارس الصموت عَلى * أَكْساءِ خَيْلٍ كأنَّها الإبِلُ أبو عبيد: المُصْمَتُ الذي لا جوف له.

وقد أَصْمَتُّهُ أنا.

وباب مُصْمَتٌ: قد أُبهِمَ إغلاقه.

والمُصْمَتُ من الخيل: البهيم، أيّ لونٍ كان لا يخالط لونَه لونٌ آخر.

أبو زيد: لَقيتُهُ بِوَحْشِ إصْمِتَ، ولقيته ببلدةِ إصْمِتَ (٣) ، إذا لقيتَه بمكانٍ قفر لا أنيسَ به، وهو غير مُجرىً (٤) .

[صوت] الصوْتُ معروف.

وأما قول رُوَيشدِ ابن كَثيرٍ الطائيّ: يا أيُّها الراكب المُزْجي مَطِيَّتَهُ * سائلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُوالصنتيت: الصنديد، وهو السيد الكريم.

[صفت] رجل صِفْتيتٌ وصِفْتاتٌ، أي قوى جسيم.

[صلت] الصَلْتُ: الجَبين الواضح.

تقول منه: صَلُتَ بالضم صُلوتَةً.

سَيْفٌ إِصْليتٌ، أي صقيل، ويجوز أن يكون في معنى مُصْلَتٍ.

وأصْلَتَ سيفَه، أي جَرَّدَهُ من غِمده، فهو مصلت.

وضربه بالسيف صلتا، إذا ضربه به وهو مُصْلَتٌ.

والصُلت بالضم: السكِّين الكبير، والجمع أَصْلاَتٌ.

ورجل مِصْلَتٌ بكسر الميم، إذا كانا ماضيا في الامور، وكذلك أَصْلَتيٌّ، ومُنْصَلِتٌ، وصَلْتٌ ومِصلاتٌ.

قال عامر بن الطفيل: وإنَّا المَصاليتُ يومَ الوغى * إذا ما المَغاويرُ لم تُقْدِمِ (١) وجاء بلبنٍ يَصْلِتُ، ومرق يَصْلِتُ، إذا كان قليل الدسم كثير الماء.

وصَلَتُّ ما في القَدح إذا صَبَبْتُهُ.

وصلتالفرس، إذا أركضته.

وانصلت في سيره، أي مضى وسَبَق.

والصَلَتانُ من الحُمُرِ: الشديد، ومن الخيل: النشيط الحديد الفؤاد.

والصلت: اسم رجل[صمت] صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُموتاً وصُماتاً: سَكَتَ (١) .

وأَصْمَتَ مثله.

والتَصْميتُ: التَسكيتُ.

والتَصْميتُ أيضاً: السُكوتُ.

ورجلٌ صميت، أي سكيت (٢) .

والصمتة، بالضم: مثل السكْتَة.

أبو زيد: رَمَيْتُهُ بصُماتِهِ وسكاته، أي بما صمت به وسكت.

ويقال فلان على صُماتِ الأمر، إذا أَشْرَفَ على قضائه.

وبات من القوم على صُماتٍ، أي بمرأىً ومسمعٍ في القرب.

قال الشاعر:وحاجةٍ كنتُ على صُماتِها * أي كنت على شَرَفٍ من إدراكها.

ويروى: " بتاتها ".

والعنت أيضا: الوقوع في أمرٍ شاقّ.

وقد عَنِتَ وأعْنَتَهُ غيره.

ويقال للعظم المجبور إذا أصابه شئ فهاضه: قد أعنته، فهو عَنِتٌ ومُعْنَتٌ.

وجاءني فلان مُتَعَنِّتاً، إذا جاء يطلب زَلَّتَكَ.

معنى «عنت» في مقاييس اللغة

العِنَباءَ المتَنَقّى والتِّينْ (١)وربَّما جمعوا العنب على الأعناب.

ويقال رجل عانِبٌ، أى كثير العنب، كما يقال تامرٌ ولابنٌ.

والكلمة الأخرى: العَنَبان، على وزن فَعَلان: الوَعِل الطَّويل القرون.

قال:يشدُّ شدّ العَنَبانِ البارِحِويقال للظَّبْى النَّشيط: العَنَبان، ولا يُبنَى منه فِعْل.

[عنت]العين والنون والتاء أصلٌ صحيح يدلُّ على مَشَقّة وما أشبَهَ ذلك، ولا يدلُّ على صحّة ولا سهولة.

قال الخليل: العَنَت: المشقّة تدخلُ على الإنسان.

تقول عَنِتَ فلان، أى لَقِىَ عَنَتاً، يعنى مشقّة.

وأعْنَتَه فلانٌ إعناتا، إذا أدخل عليه عَنَتاً.

وتَعَنَّته تَعَنُّتاً، إذا سأله عن شئ أراد به اللَّبْسَ عليه والمشقّة.

قال ابن دريد (٢): العَنَت: العَسْف والحمل على المكروه.

أعْنَتَه يُعْنته إعناتاً.

ويُحمَل على هذا ويقاسُ عليه (٣)، فيقال للآثِم: عَنِت عَنَتاً، إذا اكتسب مأثما.

قال الفَرّاء فى قوله تعالى: ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ اَلْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾: أى يرخَّص

معنى «عنت» في المحيط في اللغة

عنت:عَنِتَ فُلانٌ: لَقِيَ عَنَتاً أي مَشَقَّةً.

وأعْنَتَه أيضاً.

وتَعَنَّتُّهُ: سَأَلْتَه عن شَيءٍ أرَدْتَ به اللَّبْسَ عليه والمَشَقَّةَ.

وعَنِتَ العَظْمُ المجْبُوْرُ.

وأعْنَتَه كذَا.

والعَنَتُ: الهَلاك.

ويُقال: الزِّنا.

والاثْم،و ١٦ - في الحديث (٢٧): «لا تَسبُّوا أصحابَ النبيِّ-عليه السلام-فإِنَّ سَبَّهُم مَعْنَتَةٌ».

معنى «عنت» في تهذيب اللغة

عنت: قَالَ الله عزّ وجلّ: {لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (النِّساء: ٢٥) نزلت الْآيَة فِيمَن لم يسْتَطع طَوْلاً أَي فَضْل مالٍ ينْكح بِهِ حُرّة، فَلهُ أَن ينْكح أمَة، ثمَّ قَالَ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} .

وَهَذَا يُوجب أَن من لم يخْش العَنَت وَوجد طَوْلاً لحُرَّة أَنه لَا يحلّ لَهُ أَن ينْكح أَمَة.

وَاخْتلف النَّاس فِي تَفْسِير العَنَت.

فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: ذَلِك لمن خَافَ أَن يحملهُ شدّة الشَّبَق والغُلْمة على الزِّنَى فَيلقى الْعَذَاب الْعَظِيم فِي الْآخِرَة، والحَدَّ فِي الدُّنْيَا.

وَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: أَن يعشق أَمَة، وَلَيْسَ فِي الْآيَة ذكر عشق، وَلَكِن ذَا العِشقِ يلقى عَنَتاً.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَزيد الثُمَاليّ: العَنَت هَهُنَا: الْهَلَاك.

وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: العَنَت فِي كَلَام الْعَرَب: الجَوْر والإِثْم والأَذَى.

قَالَ: فَقلت لَهُ: آلتعنُّت من هَذَا؟

قَالَ: نعم، يُقَال: تعنت فلَان فلَانا إِذا أَدخل عَلَيْهِ الأَذَى.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجَّاج: العَنَت فِي اللُّغَة: المَشَقَّة الشَّدِيدَة؛

يُقَال: أكمَة عَنُوت إِذا كَانَت شاقَّة

معنى «عنت» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(عنت):{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨]"العُنْتُوت: -بالضم: الحز الذي في القوس تُدْخَل فيه حلقة رأس الوتر.

وعَنِتَ العظم

معنى «عنت» في لسان العرب

عَنْتَه بِرَفْعٍ.

ويُقال: عَرْقِبْ لبعيرِك أَي ارْفَعْ بعُرْقُوبِه حَتَّى يقُومَ.

والعَرَبُ تُسَمِّي الشِّقِرَّاقَ: طَيْرَ العَراقيبِ، وَهُمْ يَتَشاءَمون بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِذا قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ، ابنَ مُدْرِكٍ، .

فلاقَيْتِ مِن طَيرِ العَراقيبِ أَخْيَلاوَتَقُولُ العربُ إِذا وقَعَ الأَخْيَلُ عَلَى البَعِير: لَيُكْسَفَنَّ عُرْقوباه.

أَبو عَمْرٍو: تَقُولُ إِذا أَعْياكَ غَريمُكَ فَعَرْقِبْ أَي احْتَلْ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَا يُعْيِيكَ عُرْقُوبٌ لِوَأْيٍ، .

إِذا لَمْ يُعْطِكَ، النَّصَفَ، الخَصِيمُوَمِنْ أَمثالهم فِي خُلْفِ الوَعْدِ: مواعِيدُ عُرْقوب.

وعُرْقُوبٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ العَمالِقة؛

قيل هُوَ عُرْقُوبُ بْنُ مَعْبَدٍ، كَانَ أَكذبَ أَهل زَمَانِهِ؛

ضَرَبَتْ بِهِ العَرَبُ المَثَلَ فِي الخُلْف، فَقَالُوا: مَواعِيدُ عُرْقوبٍ.

وَذَلِكَ أَنه أَتاه أَخٌ لَهُ يسأَله شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْقوبٌ: إِذا أَطْلَعَتْ هَذِهِ النخلةُ، فلكَ طَلْعُها؛

فَلَمَّا أَطْلَعَتْ، أَتاه للعِدَةِ، فَقَالَ لَهُ: دَعْها حَتَّى تصيرَ بَلَحاً، فَلَمَّا أَبْلَحَتْ قَالَ: دَعْها حَتَّى تَصيرَ زَهْواً، فَلَمَّا أَبْسَرَتْ قَالَ: دَعْها حَتَّى تَصير رُطَباً، فَلَمَّا أَرْطَبَتْ قَالَ: دَعْها حَتَّى تَصِيرَ تَمْرًا، فَلَمَّا أَتْمَرَتْ عَمدَ إِليها عُرْقُوبٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَدَّها، وَلَمْ يُعْطِ أَخاه مِنْهُ شَيْئًا، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي إِخْلاف الْوَعْدِ؛

وَفِيهِ يَقُولُ الأَشْجَعي:وعَدْتَ، وَكَانَ الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً، .

مَواعيدَ عُرْقُوبٍ أَخاه بيَتْرَبِبالتاءِ، وَهِيَ بِالْيَمَامَةِ؛

وَيُرْوَى بيَثْرِبِ وَهِيَ الْمَدِينَةُ نَفسُها؛

والأَوَّلُ أَصَحّ، وَبِهِ فُسِّر قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:كانتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا، .

وَمَا مَواعِيدُها إِلَّا الأَباطيلُوعُرْقُوبٌ: فَرَسُ زيدِ الفَوارِسِ الضَّبِّيِّ:عزب: رَجُلٌ عَزَبٌ ومِعْزابة: لَا أَهل لَهُ؛

ونظيرهُ: مِطْرابة، ومِطْواعة، ومِجْذامة، ومِقْدامة.

وامرأَة عَزبَةٌ وعَزَبٌ: لَا زَوْجَ لَهَا؛

قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ امرأَة «٣»:الأَرض ذاهِباً فِي أَهْلِ دِينِه؛

وذَنَبُه: أَتْباعُه الَّذِينَ يَتْبَعُونَهُ عَلَى رَأْيه، ويَجْتَنِبُونَ اجْتِنابَهُ مِنَ اعْتزالِ الفِتَنِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ضَرَبَ أَي ذَهَبَ فِي الأَرض؛

يُقَالُ: ضَرَب فِي الأَرض مُسافِراً، أَو مُجاهِداً.

وضَرَبَ فلانٌ الغائطَ إِذا أَبْعَدَ فِيهَا للتَّغَوُّطِ.

وَقَوْلُهُ: بِذَنْبِهِ أَي فِي ذَنَبِه وأَتباعِه، أَقامَ الباءَ مُقَامَ فِي، أَو مُقامَ مَعَ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الضَّرْبُ بالذَّنَب، هَاهُنَا، مَثَلٌ للإِقامة والثَّباتِ؛

يَعْنِي أَنه يَثْبُتُ هُوَ وَمَنْ تَبِعَه عَلَى الدِّينِ.

وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَراد بِقَوْلِهِ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بذَنَبه: أَراد بيَعْسُوب الدِّينِ ضعيفَه، ومُحْتَقَره، وذليلَه، فَيَوْمَئِذٍ يَعْظُم شأْنُه، حَتَّى يَصِيرَ عَيْنَ اليَعْسُوب.

قَالَ: وضَرْبُه بذَنَبِه، أَن يَغْرِزَه فِي الأَرضِ إِذا باضَ كَمَا تَسْرَأُ الْجَرَادُ؛

فَمَعْنَاهُ: أَن الْقَائِمَ يَوْمَئِذٍ يَثْبُتُ، حَتَّى يَثُوبَ الناسُ إِليه، وَحَتَّى يَظْهَرَ الدينُ ويَفْشُوَ.

وَيُقَالُ للسَّيِّد: يَعْسُوبُ قَوْمِهِ.

وَفِي حَدِيثِعليٍّ: أَنا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، والمالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ؛

وَفِي رِوَايَةٍ الْمُنَافِقِينَ أَي يَلُوذُ بِي المؤمِنونَ، ويَلُوذ بالمالِ الكفارُ أَو الْمُنَافِقُونَ، كَمَا يَلُوذُ النَّحْلُ بيَعْسُوبِها، وَهُوَ مُقَدَّمُها وسيدُها، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه مَرَّ بعبد الرحمن ابن عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ مَقْتُولًا، يَوْمَ الجَمل، فَقَالَ: لَهْفِي عَلَيْكَ، يَعْسُوبَ قُرَيْشٍ، جَدَعْتُ أَنْفي، وشَفَيْتُ نَفْسِي؛

يَعْسُوبُ قُرَيْشٍ: سَيِّدُها.

شَبَّهه فِي قُرَيش بالفَحْلِ فِي النَّحْلِ.

قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَقَوْلُهُ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُسَيْدٍ عَلَى التَّحْقِير لَهُ، والوَضْعِ مِنْ قَدْرِه، لَا عَلَى التَّفْخِيمِ لأَمره.

قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ هَذَا القولُ بِشَيْءٍ؛

وأَمَّا مَا أَنشده المُفَضَّلُ:وَمَا خَيْرُ عَيْشٍ، لَا يَزالُ كأَنه .

مَحِلَّةُ يَعْسُوبٍ برأْسِ سِنَانِفإِن مَعْنَاهُ: أَن الرَّئِيسَ إِذا قُتِلَ، جُعِلَ رأسُه عَلَى سِنانٍ؛

يَعْنِي أَن العَيْشَ إِذا كَانَ هَكَذَا، فَهُوَ الموتُ.

وسَمَّى، فِي حَدِيثٍ آخَرَ، الذَّهَبَ يَعْسُوباً، عَلَى المَثَل، لِقوامِ الأُمُورِ بِهِ.

واليَعْسُوبُ: طَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الجَرادة، عَنْ أَبي عُبَيْدٍ.

وَقِيلَ: أَعظمُ مِنَ الْجَرَادَةِ، طويلُ الذَّنَب، لَا يَضُمُّ جَنَاحَيْهِ إِذا وَقَع، تُشَبَّه بِهِ الخَيْلُ فِي الضُّمْرِ؛

قَالَ بِشْر:أَبُو صِبْيةٍ شُعْثٍ، يُطِيفُ بشَخْصِه .

كَوالِحُ، أَمثالُ اليعاسِيبِ، ضُمَّرُوَالْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةً، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُول، غَيْرُ صَعْقُوقٍ.

وَفِي حَدِيثِمِعْضَدٍ: لَوْلَا ظَمَأُ الهَواجر، مَا باليْتُ أَن أَكونَ يَعْسُوباً؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ، هَاهُنَا، فَراشَةٌ مُخْضَرَّةٌ تطِيرُ فِي الرَّبِيعِ؛

وَقِيلَ: إِنه طَائِرٌ أَعظمُ مِنَ الجَرادِ.

قَالَ: وَلَوْ قِيلَ إِنه النَّحْلةُ، لَجاز.

واليَعْسُوبُ: غُرَّةٌ، فِي وجْهِ الْفَرَسِ، مُسْتَطيلَةٌ، تَنْقَطِعُ قَبْلَ أَن تُساوِيَ أَعْلى المُنْخُرَيْنِ، وإِن ارْتَفَعَ أَيضاً عَلَى قَصَبة الأَنف، وعَرُضَ واعْتَدلَ، حَتَّى يُبَلِّغَ أَسفلَ الخُلَيْقَاءِ، فَهُوَ يَعْسُوب أَيضاً، قلَّ أَو كَثُر، مَا لَمْ يَبْلُغِ العَيْنَيْنِ.

واليَعْسُوبُ: دائرةٌ فِي مَرْكَضِ الفارِسِ، حَيْثُ يَرْكُضُ بِرِجْلِهِ مِنْ جَنْبِ الْفَرَسِ؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ.

اليَعْسُوب، عِنْدَ أَبي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ: خَطٌّ مِنْ بَياضِ الغُرَّةِ، يَنْحَدِرُ حَتَّى يَمَسَّ خَطْمَ الدَّابَّةِ، ثُمَّ ينقطعُ.

واليَعْسُوب: اسْمُ فَرَسِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الأَنصار أَعرابٌ، إِنما هُمْ عَرَبٌ لأَنهم اسْتَوطَنُوا القُرَى العَرَبية، وسَكَنُوا المُدُنَ، وسواء مِنْهُمُ النَّاشِئُ بالبَدْوِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ القُرَى، والنَّاشِئُ بِمَكَّةَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلى الْمَدِينَةِ، فإِن لَحِقَتْ طائفةٌ مِنْهُمْ بأَهل البَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهِمْ، واقْتَنَوْا نَعَماً، ورَعَوْا مَسَاقِطَ الغَيْث بعد ما كَانُوا حاضِرَةً أَو مُهاجِرَةً، قِيلَ: قَدْ تَعَرَّبوا أَي صاروا أَعْراباً، بعد ما كَانُوا عَرَباً.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَمَثَّل فِي خُطْبتِه مُهاجِرٌ لَيْسَ بِأَعْرابيّ، جَعَلَ المُهاجِرَ ضِدَّ الأَعْرابيِّ.

قَالَ: والأَعْراب سَاكِنُو الْبَادِيَةِ مِنَ العَرَب الَّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الأَمصارِ، وَلَا يَدْخُلُونَهَا إِلّا لِحَاجَةٍ.

والعَرَب: هَذَا الْجِيلُ، لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَسَوَاءٌ أَقام بِالْبَادِيَةِ والمُدُن، والنسبةُ إِليهما أَعْرابيٌّ وعَرَبيٌّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ثَلاثٌ «٢» مِنَ الْكَبَائِرِ، مِنْهَا التَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرة: هُوَ أَن يَعُودَ إِلَى الْبَادِيَةِ ويُقِيمَ مَعَ الأَعْراب، بَعْدَ أَن كَانَ مُهاجراً.

وَكَانَ مَنْ رَجَع بَعْدَ الهِجْرة إِلى مَوْضِعِهِ مِن غَيْرِ عُذْر، يَعُدُّونه كالمُرْتد.

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ الأَكْوَعِ: لَمَّا قُتِلَ عثمانُ خَرَج إِلى الرَّبَذة وأَقام بِهَا، ثُمَّ إِنه دَخَلَ عَلَى الحَجَّاج يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الأَكْوَع ارتددتَ على عَقِبك وتَعَرَّبْتَ، قَالَ: وَيُرْوَى بِالزَّايِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

قَالَ: والعَرَبُ أَهلُ الأَمصار، والأَعْرابُ مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ خَاصَّةً.

وتَعَرَّبَ أَي تَشَبَّه بالعَرب، وتَعَرَّبَ بَعْدَ هِجْرَتِهِ أَي صَارَ أَعرابياً.

والعَرَبِيَّةُ: هِيَ هَذِهِ اللُّغَةُ.

واخْتَلَفَ الناسُ فِي العَرَبِ لمَ سُمُّوا عَرَباً فَقَالَ بعضُهم: أَوَّلُ مَنْ أَنطق اللَّهُ لسانَه بِلُغَةِ الْعَرَبِ يَعْرُبُ بنْ قَحْطانَ، وَهُوَ أَبو اليَمن كُلِّهِمْ، وهمْ العَرَبُ الْعَارِبَةُ، ونَشأَ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، مَعَهُمْ فتَكلَّم بِلِسَانِهِمْ، فَهُوَ وأَولاده: العَرَبُ المُستَعربة، وَقِيلَ: إِن أَولاد إسماعيل نَشَؤُوا بعَرَبَة، وَهِيَ مِنْ تِهامة، فنُسِبُوا إِلى بَلَدِهم.

وَرُوِيَعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: خمسةُ أَنبياءَ مِنَ العَرب، وَهُمْ: مُحَمَّدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَشُعَيْبٌ، وَصَالِحٌ، وَهُودٌ، صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ.

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لسانَ الْعَرَبِ قَدِيمٌ.

وَهَؤُلَاءِ الأَنبياء كُلُّهُمْ كَانُوا يَسْكُنُونَ بلادَ العَرَب، فَكَانَ شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَنَ، وَكَانَ صَالِحٌ وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ يَنْزِلُونَ بِنَاحِيَةِ الحِجْر، وَكَانَ هُودٌ وقومُه عادٌ يَنْزِلُونَ الأَحْقافَ مِنْ رِمالِ اليَمن، وَكَانُوا أَهل عَمَدٍ، وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالنَّبِيُّ المصطفَى مُحَمَّدٌ، صَلَّى اللَّه عليهم وَسَلَّمَ، مِنْ سُكَّانِ الحَرم.

وكلُّ مَن سَكَنَ بلادَ الْعَرَبِ وجَزيرَتَها، ونَطَقَ بلسانِ أَهلها، فَهُمْ عَرَبٌ يَمَنُهم ومَعَدُّهم.

قَالَ الأَزهري: والأَقرب عِنْدِي أَنهم سُمُّوا عَرَباً بِاسْمِ بَلَدِهِمُ الْعَرَبَاتِ.

وَقَالَ إسحاقُ بْنُ الفَرَج: عَرَبةُ باحَةُ العَرب، وباحةُ دارِ أَبي الفَصاحة، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَفِيهَا يَقُولُ قَائِلُهُمْ:وعَرْبةُ أَرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها، .

مِنَ النَّاسِ، إِلَّا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِليَعْنِي النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُحِلَّتْ لَهُ مَكةُ سَاعَةً مِنْ نَهار، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

قَالَ: واضطرَّ الشَّاعِرُ إِلى تَسْكِينِ الرَّاءِ مِنْ عَرَبة، فَسَكَّنَهَا، وأَنشد قَوْلَ الْآخَرِ:ورُجَّتْ باحةُ العَرَباتِ رَجًّا، .

تَرَقْرَقُ، فِي مَناكِبها، الدماءُوَقَوْلُهُ: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّأْرِ، قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيتِ والعُطاسِ.

وَعَنِ الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛

وأَنشد:لَيْنٌ لأَهْلِ الحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْويُقال: إِنه لَعَالِم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَى الكلام، وهو غامضُ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ، وَهُوَ مِثْلُ النَّوَادِرِ.

وأَعْقَبه عَلَى مَا صَنَع: جَازَاهُ.

وأَعْقَبه بِطَاعَتِهِ أَي جَازَاهُ، والعُقْبَى جَزاءُ الأَمر.

وعُقْبُ كُلِّ شَيْءٍ، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِبَتُه: خاتِمتُه.

والعُقْبى: المَرْجِعُ.

وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً: طَلب مَالًا أَو غَيْرِهِ.

ابْنُ الأَعرابي: المِعْقَبُ الخِمار؛

وأَنشد:كمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْقَالَ: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ المُلاءَة، يَكُونُ خَلَفاً مِنْها.

والمِعْقَبُ: القُرْطُ.

والمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق.

والمِعْقَب: بَعِيرُ العُقَبِ.

والمِعْقَبُ: الَّذِي يُرَشَّحُ للخِلافة بَعْدَ الإِمام.

والمُعْقِبُ: النَّجْمُ «٢» الَّذِي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعاقِبُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ، .

أَو شادِنٌ ذُو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُأَبو عُبَيْدَةَ: المِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ بِهِ الزَّميلانِ فِي السَّفَرِ، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الَّذِي كَانَ يَمْشِي.

وعُقْبَةُ القِدْرِ: مَا الْتَزَقَ بأَسْفَلِها مِنْ تابلٍ وَغَيْرِهِ.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ فِي القِدْرِ الْمُسْتَعَارَةِ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، وأَعْقَبَ الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذَلِكَ؛

قَالَ الكُمَيْت:وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، وَلَمْ يكنْ، .

لعُقْبةِ قِدْرِ المُستَعِيرين، مُعْقِبُوَكَانَ الْفَرَّاءُ يُجيزها بِالْكَسْرِ، بِمَعْنَى البَقِيَّة.

وَمَنْ قَالَ عُقْبة، بِالضَّمِّ، جَعَلَهُ مِنِ الاعْتِقاب.

وَقَدْ جَعَلَهَا الأَصمعي وَالْبَصْرِيُّونَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ.

وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والمُعَقِّباتُ: الحَفَظةُ، مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَهُ مُعَقِّباتٌ«٣» مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ.

والمُعَقِّبات: ملائكةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهَا، نَحْوُ نَسّابة وعَلَّامةٍ وَهُوَ ذَكَرٌ.

وَقَرَأَ بَعْضُ الأَعراب:لَهُ مَعاقِيبُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: المُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النَّهَارِ، وملائكةُ النَّهَارِ تُعَقِّبُ ملائكةَ اللَّيْلِ.

قَالَ الأَزهري: جَعَلَ الفراءُ عَقَّبَ بِمَعْنَى عاقَبَ، كَمَا يُقَالُ: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ مَلَائِكَةَ النهارِ تَحْفَظُ الْعِبَادَ، فإِذا جاءَ اللَّيْلُ جاءَ مَعَهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائكةُ النَّهَارِ، فإِذا أَقبل النَّهَارُ عَادَ مَنْ صَعِدَ؛

وصَعِدَ ملائكةُ اللَّيْلِ، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً.

وكلُّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ عَادَ إِليه فَقَدْ عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الْجَمْعِ؛

وَقَوْلُالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُعَقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قائلُهُنَّ، وَهُوَ أَن يُسَبِّحَ فِي دُبر صَلَاتِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَيُكَبِّرُهُ أَربعاً وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً؛

سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنهامِنْ خِرْقة أَو خَبيبَةٍ، فَهُوَ عِصابٌ لَهْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رَخَّصَ فِي المَسْح عَلَى العَصائِب، والتَّساخِينِ، وَهِيَ كلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رأْسَك مِنْ عِمامة أَو مِنْديل أَو خِرقة.

وَالَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ بَدْرٍ، قَالَعُتْبة بْنُ رَبِيعَةَ: ارْجِعوا وَلَا تُقاتِلوا، واعْصِبوها برأْسي، قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرِيدُ السُّبَّةَ الَّتِي تَلْحَقُهم بِتَرْكِ الْحَرْبِ، والجُنوح إِلى السِّلم، فأَضْمَرها اعْتِمَادًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ، أَي اقْرُنوا هَذِهِ الحالَ بِي وانْسبُوها إِليَّ، وإِن كانتْ ذَميمة.

وعَصَبَ الشجرةَ يَعْصِبُها عَصْباً: ضَمَّ مَا تَفَرَّق مِنْهَا بِحَبْلٍ، ثُمَّ خَبَطَها لِيُسْقِطَ وَرقُها.

ورُوي عَنِالحجاج، أَنه خَطَب الناسَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: لأَعْصِبَنَّكمْ عَصْبَ السَّلَمَةِالسَّلَمَةُ: شَجَرَةٌ مِنِ العِضاهِ، ذاتُ شَوْكٍ، وَوَرَقُها القَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ الأَدَمُ، ويَعْسُر خَرْطُ ورَقها، لِكَثْرَةِ شَوْكِهَا، فتُعْصَبُ أَغْصانُها، بأَن تُجْمَعَ، ويُشَدَّ بعضُها إِلى بَعْضٍ بحَبْلٍ شَدًّا شَدِيدًا، ثُمَّ يَهْصُرها الخابطُ إِليه، ويَخْبِطُها بعَصاه، فَيَتَنَاثَرُ ورقُها لِلْمَاشِيَةِ، وَلِمَنْ أَراد جَمْعَهُ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ إِذا أَرادوا قَطْعَهَا، حَتَّى يُمْكِنَهم الْوُصُولُ إِلى أَصلها.

وأَصْلُ العَصْب: اللَّيُّ، وَمِنْهُ عَصْبُ التَّيْسِ والكبشِ، وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبَهَائِمِ، وَهُوَ أَن تُشَدَّ خُصْياه شَدَّا شَدِيدًا، حَتَّى تَنْدُرا مِنْ غَيْرِ أَن تُنزَعا نَزْعاً، أَو تُسَلَّا سَلًّا، يُقَالُ: عَصَبْتُ التَّيْسَ أَعْصِبُه، فَهُوَ مَعْصُوب.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: فلانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَماتُه.

يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُقْهَر وَلَا يُسْتَذَلّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَا سَلَماتي فِي بَجِيلَةَ تُعْصَبُوعَصَبَ النَّاقَةَ يَعْصِبُها عَصْباً وعِصاباً: شَدَّ فَخِذَيها، أَو أَدْنى مُنْخُرَيها بحَبْل لتَدِرَّ.

وَنَاقَةٌ عَصُوبٌ: لَا تَدِرُّ إِلا عَلَى ذَلِكَ، قَالَ الشَّاعِرُ:فإِنْ صَعُبَتْ عَلَيْكُمْ فاعْصِبُوها .

عِصاباً، تُسْتَدَرُّ بِهِ، شَدِيداوَقَالَ أَبو زَيْدٍ: العَصوب النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُعْصَبَ أَداني مُنْخُرَيها بخيطٍ، ثُمَّ تُثَوَّرُ، وَلَا تُحَلُّ حَتَّى تُحْلَبَ.

وَفِي حَدِيثِعمرو وَمُعَاوِيَةَ: أَنَّ العَصُوبَ يَرْفُقُ بِهَا حالبُها، فتَحْلُب العُلْبةَ.

قَالَ: العَصُوبُ الناقةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَبَ فَخِذاها أَي يُشَدَّا بالعِصابة.

والعِصابُ: مَا عَصَبَها بِهِ.

وأَعْطَى عَلَى العَصْبِ أَي عَلَى الْقَهْرِ، مَثَلٌ بِذَلِكَ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:تَدِرُّونَ إِنْ شُدَّ العِصابُ عليكُم، .

ونَأْبَى، إِذَا شُدَّ العِصابُ، فَلَا نَدِرّوَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ شديدَ أَسْرِ الخَلْقِ، غيرَ مُسْتَرْخي اللحمِ: إِنه لمَعْصُوبٌ مَا حُفْضِجَ.

وَرَجُلٌ مَعْصُوبُ الخَلْقِ: شديدُ اكْتِنازٍ اللحمِ، عُصِبَ عَصْباً، قَالَ حَسَّانُ:دَعُوا التَّخاجُؤَ، وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً، .

إِنَّ الرجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِوجاريةٌ مَعْصوبة: حَسَنَةُ العَصْبِ أَي اللَّيِّ، مَجْدُولة الخَلْق.

وَرَجُلٌ مَعْصُوب: شَدِيدٌ.

والعَصُوبُ مِنَ النساءِ: الزَّلَّاء الرَّسْحاءُ، عَنْ كُراع.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: والعَصُوبُ، والرَّسْحاءُ، والمَسْحاءُ، والرَّصْعاءُ، والمَصْواءُ، والمِزْلاق، والمِزْلاجُ، والمِنْداصُ.

وتَعَصَّبَ بالشيءِ، واعْتَصَبَ: تَقَنَّع بِهِ وَرَضِي.

والمَعْصوبُ: الجائِعُ الَّذِي كادَتْ أَمعاؤُهُ تَيْبَسُإِذا لَمْ يُصِبْ فِي أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّباأَي غَزا غَزوةً أُخْرى.

وعَقَّبَ فِي النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كَذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: كَانَ هُوَ وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِبونَ اللَّيْلَ أَثلاثاًأَي يَتَناوَبُونه فِي الْقِيَامِ إِلى الصَّلَاةِ.

وَفِي حَدِيثِأَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنه سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضانَ، فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا فِي البُيوت.

وَفِي التَّهْذِيبِ: فَقَالَ إِنهم لَا يَرْجِعُون إِلا لِخَيْرٍ يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه.

قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّعْقِيبُ هُوَ أَن تَعْمَلَ عَمَلًا، ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ؛

وأَراد بِهِ هَاهُنَا صلاةَ النَّافِلَةِ، بَعْدَ التَّرَاوِيحِ، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ، وأَحَبَّ أَن يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ.

وَحَكَى الأَزهري عَنْ إِسحاق بْنِ رَاهُويَهْ: إِذا صَلَّى الإِمامُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّاسِ تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثُمَّ قَامَ الإِمام مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فأَرسل إِلى قَوْمٍ فاجْتمعوا فصَلى بهم بعد ما نَامُوا، فإِن ذَلِكَ جَائِزٌ إِذا أَراد بِهِ قيامَ مَا أُمِرَ أَن يُصَلى مِنَ التَّرويح، وأَقلُّ ذَلِكَ خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ.

قَالَ: فَإِمَّا أَن يَكُونَ إِمام صَلَّى بِهِمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ التَّرْوِيحَاتِ، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ اللَّيْلِ ليُصليَ بِهِمْ جَمَاعَةً، فإِن ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنس وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ كَرَاهِيَتِهِمَا التَّعْقِيبَ؛

وَكَانَ أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا فِي بُيوتهم.

وَقَالَ شَمِرٌ: التَّعْقِيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلًا مِنْ صَلَاةٍ أَو غَيْرِهَا، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ مِنْ يَوْمِهِ؛

يُقَالُ: عَقَّبَ بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ، وَغَزْوَةٍ بَعْدَ غَزْوَةٍ؛

قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: هُوَ الَّذِي يفعلُ الشيءَ ثُمَّ يَعُود إِليه ثَانِيَةً.

يُقَالُ: صَلى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه كَانَ يُعَقِّبُ الجُيوشَ فِي كُلِّ عَامٍ؛

قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنه يَرُدُّ قَوْمًا ويَبْعَثُ آخَرِينَ يُعاقِبُونَهم.

يُقَالُ: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثُمَّ يُثَنِّي مِنْ سَنَته؛

قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الْخَيْلَ:طِوالُ الهَوادي، والمُتُونُ صَلِيبةٌ، .

مَغاويرُ فِيهَا للأَميرِ مُعَقَّبُوالمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ «٢» مِنْ حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قَدْرًا؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:وإِنْ تَبْغِني فِي حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، .

وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوانيتِ تَصْطَدِأَي لَا أَكونُ مُعَقَّباً.

وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هَذَا مرَّةً، وَهَذَا مَرَّةً.

والتَّعْقِيبُ فِي الصَّلاةِ: الجلوسُ بَعْدَ أَن يَقْضِيَها لدُعاءٍ أَو مَسْأَلة.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ، فَهُوَ فِي الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ أَي اسْتِثْنَاءٌ.

وأَعْقَبَه الطائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاوِدُه فِي أَوْقاتٍ؛

قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا:ويَخْضِدُ فِي الْآرِيِّ، حَتى كأَنَّه .

بِهِ عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِوإِبلٌ مُعاقِبةٌ: تَرْعَى مَرَّةً فِي حَمْضٍ، وَمَرَّةً فِي خُلَّةٍ.

وأَما الَّتِي تَشْرَبُ الماءَ، ثُمَّ تَعُودُ إِلى المَعْطَنِ، ثُمَّ تَعُودُ إِلى الماءِ، فَهِيَ العواقِبُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وعَقَبَتِ الإِبلُ مِنْ مكانٍ إِلى مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْجُوعاً.

وخَصَّ الجوهريُّ هُذَيلًا بِهَذِهِ اللُّغَةِ.

وَقَدْ عَصَبَ يَعْصِبُ عُصُوباً.

وَقِيلَ: سَمِّي مَعْصُوباً، لأَنه عَصَبَ بَطْنَهُ بحَجَر مِنَ الْجُوعِ.

وعَصَّبَ القومَ: جَوَّعَهم.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الجائِع، يشتدُّ عَلَيْهِ سَخْفَةُ الجُوعِ فَيُعَصِّبُ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ: مُعَصَّبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «٣»فَفِي هَذَا فَنَحْنُ لُيوثُ حَرْبٍ، .

وَفِي هَذَا غُيوثُ مُعَصَّبيناوَفِي حَدِيثِالمُغِيرة: فإِذا هُوَ مَعْصُوب الصَّدْرِ، قِيلَ: كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إِذا جَاعَ أَحدُهم، أَن يَشُدَّ جَوْفَه بِعِصَابَةٍ، وَرُبَّمَا جَعَلَ تَحْتَهَا حَجَرًا.

والمُعَصَّبُ: الَّذِي عَصَبَتْه السِّنونَ أَي أَكلت مالَه.

وعَصَبَتْهم السِّنُونَ: أَجاعتهم.

والمُعَصَّبُ: الَّذِي يَتَعَصَّبُ بالخِرَقِ مِنَ الجُوعِ.

وعَصَّبَ الدَّهْرُ مالَه: أَهلكه.

وَرَجُلٌ مُعَصَّبٌ: فَقِيرٌ.

وعَصَبَهم الجَهْدُ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: يومٌ عَصِيبٌ.

وعَصَّبَ الرجلَ: دَعَاهُ مُعَصَّباً، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلُوبَتُه، .

وهَلْ يُعَصَّبُ ماضِي الهَمِّ مِقْدامُ؟

وَيُقَالُ: عَصَبَ الرجلُ بَيْتَه أَي أَقام فِي بَيْتِهِ لَا يَبرَحُه، لَازِمًا لَهُ.

ويُقال: عَصَبَ القَينُ صَدْعَ الزُّجاجة بضَبَّةٍ مِنْ فِضَّةٍ إِذا لأَمها مُحِيطةً بِهِ.

والضَّبَّةُ: عِصابُ الصَّدْع.

وَيُقَالُ لأَمْعاءِ الشَّاةِ إِذا طُوِيَتْ وجُمِعَتْ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِي حَوِيَّةٍ مِنْ حَوايا بَطْنِهَا: عُصُبٌ؛

وَاحِدُهَا عَصِيبٌ.

والعَصِيبُ مِنْ أَمعاءِ الشاءِ: مَا لُوِيَ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَعْصِبةٌ وعُصُبٌ.

والعَصِيبُ: الرِّئَةُ تُعَصَّبُ بالأَمْعاءِ فتُشْوَى، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَقِيلَ هُوَ للصِّمَّةِ بْنُ عَبْدِ اللَّه القُشَيْريّ:أُولئك لَمْ يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَى، .

وَلَا عُصُبٌ، فِيهَا، رِئاتُ العَمارِسِوالعَصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرود الْيَمَنِ، سُمِّي عَصْباً لأَن غزلهُ يُعْصَبُ، أَي يُدْرَجُ، ثُمَّ يُصْبَغُ، ثُمَّ يُحاكُ، وَلَيْسَ مِنْ بُرُودِ الرَّقْم، وَلَا يُجْمَعُ، إِنما يُقَالُ: بُرْدُ عَصْبٍ، وبُرودُ عَصْبٍ، لأَنه مُضَافٌ إِلى الْفِعْلِ.

وَرُبَّمَا اكْتَفَوْا بأَن يَقُولُوا: عَلَيْهِ العَصْبُ، لأَن البُرْدَ عُرِفَ بِذَلِكَ الِاسْمِ، قَالَ: يَبْتَذِلْنَ العَصْبَ والخَزْ زَمعاً والحَبِراتِ وَمِنْهُ قِيلَ للسَّحابِ كاللَّطْخ: عَصْبٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:المُعْتدَّة لَا تَلْبَسُ المُصَبَّغَةَ، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ.

العَصْبُ: بُرُودٌ يمنِيَّة يُعْصَبُ غزلُها أَي يُجْمَعُ ويُشَدُّ، ثُمَّ يُصْبغُ ويُنْسَجُ، فيأْتي مَوشِيّاً لِبَقَاءٍ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبيضَ، لَمْ يأْخذه صِبْغٌ، وَقِيلَ: هِيَ بُرودٌ مُخَطَّطة.

والعَصْبُ: الفَتْلُ.

والعَصَّابُ: الغَزَّالُ.

فَيَكُونُ النهيُ لِلْمُعْتَدَّةِ عَمَّا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْج.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنه أَراد أَن يَنْهَى عَنْ عَصْبِ اليَمَن، وَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنه يُصْبَغُ بالبَوْل، ثُمَّ قَالَ: نُهِينا عَنِ التَّعَمُّق.

والعَصْبُ: غَيْم أَحمر تَرَاهُ فِي الأُفُقِ الغَرْبِيِّ، يَظْهَرُ فِي سِنِيّ الجَدْبِ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ:إِذا العَصْبُ أَمْسَى فِي السماءِ، كأَنه .

سَدَى أُرجُوانٍ، واسْتَقَلَّتْ عُبورُهاوَهُوَ العِصَابةُ أَيضاً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:عَلًّا أَي عَظِيماً.

وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الظَّبْيُ والثورُ الوَحْشِي؛

وأَنشد الأَزهري:مُوَشَّى أَكارِعُه عَلْهَباوالجمعُ عَلاهِبةٌ، زَادُوا الهاءَ عَلَى حَدِّ القَشاعِمَةِ؛

قَالَ:إِذا قَعِسَتْ ظُهورُ بَناتِ تَيْمٍ، .

تَكَشَّفُ عَنْ عَلاهِبةِ الوُعُولِيقولُ: بطونُهن مِثْلُ قُرونِ الوُعُول.

ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الظِّباء: تَيْسٌ، وعَلْهَبٌ، وهَبْرَجٌ.

والعَلْهَبُ: الرجلُ الطويلُ؛

وَقِيلَ: هُوَ المُسِنُّ مِنَ النَّاسِ والظِّباءِ، والأُنثى بالهاءِ.

عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛

ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب.

وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛

قَالَ:تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ .

العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ،كأَنها مِنْ ثَمَر البساتِينْ، .

لَا عَيْبَ، إِلَّا أَنَّهنَّ يُلْهِينْعَنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا وَعَنْ بعضِ الدِّينْوَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا السِّيَراء، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ، هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَبَّةُ مِنَ العِنَبِ عِنَبةٌ، وَهُوَ بِنَاءٌ نَادِرٌ لأَن الأَغْلَبَ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ الجمعُ نَحْوُ قِرْد وقِرَدة، وفِيلٍ وفِيَلة، وثَوْر وثِوَرَة، إِلَّا أَنه قَدْ جاءَ لِلْوَاحِدِ، وَهُوَ قَلِيلٌ، نَحْوُ العِنَبة، والتِّوَلة، والحِبَرة، والطِّيَبة، والخِيَرة، والطِّيَرة؛

قَالَ: وَلَا أَعرف غَيْرَهُ، فإِن أَردتَ جمعَه فِي أَدنى الْعَدَدِ، جَمَعْتَهُ بالتاءِ فَقُلْتَ: عِنَبات؛

وَفِي الْكَثِيرِ: عِنَبٌ وأَعنابٌ.

والعِنَبُ: الخَمْر؛

حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ، وَزَعَمَ أَنها لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ؛

كَمَا أَنّ الخمرَ العِنَبُ أَيضاً، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛

قَالَ الرَّاعِي فِي الْعِنَبِ الَّتِي هِيَ الْخَمْرُ:ونازَعَني بِهَا إِخوانُ صِدْقٍ .

شِواءَ الطَّيْرِ، والعِنَبَ الحَقِينَاوَرَجُلٌ عَنَّابٌ: يَبِيعُ العِنَب.

وعانِبٌ: ذُو عِنَب؛

كَمَا يَقُولُونَ: تامِرٌ ولابِنٌ أَي ذُو لَبَن وتَمْر.

وَرَجُلٌ مُعَنَّبٌ، بِفَتْحِ النُّونِ: طَوِيلٌ.

وإِذا كَانَ القَطِرانُ غَلِيظًا فَهُوَ: مُعَنَّبٌ؛

وأَنشد:لَوْ أَنّ فِيهِ الحَنْظَلَ المُقَشَّبا، .

والقَطِرانَ العاتِقَ المُعَنَّباوالعِنَبةُ: بَثْرة تَخْرُجُ بالإِنسان تُعْدِي «١».

وَقَالَ الأَزهري: تَسْمَئِدُّ، فتَرِمُ، وتَمْتَلِئُ مَاءً، وتُوجِع؛

تأْخُذُ الإِنسانَ فِي عَيْنه، وَفِي حَلْقه؛

يُقَالُ: فِي عَيْنِهِ عِنَبة.

والعُنَّابُ: مِنَ الثَّمَر، مَعْرُوفٌ، الْوَاحِدَةُ عُنَّابةٌ.

وَيُقَالُ لَهُ: السَّنْجَلانُ، بِلِسَانِ الْفُرْسِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ ثَمر الأَراك عُنَّاباً.

والعُنَّابُ: العَبِيراءُ، والعُنَابُ: الجُبَيْلُ «٢» الصَّغِيرُ الدقيقُ، المنتصبُ الأَسْوَدُ.

والعُنَابُ: النَّبكةُ الطويلةُ فِي السماءِ الْفَارِدَةُ، المُحدَّدةُ الرأْس، يَكُونُ أَسودَ وأَحمر، وَعَلَى كُلِّ لَوْنٍ يَكُونُ؛

والغالبُ عَلَيْهِ السُّمْرة، وَهُوَ جبلٌ طَوِيلٌ فِي السماءِ، لَا يُنْبت شَيْئًا، مُسْتدير.

قَالَ: والعُنابُ واحدٌ.

قَالَ: وَلَا تَعُمّه أَي لَا تَجْمعه، وَلَوْ جَمَعْتَ لقلتَ: العُنُب؛

قَالَ الرَّاجِزُ:كَمَرَةٌ كأَنها العُنابُكُنْتُ أَعْمِدُ إِلى البَضْعَةِ أَحْسِبُها سَناماً، فإِذا هِيَ عِلْباءُ عُنُقٍ.

وعَلِبَ البعيرُ عَلَباً، وَهُوَ أَعْلَبُ وعَلِبٌ: وَهُوَ داءٌ يأْخذه فِي عِلْباوَيِ العُنُقِ، فتَرِمُ مِنْهُ الرَّقَبةُ، وتَنْحنِي.

والعِلابُ: سِمَةٌ فِي طُول العُنق عَلَى العِلْباءِ؛

وَنَاقَةٌ مُعَلَّبة.

وعَلْبَى عَبْدَه إِذا ثَقَبَ عِلْباءَه، وجَعَل فِيهِ خَيْطًا.

وعَلْبَى الرجلُ: انْحَطَّ عِلْباواهُ كِبَراً؛

قَالَ:إِذا المَرْءُ عَلْبَى ثُمَّ أَصبَح جِلْدُه .

كرَحْضِ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّن أَرْوَحُالتَّيَمُّنُ: أَن يُوضَع عَلَى يَمِينِهِ فِي الْقَبْرِ.

وعِلْباء: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِعِلْباءِ العُنُق؛

قَالَ:إِنّي، لِمَنْ أَنْكرنِي، ابنُ اليَثْرِبِ، .

قَتَلْتُ عِلْباءً وهِنْدَ الجَملِ،وابْناً لِصَوْحانَ عَلَى دِينِ علِيأَراد: ابنَ اليَثْرِبِيِّ، والجَمَلِيِّ، وعلِيّ، فَخَفَّفَ بِحَذْفِ الياءِ الأَخيرة.

والعُلْبةُ: قَدَحٌ ضخْم مِنْ جُلُودِ الإِبل.

وَقِيلَ: العُلْبة مِنْ خَشَبٍ، كالقَدَحِ الضَّخْمِ يُحْلَبُ فِيهَا.

وَقِيلَ: إِنها كهيئةِ القَصْعَةِ مِن جِلد، وَلَهَا طَوْق مِنْ خَشَبٍ.

وَقِيلَ: مِحْلَبٌ مِنْ جِلْدٍ.

وَفِي حَدِيثِوَفَاةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَة أَو عُلْبةٌ فِيهَا ماءٌ؛

العُلْبة: قدحٌ مِنْ خَشَبٍ؛

وَقِيلَ: مِنْ جلدٍ وخشبٍ يُحْلَبُ فِيهِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُخَالِدٍ: أَعطاهم عُلْبَةَ الحالبِأَي القَدَحَ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ؛

والجمعُ: عُلَبٌ وعِلابٌ.

وَقِيلَ: العِلابُ جِفانٌ تُحْلَبُ فِيهَا الناقةُ؛

قَالَ:صاحِ، يَا صاحِ هَلْ سمعْتَ بِراعٍ .

ردَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي العِلابِ؟

ويُرْوى: فِي الحِلاب.

والمُعَلِّب: الَّذِي يَتَّخِذُ العُلْبة؛

قَالَ الكُمَيْتُ، يَصِفُ خَيْلًا:سَقَتْنا دِماءَ القَوْمِ طَوْراً، وَتَارَةً .

صَبُوحاً، لَهُ أَقتارُ الجلُودِ المُعَلَّبِ «٢»قَالَ الأَزهري: العُلْبةُ جِلدة تُؤْخَذُ مِنْ جَنْبِ جِلْدِ الْبَعِيرِ إِذا سُلِخَ وَهُوَ فَطِيرٌ، فتُسَوَّى مُسْتَدِيرَةً، ثُمَّ تُمْلأُ رَمْلًا سَهْلًا، ثُمَّ تُضَمُّ أَطرافُها، وتُخَلّ بخلالٍ، ويُوكَى عَلَيْهَا مَقْبُوضَةً بحَبْل، وتُتْرَكُ حَتَّى تَجِفَّ وتَيْبَسَ، ثُمَّ يُقْطَعُ رأْسُها، وَقَدْ قَامَتْ قَائِمَةً لجَفافِها، تُشْبِه قَصْعَةً مُدَوَّرَةً، كأَنها نُحِتَتْ نَحْتاً، أَو خُرِطَتْ خَرْطاً، ويُعَلِّقُها الرَّاعِي والراكبُ فَيَحْلُب فِيهَا، ويَشْرَبُ بِهَا، وللبَدَوِيِّ فِيهَا رِفْقُ خِفَّتِها، وأَنها لَا تَنْكَسِرُ إِذا حَرَّكها البعيرُ أَو طَاحَتْ إِلى الأَرض.

وعَلَبَ الشيءَ يَعْلُبه، بِالضَّمِّ، عَلْباً وعُلُوباً: أَثَّرَ فِيهِ ووسَمَه، أَو خَدَشَه.

والعَلْبُ: أَثَرُ الضَّرْبِ وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ عُلُوبٌ.

يُقَالُ ذَلِكَ فِي أَثر المِيسَمِ وَغَيْرِهِ؛

قَالَ ابْنُ الرِّقاعِ يَصِفُ الرِّكاب:يَتْبَعْنَ ناجِيةً، كأَنَّ بدَفِّها .

مِنْ غَرْضِ نَسْعَتِها، عُلُوبَ مَواسِمِوَقَالَ طَرَفة:كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَياتِها .

مَوارِدُ، مِنْ خَلْقاءَ، فِي ظَهر قَرْدَدِوَكَذَلِكَ التَّعْلِيبُ.

قَالَ الأَزهَري: العَلْبُ تأْثير كأَثرِ العِلابِ.

قَالَ وَقَالَ شَمِرٌ: أَقْرَأَني ابْنُ الأَعرابي لطُفَيْلٍعضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ.

عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً.

قَطَعه.

وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟

يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ.

والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ.

وسَيْفٌ عَضْبٌ: قَاطِعٌ؛

وُصِف بِالْمَصْدَرِ.

ولسانٌ عَضْبٌ: ذَلِيقٌ، مَثَلٌ بِذَلِكَ.

وعَضَبَه بِلِسَانِهِ: تَناوَلَه وشَتمه.

وَرَجُلٌ عَضَّابٌ: شَتَّام.

وعَضُبَ لسانُه، بِالضَّمِّ، عُضُوبة: صَارَ عَضْباً أَي حَديداً فِي الْكَلَامِ.

ويُقال: إِنه لَمَعْضُوب اللسانِ إِذا كَانَ مَقْطُوعاً، عَيِيّاً، فَدْماً.

وَفِي مَثَل: إِنَّ الحاجةَ ليَعْضِبُها طَلَبُها قَبْلَ وقْتِها؛

يَقُولُ: يَقْطَعُها ويُفْسدها.

وَيُقَالُ: إِنك لتَعْضِبُني عَنْ حَاجَتِي أَي تَقْطَعُني عَنْهَا.

والعَضَبُ فِي الرُّمْحِ: الكسرُ.

ويُقال: عَضَبْتُه بالرُّمْحِ أَيضاً: وَهُوَ أَن تَشْغَلَه عَنْهُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: عَضَبَ عَلَيْهِ أَي رَجَعَ عَلَيْهِ؛

وَفُلَانٌ يُعاضِبُ فُلَانًا أَي يُرادُّه؛

وَنَاقَةٌ عَضْباءُ: مَشْقُوقة الأُذُن، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ؛

وجَملٌ أَعْضَبُ: كَذَلِكَ.

والعَضْباءُ مِنْ آذانِ الخَيْل: الَّتِي يُجاوز القَطْعُ رُبْعَها.

وَشَاةٌ عَضْباءُ: مَكْسُورَةُ القَرْن، والذَّكر أَعْضَبُ.

وَفِي الصِّحَاحِ: العَضْباءُ الشاةُ المكسورةُ القَرْنِ الداخلِ، وَهُوَ المُشاشُ؛

وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي انْكَسَرَ أَحدُ قَرْنيها، وَقَدْ عَضِبَتْ، بِالْكَسْرِ، عَضَباً وأَعْضَبَها هُوَ.

وعَضَبَ القَرْنَ فانْعَضَبَ: قَطَعه فانْقَطَعَ؛

وَقِيلَ: العَضَبُ يَكُونُ فِي أَحد القَرْنَينِ.

وكَبْشٌ أَعْضَبُ: بَيِّنُ العَضَبِ؛

قَالَ الأَخطل:إِنَّ السُّيُوفَ، غُدُوَّها ورَوَاحَها، .

تَرَكَتْ هَوَازنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِويُقال: عَضِبَ قَرْنُه عَضَباً.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَهى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَعْضَبُ المكسورُ القَرْنِ الداخلِ؛

قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ العَضَبُ فِي الأُذن أَيضاً، فأَما الْمَعْرُوفُ، فَفِي القَرْن، وَهُوَ فِيهِ أَكثر.

والأَعْضَبُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَخٌ، وَلَا أَحَدٌ؛

وَقِيلَ: الأَعْضَبُ الَّذِي مَاتَ أَخوه؛

وَقِيلَ: الأَعْضَبُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي لَا ناصِرَ لَهُ.

والمَعضوبُ: الضعِيفُ؛

تَقُولُ مِنْهُ: عَضَبَه؛

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَنَاسِكِ: وإِذا كَانَ الرَّجُلُ مَعْضُوباً، لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَحَجَّ عَنْهُ رجلٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، فإِنه يُجْزِئه.

قَالَ الأَزهري: والمَعْضُوب فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: المَخْبُولُ الزَّمِنُ الَّذِي لَا حَرَاكَ بِهِ؛

يُقَالُ: عَضَبَتْهُ الزَّمانةُ تَعْضِبُه عَضْباً إِذا أَقْعَدَتْه عَنِ الحَرَكة وأَزمَنَتْه.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العَضَبُ الشَّللُ والعَرَجُ والخَبَلُ.

وَيُقَالُ: لَا يَعْضِبُكَ اللهُ، وَلَا يَعْضِبُ اللهُ فُلَانًا أَي لَا يَخْبِلُه اللَّهُ.

والعَضْبُ: أَن يَكُونَ البيتُ، مِنَ الْوَافِرِ، أَخْرَمَ.

والأَعْضَب: الجُزءُ الَّذِي لَحِقَه العَضَبُ، فَيَنْقُلُ مُفَاعَلَتُنْ إِلى مُفْتَعِلُنْ؛

وَمِنْهُ قولُ الحُطَيْئَة:إِن نَزَلَ الشتاءُ بِدَارِ قَومٍ، .

تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشتاءُوالعَضْباءُ: اسْمُ نَاقَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْمٌ، لَهَا، عَلَمٌ، وَلَيْسَ مِنَ العَضَب الَّذِي هُوَ الشَّقُّ فِي الأُذُن.

إِنما هُوَ اسْمٌ لَهَا سُمِّيَتْ بِهِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ لَقَبُهَا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: لَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَة الأُذُن، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنها كَانَتْ مشقوقةَ الأُذُن، والأَولُ أَكثر؛

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ عَضْباءُ، وَهِيَ القصيرةُ اليَد.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْغُلَامِ الحادِّ الرأْس الخَفيفِمِنْهُ إِليه تَرْعَى.

ابْنُ الأَعرابي: إِبلٌ عاقِبةٌ تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدَ الحَمْضِ، وَلَا تَكُونُ عَاقِبَةً إِلا فِي سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثُمَّ الحَمْضَ.

قَالَ: وَلَا تَكُونُ عاقِبةً فِي العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

والمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجازِ الإِبل المُعْتَرِكاتِ عَلَى الحَوْض، فإِذا انْصَرَفَتْ ناقةٌ دَخَلَتْ مكانَها أُخرى، وَهِيَ الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بَعْدَهَا فَشَرِبَتْ، فَذَلِكَ عُقْبَتُها.

وعُقْبةُ الْمَاشِيَةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثُمَّ تُحَوَّل إِلى الحَمْضِ، فالحَمْضُ عُقْبَتُها؛

وَكَذَلِكَ إِذا حُوِّلَتْ مِنَ الحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛

وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ يَصِفُ الظَّلِيمَ:أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه .

من لائحِ المَرْوِ، والمَرعى لَهُ عُقَبُوَقَدْ تَقَدَّمَ.

والمِعْقَابُ: المرأَة الَّتِي مِنْ عَادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِبةٌ: تَحْمِلُ عَامًا وتُخْلِفُ آخَرَ.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بِالْكَسْرِ.

وَيُقَالُ: عَقْبةُ، بِالْفَتْحِ، وَذَلِكَ إِذا غَابَ ثُمَّ طَلَع.

ابْنُ الأَعرابي: عُقْبَةُ الْقَمَرِ، بِالضَّمِّ، نَجْمٌ يُقارِنُ القَمَرَ فِي السَّنةِ مَرَّةً؛

قَالَ:لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافورَ، لِمَّتُه، .

وَلَا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِهُوَ لِبَعْضِ بَنِي عَامِرٍ، يَقُولُ: يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً؛

وَرِوَايَةُ اللِّحْيَانِيِّ عِقْبَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً.

وَمَا أَعْلَمُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: يُقارن الْقَمَرَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً.

وَفِي الصِّحَاحِ يُقَالُ: مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شَيْئًا.

وَهُمَا يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِبانِ أَي إِذا جاءَ هَذَا، ذَهَب هَذَا، وَهُمَا يَتَعاقَبانِ كلَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وَهُمَا عَقيبان، كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ.

وعَقِيبُك: الَّذِي يُعاقِبُك فِي العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً.

وَفِي حَدِيثِشُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَأَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا، وَهُوَ رَفْسُها، كانَ لَا يُلْزِمُ صاحِبَها شَيْئًا إِلا أَن تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحاً.

وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه.

وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِبه، فَهُوَ مُعاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيضاً؛

والتَّعْقِيبُ مِثْلُهُ.

وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه.

وَهُمَا يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حِجَارَةِ المَرْوِ، وَهِيَ عُقْبَته، وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ المَرْتَع، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:.

وعُقْبَتُه .

مِنْ لائِحِ المَرْوِ، والمَرْعَى له عُقَبُوَقَدْ ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ.

واعْتَقَبَ بِخَيْرٍ، وتَعَقَّبَ: أَتى بِهِ مرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

وأَعْقَبه اللهُ بإِحسانه خَيْراً؛

وَالِاسْمُ مِنْهُ العُقْبَى،إِذا العَزَبُ الهَوْجاءُ بالعِطْرِ نافَحَتْ، .

بَدَتْ شَمْسُ دَجْنٍ طَلَّةً مَا تَعَطَّرُوَقَالَ الرَّاجِزُ:يَا مَنْ يَدُلُّ عَزَباً عَلَى عَزَبْ، .

عَلَى ابْنَةِ الحُمارِسِ الشَّيْخِ الأَزَبّقَوْلُهُ: الشَّيْخُ الأَزَبّ أَي الكَريهُ الَّذِي لَا يُدْنى مِنْ حُرْمَتِه.

وَرَجُلَانِ عَزَبانِ، وَالْجُمَعُ أَعْزابٌ.

والعُزَّابُ: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ، مِنَ الرِّجَالِ والنساءِ.

وَقَدْ عَزَبَ يَعْزُبُ عُزوبةً، فَهُوَ عازِبٌ، وَجَمْعُهُ عُزّابٌ، وَالِاسْمُ العُزْبة والعُزُوبة، وَلَا يُقال: رَجُلٌ أَعْزَبُ، وأَجازه بَعْضُهُمْ.

ويُقال: إِنه لَعَزَبٌ لَزَبٌ، وإِنها لَعَزَبة لَزَبة.

والعَزَبُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كخادمٍ وخَدَمٍ، ورائِحٍ ورَوَحٍ؛

وَكَذَلِكَ العَزيبُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كالغَزِيِّ.

وتَعَزَّبَ بَعْدَ التأَهُّلِ، وتَعَزَّبَ فلانٌ زَمَانًا ثُمَّ تأَهل، وتَعَزَّبَ الرَّجُلُ: تَرَك النكاحَ، وَكَذَلِكَ المرأَةُ.

والمِعْزابةُ: الَّذِي طالتْ عُزُوبَتُه، حَتَّى مَا لَه فِي الأَهلِ مِنْ حَاجَةٍ؛

قَالَ: وَلَيْسَ فِي الصفاتِ مِفْعالة غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا كَانَ مِنْ مِفْعالٍ، كَانَ مؤَنثه بِغَيْرِ هَاءٍ، لأَنه انْعَدَلَ عَنِ النُّعوت انْعِدالًا أَشدَّ مِنْ صَبُورٍ وَشَكُورٍ، وَمَا أَشبههما، مِمَّا لَا يُؤَنَّثُ، ولأَنه شُبِّهَ بِالْمَصَادِرِ لدخولِ الهاءِ فِيهِ؛

يُقَالُ: امرأَة مِحْماقٌ ومِذْكار ومِعطارٌ.

قَالَ وَقَدْ قِيلَ: رَجُلٌ مِجْذامةٌ إِذا كَانَ قَاطِعًا للأُمور، جاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وإِنما زَادُوا فِيهِ الْهَاءَ، لأَن العَرَبَ تُدْخِل الْهَاءَ فِي الْمُذَكَّرِ، عَلَى جِهَتَيْنِ: إِحداهما الْمَدْحُ، والأُخرى الذَّمُّ، إِذا بُولِغَ فِي الْوَصْفِ.

قَالَ الأَزهري: والمِعْزابة دَخَلَتْهَا الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيضاً، وَهُوَ عِنْدِي الرَّجُلُ الَّذِي يُكثر النُّهوضَ فِي مالِه العَزيبِ، يَتَتَبَّعُ مَساقطَ الغَيْثِ، وأُنُفَ الكَلإِ؛

وَهُوَ مدْحٌ بالِغٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.

والمِعْزابَةُ: الرجلُ يَعْزُبُ بِمَاشِيَتِهِ عَنِ النَّاسِ فِي المَرْعَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بَعَثَ بَعْثاً فَأَصْبَحوا بأَرْضٍ عَزُوبة بَجْراءَأَي بأَرضٍ بعيدةِ المَرْعَى، قليلَتِه؛

وَالْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ، مثلُها فِي فَرُوقَةٍ ومَلُولة.

وعازِبةُ الرَّجُل «١»، ومِعْزَبَتُه، ورُبْضُه، ومُحَصِّنَتُه، وحاصِنَته، وحاضِنَتُه، وقابِلَتُه، ولِحافُه: امرأَتُه.

وعَزَبَتْه تَعزُبه، وعَزَّبَتْه: قَامَتْ بأُموره.

قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَا تَكُونُ المُعَزِّبةُ إِلّا غَرِيبَةً؛

قَالَ الأَزهري: ومُعَزِّبةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه يَأْوي إِليها، فَتَقُومُ بإِصلاح طَعَامِهِ، وحِفظِ أَداته.

وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ مُعَزِّبة تُقَعِّدُه.

وَيُقَالُ: لَيْسَ لِفُلَانٍ امرأَة تُعَزِّبه أَي تُذْهِبُ عُزُوبتَه بِالنِّكَاحِ؛

مِثْلُ قَوْلِكَ: هِيَ تُمَرِّضُه أَي تَقُوم عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ.

وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: فلانٌ يُعَزِّبُ فلاناً، ويُرْبِضُه، ويُرَبِّصُه: يَكُونُ لَهُ مثلَ الْخَازِنِ.

وأَعْزَبَ عَنْهُ حِلْمُه، وعَزَبَ عَنْهُ يَعْزُبُ عُزوباً: ذهَب.

وأَعْزَبَه اللهُ: أَذْهَبَه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: عالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ؛

مَعْنَاهُ لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِه شيءٌ.

وَفِيهِ لُغَتَانِ: عَزَبَ يَعْزُب، ويَعْزِبُ إِذا غابَ؛

وأَنشد:وأَعْزَبْتَ حِلْمِي بعد ما كان أَعْزَباوالعُنَاب: وادٍ.

والعُنَابُ: جَبَلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ؛

قَالَ المَرَّار:جَعَلْنَ يَمينَهُنّ رِعانَ حَبْسٍ، .

وأَعْرَضَ، عَنْ شَمائِلها، العُنَابُ «١»والعُنَابُ، بِالتَّخْفِيفِ: الرجلُ العظيمُ الأَنْفِ؛

قَالَ:وأَخْرَقَ مَبْهُوتِ التَّراقِي، مُصَعَّدِ البَلاعِيمِ، .

رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ، عُنَابوالأَعْنَبُ: الأَنفُ الضَّخْم السَّمِجُ.

والعُنَابُ: العَفَلُ.

وعُنابُ المرأَة: بَظْرُها؛

قَالَ:إِذا دَفَعَتْ عَنْهَا الفَصيلَ برجْلِها، .

بَدَا، مِنْ فُروجِ البُرْدَتَيْنِ، عُنابُهاوَقِيلَ: هُوَ مَا يُقْطَعُ مِنَ البَظْرِ.

وظَبْيٌ عَنَبانٌ: نشيطٌ؛

قَالَ:كَمَا رأَيتَ العَنَبانَ الأَشْعَبا، .

يَوْمًا، إِذا رِيعَ يُعَنِّي الطَّلَباالطَّلَب: اسمُ جَمْعِ طالبٍ.

وَقِيلَ: العَنَبانُ الثَّقيلُ مِنَ الظِّباءِ، فَهُوَ ضِدّ؛

وَقِيلَ: هُوَ المُسِنُّ مِنَ الظِّباءِ، وَلَا فِعْلَ لَهُمَا؛

وَقِيلَ: هُوَ تَيْسُ الظِّباءِ، وجمعُه عِنْبانٌ.

والعُنْبَبُ: كثرةُ الماءِ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لَمْ تَقَضَّبِ، .

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجَ العُنْبَبِوَيُرْوَى: تُقَضِّبِ، ويُرْوَى: نَجُوج.

وعُنْبَبٌ: مَوْضِعٌ؛

وَقِيلَ: وادٍ؛

ثلاثيٌّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ.

وَحَمَلَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى أَنه فُنْعَل؛

قَالَ: لأَنه يَعُبُّ الماءَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي عَبَبَ.

وعَنَّابٌ: اسْمُ رَجُلٍ.

وعَنَّابُ بْنُ أَبي حَارِثَةَ «٢»: رجلٌ مِنْ طَيٍّ.

والعُنابةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ كُثَيِّرٌ عَزَّةَ:وقُلْتُ، وَقَدْ جَعَلْنَ بِراقَ بَدْرٍ .

يَميناً والعُنابةَ عَنْ شِمالِوَبِئْرُ أَبي عِنَبة، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ، وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ: وَهِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ،عَرَضَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَصحابَه عندَها لمَّا سَارَ إِلى بَدْرٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ عُنابةَ بِالتَّخْفِيفِ: قارةٌ سوداءُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، كَانَ زينُ الْعَابِدِينَ يَسْكُنُهَا.

عندب: الأَزهري: المُعَنْدِبُ الغَضْبانُ؛

وأَنشد:لَعَمْرُكَ إِنِّي، يومَ واجَهْتُ عِيرَها .

مُعِيناً، لَرَجْلٌ ثابتُ الحِلْمِ كاملُهوأَعرَضْتُ إِعراضاً جَمِيلًا مُعَنْدِباً بعُنْقٍ، .

كَشُعْرورٍ، كثيرٍ مَواصِلُهقَالَ: الشُّعْرورُ القِثَّاء.

وقالتِ الكِلابية: المُعَنْدِبُ الغَضْبانُ؛

قَالَ: وَهِيَ أَنشدتني هَذَا الشِّعْرَ لِعَبْدٍ يُقال له وفِيقٌ.

عندلب: العَنْدَلِيبُ: طائرٌ يُصَوِّتُ أَلواناً؛

وَسَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ عَنْدَلَ، لأَنه رُبَاعِيٌّ عِنْدَ الأَزهري.

عنظب: اللَّيْثُ: العُنْظُبُ الجَرادُ الذَّكَر.

الأَصمعي: الذَّكَرُ مِنَ الجَراد هُوَ الحُنْظُبُ والعُنْظُبُ.

حَتَّى تَحاجَزْنَ عَنِ الرُّوَّادِ، .

تَحاجُزَ الرِّيِّ وَلَمْ تَكادِحَوَّلَ الإِخْبارَ إِلى المُخاطَبة، وَلَوْ أَراد الإِخْبارَ فاتَّزَنَ لَهُ، لَقال: وَلَمْ تَكَدْ.

وَفِي حَدِيثِسَطِيح: تَقودُ خَيْلًا عِراباًأَي عَرَبِيَّةً مَنْسُوبةً إِلى العَرب.

وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْخَيْلِ وَالنَّاسِ، فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرابٌ، وَفِي الخيلِ: عِرابٌ.

والإِبل العِراب، والخيلُ العِرابُ، خِلَافُ البَخاتيِّ والبراذِينِ.

وأَعْرَبَ الرجلُ: مَلَكَ خَيْلًا عِراباً، أَو إِبِلًا عِرابا، أَو اكتَسبها، فَهُوَ مُعْرِبٌ، قَالَ الجَعْدِيّويَصْهَلُ فِي مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِيّ، .

صَهِيلًا تَبَيَّنَ للمُعْرِبِيَقُولُ: إِذا سمِعَ صَهيلَهُ مَنْ لَهُ خَيْلٌ عِرابٌ، عرَفَ أَنه عَرَبيّ.

والتعريبُ: أَن يَتَّخِذَ فَرَسًا عَربِيّاً.

وَرَجُلٌ مُعْرِب: مَعَهُ فَرَسٌ عَربيّ.

وَفَرَسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَتْ عَرَبِيَّته.

وعرَّبَ الفرسَ: بَزَّغَه، وَذَلِكَ أَن تَنْسِفَ أَسْفَلَ حافِره، وَمَعْنَاهُ أَنه قَدْ بانَ بِذَلِكَ مَا كَانَ خَفِيّاً مِنْ أَمره، لِظُهُورِهِ إِلى مَرْآة العَين، بعد ما كَانَ مَسْتُورا، وَبِذَلِكَ تُعْرَفُ حالُه أَصُلْبٌ هُوَ أَم رِخْوٌ، وَصَحِيحٌ هُوَ أَمْ سَقِيم.

قَالَ الأَزهري: والتَّعْريبُ، تَعْريبُ الفَرس، وَهُوَ أَن يُكْوَى عَلَى أَشاعِر حافِره، فِي مواضعَ، ثُمَّ يُبزَغَ بمِبْزَغٍ بَزْغاً رَفِيقًا، لَا يُؤَثِّر فِي عَصَبِه، ليَشْتَدَّ أَشْعَرُه.

وعَرَّبَ الدّابةَ: بَزغها عَلَى أَشاعرها، ثُمَّ كَوَاهَا.

والإِعْراب والتَّعْريبُ: الفُحْشُ.

والتَّعْرِيبُ، والإِعْرابُ، والإِعْرابة، والعَرابة، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: مَا قَبُحَ مِنَ الْكَلَامِ.

وأَعْربَ الرجلُ: تَكَلَّمَ بالفُحْشِ.

وَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ، هُوَ العِرابةُ فِي كَلَامِ العَرَب.

قَالَ: والعِرابَةُ كأَنه اسْمٌ مَوْضُوعٌ مِنَ التَّعْريب، وَهُوَ مَا قَبُحَ مِنَ الْكَلَامِ.

يُقَالُ مِنْهُ: عَرَّبْتُ وأَعْرَبْت.

وَمِنْهُ حَدِيثُعَطَاءٍ: أَنه كرِهَ الإِعْرابَ للمُحْرِم، وَهُوَ الإِفْحاشُ فِي الْقَوْلِ، والرَّفَثُ.

وَيُقَالُ أَراد بِهِ الإيضاحَ والتصريحَ بالهُجْر مِنَ الْكَلَامِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الزُّبَيْرِ: لَا تَحِلُّ العِرَابَةُ للْمُحْرم.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ يَسُبُّ النبيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: واللَّه لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمه، أَوْ لأُرَحِّلَنَّكَ بِسَيْفِي هَذَا، فَلَمْ يَزْدَدْ إِلا اسْتِعْراباً، فحمَلَ عَلَيْهِ فَضَربه، وتَعاوى عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُ.

الاسْتِعْرابُ: الإِفْحاشُ فِي الْقَوْلِ.

وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً: جَمَعْنَ العَفافَ عِنْدَ الغُرباء، والإِعْرابَ عِنْدَ الأَزْواج، وَهُوَ مَا يُسْتَفْحَشُ مِنْ أَلفاظ النِّكَاحِ وَالْجِمَاعِ، فَقَالَ:والعُرْبُ فِي عَفافة وإِعْرابوَهَذَا كَقَوْلِهِمْ:خيرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلةُ لِزَوْجِهَا، الخَفِرَةُ فِي قَوْمها.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّحَ قولَه وفِعلَه، وغَيَّره عَلَيْهِ ورَدَّهُ عَلَيْهِ.

والإِعْرابُ كالتَّعْريبِ.

والإِعرابُ: رَدُّك الرجلَ عَنِ القَبيح.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: منَعَه.

وأَما حديثُعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لَكم إِذا رأَيتم الرجلَ يُخَرِّقُ أَعراضَ النَّاسِ، أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ، فَلَيْسَ مِنَ التَّعريب الَّذِي جاءَ فِي الخَبر، وإِنما هُوَ مِنْ قَوْلِكَ: عَرَّبْتُ عَلَى الرَّجُلِ قولَه إِذا قَبَّحته عَلَيْهِ.

وَقَالَ الأَصمعي وأَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ، مَعْنَاهُ أَن لَا تُفْسدوا عَلَيْهِ كَلَامَهُأَن يَقْطَعَ الجَرْعَ.

وَقِيلَ: العَبُّ الجَرعُ، وَقِيلَ: تَتابُعُ الجَرْعِ.

عَبَّه يَعُبُّه عَبّاً، وعَبَّ فِي الماءِ أَو الإِناءِ عَبّاً: كرَع؛

قَالَ:يَكْرَعُ فِيهَا فَيَعُبُّ عَبّا، .

مُحَبَّباً، فِي مَائِهَا، مُنْكَبَّا «١»وَيُقَالُ فِي الطَّائِرِ: عَبَّ، وَلَا يُقَالُ شرِبَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مُصُّوا الماءَ مَصّاً، وَلَا تَعُبُّوه عَبّاً؛

العَبُّ: الشُّرْبُ بِلَا تَنَفُّس، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الكُبادُ مِنَ العبِّ.

الكُبادُ: داءٌ يَعْرِضُ للكَبِدِ.

وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ:يَعُبُّ فِيهِ مِيزابانِأَي يَصُبّانِ فَلَا يَنْقَطِعُ انْصِبابُهما؛

هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ؛

وَالْمَعْرُوفُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَهَا.

والحمامُ يَشْرَبُ الْمَاءَ عَبًّا، كَمَا تَعُبُّ الدَّوابُّ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: الحمامُ مِنَ الطَّيْرِ مَا عَبَّ وهَدَر؛

وَذَلِكَ أَنَّ الْحَمَامَ يَعُبُّ الْمَاءَ عَبّاً وَلَا يَشرب كَمَا يَشْرَبُ الطَّير شَيْئًا فَشَيْئًا.

وعَبَّتِ الدَّلْوُ: صَوَّتَتْ عِنْدَ غَرْفِ الْمَاءِ.

وتَعَبَّبَ النبيذَ: أَلَحَّ فِي شُرْبه، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَيُقَالُ: هُوَ يَتَعَبَّبُ النَّبِيذَ أَي يَتَجَرَّعُه.

وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَن الْعَرَبَ تَقُولُ: إِذا أَصابت الظِّباءُ الماءَ، فَلَا عَبابَ، وإِن لَمْ تُصِبْهُ فَلَا أَباب أَي إِن وَجَدَتْه لَمْ تَعُبَّ، وإِن لَمْ تَجِدْهُ لَمْ تَأْتَبَّ لَهُ، يَعْنِي لَمْ تَتَهَيَّأْ لِطَلَبِهِ وَلَا تَشْرَبْهُ؛

مِنْ قَوْلِكَ: أَبَّ للأَمر وائْتَبَّ لَهُ: تَهَيَّأَ.

وَقَوْلُهُمْ: لَا عَبابَ أَي لَا تَعُبّ فِي الْمَاءِ، وعُبَابُ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُه.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذحِجٍ، عُبَابُ سَلَفِها ولُبابُ شرَفِها.

عُبابُ الماءِ: أَوَّلهُ ومُعْظَمُه.

وَيُقَالُ: جاؤوا بعُبابهِم أَي جاؤوا بأَجمعهم.

وأَراد بسَلَفِهم مَنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِهِمْ، أَو مَا سَلَفَ مِنْ عِزِّهم ومَجْدِهم.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ يَصِفُ أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: طِرْتَ بعُبابها وفُزْتَ بِحَبَابِهَاأَي سبَقْتَ إِلى جُمَّة الإِسلام، وأَدْرَكْتَ أَوائلَه، وشَرِبتَ صَفْوَه، وحَوَيْتَ فَضائِلَه.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا أَخرج الْحَدِيثَ الهَرَوي والخَطَّابيُّ وغيرُهما مِنْ أَصحاب الْغَرِيبِ.

وَقَالَ بعضُ فُضلاء المتأَخرين: هَذَا تَفْسِيرُ الْكَلِمَةِ عَلَى الصَّوَابِ، لَوْ ساعدَ النقلُ.

وَهَذَا هُوَ حَدِيثُأُسَيْدِ بنِ صَفْوانَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبو بَكْرٍ، جاءَ عليٌّ فَمَدَحَهُ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: طِرْتَ بِغَنائها، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ، وفُزْتَ بحِيائها، بالحاءِ الْمَكْسُورَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا؛

هَكَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُق فِي كِتَابِ: مَا قَالَتِ الْقَرَابَةُ فِي الصَّحَابَةِ، وَفِي كِتَابِهِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابنُ بَطَّة فِي الإِبانةِ.

والعُبابُ: الخُوصَةُ؛

قَالَ المَرّارُ:رَوافِعَ للحِمَى مُتَصَفِّفاتٍ، .

إِذا أَمْسى، لصَيِّفه، عُبابُوالعُبابُ: كَثْرَةُ الماءِ.

والعُبابُ: المَطَرُ الْكَثِيرُ.

وعَبَّ النَّبْتُ أَي طَالَ.

وعُبابُ السَّيْل: مُعْظمُه وارتفاعُه وَكَثْرَتُهُ؛

وَقِيلَ: عُبابُه مَوجُه.

وَفِي التَّهْذِيبِ: العُبابُ مُعْظَمُ السَّيْلِ.

ابْنُ الأَعرابي: العُبُبُ المياهُ الْمُتَدَفِّقَةُ.

والعُنْبَبُ «٢»: كَثْرَةُ الْمَاءِ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لَمْ تُقَضِّبِ، .

عَيْناً، بغَضْيانَ، ثَجُوجَ العُنْبَبِعَقْبٌ لَتَكلم أَي لَوْ كَانَ لَهُ جوابٌ.

والعاقِبُ: الَّذِي دُون السَّيِّدِ؛

وَقِيلَ: الَّذِي يَخْلُفُه.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ؛

فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بَعْدَهُ.

والعاقِبُ والعَقُوبُ: الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الخَيْرِ.

والعاقِبُ: الْآخَرُ.

وَقِيلَ: السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مَرَاتِبِهِمْ، والعاقبُ يَتْلُو السَّيِّدَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنا العاقِبُأَي آخِرُ الرُّسُلِ؛

وَقَالَالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ عَلَى قَدَمِي، والعاقِبُ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛

وَفِي الْمُحْكَمِ: آخرُ الرُّسُل.

وفلانٌ يَسْتَقي عَلَى عَقِبِ آلِ فُلان أَي فِي إِثْرهم؛

وَقِيلَ: عَلَى عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الخَيْر.

والمُعَقِّبُ: المُتَّبِعُ حَقّاً لَهُ يَسْتَرِدُّه.

وَذَهَبَ فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب.

والمُعَقِّبُ: الَّذِي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ فِي حَقٍّ؛

قَالَ لبيدٌ يصفُ حِمَارًا وأَتانَهُ:حتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ، وهاجَهُ .

طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلومُوَهَذَا البيتُ اسْتُشْهِدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ: عَقَّبَ فِي الأَمْر إِذا تَرَدَّد فِي طَلَبِهِ مُجِدّاً، وأَنشده؛

وَقَالَ: رَفْعُ الْمَظْلُومِ، وَهُوَ نعتٌ للمُعَقِّبِ، عَلَى الْمَعْنَى، والمُعَقِّبُ خَفْضٌ فِي اللَّفْظِ وَمَعْنَاهُ أَنه فَاعِلٌ.

وَيُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّبُ الغَريمُ المُماطل.

عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فَيَكُونُ المظلومُ فَاعِلًا، والمُعَقِّبُ مَفْعُولًا.

وعَقَّبَ عَلَيْهِ: كَرَّ ورَجَع.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ*.

وأَعْقَبَ عَنِ الشيءِ: رَجَعَ.

وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بْنِ بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا الْيَوْمَ عُقْبه؛

فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان لَقِيَ مِنِّي شَرّاً، فَقَدْ أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً.

وَقَالُوا: العُقْبَى إِلى اللَّهِ أَي المَرْجِعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأَنَّ صِياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، .

تَراطُنَ أَنْباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُمَعْنَاهُ: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والمُعَقِّبُ: المُنْتَظِرُ.

والمُعَقِّبُ: الَّذِي يغْزُو غَزوةً بَعْدَ غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، وَلَا يُقِيمُ فِي أَهله بَعْدَ القُفُولِ.

وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بَعْدَ غزاةٍ: وَالى.

وَفِي الْحَدِيثِ:وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بَعْضًاأَي يكونُ الغَزوُ بَيْنَهُمْ نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثُمَّ عَادَتْ، لَمْ تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثَانِيَةً، حَتَّى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها.

وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ:أَنه كَانَ يُعَقِّبُ الجيوشَ فِي كُلِّ عَامٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛

إِلا أَنها كَانَتْ عُقَباًأَي تُصَلي طائفةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ، فَهُمْ يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ.

وَيُقَالُ لِلَّذِي يغْزو غَزْواً بَعْدَ غَزْوٍ، وَلِلَّذِي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غَرِيمِهِ فِي تَقَاضِيهِ.

مُعَقِّبٌ؛

وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ:طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلومُوالمُعَقِّبُ: الَّذِي يَكُرُّ عَلَى الشيءِ، وَلَا يَكُرُّ أَحدٌ عَلَى مَا أَحكمَه اللَّهُ، وَهُوَ قَوْلُ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل:الغَنَويّ:نهُوضٌ بأَشْناقِ الدِّياتِ وحَمْلِها، .

وثِقْلُ الَّذِي يَجْنِي بمَنْكِبِه لَعْبُقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَعْبٌ أَراد بِهِ عَلْبٌ، وَهُوَ الأَثَرُ.

وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: يَقُولُ الأَمْرُ الَّذِي يَجنِي عَلَيْهِ، وَهُوَ بِمَنْكِبِهِ، خَفيفٌ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنه رأَى رجُلًا بأَنْفه أَثر السُّجود، فَقَالَ: لَا تَعْلُبْ صورتَك؛

يَقُولُ: لَا تُؤَثر فِيهَا أَثراً، بشِدّةِ اتِّكائِك عَلَى أَنفِك فِي السُّجود.

وطريقٌ مَعْلوبٌ: لاحِبٌ؛

وَقِيلَ: أَثَّرَ فِيهِ السابلةُ؛

قَالَ بِشْرٌ:نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها .

عَلَى كُلِّ مَعْلُوبٍ، يَثُورُ عَكُوبُهاالعَكوب، بِالْفَتْحِ: الغُبارُ.

يَقُولُ: كُنَّا مُقْتَدِرِينَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ لَنَا أَذِلَّاء، كَاقْتِدَارِ الْكِلَابِ عَلَى جَرَّائِهَا.

والمَعْلوبُ: الطَّرِيقُ الَّذِي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْه، وَمِثْلُهُ المَلْحُوبُ.

والعِلْبةُ: غُصنٌ عَظِيمٌ تُتَّخَذ مِنْهُ مِقْطَرةٌ؛

قَالَ:فِي رِجْلِه عِلْبةٌ خَشْناءُ مِنْ قَرَظٍ، .

قَدْ تَيَّمَتْه، فَبالُ المَرْءِ مَتْبُولُابْنُ الأَعرابي: العُلَبُ جَمْعُ عُلْبة، وَهِيَ الجَنْبة والدَسْماءُ والسَّمْراءُ.

قَالَ: والعِلْبة، وَالْجَمْعُ عِلَبٌ، أُبْنَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الشَّجَرِ، تُتَّخَذ مِنْهَا المِقْطرة.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: العُلُوبُ مَنابِتُ السِّدْرِ، والواحِدُ عِلْبٌ.

وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ هؤُلاء عُلْبُوبةُ القومِ أَي خِيارُهم.

وعَلِبَ السيفُ عَلَباً: تَثَلَّمَ حَدُّه.

والمَعْلُوب: اسمُ سَيْفِ الحَرِثِ بْنِ ظَالِمٍ المُرِّيِّ، صفةٌ لازمَة.

فإِما أَن يَكُونَ مِنَ العَلْبِ الَّذِي هُوَ الشَّدُّ، وإِما أَن يَكُونَ مِنْ التَّثَلُّم، كأَنه عُلِبَ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وسَيْفُ الحَرِث المَعْلُوبُ أَرْدَى .

حُصَيْناً فِي الجَبابِرة الرَّدِيناوَيُقَالُ: إِنما سَمَّاهُ مَعْلُوباً لِآثَارٍ كَانَتْ فِي مَتْنِه؛

وَقِيلَ: لأَنه كَانَ انْحَنَى مِنْ كَثْرَةِ مَا ضَرَبَ بِهِ، وَفِيهِ يَقُولُ:أَنا أَبو لَيْلى، وسَيْفِي المَعْلُوبْوعِلْباءٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضاً، .

وَلَوْ أَدْرَكْتُه صَفِرَ الوِطابُوعُلَيْبٌ وعِلْيَبٌ: وادٍ معروفٌ، عَلَى طَرِيقِ الْيَمَنِ؛

وَقِيلَ: مَوْضِعٌ، وَالضَّمُّ أَعلى، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.

وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَيْلٌ، بِضَمِّ الفاءِ وَتَسْكِينِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْيَاءِ غَيْرُهُ؛

قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:والأَثْل مِنْ سَعْيَا وحَلْيةَ مَنْزِلٍ .

والدَّوْمَ جاءَ بِهِ الشُّجُونُ فَعُلْيَبُواشْتَقَّه ابنُ جِنِّيٍّ مِنَ العَلْبِ الَّذِي هُوَ الأَثَرُ والحَزُّ، وَقَالَ: أَلا تَرَى أَن الوادِيَ له أَثَرٌ؟

علنب: التَّهْذِيبُ فِي الْخُمَاسِيِّ: اعْلَنْبأَ بالحِمْلِ أَي نَهَضَ بِهِ.

ابْنُ سِيدَهْ: واعْلَنْبَى الدِّيكُ والكلبُ والهِرُّ: تَهَيَّأَ للشر، وقد يهمز.

علهب: العَلْهَبُ: التَّيْسُ مِنَ الظباءِ، الطويلُ القَرْنَيْن مِنَ الوَحْشيَّة والإِنْسِيَّة؛

قَالَ:وعَلْهَباً مِنَ التُّيُوسِ عَلَّاشبابِه، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، أَي أَوّله؛

وأَنشد:عَهْدي بسَلْمَى، وَهِيَ لَمْ تَزَوَّجِ، .

عَلَى عِهِبَّى عَيْشِها المُخَرْفَجِأَبو عَمْرٍو: يُقَالُ عَوْهَبَه، وعَوْهَقَه إِذا ضَلَّله؛

وَهُوَ العِيهابُ والعِيهاقُ، بِالْكَسْرِ.

أَبو زَيْدٍ: عَهِبَ الشيءَ وغَهِبَه، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا جَهِلَه؛

وأَنشد:وكائنْ تَرَى مِنْ آمِلٍ جَمْعَ هِمَّةٍ، .

تَقَضَّتْ لَيالِيه، وَلَمْ تُقْضَ أَنْحُبُهْلُمِ المَرْءَ إِنْ جاءَ الإِساءَةَ عامِداً، .

وَلَا تُحْفِ لَوْماً إِن أَتى الذَّنْبَ يَعْهَبُهْأَي يَجْهَلُه.

وكأَنَّ العَيْهَبَ مأْخوذٌ مِنْ هَذَا؛

وَقَالَ الأَزهري: الْمَعْرُوفُ فِي هَذَا الْغَيْنُ الْمُعْجَمَةِ، وسيُذكر فِي مَوْضِعِهِ.

والعَيْهَبُ: الضعيفُ عَنْ طَلَبِ وِتْرِه، وَقَدْ حُكِيَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيضاً، وَقِيلَ: هُوَ الثَّقِيلُ مِنْ الرِّجَالِ، الوَخِمُ؛

قَالَ الشُّوَيْعِرُ:حَلَلْتُ بِهِ وِتْرِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرَتي، .

إِذا مَا تَناسَى، ذَحْلَهُ، كلُّ عَيْهَبِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشُوَيْعِرُ هَذَا، مُحَمَّدُ بن حُمْرانَ ابن أَبي حُمْران الجُعْفِيِّ، وَهُوَ أَحد مَنْ سُمِّي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمُحَمَّدٍ، وَلَيْسَ هُوَ الشُّوَيْعِرَ الْحَنَفِيَّ؛

وَالشُّوَيْعِرُ الْحَنَفِيُّ اسْمُهُ: هَانِئُ بْنُ تَوبة الشَّيْباني، وَقَدْ تُكَلَّمْنَا عَلَى المُحَمَّدِين فِي تَرْجَمَةِ حَمَدٍ؛

ورأَيت فِي بَعْضِ حَوَاشِي نُسَخِ الصِّحَاحِ الْمَوْثُوقِ بِهَا: وكساءٌ عَيْهَبٌ أَي كَثِيرُ الصُّوفِ.

عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛

وَهُوَ نَادِرٌ؛

وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛

الأَول عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد:كَيْما أَعُدَّكُمُ لأَبْعَدَ منكُمُ، .

وَلَقَدْ يُجاءُ إِلى ذَوِي الأَعْيابِوَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: إِلى ذَوِي الأَلباب.

والمَعابُ والمَعِيبُ: العَيْبُ؛

وَقَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ الطَّائيّ:إِذا اللَّثى رَقَأَتْ بعدَ الكَرى وذَوَتْ، .

وأَحْدَثَ الرِّيقُ بالأَفْواه عَيَّابايَجُوزُ فِيهِ أَن يَكُونَ العَيَّابُ اسْمًا للعَيْبِ، كالقَذَّافِ والجَبَّانِ؛

وَيَجُوزُ أَن يُريدَ عَيْبَ عَيَّابٍ، فحَذَفَ الْمُضَافَ، وأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقامه.

وعابَ الشيءُ والحائِطُ عَيْباً: صَارَ ذَا عَيْبٍ.

وعِبْتُه أَنا، وَعَابَهُ عَيْباً وَعَابًا، وعَيَّبه وتَعَيَّبه: نَسَبه إِلى العَيب، وَجَعَلَهُ ذَا عَيْبٍ؛

يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛

قَالَ الأَعشى:وَلَيْسَ مُجِيراً، إِنْ أَتى الحَيَّ خائفٌ؛

وَلَا قائِلًا، إِلَّا هُوَ المُتَعَيَّباأَي وَلَا قَائِلًا القولَ المَعِيبَ إِلَّا هُوَ؛

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها؛

أَي أَجْعَلَها ذاتَ عَيْب، يَعْنِي السفينةَ؛

قَالَ: والمُجاوِزُ وَاللَّازِمُ فِيهِ وَاحِدٌ.

وَرَجُلٌ عَيَّابٌ وعَيَّابة وعُيَبة: كَثِيرُ العَيْبِ لِلنَّاسِ؛

قَالَ:اسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ، فأَنْتَ خَيّابْ، .

كُلُّك ذُو عَيْبٍ، وأَنتَ عَيَّابْوأَنشد ثَعْلَبٌ:قَالَ الجَواري: مَا ذَهَبْتَ مَذْهَبا، .

وعِبْنَني وَلَمْ أَكُنْ مُعَيَّبامِنِّي، وأَنا أَعْقُب، بِضَمِّ الْقَافِ، وَيُقَالُ: أَعْقَبَ عَلَيْهِ يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهله: بَغَاهُ بشَرٍّ وخَلَفَه.

وعَقَبَ فِي أَثر الرَّجُلِ بِمَا يَكْرَهُ يَعْقُبُ عَقْباً: تَنَاوَلَهُ بِمَا يَكْرَهُ وَوَقَعَ فِيهِ.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛

والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجمعُ عُقَبٌ؛

قَالَ:خَوْداً ضِناكاً لَا تَسِير العُقَباأَي إِنها لَا تَسير مَعَ الرِّجَالِ، لأَنها لَا تَحْتَملُ ذَلِكَ لنَ عنت: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ عَلَى الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ؛

يُقَالُ: أَعْنَتَ فلانٌ فُلَانًا إِعناتاً إِذا أَدْخَل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: العَنَتُ المَشَقَّةُ، وَالْفَسَادُ، والهلاكُ، والإِثم، والغَلَطُ، والخَطَأُ، وَالزِّنَا: كلُّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ، وأُطْلِقَ العَنَتُ عَلَيْهِ، والحديثُ يَحْتَمِلُ كلَّها؛

والبُرَآء جَمْعُ بَريءٍ، وَهُوَ والعَنَتُ مَنْصُوبَانِ مَفْعُولَانِ لِلْبَاغِينَ؛

يُقَالُ: بَغَيْتُ فُلَانًا خَيْرًا، وبَغَيْتُك الشيءَ: طلبتُه لَكَ، وبَغَيْتُ الشيءَ: طَلَبْتُه؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فيُعنِتُوا عَلَيْكُمْ دينَكمأَي يُدْخِلوا عَلَيْكُمُ الضَّرَر فِي دِينِكُمْ؛

وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:حَتَّى تُعْنِتَهأَي تشُقَّ عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَيُّما طَبيب تَطَبَّبَ، وَلَمْ يَعْرفْ بالطِّبِّ فأَعْنَتَ، فَهُوَ ضامِنٌ؛

أَي أَضَرَّ المريضَ وأَفسده.

وأَعْنَتَه وتَعَنَّته تَعَنُّتاً: سأَله عَنْ شَيْءٍ أَراد بِهِ اللَّبْسَ عَلَيْهِ والمَشَقَّةَ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَرَدْتَ أَن تُعْنِتَنيأَي تَطْلُبَ عَنَتِي، وتُسْقِطَني.

والعَنَتُ الهَلاكُ.

وأَعْنَتَه أَوْقَعَه فِي الهَلَكة؛

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ؛

أَي لَوْ أَطاعَ مثلَ المُخْبِرِ الَّذِي أَخْبَره بِمَا لَا أَصلَ لَهُ، وَقَدْ كانَ سَعَى بِقَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنّهم ارْتَدُّوا، لوقَعْتُم فِي عَنَتٍ أَي فِي فَساد وَهَلَاكٍ.

وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ، فَتُصْبِحُوا عَلى مَا فَعَلْتُمْ نادِمِينَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ؛

مَعْنَاهُ: لَوْ شَاءَ لَشَدَّد عَلَيْكُمْ، وتَعَبَّدكم بِمَا يَصْعُبُ عَلَيْكُمْ أَداؤُه، كَمَا فَعَل بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.

وَقَدْ يُوضَع العَنَتُ موضعَ الهَلاكِ، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ: لَوْ شَاءَ اللهُ لأَعْنَتَكُم أَي لأَهْلَككم بحُكْمٍ يَكُونُ فِيهِ غيرَ ظَالم.

قَالَ ابْنُ الأَنباري: أَصلُ التَّعَنُّتِ التَّشْدِيدُ، فإِذا قَالَتِ العربُ: فُلَانٌ يتعَنَّتُ فُلَانًا ويُعْنِتُه، فَمُرَادُهُمْ يُشَدِّدُ عَلَيْهِ، ويُلزِمُه بِمَا يَصعُب عَلَيْهِ أَداؤُه؛

قَالَ: ثُمَّ نُقِلَتْ إِلى مَعْنَى الْهَلَاكِ، والأَصل مَا وَصَفْنا.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الإِعْناتُ تَكْلِيفُ غيرِ الطاقةِ.

والعَنَت: الزِّنَا.

وَفِي التَّنْزِيلِ: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ؛

يَعْنِي الفُجُورَ وَالزِّنَا؛

وَقَالَ الأَزهري: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيمَنْ لَمْ يَسْتَطِع طَوْلًا أَي فَضْلَ مالٍ يَنْكِحُ بِهِ حُرَّةً، فَلَهُ أَن يَنْكِحَ أَمَةً؛

ثُمَّ قَالَ: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ، وَهَذَا يُوجِبُ أَن مَنْ لَمْ يَخْشَ العَنَتَ، وَلَمْ يَجِدْ طَوْلًا لحُرَّة، أَنه لَا يَحِلُّ لَهُ أَن يَنْكِحَ أَمة؛

قَالَ: واخْتَلَفَ الناسُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ؛

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ أَن يَحْمِلَه شدّةُ الشَّبَقِ والغُلْمةِ عَلَى الزِّنَا، فيَلْقى العذابَ الْعَظِيمَ فِي الْآخِرَةِ، والحَدَّ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَن يَعْشِقَ أَمَةً؛

وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ عِشْقٍ، وَلَكِنَّ ذَا العِشْقِ يَلْقَى عَنَتاً؛

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَاليّ: العَنَتُ،هَاهُنَا، الْهَلَاكُ؛

وَقِيلَ: الْهَلَاكُ فِي الزِّنَا؛

وأَنشد:أُحاولُ إِعْنَاتي بِمَا قالَ أَو رَجاأَراد: أُحاولُ إِهلاكي.

وَرَوَى المُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: العَنَتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الجَوْرُ والإِثم والأَذى؛

قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ التَّعَنُّتُ مِنْ هَذَا؟

قَالَ: نَعَمْ؛

يُقَالُ: تَعَنَّتَ فلانٌ فُلَانًا إِذا أَدخَلَ عَلَيْهِ الأَذى؛

وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاجُ: العَنَتُ فِي اللُّغَةِ المَشَقَّة الشَّدِيدَةُ، والعَنَتُ الوُقوع فِي أَمرٍ شاقٍّ، وَقَدْ عَنِتَ، وأَعْنَتَه غيرهُ؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو إِسحاق صَحِيحٌ، فإِذا شَقَّ عَلَى الرَّجُلِ العُزْبة، وغَلَبَتْه الغُلْمَة، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّة، فَلَهُ أَن يَنْكِحَ أَمة، لِأَنَّ غَلَبَة الشهْوَة، واجتماعَ الْمَاءِ فِي الصُّلْب، رُبَّمَا أَدَّى إِلى العلَّة الصَّعبة، وَاللَّهُ أَعلم؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَنَتُ الإِثم؛

وَقَدْ عَنِتَ الرجلُ.

قَالَ تَعَالَى: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ؛

قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتُكم، وَهُوَ لقاءُ الشِّدَّة والمَشَقَّة؛

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ عَزِيزٌ أَي شديدٌ مَا أَعْنَتَكم أَي أَوْرَدَكم العَنَتَ والمَشَقَّة.

وَيُقَالُ: أَكَمةٌ عَنُوتٌ طويلةٌ شاقَّةُ المَصْعَد، وَهِيَ العُنْتُوتُ أَيضاً؛

قَالَ الأَزهري: والعَنَتُ الكسرُ، وَقَدْ عَنِتَتْ يَدُه أَو رجْلُه أَي انْكَسرتْ، وَكَذَلِكَ كلُّ عَظْم؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَداوِ بها أَضْلاعَ جَنْبَيْكَ بَعْد ما .

عَنِتنَ، وأَعْيَتْكَ الجَبائرُ مِنْ عَلُوَيُقَالُ: عَنِتَ العظمُ عَنَتاً، فَهُوَ عَنِتٌ: وَهَى وَانْكَسَرَ؛

قَالَ رؤْبة:فأَرْغَمَ اللهُ الأُنُوفَ الرُّغَّما: .

مَجْدُوعَها، والعَنِتَ المُخَشَّماوَقَالَ اللَّيْثُ: الوَثْءُ لَيْسَ بعَنَتٍ؛

لَا يَكُونُ العَنَتُ إِلَّا الكَسْرَ؛

والوَثْءُ الضَّرْبُ حَتَّى يَرْهَصَ الجِلدَ واللحمَ، ويَصِلَ الضربُ إِلى الْعَظْمِ، مِنْ غَيْرِ أَن يَنْكَسِرَ.

وَيُقَالُ: أَعْنَتَ الجابرُ الكَسِيرَ إِذا لَمْ يَرْفُقْ بِهِ، فَزَادَ الكَسْرَ فَساداً، وَكَذَلِكَ راكبُ الدَّابَّةِ إِذا حَمَلَه عَلَى مَا لَا يَحْتَمِلُه مِنَ العُنْفِ حَتَّى يَظْلَع، فَقَدْ أَعْنَته، وَقَدْ عَنِتَت الدابةُ.

وجملةُ العَنَت: الضَّرَرُ الشاقُّ المُؤْذي.

وَفِي حَدِيثِالزُّهْرِيِّ: فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دابَّةً فَعَنِتَتْ؛

هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَي عَرِجَتْ؛

وَسَمَّاهُ عَنَتاً لأَنه ضَرَرٌ وفَساد.

وَالرِّوَايَةُ: فَعَتِبَتْ، بِتَاءٍ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ، ثُمَّ بَاءٍ تَحْتَهَا نُقْطَةٌ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: والأَوَّلُ أَحَبُّ الْوَجْهَيْنِ إِليَّ.

وَيُقَالُ لِلْعَظْمِ الْمَجْبُورِ إِذا أَصابه شَيْءٌ فَهاضَه: قَدْ أَعْنَتَه، فَهُوَ عَنِتٌ ومُعْنِتٌ.

قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ أَنه يَهِيضُه، وَهُوَ كَسْرٌ بعدَ انْجِبارٍ، وَذَلِكَ أَشَدُّ مِنَ الكَسر الأَوّلِ.

وعَنِتَ عَنَتاً: اكْتَسَبَ مَأْثَماً.

وجاءَني فلانٌ مُتَعَنِّتاً إِذا جاءَ يَطْلُب زَلَّتَكَ.

والعُنْتُوتُ: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ فِي السَّمَاءِ، وَقِيلَ: دُوَيْنَ الحَرَّة؛

قَالَ:أَدْرَكْتُها تَأْفِرُ دونَ العُنْتُوتْ، .

تِلْكَ الهَلُوكُ والخَريعُ السُّلْحُوتْالأَفْرُ: سَيْرٌ سَرِيعٌ.

والعُنْتُوتُ: الحَزّ فِي القَوْس؛

قَالَ الأَزهري: عُنْتُوتُ القَوْس هُوَ الحزُّ الَّذِي تُدْخَلُ فِيهِ الغانةُ، والغانةُ: حَلْقةُ رأْس الوتر.

عهت: رَوَى أَبو الْوَازِعِ عَنْ بَعْضِ الأَعراب: فُلَانٌ مُتَعَهِّتٌ: ذُو نِيقَةٍ وتَخَيُّرٍ، كأَنه مَقْلُوبٌ عَنِ المُتَعَتِّهِ.

حَسَّان بْنُ ثَابِتٍ:وشَتَّانَ بَيْنَكُمَا فِي النَّدَى، .

وَفِي البأْسِ، والخُبْرِ والمَنظَرِوَقَالَ آخَرُ:أُخاطِبُ جَهْراً، إِذ لَهُنَّ تَخافُتٌ، .

وشَتَّانَ بَيْنِ الجَهْرِ، والمَنْطِقِ الخَفْتِوَقَالَ جَمِيلٌ:أُرِيدُ صَلاحَها، وتُريد قَتْلي، .

وشَتَّا بَيْنَ قَتْلي والصَّلاحِفَحَذَفَ نُونَ شَتَّانَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ.

وشَتَّانَ: مَصْرُوفَةٌ عَنْ شَتُتَ، فَالْفَتْحَةُ الَّتِي فِي النُّونِ هِيَ الْفَتْحَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي التَّاءِ، وَتِلْكَ الْفَتْحَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنه مَصْرُوفٌ عَنِ الْفِعْلِ الْمَاضِي، وَكَذَلِكَ وَشْكانَ وسَرْعانَ مَصْرُوفٌ مِنْ وَشُكَ وسَرُعَ؛

تَقُولُ: وَشْكانَ ذَا خُروجاً، وسَرْعانَ ذَا خُروجاً وأَصله وَشُكَ ذَا خُروجاً، وسَرُع ذَا خُروجاً؛

رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنِ الأَصمعي.

أَبو زَيْدٍ: شَتَّانَ مَنْصُوبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لأَنه لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ؛

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ:شَتَّانَ بَيْنُهُما فِي كلِّ مَنْزِلةٍ، .

هذا يُخافُ وَهَذَا يُرْتَجى أَبدافَرَفَعَ الْبَيْنَ، لأَن الْمَعْنَى وقَع لَهُ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَنْصِبُ بَيْنَهُمَا، فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَيَقُولُ: شَتَّانَ بينَهما، ويُضْمِر مَا، كأَنه يَقُولُ شَتَّ الَّذِي بَيْنَهُمَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ؛

قَالَ أَبو بَكْرٍ: شَتَّانَ أَخوك وأَبوك، وشَتَّانَ مَا أَخوك وأَبوك، وشَتَّانَ مَا بَيْنَ أَخيك وأَبيك.

فَمَنْ قَالَ: شَتَّانَ، رَفَعَ الأَخَ بشَتَّانَ، ونَسَقَ الأَبَ عَلَى الأَخ، وَفَتَحَ النُّونُ مِنْ شَتَّان، لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَشَبَّهَهُمَا بالأَدوات، وَمَنْ قَالَ: شَتَّانَ مَا أَخوك وأَبوك، رَفَعَ الأَخ بِشَّتَانَ، ونَسَقَ الأَبَ عَلَيْهِ، ودَخَلَ مَا صِلَةً، وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ شَتَّانِ، بِكَسْرِ النُّونِ، عَلَى أَنه تَثْنِيَةُ شَتٍّ.

والشَّتُّ: المُتَفَرِّق، وَتَثْنِيَتُهُ: شَتَّانِ، وَجَمْعُهُ: أَشْتاتٌ.

وَمَنْ قَالَ: شَتَّانَ مَا بَيْنَ أَخيك وأَبيك، رَفَعَ مَا بِشَّتَانَ عَلَى أَنها بِمَعْنَى الَّذِي، وَبَيْنَ صِلَةُ مَا؛

وَالْمَعْنَى شَتَّانَ الَّذِي بَيْنَ أَخيك وأَبيك؛

وَلَا يَجُوزُ فِي هَذَا الْوَجْهِ كَسْرُ النُّونِ، لأَنها رَفَعَتِ اسْمًا وَاحِدًا.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: شَتَّانَ وشَتَّى، كسَرْعانَ وسَكْرى؛

يَعْنِي أَن شَتَّى لَيْسَ مؤنثَ شَتَّان، كَسَكْرانَ وسَكْرى، وإِنما هُمَا اسْمَانِ تَوَارَدَا وَتَقَابَلَا فِي عُرْضِ اللُّغَةِ، مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا إِيثارٍ، لتَقاوُدِهما.

شخت: الشَّخْتُ: الدَّقِيقُ مِنَ الأَصْل، لَا مِنَ الهُزال؛

وَقِيلَ: هُوَ الدَّقِيقُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، حَتَّى إِنه يُقَالُ لِلدَّقِيقِ العُنُقِ وَالْقَوَائِمِ: شَخْتٌ، والأُنثى: شَخْتة، وَجَمْعُهَا شِخاتٌ.

وَقَدْ شَخُتَ، بِالضَّمِّ، شُخُوتةً، فَهُوَ شَخْتٌ وشَخِيتٌ؛

وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ الخاءَ؛

وأَنشد:أَقاسيمُ جَزَّأَها صانِعٌ، .

فَمِنْهَا النَّبيلُ، وَمِنْهَا الشَّخَتْوَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لِلْجِنِّيِّ: إِني أَراك ضَئيلًا شَخِيتاً؛

الشَّخْتُ والشَّخِيتُ: النَّحيفُ الجسمِ، الدقيقُه.

وَيُقَالُ للحَطب الدَّقِيقِ: شَخْتٌ.

وَيُقَالُ: إِنه لَشَخْتُ الجُزارة إِذا كَانَ دقيقَ القَوائم؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:شَخْتُ الجُزارةِ، مثلُ البيتِ، سائرُه .

مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ، شَوْقَبٌ، خَشِبُوإِنه لَشَخْتُ العَطاءِ أَي قَلِيلُ الْعَطَاءِ.

والشَّخِيتُ والشِّخْتِيتُ: الغُبارُ الساطِعُ، فِعْلِيلٌ مِنَ الشَّخْتِ الَّذِي هُوَ الضاويُّ الدقيقُ؛

وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّب؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:وَهِيَ تُثِيرُ السَّاطِعَ الشِّخْتِيتاوَالَّذِي رَوَاهُ يَعْقُوبُ: السِّخِّيتا والسِّخْتِيتا، لأَن العجم تقول: سَخْتٌ.

شرت: الشَّرَنْتى: طائر.

شمت: الشَّماتة: فَرَحُ الْعَدُوِّ؛

وَقِيلَ: الفَرَحُ بِبلِيَّة العَدُوِّ؛

وَقِيلَ: الفَرَحُ ببليَّة تَنْزِلُ بِمَنْ تُعَادِيهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُمَا شَمِتَ بِهِ، بِالْكَسْرِ، يَشْمَتُ شَماتةً وشَماتاً، وأَشْمَتَه اللهُ بِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ؛

وَقَالَ الفراءُ: هُوَ مِنَ الشَّمْتِ.

ورُوي عَنْ مُجَاهِدٍ أَنه قرأَ: فَلَا تُشَمِّتْ بِيَ الأَعْداءَ؛

قَالَ الفراءُ: لَمْ نَسْمَعْهَا مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَدري لَعَلَّهُمْ أَرادوا فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ؛

فإِن تَكُنْ صَحِيحَةً، فَلَهَا نَظَائِرُ.

الْعَرَبُ تَقُولُ: فَرِغْتُ وفَرَغْتُ؛

فَمَنْ قال فَرِغْتُ، قال أَفْرَغُ، وَمَنْ قَالَ فَرَغْتُ، قَالَ أَفْرُغُ.

وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ:أَعوذُ بِكَ مِنْ شَماتة الأَعداءِ؛

قَالَ: شَماتةُ الأَعداء فَرَح العَدُوِّ ببليَّةٍ تَنْزِلُ بِمَن يُعَادِيهِ.

ورَجَعُوا شَماتى أَي خَائِبِينَ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ مَا واحدُ الشَّماتى.

وشَمَّتَه اللهُ: خَيَّبه؛

عَنْهُ أَيضاً: وأَنشد للشَّنْفَرى:وباضِعةٍ، حُمْرِ القِسِيِّ، بَعَثْتُها، .

وَمَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً ويُشَمَّتِوَيُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ فِي غَزاة، فقَفَلوا شَماتى ومتَشَمّتين؛

قَالَ: والتَّشَمُّتُ أَن يَرجِعُوا خائبين، لَمْ يَغْنَموا.

يُقَالُ: رَجَعَ الْقَوْمُ شِماتاً مِنْ مُتَوَجَّههم، بِالْكَسْرِ، أَي خَائِبِينَ، وَهُوَ فِي شِعْرِ سَاعِدَةَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ هُوَ فِي شِعْرِ سَاعِدَةَ، كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ، وإِنما هُوَ فِي شِعْرِ المُعَطَّل الهُذَليِّ، وَهُوَ:فأُبْنا، لَنَا مَجْدُ العَلاءِ وذِكْرُه، .

وَآبُوا، عَلَيْهِمْ فَلُّها وشِماتُهاوَيُرْوَى:لَنَا رِيحُ العَلاءِ وذِكْرُهوالرِّيحُ: الدَّوْلَة، هُنَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ؛

وَيُرْوَى: لَنَا مَجْدُ الحياةِ وذِكْرُها والفَلُّ: الهَزيمةُ.

والشِّماتُ: الخَيْبة؛

وَاسْمُ الْفَاعِلِ: شامِتٌ، وجمعُ شامِتٍ شُمَّاتٌ.

وَيُقَالُ: شُمِّتَ الرجلُ إِذا نُسِبَ إِلى الخَيْبة.

والشَّوامِتُ: قَوَائِمُ الدابةِ، وَهُوَ اسْمٌ لَهَا، واحدتُها شامِتةٌ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لَا تَرَك اللهُ لَهُ شامتَةً أَي قَائِمَةً؛

قَالَ النَّابِغَةُ:فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ، فباتَ لَهُ .

طَوْعَ الشَّوامِتِ، مِنْ خَوْفٍ، وَمِنْ صَرَدِوَيُرْوَى: طَوْعُ الشَّوامِتِ، بِالرَّفْعِ؛

يَعْنِي باتَ لَهُ مَا شَمِتَ بِهِ مِنْ أَجله شُمَّاتُه؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُصَنَّفِ: بَاتَ لَهُ مَا شَمِتَ بِهِ شُمَّاتُه.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ: فباتَ لَهُ طَوْعُ الشَّوامِتِ، يَقُولُ: باتَ لَهُ مَا أَطاعَ شامِتَه مِنَبأَنه نَبْتٌ يُشْبه الكَمُّون.

والسِّنَّوْتُ: مِثالُ السِّنَّوْرِ، لُغَةٌ فِيهِ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

ويُقَرَّدُ: يُذَلَّلُ، وأَصله مِنْ تَقْريدِ البعِير، وَهُوَ أَن يُنَقَّى قُرادُه فيَسْتَكِينَ.

والأَلْسُ: الْخِيَانَةُ؛

وَيُرْوَى: لَا أَلْسَ فِيهِمْ.

ابْنُ الأَعرابي: أَسْتَنَ الرَّجُلُ وأَسْنَتَ إِذا دَخَلَ فِي السنة.

سنبت: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: ابْنُ الأَعرابي: السِّنْبِتُ السَّيِءُ الخُلُق.

معنى «عنت» في تاج العروس

[عنت]: (العَنَتُ مُحَرَّكَةً: الفَسَادُ، والإِثْمُ، والهَلَاكُ) والغَلَطُ، والخَطَأُ، والجَوْرُ، وَالأَذَى، وسَيَأْتي، (ودُخُولُ المَشَقّةِ على الإِنْسَانِ) .

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: العَنَتُ فِي اللُّغَةِ: المَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ، والعَنَتُ: الوُقُوعُ فِي أَمْر شَاقَ.

وَقد عَنِتَ، (وأَعْنَتَهُ غَيْرُه) .

(و) العَنَتُ: (لقَاءُ الشِّدَّةِ) يُقَال: أَعْنَتَ فلانٌ فُلاناً إِعْنَاتاً، وَفِي الحَدِيث (البَاغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ) .

قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العَنَتُ المَشَقَّةُ، والفَسادُ، والهَلَاكُ، والإِثْمُ، والغَلَطُ، والخَطَأُ، (والزِّنَا) ، كُلّ ذَلِك قَدْ جَاءَ، وَأُطْلِقَ العَنَتُ عَلَيْهِ، والحَدِيثُ يَحْتَمِلُ كُلَّهَا، والبُرَآهُ: جَمْعُ بَرِىءٍ، وَهُوَ والعَنَتُ مَنْصُوبانِ، مَفْعُولانِ للبَاغِينَ، وَقَوله عزَّ وجَلَّ: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مّنَ الاْمْرِ لَعَنِتُّمْ} (سُورَة الحجرات، الْآيَة: ٧) أَي لَو أَطَاعَ مثلَ المُخْبِرِ الَّذِي أَخْبَرَه بِمَا لَا أَصْلَ لَه، وكَانَ قد سَعَى بقَوم من العَرَبِ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّهم ارْتَدُّوا، لوَقَعْتُمْ فِي عَنَت، أَي فِي فسَادٍ وهَلَاكٍ، وَفِي التَّنْزِيل {وَلَوْ شَآء اللَّهُ لاعْنَتَكُمْ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ٢٢٠) معنَاه: لَو شَاءَ لشَدَّدَ عَلَيْكُمْ وتَعَبَّدَكُمْ بِمَا يَصْعُبُ عليكُم أَدَاؤُهُ، كَمَا فَعَلَ بمَن كانَ قَبْلَكُمْ.

وَقد يُوضَعُ العَنَتُ مَوْضِعَ الهَلَاكِ.

فيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاه لَو شَاءَ لأَعْنَتَكُمْ، أَي لأَهْلَكَكُم بحُكْم يكونُ فِيهِ غيرَ ظَالِم.

وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الإِعْنَاتُ: تَكْلِيفُ غيرِ الطَّاقَةِ، وَفِي التَّنْزِيلِ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٢٥) يعنهي الفُجُورَ والزِّنا.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: نزلت هَذِه الآيةُ فيمَنْ لَمْ يَسْتَطعْ طَوْلاً، أَي فَضْلَ مَالٍ يَنْكِحُ بِهِ حُرَّةً، فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَّةً، ثمَّ قَالَ: {لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} وَهَذَا يُوجِبُ أَنّ من لَمْ يَخْشَى العَنَتَ، ولَمْ يَجِدْ طَوْلاً لِحُرَّةٍ أَنّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً.

عَنْ شَيْءٍ أَرادَ بِهِ اللَّبْسَ عليَّ والمَشَقَّةَ.

وَفِي اللِّسَان: رَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ: العَنَتُ فِي كَلَامِ العَرَبه: الجَوْزُ، والإِثْمُ، والأَذَى، قَالَ: فَقلت لَهُ: التَّعَنُّتُ مِنْ هاذَا؟

قَالَ: نَعَمْ، يُقَال: تَعَنَّتَ فُلانٌ فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَذَى.

(ويُقَالُ لِلْعَظْمِ المَجْبورِ إِذا هَاضَهُ شَيْءٌ) وعبارةُ اللِّسَانِ إِذا أَصَابَهُ شَيْءٌ فَهَاضَهُ: (قد أَعْنَتَهُ، فَهُوَ عَنِتٌ) كَكَتفٍ، (ومُعْنَتٌ) كمُكْرِم، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَهِيضُه، وَهُوَ كَسْرٌ بعد انْجِبَارٍ، وَذَلِكَ أَشَدُّ من الكَسْرِ الأَوَّلِ، وَيُقَال: أَعْنَتَ الجَابِرُ الكَسِيرَ إِذَا لم يَرْفُقْ بهِ فزادَ الكَسْرَ فَساداً، وَكَذَلِكَ راكبُ الدَّابَّةِ إِذا حَمَلَه على مَا لَا يَحْتَمِلُهُ من العُنْفِ حَتَّى يَظْلَعَ، فقد أَعْنَتَهُ، (وَقَدْ) عَنِتَتِ الدَّابَّةُ.

وجُمْلَةُ العَنَتِ: الضَّرَرُ الشَّاق المُؤْذِي، وَفِي حَدِيث الزُّهريّ: (فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةً فعَنِتَتْ) هَكَذَا جاءَ فِي روايَةٍ، أَي عَرِجَتْ، وسمَّاه عَنَتاً؛

لأَنَّهُ ضَرَرٌ وفَسَادٌ، والرِّوَايةُ فَعَتِبَتْ بتاءٍ فَوْقهَا نُقْطَتَانِ ثمَّ باءٍ تحتهَا نقطة قَالَ القُتَيْبِيُّ: والأَوّلُ أَحَبُّ الوَجْهَيْنِ أَلَيَّ.

ويقَال: (عَنِتَ العَظْمُ، كفَرِحَ) عَنَتاً، فَهُوَ عَنِتٌ: وَهَي وانْكَسَرَ، قَالَ رُؤْبَةُ:فَأَرْغَمَ الله الأُنُوفَ الرُّغَّمَامَجْدُوعَها والعَنِتَ المُخَشَّمَاوَقد تَقَدَّمَ عَن اللَّيْثِ: أَنَّ العَنَتَ لَا يكونُ إِلاّ الكَسْرَ، ويُقَالُ: عَنِتَتْ يَدُهُ أَو رِجْلُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَظْمٍ، فذكْرُ المصنّفِ لَهُ هُنَا ثَانِيًا فِي حُكم التَّكْرارِ؛

لأَنَّهُ داخلٌ تَحت قَوْله: والوَهْيُ والانْكِسارُ، وَهُوَ يَشْمَلُ اليَدَ والرِّجْلَ والعَظْمَ.

وَمِمَّا يسْتَدرك على المُؤَلّف:العُنْتُوتُ: الحَزُّ فِي القَوْسِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: عُنْتوتُ القَوْسِ: هُوَ الحَزُّ قَالَ: واخْتَلَفَ النّاس فِي تَفْسِيرِ هذِه الآيَةِ، فَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهُ: ذَلِك لمن خَافَ أَن يَحْمِلَهُ شِدَّةُ الشَّبَقِ والغُلْمَةِ على الزِّنَا، فيَلْقَى العَذَابَ العَظِيمَ فِي الآخِرَةِ، والحَدَّ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَن يَعْشَقَ أَمَةً، وَلَيْسَ فِي الآيةِ ذِكْرُ عِشْقٍ، ولكِنَّ ذَا العِشْقِ يَلْقَى عَنَتاً، وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمالِيّ: العَنَتُ هَا هُنَا الهَلاكُ، وَقيل: الهلاكُ فِي الزِّنا، وأَنشد:أُحَاوِلُ إِعْناتِي بِمَا قَالَ أَو رَجَاأَرَادَ إِهْلاكِي، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ قولَ أَبي إِسْحَاق الزَّجّاجِ السّابِقِ، ثمَّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ، فإِذا شَقَّ على الرَّجُلِ العُزْبَةُ (وغلبته الغُلْمَة) ولَمْ يَجِدْ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّةً، فلهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً، لأَنَّ غَلَبَةَ الشَّهْوَةِ، واجتماعَ الماءِ فِي الصُّلْبِ رُبَّما أَدّى إِلَى العِلَّةِ الصَّعْبَةِ.

وَفِي الصِّحَاح: العَنَتُ: الإِثْمُ، وَقد عَنِتَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: فِي قَوْله تَعَالَى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: ١٢٨) أَي عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتُكُمْ، وَهُوَ لِقَاءُ الشِّدَّةِ والمَشَقَّة وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاه: عزيزٌ، أَي شديدٌ مَا أَعَنَتَكُمْ، أَي مَا أَورَدَكُم العَنَتَ والمَشَقَّةَ.

(و) يُقَالُ: العَنَتُ: (الوَهْيُ والانْكِسَارُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَنَتُ: الكَسْرُ، وَقد عَنِتَتْ يَدُهُ، أَو رِجْلُهُ، أَي انْكَسَرَتْ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَظْمٍ، قَالَ الشَّاعِر:فَدَاوِ بِهَا أَضْلَاعَ جَنْبَيْكَ بَعْدَمَاعَنِتْنَ وَأَعْيَتْكَ الجَبَائِرُ مِنْ عَلُوَيُقَال: عَنِتَ العَظْمُ عَنَتاً فَهُوَ عَنِتٌ:وَهَي وانْكَسَرَ، قَالَ رؤبة:فَأَرْغَمَ الله الأُنُوفَ الرُّغَّمَامَجْدُوعَهَا والعَنِتَ المُخَشَّمَاوَقَالَ اللَّيْثُ: الوَثْءُ ليسَ بعَنَتٍ، لَا يَكُونُ العَنَتُ إِلاّ الكَسْرَ، والْوَثْءُ: الضَّرْبُ حَتَّى يَرْهَصَ الجِلْدَ واللَّحْمَ ويَصلَ الضَّرْبُ إِلى العَظْمِ من غير أَنْ يَنْكَسِر.

(و) العَنَتُ أَيضاً (: اكْتِسَابُ المَأْثَمِ) ، وَقد عَنِتَ عَنَتاً، إِذا اكْتَسَبَ ذَلِك.

(و) قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَصْلُ التَعَنُّتِ التَّشْدِيدُ، فإِذَا قَالَتِ العَرَبُ: فُلانٌ يَتَعَنَّتُ فُلاناً، ويُعْنِتُهُ، وَقد (عَنَّتَهُ تَعْنِيتاً) ، فالمُرادُ (شَدَّدَ عَلَيْهِ، وأَلْزَمَهُ بِمَا يَصعُبُ عَلَيْهِ أَدْاؤُهُ) ، قَالَ: ثمَّ نُقِلَتْ إِلَى مَعْنَى الهَلاكِ، والأَصلُ مَا وَصَفْنَا.

انْتهى.

وَأَعْنَتَهُ، مِثْلُ عَنَّتَهُ، وَقد تقدم الإِيماءُ إِلَيْهِ.

(والعُنْتُوتُ) بالضّمّ: (يَبِيسُ الخَلَى) بِفَتْح فَسُكُون: نَبْتٌ.

(وجَبَلٌ مُسْتَدِقٌّ فِي الصَّحَرَاءِ) ، وعِبَارَةُ اللّسَان: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ فِي السَّمَاءِ، وقيلِ: هِيَ دُونَ الحَرّةِ، قَالَ:أَدْرَكْتُهَا تَأْفِرُ دُونَ العُنْتُوتْتِلْكَ الهَلُوكُ والخَرِيعُ السُّلْحُوتْ(و) العُنْتُوتُ (أَوّلُ كُلِّ شَيْءٍ) ، نَقله الصّاغَانِيّ.

(و) العُنْتُوتُ: (الشَّاقَّةُ المَصْعَدِ مِن الآكَامِ، كَالْعَنُوتِ) ، كصَبُور، يُقَال: أَكَمَةٌ عَنُوتٌ، إِذا كَانَتْ طَوِيلَةً شَاقَّةَ المَصْعَدِ.

(وَعَنْتَتَ عَنْهُ) ، بتاءَين، إِذا (أَعْرَضَ) .

(و) عَنْتَتَ (قَرْنُ العَتُودِ) إِذَا (ارْتَفَعَ) وشَصَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ.

(والعَانِتُ: المَرْأَةُ العَانِسُ) ، قيلَ: هُوَ إِبْدَالٌ، وَقيل: هُوَ لُغَةٌ، وَقيل: لُثْغَةٌ.

قالَه شَيخنَا.

وَفِي العِنَايَة للشِّهَابِ فِي (المَعَارِجِ) العَنَتُ: المُكَابَرَةُ عِناداً، وَفِي (ق) : العَنَتُ: اللَّجَاجُ فِي العِنَادِ.

(و) يُقَالُ: (جَاءَهُ) فُلَانٌ (مُتَعَنِّتاً، أَي طَالِباً زَلَّتَهُ) .

وَفِي الأَساس: وتَعَنَّتَنِي: سأَلَنِي : (العَنَتُ مُحَرَّكَةً: الفَسَادُ، والإِثْمُ، والهَلَاكُ) والغَلَطُ، والخَطَأُ، والجَوْرُ، وَالأَذَى، وسَيَأْتي، (ودُخُولُ المَشَقّةِ على الإِنْسَانِ) .

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: العَنَتُ فِي اللُّغَةِ: المَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ، والعَنَتُ: الوُقُوعُ فِي أَمْر شَاقَ.

وَقد عَنِتَ، (وأَعْنَتَهُ غَيْرُه) .

(و) العَنَتُ: (لقَاءُ الشِّدَّةِ) يُقَال: أَعْنَتَ فلانٌ فُلاناً إِعْنَاتاً، وَفِي الحَدِيث (البَاغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ) .

قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العَنَتُ المَشَقَّةُ، والفَسادُ، والهَلَاكُ، والإِثْمُ، والغَلَطُ، والخَطَأُ، (والزِّنَا) ، كُلّ ذَلِك قَدْ جَاءَ، وَأُطْلِقَ العَنَتُ عَلَيْهِ، والحَدِيثُ يَحْتَمِلُ كُلَّهَا، والبُرَآهُ: جَمْعُ بَرِىءٍ، وَهُوَ والعَنَتُ مَنْصُوبانِ، مَفْعُولانِ للبَاغِينَ، وَقَوله عزَّ وجَلَّ: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مّنَ الاْمْرِ لَعَنِتُّمْ} (سُورَة الحجرات، الْآيَة: ٧) أَي لَو أَطَاعَ مثلَ المُخْبِرِ الَّذِي أَخْبَرَه بِمَا لَا أَصْلَ لَه، وكَانَ قد سَعَى بقَوم من العَرَبِ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنّهم ارْتَدُّوا، لوَقَعْتُمْ فِي عَنَت، أَي فِي فسَادٍ وهَلَاكٍ، وَفِي التَّنْزِيل {وَلَوْ شَآء اللَّهُ لاعْنَتَكُمْ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: ٢٢٠) معنَاه: لَو شَاءَ لشَدَّدَ عَلَيْكُمْ وتَعَبَّدَكُمْ بِمَا يَصْعُبُ عليكُم أَدَاؤُهُ، كَمَا فَعَلَ بمَن كانَ قَبْلَكُمْ.

وَقد يُوضَعُ العَنَتُ مَوْضِعَ الهَلَاكِ.

فيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاه لَو شَاءَ لأَعْنَتَكُمْ، أَي لأَهْلَكَكُم بحُكْم يكونُ فِيهِ غيرَ ظَالِم.

وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الإِعْنَاتُ: تَكْلِيفُ غيرِ الطَّاقَةِ، وَفِي التَّنْزِيلِ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٢٥) يعنهي الفُجُورَ والزِّنا.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: نزلت هَذِه الآيةُ فيمَنْ لَمْ يَسْتَطعْ طَوْلاً، أَي فَضْلَ مَالٍ يَنْكِحُ بِهِ حُرَّةً، فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَّةً، ثمَّ قَالَ: {لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} وَهَذَا يُوجِبُ أَنّ من لَمْ يَخْشَى العَنَتَ، ولَمْ يَجِدْ طَوْلاً لِحُرَّةٍ أَنّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً.

عَنْ شَيْءٍ أَرادَ بِهِ اللَّبْسَ عليَّ والمَشَقَّةَ.

وَفِي اللِّسَان: رَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ: العَنَتُ فِي كَلَامِ العَرَبه: الجَوْزُ، والإِثْمُ، والأَذَى، قَالَ: فَقلت لَهُ: التَّعَنُّتُ مِنْ هاذَا؟

قَالَ: نَعَمْ، يُقَال: تَعَنَّتَ فُلانٌ فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَذَى.

(ويُقَالُ لِلْعَظْمِ المَجْبورِ إِذا هَاضَهُ شَيْءٌ) وعبارةُ اللِّسَانِ إِذا أَصَابَهُ شَيْءٌ فَهَاضَهُ: (قد أَعْنَتَهُ، فَهُوَ عَنِتٌ) كَكَتفٍ، (ومُعْنَتٌ) كمُكْرِم، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَهِيضُه، وَهُوَ كَسْرٌ بعد انْجِبَارٍ، وَذَلِكَ أَشَدُّ من الكَسْرِ الأَوَّلِ، وَيُقَال: أَعْنَتَ الجَابِرُ الكَسِيرَ إِذَا لم يَرْفُقْ بهِ فزادَ الكَسْرَ فَساداً، وَكَذَلِكَ راكبُ الدَّابَّةِ إِذا حَمَلَه على مَا لَا يَحْتَمِلُهُ من العُنْفِ حَتَّى يَظْلَعَ، فقد أَعْنَتَهُ، (وَقَدْ) عَنِتَتِ الدَّابَّةُ.

وجُمْلَةُ العَنَتِ: الضَّرَرُ الشَّاق المُؤْذِي، وَفِي حَدِيث الزُّهريّ: (فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةً فعَنِتَتْ) هَكَذَا جاءَ فِي روايَةٍ، أَي عَرِجَتْ، وسمَّاه عَنَتاً؛

لأَنَّهُ ضَرَرٌ وفَسَادٌ، والرِّوَايةُ فَعَتِبَتْ بتاءٍ فَوْقهَا نُقْطَتَانِ ثمَّ باءٍ تحتهَا نقطة قَالَ القُتَيْبِيُّ: والأَوّلُ أَحَبُّ الوَجْهَيْنِ أَلَيَّ.

ويقَال: (عَنِتَ العَظْمُ، كفَرِحَ) عَنَتاً، فَهُوَ عَنِتٌ: وَهَي وانْكَسَرَ، قَالَ رُؤْبَةُ:فَأَرْغَمَ الله الأُنُوفَ الرُّغَّمَامَجْدُوعَها والعَنِتَ المُخَشَّمَاوَقد تَقَدَّمَ عَن اللَّيْثِ: أَنَّ العَنَتَ لَا يكونُ إِلاّ الكَسْرَ، ويُقَالُ: عَنِتَتْ يَدُهُ أَو رِجْلُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَظْمٍ، فذكْرُ المصنّفِ لَهُ هُنَا ثَانِيًا فِي حُكم التَّكْرارِ؛

لأَنَّهُ داخلٌ تَحت قَوْله: والوَهْيُ والانْكِسارُ، وَهُوَ يَشْمَلُ اليَدَ والرِّجْلَ والعَظْمَ.

وَمِمَّا يسْتَدرك على المُؤَلّف:العُنْتُوتُ: الحَزُّ فِي القَوْسِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: عُنْتوتُ القَوْسِ: هُوَ الحَزُّقَالَ: واخْتَلَفَ النّاس فِي تَفْسِيرِ هذِه الآيَةِ، فَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهُ: ذَلِك لمن خَافَ أَن يَحْمِلَهُ شِدَّةُ الشَّبَقِ والغُلْمَةِ على الزِّنَا، فيَلْقَى العَذَابَ العَظِيمَ فِي الآخِرَةِ، والحَدَّ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَن يَعْشَقَ أَمَةً، وَلَيْسَ فِي الآيةِ ذِكْرُ عِشْقٍ، ولكِنَّ ذَا العِشْقِ يَلْقَى عَنَتاً، وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمالِيّ: العَنَتُ هَا هُنَا الهَلاكُ، وَقيل: الهلاكُ فِي الزِّنا، وأَنشد:أُحَاوِلُ إِعْناتِي بِمَا قَالَ أَو رَجَاأَرَادَ إِهْلاكِي، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ قولَ أَبي إِسْحَاق الزَّجّاجِ السّابِقِ، ثمَّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ، فإِذا شَقَّ على الرَّجُلِ العُزْبَةُ (وغلبته الغُلْمَة) ولَمْ يَجِدْ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّةً، فلهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً، لأَنَّ غَلَبَةَ الشَّهْوَةِ، واجتماعَ الماءِ فِي الصُّلْبِ رُبَّما أَدّى إِلَى العِلَّةِ الصَّعْبَةِ.

وَفِي الصِّحَاح: العَنَتُ: الإِثْمُ، وَقد عَنِتَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: فِي قَوْله تَعَالَى: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: ١٢٨) أَي عَزِيزٌ عَلَيْهِ عَنَتُكُمْ، وَهُوَ لِقَاءُ الشِّدَّةِ والمَشَقَّة وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاه: عزيزٌ، أَي شديدٌ مَا أَعَنَتَكُمْ، أَي مَا أَورَدَكُم العَنَتَ والمَشَقَّةَ.

(و) يُقَالُ: العَنَتُ: (الوَهْيُ والانْكِسَارُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَنَتُ: الكَسْرُ، وَقد عَنِتَتْ يَدُهُ، أَو رِجْلُهُ، أَي انْكَسَرَتْ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَظْمٍ، قَالَ الشَّاعِر:فَدَاوِ بِهَا أَضْلَاعَ جَنْبَيْكَ بَعْدَمَاعَنِتْنَ وَأَعْيَتْكَ الجَبَائِرُ مِنْ عَلُوَيُقَال: عَنِتَ العَظْمُ عَنَتاً فَهُوَ عَنِتٌ:وَهَي وانْكَسَرَ، قَالَ رؤبة:فَأَرْغَمَ الله الأُنُوفَ الرُّغَّمَامَجْدُوعَهَا والعَنِتَ المُخَشَّمَاوَقَالَ اللَّيْثُ: الوَثْءُ ليسَ بعَنَتٍ، لَا يَكُونُ العَنَتُ إِلاّ الكَسْرَ، والْوَثْءُ: الضَّرْبُ حَتَّى يَرْهَصَ الجِلْدَ واللَّحْمَ ويَصلَ الضَّرْبُ إِلى العَظْمِ من غير أَنْ يَنْكَسِر.

(و) العَنَتُ أَيضاً (: اكْتِسَابُ المَأْثَمِ) ، وَقد عَنِتَ عَنَتاً، إِذا اكْتَسَبَ ذَلِك.

(و) قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَصْلُ التَعَنُّتِ التَّشْدِيدُ، فإِذَا قَالَتِ العَرَبُ: فُلانٌ يَتَعَنَّتُ فُلاناً، ويُعْنِتُهُ، وَقد (عَنَّتَهُ تَعْنِيتاً) ، فالمُرادُ (شَدَّدَ عَلَيْهِ، وأَلْزَمَهُ بِمَا يَصعُبُ عَلَيْهِ أَدْاؤُهُ) ، قَالَ: ثمَّ نُقِلَتْ إِلَى مَعْنَى الهَلاكِ، والأَصلُ مَا وَصَفْنَا.

انْتهى.

وَأَعْنَتَهُ، مِثْلُ عَنَّتَهُ، وَقد تقدم الإِيماءُ إِلَيْهِ.

(والعُنْتُوتُ) بالضّمّ: (يَبِيسُ الخَلَى) بِفَتْح فَسُكُون: نَبْتٌ.

(وجَبَلٌ مُسْتَدِقٌّ فِي الصَّحَرَاءِ) ، وعِبَارَةُ اللّسَان: جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ فِي السَّمَاءِ، وقيلِ: هِيَ دُونَ الحَرّةِ، قَالَ:أَدْرَكْتُهَا تَأْفِرُ دُونَ العُنْتُوتْتِلْكَ الهَلُوكُ والخَرِيعُ السُّلْحُوتْ(و) العُنْتُوتُ (أَوّلُ كُلِّ شَيْءٍ) ، نَقله الصّاغَانِيّ.

(و) العُنْتُوتُ: (الشَّاقَّةُ المَصْعَدِ مِن الآكَامِ، كَالْعَنُوتِ) ، كصَبُور، يُقَال: أَكَمَةٌ عَنُوتٌ، إِذا كَانَتْ طَوِيلَةً شَاقَّةَ المَصْعَدِ.

(وَعَنْتَتَ عَنْهُ) ، بتاءَين، إِذا (أَعْرَضَ) .

(و) عَنْتَتَ (قَرْنُ العَتُودِ) إِذَا (ارْتَفَعَ) وشَصَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ.

(والعَانِتُ: المَرْأَةُ العَانِسُ) ، قيلَ: هُوَ إِبْدَالٌ، وَقيل: هُوَ لُغَةٌ، وَقيل: لُثْغَةٌ.

قالَه شَيخنَا.

وَفِي العِنَايَة للشِّهَابِ فِي (المَعَارِجِ) العَنَتُ: المُكَابَرَةُ عِناداً، وَفِي (ق) : العَنَتُ: اللَّجَاجُ فِي العِنَادِ.

(و) يُقَالُ: (جَاءَهُ) فُلَانٌ (مُتَعَنِّتاً، أَي طَالِباً زَلَّتَهُ) .

وَفِي الأَساس: وتَعَنَّتَنِي: سأَلَنِيالَّذِي تُدْخَلُ فِيهِ الغَانَةُ، والغَانَةُ: حَلْقَةُ رَأْسِ الوَتَرِ.

[عهت]: (رَجُلٌ مُتَعَهِّتٌ) ، أَهمله الجوهريّ وَرَوَاهُ أَبو الوَازِع عَن بعضِ الأَعْرَابِ (أَي ذُو نِيقَة) بِكَسْر النُّون (وتَعَتُّه) ، أَي تَحَيُّرٍ، قَالَ ابنُ مَنْظُور: كأَنَّه مَقْلُوبٌ عَن المُتَعَتِّهِ.

(فصل الْغَيْن) الْمُعْجَمَة فِي الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة)[غتت]: ( {غَتَّهُ بالأَمْر: كَدَّهُ) .

(فِي الماءِ: غَطَّهُ) أَيْ غَمَسَهُ، يَغُتُّه غَتًّا.

وَكَذَلِكَ إِذا أَكْرَهَهُ على الشَّيءِ حَتَّى يَكْرُبَهُ.

(وَ) غَتَّ (الضَّحِكَ) } يَغُتُّهُ {غَتًّا: (أَخْفَاهُ) ، وذلِكَ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ على فِيهِ.

(و) يُقَالُ: غَتَّهُ (بِالكَلَامِ) غَتًّا، إِذا (بَكَّتَهُ) تَبْكِيتاً، وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ (يَا مَنْ لَا} يَغُتُّه دُعَاءُ الدَّاعِينَ) أَي يَغْلِبُه ويَقِهْرَهُ.

(و) {الغَتُّ: مَا بَيْنَ النَّفَسَيْنِ مِنَ الشُّرْبِ والإِناءُ على فِيهِ، وَقَدْ} غَتَّ فِيهِ.

{وغَتَّ (الماءَ) إِذَا (شَرِبَ جَرْعاً بَعْدَ جَرْعٍ) ونَفَساً بَعْدَ نَفَسٍ (من غير إِبَانَةِ الإِنَاءِ عَنْ فِيهِ) .

وَعَن أَبِي زَيْدٍ: غَتَّ الشَّارِبُ} يَغُتُّ غَتًّا، وَهُوَ أَن يَتَنَفَّسَ من الشَّرابِ والإِناءُ عَليّ فِيهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ الهُذَلِيِّ:شَدّ الضُّحَى {فَغَتَتْنَ غَيْرَ بَواضِعٍ} غَتَّ الغَطَاطِ مَعاً على إِعْجَالِأَي جَذَبْنَ أَنْفَاساً غيرَ رِوَاءٍ.

(و) غَتَّ (فُلاناً: غَمَّهُ) وأَكْرَبَهُ، وقَالَ شَمِرٌ: غُتَّ فَهُوَ!

مَغْتُوتٌ، وغُمَّ فَهُوَ مَغْمُومٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يَذْكُرُ يُونُسَ والحُوتَ:وجَوْشَنُ الحُوتِ لَهُ مَبِيتُيُدْفَعُ عَنْهُ جَوْفُهُ المَسْحُوتُكِلاهُمَا مُنْغَمِسٌ {مَغْتُوتٌواللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُقَالَ:} والمُغْتُوتُ: المَغْمُومُ، كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ (فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ {- فَغَتَّنِي) .

الغَتُّ والغَطُّ سَواءٌ، كَأَنَّهُ أَرادَ عَصَرَنِي عَصْراً شَدِيداً حَتَّى وَجَدْتُ مِنْهُ المَشَقَّةَ، كَمَا يَجِدُ مَنْ يُغْمَسُ فِي الماءِ قَهْراً.

(وَ) غَتَّهُ: (خَنَقَهُ) .

وغَتَّهُ: عَصَرَ حَلْقَهُ نَفَساً أَوْ نَفَسَيْن، وقِيلَ: أَكْثَرَ مِنْ ذالِكَ.

(وَ) غَتَّ (الدَّابَّةَ شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ) وفِي بَعْضِ الأُمَّهَاتِ: طَلَقاً أَوْ طَلَقَيْنِ،} يَغُتُّهَا: رَكَضَهَا وجَهَدَهَا و (أَتْعَبَهَا فِي رَكْضِها) .

(وَ) غَتَّ (الشَّيْءُ الشَّيْءَ: أَتْبَعَ بعْضَهُ بَغْضاً) سواءٌ كانَ فِي الشُّرْبِ أَوْ فِي القَوْل، قَالَ:شَدَّ الضُّحَى {فَغَتَتْنَ غَيْرَ بوَاضِعٍغَتَّ الغَطَاطِ مَعاً عَلَى إِعْجَالِ} وغَتَّهُمُ الله بِالعَذَابِ غَتًّا؛

إِذا غَمَسَهُمْ فِيهِ غَمْساً مُتَتَابِعاً، وَفِي الحَدِيث عَنْ ثَوْبانَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَا عِنْد عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ اليَمَنِ حَتَّى يَرْفَضُّوا عَنْه، وإنَّه!

لَيَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الجَنَّةِ أَحَدُهُما مِنْ وَرِقٍ والآخَرُ مِنْ ذَهَب طُولُهُ مَا بَيْنَ مُقَامِي إِلى عُمَانَ) قالَ اللَّيْثُ: الغَتُّ، كالغَطِّ، وقَالَالصّوابُ أَنْ تَقُولَ: غَلِتَ فِي الحِسَابِ، وَفِي سائِرِ الأَشْياءٍ: غَلِطَ، وَقَالَ اللَّبْلِيّ فِي شَرْحهِ: قَدْ حَكَى أَبُو جَعْفَر الدِّينَوَرِيّ فِي كِتَاب إِصْلاحِ الْمنطق أَنه يُقَال: غَلِتَ فِي الحِسابِ غَلَتاً، وغَلِطَ فِي القَوْلِ غَلَطاً، قَالَ: ويُقَالُ: غَلِطَ فِيهِما جَمِيعاً، قَالَ شيخُنا: وحَكَى مِثْلَهُ اليَزِيدِيُّ فِي نَوَادِرِه، وعبدُ الوَاحِدِ اللُّغَوِيُّ فِي كِتَاب الإِبْدَال، وابنُ الأَعْرَابِيّ فِي كِتَاب المُعاقبات.

وَفِي الحَدِيثِ، عَن ابْن مَسْعُود (لَا غَلَتَ فِي الإِسْلَامِ) وجَعَلَه الزَّمَخْشَريُّ عَن ابنِ عَبَّاس، وقالَ رُؤْبَة:إِذَا اسْتَدَرَّ البَرِمُ الغَلُوتُالغَلُوتُ: الكَثِيرُ الغَلَتِ، واسْتِدْرَارُهُ: كَثْرَةُ كَلامِه.

قلتُ: وَهَذَا على قَوْلِ من جَعَلَهُمَا وَاحِدًا، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (كَانَ لَا يُيزيُ الغَلَتَ) قَالَ: وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اشْتَرَيْتُ هاذَا الثَّوْبَ بِمِائَة، ثُمَّ يَجِده اشْتَرَاهُ بأَقَلَّ، فيَرْجِع إِلى الحَقَّ، ويَتْركُ الغَلَتَ.

(واغْلَنْتَي) فُلانٌ (عَلَيْه) إِذا (عَلاهُ بالشَّتْم والضَّرْبِ والقَهْرِ) مثل اغْرَنْدَي، نَقله الجوهريّ عَن أَبي زيد.

(والغَلْتَةُ: أَوَّلُ اللَّيْلِ) ، قَالَ:وجِىءْ غَلْتَةً فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وارْتَحلْبِيَوْمِ مُحَاقِ الشَّهْرِ والدَّبَرانِ(وَ) الغُلْتَةُ (بالضَّمِّ: اسْمُ الغَلَتِ) .

(و) يُقَال: (اغْتَلَتَهُ، وتَغَلَّتَهُ: أَخَذَهُ على غِرَّةٍ) : وَمِنْه حَدِيثُ النَّخَعِيّ: (لَا يَجُوزُ التَّغَلُّتُ) .

أسئلة شائعة عن «عنت»

ما معنى «عنت»؟

عنَّتَ يعنِّت، تعنيتًا، فهو مُعنِّت، والمفعول مُعنَّت • عنَّت تلميذًا: ألزمه ما يَصعُب عليه تنفيذه وأداؤه "عنَّت أسيرًا/ خادِمَه- عنَّته ما لا يطيق من مشكلات العمل". أعنتَ يُعنت، إعناتًا، فهو مُعنِت، والمفعول مُعنَت • أعنت شخصًا: أوقعه في شدَّةٍ أو إثم، شدَّد عليه وألزمه ما يَشقُّ عليه تحمُّله "أعنت

ما جذر كلمة «عنت»؟

جذر «عنت» هو (عنت)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «عنت»؟

الماضي: عنَّتَ، المضارع: يعنِّت، المصدر: تعنيتًا، اسم الفاعل: مُعنِّت، اسم المفعول: مُعنَّت.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله