معنى «قذف»

الإسلام > قاموس > قذف

معنى قذف وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«قذف»: تقاذفَ/ تقاذفَ بـ يتقاذف، تقاذفًا، فهو مُتقاذِف، والمفعول مُتقاذَف • تقاذفتِ الأمواجُ حطامَ السَّفينة: تناوبت رميه "تقاذف اللاعبون الكرةَ- تتقاذفه الأفكارُ المتناقضةُ". •…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
انْقذفَينقذفانْقذافًامُنْقذِف
الأسماء والمشتقّات
قاذِفة مفرد ج قاذفات وقواذِفُقذَّافة مفردقَذيفة مفرد ج قذيفات وقَذَائفُقَذْف مصدرقَذّاف مفردمِقْذاف مفرد ج مَقَاذِيفُمَقْذوف مفرد ج مقذوفات ومَقَاذِيفُ

الكلمات المشتقة من الجذر «قذف» (5)

القذفةالقذفالقذفاتقذافقذف

معنى «قذف» في معجم اللغة العربية المعاصرة

تقاذفَ/ تقاذفَ بـ يتقاذف، تقاذفًا، فهو مُتقاذِف، والمفعول مُتقاذَف • تقاذفتِ الأمواجُ حطامَ السَّفينة: تناوبت رميه "تقاذف اللاعبون الكرةَ- تتقاذفه الأفكارُ المتناقضةُ".

• تقاذف المتنافسان بألفاظ بذيئة: تشاتما "كان جرير والفرزدق يتقاذفان بشعرهما".

• تقاذف الجيشان بالصَّواريخ: تراموا بها.

قاذِفة [مفرد]: ج قاذفات وقواذِفُ: صيغة المؤنَّث لفاعل قذَفَ/ قذَفَ بـ.

• قاذفة صواريخ: (سك) سلاح خفيف لقذف صاروخ مدفوع ذاتيًّا ومعدّ للقتال ضدّ الدبابات.

• قاذفة قنابل: (سك) طائرة أعدَّت لقذف القنابل على العدوّ.

• قاذفة اللَّهب: (سك) أداة عسكريّة تطلق رشاشًا من الزيت الملتهب.

انْقذفَ ينقذف، انْقذافًا، فهو مُنْقذِف • انقذف الشَّيءُ: مُطاوع قذَفَ/ قذَفَ بـ: انْطلق بِفِعْل ضَغْط "انقذَفت سِدادةُ الزُّجاجة".

قذَّافة [مفرد] • قذَّافة القنابل: (سك) آلة تُستعمل لِقذف القنابل تحت الماء.

قذَفَ/ قذَفَ بـ يَقذِف، قَذْفًا، فهو قاذِف، والمفعول مَقْذوف • قذَفهُ بالحجارة: رماه بها بقوّة "قذف القنابلَ- قذف البركانُ الحُمَمَ- قذف البحرُ حُطامَ السّفينة- قذفه بالشّتائم".

• قذَف المحصنةَ: رماها بالزِّنى واتّهمَها به.

• قذَفه بالمكروه: نَسَبَهُ إليه ورماه به "قذفه بالكذب- مَنْ كان بيته من زجاج فلا يقذف النّاسَ بالحجارة".

• قذَفه في البحر: رماه، دفعه فيه " {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} " ° قذَف في رُوعه كذا: ألقى في قلبه شيئًا.

• قذَف بالحقّ على الباطل: رماه به " {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} ".

• قذَف بالحقّ: أمر به وأبانه " {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} ".

قَذيفة [مفرد]: ج قذيفات وقَذَائفُ: ١ - صفة ثابتة للمفعول من قذَفَ/ قذَفَ بـ: ما يُرْمَى بقوَّة.

٢ - (سك) أُسطوانة مَحْشُوّة بالمتفجِّرات مخروطيّة الطرف، يُقذف بها العَدوّ من مِدْفع أو سفينة أو طائرة "قذائف أرض جو/ أرض أرض/ عابرة للقارات".

٣ - قُنبلة "قذيفة يدويّة: قنبلة صغيرة الحجم تُرمى باليد" ° قذيفة انشطاريّة: هي التي تتناثر أجزاؤُها عند انفجارها وتسبِّب دمارًا واسعًا- قذيفة موجّهة/ قذيفة تلقائيَّة التَّوجيه: قذيفة ذات أجنحة محمّلة بموادّ متفجرة ومسيّرة بمحرِّك نفّاث، توجّه بجهاز إطلاق- قذيفة موقوتة: قذيفة مضبوطة بوقت معيَّن تنفجر فيه.

قَذْف [مفرد]: مصدر قذَفَ/ قذَفَ بـ ° حدّ القَذْف.

قَذّاف [مفرد]: ١ - صيغة مبالغة من قذَفَ/ قذَفَ بـ.

٢ - كلّ ما يُرْمى به الشّيءُ إلى بُعد.

٣ - (سك) مدفع يَرمي القذائف.

٤ - (سك) جهاز إطلاق للطائرات أو الصواريخ.

مِقْذاف [مفرد]: ج مَقَاذِيفُ: ١ - اسم آلة من قذَفَ/ قذَفَ بـ: لكلِّ ما يُقذف به.

٢ - مجداف، خَشبة في رأسها لَوْحٌ عريض تُدفع به السفينةُ "دفع السفينةَ بالمقذاف".

٣ - آلة يُقْذَف بها كانت تستخدم في القديم لضرب الأسوار بالحجارة الثقيلة.

مَقْذوف [مفرد]: ج مقذوفات ومَقَاذِيفُ: اسم مفعول من قذَفَ/ قذَفَ بـ.

• مقذوفات البراكين: (جو) صخور مذابة تصل إلى سطح الأرض عن طريق البراكين والتصدُّعات.

معنى «قذف» في المعجم الوسيط

قَذفهَا الفتيان ليرى أَيهمْ أبعد مرمى (مو) (ج) أَقْرَاص وقراص(القرصة) خبْزَة صَغِيرَة مبسوطة مُدَوَّرَة (ج) قرص(القروص) يُقَال لجام قروص قراص(المقراص) السكين المعقرب الرَّأْس (مو)(المقرص) حلي مقرص مستدير كالقرص والمقطع الْمَأْخُوذ بَين شَيْئَيْنِ(المقرص) وعَاء يقرص فِيهِ (ج) مقارص(

معنى «قذف» في مختار الصحاح

(الْقُذْفَةُ) وَاحِدَةُ (الْقُذَفِ) وَ (الْقُذُفَاتُ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ وَهِيَ الشُّرَفُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ (قِذَافٌ) » هَكَذَا يُحَدِّثُونَهُ.

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ قُذَفٌ وَهِيَ الشُّرَفُ.

وَ (الْقَذْفُ) بِالْحِجَارَةِ الرَّمْيُ بِهَا.

وَقَذَفَ (الرَّجُلُ) قَاءَ.

وَقَذَفَ الْمُحْصَنَةَ رَمَاهَا وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ.

معنى «قذف» في الصحاح للجوهري

وسيلٌ قُحافٌ بالضم وقُعافٌ، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ.

والاقتِحافُ: الشربُ الشديدُ.

والقاحِفُ: المطر الشديد.

[قذف] نِيَّةٌ قَذَفٌ (١) بالتحريك.

وفلاةٌ قذف وقذف أيضا، مثل صدف وصدف، وطنف وطنف: بعيدة تقاذف بمن يسلكها.

والقذفة: واحدة القذف والقذفات، مثل غرفة وغرف وغرفات، وهى الشرف.

وكذلك ما أشرف من رءوس الجبال.

قال امرؤ القيس: مُنيفاً تَزِلُّ الطيرُ عن قُذَفاتِهِ يَظَلُّ الضبابُ فوقه قد تَعَصَّرا (٢) قال أبو عبيد: وبها شبهت الشرف.

وفى الحديث أن ابن عمر رضى الله عنهما كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف (٣) .

هكذا يحدثونه.

قذف] نِيَّةٌ قَذَفٌ (١) بالتحريك.

وفلاةٌ قذف وقذف أيضا، مثل صدف وصدف، وطنف وطنف: بعيدة تقاذف بمن يسلكها.

والقذفة: واحدة القذف والقذفات، مثل غرفة وغرف وغرفات، وهى الشرف.

وكذلك ما أشرف من رءوس الجبال.

قال امرؤ القيس: مُنيفاً تَزِلُّ الطيرُ عن قُذَفاتِهِ يَظَلُّ الضبابُ فوقه قد تَعَصَّرا (٢) قال أبو عبيد: وبها شبهت الشرف.

وفى الحديث أن ابن عمر رضى الله عنهما كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف (٣) .

هكذا يحدثونه.

الذى أمه عربية وأبوه ليس كذلك، لان الاقراف إنما هو من قبل الفحل، والهجنة من قبل الام.

و

معنى «قذف» في أساس البلاغة

قذف الحجر بالقذّافة، وقذف به، وتقاذفوا بالحجارة، وجعل الله الشهاب قذيفة الشيطان.

ومن المجاز: البحر يقذف الجواهر، وهو قذّاف باللؤلؤ.

وقذف المحصنة.

وأقيم عليه حدّ القذف، وقذف المرّة.

وقذفت بنا المفازة المقاذف، وفلان يقذف بنفسه المقاذف.

قال الطرماح:وإني لمقتاد جوادي فقاذف .

به وبنفسي العام إحدى المقاذفوتقاذفت بهم الموامي، والركاب تتقاذف بهم.

والبعير يتقاذف في سيره: يترامى فيه.

قال الطرماح:متقاذف سبط المحال إذا عدا .

تبري له أجد الفقارة جلعدوقال الراعي:تغتال كلّ تنوفة عرضت لها .

بتقاذفٍ يدع الجديل موصلاًتجذبه حتى ينقطع.

ومفازة قذوف وقذف وقُذفٌ وقِذافٌ، ومنزلٌ قَذفٌ.

وشطّت بهم نيّة قذفٌ: بعيدة.

وسير قذاف.

وناقة قذاف: يراد السرعة.

قال الكميت:تغول الحبال جماليّةٌ .

قذافٌ وإن طالت الأحبلوفرس متقاذف.

وقربٌ قذّافٌ.

قال:تصبح بعد القرب القذّاف .

وبعد شدّ الأنسع اللطافوبلغ قذفة الجبل وقُذَفَه وقُذُفاتِه وقَذَفَه وقُذُفَه وأقذافَه: أعاليه ونواحيه البعيدة.

قال الجعديَ:طليعة قوم أو خميس عرمرم .

كسيل التيّ ضمّه القذفانوللمسجد قذفٌ: شرف، الواحدة: قذفة.

وناقة مقذوفة باللحم ومقذّفةٌ: مكتنزة اللحم كأنما قذفت به قذفاً.

معنى «قذف» في القاموس المحيط

قَذَفَ بالحِجارَة يَقْذِفُ: رَمَى بها،وـ المُحْصَنَةَ: رَماها بِزَنْيَةٍ،وـ فلانٌ: قاءَ ونَوى.

ونِيَّةٌ، وفَلاةٌ قَذَفٌ، مُحرَّكةً، وبضَمَّتَيْنِ، وكصَبورٍ: بَعيدَةٌ، أو نِيَّةٌ قَذَفٌ، مُحرَّكةً فَقَطْ.

وكأَميرٍ: سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ، وبهاءٍ: كلُّ مايُرْمَى به.

وبَلْدَةٌ قَذوفٌ: طَروحٌ، لِبُعْدِها.

ورَوْضُ القِذافِ، ككِتابٍ: ع.

والقِذافُ، أيضاً: ما قَبَضْتَ بِيَدكَ مما يَمْلأَ الكَفَّ، فَرَمَيْتَ به، أو ما أطَقْتَ حَمْلَهُ بِيَدِكَ ورَمَيْتَهُ.

وناقَةٌ قاذِفٌ، وككِتابٍ وعُنُقٍ: تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها، وتَرْمِي بنَفْسِها أمامَ الإِبِلِ.

وكمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ: المِجْدافُ.

وكشَدَّادٍ: الميزانُ، والمرْكَبُ، والمَنْجَنيقُ، والذي يُرْمَى به الشيءُ فَيَبْعُدُ، الواحِدَةُ: قَذَّافَةٌ.

وبينهم قِذِّيفَى، كخِلِّيفَى: سِبابٌ ورَمْيٌ بالحِجارةِ.

والقُذْفَةُ، بالضم: الشُّرْفَةُ، أو ما أشْرَفَ من رُؤوسِ الجِبالِ، ج: كَبِرامٍ وغُرَفٍ وكُتُبٍ وقُرُباتٍ.

و"كان ابنُ عُمَرَ لا يُصَلِّي في مَسْجِدٍ فيه قِذافٌ"، وقولُ الأَصْمَعِيِّ: إنما هو قُذَفٌ، ليس بشيءٍ.

والقُذُفُ، كعُنُقٍ وجَبَلٍ: المَوْضِعُ الذي زُلَّ عنه وهُوِيَ، والجانِبُ،كالقُذْفِ والقُذْفَةِ، بضمهما.

وقُذُفَا النَّهْرِ والوادي، ويُحَرَّكُ: ناحِيتاهُ، ج: قَذَفاتٌ وقِذافٌ.

وقَرَبٌ قَذَّافٌ، كشَدَّادٍ: بَصْباصٌ.

وكمُعَظَّمِ: المُلَعَّنُ، ومَنْ رُمِيَ باللَّحْمِ رَمْياً.

والتَّقاذُفُ: التَّرامي، وسُرْعَةُ رَكْضِ الفَرَسِ.

وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ.

• القُرْصوفُ، كَزُنْبورٍ: القاطِعُ.

والقِرْصافَةُ، بالكسر: الخُذْروفُ،وـ من النِساء والنوقِ: التي تَتَدَحْرَج كأَنَّها كُرَةٌ.

وأبو قِرْصافَةَ، جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَةَ: صَحابِيٌّ.

وقرْصافَةُ: امرأةٌ مَجْهولةٌ، رَوَتْ عن عائشَة.

وقاصَّةُ قِرْصافَةَ: لُعْبَةٌ لهم.

والمُقْرَنْصِفُ: المُسْرِعُ، والأَسَدُ.

• القُرْضوفُ، كزُنْبورٍ: عَصا الراعي، والرجلُ الكثيرُ الأكلِ.

