معنى ملت وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ملت»: ملتو مشتبك قد التبست شعبه والعظيم الْأَبْيَض وسط الْقرن (ج) أمرجة(الممراج) من لَا يحكم أُمُوره(…
ملتو مشتبك قد التبست شعبه والعظيم الْأَبْيَض وسط الْقرن (ج) أمرجة(الممراج) من لَا يحكم أُمُوره(
مَلَتَه يَمْلِتُه: حَرَّكَهُ، وزَعْزَعَه.
والأَماليتُ: الإِبِلُ السِّراعُ، وكسِكِّيتٍ: سِنْفُ المَرْخِ.
• ماتَ يَ
مِلْتُ مِنَ السُّوء، لأَن الإِنسان عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ.
حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبي سَعِيدٍ السِّيرَافِيِّ، قَالَ: الصَّحِيحُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى:رَبِّي عَلَى الحِسابِ مُقِيتُقَالَ: لأَن الخاضعَ لربِّه لَا يَصِفُ نفسَه بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي حَمَلَ السيرافيَّ عَلَى تَصْحِيحِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، أَنه بَنَى عَلَى أَن مُقِيتاً بِمَعْنَى مُقْتَدِرٍ، وَلَوْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَنْ يَقُولُ إِنه الْحَافِظُ لِلشَّيْءِ وَالشَّاهِدُ لَهُ، كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ، لَمْ يُنْكِر الروايةَ الأَوَّلَة.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاجُ: إِن المُقِيتَ بِمَعْنَى الْحَافِظِ وَالْحَفِيظِ، لأَنه مُشْتَقٌّ مِنَ القَوتِ أَي مأْخوذ مِنْ قَوْلِهِمْ: قُتُّ الرجلَ أَقُوتُه إِذا حَفِظْتَ نَفْسَهُ بِمَا يَقُوتُه.
والقُوتُ: اسمُ الشيء الذي يَحْفَظُ نَفْسَه، قَالَ: فَمَعْنَى المُقِيت عَلَى هَذَا: الحفيظُ الَّذِي يُعْطِي الشيءَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، مِن الحِفْظ؛
قَالَ: وَعَلَى هَذَا فُسِّرَ قولُه عَزَّ وَجَلَّ: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاًأَي حَفِيظًا.
وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ بَيْتِ السَّمَوأَل: إِني عَلَى الحِسابِ مُقِيتُ؛
أَي مَوقوفٌ عَلَى الْحِسَابِ؛
وَقَالَ آخَرُ:ثُمَّ بَعْدَ المَماتِ يَنشُرني مَن .
هُو عَلَى النَّشْرِ، يَا بُنَيَّ، مُقِيتُوالكَذِب.
أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُوَ حَسَنُ القَدِّ، وحَسَنُ القَتِّ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛
وأَنشد:كأَنَّ ثَدْيَيْها، إِذا مَا ابْرَنْتى، .
حُقَّانِ مِنْ عاجٍ، أُجِيدا قَتَّاقَوْلُهُ: إِذا مَا ابْرَنْتَى أَي انْتَصَبَ، جَعَلَه فِعْلًا للثَّدْيِ.
وقَتَّ أَثَرَهُ يَقُتُّه قَتًّا: قَصَّه.
وتَقَتَّتَ الحديثَ: تَتَبَّعه، وتَسَمَّعَه، وَقِيلَ: إِن القَتَّ، الَّذِي هُوَ النميمةُ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
وقَتَّ الشَّيءَ يَقُتُّهُ قَتًّا: هَيَّأَه.
وقَتَّه: جَمَعَه قَلِيلًا قَلِيلًا.
وقَتَّه: قَلَّلَه.
واقْتَتَّهُ: اسْتَأْصَلَه؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:سِوَى أَنْ تَرى سَوداءَ مِنْ غيرِ خِلْقةٍ .
تَخاطأَها، واقْتَتَّ جاراتِها النَّغَلْوالقَتُّ: الفِصْفِصَةُ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ اليابسةَ مِنْهَا، وَهُوَ جَمْعٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، واحدتُه قَتَّةٌ؛
قَالَ الأَعشى:ونَأْمُرُ للمَحْمُومِ، كلَّ عَشِيَّةٍ، .
بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فَقَدْ كَانَ يَسْنَقُوَفِي التَّهْذِيبِ: القَتُّ الفِسْفِسةَ، بِالسِّينِ.
والقَتُّ يَكون رَطْبًا وَيَكُونُ يَابِسًا، الْوَاحِدَةُ: قَتَّةٌ، مِثَالُ تَمْرة وتَمْر.
وَفِي حَدِيثِابْنِ سَلَامٍ: فإِن أَهْدى إِليك حِمْلَ تِبْنٍ، أَو حِملَ قَتٍّ، فإِنه رِبًا.
القَتُّ: الفِصْفِصةُ، وَهِيَ الرَّطْبةُ مِنْ عَلَف الدَّواب.
ودُهْنٌ مُقَتَّتٌ: مُطَيَّبٌ مَطْبُوخٌ بِالرَّيَاحِينِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَخْلُوطٌ بِغَيْرِهِ مِنَ الأَدهان المُطَيَّبة.
وَفِي الْحَدِيثِعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه ادَّهَنَ بزَيْتٍ غيرِ مُقَتَّتٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
قَوْلُهُ غَيْرُ مُقَتَّت أَي غَيْر مُطَيَّبٍ؛
وَقِيلَ: المُقَتَّتُ الَّذِي فِيهِ الرَّياحين، يُطْبَخُ بِهَا الزَّيْتُ بَحْتاً، لَا يُخالِطُه طِيبٌ؛
وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تُطْبَخُ فِيهِ الرياحينُ حَتَّى تَطِيبَ ريحُه، ويُتَعالَجُ بِهِ للرِّياح.
والمُقَتَّتُ مِنَ الزَّيْتُ: الَّذِي أُغْلِيَ بِالنَّارِ وَمَعَهُ أَفواهُ الطِّيبِ.
ومُقَتَّتُ الْمَدِينَةِ لَا يُوفي بِهِ شيءٌ أَي لَا يَغلُو بِشَيْءٍ.
والتَّقتِيتُ: جمعُ الأَفاويه كُلِّها فِي القِدْر وطَبْخُها؛
وَلَا يُقَالُ قُتِّتَ، إِلّا الزَّيتُ، عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ؛
وَقَالَ: يُنَشُّ بِالنَّارِ كَمَا يُنَشُّ الشَّحمُ والزُّبْدُ، قَالَ: والأَفْواه مِنَ الطِّيبِ كثيرةٌ.
وقَتَّةُ: اسمُ أُمِّ سُلَيْمان بن قَتَّةَ: نُسِبَ إِلى أُمه.
قرت: قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً، وقَرِتَ: يَبِسَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، أَو ماتَ فِي الجُرْحِ؛
وأَنشد الأَصمعي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب:يُشَنُّ عَلَيْهَا الزَّعْفرانُ، كأَنه .
دَمٌ قارِتٌ، تُعْلى بِهِ ثُمَّ تُغْسَلُوَدَمٌ قارِتٌ: قَدْ يَبسَ بَيْنَ الجِلدِ وَاللَّحْمِ.
وقَرِتَ الظُّفْرُ: ماتَ فِيهِ الدَّمُ.
وقَرِتَ جِلدُه: اخْضَرَّ عَنِ الضَّرْبِ.
ومِسْك قارِتٌ وقَرَّاتٌ: وَهُوَ أَجَفُّ المِسْك وأَجْوَدُه؛
قَالَ:يُعَلُّ بقَرَّاتٍ، مِنَ المِسْكِ، فاتِقِأَي مَفْتوقٍ، أَو ذِي فَتْقٍ.
وقَرِتَ وجهُه تَغَيَّرَ.
وقَرَتَ قُرُوتاً: سَكَتَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْر بْنِ جَذيمَة لأَخيها الْحَرْثِ: إِنه لَيَريبُني اكتِباناتُكَ «٣» وقُرُوتُكَ.
قربت: القَرَبُوتُ: القَرَبُوسُ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى التَّاءَ بَدَلًا مِنَ السِّينِ فِي قَرَبُوسِ السَّرْج.
قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛
كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛
أُنثى، وَالْجَمْعُ قِلاتٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقِلاتُ الصَّمَّانِ نُقَرٌ فِي رؤوس قِفافِها، يَملأُها ماءُ السَّمَاءِ فِي الشِّتَاءِ؛
قَالَ: وَقَدْ وَردْتُها، وَهِيَ مُفْعَمةٌ، فوجدتُ القَلْتةَ مِنْهَا تأْخُذُ مِلْءَ مائةِ رَاوِيَةً وأَقلَّ وأَكثَرَ، وَهِيَ حُفَرٌ خَلَقَها اللَّهُ فِي الصُّخور الصُّمِّ.
والقَلْتُ: حُفْرَة يَحْفِرها ماءٌ واشلٌ، يَقْطُرُ مِنْ سَقْفِ كَهْفٍ، عَلَى حَجَرٍ لَيِّنٍ، فيُوَقِّبُ عَلَى مَرِّ الأَحْقابِ فِيهِ وَقْبةً مُسْتَدِيرَةً.
وَكَذَلِكَ إِن كَانَ فِي الأَرض الصُّلْبة، فَهُوَ قَلْتٌ، كقَلْتِ الْعَيْنِ، وَهُوَ وَقْبَتُها.
وَفِي الْحَدِيثِ،ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْل، هِيَ جَمْعُ قَلْتٍ، وَهُوَ النُّقْرة فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ إِذا انْصَبَّ السَّيْلُ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: القَلْت المطمئنُّ فِي الْخَاصِرَةِ.
والقَلْتُ: مَا بَيْنَ التَّرْقُوَة والعُنُق.
وقَلْتُ الْعَيْنِ: نُقْرَتُها.
وقَلْتُ الكَفِّ: مَا بَيْنَ عَصَبة الإِبهام والسَّبَّابة، وَهِيَ البُهْرة الَّتِي بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ نُقْرة التَّرقُوة قَلْتٌ، وعينُ الرُّكْبَة قَلْتٌ.
وقَلْتُ الفَرسِ: مَا بَيْنَ لَهَواتِه إِلى مُحَنَّكِه.
وقَلْتُ الثَّريدةِ: الوَقْبةُ، وَهِيَ أُنْقُوعَتُها.
وقَلْتُ الإِبهام: النُّقْرَةُ الَّتِي فِي أَسفلها.
وقَلْتُ الصُّدْغِ.
والقَلَتُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْهَلَاكُ؛
قَلِتَ، بِالْكَسْرِ، يَقْلَتُ قَلَتاً، وأَقْلَتَهُ اللهُ.
وَتَقُولُ: مَا انْفَلَتُوا، وَلَكِنْ قَلَتُوا.
وَقَالَ أَعرابيٌّ: إِن الْمُسَافِرَ ومَتاعَه لَعَلى قَلَتٍ، إِلَّا مَا وَقَى اللهُ.
وأَقْلَتَه فلانٌ: أَهْلَكه.
ابْنُ سِيدَهْ: أَقْلَتَ فلانٌ فُلَانًا: عَرَّضَه للهَلَكة.
والمَقْلَتة: المَهْلَكة، والمكانُ المَخُوفُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي مِجْلَز: لَوْ قُلْتَ لِرَجُلٍ، وَهُوَ عَلَى مَقْلَتَةٍ: اتَّقِ اللهَ، فَصُرِعَ، غَرِمْتَه؛
أَي عَلَى مَهْلَكةٍ، فهَلَك، غَرِمْتَ دِيَتَه.
وأَصبح عَلَى قَلَتٍ أَي عَلَى شَرَفِ هَلاكٍ، أَو خَوْفِ شَيْءٍ يَغِرُهُ بشَرٍّ.
وأَمْسَى عَلَى قَلَتٍ أَي عَلَى خَوْفٍ.
وأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِقْلاتاً، فَهِيَ مُقْلِتٌ ومِقْلاتٌ إِذا لَمْ يَبْقَ لَهَا ولدٌ؛
قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:تَظَلُّ مَقالِيتُ النساءِ يَطَأْنَه، .
يَقُلْنَ: أَلا يُلْقَى عَلَى المَرءِ مِئْزَرُ؟
وَكَانَتِ العربُ تَزْعُمُ أَن المِقْلاتَ، إِذا وَطِئَتْ رَجُلًا كَرِيمًا قُتِلَ غَدْراً، عاشَ ولَدُها.
والمِقْلاتُ: الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، وَقَدْ أَقْلَتَتْ؛
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَلِدُ وَاحِدًا، ثُمَّ لَا تَلِدُ بَعْدَ ذَلِكَ؛
وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَكَذَلِكَ كلُّ أُنثى إِذا لَمْ يَبْقَ لَهَا ولَدٌ؛
ويُقَوِّي ذَلِكَ قولُ كُثَيِّرٍ أَو غَيْرِهِ.
بُغاثُ الطيرِ أَكثرُها فِراخاً، .
وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُفَاسْتَعْمَلَهُ فِي الطَّيْرِ، كأَنه أَشْعَر أَنه يُسْتَعْمَلُ فِي كلِّ شَيْءٍ؛
وَالِاسْمُ: القَلَتُ.
اللَّيْثُ: ناقةٌ بِهَا قَلَتٌ أَي هِيَ مِقْلاتٌ، وَقَدْ أَقْلَتَتْ، وَهُوَ أَن تَضَعَ وَاحِدًا، ثُمَّ تَقْلَتُ رَحِمُها، فَلَا تَحْمِلُ؛
وأَنشد:لَنا أُمٌّ، بِهَا قَلَتٌ ونَزْرٌ، .
كأُمِّ الأُسْدِ، كاتِمَةُ الشَّكاةِقَالَ: وامرأَةٌ مِقْلاتٌ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِلا وَلَدٌوَاحِدٌ؛
وأَنشد:وَجْدِي بِهَا وَجْدُ مِقْلاتٍ بواحِدها، .
وَلَيْسَ يَقْوَى مُحِبٌّ فوقَ مَا أَجِدُوأَقْلَتَتِ المرأَةُ إِذا هَلَك وَلَدُهَا.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: تَكُونُ المرأَة مِقْلاتاً، فتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِها، إِن عاشَ لَهَا وَلَدٌ، أَن تُهَوِّدَه؛
لَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَثير بِغَيْرِ قَوْلِهِ: مَا تَزْعُم العربُ مِنْ وَطْئها الرجلَ الْكَرِيمَ المقتولَ غَدْراً.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن الحَزاءَة يَشْتَرِيهَا أَكائسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ والإِقْلاتِ؛
الخافِيةُ: الجنُّ.
التَّهْذِيبُ: والقَلَتُ مُؤَنَّثَةٌ، تَصْغِيرُهَا قُلَيْتةٌ.
وأَقْلَتَهُ فقَلِتَ أَي أَفْسَدَه ففَسَدَ.
وَرَجُلٌ قَلْتٌ وقَلِتٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
ودارةُ القَلْتَيْن: موضعٌ؛
قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:سمعتُ بدارةِ القَلْتَيْنِ صَوْتاً .
لحَنْتَمَةَ، الفُؤادُ بِهِ مَضُوعُوالخُنْعُبة والنُّونةُ والثُّومةُ والهَزْمة والوَهْدة والقَلْتةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشاربَيْن بحِيالِ الوَتَرة، وَاللَّهُ أَعلم.
قلعت: اقْلَعَتَّ الشَّعَرُ، كاقْلَعَدَّ: جَعُدَ.
قلهت: قَلْهَتٌ وقِلْهاتٌ: مَوْضِعَانِ، كَذَا حَكَاهُ أَهل اللُّغَةِ فِي الرُّبَاعِيِّ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه وَهَماً، لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعْلالٌ إِلا مُضاعَفاً غير الخِزْعالِ.
قنت: القُنوتُ: الإِمساكُ عَنِ الْكَلَامِ، وَقِيلَ: الدعاءُ فِي الصَّلَاةِ.
والقُنُوتُ: الخُشُوعُ والإِقرارُ بالعُبودية، والقيامُ بِالطَّاعَةِ الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا مَعْصِيَةٌ؛
وَقِيلَ: القيامُ، وَزَعَمَ ثعلبٌ أَنه الأَصل؛
وَقِيلَ: إِطالةُ الْقِيَامِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ.
قَالَزيدُ بنُ أَرْقَم: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نزلتْ: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ؛
فأُمِرْنا بالسُّكوتِ، ونُهِينا عَنِ الْكَلَامِ، فأَمْسَكنا عَنِ الْكَلَامِ؛
فالقُنوتُ هَاهُنَا: الإِمساك عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ.
ورُوِيعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَنَتَ شَهْرًا فِي صلاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وذَكْوانَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَصلُ القُنوت فِي أَشياء: فَمِنْهَا الْقِيَامُ، وَبِهَذَا جاءَت الأَحاديثُ فِي قُنوت الصَّلَاةِ، لِأَنه إِنما يَدْعُو قَائِمًا، وأَبْيَنُ مِنْ ذَلِكَ حديثُجَابِرٍ، قَالَ: سُئل النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضلُ؟
قَالَ: طُولُ القُنوتِ؛
يُرِيدُ طُولَ الْقِيَامِ.
وَيُقَالُ لِلْمُصَلِّي: قانِتٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَثَلُ المُجاهدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثلِ القانِتِ الصَّائِمِأَي المُصَلِّي.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَفَكُّرُ ساعةٍ خيرٌ مِنْ قُنوتِ ليلةٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ.
ويَرِدُ بمعانٍ متعدِّدة: كالطاعةِ، والخُشوع، وَالصَّلَاةِ، وَالدُّعَاءِ، وَالْعِبَادَةِ، وَالْقِيَامِ، وَطُولِ الْقِيَامِ، وَالسُّكُوتِ؛
فيُصْرَفُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلى مَا يَحتَملُه لفظُ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: القُنوتُ عَلَى أَربعةِ أَقسام: الصَّلَاةِ، وَطُولِ الْقِيَامِ، وإِقامة الطَّاعَةِ، وَالسُّكُوتِ.
ابْنُ سِيدَهْ: القُنوتُ الطاعةُ، هَذَا هُوَ الأَصل، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ؛
ثُمَّ سُمِّيَ القيامُ فِي الصَّلَاةِ قُنوتاً، وَمِنْهُ قُنوتُ الوِتْر.
وقَنَت اللهَ يَقْنُتُه: أَطاعه.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ*أَي مُطيعون؛
وَمَعْنَى الطَّاعَةِ هَاهُنَا: أَن مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ مَخلُوقون كإِرادة اللَّهِ تَعَالَى، لَا يَقْدرُ أَحدٌ عَلَى تَغْيِيرِ الخِلْقةِ، وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فآثارُ الصَّنْعَة والخِلْقةِ تَدُلُّ عَلَى الطَّاعَةِ، وَلَيْسَ يُعْنى بِهَا طَاعَةَ الْعِبَادَةِ، لأَنَّ فِيهِمَاأَي فاتَه بِهِ، وتَفَوَّتَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ أَي فَاتَهُ بِهِ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:إِنَّ رَجُلًا تَفَوَّتَ عَلَى أَبيه فِي مَالِهِ، فأَتى أَبوه النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذَكَر لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: ارْدُدْ عَلَى ابْنِكَ مالَه، فإِنما هُوَ سَهْمُ مِنْ كِنانَتِك؛
قَوْلُهُ: تَفَوَّتَ، مأْخوذٌ مِنَ الفَوْت، تَفَعَّلَ مِنْهُ؛
وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الابنَ لَمْ يَسْتَشِرْ أَباه، وَلَمْ يستأْذنه فِي هِبَةِ مَالِ نَفْسِهِ، فأَتى الأَبُ رسولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَخبره، فَقَالَ: ارْتَجِعْه مِنَ المَوْهُوب لَهُ، وارْدُدْه عَلَى ابْنِكَ، فإِنه وَمَا فِي يَدِهِ تَحْتَ يَدِكَ، وَفِي مَلَكَتِك، فَلَيْسَ لَهُ أَن يَسْتَبِدَّ بأَمْرٍ دُونَكَ، فَضَرَب، كونَه سَهماً مِنْ كِنَانَتِهِ، مَثَلًا لِكَوْنِهِ بعضَ كَسْبِهِ، وأَعلمه أَنه لَيْسَ لِلِابْنِ أَن يَفتات عَلَى أَبيه بِمَالِهِ، وَهُوَ مِنَ الفَوْت السَّبقِ.
تَقُولُ: تَفَوَّتَ فلانٌ عَلَى فُلَانٍ فِي كَذَا، وافتاتَ عَلَيْهِ إِذا انْفَرَدَ برأْيه دُونَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ.
ولمَّا ضُمِّنَ مَعْنَى التَّغَلُّبِ عُدِّيَ بِعَلَى.
وَرَجُلٌ فُوَيْتٌ، مُنْفَرِدٌ برأْيه، وَكَذَلِكَ الأُنثى.
وزَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ أَهله، فَلَمَّا رَجَع قَالَتْ لَهُ امرأَتُه: لَوْ شَهِدْتَنا لأَخْبَرناك، وحَدَّثْناك بِمَا كَانَ، فَقَالَ لَهَا: لَنْ تُفاتي، فَهَاتِي.
والفَوْتُ: الخَلَل والفُرْجَةُ بَيْنَ الأَصابع، وَالْجَمْعُ أَفْواتٌ.
وَهُوَ مِنِّي فَوْتَ اليدِ أَي قَدْرَ مَا يَفُوتُ يَدِي؛
حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِي الظُّرُوفِ الْمَخْصُوصَةِ.
وَقَالَ أَعرابي لِصَاحِبِهِ: ادْنُ دُونَك، فَلَمَّا أَبطَأَ قَالَ لَهُ: جَعَلَ اللَّهُ رِزْقكَ فَوْتَ فمِكَ أَي تَنْظُر إِليه قَدْرَ مَا يَفوتُ فَمَكَ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ؛
وَتَقُولُ: هُوَ مِنِّي فَوْتَ الرُّمْحِ أَي حَيْثُ لَا يَبْلُغه.
ومَوْتُ الفَواتِ: مَوْتُ الفَجْأَةِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تحتَ جِدارٍ مائِلٍ، فأَسْرَعَ المَشْيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْرَعْتَ المَشْيَ، فقال: إِني أَكْرَه موتَ الفَواتِ، يَعْنِي مَوْتَ الفُجاءَة؛
وَفِي رِوَايَةٍ:أَخافُ موتَ الفَواتِ؛
هُوَ مِن قَوْلِكَ: فَاتَنِي فُلَانٌ بِكَذَا أَي سَبَقَني بِهِ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِمَوتِ الفَجْأَةِ: المَوتُ الأَبْيضُ، والجارِفُ، واللَّافِتُ، والفاتِلُ، وَهُوَ المَوْتُ الفَواتُ والفُوَاتُ، وَهُوَ أَخْذَةُ الأَسَفِ، وَهُوَ الوَحِيّ؛
وَيُقَالُ: مَاتَ فلانٌ مَوْتَ الفَواتِ أَي فُوجِئَ.
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) .
وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟
قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (!
المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛
لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟
قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛
لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه.
أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالَا رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛
لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد.
وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ.
وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَاكغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَاأَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاًفها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛
لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍتُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْتإِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِإِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاًكاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداًفأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداًوأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِفجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛
لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: ٤٩) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛
فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:!
المُتَماوِتُون: المُراءُونَ.
وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُواللَّيْلُ فوقَ الماءِ!
مُسْتَمِيتُوَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ.
العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ.
وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتنّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِوَقَالَ آخر:أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُوَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُفَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلَا تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: ٣٠) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛
لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛
ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛
لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛
كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (!
ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: ٤٩) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛
لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلَالانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك.
مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا!
أَمْوَتَ قَلْبَه؛
لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛
لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛
لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب قَالَه أَبو عَمْرو.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح.
وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛
لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛
فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٥٠) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: ٢٣) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛
كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: ١٢٢) {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: ٥٢) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: ١٧) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: ٤٢) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛
لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟
:) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ.
انْتهى.
(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍفَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُفمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌوَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُوَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: ٣٠) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه.
ابنِ الأَعرابيّ، نَقله الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب فِي آخر تَرْجَمَة متك وَهَذَا نَصُّه: يُقال: اسْتَمْكَتَ العُدُّ فافْتَحْهُ، والعُدُّ: البَثْرَةُ، واسْتِمْكاتُها: أَنْ تَمْتَلِىءَ قَيْحاً، وفَتْحُها: شَقُّها وكَسْرُهَا.
كَذَا فِي اللِّسَان.
[ملت]: (مَلَتَهُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَلَتَ الشيءَ (يَمْلِتُه) مَلْتاً، كمَتَلَه (: حَرَّكَهُ أَو زَعْزَعَه) ، نَقله ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَحْفَظُ لأَحدٍ من الأَئِمّة فِي مَلَتَ شَيْئاً، وَقد قالَ ابنُ دُرَيْد، فِي كِتابه: مَلَتُّ الشَّيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُه مَتْلاً، إِذا زَعْزَعْته وحَرَّكْته، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه.
(والأَمالِيتُ: الإِبِلُ السِّراعُ) ، نَقله الصاغانيّ.
قَالَ شَيخنَا: قيل إِنّه اسمُ جَمْعٍ، أَو جَمْعٌ لَا مُفْرَدَ لَهُ، وقِيل: مُفْرَدُه أُمْلُوتٌ، أَو إِمْلِيتٌ، وأَنكرَه أَقْوَامٌ من أَهلِ اللُّغَة.
(و) المِلِّيتُ، (كسِكِّيتٍ: سِنْفُ) بكسرٍ فسُكُون (المَرْخِ) أَي وَرَقُ شَجَرِه، نَقله الصَّاغَانِيّ.
[موت]: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِعِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا.
وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،!
تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛
لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد.
انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى.
وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُفأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُوَمن ذَلِك قولُهم؛
} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، : (مَلَتَهُ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَلَتَ الشيءَ (يَمْلِتُه) مَلْتاً، كمَتَلَه (: حَرَّكَهُ أَو زَعْزَعَه) ، نَقله ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَحْفَظُ لأَحدٍ من الأَئِمّة فِي مَلَتَ شَيْئاً، وَقد قالَ ابنُ دُرَيْد، فِي كِتابه: مَلَتُّ الشَّيءَ مَلْتاً، ومَتَلْتُه مَتْلاً، إِذا زَعْزَعْته وحَرَّكْته، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه.
(والأَمالِيتُ: الإِبِلُ السِّراعُ) ، نَقله الصاغانيّ.
قَالَ شَيخنَا: قيل إِنّه اسمُ جَمْعٍ، أَو جَمْعٌ لَا مُفْرَدَ لَهُ، وقِيل: مُفْرَدُه أُمْلُوتٌ، أَو إِمْلِيتٌ، وأَنكرَه أَقْوَامٌ من أَهلِ اللُّغَة.
(و) المِلِّيتُ، (كسِكِّيتٍ: سِنْفُ) بكسرٍ فسُكُون (المَرْخِ) أَي وَرَقُ شَجَرِه، نَقله الصَّاغَانِيّ.
ملتو مشتبك قد التبست شعبه والعظيم الْأَبْيَض وسط الْقرن (ج) أمرجة(الممراج) من لَا يحكم أُمُوره(
جذر «ملت» هو (ملت)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.