معنى ملء وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ملء»: ملِئَ يَملأ، ملْئًا، فهو ملِيء • ملِئ الإناءُ وغيرُه: امتلأ، حَوى قدرَ ما يسعه من ماء وغيره. امتلأَ/ امتلأَ من يمتلئ، امتِلاءً، فهو مُمتلِئ، والمفعول مُمتلأَ منه • امتلأ …
محتويات صفحة ملء
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| ملِئَ | يَملأ | ملْئًا | ملِيء | - |
| استملأَ | يَستملِئ | استملاءً | مُسْتملِئ | مُسْتملأ |
| تملأَّ | يتملأَّ | تملُّؤًا | مُتملِّئ | - |
| مالأَ | يمالئ | مُمالأةً ومِلاءً | مُمَالِئ | مُمَالأ |
| ملأَ | يَملأ | مَلْئًا | مَالِئ | مَمْلوء |
ملِئَ يَملأ، ملْئًا، فهو ملِيء • ملِئ الإناءُ وغيرُه: امتلأ، حَوى قدرَ ما يسعه من ماء وغيره.
امتلأَ/ امتلأَ من يمتلئ، امتِلاءً، فهو مُمتلِئ، والمفعول مُمتلأَ منه • امتلأ الإناءُ وغيرُه: حوى قدرَ ما يسعُه من ماءٍ وغيره، فاض، طفح "امتلأ الكوبُ لبنًا- امتلأتِ السَّفينةُ غِلالاً- امتلأتِ القاعةُ بالمشاهدين: اكتظّّت" ° امتلأ القلبُ سرورًا- امتلأ حيويَّة ونشاطًًا: مفعم- امتلأ فلانٌ غيظًا: بلغ الغيظُ به حدًّا كبيرًا- حتَّى الامتلاء: إلى الحافة- لدرجة الامتلاء: طافح.
• امتلأ فلانٌ: سمِن "جسم/ قوام ممتلئ".
• امتلأ الشَّخصُ من الطَّعام: أكل ما يملأ معدته، احتشى منه.
استملأَ يَستملِئ، استملاءً، فهو مُسْتملِئ، والمفعول مُسْتملأ • استملأ الأبُ ابنَه كوبَ الماء: طلب منه أن يملأه.
تملأَّ يتملأَّ، تملُّؤًا، فهو مُتملِّئ • تَملأَّتِ المرأةُ: لبسَت المُلاءةَ (ثوب من قطعة واحدة ذو شقّيْن متضامّيْن).
مالأَ يمالئ، مُمالأةً ومِلاءً، فهو مُمَالِئ، والمفعول مُمَالأ • مالأ صديقَه على الأمر/ مالأ صديقَه في الأمر: ناصره، ماشاه وساعده وعاونه "مالأَ منكوبًا على همِّه- مالأ مسكينًا على فقره- لا ينفك يمالئ أخاه على إنشاء مصنع للسيّارات".
مِلْء [مفرد]: ج أملاء، مث مِلآن: اسم للشّيء الذي يُملأ، قدر ما يسعه الإناءُ ونحوه إذا امتلأ "مِلْءُ اليد- مِلْءُ ملعقة: قَدْر صغير- {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا} " ° شاعر مِلْء السمع والبصر: ذائع الصِّيت، مشهور- ضحِك بملء شدقيه: ضحك ضحكًا شديدًا- قال بصوتٍ مِلؤُه الشَّفقة: كُلُّه شفقة- لي مِلْءُ الحرِّيَّة في إنجاز هذا المشروع: تمام الحرِّيَّة- نام ملءَ جَفْنَيه: أي خاليا من الغمّ والهواجس.
مَلآن [مفرد]: ج مِلاء، مؤ مَلآنة ومَلأى، ج مؤ مِلاء: ممتلئ، مكتظّ "مسرحٌ ملآن- كأسٌ مَلأى" ° قال بالفم الملآن: بصراحة تامّة- يده ملآنة: أيّ: ذو مالٍ يكفيه وزيادة.
مَلْء [مفرد]: مصدر ملأَ وملِئَ.
مُلاءَة [مفرد]: ج ملاءات ومُلاَء: ١ - ثوبٌ من قطعة واحدة ذو شقّين متضامَّين، أكبر من الجلباب "مُلاَءَة المرأة".
٢ - مِلْحَفَة "مُلاءةٌ من حرير".
٣ - غطاء رقيق يُفرَشُ على السَّرير "مُلاءة مطرَّزة".
مَلأ [جمع]: ١ - جماعة "خطب في ملأ من النّاس- {قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} " ° صرّح بالموضوع على رءُوس الملأ/ صرّح بالموضوع على الملأ: علانية، أمام النّاس.
٢ - أشراف القوم وعليتهم الذين يملأون العيون أبهة والصّدور هيبة " {قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} " ° الملأ الأعلى: عالم الأرواح المجرَّدة، الملائكة المقرّبون، أو عامّة الملائكة.
ملأَ يَملأ، مَلْئًا، فهو مَالِئ، والمفعول مَمْلوء • ملأَ الكأسَ وغيرَه: وضع فيه قدرَ ما يسَع من الماء وغيره "ملأ برميلاً- مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ [حديث] " ° كلمة تملأ الفم: شنيعة لا يجوز أن تُقال- ملأ عَيْنَه: وقَع في نفسه موقع الاحترام والتقدير، أرضاه وأعجبه- ملأ منه عينَه: أعجبه منظره.
• ملأَ الورقةَ: عبَّأ بياناتها "ملأ استمارة- ملأ البطاقةَ".
• ملأَ النورُ القريةَ: غَمَرها "ملأ الجوَّ بصراخه/ بضجيجه/ بشجنه- ملأ الغمُّ قلبَه: طغا عليه"? ملأ الأرضَ عَدْلاً: نشره فيها- ملأ وقتَه بالعمل: شغله به.
مالِئ [مفرد]: ١ - اسم فاعل من ملأَ ° شابٌّ مالئ العين: إذا كان فخمًا حسنًا.
٢ - ما يُستعمل للمِلْء "حقن مالِئ".
مَليء [مفرد]: ج مُلآنُ: ١ - صفة ثابتة للمفعول من ملأَ: مملوء "الكوب مليء بالماء".
٢ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ملِئَ.
ملأ بَطْنه مِنْهُ وَلم يرو وَالشَّاة عظم وَلَدهَا فِي بَطنهَا فهزلت وثقلت (أمجرت) الشَّاة مجرت (الأمجر) الْعَظِيم الْبَطن المهزول الْجِسْم (المجر) الْكثير من كل شَيْء والجيش الْعَظِيم (المجر) عيار ذهبي نسب إِلَى بِلَاد المجر وشاع اسْتِعْمَاله فِي تقييم حلي النِّسَاء وَكَانَت قِي
(مَلَأَ) الْإِنَاءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (مَمْلُوءٌ) ، وَدَلْوٌ (مَلْأَى) كَفَعْلَى، وَكُوزٌ (مَلْآنُ) مَاءً وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَلًا مَاءً.
وَ (الْمِلْءُ) بِالْكَسْرِ مَا يَأْخُذُهُ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ.
وَ (امْتَلَأَ) الشَّيْءُ وَ (تَمَلَّأَ) بِمَعْنًى.
وَ (مَلُؤَ) الرَّجُلُ صَارَ (مَلِيئًا) أَيْ ثِقَةً فَهُوَ (مَلِيءٌ) بِالْمَدِّ بَيِّنُ (الْمَلَاءِ) وَ (الْمَلَاءَةِ) مَمْدُودَانِ وَبَابُهُ ظَرُفَ.
وَ (مَالَأَهُ) عَلَى كَذَا مُمَالَأَةً سَاعَدَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ» .
وَتَمَالَؤُوا عَلَى الْأَمْرِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.
وَ (الْمَلَأُ) الْجَمَاعَةُ وَهُوَ الْخُلُقُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ (أَمْلَاءٌ) .
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ ضَرَبُوا الْأَعْرَابِيَّ: «أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ» .
ملأت الوعاء وملأته، وهو ملان، وغرارة ملأى، وأوعية وغرائر ملاء، وامتلا بطنه وتملأ من الطعام والشراب، وأعطني ملء القدح وملأيه وثلاثة أملائه.
وحجر ملء الكف، وحجارة أملاء الأكفّ.
قالت امرأة من بني حنيفة:فإن تمنعوا منا السلاح فعندنا .
سلاح لنا لا يشترى بالدراهمجلاميد أملاء الأكفّ كأنها .
رءوس رجال حلقت بالمواسموتملأت: لبست الملاءة.
ومن المجاز: نظرت إليه فملأت منه عيني، وهو يملأ العين حسناً.
قال النمر:ألم ترها تريك غداة قامت .
بملء العين من كرم وحسنوهو ملآن من الكرم، ومليء رعباً وملّيء، وقرىء " ولملئت منهم رعباً " وامتلأ غيظاً.
وتملأ شبعاً.
وسمعتهم يقولون: فلان ملأ ثيابي إذا رشّش عليه طيناً أو دماً أو غيرهما.
وملأ النزع في قوسه وأملأه.
ومليء الرجل فهو مملوء، وبه ملأة وهي ثقل يأخذ في الرأس وزكمة من املاء المعدة.
ومالأه: عاونه ممالأة، وأصلها المعاونة في الملء ثم عمّت كالإحلاب.
وقام به الملأ والأملاء: الأشراف الذين يتمالئون فيالنوائب.
وأحسنوا ملأً: ممالأةً.
قال:وقال لها الأملاء من كلّ معشر .
وخير أقاويل الرجال سديدهاوقال:وإن يك خير يحسنوا ملأ به .
وإن يك شرّ يشربوه تحاسياوما كان هذا الأمر عن ملإ منا أي ممالأة ومشاورة، ومنه: هو مليء بكذا: مضطلع به، وقد ملؤ به ملاءة وهم مليؤن به وملاء، وعليها ملاءة الحسن.
قال ابن ميّادة:بذتهم ميّالة تميد .
ملاءة الحسن لها جديدوجمش فتى من العرب حضرية فتشاحت عليه فقال لها: والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه فما هذا الامتناع؟
ملاءته: البياض، وعموده: الطول، وبرنسه: الشعر.
وقال ذو الرمة:أقامت به حتى ذوى العود في الثرى .
وساق الثريّا في ملاءته الفجرأي طلعت مع بياض الفجر.
وقال:وكان لوصل الغانيات ملاءة .
تملأنها عصراً ودهراً من الدهر
مَلأَه،كأَلْزَأَهُ فَتَلَزَّأَ،وـ إبلَهُ: أَحْسَنَ رِعْيَتَهَا، (كلَزَّأَها)،وـ أُمُّهُ: ولَدَتْهُ.
وألْزَأَ غَنَمَهُ: أشْبَعَها.
• لَطَأَ بالأرضِ، كمنع وفرِحَ: لَصِقَ، لَطْئاً ولُطُوءاً،وـ بالعصا: ضربه، أو خاصٌّ بالظَّهْر.
واللاَّطِئَةُ من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ، وخُراجٌ لا يكادُ يُبْرَأُ منه، أو هي من لَسْعِ الثُّطْأَةِ.
• اللَّظَأُ، كَجَبَلٍ: الشيءُ القَليلُ.
• لَفَأَهُ، كَمَنَعَهُ، لَفْئاً ولَفَاءً: قَشَره وكَشَطَهُ،كالْتَفَأَهُ، وضَرَبَه، ورَدَّهُ، وعَدَلَهُ عن وجْهِه، واغْتَابَه، وأعْطاه حَقَّه كُلَّه، أو أقَلَّ من حَقِّه.
وكفَرِحَ: بَقِيَ.
وأَلْفَأَهُ: أبْقاهُ.
واللَّفَاءُ، كَسحابٍ: التُّرابُ، والشيءُ القَليلُ، ودونَ الحَقِّ.
• لَكَأَهُ، كَمَنَعَهُ: ضَرَبَهُ، وأعْطَاهُ حَقَّهُ كلَّه، وصَرَعَه، وكفَرِح: أقام ولَزِمَ.
وتَلَكَّأَ عليه: اعْتَلَّ،وـ عنه: أبْطَأَ.
• لَمَأَهُ،وـ عليه، كَمَنَعَه: ضَرَبَ عليه يَدَهُ مُجَاهَرَةً وسِرَّا،وـ الشَّيءَ: أَخَذَهُ أَجْمَعَ، ولَمَحَهُ.
وتَلَمَّأَتِ الأرْضُ به،وـ عليه: اشْتَمَلَتْ، واسْتَوَتْ، ووَارَتْهُ.
وأَلْمَأَ عليه: ذَهَبَ به خُفْيَةً،وـ على حَقِّي: جَحَدَه،وـ الدَّوابُّ المَكانَ: تَرَكَتْهُ صَعِيداً خالِياً،وـ عليه: اشْتَمَلَ، أو إذا عُدِّيَ بالباءِ فبمعنَى ذَهَبَ به، وبِعَلَى فبمعنى اشْتَمَلَ.
والْتَمَأَ بما في الجَفْنَة: اسْتَأْثَرَ،كأَلْمَأَ وتَلَمَّأَ.
والتُمئَ لَوْنُهُ: تَغَيَّرَ.
والمَلْمُؤَةُ: المَوْضِعُ يُؤْخَذُ فيه الشيءُ، والشَّبَكَةُ.
• اللاَّءَة، كاللاَّعَة: ماءٌ لِعَبْسٍ.
واللَّوْأةُ: السَّوْأةُ.
• تَلَهْلأَ: نَكَصَ، وجَبُنَ.
• اللِّياءُ، ككتاب: حَبُّ أبيضُ كالحمِّصِ، يُؤْكَلُوأَلْيَأَتِ الناقَةُ: أَبْطَأَتْ.
فَصْلُ الميمْ• مَأْمَأَتِ الشاةُ، والظَّبْيَةُ: واصَلَتْ صَوْتَهَا فقالت: مِئْ مِئْ.
ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ .
وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها (لم نهتد إليه) ومالأتُ فلاناً على الأمر،
ملأ:المَلَأُ: الجَمَاعَةُ من النّاس يَجتَمِعُوْنَ للتَّشَاوُرِ، والجَمِيْعُ الأمْلاءُ.
والخُلُقُ، وجَمْعُه أمْلاءٌ، يُقال: أحْسِنُوا أَمْلاءَكُم: أي أخْلاقَكُم.
وكِرَامُ القَوْمِ: مَلَأٌ.
وقَوْلُه:أَحْسِني مَلَأً … جُهَيْنا (وللجهني في اللسان والتاج، ونصه بتمامه في رواية الصغاني بخطه: فنادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذ رَأَوْنا فقلنا: أحْسِني مَلَأً جُهَيْنا) أي ظَنّاً.
ووَقَعَ ذلكَ في مَلَإِي: أي في خَلَدي.
ومالَأْتُ فلاناً على الأَمْرِ: أي كُنْتُ مَعَه في مَشُوْرَتِه.
والمُمَالَأةُ: المُعَاوَنَةُ، مالَأْتُ عليه: عاوَنْتُ،و ١ - في حَدِيْثِ عَلِيٍّ (ورد في الصحاح والعباب واللسان والتاج) -رضي اللَّهُ عنه-: «واللَّهِ ما قَتَلْتُ عُثْمَانَ ولا مالَأْتُ في قَتْلِه».
والمَلَأُ -أيضاً-: التَّمَالُؤُ والتَّعَاوُنُ.
والمَلَأُ: الوُجُوْهُ والأشْرَافُ.
والجَزَعُ على الشَّيْءِ يَفُوْتُكَ.
والمَلْءُ: من الامْتِلاءِ؛
وهو مَصْدَرُ مَلَأْتُه مَلْأً، وهو مَمْلُوْءٌ مُمْتَلِئٌ.
والأَمْلِيَةُ: جَمْعُ المَلْءِ في الإِنَاءِ، وجَمْعُ مِلْءِ [/٣٤٦ أ] الأَكُفِّ.
وشَرِبْتُ مِلْءَ القَدَحِ ومِلْأيْهِ وثَلاثَةَ أَمْلائه.
وقِرْبَةٌ مِلْيَانَة (كذا في الأصلين وبهذا الضبط): بمَعْنى مَلْآنَة.
وشابُّ مالِئٌ للعَيْنِ حُسْناً.
وأفْرَطْتُ في القَوْمِ وأَمْلَأْتُ: بمَعْنىً.
وأَمْلَأَ النَّزْعَ في قَوْسِه إمْلاءً: أسْرَعَ النَّزْعَ.
(ملأ):{مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [ص: ٦٩]"حُبٌّ ملآنُ وقِربة مَلأى: وقد مَلأَه فامتلأ.
وقد تملأ من الطعام والشراب.
والمُلاءة- كرخامة: الإزار والريطة ".
° المعنى المحوري تجمع الشيء في أثناء ظرف حتى لا يبقى في الظَرففَرَاغ (شَغل كل فراغ الظَرْف بمادة) كالحُب الملآن والقِربة الملآى.
والمُلاءةُ تضمالبدن فيصير البدن حَشْوَا لها يملؤها.
فمن مَلء الظرف {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق: ٣٠]، {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} [آل عمران: ٩١]، (أي للافتداء به) {فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} [الصافات: ٦٦].
ومن ذلك "المُلاء- كصداع: ثِقَلْ يأخذ في الرأس كالزكام من امتلاء المعدة، وأملأ في قوسه: أغرق في النزع (طول السهم يملأ فراغ القوس) ورجل مَليء: كثيرُ المال (حوزته مَلأى).
والمَلأُ- محركة: الجماعة من الناس (يجتمعون على رأي، وهي من التجمع كما يقال: جمهور، وربما كان هذا أنسب لتفسير {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ} [هود: ٣٨].
لكن العرب نظروا إلى العظم المعنوي، فاستعملوا المَلأ -بالتحريك- في الرؤساء.
قال اللغويون "لأنهم مِلاء بما يُحتاج إليه "والخلاصة أنهم الكبار وهم -هنا- الأحق بأن يعاب موقفهم.
{قَال الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ} [الأعراف: ٦٠]، ومنه حديث: "أولئك الملأ من قريش "أي الذين قُتِلوا في بدر " {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [ص: ٦٩].
الملائكة [بحر ٧/ ٣٩١] ولو قيل:
٤٣٢٤ - مَالأَه فيالجذر:م ل أمثال:مالأَه في الأمرالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال حرف الجرّ «في» بدلاً من حرف الجرّ «على».
المعنى:ساعده وعاونهالصواب والرتبة:-مالأَه على الأمر [فصيحة]-مالأَه في الأمر [صحيحة] التعليق:الفعل «مالأ» بمعنى «ساعد» يتعدى بحرف الجرّ «على» إلى أحد مفعوليه، ومنه قول عليّ (ض): «والله ما قتلتُ عثمانَ ولا مالأْتُ على قتله»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».
وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومجيء «في» محل «على» كثير في الاستعمال الفصيح، ومنه قوله تعالى: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} طه/٧١، وقول المصباح المنير: « .
لأنه يساعد الكفَّ في بطشها»، مع وجوب مراعاة السياق في كلا التعبيرين؛
ومن ثَمَّ يصح أن يتعدى الفعل «مالأ» بحرف الجرّ «في»، إذا ضُمِّن معنى «ماشاه وشايعه».
٤٨٠٢ - مَلءالجذر:م ل أمثال:شَاعِرٌ مَلءُ السَّمْعِ والبَصَرالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأن الكلمة لم ترد بهذا المعنى في المعاجم.
المعنى:قَدْر ما يأخذه الشيء إذا امتلأالصواب والرتبة:-شاعرٌ مِلْءُ السَّمْع والبَصَر [فصيحة] التعليق:هناك فَرْق بين «مَلْء»، و «مِلْء»؛
فالأولى مصدر للفعل «ملأ»، أما الثانية فهي اسم للشيء الذي يملأ.
وفي القرآن الكريم قوله تعالى: {مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا} آل عمران/٩١.
٤٨٠٣ - مِلْءالجذر:م ل أمثال:عَلَيك مِلْء هَذَا الإناءالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم بهذا الضبط.
المعنى:مصدر الفعل «ملأ»الصواب والرتبة:-عليك مَلْء هذا الإناء [فصيحة] التعليق:هناك فرقٌ بين «مِلْء» و «مَلْء» فالأولى اسم يَعْني قدر ما يأخذه الإناءُ ونحوه إذا امتلأ.
والأخرى مصدر للفعل «مَلأَ».
وهو المقصود في المثال.
٤٨٠٤ - مَلآنةالجذر:م ل أمثال:يده ملآنةالرأي:مرفوضةالسبب:لزيادة تاء التأنيث على «فَعْلان» الصفة في المؤنث، خلافًا للقياس.
الصواب والرتبة:-يده ملآنة [فصيحة]-يده مَلأى [فصيحة] التعليق:الأكثر في الوصف على «فَعْلان» أن يكون مؤنثه على «فَعْلى».
وحُكي عن بعض العرب تأنيث «فَعْلان» على «فَعْلانة»؛
ففي اللسان: «ولغة بني أسد امرأة غضبانة وملآنة وأشباههما».
وقد اعتمد مجمع اللغة المصري على هذه اللغة فأجاز إلحاق تاء التأنيث بـ «فَعْلان» في المؤنث، وقد جاء الاستعمال المرفوض في بعض المعاجم كاللسان والتاج والوسيط.
٤٨٢٦ - مَلِيءالجذر:م ل أمثال:الكوب مليء بالماءالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورودها بهذا المعنى في المعاجم.
المعنى:مملوء بهالصواب والرتبة:-الكوب ملآن بالماء [فصيحة]-الكوب مليء بالماء [فصيحة]-الكوب مملوءٌ بالماء [فصيحة] التعليق:تذكر كتب اللغة من الفعل «مَلأَ» بمعنى الامتلاء: الوصفين «مملوءٌ» و «ملآن»، أما المليء من الفعل «مَلُؤَ» فهو الغنِيّ أو الثقة أو الحسن القضاء لِدَيْنه أو الرئيس، ولكن أَقَرَّ مجمع اللغة المصري صواب هذا الاستخدام، وذلك إما على أن صيغة «فعيل» مسموعة بوفرة في الصفة المشبّهة، وإما على قياسية اشتقاق فعيل بمعنى مفعول فيما لم يأت منه فعيل بمعنى فاعل.
وقد ذكرته بعض المعاجم الحديثة كالمنجد.
٤٨٢٨ - مُمْتَلِئالجذر:م ل أمثال:وعاء ممتلئالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورودها بهذا المعنى في المعاجم.
الصواب والرتبة:-وِعَاء مَلآن [فصيحة]-وِعَاء مُمْتلئ [فصيحة] التعليق:ورد الفعل «امتلأ» في المعاجم، وعليه يجوز صوغ اسم الفاعل منه «ممتلئ».
مَّلأَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَمَلُّؤاً، وتَمَلَّأَ غَيْظاً.
ابْنُ السِّكِّيتِ: تَمَلَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ تَملُّؤاً، وَقَدْ تَملَّيْتُ العَيْشَ تَملِّياً إِذَا عِشْتَ مَلِيّاً أَي طَويلًا.
والمُلْأَةُ: رَهَلٌ يُصِيبُ البعيرَ مِنْ طُول الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْرِ.
ومَلَّأَ فِي قَوْسِه: غَرَّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ.
وأَمْلَأْتُ النَّزْعَ فِي القَوْسِ إِذَا شَدَدْتَ النَّزْعَ فِيهَا.
التَّهْذِيبُ، يُقَالُ: أَمْلَأَ فُلَانٌ فِي قَوْسِه إِذَا أَغْرَقَ فِي النَّزْعِ، ومَلَأَ فلانٌ فُرُوجَ فَرَسِه إِذَا حَمَله عَلَى أَشَدِّ الحُضْرِ.
ورَجل مَلِيءٌ، مَهْمُوزٌ: كَثِيرُ المالِ، بَيِّن المَلاء، يَا هَذَا، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ، وأَمْلِئاءُ، بِهَمْزَتَيْنِ، ومُلَآءُ، كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِي وَحْدَهُ، وَلِذَلِكَ أُتِيَ بِهِمَا آخِرًا.
وَقَدْ مَلُؤَ الرَّجُلُ يَمْلُؤُ مَلاءَةً، فَهُوَ مَلِيءٌ: صَارَ مَلِيئاً أَي ثِقةً، فَهُوَ غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّن المَلاءِ والمَلاءَةِ، مَمْدُودَانِ.
وَفِي حَدِيثِ الدَّيْنِ:إِذَا أُتْبِعَ أَحدُكم عَلَى مَلِيءٍ فلْيَتَّبِعْ.
المَلِيءٌ، بِالْهَمْزِ: الثِّقةُ الغَنِيُّ، وَقَدْ أُولِعَ فِيهِ النَّاسُ بِتَرْكِ الْهَمْزِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لَا مَلِيءٌ وَاللَّهِ بإصْدارِ مَا ورَدَ عَلَيْهِ.
واسْتَمْلَأَ فِي الدَّيْنِ: جَعل دَيْنَه فِي مُلَآءَ.
وَهَذَا الأَمر أَمْلَأُ بكَ أَي أَمْلَكُ.
والمَلَأُ: الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم مِلاءٌ بِمَا يُحتاج إِلَيْهِ.
والمَلَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ أَشْرافُ الْقَوْمِ ووجُوهُهم ورؤَساؤهم ومُقَدَّمُوهم، الَّذِينَ يُرْجَع إِلَى قَوْلِهِمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتصِمُ الملأُ الأَعْلى؟
يُرِيدُ الملائكةَ المُقَرَّبين.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ.
وَفِيهِ أَيضاً: وَقالَ الْمَلَأُ*.
وَيُرْوَىأَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الأَنصار وَقَدْ رَجَعُوا مَن غَزْوةِ بَدْر يَقُولُ: مَا قَتَلْنا إِلَّا عجائزَ صُلْعاً، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُولئِكَ المَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ حَضَرْتَ فِعالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ؛
أَي أَشْرافُ قُرَيْشٍ، وَالْجَمْعُ أَمْلاء.
أَبو الْحَسَنِ: لَيْسَ المَلَأُ مِن بَابِ رَهْطٍ، وَإِنْ كَانَا اسْمَيْنِ لِلْجَمْعِ، لأَن رَهْطاً لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، والمَلَأُ وإِن كَانَ لَمْ يُكسر مالِئٌ عَلَيْهِ، فإنَّ مالِئاً مَنْ لَفْظِهِ.
حَكَى أَحمد بْنُ يَحْيَى: رَجُلٌ مالِئٌ جَلِيلٌ يَمْلَأُ الْعَيْنَ بِجُهْرَتِه، فَهُوَ كعَرَبٍ ورَوَحٍ.
وشابٌّ مالِئُ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ فَخْماً حَسَناً.
قَالَ الرَّاجِزُ:بِهَجْمةٍ تَمْلَأُ عَيْنَ الحاسِدِوَيُقَالُ: فُلَانٌ أَمْلَأُ لِعَيْنِي مِن فُلَانٍ، أَي أَتَمُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَنْظَراً وحُسْناً.
وَهُوَ رَجُلٌ مالِئُ الْعَيْنِ إِذَا أَعْجَبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه.
وحَكَى: مَلَأَهُ عَلَى الأَمْر يَمْلَؤُه ومالأَهُ (قوله [وَحَكَى ملأَه عَلَى الأَمر إلخ] كذا في النسخ والمحكم بدون تعرض لمعنى ذلك وفي القاموس وملَأَه على الأَمر ساعده كمالأَه)، وَكَذَلِكَ المَلَأُ إِنَّمَا هُمُ القَوْم ذَوُو الشَّارَةِ والتَّجَمُّع للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْط لِذَلِكَ، والمَلَأُ عَلَى هَذَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ.
وَقَدْ مَالَأْتُه عَلَى الأَمر مُمَالَأَةً: ساعَدْتُه عَلَيْهِ وشايَعْتُه.
وتَمَالَأْنا عَلَيْهِ: اجْتَمَعْنا، وتَمالَؤُوا عَلَيْهِ: اجْتَمعوا عَلَيْهِ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وتَحَدَّثُوا مَلَأً، لِتُصْبِحَ أُمّنا .
عَذْراءَ، لَا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُمُسْتَثْقَلانِ.
وَالَّذِينَ قَالُوا: مَسايةً، حَذَفُوا الْهَمْزَ تَخْفِيفًا.
وَقَوْلُهُمْ: الخَيْلُ تَجْرِي عَلَى مَساوِيها أَي إِنها وَإِنْ كَانَتْ بِهَا أَوْصابٌ وعُيُوبٌ، فإنَّ كَرَمها يَحْمِلُها عَلَى الجَرْي.
وَتَقُولُ مِنَ السُّوءِ: اسْتَاءَ فلانٌ فِي الصَّنِيعِ مِثْلَ اسْتاعَ، كَمَا تَقُولُ مِنَ الغَمِّ اغْتَمَّ، واسْتَاءَ هُوَ: اهْتَمَّ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيا فاسْتَاءَ لَهَا، ثُمَّ قَالَ: خِلافةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ المُلْكَ مَن يَشَاءُ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَراد أَنَّ الرُّؤْيا ساءَتْه فاسْتاءَ لَهَا، افْتَعل مِنَ المَساءَةِ.
وَيُقَالُ: اسْتَاءَ فُلَانٌ بِمَكَانِي أَي ساءَه ذَلِكَ.
وَيُرْوَى: فاسْتَالَها أَي طلَب تأْويلَها بالنَّظَر والتَّأَمُّل.
وَيُقَالُ: ساءَ مَا فَعَلَ فُلان صَنِيعاً يَسُوءُ أَي قَبُحَ صَنِيعُه صَنِيعاً.
والسُّوءُ: الفُجُورُ والمُنْكَر.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ سيِّئُ الاخْتِيار، وَقَدْ يُخَفَّفُ مِثْلُ هَيِّنٍ وهَيْنٍ، ولَيِّنٍ ولَيْنٍ.
قَالَ الطُّهَوِيُّ:وَلَا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ، .
وَلَا يَجْزُونَ مِن غِلَظٍ بِلَيْنِوَيُقَالُ: عِنْدِي مَا سَاءَه وناءَه وَمَا يَسُوءُه ويَنُوءُه.
ابْنُ السِّكِّيتِ: وسُؤْتُ بِهِ ظَنّاً، وأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ، قَالَ: يُثْبِتُونَ الأَلف إِذَا جاؤُوا بالأَلف وَاللَّامِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَّمَا نَكَّرَ ظَنًّا فِي قَوْلِهِ سُؤْت بِهِ ظَنًّا لأَن ظَنّاً مُنْتَصِب عَلَى التَّمْيِيزِ، وأَما أَسَأْت بِهِ الظَّنَّ، فالظَّنُّ مَفْعُولٌ بِهِ، وَلِهَذَا أَتى بِهِ مَعْرِفةً لأَن أَسَأْت متَعدٍّ.
وَيُقَالُ أَسَأْت بِهِ وَإِلَيْهِ وَعَلَيْهِ وَلَهُ، وَكَذَلِكَ أَحسَنْت.
قَالَ كُثَيِّرٌ:أَسِيئِي بِنا، أَوْ أَحْسِنِي، لَا مَلُولةٌ .
لَدَيْنا، وَلَا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِوَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي.
وَقَالَ عَزَّ مِن قَائِلٍ: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها.
وَقَالَ: وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها*.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ.
وسُؤْتُ لَهُ وجهَه: قَبَّحته.
اللَّيْثُ: ساءَ يَسُوءُ: فِعْلٌ لَازِمٌ ومُجاوِز، تَقُولُ: ساءَ الشيءُ يَسُوءُ سَوْءًا، فَهُوَ سيِّئٌ، إِذَا قَبُحَ، وَرَجُلٌ أَسْوَأُ: قَبِيحٌ، والأُنثى سَوْآءُ: قَبِيحةٌ، وَقِيلَ هِيَ فَعْلاءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ مِن حَسْناءَ عقِيمٍ.
قَالَ الأُموي: السَّوْآءُ القبيحةُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ ذَلِكَ: أَسْوأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، والأُنثى سَوْآءُ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَخرجه الأَزهري حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَخرجه غَيْرُهُ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: السَّوْآءُ بنتُ السيِّدِ أَحَبُّ إليَّ مِنَ الحَسْناءِ بنتِ الظَّنُونِ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى، قَالَ: هِيَ جهنمُ أَعاذنا اللهُ مِنْهَا.
والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: المرأَةُ المُخالِفة.
والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ: الخَلّةُ القَبِيحةُ.
وكلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ أَو فَعْلة قبيحةٍ فَهِيَ سَوْآءُ.
قَالَ أَبو زُبَيْد فِي رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ نزَل بِهِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبانَ، فأَضافه الطَّائِيُّ وأَحْسَنَ إِلَيْهِ وسَقاه، فَلَمَّا أَسرَعَ الشرابُ فِي الطَّائِيِّ افْتَخَرَ ومدَّ يدَه، فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشَّيْبَانِيُّ فقَطَع يدَه، فَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ:ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِينا، .
فِي شَرابٍ، ونَعْمةٍ، وشِواءِلَمْ يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ، وحُقَّتْ، .
يَا لَقَوْمِي، للسَّوْأَةِ السَّوْآءِوَفِعْلٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ إِشارة إِلى غَدْرٍ كَانَ المُغِيرةُ فَعَله مَعَ قَوْمٍ صَحِبوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فقَتَلهم وأَخَذَ أَمْوالَهم.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ*؛
قَالَ: يَجْعلانِه عَلَى سَوْآتِهماأَي عَلَى فُرُوجِهما.
ورَجُلُ سَوْءٍ: يَعملُ عَمَل سَوْءٍ، وَإِذَا عرَّفتَه وصَفْت بِهِ وَتَقُولُ: هَذَا رجلُ سَوْءٍ، بالإِضافة، وتُدخِلُ عَلَيْهِ الأَلفَ وَاللَّامَ فَتَقُولُ: هَذَا رَجُلُ السَّوْء.
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:وكنتُ كَذِئبِ السَّوْءِ لَمَّا رأَى دَماً .
بِصاحِبه، يوْماً، أَحالَ عَلَى الدَّمِقَالَ الأَخفش: وَلَا يُقَالُ الرجُلُ السَّوْءُ، وَيُقَالُ الحقُّ اليَقِينُ، وحَقُّ اليَّقِينِ، جَمِيعًا، لأَنَّ السَّوْءَ لَيْسَ بالرجُل، واليَقِينُ هُو الحَقُّ.
قَالَ: وَلَا يقال هذا رجلُ السُّوءِ، بِالضَّمِّ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ أَجاز الأَخفش أَن يُقَالَ: رَجُلُ السَّوْءِ ورَجُلُ سَوْءٍ، بِفَتْحِ السِّينِ فِيهِمَا، وَلَمْ يُجوِّزْ رَجُلُ سُوء، بِضَمِّ السِّينِ، لأَن السُّوء اسْمٌ لِلضُّرِّ وسُوء الْحَالِ، وَإِنَّمَا يُضاف إِلَى المَصْدر الَّذِي هُوَ فِعْله كَمَا يُقَالُ رجلُ الضَّرْبِ والطَّعْنِ فيَقوم مَقام قَوْلِكَ رجلٌ ضَرَّابٌ وطَعَّانٌ، فَلِهَذَا جَازَ أَن يُقَالَ: رَجُلُ السَّوْءِ، بِالْفَتْحِ، وَلَمْ يَجُز أَن يقال: هذا رجلُ السُّوءِ، بِالضَّمِّ.
قَالَ ابْنُ هَانِئٍ: الْمَصْدَرُ السَّوْءُ، وَاسْمُ الفِعْل السُّوءُ، وَقَالَ: السَّوْءُ مَصْدَرُ سُؤْتُه أَسُوءُه سَوءًا، وأَما السُّوءُ فاسْم الفِعْل.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ، وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً.
وَتَقُولُ فِي النَّكِرَةِ: رَجُلُ سَوْءٍ، وَإِذَا عَرَّفت قُلْتَ: هَذَا الرَّجلُ السَّوْءُ، وَلَمْ تُضِفْ، وَتَقُولُ: هَذَا عَمَلُ سَوْءٍ، وَلَا تَقُلِ السَّوْءِ، لأَن السَّوْءَ يَكُونُ نَعْتًا لِلرَّجُلِ، وَلَا يَكُونُ السَّوْء نَعْتًا لِلْعَمَلِ، لأَن الفِعل مِنَ الرَّجُلِ وَلَيْسَ الفِعل مِنَ السَّوْءِ، كَمَا تَقُولُ: قَوْلُ صِدْقٍ، والقَوْلُ الصِّدْقُ، ورَجلٌ صِدْقٌ، وَلَا تَقُولُ: رجلُ الصِّدْقِ، لأَن الرَّجُلَ لَيْسَ مِنَ الصِّدْقِ.
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ؛
مِثْلُ قَوْلِكَ: رجلُ السَّوْءِ.
قَالَ: ودائِرَةُ السَّوْءِ: العذابُ.
السَّوْء، بِالْفَتْحِ، أَفْشَى فِي الْقِرَاءَةِ وأَكثر، وَقَلَّمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: دائرةُ السُّوءِ، بِرَفْعِ السِّينِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ.
كَانُوا ظَنُّوا أَنْ لَنْ يَعُودَ الرسولُ والمُؤمِنون إِلَى أَهليهم، فَجَعل اللهُ دائرةَ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: وَمَنْ قَرَأَ ظَنَّ السُّوء، فَهُوَ جَائِزٌ.
قَالَ: وَلَا أَعلم أَحداً قَرَأَ بِهَا إلَّا أَنها قَدْ رُوِيت.
وَزَعَمَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ: أَن مَعْنَى السَّوْءِ ههنا الفَساد، يَعْنِي الظانِّينَ بِاللَّهِ ظنَّ الفَسادِ، وَهُوَ مَا ظَنُّوا أَنَّ الرسولَ ومَن معَه لَا يَرجِعون.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ، أَي الفَسادُ والهلاكُ يَقَعُ بِهِمْ.
قَالَ الأَزهريّ: قَوْلُهُ لَا أَعلم أَحداً قرأَ ظَنَّ السُّوءِ، بِضَمِّ السِّينِ مَمْدُودَةً، صَحِيحٌ، وَقَدْ قرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو: دَائِرَةُ السُّوءِ، بِضَمِّ السِّينِ مَمْدُودَةً، فِي سُورَةِ براءَة وَسُورَةِ الْفَتْحِ، وقرأَ سَائِرُ القرّاءِ السَّوْءِ*، بِفَتْحِ السِّينِ فِي السُّورَتَيْنِ.
وَقَالَ الفرّاءُ فِي سُورَةِ براءَة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ؛
قَالَ: قرأَ القُرّاءُ بِنَصْبِ السِّينِ، وأَراد بالسَّوْءِ الْمَصْدَرَ مِنْ سُؤْتُه سَوءًا ومَساءَةً ومَسائِيةً وسَوائِيةً، فَهَذِهِ مَصَادِرُ، ومَن رَفع السِّينَ جَعَله اسْمًا كَقَوْلِكَ: عَلَيْهِمْ دائرةُ البَلاءِ والعَذاب.
قَالَ: وَلَا يَجُوزُ ضَمُّ السِّينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ؛
وَلَا فِي قَوْلِهِ: وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ؛
لأَنه ضِدٌّ لِقَوْلِهِمْ: هَذَا رجلُ صِدْقٍ، وثوبُ صِدْقٍ، وليس للسَّوءِ ههنا مَعْنًى فِي بَلاءٍ وَلَا عَذاب، فَيُضَمُّ.
وقرئَ قَوْلُهُ تعالى: عليهموسَبَأَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ يَسْبَأُ سَبْأً: حَلَف، وَقِيلَ: سبَأَ عَلَى يَمِينٍ يَسْبَأُ سَبْأً مَرَّ عَلَيْهَا كَاذِبًا غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِهَا.
وأَسْبَأَ لأَمر اللَّهِ: أَخْبَتَ.
وأَسْبَأَ عَلَى الشيءِ: خَبَتَ لَهُ قَلْبُه.
وسَبَأُ: اسْمُ رَجُلٍ يَجْمع عامَّةَ قَبائل اليَمن، يُصْرَفُ عَلَى إِرَادَةِ الحَيِّ ويُتْرَك صرْفُه عَلَى إِرَادَةِ القَبِيلة.
وَفِي التَّنْزِيلِ: [لقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَساكِنِهم] وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يقرأُ لِسَبَأَ.
قَالَ:مِنْ سَبَأَ الحاضِرِينَ مَأْرِبَ، إذْ .
يَبْنُونَ، مِنْ دُونِ سَيْلِها، العَرِماوَقَالَ:أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلدانُ مِنْ سَبَإٍ، .
كأَنهم، تَحتَ دَفَّيْها، دَحارِيجُوَهُوَ سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ، يُصرف وَلَا يُصرف، ويمدُّ وَلَا يُمَدُّ.
وَقِيلَ: اسْمُ بَلْدَةٍ كَانَتْ تَسْكُنها بِلْقِيسُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ.
القُرَّاءُ عَلَى إجْراءِ سَبَإٍ، وَإِنْ لَمْ يُجْروه كَانَ صَوَابًا.
قَالَ: وَلَمْ يُجْرِه أَبو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سَبَأٌ هِيَ مَدِينَةٌ تُعرَف بمَأرِب مِن صَنْعاءَ عَلَى مَسِيرةِ ثلاثِ ليالٍ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْ فلأَنه اسْمُ مَدِينَةٍ، وَمَنْ صَرَفَهُ فلأَنه اسْمُ الْبَلَدِ، فَيَكُونُ مُذَكَّرًا سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ سَبَأ قَالَ: هُوَ اسْمُ مَدِينَةِ بِلْقِيسَ بِالْيَمَنِ.
وَقَالُوا: تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبا وأَيادِي سَبا، فَبَنَوْهُ.
وَلَيْسَ بِتَخْفِيفٍ عَنْ سَبَإٍ لأَن صُورَةَ تَحْقِيقِهِ لَيْسَتْ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ بَدَلٌ وَذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ فِي كَلَامِهِمْ، قَالَ:مِنْ صادِرٍ، أَو وارِدٍ أَيْدِي سَبَاوَقَالَ كُثَيِّرٌ:أَيادِي سَبَا، يَا عَزَّ، مَا كُنْتُ بَعْدَكُمْ، .
فَلَمْ يَحْلَ للعَيْنَيْنِ، بَعْدَكِ، مَنْزِلُوضَرَبَتِ العَرَبُ بِهِم المَثَلَ فِي الفُرْقة لأَنه لمَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَنَّتَهم وغَرَّقَ مكانَهُم تَبَدَّدُوا فِي الْبِلَادِ.
التَّهْذِيبِ: وَقَوْلُهُمْ ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين، شُبِّهُوا بأَهلِ سبَأ لمَّا مزَّقهم اللَّهُ فِي الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ، فأَخذ كلُّ طائفةٍ مِنْهُمْ طَرِيقًا عَلَى حِدةٍ.
واليَدُ: الطَّرِيق، يُقَالُ: أَخَذَ القَومُ يَدَ بَحْرٍ.
فَقِيلَ لِلْقَوْمِ، إِذَا تَفَرَّقوا فِي جهاتٍ مُخْتَلِفَةٍ: ذَهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم طُرُقُهم الَّتِي سَلَكُوها كَمَا تَفَرَّقَ أَهل سَبَأٍ فِي مذاهبَ شَتَّى.
وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُ سَبَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لأَنه كثر في كَلَامِهِمْ، فاسْتَثْقَلوا فِيهِ الْهَمْزَةَ، وَإِنْ كَانَ أَصله مَهْمُوزًا.
وَقِيلَ: سَبَأٌ اسْمُ رَجُلٍ ولَدَ عَشَرَةَ بَنِينَ، فَسُمِّيَتِ القَرْية بِاسْمِ أَبِيهم.
والسَّبائِيَّةُ والسَّبَئِيَّةُ مِنَ الغُلاةِ ويُنْسَبُون إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَإٍ.
سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ.
وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَرادِ، والسِّرْوةُ: السَّهْمُ لَا غَيْرَ.
وأَرضٌ مَسْروءَةٌ: ذاتُ سِرْأَة.
وسَرَأَتِ الجَرادةُ تَسْرَأُ سَرْءاً، فَهِيَ سَرُوءٌ: باضَتْ، وَالْجَمْعُ سُرُؤٌ وسُرَّأ، الأَخيرة نَادِرَةٌ، لأَن فَعُولًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فُعَّلٍ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَحمر: سَرَأَت الجَرادة: أَلْقَتْ بَيْضَها، وأَسْرَأَتْ: حانَ ذَلِكَ مِنْهَا، ورَزَّتِ الجَرادةُ، والرَّزُّ أَن تُدْخِلوَيُقَالُ: سُؤْتُ وجهَ فُلَانٍ، وأَنا أَسُوءُه مَساءَةً ومَسائِيَةً، والمَسايةُ لُغَةٌ فِي المَساءَة، تَقُولُ: أَردت مَساءَتك ومَسايَتَكَ.
وَيُقَالُ: أَسأْتُ إِلَيْهِ فِي الصَّنِيعِ.
وخَزْيانُ سَوْآنُ: مِنَ القُبْح.
والسُّوأَى، بِوَزْنِ فُعْلى: اسْمٌ للفَعْلة السيِّئَة بِمَنْزِلَةِ الحُسْنَى للحَسَنة، محمولةٌ عَلَى جهةِ النَّعْت فِي حَدِّ أَفْعَل وفُعْلى كالأَسْوإ والسُّوأَى.
والسُّوأَى: خِلَافُ الحُسْنَى.
وَقَوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى؛
الذين أَساؤُوا هُنَا الَّذِينَ أَشْرَكُوا.
والسُّوأَى: النارُ.
وأَساءَ الرجلُ إساءَةً: خلافُ أَحسَن.
وأَساءَ إِلَيْهِ: نَقِيضُ أَحْسَن إِلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِمُطَرِّف، قَالَ لِابْنِهِ لَمَّا اجْتَهد فِي العِبادة: خَيْرُ الأُمورِ أَوساطُها، والحَسَنةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنأَي الغُلُوُّ سَيِّئةٌ والتقصيرُ سَيِّئةٌ والاقتِصادُ بَيْنَهُمَا حَسَنةٌ.
وَقَدْ كَثُرَ ذِكْرُ السَّيِّئة فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ والحَسَنةُ مِنَ الصفاتِ الْغَالِبَةِ.
يُقَالُ: كَلِمَةٌ حَسَنةٌ وَكَلِمَةٌ سَيِّئةٌ، وفَعْلة حَسَنة وفَعْلةٌ سيِّئة.
وأَساءَ الشيءَ: أَفْسَدَه وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَه.
وأَساءَ فلانٌ الخِياطةَ والعَمَلَ.
وَفِي الْمَثَلِ أَساءَ كارِهٌ مَا عَمِلَ.
وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أَكْرَهَه آخَرُ عَلَى عَمَلٍ فأَساءَ عَمَله.
يُضْرَب هَذَا لِلرَّجُلِ يَطْلُب الحاجةَ (يطلب إليه الحاجة) فَلَا يُبالِغُ فِيهَا.
والسَّيِّئةُ: الخَطِيئةُ، أَصلها سَيْوِئةٌ، فقُلبت الْوَاوُ يَاءً وأُدْغِمت.
وقولٌ سَيِّئٌ: يَسُوءُ.
والسَيِّئُ والسَّيِّئةُ: عَمَلانِ قَبِيحانِ، يَصِيرُ السَيِّئُ نَعْتًا لِلذَّكَرِ مِنَ الأَعمالِ والسَّيِّئةُ الأُنثى.
وَاللَّهُ يَعْفو عَنِ السَّيِّئاتِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَكْرَ السَّيِّئِ، فأَضافَ.
وَفِيهِ: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، وَالْمَعْنَى مَكْرُ الشِّرْك.
وقرأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ومَكْراً سَيِّئاً عَلَى النَّعْتِ.
وَقَوْلُهُ:أَنَّى جَزَّوْا عامِراً سَيْئاً بِفِعلِهِم، .
أَمْ كَيْف يَجْزُونَني السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ؟
فَإِنَّهُ أَراد سَيِّئاً، فخفَّف كهَيْنٍ مِنْ هَيِّنٍ.
وأَراد مِنَ الحُسْنَى فَوَضَعَ الحَسَن مَكَانَهُ لأَنه لَمْ يُمْكِنْهُ أَكثر مِنْ ذَلِكَ.
وسَوَّأْتُ عَلَيْهِ فِعْلَه وَمَا صنَع تَسْوِئةً وتَسْوِيئاً إِذَا عِبْتَه عَلَيْهِ، وقلتَ لَهُ: أَسَأْتَ.
وَيُقَالُ: إنْ أَخْطَأْتُ فَخطِّئْني، وإنْ أسَأْتُ فَسَوِّئْ عَليَّ أَي قَبِّحْ عَليَّ إساءَتي.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَمَا سَوَّأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، أَي مَا قَالَ لَهُ أَسأْتَ.
قَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ ضَرَبَ فلانٌ عَلَى فلانٍ سَايَةً: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحدُهما السايةُ، الفَعْلة مِنَ السَّوْء، فتُرك همزُها، وَالْمَعْنَى: فَعَل بِهِ مَا يؤَدِّي إِلَى مَكْرُوهٍ والإِساءة بِه.
وَقِيلَ: ضَرَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ سَايَةً مَعْنَاهُ: جَعل لِمَا يُريد أَن يَفْعَلَهُ بِهِ طَرِيقًا.
فالسايةُ فَعْلةٌ مِن سَوَيْتُ، كَانَ فِي الأَصل سَوْية فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ، وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ، جَعَلُوهَا يَاءً مُشَدَّدَةً، ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ، فأَتْبَعُوهما مَا قَبْلَهُ، فَقَالُوا سايةٌ كَمَا قَالُوا دِينارٌ ودِيوانٌ وقِيراطٌ، والأَصل دِوَّانٌ، فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ، فأَتْبَعُوه الْكَسْرَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.
والسَّوْأَة: العَوْرة وَالْفَاحِشَةُ.
والسَّوْأَة: الفَرْجُ.
اللَّيْثُ: السَّوْأَةُ: فَرْج الرَّجل والمرأَة.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما*.
قَالَ: فالسَّوْأَةُ كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شَائِنٍ.
يُقَالُ: سَوْأَةً لِفُلَانٍ، نَصْبٌ لأَنه شَتْم ودُعاء.
وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيةِ والمُغِيرة: وَهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إلَّا أَمْسِ؟
قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّوْأَةُ فِي الأَصل الفَرْجُ ثُمَّ نُقِل إِلَى كُلِّ مَا يُسْتَحْيا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍأَي اشربْ، فإِني أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ بِكَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل فِي سَأْ زَجْرٌ وتَحْرِيكٌ للمُضِيِّ كأَنه يُحرِّكُه لِيَشْرَبَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ مَخافةَ أَن يُصْدِره وبه بَقيَّةُ الظَّمَإِ.
سبأ: سَبَأَ الخَمْرَ يَسْبَؤُها سَبْأً وسِباءً ومَسْبَأً واستَبَأَها: شَراها.
وَفِي الصِّحَاحِ: اشْتَرَاهَا لِيشْرَبَها.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمةَ:خَوْدٌ تُعاطِيكَ، بَعْدَ رَقْدَتِها، .
إِذَا يُلاقِي العُيونَ مَهْدَؤُهاكأْساً بِفِيها صَهْباء، مُعْرَقة، .
يَغْلُو بأَيدي التِّجارِ مَسْبَؤُهامُعْرَقةٌ أَي قليلةُ المِزاجِ أَي إِنها مِنْ جَوْدَتِها يغلُو اشتِراؤُها.
واسْتَبَأَها: مِثله.
وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إلَّا فِي الخَمرِ خَاصَّةً.
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَبي كَعْبٍ:بَعَثْتُ إِلَى حانُوتِها، فاسْتَبَأْتُها .
بغيرِ مِكاسٍ فِي السِّوام، وَلَا غَصْبِوَالِاسْمُ السِّباءُ، عَلَى فِعالٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ.
وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْخَمْرُ سَبِيئةً.
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:كأَنَّ سَبِيئةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ، .
يكونُ مِزاجَها عسلٌ وماءُوَخَبَرُ كأَنَّ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي وَهُوَ:عَلَى أَنْيابها، أَو طَعْمُ غَضٍّ .
مِنَ التُّفَّاحِ، هَصَّرَه اجْتِناءُوَهَذَا الْبَيْتُ فِي الصِّحَاحِ:كأَنَّ سَبِيئةً فِي بَيْتِ رأْسٍقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ مِن بَيْتِ رأْسٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.
والسَّبَّاءُ: بَيَّاعُها.
قَالَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لعُمر بْنِ يُوَسُفَ الثَّقفي: يَا ابْنَ السَّبَّاءِ، حَكَى ذَلِكَ أَبو حَنِيفَةَ.
وَهِيَ السِّباءُ والسَّبِيئةُ، وَيُسَمَّى الخَمَّار سَبَّاءً.
ابْنُ الأَنباري: حَكَى الْكِسَائِيُّ: السَّبَأُ الخَمْرُ، واللَّظَأُ: الشيءُ الثَّقيل (قوله [اللظأ الشيء الثقيل] كذا في التهذيب بالظاء المشالة أيضاً والذي في مادة لظأ من القاموس الشيء القليل)، حَكَاهُمَا مَهْمُوزَيْنِ مَقْصُورَيْنِ.
قَالَ: وَلَمْ يَحْكِهِمَا غَيْرُهُ.
قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ فِي الخَمْرِ السِّباءُ، بِكَسْرِ السِّينِ وَالْمَدِّ، وَإِذَا اشْتَرَيْتَ الْخَمْرَ لِتَحْمِلَهَا إِلَى بَلَدٍ آخَرَ قُلْتَ: سَبَيْتُها، بِلَا هَمْزٍ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه دَعا بالجِفانِ فسَبَأَ الشَّرابَ فِيهَا.
قَالَ أَبُو مُوسَى: الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فِيمَا قِيلَ: جَمَعَها وخَبَأَها.
وسَبَأَتْه السِّياطُ والنارُ سَبْأً: لَذَعَتْه، وَقِيلَ غَيَّرتْه ولَوَّحَتْه، وَكَذَلِكَ الشمسُ والسَّيْرُ والحُمَّى كُلُّهُنَّ يَسْبَأُ الإِنسانَ أَي يُغَيِّره.
وسَبَأْتُ الرجلَ سَبْأً جَلَدْتُه.
وسَبَأَ جِلْدَه سَبْأً: أَحْرَقَه، وَقِيلَ سلَخَه.
وانْسَبَأَ هُوَ وسَبَأْتُه بِالنَّارِ سَبْأً إِذَا أَحْرَقْته بِهَا.
وانْسَبَأَ الجِلْد: انْسَلَخَ.
وانْسَبَأَ جلْدُه إِذَا تَقَشَّر.
وَقَالَ:وَقَدْ نَصَلَ الأَظفارُ وانْسَبَأَ الجِلْدُوَإِنَّكَ لتريدُ سبْأَةً أَي تُرِيد سَفَراً بَعِيدًا يُغَيِّرُك.
التَّهْذِيبِ: السُّبْأَةُ: السَّفر الْبَعِيدُ، سُمِّيَ سُبْأَةً لأَن الإِنسان إِذَا طَالَ سَفَرُه سَبَأَتْه الشمسُ ولَوَّحَتْه، وَإِذَا كَانَ السَّفَرُ قَرِيبًا قِيلَ: تُرِيدُ سَرْبةً.
والمَسْبَأُ: الطريقُ في الجبل.
خُوَيْلِدُ بنُ نَوْفَلٍ الكِلابي، وأَقْوَى:يَا أَيُّها المَلِكُ المَخُوفُ أَما تَرَى .
لَيْلًا وصُبْحاً كَيْفَ يَخْتَلِفان؟
هَلْ تَستَطيعُ الشَّمْسَ أَنْ تَأْتِي بِهَا .
لَيْلًا، وهَلْ لكَ بالمَلِيك يَدانِ؟
يَا حارِ، إنَّكَ مَيِّتٌ ومُحاسَبٌ، .
واعْلَمْ بِأَنَّ كَمَا تَدِينُ تُدانُوزَنَأَ الظِّلُّ يَزْنأُ: قَلَص وقَصُر ودَنا بعضُه مِنْ بَعْضٍ.
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الإِبل:وتُولِجُ فِي الظِّلِّ الزَّناءِ رُؤُوسَها، .
وتَحْسَبُها هِيماً، وهُنَّ صَحائحوزَنَأَ إِلَى الشيءِ يَزْنأُ: دَنا مِنْهُ.
وزَنَأَ للخَمْسِين زَنْأً: دَنا لَهَا.
والزَّناءُ (قوله [والزَّنَاءُ بالفتح إلخ] لو صنع كما في التهذيب بأن قدّمه واستشهد عليه بالبيت الذي قبله لكان أسبك) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: القَصِيرُ المُجْتمِعُ.
يُقَالُ رَجُلٌ زَناءٌ وظلٌّ زَناءٌ.
والزَّناءُ: الحاقِنُ لبَوْلِه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وَهُوَ زَنَاءٌأَي بِوَزْنِ جبَان.
وَيُقَالُ مِنْهُ: قَدْ زَنَأَ بَوْلُه يَزْنأُ زَنْأً وزُنُوءًا: احْتَقَنَ، وأَزْنَأَه هُوَ إزْناءً إِذَا حَقَنَه، وأَصله الضِّيقُ.
قَالَ: فكأَنَّ الحاقِنَ سُمِّي زَناءً لأَنَّ الْبَوْلَ يَحْتقِنُ فيُضَيِّقُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعلم.
زوأ: رُوِيَ فِي الْحَدِيثِأَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ.
فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذَا فسَد الناسُ (قوله [فسد الناس] في التهذيب فسد الزمان)، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسمِ بيدهِ لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بَيْنَ هذَينِ المسجِدَينِ كَمَا تأْرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرها.
هَكَذَا رُوِيَ بِالْهَمْزِ.
قَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمع زَوَأْت بالهمز، والصواب: لَيُزْوَيَنَّ أَي لَيُجْمَعَنَّ ولَيُضَمَّنَّ، مِنْ زَوَيْت الشيءَ إِذَا جَمَعْته.
وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ، إِنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ الأَصمعي: الزَّوْءُ، بِالْهَمْزِ، زَوْءُ المَنِيَّة: مَا يَحْدُث مَنَ الْمَنِيَّةِ.
أَبو عَمْرٍو: زاءَ الدَّهْرُ بِفُلَانٍ أَي انْقَلَبَ بِهِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: زاءَ فَعَلَ مِنَ الزَّوْءِ، كَمَا يُقَالُ مِنَ الزَّوْغِ زاغَ.
ملأُ الدَّلْوَ مِنْ أَسفل الْبِئْرِ؛
تَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ أَبْصَرُ مِنَ الْمَائِحِ باسْتِ الْمَاتِحِ؛
تَعْنِي أَن الْمَاتِحَ فَوْقَ الْمَائِحِ، فَالْمَائِحُ يَرَى الماتحَ وَيَرَى اسْتَه.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ مَاتِحٌ وَرِجَالٌ مُتَّاحٌ وَبَعِيرٌ ماتحٌ وجِمالٌ مَواتح؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَرَتْها المَواتِحُالْجَوْهَرِيُّ: الماتحُ الْمُسْتَقِي، وَكَذَلِكَ المَتُوحُ.
يُقَالُ: مَتَحَ الماءَ يَمْتَحُه مَتْحاً إِذا نَزَعَهُ؛
وَفِي حَدِيثِجَرِيرٍ: مَا يُقامُ ماتِحُها.
الماتحُ الْمُسْتَقِي مِنْ أَعلى الْبِئْرِ؛
أَراد أَن مَاءَهَا جارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرض فَلَيْسَ يقامُ بِهَا مَاتِحٌ، لأَن الْمَاتِحَ يُحْتَاجُ إِلى إِقامته عَلَى الْآبَارِ لِيَسْتَقِيَ.
وَتَقُولُ: مَتَح الدَّلْوَ يَمْتَحُها مَتْحاً إِذا جَذَبَهَا مُسْتَقِيًا بِهَا.
وماحَها يَميحُها إِذا ملأَها.
وَبِئْرٌ مَتُوح: يُمْتَحُ مِنْهَا عَلَى البَكْرَةِ، وَقِيلَ: قَرِيبَةُ المَنْزَعِ؛
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يُمدُّ مِنْهَا بِالْيَدَيْنِ عَلَى البَكْرَةِ نَزْعاً، وَالْجَمْعُ مُتُحٌ.
والإِبل تَتَمَتَّحُ فِي سَيْرِهَا: تُراوِحُ أَيديها؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:لأَيْدي المَهارى خَلْفَها مُتَمَتَّحُوَبَيْنَنَا فَرْسَخٌ مَتْحاً أَي مَدّاً.
وَفَرْسَخٌ ماتحٌ ومَتَّاحٌ: مُمْتَدٌ، وَفِي الأَزهري: مَدَّادٌ.
وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصلاةُ فَقَالَ: لَا تُقْصَرُ إِلا فِي يَوْمٍ مَتَّاحٍ إِلى اللَّيْلِ؛
أَراد: لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلا فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ يَمْتَدُّ فِيهِ السَّيْرُ إِلى المَساءِ بِلَا وَتِيرةٍ وَلَا نُزُولٍ.
الأَصمعي: يُقَالُ مَتَحَ النهارُ ومَتَحَ الليلُ إِذا طَالَا.
وَيَوْمٌ مَتَّاح: طَوِيلٌ تَامٌّ.
يُقَالُ ذَلِكَ لِنَهَارِ الصَّيْفِ وَلَيْلِ الشِّتَاءِ.
ومَتَحَ النهارُ إِذا طَالَ وَامْتَدَّ؛
وَكَذَلِكَ أَمْتَحَ، وَكَذَلِكَ الليلُ.
وَقَوْلُهُمْ: سِرْنا عُقْبَةً مَتُوحاً أَي بَعِيدَةً.
الْجَوْهَرِيُّ: ومَتَحَ النَّهَارُ لُغَةٌ فِي مَتَعَ إِذا ارْتفع.
وَلَيْلٌ مَتَّاح أَي طَوِيلٌ.
ومَتَح بسَلْحِه ومَتَخَ بِهِ: رَمَى بِهِ.
ومَتَحَ بِهَا: ضَرَطَ.
ومَتَحَ الْخَمْسِينَ: قارَبَها، والخاءُ أَعلى.
ومَتَحَه عِشْرِينَ سَوْطًا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ضَرَبَهُ.
أَبو سَعِيدٍ: المَتْحُ القَطْع؛
يُقَالُ: مَتَحَ الشيءَ ومَتَخَه إِذا قَطَعَهُ مِنْ أَصله.
وَفِي حَدِيثِأُبَيٍّ: فَلَمْ أَر الرجالَ مَتَحَتْ أَعناقَها إِلى شَيْءٍ مُتُوحَها إِليهأَي مَدَّتْ أَعناقها نَحْوَهُ؛
وَقَوْلُهُ: مُتُوحَها مَصْدَرٌ غَيْرُ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ، أَو يَكُونُ كالشُّكور والكُفور.
الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ نَتَحَ: رَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: امتَتَحْتُ الشيءَ وانْتَتَحْته وَانْتَزَعْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَيُقَالُ لِلْجَرَادِ إِذا ثَبَّتَ أَذْنابه ليَبيضَ: مَتَحَ وأَمْتَح ومَتَّحَ، وبَنَّ وأَبَنَّ وبَنَّنَ، وقَلَزَ وأَقْلَزَ وقَلَّزَ.
الأَزهري: ومَتَخَ الجرادُ، بِالْخَاءِ: مثل مَتَح.
مجح: التَّمَجُّحُ والتَّبَجُّحُ، بِالْمِيمِ وَالْبَاءِ: البَذْخ والفخرُ؛
وَهُوَ يَتَمَجَّحُ ويَتَبَجَّحُ.
ومَجَحَ يَمْجَحُ مَجْحاً: كَبَجَحَ.
وَرَجُلٌ مَجَّاحٌ بَجَّاحٌ بِمَا لَا يَمْلِكُ، يمانية.
ومَجِحَ [مَجَحَ]بَيْنَهُمَا مُخَابزَة، وَلَا إِذا أَكلا لَحْمًا بَيْنَهُمَا مُلاحَمة؟
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تُحَرِّمُ المَلْحةُ والمَلْحتانأَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بِالْجِيمِ، فَهُوَ المصَّة وَقَدْ تَقَدَّمَتْ.
والمِلْح [المَلْح]، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الرَّضْعُ.
والمَلَحُ: دَاءٌ وَعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدَّابَّةِ؛
وَقَدْ مَلِحَ مَلَحاً، فَهُوَ أَمْلَحُ.
والمَلَحُ، بِالتَّحْرِيكِ.
وَرَم فِي عُرْقوب الْفَرَسِ دون الجَرَدِ، فإِذا اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.
والمَلْحُ: سُرْعَةُ (قوله [والملح سرعة إلخ] يقال ملح الطائر كمنع كثرت سرعة خفقانه كما في القاموس) خَفَقانِ الطَّائِرِ بِجَنَاحَيْهِ؛
قَالَ:مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِقَالَ أَبو حَاتِمٍ: قُلْتُ للأَصمعي أَتراه مَقْلُوبًا مِنَ اللَّمْح؟
قَالَ: لَا، إِنما يُقَالُ لَمَحَ الكوكَبُ وَلَا يُقَالُ مَلَح، فَلَوْ كَانَ مَقْلُوبًا لَجَاز أَن يُقَالَ مَلَح.
والأَمْلاحُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْد:عَفا مِنْ آلِ لَيْلَى السَّهْبُ، .
فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُوَهَذِهِ كُلُّهَا أَسماء أَماكن.
ابْنُ سِيدَهْ: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كُلُّهَا مَوَاضِعُ؛
قَالَ جَرِيرٌ:كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَواشِنِها الحَصى، .
إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُهاقَوْلُهُ فِي جواشِنِها الْحَصَى أَي كأَنَّ أَفْهاراً فِي صُدُورِهِمْ، وَقِيلَ: أَراد أَنهم غِلَاظٌ كأَنَّ فِي قُلُوبِهِمْ عُجَراً؛
قَالَ الأَخطل:بمُرْتَجِزٍ دَانِي الرِّبابِ كأَنه، .
عَلَى ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُهاوَبَنُو مُلَيْحٍ: بَطْنٌ، وَبَنُو مِلْحانَ كَذَلِكَ.
والأُمَيْلِحُ: مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ هُذَيل كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ؛
قَالَ الْمُتَنَخِّلُ:لَا يَنْسَأُ اللَّهُ مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا .
يومَ الأُمَيْلِح، لَا غابُوا وَلَا جَرَحوايَقُولُ: لَمْ يَغِيبُوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، وَلَا جَرَحوا أَي وَلَا قَاتَلُوا إِذ كَانُوا مَعَنَا.
وَيُقَالُ للنَّدَى الَّذِي يَسْقُطُ بِاللَّيْلِ عَلَى البَقْل: أَمْلَحُ، لِبَيَاضِهِ؛
وَقَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ إِبلًا:أَقامتْ بِهِ حَدَّ الربيعِ، وَجارُها .
أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى بِهِ الليلُ، أَمْلَحُيَعْنِي النَّدَى؛
يَقُولُ: أَقامت بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَيام الرَّبِيعِ، فَمَا دَامَ النَّدَى، فَهُوَ فِي سَلْوَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، وإِنما قَالَ مَسَّى بِهِ لأَنه يَسْقُطُ بِاللَّيْلِ؛
أَراد بِجَارِهَا نَدَى اللَّيْلِ يُجِيرُهَا مِنَ الْعَطَشِ.
والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كَتِيبَتَانِ كَانَتَا لأَهل جَفْنَة؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والمَلْحاء كَتِيبَةٌ كَانَتْ لِآلِ المُنْذِر؛
قَالَ عَمْرُو بْنُ شاسٍ الأَسَدِيّ:يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَ ما .
تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ فِي الأَمرِ ذِي البَزْلِوالكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم.
والبَزْل: الشِّدَّةُ.
ومُلْحةُ: اسْمُ رَجُلٍ.
ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شَاعِرٌ مِنْ شُعَرَائِهِمْ.
ومُلَيْحٌ، مُصَغَّرًا: حَيّ مِنْ خُزاعة وَالنِّسْبَةُ إِليهم مُلَحِيٌّ مِثَالَ هُذَليٍّ.
التَّهْذِيبُ: والمِلاحُ أَن تَشْتَكِيَ النَّاقَةُ حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثُمَّ تُلْصَقَ عَلَى الْحَيَاءِ فيَبرَأَ.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلَّذِي يَخْلِطُ كَذِبًا بصِدْقٍ: هُوَ يَخْصف حِذاءَه وَهُوَ يَرْتَثِئُ إِذا خَلَطحَتَّى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا، .
أَمْلَح لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّباوَقِيلَ: هُوَ الَّذِي بَيَاضُهُ غَالِبٌ لِسَوَادِهِ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ.
والمُلْحة والمَلَحُ: فِي جَمِيعِ شَعْرِ الْجَسَدِ مِنَ الإِنسان وكلِّ شَيْءٍ بياضٌ يَعْلُو السَّوَادَ.
والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حَتَّى يَضْرِب إِلى الْبَيَاضِ؛
وَقَدْ مَلِح مَلَحاً وامْلَحَّ وأَمْلَح؛
الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشْتَدَّتْ حَتَّى تَضْرِبَ إِلى الْبَيَاضِ قِيلَ: هُوَ أَمْلَحُ الْعَيْنِ، وَمِنْهُ كَتِيبَةٌ مَلْحاءُ؛
وَقَالَ حَسانُ بْنُ رَبِيعَةَ الطَّائِيُّ:وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى .
تُوَلِّيَ، والسُّيُوفُ لَنَا شُهودُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ مِنَ الرِّوَايَةِ: وأَنا نَضْرِبُ الْمَلْحَاءَ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ؛
وَقَبْلَهُ:لَقَدْ عَلِمَ القبائلُ أَن قَوْمِي .
ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُقَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى تُوَلِّيَ أَي حَتَّى تَفِرَّ مُوَلِّيَةً يَعْنِي كَتِيبَةَ أَعدائه، وَجَعَلَ تَفْلِيلَ السُّيُوفِ شَاهِدًا عَلَى مُقَارَعَةِ الْكَتَائِبِ وَيُرْوَى: لَهَا شُهُودٌ، فَمَنْ رَوَى لَنَا شُهُودٌ فإِنه جَعَلَ فُلولَها شُهوداً لَهُمْ بِالْمُقَارَعَةِ، وَمَنْ رَوَى لَهَا أَراد أَن السُّيُوفَ شُهُودٌ عَلَى مُقَارَعَتِهَا، وَذَلِكَ تَفْلِيلُهَا.
ومَلْحانُ [مِلْحانُ]: جُمادَى الْآخِرَةُ؛
سُمِّيَ بِذَلِكَ لِابْيِضَاضِهِ بِالثَّلْجِ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها، .
لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُشِيْبانُ [شَيْبانُ]: جُمادَى الأُولى وَقِيلَ: كانون الأَول.
ومَلْحانُ [مِلْحانُ]: كَانُونُ الثَّانِي، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيَاضِ الثَّلْجِ.
الأَزهري: عَمْرُو بْنُ أَبي عَمْرٍو: شِيبانُ، بكسر الشين، ومِلْحان [مَلْحان] مِنَ الأَيام إِذا ابْيَضَّتِ الأَرض مِنَ الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ لِبَعْضِ شُهُورِ الشتاء مِلْحانُ [مَلْحانُ] لِبَيَاضِ ثَلْجِهِ.
والمُلَّاحِيُّ، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ: ضَرْبٌ مِنَ الْعِنَبِ أَبيض فِي حَبِّهِ طُولٌ، وَهُوَ مِنَ المُلْحة؛
وَقَالَ أَبو قَيْسِ ابنُ الأَسْلَت:وَقَدْ لاحَ فِي الصبحِ الثرَيَّا كَمَا تَرَى، .
كعُنْقودِ مُلَّاحِيَّةٍ، حِينَ نَوَّراابْنُ سِيدَهْ: عِنَبٌ مُلاحِيٌّ أَبيض؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَمِنْ تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ، .
يُعْصَرُ مِنْهَا مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُقَالَ: وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ مُلَّاحِيّ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ.
وَقَالَ مَرَّةً: إِنما نَسَبَهُ إِلى المُلَّاحِ، وإِنما المُلَّاحُ فِي الطَّعْم، والمُلاحِيُّ مِنَ الأَراك الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وشُهْبة وحُمْرة؛
وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:فَمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها، .
بقُرَّى، مُلاحِيٌّ مِنَ المَرْدِ ناطِفُوالمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صَادِقُ الْحَلَاوَةِ ويُزَبَّبُ.
وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بِحُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ.
وشجرةٌ مَلْحاء: سَقَطَ وَرَقُهَا وَبَقِيَتْ عِيدَانُهَا خُضْراً.
والمَلْحاء مِنَ الْبَعِيرِ: الفِقَرُ الَّتِي عَلَيْهَا السَّنامُ؛
وَيُقَالُ: هِيَ مَا بَيْنَ السَّنامِ إِلى العَجُز؛
وَقِيلَ: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ مِنَ الْكَاهِلِ إِلى الْعَجُزِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:مَوْصُولَةُ المَلْحاءِ فِي مُسْتَعْظمِ، .
وكَفَلٍ مِنْ نَحْضِه مُلَكَّمِوالمَلْحاءُ: مَا انْحَدَرَ عَنِ الْكَاهِلِ إِلى الصُّلْبِ؛
وَقَوْلُهُ:رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا، .
لَا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِأَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: إِذا رَمَى الرَّجُلُ فأَصاب قِيلَ: مَرْحَى لَهُ وَهُوَ تَعَجُّبٌ مِنْ جَوْدة رَمْيِهِ؛
وَقَالَ أُمَيَّة بْنُ أَبي عَائِذٍ:يُصِيبُ القَنِيصَ، وصِدْقاً يقولُ: .
مَرْحى وأَيحَى إِذا مَا يُواليمَرْحى وأَيْحى: كلمةُ التَّعَجُّبِ شِبْهُ الزَّجْرِ، وإِذا أَخطأَ قِيلَ لَهُ: بَرْحى ومَرِحَتِ الأَرضُ بِالنَّبَاتِ مَرَحاً: أَخرجته.
وأَرض مِمْراح إِذا كَانَتْ سَرِيعَةَ النَّبَاتِ حِينَ يُصِيبُهَا الْمَطَرُ؛
الأَصمعي: المِمْراح مِنَ الأَرض الَّتِي حَالَتْ سَنَةً فَلَمْ تَمْرَحْ بِنَبَاتِهَا.
ومَرِحَ الزَّرْعُ يَمْرَحُ: خَرَجَ سُنْبُله.
ومَرِحَتِ العينُ مَرَحاناً: اشْتَدَّ سَيَلانُها؛
قَالَ:كأَنَّ قَذًى فِي الْعَيْنِ قَدْ مَرِحتْ بِهِ، .
وَمَا حاجةُ الأُخْرَى إِلى المَرَحانِوَقِيلَ: مَرِحتْ مَرَحاناً ضَعُفَت؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ يُنْسَبُ إِلى النَّابِغَةِ الجَعْدي، وَقَبْلَهُ:تَواهَسَ أَصحابي حَدِيثًا فَقِهْتُه .
خَفِيًّا، وأَعْضادُ المَطِيِّ عَوانيالتواهُسُ: التسارُرُ؛
أَراد أَن أَصحابه تَسارُّوا بحديث حَرْبه.
والغواني هُنَا: الْعَوَامِلُ.
وَقَدْ قِيلَ فِي مَرِحَت الْعَيْنُ إِنها بِمَعْنَى أَسْبلت الدَّمْعَ، وَكَذَلِكَ السحابُ إِذا أَسْبَلَ المَطَرَ، وَالْمَعْنَى: أَنه لَمَّا بَكَى أَلمَتْ عينُه، فَصَارَتْ كأَنها قَذِيَّة، وَلَمَّا أَدام الْبُكَاءَ قَذِيَتِ الأُخْرَى؛
وَهَذَا كَقَوْلِ الْآخَرِ:بَكَتْ عَيْنيَ اليُمْنى؛
فَلَمَّا زَجَرْتُها .
عَنِ الجَهْلِ بَعْدَ الحِلْمِ، أَسْبَلَتَا مَعَاوَقَالَ شَمِرٌ: المَرَحُ خروجُ الدَّمْعِ إِذا كَثُرَ؛
وَقَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ:مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحُّ سُيُوبَ الماءِ .
سَحًّا، كأَنَّه مَنْحُورُوَعَيْنٌ مِمْراح: سَرِيعَةُ الْبُكَاءِ.
ومَرِحَتْ عَيْنُهُ مَرَحاناً: فَسَدَتْ وهاجتْ.
وَعَيْنٌ مِمْراحٌ: غَزِيرَةُ الدَّمْعِ.
ومَرَّحَ الطعامَ: نَقَّاه مِنَ الغَبا (والتمريح تنقية الطعام من العفا.
هكذا في سائر النسخ.
وفي بعض الأَمهات من الغبا انتهى.
ولم نجد للعفا بالعين المهملة والفاء ولا للغبا بالغين المعجمة والباء الموحدة معنى يناسب هنا، ولعله الغفا بالغين المعجمة والفاء، شيء كالزؤان أو التبن كما نص عليه المجد وغيره) بالمَحاوِق أَيِ الْمَكَانِسِ.
ومَرَّحَ جِلْدَه: دَهَنَه؛
قَالَ:سَرَتْ فِي رَعِيلٍ ذِي أَداوَى، مَنُوطةٍ .
بِلَبَّاتِها، مَدْبوغةٍ لَمْ تُمَرَّحِقَوْلُهُ: سَرَتْ يَعْنِي قَطَاةً.
فِي رَعيل أَي فِي جَمَاعَةِ قَطاً.
ذِي أَداوَى يَعْنِي حَوَاصِلَهَا.
مَنُوطَةٌ: مُعَلَّقَةٌ.
بلَبَّاتها يَعْنِي مَوَاضِعَ المَنْحَر؛
وَقِيلَ: التَّمْرِيحُ أَن تُؤْخَذَ المَزادة أَولَ مَا تُخْرَزُ فَتُمْلأَ مَاءً حَتَّى تَمْتَلِئَ خُرُوزُهَا وَتَنْتَفِخَ، وَالِاسْمُ المَرَحُ، وَقَدْ مَرِحَتْ مَرَحاناً.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ومَزادةٌ مرِحة لَا تُمْسك الماءَ.
وَيُقَالُ: قَدْ ذَهَبَ مَرَحُ المَزادة إِذا انْسَدَّتْ عُيُونُهَا وَلَمْ يَسِلْ مِنْهَا شَيْءٌ؛
ابْنُ الأَعرابي: التَّمْرِيحُ تَطْيِيبُ الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ بأَذْخِرٍ أَو شِيحٍ، فإِذا طُيِّبَتْ بِطِينٍ فَهُوَ التَّشْرِيبُ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ تَمْرِيحَ الْمَزَادَةِ أَن تملأَها مَاءً حَتَّى تَبْتَلَّ خُرُوزها وَيَكْثُرَ سَيَلَانُهَا قَبْلَ انْتِفَاخِهَا، فَذَلِكَ مَرَحُها.
ومَرَّحْتُ القِرْبةَ: شَرَّبْتُها، وَهُوَ أَن تملأَها مَاءً لتَنْسَدَّ عيونُ الخُرَز.
والمِراحُ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ:تَرَكنا، بالمِراحِ وَذِي سُحَيْمٍ، .
أَبا حَيَّانَ فِي نَفَرٍ مَنافىالزَّمَخْشَرِيِّ: وَكَانَتِ ا
وجَماعتِكم.
فَهُوَ مجازٌ، صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه المَلأُ أَي من الْقَوْم ووُجُوههم ورُؤَساؤُهم ومُقَدَّمُوهم الَّذين يُرْجَع إِلى قَوْلِهِم بِالْكَسْرِ، ذكره أَبو عُبيدةَ فِي غَرِيبه، وَهُوَ كعطفِ تفسيرٍ لِما قَبْلَه، وَالْجمع أَمْلَاءٌ، وَفِي الحَدِيث.
هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟
) يُرِيد الملائكةَ المُقَرَّبِينَ، ويروى أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَمع رَجُلاً من الأَنصار وَقد رَجعوا مِن غَزْوَةِ بَدْرٍ يَقُول: مَا قَتَلْنَا إِلَاّ عَجائِزَ صُلْعاً.
فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: أَي أَشرافُ قُريشٍ.
المَلأُ أَي مُطلقًا، وَلَو ذكره عِنْد التشاوُرِ كَانَ أَوْلَى للمناسبة الملأُ .
وَالْجمع أَمْلَاءٌ، أَي جَماعاتٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَبِه فسّر قَول الشَّاعِر:وَتَحَدَّثُوا مَلأً لِتُصْبِحَ أُمُّنَاعَذْرَاءَ لَا كَهحلٌ وَلَا مَوْلُودُوَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ الجُهنِيِّ الْآتِي ذِكْرُه:فَقُلْنَا أَحْسِني مَلأً جُهَيْنَاأَي أَحْسِني ظَنًّا، وَقَالَ أَبو الْحسن: لَيْسَ المَلأُ من بابِ رَهْطٍ، وإِن كانَا اسمَيْنِ للجَمْعِ، لأَن رَهْطاف لَا واحِدَ لَهُ من لَفظه، ثمَّ قَالَ: الملأُ إِنَّما هم للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْطٍ لذَلِك، والمَلأُ على هَذَا صِفَةٌ غالبةٌ.
المَلأُ ، وَفِي : الخُلُقُ!
- المَلِيءُ بِمَا يُحْتَاج إِليه، وَمَا أَحْسَن مَلأَ بَني فُلانٍ، أَي أَخلاقَهم وعِشْرَتَهم، قَالَ الجُهَنِيُّ:تَنَادَوْا يَالَ بُهْثَةَ إِذْ رَأَوْنَافَقُلْنَا أَحْسِنِى مَلأً جُهَيْنَا تَصغير مُلَاةٍ مُثَنَّاة مُخَفَّفة الْهَمْز.
والمُلَاءُ المَحْض فِي قَوْلِ أَبي خِرَاشٍ الهُذليّ بِمَعْنى الغُبَارِ الخَالِص:كَأَنَّ المُلَاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِرَاعِهصُرَاحِيُّةُ والآخِنِيُّ المُتَحَّمُشَبَّهَة} بالمُلَاءِ مِن الثِّيَابِ، وَفِي : المُلَاءَةُ: القِشْرَة الَّتِي تَعْلُوا اللَّبَن، وأَنشدَ قَوْلَ مَطَر:وَمَعْرِفَة بالكَفِّ عَجْلَي وجَفْنَةذَوَائِبُهَا مِثْلُ المُلَاءَةِ تضربُوَفِي : وَمن الْمجَاز قولُهم: عَلَيْهِ مُلَاءَةُ الحُسْنِ.
وجَمَّش فَتى من العَربِ حَضَرِيَّةً فَتَشَاحَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَالَكِ مُلَاءَةُ الحُسْنِ وَلَا عَمُودُه وَلَا بُرْنُسُه، فَمَا هَذَا الامتناعُ؟
مُلَاءَة الحُسْنِ: البَياضُ.
وعَمُوده: الطُّولُ، وبُرْنُسه: الشَّعر.
كمَنَعه، لَيْسَ بِمَشْهُور عِنْد اللغويين أَي أَعانه وَقَوَّاه، عَلَيْهِ مُمَالأَةً.
أَي ، قَالَ الشاعرُ:وَتَحَدَّثُوا مَلأً لِتُصْبِحَ أُمُّنَاعَذْرَاءَ لَا كَهْلٌ وَلَا مَوْلُوِدُأَي تَشاوَرُوا وَتَحَدَّثُوا} مُتَمالِئينَ على ذَلِك لِيَقْتُلونا أَجمعينَ، فتُصْبِح أُمُّنا كالعذراءِ الَّتِي وَلَا ولدَ لَهَا.
قَالَ أَبو عبيد: يقالُ للقومِ إِذا تَتابَعُوا بِرَأْيِهم على أَمْرٍ: قد تَمَالَئُوا عَلَيْهِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: مالأَه، إِذا عَاوَنه، وَلامَأَه: إِذَا صَحِبَه أَشْبَاهُه.
وَفِي حَدِيث عليَ: واللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثمَانَ وَلَا {مَالأْتُ على قَتْلِهِ.
أَي مَا ساعدت وَلَا عَاوَنْتُ.
وَفِي حَدِيث عُمَر: لَو} تَمَالأَ عليهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لأَقَدْتُهم بِهِ.
أَءَ لَو تَضَافَروا عَلَيْهِ وتَعَاوَنُوا وتَساعدو.
وَيُقَال:أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنَاأَي أَحْسِني!
مُمَالأَةً، أَي مُعاونَةً، مِن مَالأْتُ فُلاناً: ظَاهَرْته.
وَيُقَال: فُلانٌ أَمْلأُ لِعَيْنِي مِن فُلانٍ، أَي أَتمُّ فِي كُلِّ شيءٍ مَنْظَراً وَحُسْناً، وَهُوَ رجلٌ مَاليءٌ للعين إِذا أَعجَبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه، الرجل ، وَالْمَشْهُور الضمُّ، يَمْلُؤُ ككرَامَةٍ كسَحابٍ وَهَذِه فَهُوَ مَلِيءٌ: صَار مَلِيئاً، أَي ثِقَةً، فَهُوَ غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّنُ المَلَاءِ والمَلَاءَةِ، ممدُودَانِ.
وَفِي حَدِيث الدَّيْنِ المَلِيءُ بِالْهَمْز أَي الثِّقَةُ الغَنِيُّ.
وَقد أُولع فِيهِ الناسُ بتَرْكِ الهَمْزِ وَتَشْديد اليَاءِ كَذَا فِي ، وَنقل شيخُنا عَن الْجلَال فِي الدرّ النثير، وَقد: يُسَهَّل.
وَفِي : ويَجوز البَدَلُ والإِدغام، وَهُوَ المَسموع فِي أَكثر الرِّوَايَات.
بالضمّ وَالْمدّ، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نسختنا.
وَهَذَا الأَمرُ أَمْلأُ بِك، أَي أَمْلَكُ.
كالمُتْعَة محرّكة، يُصيب .
وَهِي الإِزار و بالفَتْح هِيَ المِلْحَفَة وَقَالَ بَعضهم: إِن الْجمع مُلأٌ، بِغَيْر مَدَ، وَالْوَاحد ممدودٌ، والأَوَّلُ أَثبَتُ، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء شَبَّه تَفرُّقَ الغَيْم واجتماعَ بعضِه إِلى بعضٍ فِي أَطرافِ السماءِ بالإِزار إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه وطُوِيَ.
ثمَّ إِن المُلَاءَة والرَّبْطَة، قيل: مُترادِفانِ وَقيل: المُلاءَة: هِيَ المِلْحَفَة ذَات اللِّفْقَيْنِ، فإِن كَانَت ليستْ ذاتَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ رَيْطَةٌ، وسيأْتي بَيَان ذَلِك إِن شاءَ الله تَعَالَى.
} وتَمَلأْتُ: لَبِستُ المُلَاءَةَ.
وتصغيرُ المُلَاءَةِ!
مُلَيْئَةٌ، ورد فِي حَدِيث قَيْلَةَ النّسخ {وأَمَلاءُ، كَمَا فِي ، والعامة تَقول إِناءُ} مَلاً مَاءً، وَالصَّوَاب {ملآنُ مَاء، قَالَ أَبو حَاتِم: حُبٌّ مَلآنُ، وقِرْبَةٌ} مَلأَى، وحِبَاب {مِلَاءُ، قَالَ: وإِن شئتَ خفَّفْت الهمزةَ فَقلت فِي المُذكّر} مَلَانُ، وَفِي المُؤَنّثَ مَلَا، ودَلْوٌ {مَلاً، وَمِنْه قَوْله:وحَبَّذَا دَلْوُكِ إِذْ جَاءَتْ مَلَاأَراد} مَلأَى، وَيُقَال {مَلأْتُه} مَلأً بِوَزْن مَلْعاً فإِن خَفَّفْتَ قُلت مَلاً، وَقد {امتلأَ الإِناءُ} امتلاءً.
{وامْتَلَا} وتَمَلأَ بِمَعْنى.
ممدوداً كغُراب كمُتْعَة يُصيب أَي} امتلاءِ المَعِدة، مبنيًّا للْمَفْعُول } مَلُؤَ مِثال } إِمْلَاءً، أَي أَزكمه .
كَذَا فِي النّسخ وَفِي بَعْضهَا فَهُوَ مَلآنُ وَهَذَا خِلاف الْقيَاس يُحْمَل على مُلِيءَ، فَهُوَ حِينَئِذٍ لأَن الْقيَاس فِي مفعولٍ الرباعيِّ مُفْعَل كمُكْرَم.
وَفِي : وَمن الْمجَاز بِهِ {مُلأَةٌ، وَهُوَ ثِقَلٌ يأْخُذ بالرأْس وزُكْمَةٌ من امتلاء الْمعدة.
ومُلِيءَ الرجلُ وَهُوَ مَملوءٌ.
انْتهى.
وَقَالَ اللَّيْث:} المُلَاءُ: ثقَلٌ يأَخذُ فِي الرأْس كالزُّكامِ من امتلاءِ المَعِدة، وَقد تَمَلأَ من الطَّعَام والشَّرابِ {تَمَلُّؤاً، وتَمَلأَ غَيْظاً وشِبَعاً} وامتلأَ.
قلت: وَهُوَ من الْمجَاز.
وَقَالَ ابْن السكّيت: {تَمَلأْتُ من الطَّعَام} تَمَلُّؤًا، وتَمَلَّيْتُ العَيْشَ {تَمَلِّياً، إِذا عِشْتَ} مَلِيًّا، أَي طَويلا.
التَّشَاوُرُ) يُقَال: مَا كَانَ هَذَا الأَمرُ عَن} مَلإٍ مِنَّا أَي تَشاوُرٍ واجتماعٍ، وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ حِين طُعِن: أَكان هَذَا عَن مَلإٍ مِنْكُم؟
أَي عَن مُشاوَرَةٍ من أَشرافكم يُقَال أَي القَدَحَ أَمْلَائِهِ) وحَجَرٌ مِلْءُ الكَفِّ.
وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاة ، هَذَا تَمْثِيل، لأَن الكَلام لَا يَسع الأَماكِنَ، والمُراد بِهِ كَثْرَةُ العَددِ.
وَفِي حَدِيث إِسلام أَبي ذَرَ قَالَ: لنا كَلِمةٌ تَمْلأُ الفَم.
أَي أَنها عَظيمةٌ شَنيعةٌ، لَا يَجوز أَن تُحْكَى وتُقال، فكأَنّ الفَمَ {مَلآنُ بهَا، لَا يَقْدِر على النُّطْقِ.
وَمِنْه فِي الحَدِيث وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ جَارَتِها.
أَرادت أَنها سَمِينَةٌ، فإِذا تَغطَّت بكسائها مَلأَتْه.
{المِلأَةُ وإِنه لَحَسَنُ المِلأَةِ، وَقد تَقدَّم بالفَتح، وَقد تَقدَّمَ أَيضاً، فَذكره كالاستدراك.
وَفِي حَدِيث عِمْرانَ: إِنّه لَيُخَيَّلُ إِلينا أَنها أَشدُّ مِلأَةً مِنْهَا حِين ابْتُدِيءَ فِيهَا.
أَي أَشدُّ امتلاءً المِلأَة أَيضاً مضبوطٌ عندنَا بِالْكَسْرِ، وَضَبطه شيخُنا بِالْفَتْح هُوَ مَا يَعْترِي الإِنسانَ مِن الكَرْبِ عِنْد الامتلاءِ مِنْهُ.
من الْمجَاز، كَذَا فِي وَتَبعهُ المناوِي النَّزْعَ مُضَعَّفاً إِذا فِي النَّزْعِ، وَقيل مَلأَ فِي قَوْسِه: غَرَّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ، وأَمْلأْتُ النَّزَعَ فِي القَوس، إِذا شَدَدْتَ النَّزْعَ فِيهَا.
وَفِي : يُقَال: أَمَلأَ فُلانٌ فِي قَوْسِهِ إِذا أَغْرَق فِي النَّزْع.
ومَلأَ فُلانٌ فُرُوجَ فَرَسه، إِذا حَمَله على أَشَدِّ الحُضْرِ.
وَقد أَغفله الْمُؤلف.
جمع غِرْسٍ، بِالْكَسْرِ، جِلْدَة على جَبْهَة الفَصِيل، وسيأْتي، لامْتِلاءِ بَطْنِها.
وَمن الْمجَاز: نَظرتُ إِليه فملأْتُ مِنْهُ عَيْنِي، وَهُوَ مَلآنُ من الكَرَمِ ومُلِيءَ!
ومُلّىءَ رُعْباً.
وفلانٌ مَلأَ ثِيابي، إِذا رَشَّ عَلَيْهِ طِيناً أَو غيرَه، كَذَا فِي .
غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ عَجِيب، وَقد يُقَال: إِن الْجَوْهَرِي لم يذكر هُنَاكَ هذَيْن اللَّفْظَيْنِ يَعْنِي بِالْهَمْز فِي آخرهما، فَلَا يَرِد عَلَيْهِ شيءٌ مِمَّا ذُكِر، فتأَمَّل ذَلِك.
وَفِي مَأَقِ العَيْنِ لغاتٌ عشرةٌ، يأْتي بيانُها فِي الْقَاف إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:[مكأ]: {المَكْءُ بِالْفَتْح: جُحْر الثعْلَب والأَرنب، أَو مَجْثَمُهما، يُهمزَ وَلَا يُهمز، وَقَالَ ثعلبٌ: هُوَ جُحْر الضَّبِّ، قَالَ الطِّرمَّاحُ:كَمْ بِهِ مِنْ} مَكْءٍ وَحْشِيَّةٍقِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَوْ هَيامْعَنَى بِالوحْشِيَّة هُنَا الضَّبّة، لأَنه لَا يَبِيضُ الثعلبُ وَلَا الأَرنب، وإِنما تَبِيضُ الضَّبَّةُ.
وقِيضَ مَعْنَاهُ حُفِرَ وشُقَّ، وَمَنْ رَوَاهُ وَهُوَ البَيْضُ، فَقِيض عِنْده: كُسِرَ بَيْضُهُ فأُخْرِج مَا فِيهِ، والمُنْتَثَل: مَا يُخرَجُ مِنْهُ من التُّرَاب، والهَيَام: التُّراب الَّذِي لَا يَتماسك أَن يَسِيل من اليَد.
{والمَكْءُ أَيضاً؛
مَجَلُ اليَدِ مِن الْعَمَل، نَقله أَبو عليَ القالي، وَهُوَ يُهمز وَلَا يُهمز، وَالْعجب من الشَّيْخ المنَاوي كَيفَ تَعَرَّض} لِمَكَأَ الطَّيْرُ يَمكأُ وَمِنْه المُكَّاءُ، لكْثرة صَفِيره، وَفِي هَذِه المادّة وَهُوَ مُعْتَلٌّ بالإِجماع.
مَلأ: أَي الشيءَ يَمْلَؤُه وَمِلأَةً) أَي تَمْلِئَةً {فامْتَلأَ} وتَمَلأَ) ، فِي الْعبارَة لفٌّ ونَشْر، وَذَلِكَ أَن {امتلأَ مُطاوع مَلأَه} وَملِئَه بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
{وتَمَلأَ مُطاوع} ملأَة كعَلَّمَه فتَعلَّم بِالْكَسْرِ أَي المِلْءِ لأَن الْمَقْصُود الْهَيْئَة أَي الإِناء أَي الأُنثى على فَعْلَى، كَمَا فِي بهاء ككرامٍ، كَذَا فِي أَي أَحْسِني أَخلاقاً يَا جُهَيْنَة، وَالْجمع أَمْلَاءٌ، وَفِيه وُجُوهٌ أُخَرُ، ذُكِر مِنْهَا وَجْهٌ، وسيأْتي وجهٌ آخَرُ، وَفِي حَدِيث أَبي قَتادة: لمَّا ازدحمَ الناسُ على المِيضَأَةِ فِي بعضِ الغَزَواتِ قَالَ لَهُم رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَحْسِنوا المَلأَ فكُلُّكُمْ سَيَرْوَى) ، قَالَ ابنُ الأَثير: وأَكثر قُرَّاءِ الحَدِيث يَقْرؤُونها بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون اللَّام، وَلَيْسَ بِشَيْء مَا جاءَ فِي الحَدِيث أَيضاً حِين ضَربُوا الأَعرابيَّ الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد وتقدّم فِي م ر أَحديثُ الحَسن البصرِيّ: لما ازْدَحَموا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُم أَيُّها المَرْؤُونَ.
} المُلَاءُ تجَرَّدَ فِيهَا والمُلَاءُ بِكَفِّهِلِيُخْمِدَ مِنْهَا مَا تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ(و) {المُلَاءَة كُنْيَتُها هِيَ .
والمَدّ ككِرام كأَنْصِباء كَكُبَرَاء، كِلَاهُمَا عَن اللِّحيانيّ وحْدَه هم ذَوُو الأَموال، هم أَي مِن الأَغنياءِ فِي إِعطاءِ الدَّيْنِ وتَسْلِيمهِ لِطالِبه ومُتقاضِيه بِلَا مَشَقَّةٍ، وَلَو لم يَكُونُوا فِي الْحَقِيقَة أَغنياءَ، والمُلآءُ أَيضاً الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لأَنَّهُم مُلآءُ بِمَا يُحْتَاج إِليه كَكَرِيمٍ مهموزٌ: كثيرُ المَال، أَو الثِّقَة الغَنِيّ.
قَالَه الجوهريّ.
أَو الغَنِيُّ المُقتدِر، قَالَه الفيّوميّ.
وَحكى أَحمد بن يحيى: رَجُلٌ} مالِىءٌ: جليلٌ يَمَلأُ العَيْنَ بجُهْرَتِهِ، وشَابٌّ مالِيءُ العَيْنِ، إِذا كَانَ فَخْماً حَسَناً.
جذورٌ تشترك مع «ملء» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
ملِئَ يَملأ، ملْئًا، فهو ملِيء • ملِئ الإناءُ وغيرُه: امتلأ، حَوى قدرَ ما يسعه من ماء وغيره. امتلأَ/ امتلأَ من يمتلئ، امتِلاءً، فهو مُمتلِئ، والمفعول مُمتلأَ منه • امتلأ الإناءُ وغيرُه: حوى قدرَ ما يسعُه من ماءٍ وغيره، فاض، طفح "امتلأ الكوبُ لبنًا- امتلأتِ السَّفينةُ غِلالاً- امتلأتِ القاعةُ بالمشاه
جذر ملء هو (ملء)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
ملء تتكوّن من 3 أحرف: م، ل، ء؛ تبدأ بحرف م وتنتهي بحرف ء.
الماضي: ملِئَ، المضارع: يَملأ، المصدر: ملْئًا، اسم الفاعل: ملِيء.
جمع مِلْء: أملاء.