• القَرْطَفُ، كجَعْفَرٍ: القَطيفَةُ، وبَقْلَةٌ، أو ثَمَرَةُ الرِّمْثِ.

• تَقَرْعَفَ الرجُلُ، واقْرَعَفَّ: تَقَبَّضَ.

• ال

معنى «قذف» في كتاب العين

قذف: القَذْفُ: الرمي بالسهم والحصى والكلام.

والقُذفُ: الناحية، والقُذُفاتُ النواحي من كل شيء.

والقذّافُ: المنجنيق.

وناقة مَقْذوفةٌ كأنها رميت باللحم من كل جانب.

وسبسب قَذَفٌ وقذوفٌ، وقُذُفٍ، [

معنى «قذف» في المحيط في اللغة

قذف:القَذْفُ: الرَّمْيُ من كُلِّ شَيْءٍ.

والشَّتْمُ.

وسَبْسَبٌ وبَلْدَةٌ قَذَفٌ وقَذُوْفٌ.

والقَذَفُ: الناحِيَةُ، والقُذُفَاتُ (٣٢) جَمْعٌ.

ويُقال للمَنْجَنِيقِ: قُذّافٌ (٣٣).

وناقَةٌ مَقْذُوْفَةٌ: كأنَّها رُمِيَتْ باللَّحْم.

وقُذْفا الشَّيْءِ: طَرَفاه.

والقُذُفاتُ: ما أشْرَفَ من رؤوسِ الجِبال، واحِدَتُها قُذْفَةٌ.

والقِذَافُ: الناقَةُ السَّرِيْعَةُ في سَيْرِها.

وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ: سَرِيْعُ الرّكْضِ.

وقَرَبٌ قَذّافٌ: بمنزلة بَصْبَاصٍ.

والقَذِيْفَةُ (٣٤): سَحَابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ.

والقُذَفُ: الغُرَفُ، واحِدَتُها (٣٥) قُذْفَةٌ.

[القاف والذال والباء]مُهْمَلٌ عنده (٣٦).

معنى «قذف» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(قذف):{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} [طه: ٣٩]"المِقْذَف والمِقْذَاف: مِجْدَاف السفينة.

وقُذُفَاتُ الجبال - ج قُذْفَة - كغرفة -: الشُرْفة أي ما أشرف منها.

والقَذَّاف - كشداد: المنجيق، ومن القِسِيّ: المُبْعِدُ السهم كالقَذُوف.

وككتاب: ما أَطَقْتَ حمله بيدك (من نحو الحجارة) ورَمَيْتَه ".

° المعنى المحوري دَفْع بغلظ إلى مسافة بعيدة - كالسفينة في الماء بجريها

معنى «قذف» في لسان العرب

قَذَفَتْ ببيْضةٍ فِيهَا عُنُفْفَسَّرَهُ فَقَالَ: فِيهَا غِلَظٌ وصَلابة.

وعُنْفُوانُ كلِّ شَيْءٍ: أَوّله، وَقَدْ غَلب عَلَى الشَّبَابِ وَالنَّبَاتِ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ:أَنْشَأْتَ تَطَّلِبُ الَّذِي ضَيَّعْتَه .

فِي عُنْفُوانِ شَبابِك المُتَرَجْرجِقَالَ الأَزهري: عُنْفُوَان الشَّبَابِ أَوّلُ بَهْجته، وَكَذَلِكَ عُنْفُوَان النَّبَاتِ.

يُقَالُ: هُوَ فِي عُنْفُوَان شَبَابِهِ أَي أَوَّله؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:رأَتْ غُلاماً قَدْ صَرَى فِي فِقْرَتِهْ .

ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانَ سَنْبَتِه «٢»وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةَ: عُنْفُوَانَ المَكْرَعِأَي أَوَّلَه.

وعُنْفُوَان: فُعْلوان مِنَ العُنْف ضِدُّ الرِّفْقِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الأَصل فِيهِ أُنْفُوان مِنِ ائتَنَفْت الشَّيْءَ واسْتَأْنَفْته إِذَا اقْتَبَلْتَه فأَقبل إِذَا ابْتَدأْتَه، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ عَيْنًا فَقِيلَ عُنْفُوَان، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ تَمِيمٍ يَقُولُ اعْتَنَفْت الأَمر بِمَعْنَى ائتَنَفْته.

واعْتَنَفْنا المَراعِيَ أَي رَعَينا أُنُفَها، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: أَعن تَرَسّمْت، فِي مَوْضِعِ أَأَن تَرَسمت.

وعُنْفُوانُ الخَمر: حِدَّتُها.

والعُنْفُوَان: مَا سَالَ مِنَ الْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ اعْتِصار.

والعُنْفُوَة: يبِيس النَّصيّ وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الحَليّ.

وَقَالَ مَرَّةً: العَطَف، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالطَّاءِ، نَبْتٌ يَتَلَوَّى عَلَى الشَّجَرِ لَا وَرَقَ لَهُ وَلَا أَفنان، تَرْعَاهُ الْبَقَرُ خَاصَّةً، وَهُوَ مُضِرّ بِهَا، وَيَزْعُمُونَ أَن بَعْضَ عُرُوقِهِ يُؤْخَذُ ويُلْوى ويُرْقى ويُطْرَح عَلَى المرأَة الْفَارِكِ فتُحب زَوْجَهَا.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَطَفَةُ اللَّبْلَابُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَلَوِّيهِ عَلَى الشَّجَرِ.

قَالَ الأَزهري: العِطْفَةُ والعَطْفَة هِيَ الَّتِي تَعَلَّقُ الحَبَلَةُ بِهَا مِنَ الشَّجَرِ، وأَنشد الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ: قَالَ النَّضْرُ إِنَّمَا هِيَ عَطَفَةٌ فَخَفَّفَهَا لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الشِّعْرُ.

أَبو عَمْرٍو: مِنْ غَرِيبِ شَجَرِ الْبَرِّ العَطَف، وَاحِدَتُهَا عَطَفَة.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ تَنَحَّ عَنْ عِطْفِ الطَّريق وعَطْفِه وعَلْبِه ودَعْسِه وقَرْيِه وقارِعَتِه: وعَطَّافٌ وعُطَيْفٌ: اسْمَانِ، والأَعرف غُطَيْف، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ؛

عن ابن سيدة.

عفف: العِفّة: الكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلّ ويَجْمُلُ.

عَفَّ عَنِ المَحارِم والأَطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة، فَهُوَ عَفِيفٌ وعَفٌّ، أَي كَفَّ وتَعَفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعَفَّه اللَّهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكاحاً؛

فسَّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: ليَضْبِطْ نَفْسَهُ بِمِثْلِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ وِجاء.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللَّهُ؛

الاسْتِعْفاف: طلَبُ العَفَافِ وَهُوَ الكَفُّ عَنِ الْحَرَامِ وَالسُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، أَي مَنْ طَلَبَ العِفّة وتكلَّفها أَعطاه اللَّهُ إِيَّاهَا، وَقِيلَ: الاسْتِعْفَاف الصبْر والنَّزاهة عَنِ الشَّيْءِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك العِفَّة والغِنى، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ:فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُر؛

جَمْعُ عَفِيف.

وَرَجُلٌ عَفٌّ وعَفِيف، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَجَمْعُ العَفِيف أَعِفَّة وأَعِفَّاء، وَلَمْ يُكَسِّروا العَفَّ، وَقِيلَ: العَفِيفَة مِنِ النِّسَاءِ السَّيِّدَةُ الخَيْرةُ.

وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، وَنِسْوَةٌ عَفَائِف، وَرَجُلٌ عَفِيف وعَفٌّ عَنِ المسأَلة والحِرْصِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛

قَالَ وَوَصَفَ قَوْمًا: أَعِفَّة الفَقْرِ أَي إِذَا افْتَقَرُوا لَمْ يغْشَوُا المسأَلة الْقَبِيحَةَ.

وَقَدْ عَفَّ يَعِفُّ عِفَّة واسْتَعَفَّ أَي عَفَّ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ؛

وَكَذَلِكَ تَعَفَّفَ، وتَعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة.

وعَفَّ واعْتَفَّ: مِنَ العِفَّة؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ الأَهتم:إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ، .

فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وَنَادِيهَاجُرْثُومةٌ أُنُفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها .

عَنِ الخَبِيثِ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريهاوعَفيفٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْهُ.

والعُفَّةُ والعُفَافَةُ: بقيَّة الرَّمَثِ فِي الضَّرْع، وَقِيلَ: العُفَافَةُ الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ.

وتَعَفَّفَ الرَّجُلُ: شَرِبَ العُفافة، وَقِيلَ: العُفَافَة بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ ما يُمتَكُّ أَكثره، قَالَ: وَهِيَ العُفَّة أَيضاً.

وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِالْمُغِيرَةِ: لَا تُحَرِّمُ العُفَّةُ؛

هِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْع بَعْدَ أَن يُحْلَب أَكثر مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ العُفَافَة، فَاسْتَعَارَهَا للمرأَة، وَهُمْ يَقُولُونَ العَيْفة؛

قَالَ الأَعشى يَصِفُ ظَبْيَةً وَغَزَالَهَا:وتَعادى عَنْهُ النهارَ، فَمَا تَعْجُوه .

إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواقُنَصَبَ النَّهَارَ عَلَى الظَّرْفِ، وتَعادى أَي تَباعدُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ كَذَا وَرَدَ فِي الصِّحَاحِ وَهُوَ فِي شِعْرِ الأَعشى:مَا تُعَادَى عَنْهُ النَّهَارَ، ولا تعجُوه .

إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواقُأَي مَا تَجاوزُه وَلَا تُفارِقُه، وتَعْجُوه تَغْذُوه،والعِدْفَةُ: مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْخَمْسِينَ، وَخَصَّصَهُ الأَزهري فَقَالَ: العِدْفَةُ مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ العَشرة إِلَى الْخَمْسِينَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَاهُ كُرَاعٌ فِي الْمَاشِيَةِ وَلَا أَحقُّها.

والعِدْفَة: التجمُّع، وَالْجَمْعُ عِدْفٌ، بِالْكَسْرِ، وعِدَفٌ؛

قَالَ: وَعِنْدِي أَن الْمَعْنِيَّ هَاهُنَا بِالتَّجَمُّعِ الْجَمَاعَةُ لأَن التجمِيع عرَض، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَوَاهِرِ الْمَخْلُوقَةِ كسِدْرة وسِدَر، وَرُبَّمَا كَانَ فِي الْمَصْنُوعِ، وَهُوَ قَلِيلٌ.

والعِدْف: القِطْعة مِنَ اللَّيْلِ.

يُقَالُ: مَرَّ عِدْفٌ مِنَ اللَّيْلِ وعِتْفٌ أَي قِطْعَةٌ.

والعَدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: القَذى؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ يَصِفُ حِماراً وأُتُنَه:أَوْرَدَها أَمِيرُها مَعَ السَّدَفْ، .

أَزْرَقَ كالمِرآة طَحَّارَ العَدَفْأَي يَطْحَر القَذى ويَدْفَعُه.

وَيُقَالُ: عَدَفَ لَهُ عِدْفَةً مِنْ مَالٍ أَي قطَع لَهُ قِطْعة مِنْهُ، وأَعطاه عدْفةً مِنْ مَالٍ أَي قِطعة.

عذف: عَذفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَعْذِفُ عذْفاً: أَصاب مِنْهُ شَيْئًا.

والعَذُوفُ والعُذَافُ: مَا أَصَابَهُ.

وعَذَفَ نفسَه: كعَزَفها.

وَسُمٌّ عُذَاف: مَقْلُوبٌ عَنْ ذُعاف؛

حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَاللِّحْيَانِيُّ.

والعُذُوف: السُّكُوتُ.

والعُذُوف: المَراراتُ.

والعَذْفُ: الأَكل، وَقَدْ عَذَفَ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ؛

هَذِهِ لُغَةُ رَبِيعَةَ.

يُقَالُ: مَا ذُقْتُ عَذْفاً وَلَا عَذُوفاً وَلَا عُذافاً أَي شَيْئًا، وَكَذَلِكَ يُقَالُ وَلَا عَدُوفاً، بِالدَّالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ.

وَبَاتَتِ الدابةُ عَلَى غير عَذُوف.

عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:مَرَتْه النُّعامَى، فَلَمْ يَعْتَرِفْ .

خِلافَ النُّعامَى مِنَ الشامِ رِيحاوَرَجُلٌ عَرُوفٌ وعَرُوفَة: عَارِفٌ يَعْرِفُ الأُمور وَلَا يُنكِر أَحداً رَآهُ مَرَّةَ، وَالْهَاءُ فِي عَرُوفَة لِلْمُبَالَغَةِ.

والعَرِيف والعارِفُ بِمَعْنًى مِثْلُ عَلِيم وَعَالِمٍ؛

قَالَ طَرِيف بْنِ مَالِكٍ العَنْبري، وَقِيلَ طريف بن عمرو:أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ، .

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عَارِفَهم؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ ضَرِيبُ قِداح، وَالْجَمْعُ عُرَفَاء.

وأَمر عَرِيفٌ وعَارِف: مَعروف، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛

قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع أَمْرٌ عَارِف أَي مَعْرُوفٌ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَالَّذِي حصَّلناه للأَئمة رَجُلٌ عَارِف أَي صَبور؛

قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ.

والعِرْف، بِالْكَسْرِ: مِنْ قَوْلِهِمْ مَا عَرَفَ عِرْفي إِلَّا بأَخَرةٍ أَي مَا عَرَفَني إِلَّا أَخيراً.

وَيُقَالُ: أَعْرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا وعَرَّفَه إِذَا وقَّفَه عَلَى ذَنْبِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ.

وعَرَّفَه الأَمرَ: أَعلمه إِيَّاهُ.

وعَرَّفَه بيتَه: أَعلمه بِمَكَانِهِ.

وعَرَّفَه بِهِ: وسَمه؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: عَرَّفْتُه زَيْدًا، فذهَب إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفَت بِالتَّثْقِيلِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنك تَقُولُ عَرَفَت زَيْدًا فيتعدَّى إِلَى وَاحِدٍ ثُمَّ تُثْقِلُ الْعَيْنَ فيتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ: وأَما عَرَّفْته بِزَيْدٍ فَإِنَّمَا تُرِيدُ عَرَّفْته بِهَذِهِ الْعَلَامَةِ وأَوضَحته بِهَا فَهُوَ سِوى الْمَعْنَى الأَوَّل، وَإِنَّمَا عَرَّفْته بِزَيْدٍ كَقَوْلِكَ سمَّيته بِزَيْدٍ، وَقَوْلُهُ أَيضاً إِذَا أَراد أَن يُفضِّل شَيْئًا مِنَ النحْو أَو اللُّغَةِ عَلَى شَيْءٍ: والأَوليَعْلِفُها اللحمَ، إِذَا عزَّ الشجَرْ، .

والخَيْلُ فِي إطْعامِها اللحمَ ضَرَرْإِنَّمَا يَعْنِي أَنهم يَسقون الخَيلَ الأَلبان إِذَا أَجدَبت الأَرض فَيُقِيمُها مُقامَ العَلَف.

والمِعْلَفُ: مَوْضِعُ العلَف.

والدابةُ تَعْتَلِف: تأْكل، وتَسْتَعْلِفُ: تَطلُب العَلَفَ بالحَمْحَمة.

والعَلُوفَةُ: مَا يَعْلِفُون، وَجَمْعُهَا عُلُفٌ وعَلائِفُ؛

قَالَ:فأْفأْت أُدْماً كالهِضابِ وجامِلًا، .

قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلائِفِ المِقْضابِوَحَكَى أَبو زَيْدٍ: كَبْشٌ عَلِيفٌ فِي كِباش عَلائِفَ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ مَا رُبِط فعُلِف وَلَمْ يُسَرَّحْ وَلَا رُعِيَ، قَالَ: وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْهَاءَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولة مِنْ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الأَسماء، إِنْ شِئْتَ حذَفت مِنْهُ الْهَاءَ، نَحْوَ الرَّكُوبة والحَلُوبةِ والجَزُوزَةِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ.

والعَلُوفَة والعَلِيفةُ والمُعَلَّفَةُ، جَمِيعًا: النَّاقَةُ أَو الشَّاةُ تُعْلَفُ للسِّمَنِ وَلَا تُرْسَل للرَّعْي.

قَالَ الأَزهري: تُسَمَّن بِمَا يُجْمَع مِنَ العَلَف، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العَلِيفَةُ المَعْلوفة، وَجَمْعُهَا عَلائِفُ فَقَطْ.

وَقَدْ عَلَّفْتُها إِذَا أَكثرت تَعَهُّدها بِإِلْقَاءِ الْعَلَفِ لَهَا.

والعُلْفَى، مَقْصُورٌ: مَا يَجْعَلُهُ الإِنسان عِنْدَ حَصاد شَعِيرِهِ لِخَفير أَو صَدِيقٍ وَهُوَ مِنَ العلَف؛

عَنِ الهَجَريّ.

والعُلَّفُ: ثمَر الطلْح، وَقِيلَ: أَوْعِيةُ ثمَره.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُلَّفَةُ ثَمَرَةُ الطَّلْحِ كأَنها هَذِهِ الخَرُّوبة الْعَظِيمَةُ السامِيةُ إِلَّا أَنها أَعْبَلُ، وَفِيهَا حَب كالتُّرْمُس أَسْمر تَرْعاه السَّائِمَةُ وَلَا يأْكله النَّاسُ إِلَّا المضْطر، الْوَاحِدَةُ عُلَّفةٌ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.

والعُلَّف: ثَمَرُ الطَّلْحِ وَهُوَ مِثْلُ الباقِلاء الغَضِّ يَخْرُجُ فَتَرْعَاهُ الإِبل، الْوَاحِدَةُ عُلَّفة مِثَالُ قُبَّر وقُبَّرة.

ابْنُ الأَعرابي: العُلَّف مِنْ ثَمَرِ الطَّلْحِ مَا أخَلف بَعْدَ البَرَمة، وَهُوَ شَبِيهُ اللُّوبياء، وَهُوَ الحُلْبةُ مِنَ السَّمُر وَهُوَ السّنْفُ مِنَ المَرْخ كالإِصبع؛

وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:بِجِيدِ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفاوأَعْلَفَ الطلْحُ: بَدَا عُلَّفُه وَخَرَجَ.

والعِلْف: الْكَثِيرُ الأَكل.

والعَلْفُ: الشّرْب الْكَثِيرُ.

والعِلْفُ: شَجَرٌ يَكُونُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الْعِنَبِ يُكبَس فِي المَجانِب ويُشْوى ويُجَفَّف وَيُرْفَعُ، فَإِذَا طُبِخَ اللَّحْمُ طُرِحَ مَعَهُ فَقَامَ مَقام الْخَلِّ.

وعِلافٌ: رَجُلٌ مِنَ الأَزد، وَهُوَ زَبّانُ أَبو جَرْمٍ مِنْ قُضاعة كَانَ يَصْنعُ الرِّحَالَ، قِيلَ: هُوَ أَول مَنْ عَمِلها فَقِيلَ لَهَا عِلافِيّة لِذَلِكَ، وَقِيلَ: العِلافيّ أَعظم الرِّحَالِ أَخَرَةً وَوَاسِطًا، وَقِيلَ: هِيَ أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ الرِّحَالِ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إِلَّا لَفْظًا كعُمَرِيّ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:أَحَمّ عِلافيّ وأَبيْض صارِم، .

وأَعْيَس مَهْرِيّ وأَرْوَع ماجِدوَقَالَ الأَعشى:هِيَ الصاحِبُ الأَدْنَى، وبَيني وَبَيْنَهَا .

مَجُوفٌ عِلافِيٌّ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُوَالْجَمْعُ عِلافِيَّاتٌ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُبَنِي ناجِيةَ: أَنهم أَهْدَوْا إِلَى ابْنِ عَوْفٍ رِحالًا عِلافِيَّةً؛

وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:تَرى العُلَيْفِيّ عَلَيْها مُوكَدا «٢»لحُميد الأَرقط لَا لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْر.

وأَعرابي أَعْقَفُ أي جافٍ.

عكف: عَكَف عَلَى الشَّيْءِ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكُوفاً: أَقبل عَلَيْهِ مُواظِباً لَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ، وَقِيلَ: أَقَامَ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ، أَي يُقيمون؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً، أَي مُقيماً.

يُقَالُ: فُلَانٌ عَاكِفٌ عَلَى فَرْجٍ حَرام؛

قَالَ الْعَجَّاجُ يصِفُ ثَوْرًا:فهُنَّ يَعْكُفْن بِهِ إِذَا حَجَا، .

عَكْفَ النَّبيطِ يَلْعَبون الفَنْزَجاأَي يُقْبِلْن عَلَيْهِ؛

وقومٌ عُكَّفٌ وعُكُوفٌ.

وعَكفَتِ الخيلُ بِقَائِدِهَا إِذَا أَقبَلَت عَلَيْهِ، وعَكَفَتِ الطيرُ بالقَتِيل، فَهِيَ عُكُوف؛

كَذَلِكَ أَنشد ثَعْلَبٌ:تَذُبُّ عَنْهُ كَفٌّ بِهَا رَمَقٌ طَيْرًا .

عُكُوفاً، كَزُوّرِ العُرُسِيَعْنِي بِالطَّيْرِ هُنَا الذِّبّان فجعلهنَّ طَيْرًا، وشبَّه اجْتِمَاعَهُنَّ للأَكل بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ للعُرْس.

وعَكَفَ يَعْكُف ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكوفاً: لَزِمَ الْمَكَانَ.

والعُكُوفُ: الإِقامةُ فِي الْمَسْجِدِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ؛

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهل اللُّغَةِ: عاكِفُونَمُقيمون فِي الْمَسَاجِدِ لَا يُخْرُجون مِنْهَا إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنسان يُصلّي فِيهِ ويقرأُ الْقُرْآنَ.

وَيُقَالُ لِمَنْ لازَمَ الْمَسْجِدَ وأَقام عَلَى العِبادة فِيهِ: عَاكِف ومُعْتَكِفٌ.

والاعْتِكَافُ والعُكُوف: الإِقامةُ عَلَى الشَّيْءِ وَبِالْمَكَانِ ولزُومهما.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ.

والاعْتِكَافُ: الاحْتِباس وعَكَفُوا حولَ الشَّيْءِ: اسْتَدَارُوا.

وَقَوْمٌ عُكُوف: مُقِيمون؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الأَثافيّ:فَهُنَّ عُكُوفٌ، كنَوْحِ الكَرِيمِ، .

قَدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَوَىوعَكَفَه عَنْ حَاجَتِهِ يَعْكُفه ويَعْكِفُه عَكْفاً: صَرَفَه وحَبَسه.

وَيُقَالُ: إِنَّكَ لتَعْكِفُني عَنْ حَاجَتِي أَي تَصْرفُني عَنْهَا.

قَالَ الأَزهري: يُقَالُ عَكَفْته عَكْفاً فَعَكَفَ يَعْكُفُ عُكوفاً، وَهُوَ لازمٌ وواقعٌ كَمَا يُقَالُ رَجَعْتُه فرَجَعَ، إِلَّا أَن مَصْدَرَ اللَّازِمِ العُكوف، وَمَصْدَرَ الْوَاقِعِ العَكْف.

وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً، فإنَّ مُجَاهِدًا وَعَطَاءً قَالَا مَحْبوساً.

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ عَكَّفْتُهُ أَعْكَفَه عَكْفاً إِذَا حَبَسْتَهُ.

وَقَدْ عَكَّفْتُ القومَ عَنْ كَذَا أَي حَبَسْتُهُمْ.

وَيُقَالُ: مَا عَكَفَكَ عَنْ كَذَا؟

وعُكِّفَ النظمُ: نُضِّدَ فِيهِ الجوهرُ؛

قَالَ الأَعشى:وكأَنَّ السُّموطَ عَكَّفَها السِّلْكُ .

بعِطْفَيْ جَيْداء أُمِّ غَزالِأَي حَبَسها وَلَمْ يَدَعْها تَتَفَرَّقُ.

والمُعَكَّف: المُعَوَّجُ المُعَطَّفُ.

وعُكَيْفٌ: اسم.

عَلَفَ: العَلَفُ لِلدَّوَابِّ، وَالْجَمْعُ عِلافٌ مِثْلَ جبَل وجِبال.

وَفِي الْحَدِيثِ:وتأْكلون عِلافَها؛

هُوَ جَمْعُ عَلَف، وَهُوَ مَا تأْكله الْمَاشِيَةُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَلَفُ قَضِيمُ الدَّابةِ، عَلَفَهَا يَعْلِفُها عَلْفاً، فَهِيَ مَعْلُوفَة وعَلِيفٌ؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ:عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بارِداً، .

حَتَّى شَتَتْ هَمَّالةً عَيْناهاأَي وسَقَيْتُها مَاءً؛

وَقَوْلُهُ:يَعْسِفُ واعْتَسَفَ وتَعَسَّفَ: ظلَم، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تبلُغ شَفَاعَتِي إِمَامًا عَسُوفاًأَي جَائِرًا ظلُوماً.

والعَسْف فِي الأَصل: أَن يأْخذ الْمُسَافِرُ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ وَلَا جَادَّةٍ وَلَا عَلَم فَنَقَلَ إِلَى الظُّلم والجَوْر.

وتعسَّف فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا رَكِبَهُ بِالظُّلْمِ وَلَمْ يُنْصِفه.

وَرَجُلٌ عَسُوف إِذَا كَانَ ظَلُومًا.

والعَسِيفُ: الأَجيرُ المُسْتهانُ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إنَّ ابْني كَانَ عَسِيفاً عَلَى رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ وإنه زنى بامرأَته، أَي كَانَ أَجيراً.

والعُسَفاء: الأُجَراء، وَقِيلَ: العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان بِهِ؛

قَالَ نَبِيهُ بن الحجّاج:أَطَعْتُ النفْسَ فِي الشَّهَواتِ حَتَّى .

أَعادَتْني عَسِيفاً، عَبدَ عَبْدِوَيُرْوَى: أَطعت العِرْس، وَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كأَسير أَو بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَعَلِيمٍ مِنَ العَسْف الجَوْر وَالْكِفَايَةُ.

يُقَالُ: هُوَ يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم.

وَكَمْ أَعْسِفُ عَلَيْكَ أَي كَمْ أَعْمَل لَكَ، وَقِيلَ: كُلُّ خَادِمٍ عَسِيف.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلَا أَسيفاً.

والأَسِيفُ: العَبْدُ، وَقِيلَ: الشَّيْخُ الْفَانِي، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَشْتَرِيهِ بمالِه، وَالْجَمْعُ عُسَفاء عَلَى الْقِيَاسِ، وعِسَفةٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عَنْ قَتْلِ العُسَفاء والوُصَفاء، وَيُرْوَىالأُسَفاء.

واعْتَسَفَه: اتّخَذه عَسِيفاً.

وعَسَفَ البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسُوفاً: أَشرف عَلَى الْمَوْتِ مِنَ الغُدّة، فَهُوَ عَاسِف، وَقِيلَ: العَسْف أَن يَتَنَفّس حَتَّى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ؛

وأَما قَوْلِ أَبي وجْزة السعْديّ:واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْفَهُوَ مِنْ عَسْفِ الحَنْجرة إِذَا قَمَصَت لِلْمَوْتِ.

وأَعْسَف الرجلُ إِذَا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وَهُوَ نفَسُ الْمَوْتِ؛

وَنَاقَةٌ عاسِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ: أَصابها ذَلِكَ.

والعُسَاف للإِبل: كالنِّزاع للإِنسان.

قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: مَا العُسَاف؟

قَالَ: حِينَ تَقمُص حَنجرتُه أَي تَرْجُفُ مِنَ النفَس؛

قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي قُرْزُل يَوْمَ الرَّقَم:ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه .

بتَضْرُعَ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِفوأَعْسَفَ الرجلُ إِذَا أَخذ غلامَه بعمَل شَدِيدٍ، وأَعْسَفَ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ خَبطَ عَشْواء.

والعَسْفُ: القَدَحُ الضخْم.

والعُسُوفُ: الأَقْداح الكِبار.

وعُسْفانُ: مَوْضِعٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ قَرْية جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مَنْهلة مِنْ مَناهِل الطَّرِيقِ بَيْنَ الجُحفة وَمَكَّةَ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْتَخْبِرا .

رَسْماً بعُسْفَانْوالعَسّاف: اسْمُ رجل.

عسقف: العَسْقَفَةُ: نَقِيضُ الْبُكَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ جُمود الْعَيْنِ عن البكاء إذ أَراده أَوْ هَمَّ بِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بَكَى فُلَانٌ وعَسْقَفَ فُلَانٌ إِذَا جَمَدَت عينُه فَلَمْ يَقدِر على البكاء.

عشف: ابْنُ الأَعرابي: العُشُوف الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ.

وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا جِيءَ بِهِ أَوَّل مَا يُجاء بِهِ لَا يأْكل القَتَّ وَلَا النَّوى: إِنَّهُ لمُعْشِف، والمُعْشِف: الَّذِي عرِض عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يأْكل فَلَمْ يأْكله.

وأَكلْت طَعاماً فأَعْشَفْت عَنْهُ وَلَمْ يَهْنَأْني، وَإِنِّيلأَعْشِفُ هَذَا الطَّعَامَ أَي أَقْذَرُه وأَكرهه.

وو الله مَا يُعْشَفُ لِيَ الأَمْر القَبيح أَي مَا يُعْرَفُ لِي؛

وَقَدْ رَكِبْتَ أَمراً مَا كَانَ يُعْشَفُ لَكَ أَي مَا كَانَ يُعْرَفُ لك.

عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ، وَقِيلَ: وَرَقُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ؛

يَعْنِي بالعَصْف وَرَقَ الزَّرْعِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ، وأَمّا الرَّيْحانُ فَالرِّزْقُ وَمَا أُكل مِنْهُ، وَقِيلَ: العَصف والعَصِيفةُ والعُصافة التّبْن، وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلَى حَبِّ الحِنطة وَنَحْوِهَا مِنَ قُشور التِّبْنِ.

وَقَالَ النَّضِرُ: العَصْف القَصِيل، وَقِيلَ: الْعَصْفُ بَقْلُ الزَّرْعِ لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ خَرُجْنَا نَعْصِفُ الزَّرْعَ إِذَا قَطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا قَبْلَ إدْراكه فَذَلِكَ العَصْفُ.

والعَصْفُ والعَصِيفَةُ: وَرَقُ السُّنْبُل.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذُو الْعَصْفِ، يُرِيدُ المأْكول مِنَ الْحَبِّ، والرَّيْحانُ الصَّحِيحُ الَّذِي يُؤْكَلُ، والعصْفُ والعَصِيف: مَا قُطِع مِنْهُ، وَقِيلَ: هُمَا وَرَقُ الزَّرْعِ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسفله فتَجُزّه لِيَكُونَ أَخفّ لَهُ، وَقِيلَ: العصْفُ مَا جُزَّ مِنْ وَرَقِ الزَّرْعِ وَهُوَ رَطْب فأُكل.

والعَصِيفَةُ: الْوَرَقُ المُجْتَمِع الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ.

والعَصف: السُّنْبل، وَجَمْعُهُ عُصُوف.

وأَعْصَفَ الزرعُ: طَالَ عَصْفُه.

والعَصِيفةُ: رؤوس سُنْبُلِ الحِنْطة.

وَالْعَصْفُ والعَصِيفة: الْوَرَقُ الَّذِي يَنْفَتح عَنِ الثَّمَرَةِ والعُصَافة: مَا سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ كَالتِّبْنِ وَنَحْوِهِ.

أَبو الْعَبَّاسِ: العَصْفانِ التِّبْنانِ، والعُصُوفُ الأَتْبانُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الْعَصْفُ الَّذِي يُعصف مِنَ الزَّرْعِ فَيُؤْكَلُ، وَهُوَ العَصِيفَة؛

وأَنشد لعَلْقَمة بْنِ عَبْدَة:تَسقِي مذانِبَ قَدْ مالَتْ عَصِيفَتُهاوَيُرْوَى: زَالَتْ عَصِيفَتُهَاأَي جُزَّ ثُمَّ يُسْقَى لِيَعُودَ وَرَقُهُ.

وَيُقَالُ: أَعْصَفَ الزَّرْعُ حَانَ أَن يجزَّ.

وعَصَفْنَا الزَّرْعَ نَعْصِفُه أَي جَزَزْنَا وَرَقَهُ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسفله لِيَكُونَ أَخَفَّ لِلزَّرْعِ، وَقِيلَ: جَزَزْنا وَرَقَهُ قَبْلَ أَن يُدْرِك، وَإِنْ لَمْ يُفعل مالَ بِالزَّرْعِ، وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَول هَذِهِ السُّورَةِ مَا دلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ مِنْ خَلْقِه الإِنسان وتَعْلِيمه البيانَ، وَمِنْ خَلْقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالسَّمَاءِ والأَرض وَمَا أَنبت فِيهَا مِنْ رزقِ مَنْ خَلَقَ فِيهَا مِنْ إِنْسِيٍّ وَبَهِيمَةٍ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحسن الْخَالِقِينَ.

واسْتَعْصَفَ الزرعُ: قَصَّب.

وعَصَفَه يَعْصِفُه عَصْفاً: صرمَه مِنْ أَقْصابه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنه جَعَلَ أَصحاب الْفِيلِ كَوَرَقٍ أُخذ مَا فِيهِ مِنَ الْحَبِّ وَبَقِيَ هُوَ لَا حَبَّ فِيهِ، وَالْآخَرُ أَنه أَراد أَنه جَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ قَدْ أَكله الْبَهَائِمُ.

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، قَالَ: هُوَ الهَبُّوروَهُوَ الشَّعِيرُ النَّابِتُ، بِالنَّبَطِيَّةِ.

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ كَعَصْفٍقَالَ: يُقَالُ فُلَانٌ يَعْتَصِفُ إِذَا طَلَبَ الرِّزْقَ،وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنه الزَّرْعُ الَّذِي أُكل حَبُّهُ وَبَقِيَ تِبْنه؛

وأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ:فصُيِّروا مِثْلَ كعَصْفٍ مأْكولْأَراد مِثْلَ عَصْفٍ مأْكول، فَزَادَ الْكَافَ لتأْكيد الشَّبَهِ كَمَا أَكده بِزِيَادَةِ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الْآيَةِ أَدخل الْحَرْفَ عَلَى الِاسْمِ وَهُوَ سَائِغٌ، وَفِي الْبَيْتِ أَدخل الِاسْمَ وَهُوَ مِثْلَ عَلَى الْحَرْفِ وَهُوَ الْكَافُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ بِمَاذَا جُرَّ عَصْف أَبالكاف الَّتِي تُجاوِرُه أَم بِإِضَافَةِ مِثْلَ إِلَيْهِ عَلَى أَنه فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ؟

فَالْجَوَابُ أَن الْعَصْفَ فِي الْبَيْتِ لَا يَجُوزُوجَمَل عِترِيفٌ وَنَاقَةٌ عِتْرِيفَة: شَدِيدَةٌ؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:مِنْ كُلِّ عِتْرِيفَةٍ لَمْ تَعْدُ أَنْ بَزَلَتْ .

لَمْ يَبْغِ دِرَّتَها داعٍ وَلَا رُبَعُالْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ عِتْرِيف وعُترُوف أَي خَبِيثٌ فَاجِرٌ جَرِيءٌ ماضٍ.

والعُتْرُفَانُ، بِالضَّمِّ: الدِّيكُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَدِيِّ ابن زَيْدٍ:ثلاثةَ أَحْوال وَشَهْرًا مُحَرَّماً، .

تُضِيءُ كعَينِ العُتْرُفان المُحاربوَيُقَالُ لِلدِّيكِ: العُتْرُفانُ والعُتْرُفُ والعُتْرُسان والعَتْرَس؛

وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوَادَ فِي العُتْرُفَان الدِّيكِ:وكأَنَّ أَسآدَ الجِيادِ شَقائق، .

أَو عُتْرُفانٌ قَدْ تَحَشْحَشَ للبِلىيُرِيدُ دِيكًا قَدْ يَبِسَ وَمَاتَ.

والعُتْرُفَانُ: نَبْتٌ عَريضٌ من نبات الربيع.

عجف: عَجَفَ نَفسَه عَنِ الطَّعَامِ يَعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً وعَجَّفَها: حبَسها عَنْهُ وَهُوَ لَهُ مُشْتَهٍ ليؤثِرَ بِهِ غيرَه وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْجُوعِ وَالشَّهْوَةِ، وَهُوَ التَّعْجِيف أَيْضًا؛

قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكوع:لَمْ يَغْذُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ، .

وَلَا تُمَيْراتٌ وَلَا تَعْجِيفُقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّعْجِيف أَن يَنْقُلَ قُوتَه إِلَى غَيْرِهِ قَبْلَ أَن يَشْبَعَ مِنَ الجُدوبة.

والعُجُوفُ: تركُ الطَّعَامِ.

والتَّعْجِيفُ: الأَكلُ دونَ الشِّبَعِ.

والعُجُوفُ: منعُ النَّفْسِ عَنِ الْمَقَابِحِ.

وعَجَفَ نفسَه عَلَى الْمَرِيضِ يَعْجِفُها عَجْفاً: صَبَّرها عَلَى تَمْريضه وأَقام عَلَى ذَلِكَ.

وعَجَفْتُ نَفْسِي عَلَى أَذى الخليلِ إِذَا لَمْ تَخْذُلْه.

وعَجَفَ نفسَه عَلَى فُلَانٍ، بِالْفَتْحِ، إِذَا آثَرَهُ بِالطَّعَامِ عَلَى نَفْسِهِ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِنِّي، وَإِنْ عَيَّرتِني نُحولي، .

أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُوليلأَعْجِفُ النفسَ عَلَى الخليلِ، .

أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْويلِأَراد أَعرض الْوِدَّ وَالتَّنْوِيلَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ.

وعَجَفْتُ نَفْسِي عَنْهُ عَجْفاً إِذَا احْتملتَ غيَّه وَلَمْ تُؤَاخِذْهُ.

وعَجَفَ نَفْسَهُ يَعْجِفُها: حلَّمها.

والتَّعْجِيف: سُوء الْغِذَاءِ والهزالُ.

والعَجَفُ: ذَهَابُ السِّمَنِ والهُزالُ، وَقَدْ عَجِفَ، بِالْكَسْرِ، وعَجُفَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ أَعْجَفُ وعَجِفٌ، والأُنثى عَجْفَاء وعَجِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا عِجَافٌ حَمَلُوهُ عَلَى لَفْظِ سِمانٍ، وَقِيلَ: هُوَ كَمَا قَالُوا أَبْطُحُ وبِطاح وأَجرب وجِراب وَلَا نَظِيرَ لعَجْفَاء وعِجَاف إِلَّا قولُهم حَسْناء وحِسان؛

كَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَنهم قَدْ كسَّروا بطْحاء عَلَى بِطاحٍ وبَرْقاء عَلَى بِراقٍ.

ومُنْعَجِفٌ كعَجِفٍ؛

قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة:صِفْرُ المَباءة ذُو هِرْسَينِ مُنْعَجِفٌ، .

إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ، قلتَ: قَدْ فَرَجا «١»قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَفعل وفَعْلاء جَمْعًا عَلَى فِعالٍ غَيْرَ أَعْجَفَ وعَجْفَاء، وَهِيَ شَاذَّةٌ، حَمَلُوهَا عَلَى لَفْظِ سِمان فَقَالُوا سِمان وعِجَاف، وَجَاءَعنجف: العُنْجُفُ والعُنْجُوفُ جَمِيعًا: اليابسُ مِنْ هُزال أَو مَرَضٍ.

والعُنْجُوف: القَصير المتداخِل الخَلْق، وَرُبَّمَا وُصفت بِهِ العجوز.

عوف: العَوْفُ: الضَّيْفُ.

والعَوْفُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ.

والعَوف: البالُ.

والعَوْف: الحالُ، وَقِيلَ: الْحَالُ أَيّاً كَانَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشَّرَّ؛

قَالَ الأَخطل:أَزَبُّ الحاجِبَينِ بعَوْفِ سَوْء، .

مِنَ النَّفَر الَّذِينَ بأَزْقُبانِوالعَوْفُ: الكادُّ عَلَى عِياله.

وَفِي الدُّعَاءِ:نَعِمَ عَوْفُكأَي حالُك، وَقِيلَ: هُوَ الضيْف، وَقِيلَ: الذَّكَرُ وأَنكره أَبو عَمْرٍو، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَنكر الأَصمعي قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو فِينَعِم عَوْفُك.

وَيُقَالُ: نَعم عوفُك إِذَا دَعَا لَهُ أَن يُصِيبَ الْبَاءَةَ الَّتِي تُرْضِي، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تزوَّج هَذَا.

وعَوفُه: ذَكَرَهُ؛

وَيُنْشِدُ:جارِيةٌ ذاتُ هَنٍ كالنَّوْفِ، .

مُلَمْلَمٍ تَسْترُه بِحَوْفِ،يَا لَيْتَني أَشِيمُ فِيهَا عَوْفِيأَي أُولِجُ فِيهَا ذَكَرِي، والنَّوْفُ: السَّنام.

قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لِذَكَرِ الْجَرَادِ أَبو عُوَيْف «٣».

وَفِي حَدِيثِجُنادَةَ: كَانَ الْفَتَى إِذَا كَانَ يَوْمُ سُبُوعه دَخَلَ عَلَى سِنان بْنِ سَلَمَة، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وعليَّ ثوبانِ مُوَرَّدانِ فَقَالَ: نَعِمَ عَوْفُك يَا أَبا سَلمة فَقُلْتُ: وعوفُك فنَعِمَأَي نعمَ بَخْتُك وجَدُّك، وَقِيلَ: بالُك وشأْنُك.

والعَوْف أَيضاً: الذَّكَرُ، قَالَ: وكأَنه أَليق بِمَعْنَى الْحَدِيثِ لأَنه قَالَ يَوْمَ سُبوعه يَعْنِي مِنَ العُرس.

والعَوْفُ: مِنْ أَسماء الأَسد لأَنه يَتَعوَّفُ بِاللَّيْلِ فيَطْلب.

والعَوْف: الذِّئْبُ.

وتَعَوَّف الأَسدُ: التَمَس الفَرِيسةَ بِاللَّيْلِ، وعُوافَتُه: مَا يَتعوَّفه بِاللَّيْلِ فيأْكله.

والعُوافُ والعُوافةُ: مَا ظَفِرْت بِهِ لَيْلًا.

وعُوَافة الطَّالِبِ: مَا أَصابه مِنْ أَي شَيْءٍ كَانَ.

وَيُقَالُ: كُلُّ مَنْ ظَفِرَ بِاللَّيْلِ بِشَيْءٍ فَذَلِكَ الشَّيْءُ عُوَافَته.

وَإِنَّهُ لحسَنُ العَوْف فِي إِبِلِهِ أَي الرِّعْيةِ.

والعَوْف: نبتٌ، وَقِيلَ: نَبْتٌ طيِّب الرِّيحِ.

وأُمُّ عَوْف: الجَرادةُ؛

وأَنشد أَبو الْغَوْثِ لأَبي عَطَاءٍ السِّنْدي، وَقِيلَ لِحَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ:فَمَا صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ، .

كأَنَّ رُجَيْلَتَيها مِنْجلانِ؟

وَقِيلَ: هِيَ دُويبّة أُخرى؛

وَقَالَ الْكُمَيْتُ:تُنفِّض بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، وَلَمْ يَطِرْ .

لَنَا بارقٌ، بَخْ للوعيدِ وللرَّهَبْوَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَبو عُوَيْف ضَرْبٌ مِنَ الجِعْلان، وَهِيَ دُويبة غَبْرَاءُ تحفِر بِذَنَبِهَا وَبِقَرْنَيْهَا لَا تَظْهَرُ أَبداً.

قَالَ: وَمِنْ ضُرُوبِ الجِعْلان الجُعَل وَالسُّفُنُ والجلَعْلَع والقَسْوَرِي.

والعَوْف: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ؛

يُقَالُ: قَدْ عَافَ إِذَا لَزِمَ ذَلِكَ الشَّجَر.

وعَوْف وعُوَيْف: مِنْ أَسماء الرِّجَالِ.

والعُوفَانِ فِي سَعْدٍ: عوفُ بنُ سَعْدٍ وعوفُ بنُ كعبِ بنِ سعدٍ.

وعوفٌ: جَبَلٌ؛

قَالَ كثيِّر:وَمَا هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْري، وَمَا ثَوَى .

مُقِيماً بنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُهاوتِعار: جَبَلٌ هُنَاكَ أَيضاً، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَبَنُو عَوْفٍ وَبَنُو عُوافَة: بَطْنٌ.

قَالَ الجوهري: وكان بعضفصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً، .

تَرْسُو إِذَا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُتَرْسو: تَثْبُتُ وَلَا تَطلَّع إِلَى الخَلْق كنفْس الْجَبَانِ؛

يَقُولُ: حَبَسْتُ نَفْساً عَارِفَةً أَي صَابِرَةً؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لمُزاحِم العُقَيْلي:وقفْتُ بِهَا حَتَّى تَعالَتْ بيَ الضُّحى، .

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوَارِفُالمُبرياتُ: الَّتِي فِي أُنوفِها البُرة، والعَوَارِفُ: الصُّبُر.

وَيُقَالُ: اعْتَرَفَ فُلَانٌ إِذَا ذَلَّ وانْقاد؛

وأَنشد الْفَرَّاءُ:أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْأَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر مُعْتَرِفْ لأَن لَفْظَ الْمَطِيِّ مُذَكَّرٌ.

وعَرَفَ بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَفَ: أَقَرَّ.

وعَرَفَ لَهُ: أَقر؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمةً، .

تَسْعى مَعَ الأَتْرابِ فِي إتْبِوَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لَا أُقِرُّ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَطْرَدْنا المعترِفين؛

هُمُ الَّذِينَ يُقِرُّون عَلَى أَنفسهم بِمَا يَجِبُ عليهم فيه الحدّ والتعْزيز.

يُقَالُ: أَطْرَدَه السُّلْطَانُ وطَرَّده إِذَا أَخرجه عَنْ بَلَدِهِ، وطرَدَه إِذَا أَبْعَده؛

وَيُرْوَى:اطْرُدُوا الْمُعْتَرِفِينَكأَنه كَرِهَ لَهُمْ ذَلِكَ وأَحبّ أَن يَسْتُرُوهُ عَلَى أَنفسهم.

والعُرْفُ: الِاسْمُ مِنَ الاعْتِرافِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وَهُوَ تَوْكِيدٌ.

وَيُقَالُ: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته مَنْ أَنا؛

قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلي:فاسْتَعْرِفَا ثُمَّ قُولا: إنَّ ذَا رَحِمٍ .

هَيْمان كَلَّفَنا مِنْ شأْنِكُم عَسِرافإنْ بَغَتْ آيَةً تَسْتَعْرِفانِ بِهَا، .

يَوْمًا، فقُولا لَهَا العُودُ الَّذِي اخْتُضِراوالمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر.

والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْر.

يُقَالُ: أَوْلاه عُرفاً أَي مَعْروفاً.

والمَعْرُوف والعَارِفَةُ: خِلَافُ النُّكر.

والعُرْفُ والمَعْرُوف: الجُود، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَا تبْذُلُه وتُسْديه؛

وحرَّك الشَّاعِرُ ثَانِيهِ فَقَالَ:إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمِلًا .

للخَيْرِ، يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفاوالمَعْرُوف: كالعُرْف.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً، أَي مُصَاحَبًا مَعْرُوفًا؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: المَعْرُوف هُنَا مَا يُستحسن مِنَ الأَفعال.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ، قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: المَعْرُوف الكسْوة والدِّثار، وأَن لَا يُقَصِّرَ الرَّجُلُ فِي نَفَقَةِ المرأَة الَّتِي تُرْضع وَلَدَهُ إِذَا كَانَتْ وَالِدَتَهُ، لأَن الْوَالِدَةَ أَرْأَفُ بِوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهَا، وحقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن يأْتمر فِي الْوَلَدِ بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً؛

قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهَا: إِنَّهَا أُرْسِلَت بالعُرف والإِحسان، وَقِيلَ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ أُرسلوا لِلْمَعْرُوفِ والإِحسان.

والعُرْفُ والعَارِفَة والمَعرُوفُ وَاحِدٌ: ضِدُّ النُّكْرِ، وَهُوَ كلُّ مَا تَعْرِفه النَّفْسُ مِنَ الخيْر وتَبْسَأُ بِهِ وتَطمئنّ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ أُرسلت مُتتابعة.

يُقَالُ: هُوَ مُستعار مِنْ عُرْف الْفَرَسِ أَي يتتابَعون كعُرْف الْفَرَسِ.

وَفِي حَدِيثِوَعَافَ الطَّائِرُ عَيَفاناً حَامَ فِي السَّمَاءِ، وَعَافَ عَيْفاً حَامَ حَوْلَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ؛

قَالَ أَبو زُبَيْد:كأَن أَوبَ مَساحي القومِ فوقهُمُ .

طَيْرٌ، تَعِيف عَلَى جُونٍ مَزاحِيفوَالِاسْمُ العَيْفَة، شَبَّهَ اخْتِلاف المَساحي فوق رؤوس الْحَفَّارِينَ بأَجنحة الطَّيْرِ، وأَراد بالجُون الْمَزَاحِيفِ إِبِلًا قَدْ أَزْحَفَت فَالطَّيْرُ تَحُومُ عَلَيْهَا.

والعَائِف: الْمُتَكَهِّنُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ سِيرِينَ: أَن شُرَيْحًا كَانَ عَائِفاً؛

أَراد أَنه كَانَ صَادِقَ الحَدْس وَالظَّنِّ كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُ بِظَنِّهِ: مَا هُوَ إِلَّا كَاهِنٌ، وَلِلْبَلِيغِ فِي قَوْلِهِ: مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ، لَا أَنه كَانَ يَفْعَلُ فِعْلَ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْعِيَافَةِ.

وعَافَ الطائرَ وغيرَه مِنَ السَّوانِح يَعيفُه عِيافة: زجَره، وَهُوَ أَن يَعتبر بأَسمائها وَمَسَاقِطِهَا وأَصواتها؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَصل عِفْتُ الطيرَ فَعَلْتُ عَيَفْتُ، ثُمَّ نُقِلَ مِنْ فَعَلَ إِلَى فِعَلَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ فِي فَعِلتُ أَلفاً فصارَ عافْتُ فَالْتَقَى سَاكِنَانِ: العينُ الْمُعْتَلَّةُ وَلَامُ الْفِعْلِ، فَحُذِفَتِ العينُ لِالْتِقَائِهِمَا فَصَارَ التَّقْدِيرُ عَفْتُ، ثُمَّ نُقِلَتِ الْكَسْرَةُ إِلَى الْفَاءِ لأَن أَصلها قَبْلَ الْقَلْبِ فَعِلْت، فَصَارَ عِفْتُ، فَهَذِهِ مُرَاجَعَةُ أَصل إِلَّا أَن ذَلِكَ الأَصل الأَقربُ لَا الأَبعدُ، أَلا تَرَى أَن أَولَ أَحوالِ هَذِهِ الْعَيْنِ فِي صِيغَةِ الْمِثَالِ إِنَّمَا هُوَ فتحةُ الْعَيْنِ الَّتِي أُبدِلت مِنْهَا الكسرةُ؟

وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَشباه هَذَا مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَمَلُوهُ عَلَى فِعالة كراهيةَ الفُعول، وَقَدْ تَكُونُ العِيَافَة بالحدْس وَإِنْ لَمْ تَرَ شَيْئًا؛

قَالَ الأَزهري: العِيَافَة زَجْرُ الطَّيْرِ وَهُوَ أَن يَرَى طَائِرًا أَو غُرَابًا فَيَتَطَيَّرَ وَإِنْ لَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ بِالْحَدْسِ كَانَ عِيَافة أَيضاً، وَقَدْ عَافَ الطيرَ يَعِيفُه؛

قَالَ الأَعشى:مَا تَعِيف اليومَ فِي الطَّيْر الرَّوَحْ .

مِنْ غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ بَرَحْ «١»والعَائِف: الَّذِي يَعِيفُ الطَّيْرَ فيَزْجُرُها وَهِيَ العِيَافَة.

وَفِي الْحَدِيثِ:العِيَافَة والطَّرْق مِنَ الجِبْتِ؛

العِيَافَة: زجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بأَسمائها وأَصواتها ومَمَرِّها، وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشعارهم.

يُقَالُ: عَافَ يَعِيف عَيْفاً إِذَا زجَرَ وحدَس وَظَنَّ، وَبَنُو أَسْد يُذْكَرون بالعِيَافة ويُوصَفون بِهَا، قِيلَ عَنْهُمْ: إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم فأَتَوْهم فَقَالُوا: ضَلَّتْ لَنَا ناقةٌ فَلَوْ أَرسلتم مَعَنَا مَنْ يَعِيف، فَقَالُوا لغُلَيِّم مِنْهُمُ: انطَلِقْ مَعَهُمْ فاستردَفَه أَحدُهم ثُمَّ سَارُوا، فلقِيَهُم عُقابٌ كاسِرَةٌ أَحد جناحَيْها، فاقشَعَرّ الْغُلَامُ وَبَكَى فَقَالُوا: مَا لَكَ؟

فَقَالَ: كسَرَتْ جَناحاً، ورَفَعَتْ جَناحاً، وحَلَفَتْ بِاللَّهِ صُراحاً: مَا أَنت بِإِنْسِيٍّ وَلَا تَبْغِي لِقاحاً.

وَفِي الْحَدِيثُ:أَن عبدَ اللَّهِ بنَ عبدِ الْمُطَّلِبِ أَبا النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرَّ بامرأَة تَنْظُرُ وتَعْتافُ فَدَعَتْهُ إِلَى أَن يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا فأَبى.

وَقَالَ شِمْرٌ: عَيافٌ والطَّريدةُ لُعْبَتان لصِبْيانِ الأَعراب؛

وَقَدْ ذَكَرَ الطِّرِمَّاحُ جَواريَ شَبَبْن عَنْ هَذِهِ اللُّعَب فَقَالَ:قَضَتْ مِنْ عَيافٍ والطَريدَة حاجَةً، .

فَهُنَّ إِلَى لَهْو الْحَدِيثِ خُضُوعُوَرَوَىإِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سمعت المغيرةَ بنكعْب بْنِ عُجْرةَ: جَاؤُوا كأَنَّهم عُرْفأَي يتْبَع بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَقُرِئَتْ عُرْفاً وعُرُفاً وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَقِيلَ: الْمُرْسَلَاتُ هِيَ الرُّسُل.

وَقَدْ تكرَّر ذِكْرُ المَعْرُوف فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرف مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ والإِحسان إِلَى النَّاسِ، وَكُلِّ مَا ندَب إِلَيْهِ الشرعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَي أَمْر مَعْروف بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رأَوْه لَا يُنكرونه.

والمَعْرُوف: النَّصَفةُ وحُسْن الصُّحْبةِ مَعَ الأَهل وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ، والمُنكَر: ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَهل المَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهل المَعْرُوف فِي الْآخِرَةِأَي مَن بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعروفه فِي الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: أَراد مَن بَذَلَ جاهَه لأَصحاب الجَرائم الَّتِي لَا تبلُغ الحُدود فيَشفع فِيهِمْ شفَّعه اللَّهُ فِي أَهل التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي مَعْنَاهُ قَالَ: يأْتي أَصحاب الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيُغْفر لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ وتَبْقى حسناتُهم جَامَّةً، فيُعطونها لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الإِحسان إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه، .

إِذَا لَمْ يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي هُوَ ضِد الْمُنْكَرِ وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي هُوَ الْجُودُ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا ولَّى عَنْكَ بِوده: قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ؛

ومَعَارِفُه: مَا كُنْتَ تَعْرِفُه مِنْ ضَنِّه بِكَ، وَمَعْنَى هَاجَتْ أَي يبِست كَمَا يَهيج النَّبَاتُ إِذَا يَبِسَ.

والعَرْفُ: الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً.

يُقَالُ: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه وَفِي الْمَثَلِ: لَا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عَنْ عَرْفِ السَّوْء؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهِ: العَرف الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ والمُنْتِنة؛

قَالَ:ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه، .

وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا بَنِي خالِدٍ أَهْلُوَقَالَ البُرَيق الهُذلي فِي النَّتن:فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصُّماحِ، كَمَا .

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِوعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه.

والتَّعْرِيفُ: التطْييبُ مِنَ العَرْف.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ، أَي طَيَّبها؛

قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ رَجُلًا:عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُيَقُولُ: كَمَا عَرُفَ الإِتْبُ وَهُوَ البقِيرُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: يُعَرِّفُونَ مَنازِلهم إِذَا دَخَلُوهَا حَتَّى يَكُونَ أَحدهم أَعْرَف بِمَنْزِلِهِ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى أَهله؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ عَرَّفَها لَهُمْأَي طيَّبها.

يُقَالُ: طَعَامٌ معرَّف أَي مُطيَّب؛

قَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ يَهْجُوَ عِقَالَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُفين:فتُدْخلُ أَيْدٍ فِي حَناجِرَ أُقْنِعَتْ .

لِعادَتِها مِنَ الخَزِيرِ المُعَرَّفِقَالَ: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت لِلْفَمِ، قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: عَرَّفَها لَهُمْ؛

قَالَ: هُوَ وَضْعُكَ الطَّعَامَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ.

ابْنُ الأَعرابي: عَرُفَ الرجلُ إِذَا أَكثر مِنْ الطِّيب، وعَرِفَ إِذَا ترَكَ الطِّيب.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَجِدْ عَرْف الْجَنَّةِأَي ريحَها الطيِّبة.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللهيَعْنِي العَرَق.

وأَعْصَفَ الفَرسُ إِذَا مرَّ مَرًّا سَريعاً، لُغَةٌ فِي أَحْصَف.

وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: أَعْصَف الرَّجُلُ أَي هَلَك.

والعَصيفةُ: الوَرقُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّنْبُل.

والعَصُوف: السَّرِيعَةُ مِنَ الإِبل.

قَالَ شَمِرٌ: نَاقَةٌ عَاصِف وعَصُوفٌ سَرِيعَةٌ؛

قَالَ الشمَّاخ:فأَضْحَت بصَحْراء البَسِيطةِ عَاصِفًا، .

تُوالي الحَصى سُمْرَ العُجاياتِ مُجْمِرَاوتُجْمَعُ الناقةُ العَصوفُ عُصُفاً؛

قَالَ رُؤْبَةُ:بعُصُفِ المَرِّ خِماصِ الأَقْصابْيَعْنِي الأَمعاء.

وَقَالَ النَّضْرُ: إعْصَافُ الإِبل اسْتِدارتها حَوْلَ البِئر حِرْصاً عَلَى الْمَاءِ وَهِيَ تطحنُ التُّرَابَ حَوْلَهُ وتُثِيره.

ونَعامة عَصُوفٌ: سَرِيعَةٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَعْصِفُ بِرَاكِبِهَا فتَمضي بِهِ.

والإِعصَاف: الإِهْلاك.

وأَعْصَف الرجلُ: هلَك.

والحَرب تَعْصِف بِالْقَوْمِ: تَذهَب بِهِمْ وتُهْلِكُهم؛

قَالَ الأَعشى:فِي فَيْلَقٍ جَأْواء مَلْمُومةٍ .

تَعْصِف بالدَّارِعِ والحاسِرأَي تُهْلِكهما.

وأَعْصَفَ الرجلُ: جَارَ عَنِ الطَّرِيقِ.

قَالَ المُفَضَّل: إِذَا رَمَى الرَّجُلُ غَرَضاً فَصَافَ نبلُه قِيلَ إِنَّ سَهْمَكَ لعاصِفٌ، قَالَ: وكلُّ مَائِلٍ عَاصِفٌ؛

وَقَالَ كثِّير:فَمَرّت بلَيْلٍ، وَهِيَ شَدْفاء عَاصِفٌ .

بمُنْخَرَقِ الدَّوداة، مَرَّ الخَفَيدَدِ «٢»قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ يَعْصِفُ ويَعْتَصِفُ ويَصْرِفُ ويَصْطَرِف أَي يَكْسِبُ.

وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْفاً واعتَصَفَ: كسَب وطلَب واحْتالَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْبُه لأَهله.

والعَصْفُ: الْكَسْبُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجُ:قَدْ يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الْجَافِي، .

بغَير مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِوالعُصُوفُ: الكَدُّ «٣».

والعُصُوفُ: الخُمور.

عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ.

وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين.

وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ.

وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه.

وتعطَّف عَلَى رَحِمه: رَقَّ لَهَا.

والعاطِفةُ: الرَّحِم، صِفَةٌ غَالِبَةٌ.

وَرَجُلٌ عَاطِف وعَطُوف: عَائِدٌ بِفَضْلِهِ حَسَنُ الخُلُق.

قَالَ اللَّيْثُ: العَطَّاف الرَّجُلُ الحسَن الخُلُق الْعَطُوفُ عَلَى النَّاسِ بِفَضْلِهِ؛

وَقَوْلُ مُزاحم العُقَيْلي أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وجْدِي بِهِ وجْد المُضِلِّ قَلُوصَه .

بنَخْلةَ، لَمْ تَعْطِفْ عَلَيْهِ العواطِفُلَمْ يُفَسِّرِ الْعَوَاطِفَ، وَعِنْدِي أَنه يُرِيدُ الأَقْدار العَواطِفَ عَلَى الإِنسان بِمَا يُحِبُّ.

وعَطَفْت عَلَيْهِ: أَشْفَقْت.

يُقَالُ: مَا يَثْنيني عَلَيْكَ عاطِفةٌ مِنْ رَحِم وَلَا قَرابة.

وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: أَشْفَقَ.

وتَعَاطَفُوا أَي عطَف بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.

واسْتَعطَفَه فعَطَفَ.

وعَطَفَ الشيءَ يَعْطِفُه عَطْفاً وعُطُوفاً فانعطَفَ وعطَّفه فتعطَّف: حَناه وأَمالَه، شدِّد للكثرة.

عَنْهُ: حبَّذا أَرض الْكُوفَةِ أَرضٌ سَواء سَهلة مَعْرُوفَةٌأَي طَيِّبَةُ العَرْفِ، فأَما الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخاء يَعْرِفْك فِي الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجْعَلْهُ يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فِيمَا أَوْلاك مِنْ نِعمته، فَإِنَّهُ يُجازِيك عِنْدَ الشدَّة وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وعَرَّفَ طَعامه: أَكثر أُدْمَه.

وعَرَّفَ رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بَعْضٍ.

وعُرْف الدِّيك والفَرَس وَالدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا: مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيش مِنَ العُنق، وَاسْتَعْمَلَهُ الأَصمعي فِي الإِنسان فَقَالَ: جَاءَ فُلَانٌ مُبْرَئلًّاًّ للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه، وَالْجَمْعُ أَعْرَاف وعُرُوف.

والمَعْرَفة، بِالْفَتْحِ: مَنْبِت عُرْف الْفَرَسِ مِنَ النَّاصِيَةِ إِلَى المِنْسَج، وَقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْف.

وأَعْرَفَ الفَرسُ: طَالَ عُرفه، واعْرَوْرَفَ: صَارَ ذَا عُرف.

وعَرَفْتُ الْفَرَسَ: جزَزْتُ عُرْفَه.

وَفِي حَدِيثِابْنِ جُبَير: مَا أَكلت لَحْمًا أَطيَبَ مِنْ مَعْرَفة البِرْذَوْنأَي مَنْبت عُرْفه مِنْ رَقَبته.

وسَنام أَعْرَفُ: طَوِيلٌ ذُو عُرْف؛

قَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَعور الشَّنِّيِّ:مُسْتَحْملًا أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّىوَنَاقَةٌ عَرْفَاء: مُشْرِفةُ السَّنام.

وَنَاقَةٌ عَرْفَاء إِذَا كَانَتْ مذكَّرة تُشبه الْجِمَالَ، وَقِيلَ لَهَا عَرْفاء لطُول عُرْفها.

والضَّبُع يُقَالُ لَهَا عَرْفَاء لِطُولِ عُرفها وَكَثْرَةِ شَعْرِهَا؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للشنْفَرَى:وَلِي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ، .

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفَاء جَيأَلُوَقَالَ الْكُمَيْتُ:لَهَا راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُمَا: .

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفَاء جَيْأَلُوضَبُع عَرْفَاء: ذَاتُ عُرْف، وَقِيلَ: كَثِيرَةُ شَعْرٍ الْعُرْفِ.

وَشَيْءٌ أَعْرَفُ: لَهُ عُرْف.

واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فَصَارَ لَهُ كالعُرف.

واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إِذَا صَارَ لَهُ مِنَ الزبَد شِبْهُ الْعُرْفِ؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ طَعْنَة فارتْ بِدَمِ غَالِبٍ:مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة، .

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ «٢»واعْرَوْرَفَ فُلَانٌ لِلشَّرِّ كَقَوْلِكَ اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّا.

وعُرْف الرمْل والجبَل وَكُلِّ عالٍ ظَهْرُهُ وأَعاليه، وَالْجَمْعُ أَعْراف وعِرَفَة «٣» وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ؛

الأَعْرَاف فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ عُرْف وَهُوَ كُلُّ عَالٍ مُرْتَفِعٍ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَعْرَافُ أَعالي السُّور؛

قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: الأَعْرَاف أَعالي سُور بَيْنَ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَصحاب الأَعْرَاف فَقِيلَ: هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَلَمْ يَسْتَحِقُّوا الْجَنَّةَ بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّارَ بِالسَّيِّئَاتِ، فَكَانُوا عَلَى الحِجاب الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، عَلَى الأَعراف عَلَى مَعْرِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ، فَقَالَ قَوْمٌ: ما ذكرنا أَن اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَقِيلَ: أَصحاب الأَعراف أَنبياء، وَقِيلَ: مَلَائِكَةٌ وَمَعْرِفَتُهُمْ كُلًّا بسيماهم أَنهم يَعْرِفُونَ أَصحاب الْجَنَّةِ بأَن سِيمَاهُمْ إِسْفَارُ الوجُوه وَالضَّحِكُ وَالِاسْتِبْشَارُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ؛

ويعرِفون أَصحاب النَّارِوتَعَجْرَف.

الأَزهري: يَكُونُ الْجَمَلُ عَجْرَفِيَّ الْمَشْيِ لِسُرْعَتِهِ.

وَرَجُلٌ فِيهِ عَجَرَفِيَّة وَبَعِيرٌ ذُو عَجَارِيفَ.

الْجَوْهَرِيُّ: جَمَلٌ فِيهِ تَعَجْرُفُ وعَجْرَفَةُ وعَجْرَفِيَّة كأَنّ فِيهِ خُرْقاً وقِلّة مُبالاة لِسُرْعَتِهِ.

الأَزهري: العَجْرَفِيَّة مِنْ سَيْرِ الإِبل اعْتِراضٌ فِي نَشاط، وأَنشد بَيْتَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ.

والعَجْرَفَةُ: ركُوبكَ الأَمْرَ لَا تُرَوِّي فِيهِ، وَقَدْ تَعَجْرَفَه.

وَفُلَانٌ يَتَعَجْرَفُ عَلَى فُلَانٍ إِذَا كَانَ يَرْكَبُهُ بِمَا يَكْرَهُ وَلَا يَهابُ شَيْئًا.

وعَجَارِفُ الدَّهْرِ وعَجَارِيفُه: حَوادِثُه، وَاحِدُهَا عُجْرُوف؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لَمْ تُنْسِني أُمَّ عَمَّارٍ نَوًى قَذَفٌ، .

وَلَا عَجَارِيفُ دَهْرٍ لَا تُعَرِّينيوتَعَجْرَفَ فُلَانٌ عَلَيْنَا إِذَا تكبَّر؛

وَرَجُلٌ فِيهِ تَعَجْرُفٌ.

والعُجْرُوف: دويبَّةٌ ذَاتُ قَوَائِمَ طِوالٍ، وَقِيلَ: هِيَ النَّمْلُ ذُو الْقَوَائِمِ؛

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَعظم مِنَ النَّمْلَةِ.

الأَزهري: يُقَالُ أَيضاً لِهَذَا النَّمْلِ الَّذِي رفعَته عَنِ الأَرض قوائمه عُجْرُوف.

عدف: العَدْفُ: الأَكل.

عَدَفَ يَعْدِفُ عدْفاً: أَكل.

والعَدُوفُ: الذَّواقُ أَعني مَا يُذاق؛

قَالَ:وحَيْفٌ بالقَنِيِّ فهُنَّ خُوصٌ، .

وقِلَّةُ مَا يَذُقْن مِنَ العَدُوفِعَدُوفٍ مِنْ قَضامٍ غَيْرِ لَوْنٍ، .

رَجِيعِ الفَرْتِ أَو لَوْكِ الصَّريفِأَراد غَيْرَ ذِي لَوْنٍ أَي غَيْرَ متلَوّن.

ورَجِيع الْفَرْثِ: بَدَلٌ مِنْ قَضام بدَل بَيَانٍ، ولَوْك: فِي مَعْنَى مَلُوك، وَمَا ذاقَ عَدْفاً وَلَا عَدُوفاً وَلَا عُدَافاً أَي شَيْئًا، وَالذَّالُ الْمُعْجَمَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ.

وَلَا عَلُوساً وَلَا أَلُوساً؛

قَالَ أَبو حَسَّانَ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ مَا ذُقْت عَدُوفاً وَلَا عَدُوفَة؛

قَالَ: وَكُنْتُ عِنْدَ يزيدَ بْنِ مِزْيد الشيْباني فأَنشدته بَيْتَ قَيْس بْنِ زُهَيْرٍ:ومُجَنَّباتٍ مَا يَذُقْن عَدُوفَةً، .

يَقْذِفْن بالمُهَراتِ والأَمْهارِبِالدَّالِ، فَقَالَ لِي يَزِيدُ: صَحَّفت أَبا عَمْرٍو، إِنَّمَا هِيَ عَذُوفة بِالذَّالِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ لَمْ أُصحف أَنا وَلَا أَنت، تَقُولُ رَبيعة هَذَا الْحَرْفُ بِالذَّالِ، وَسَائِرُ الْعَرَبِ بِالدَّالِ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ كَمَا أَوردته، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَماليه وَنَسَبُهُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ.

والعَدْفُ: نَوْلٌ قَلِيلٌ مِنْ إِصَابَةٍ.

والعَدْفُ: الْيَسِيرُ مِنَ العلَف.

وَبَاتَتِ الدابّةُ عَلَى غَيْرِ عَدُوف أَي عَلَى غَيْرِ علَف؛

هَذِهِ لُغَةُ مُضر.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَا ذُقْت عَدُوفاًأَي ذَواقاً.

وَمَا عَدَفْنا عِنْدَهُمْ عَدُوفاً أَي مَا أَكلنا.

والعِدْفَةُ والعِدَفَةُ: كالصَّنِفة مِنَ الثَّوْبِ.

واعتَدَفَ الثوبَ: أَخذ مِنْهُ عِدَفَةً.

واعْتَدَفَ العِدْفَة: أَخذها.

وَمَا عَلَيْهِ عِدْفةٌ أَي خِرْقة، لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا.

وعِدْفُ كُلِّ شَيْءٍ وعِدْفَتُه: أَصله الذاهبُ فِي الأَرض؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:حَمّال أَثقالِ دِياتِ الثَّأَى، .

عَنْ عِدَفِ الأَصْلِ وكُرّامِهاوَفِي التَّهْذِيبِ: عِدْفَةُ كُلِّ شَجَرَةٍ أَصلُها، وَجَمْعُهَا عِدَفٌ.

قَالَ: وَيُقَالُ بَلْ هُوَ عَنْ عَدَفِ الأَصل اشتِقاقه مِنَ العَدْفَة أَي يَلُمُّ مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ.

ابْنُ الأَعرابي: العَدَفُ والعائرُ والغِضابُ [الغُضابُ] قَذى العينِ.

بِسِيمَاهُمْ، وَسِيمَاهُمْ سَوَادُ الْوُجُوهِ وغُبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛

قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعُهُ عَلَى الأَعراف عَلَى أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ.

وجبَل أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْف.

وعُرْفُ الأَرض: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَعْرَاف.

وأَعْرَاف الرِّياح وَالسَّحَابِ: أَوائلها وأَعاليها، وَاحِدُهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مُرْتَفِعٌ.

والأَعْرَافُ: الحَرْث الَّذِي يَكُونُ عَلَى الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفَةُ: قُرحة تَخْرُجُ فِي بَيَاضِ الْكَفِّ.

وَقَدْ عُرِفَ، وَهُوَ مَعْروف: أَصابته العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شَجَرُ الأُتْرُجّ.

والعُرْف: النَّخْلُ إِذَا بَلَغَ الإِطْعام، وَقِيلَ: النَّخْلَةُ أَوَّل مَا تُطْعَمُ.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ بالبحرَيْن.

والأَعْرَاف: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ أَيضاً، وَهُوَ البُرْشُوم؛

وأَنشد بَعْضُهُمْ:نَغْرِسُ فِيهَا الزَّادَ والأَعْرَافَا، .

وَالنَّائِحي مسْدفاً اسْدافا «١»وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذَا كَانَتِ النَّخْلَةُ بَاكُورًا فَهِيَ عُرْف.

والعَرْفُ: نَبْت لَيْسَ بِحَمْضٍ وَلَا عِضاه، وَهُوَ الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ فِي الرَّمْل، رمْلِ عالِج أَو رِمَالِ الدَّهْناء.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُرُفَّان جُنْدَب ضَخْمٌ مِثْلُ الجَرادة لَهُ عُرف، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جَبَلٌ.

وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسْمٌ.

وعَرَفَةُ وعَرَفَاتٌ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ، مُعَرَّفَةٌ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا عرفةَ، ويومُ عَرَفَةَ غَيْرُ مُنَوَّنٍ وَلَا يُقَالُ العَرفةُ، وَلَا تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: عَرَفَاتٌ مَصْرُوفَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ: هَذِهِ عَرفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وَهَذِهِ عَرَفَاتٌ حسَنةً، قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَعْرِفَتِهَا أَنك لَا تُدخل فِيهَا أَلفاً وَلَامًا وَإِنَّمَا عَرَفَاتٌ بِمَنْزِلَةِ أَبانَيْنِ وَبِمَنْزِلَةِ جَمْعٍ، وَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ نَكِرَةً لَكَانَتْ إِذًا عرفاتٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قِيلَ: سُمِّيَ عَرَفَةَ لأَن النَّاسَ يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ عَرَفَةَ لأَن جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، طَافَ بِإِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَانَ يُرِيهِ المَشاهِد فَيَقُولُ لَهُ: أَعرفْتَ أَعرفت؟

فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: عَرِفْتُ عَرِفْتُ، وَقِيلَ: لأَنّ آدَمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ مِنْ فِرَاقِهِ حوَّاء مَا كَانَ فَلَقِيَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَرَفها وعرَفَتْه.

والتَّعْرِيفُ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد:ثُمَّ أَتى التَّعْرِيفَ يَقْرُو مُخْبِتاًتَقْدِيرُهُ ثُمَّ أَتى مَوْضِعَ التَّعْرِيفِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.

وعَرَّفَ القومُ: وَقَفُوا بِعَرَفَةَ؛

قَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْراء:وَلَا يَريمون للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهم .

حَتَّى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا «٢»وَهُوَ المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ، يُرِيدُ بَعْدَ الوُقوف بعرفةَ.

والمُعَرَّفُ فِي الأَصل: مَوْضِعُ التعْريف وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعَرَفَات موضع بِمنًىوَيُقَالُ: عطفْت رأْس الخشَبة فانْعطفَ أَي حَنَيْتُه فانْحنى.

وعطفْت أَي مِلْت.

والعَطائف: القِسِيُّ، وَاحِدَتُهَا عَطِيفةٌ كَمَا سَمَّوْها حَنِيّة.

وَجَمْعُهَا حَنيٌّ.

وَقَوْسٌ عَطوفٌ ومُعطَّفةٌ: مَعْطوفةُ إِحْدَى السِّيَتَين عَلَى الأُخرى.

والعطيفةُ والعِطَافَةُ: الْقَوْسُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي العَطائف:وأَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه، .

عَلَى البِيضِ فِي أَغمادِها والعَطائِفِيَعْنِي بُرْداً يُظَلَّل بِهِ، والبيضُ: السُّيوف، وَقَدْ عَطَفَها يَعْطِفُها.

وَقَوْسٌ عَطْفَى: مَعْطوفة؛

قَالَ أُسامةُ الْهُذَلِيُّ:فَمَدَّ ذِراعَيْه وأَجْنَأَ صُلْبَه، .

وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ «١»وَكُلُّ ذَلِكَ لتَعَطُّفِها وانحِنائها، وقِسِيٌّ مُعطَّفة وَلِقَاحٌ مُعطَّفة، وَرُبَّمَا عَطَفُوا عِدَّة ذَوْدٍ عَلَى فَصِيلٍ وَاحِدٍ فاحْتَلَبُوا أَلْبانهن عَلَى ذَلِكَ ليَدْرِرْن.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْقَوْسُ المعْطوفة هِيَ هَذِهِ الْعَرَبِيَّةُ.

ومُنْعَطَفُ الْوَادِي: مُنْعَرَجُه ومُنْحَناه؛

وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:مِنْ كلِّ مُعْنِقةٍ وكلِّ عِطافةٍ .

مِنها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبيَعْنِي بعِطافة هُنَا مُنْحَنًى، يَصِفُ صَخْرَةً طَوِيلَةً فِيهَا نحْل.

وَشَاةٌ عَاطِفَةٌ بيِّنةُ العُطوف والعَطْف: تَثني عُنقها لِغَيْرِ عِلَّةٍ.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:لَيْسَ فِيهَا عَطْفاءأَي مُلْتَوِيةُ الْقَرْنِ وَهِيَ نَحْوُ العَقْصاء.

وظَبْية عاطِفٌ: تَعْطِفُ عُنُقَهَا إِذَا رَبَضَت، وَكَذَلِكَ الحاقِفُ مِنَ الظِّباء.

وتعاطَف فِي مَشْيه: تَثنَّى.

يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَعَاطَفُ فِي مِشْيته بِمَنْزِلَةِ يتَهادى ويَتمايلُ مِنَ الخُيلاء والتبَخْتُر.

والعَطَفُ: انثِناء الأَشْفار؛

عَنْ كُرَاعٍ، وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.

وَفِي حَدِيثِأُمّ مَعْبَد: وَفِي أَشفاره عَطَفٌأَي طُولٌ كأَنه طَالَ وانعطَف، وَرُوِيَ الْحَدِيثُ أَيضاً بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ.

وعَطَفَ الناقةَ عَلَى الحُوار وَالْبَوِّ: ظأَرَها.

وَنَاقَةٌ عَطُوفٌ: عاطِفةٌ، وَالْجَمْعُ عُطُفٌ.

قَالَ الأَزهري: نَاقَةٌ عَطُوف إِذَا عُطِفَت عَلَى بَوٍّ فرَئمَتْه.

والعَطُوف: المُحِبَّة لِزَوْجِهَا.

وامرأَة عَطِيفٌ: هَيِّنة لَيِّنَةٌ ذَلول مِطْواع لَا كِبر لَهَا، وَإِذَا قُلْتَ امرأَة عَطُوف، فَهِيَ الحانيةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ عَطوف.

وَيُقَالُ: عَطَفَ فُلَانٌ إِلَى نَاحِيَةِ كَذَا يَعْطِفُ عَطْفاً إِذَا مَالَ إِلَيْهِ وَانْعَطَفَ نَحْوَهُ.

وعَطَفَ رأْسَ بَعِيرِهِ إِلَيْهِ إِذَا عاجَه عَطْفاً.

وعَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَلْبِ السُّلْطَانِ عَلَى رَعِيّته إِذَا جَعَلَهُ عَاطِفًا رَحِيماً.

وعَطَفَ الرَّجُلُ وِساده إِذَا ثَنَاهُ ليرْتَفِقَ عَلَيْهِ ويَتّكِئ؛

قَالَ لَبِيَدٍ:ومَجُودٍ مِنْ صُباباتِ الكَرَى، .

عَاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْوالعَطُوفُ والعَاطُوفُ وَبَعْضٌ يَقُولُ العأْطُوف: مِصْيَدةٌ فِيهَا خَشَبَةٌ مَعطوفة الرأْس، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْعِطَافِ خَشَبَتِهَا.

والعَطْفَةُ: خَرَزَة يُعَطِّفُ بِهَا النِّسَاءُ الرجالَ، وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى العِطْفَةَ، بِالْكَسْرِ.

والعِطْفُ: المَنْكِب.

قَالَ الأَزهري: مَنكِب الرَّجُلِ عِطْفُهُ، وإبْطُه عِطْفُهُ.

والعُطُوف: الآباطُ.

وعِطْفَا الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ: جَانِبَاهُ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وشِقَّاه مِنْ لَدُنْ رأْسه إِلَى وَرِكه، وَالْجَمْعُ أَعْطَاف وعِطاف وعُطُوف.

وعِطْفا كُلِّ شَيْءٍ:اللَّيْثُ: الظَّلِفَةُ طرَفُ حِنْوِ القتَب وحِنو الإِكاف وأَشباه ذَلِكَ مِمَّا يَلِي الأَرض مِنْ جَوانبها.

ابْنُ سِيدَهْ: والظَّلِفَتَان مَا سَفُلَ مِنْ حنْوي الرَّحْل، وَهُوَ مِنْ حِنْوِ القتَب مَا سَفَل عَنِ الْعَضُدِ.

قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ الظَّلِفَاتُ وَهِيَ الْخَشَبَاتُ الأَربع اللَّوَاتِي يكنَّ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ تُصِيبُ أَطْرافُها السُّفْلى الأَرض إِذَا وُضِعت عَلَيْهَا، وَفِي الْوَاسِطِ ظَلِفَتان، وَكَذَلِكَ فِي المؤْخِرةِ، وَهُمَا مَا سَفَلَ مِنِ الجنْوين لأَن مَا عَلَاهُمَا مِمَّا يَلِي العَراقيَ هُمَا العضُدان، وَأَمَّا الْخَشَبَاتُ الْمُطَوَّلَةُ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ فَهِيَ الأَحناء وَوَاحِدَتُهَا ظَلِفةٌ؛

وَشَاهِدُهُ:كأَنَّ مَواقعَ الظَّلِفاتِ مِنْهُ .

مَواقعُ مَضْرَحِيَّاتٍ بِقارِيُرِيدُ أَن مَوَاقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هَذَا الْبَعِيرِ قَدِ ابْيَضَّتْ كَمَوَاقِعِ ذَرْقِ النَّسر.

وَفِي حَدِيثِبِلَالٍ: كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَلِفات أَقتاب مُغَرَّزةٍ فِي الْجِدَارِ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لأَعلى الظَّلِفَتَيْنِ مِمَّا يَلِي العَراقيَ العضُدان وأَسفلهما الظَّلِفتان.

وَهُمَا مَا سَفُلَ مِنَ الحِنْوين الْوَاسِطُ والمؤْخِرة.

ابْنُ الأَعرابي: ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وظَلَّفْتُ ورمَّدْتُ «١» وطلَّثْتُ ورمَّثْتُ، كُلُّ هَذَا إِذَا زِدْتَ عَلَيْهَا.

ظفف: الْكِسَائِيُّ: ظَفَفْتُ قوائَم الْبَعِيرِ وغيرِه أَظُفُّها ظَفّاً إِذَا شَدَدْتَها كلَّها وَجَمَعْتَهَا.

وَفِي تَرْجَمَةِ ضَفَفَ: ماءٌ مَضْفوف إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لَا يَستقي فِي النَّزَحِ المَضْفوفِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ الْمَظْفُوفِ، بِالظَّاءِ، وَقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ مَاءً مَظْفوفاً أَي مَشْغُولًا؛

وأَنشد:لَا يَستقي فِي النَّزَحِ المَظْفُوفِوَقَالَ أَيضاً: المَظْفُوف المقارَبُ بَيْنَ الْيَدَيْنِ فِي القَيْد؛

وأَنشد:زَحْفَ الكَسِير، وَقَدْ تَهَيَّضَ عَظْمُه، .

أَو زَحْف مَظْفُوفِ الْيَدَيْنِ مُقيَّدِوَابْنُ فَارِسٍ ذَكَرَهُ بِالضَّادِ لَا غَيْرُ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ الليث.

ظوف: أَخذ بظُوفِ رَقَبَتِهِ وبظَافِ رَقَبَتِهِ: لُغَةٌ فِي صُوف رَقَبَتِهِ أَي بِجَمِيعِهَا أَو بِشِعْرِهَا السَّابِلِ فِي نُقرتها.

معنى «قذف» في تاج العروس

وتَرْمِي بنَفْسِها أَمامَ الإِبِل فِي سَيْرِها، قَالَ الكُمَيْتُ يمدحُ أَبانَ بنَ الوَلِيدِ ابنِ مَالك بن أَبي خُشَيْنَةَ البَجَلِيِّ:(جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلٍ التَّمامِ .

إِلى ابْن الوَلِيدِ أَبانٍ سِبارَا)والمِقْذَفُ، والمِقْذافُ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ: المِجْدافُ للسَّفِينَةِ عَن أَبي عمرٍ و.

والقَذّافُ كشَدّادٍ: المِيزانُ قَالَه ابنُ الأعرابيِّ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ المَنْجَنِيقُ نَقله اللَّيْثُ وابنُ الزُبَيْدِيّ.

وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: القَذّافُ الَّذِي يُرْمَى بهِ الشّيءُ فيَبْعُدُ، الواحِدَةُ قَذّافَةٌ وَقد خالَفَ اصْطِلاحَه هُنَا، وأَنشَدَ: لمّا أَتانِي الثَّقَفِيُّ الفَتّانْ فَنَصَبُوا قَذّافَةً لَا بَلْ ثِنْتانْ ويُقال: بَيْنَهُم قِذِّيفَى، كخِلِّيفَى: أَي سِبابٌ، ورَمْىٌ بالحِجارَةِ والقُذْفَةُ، بالضمِّ: الشُّرْفَةُ، أَو مَا أَشْرَفَ من رُؤُوِسِ الجِبالِ قَالَ أَبو عُبَيْدةَ: وَبِه شُبِّهَت الشُّرَفُ ج: قِذافٌ وقُذَفٌ، وقُذُفٌ، وقُذُفاتٌ كبِرامٍ وغُرَفٍ، وكُتُبٍ، وقُرُباتٍ جمع بُرْمَةٍ وغُرْفَةٍ وكتابٍ وقُرْبَةٍ، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ على الثانِي والأَخِيرِ، وأَنشَدَ لامْرئِ القَيْسِ:(مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عَن قُذُفاتِه .

يظَلُّ الضَّبابُ فَوْقَه قَدْ تَعَصَّرَا)وأَنشَد أَبو عُمرٍ وقولَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلاً:(عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً .

على تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى: القَذَفا وَقد ضَعَّفَه الأَعْلمُ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه لِبشْرِ بنِ أَبِي خازِمٍ: (وصَعْبٌ تَزِلُّ الطَّيْرُ عَن قُذُفاتِه .

لحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ)وَفِي الحديثِ: أَنّه صَلى فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قُذُفاتٌ وَفِي الحديثِ: كانَ ابنُ عُمَرَ والذِي فِي المُصَنَّفِ)لأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ كانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ فِيهِ قِذافٌ، ونَصُّ أَبِي عُبَيْدٍ: فِيهِ قُذُفاتُ هَكَذَا يُحَدِّثُونَه، ورَواه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ قِذافٌ كَمَا هُوَ للمُصَنِّفِ، وكِلاهُما قد رُوِيَ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: القِذافُ: جمعُ قُذْفةٍ، وَهِي الشُّرْفَةُ، كبُرْمَةٍ وبرامٍ، وبُرْقَةٍ وبِراقٍ، وقالَ ابنُ بَرِّي: قُذُفاتٌ صحيحٌ لأَنَّه جَمْعُ سَلامةٍ كغُرْفَةٍ وغُرُفاتٍ، وجمعُ التَّكْسِير قُذَفٌ، كغُرَفٍ وقَوْلُ الأَصْمَعِيِّ: إِنَّما هُوَ قُذَفٌ كغُرَفٍ وأَصْلُها قُذْفَةٌ، وَهِي الشُّرَفُ ليسَ بشَيْءٍ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَوَّلُ الوَجْهُ لصِحَّةِ الرِّوايَةِ، ووُجودِ النَّظِيرِ.

وقالَ الأَصْمَعِيّ: القُذُفُ، كعُنُق وجَبَلٍ: المَوْضِعُ الَّذِي زُلَّ عَنْه وهُوِىَ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: القُذُفُ: الجانِبُ، كالقُذْفِ والقُذْفَةِ، بضَمِّهما وَهُوَ مجازٌ.

وقُذُفَا النَّهْرِ، والوادِي بضَمَّتَيْنِ، وزادَ فِي بعضِ النُّسَخ ويُحَرَّكُ وسَقَط من بَعْضٍ: ناحِيَتاهُ وَهُوَ مَجازٌ ج: قَذَفاتٌ مُحرّكَةً وقِذافٌ بالكَسْر، وقُذُفٌ بضمَّتَيْنِ، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيِّ رضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَنْهَلَا:(طَلِيعَةُ قَوْمِ أَو خَمِيسٌ عَرَمْرَمٌ .

كَسَيْلِ الأَتِيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ)وَقَالَ اللَّيْثُ: القُذَفُ: النَّواحِي.

وقَرَبٌ قَذّافٌ، كشَدَّادٍ بمنزلةِ بَصْباص كَمَا فِي العُبابِ، وَهُوَ مجازٌ، وَلكنه لم يَضْبِطْه بالتّشْدِيدِ.

والمُقَذَّفُ كمُعَظَّمٍ: المُلعَّنُ وَبِه فُسِّر بيتُ زُهَيْرٍ:(لَدَى أَسَدٍ شاكِي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ .

لَهُ لِبَدٌ أَظْفارُهُ لم تُقلَّمِ) هِيَ العُيُوبُ وقَوْلُه: نُور: أَي نَوافِر لايُلاخِينَ: لَا يُصادِقْنَ إِنْ لَصَوْنَ: إِنْ أَحْبَبْنَ يُقال: هُوَ يَلْصُو إِليه: إِذا أَحَبَّه، والغُسُوس: الأَدْنِياءُ كَمَا فِي العُبابِ.

[ق ذ ف]قَذَفَ بالحِجارَةِ يَقْذفُ بالكسرِ قَذْفاً: رَمَى بِها يُقالُ: هُم بَيْنَ حاذِفٍ وقاذِفٍ، فالحاذِفُ بالعَصَا، والقاذِفُ بالحِجارةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، ويُقالُ أَيضاً: بَين حاذٍ وقاذٍ، على التَّرخِيمِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: القَذْفُ: الرَّمْيُ بالسَّهْمِ والحَصَى والكَلامِ وكُلِّ شيءٍ، وقَوْلُه تعالَى: إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحَقِّ عَلامُ الغُيُوبِ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناه: يَأْتِي بالحَقِّ، ويَرْمِي بالحَقِّ، كَمَا قالَ تَعالى: بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ عَلى البَاطِلِ فيَدْمَغُهُ وقولهُ تَعَالَى: ويَقْذِفُونَ بالغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ قالَ الزَّجاجُ: كَانُوا يَرْجُمُون الظُّنُون أَنَّهم يُبْعَثُون.

وقَذَفَ المُحْصَنَةَ يَقْذِفُها: قذفا زماها كَمَا فِي الصِّحَاح زَاد غير: بزنية وهومجاز وَقيل قَذفهَا سَبَّها، وَفِي حَدِيثِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنّه قَذَفَ امْرَأَتَه بِشَرِيكٍ فأَصْلُ القَذْفِ: الرَّمْيُ، ثُمَّ استُعْمِلَ فِي السَّبِّ ورَمْيِها بالزِّنا، أَو مَا كانَ فِي مَعْناهُ، حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ.

وقَذَفَ فُلانٌ: إِذا قاءَ.

وَمن المَجازِ نَوَى قَذَف، ونيَّةٌ قَذَفٌ، وفَلاةٌ قَذَفٌ، مُحَرّكَةً، وقُذُفٌ بضَمَّتَيْنِ كصَدَفٍ وصُدُفٍ، وطَنَفٍ وطُنُفٍ، وقَذُوفٌ كصَبُورٍ: أَي بَعِيدَةٌ تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكُها، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ:(وشَطَّ وَلْيُ النًّوَى إِنَّ النَّوَى قَذَفٌ .

تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْيانَا)وكَذلِكَ سَبْسَبٌ قَذَفٌ، ومَنْزِلٌ قَذَفٌ.

أَو نِيَّةٌ قَذَفٌ، مُحَرَّكَةً فقَطْ نَقله الجوهريُّ.

والقَذِيفُ كأَمِيرٍ: سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ نَقله ابنُ عَبّادٍ.

والقَذِيفَةُ بهاءِ: كُلُّ مَا يُرْمَى بهِ قالَ المُزرِّدُ:(قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيمٍ رَمَى بهَا .

فصارَتْ ضَواةً فِي لَهازِمِ ضِرْزِمِ)وبَلْدَةٌ قَذُوفٌ: طَرُوحٌ لبُعْدِها نقَلَه الجوهريُّ.

ورَوْضُ القِذافِ، ككِتابٍ: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ:(عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ .

رَوْضً القِذافِ رَبِيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ)وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:)(جادَ الرَّبِيعُ لَهُ رَوْضَ القِذافِ إِلى .

قَوَّيْن وانعَدَلَتْ عنهُ الأَصارِيمُ)والقِذافُ أَيْضاَ: مَا قَبَضْتَ بيَدِكَ ممّا يَمْلأُ الكَفَّ، فرَمَيْتَ بهِ قَالَه النَّضْرُ، قالَ: ويُقالُ: نِعْمَ الجُلْمُودُ القِذافُ هَذَا، قَالَ: وَلَا يُقالُ للحَجَرِ نفسِه نِعْمَ القِذافُ.

أَو: هُوَ مَا أَطْقْتَ حَمْلَه بيَدِكَ ورَمَيْتَه قَالَ أَبو خَيْرَةَ: قَالَ رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابْنَه العَجّاج: وَهُوَ لأَعْدائِكَ ذُو قِرافِ قَذّافَةٌ بحَجَرِ القِذافِ وناقَةٌ قاذِفٌ، وقِذافٌ، وقُذُفُ ككِتابٍ وعُنُقٍ وَالَّذِي فِي النَّوادِرِ لأَبِي عمرٍ و: ناقَةٌ قِذافٌ وقَذُوفٌ وقُذُفٌ، وَهِي الَّتِي تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها وقيلَ: المُقَذَّفُ: من رُمِيَ باللّحْمِ رَمْياً فصارَ أَغْلَبَ.

والتَّقاذُفُ: التَّرامِي يُقالُ: تَقاذَفُوا بالحِجارَةٍ: إِذا تَرَامَوْا بهَا.

وَمن المَجازِ: تَقاذَفَتْ بهِمْ المَوامِي، والركابُ تَتَقاذَفُ بهم، والبَعِيرُ يَتَقاذَفُ فِي سَيْرِه: أَي يَتَرَامَى فِيهِ.

والتَّقاذُف: سُرْعَةُ رَكْضِ الفَرَسِ، وفَرَسٌ مُتَقاذِفٌ سَرِيعُ الرَّكْضِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد لجَرِيرٍ يَصِفُ فَرَساً:(مُتَقاذِفٌ تَئِقٌ كأَنَّ عِنانَهُ .

عَلِقٌ بأَجْرَدَ من جُذُوعِ أَوالِ)وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: انْقَذَفَ الشَّيْءُ: مُطاوِعُ قَذَف، أَنشَدَ اللِّحْيانِيُّ: فقَذَفَتْها فأَبَتْ لَا تَنْقَذِفْ وقَذَفَه بِهِ: أَصابَه، وقَذَفه بالكَذِبِ كَذلِكِ.

وتَقاذَفُوا بالأَراجِيزِ: تَشاتمُوا بهَا.

والقَذِيفَةً، كسَفِينَة: السَّبُّ.

وقَوْلُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيّ:(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسٍ النَّحْضِ بازِلُها .

لَهُ صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)أَي مَرْميَّةٌ باللَّحْمِ، يُقال: قُذِفَت النّاقَةُ باللَّحْمِ قَذْفاً، ولُدِسَتْ بِهِ لَدْساً، كأَنَّها رُمِيَتْ بِهِ رَمْياً،)فأَكْثَرَتْ مِنْهُ.

ومَنْزِلٌ قَذِيفٌ كأَمِيرٍ: بَعِيدٌ، نَقَلَه الجَوْهريُّ.

والقَذّافُ، ككَتّانِ: المَرْكَبُ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ.

وأَقْذافُ القَصْرِ: شُرُفاتُه.

وناقَةٌ مُتقاذِفَةٌ: سَرِيعَةٌ.

أسئلة شائعة عن «قذف»

ما معنى «قذف»؟

تقاذفَ/ تقاذفَ بـ يتقاذف، تقاذفًا، فهو مُتقاذِف، والمفعول مُتقاذَف • تقاذفتِ الأمواجُ حطامَ السَّفينة: تناوبت رميه "تقاذف اللاعبون الكرةَ- تتقاذفه الأفكارُ المتناقضةُ". • تقاذف المتنافسان بألفاظ بذيئة: تشاتما "كان جرير والفرزدق يتقاذفان بشعرهما". • تقاذف الجيشان بالصَّواريخ: تراموا بها. قاذِفة [مفرد

ما جذر كلمة «قذف»؟

جذر «قذف» هو (قذف)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «قذف»؟

الماضي: انْقذفَ، المضارع: ينقذف، المصدر: انْقذافًا، اسم الفاعل: مُنْقذِف.

ما جمع «قاذِفة»؟

جمع «قاذِفة»: قاذفات وقواذِفُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله