معنى وله وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«وله»: أولهَ يُوله، إيلاهًا، فهو مُولِه، والمفعول مُولَه • أولهه الحزنُ: حيَّرهُ وأذهب عقلَه "أولهه فقدُ ولده الحبيب". • أولهَ الأمَّ: فَجَعها بولدها "أوله حادثُ السَّيّارة أُمَ…
محتويات صفحة وله
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| أولهَ | يُوله | إيلاهًا | مُولِه | مُولَه |
| ولَّهَ | يولِّه | تَوْليهًا | مُولِّه | مُولَّه |
أولهَ يُوله، إيلاهًا، فهو مُولِه، والمفعول مُولَه • أولهه الحزنُ: حيَّرهُ وأذهب عقلَه "أولهه فقدُ ولده الحبيب".
• أولهَ الأمَّ: فَجَعها بولدها "أوله حادثُ السَّيّارة أُمَّ الولد".
ولَهَ/ ولَهَ إلى/ ولَهَ من يلِه، لِهْ، وَلْهًا ووَلَهًا، فهو وَالِه ووَلْهانُ/ وَلْهَانٌ، والمفعول مولوه إليه • ولَهَ فلانٌ: ١ - اشتدَّ حُزْنُه حتى كاد يذهب عقلُه "ماتت زوجتُه فولَه".
٢ - تحيَّر من شدَّة الوَجْد "ولَه العاشقُ".
• ولَهَ الصَّبيُّ إلى أمِّه: فَزِع إليها.
• ولَهَتِ الأُمُّ إلى ولدِها: حنَّت إليه.
• ولَهَ منه: خاف.
ولَّهَ يولِّه، تَوْليهًا، فهو مُولِّه، والمفعول مُولَّه • ولَّه فلانًا: أَوْلَهَهُ، أوقعه في الحُبّ الشَّديد "سرعان ما ولَّهته بجمالها".
• ولَّه الحزنُ أو الوجدُ فلانًا: أولهه، حيَّره وأذهب عقله "ولَّههُ حبُّها".
• ولَّه أُمًّا: فرّق بينها وبين ولدها.
ولِهَ/ ولِهَ إلى يَلِه ويَوْلَه، لِهْ واوْلَهْ، وَلَهًا ووَلَهانًا، فهو وَالِه ووَلْهَانُ/ وَلْهَانٌ ووَلِه، والمفعول مولوه إليه • ولِهَ فلانٌ: ١ - ولَه، اشتدَّ حزنُه حتَّى كاد يذهب عقلُه "إنه عاشق وَلِهٌ".
٢ - تحيَّر من شدَّة الوَجْد.
• ولِه الصَّبيُّ إلى أمِّه: ولَه، فزِع إليها.
• ولِهتِ الأُمُّ إلى ولدِها: ولَهت؛
حنَّت إليه.
تولَّهَ/ تولَّهَ إلى يتولَّه، تولُّهًا، فهو مُتولِّه، والمفعول متولَّه إليه • تولَّهَ فلانٌ: ١ - ولَه، اشتدّ حزنُه حتَّى كاد يذهب عقله "تولّهت الأُمُّ لفقد ابنها".
٢ - تحيَّر من شدة الوجد؛
أي الحبّ "تولَّه حُبًّا".
• تولَّهت الأمُّ إلى طفلها: وَلَهت، حنَّت إليه.
والِه [مفرد]: ج والهون ووُلَّه، مؤ والِهة ووَلْهَى، ج مؤ والهات ووُلَّه: اسم فاعل من ولِهَ/ ولِهَ إلى وولَهَ/ ولَهَ إلى/ ولَهَ من.
وَلَه [مفرد]: مصدر ولِهَ/ ولِهَ إلى وولَهَ/ ولَهَ إلى/ ولَهَ من.
وَلْه [مفرد]: مصدر ولَهَ/ ولَهَ إلى/ ولَهَ من.
وَلِه [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ولِهَ/ ولِهَ إلى.
وَلْهانُ/ وَلْهانٌ [مفرد]: ج وُلَّه/ ولهانون، مؤ وَلْهَى/ وَلهانة، ج مؤ وُلَّه/ وَلهانات: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ولِهَ/ ولِهَ إلى وولَهَ/ ولَهَ إلى/ ولَهَ من.
وَلَهان [مفرد]: مصدر ولِهَ/ ولِهَ إلى.
ولة دولة أَو أَكثر فض نزاع قَائِم بَين د
(الْوَلَهُ) ذَهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرُ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ وَقَدْ (وَلِهَ) بِالْكَسْرِ يَوْلَهُ (وَلَهًا) وَ (وَلَهَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَ (تَوَلَّهُ) وَ (اتَّلَهَ) .
وَرَجُلٌ (وَالِهٌ) وَامْرَأَةٌ وَالِهٌ أَيْضًا وَ (وَالِهَةٌ) .
وَ (التَّوْلِيهُ) أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَوَلَدِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا» أَيْ لَا تُجْعَلُ وَالِهًا وَذَلِكَ فِي السَّبَايَا.
وله " صُبُرْ "وقوله " واليوم قرّ ".
ولذلك قيل له توجيه.
وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروى مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل.
[ وله والتاء مفتوحة مثل كيف، وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية.
وقال الراجز يصف إبلا قطعت بلادا حتى صارت في القفار:يصبحن بالقفر أتاويات (راجع التكملة ص ١١٤٧) * هيهات من مصبحها هيهات هيهات حجر من صنيبعات * وقد تُبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق.
قال:أيهات منك الحياة أيهاتا * قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء.
وقال الاخفش: يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التى فيها تاء الجمع التى للتأنيث.
قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعزى، لان لات وكيت لا يكون مثلها جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف , وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.
ولهت المرأة على ولدها.
اشتد حزنهاحتى ذهب عقلها وتولّهت، وولّهها الحزن وأولهها، وهي واله ووالهة ومولهة، ورجل واله ووله، وقد اتله فلان.
وبلد ميله: يوله سالكه.
وف يالحديث: " لا تولّه والدة عن ولدها " أي لا تعزل عنه حتى تصير والهاً.
" ووقعوا في وادي تولّه " وناقة مولّهة، لا ينمي لها ولد يموت صغيراً.
ووله الصبيّ إلى أمّه: فزع إليها.
وَّلُهُ،وـ من النَّجْمِ: ما بَدا لَكَ منه،وـ من الكَلامِ: السَّبيلُ المَقْصودُ، وسَيِّدُ القَوْمِج: وُجوهٌ،كالوَجِيهِج: وُجَهَاءُ، والجاهُ، والجِهَةُ، والقليلُ من الماءِ، ويُحَرَّكُ، والجِهَةُ، مُثَلَّثَةً.
والوُِجْهُ، بالضم والكسر: الجانِبُ، والناحِيَةُ.
ووَجَهَهُ، كوَعَدَهُ: ضَرَبَ وَجْهَهُ، فهو مَوْجُوهٌ.
ووَجَّهَهُ تَوْجِيهاً: أَرْسَلَهُ، وشَرَّفَهُ،كأَوْجَهَهُ،وـ المَطَرَةُ الأرضَ: صَيَّرَتْها وجْهاً واحِداً،وـ النَّخْلَةَ: غَرَسَها فأَمَالَها قِبَلَ الشَّمالِ، فَأَقامَتْها الشَّمالُ.
ووِجاهَكَ وتُجاهَكَ، مُثَلَّثَيْنِ: تِلْقاءَ وَجْهِكَ.
ولَقِيَهُ وِجاهاً ومُوَاجَهَةً: قابَلَ وَجْهَهُ بِوَجْهِهِ.
وتَواجَها: تَقَابَلا.
وكمُعَظَّمٍ: ذُو الجاهِ،وـ من الأكْسِيَةِ: ذُو الوَجْهَيْنِ،كالوَجِيهَةِ، ومَنْ له حَدَبَتانِ، في ظَهْرِهِ، وفي صَدْرِهِ.
وتَوَجَّهَ: أقْبَلَ، ط وانْهَزَمَ، ووَلَّى،وكَبِرَ ط ووِجاهُ ألْفٍ، بالكسر: زُهاؤُهُ.
والوَجِيهُ: ذُو الجاهِج: وُجَهاءُ،كالوَجُهِ، كنَدُسٍ، وقد وجُهَ، ككَرُمَ،وخَرَزَةٌ م،كالوَجِيهَةِ،وـ من الخَيْلِ: الذي تَخْرُجُ يَداهُ مَعاً عندَ النِّتاجِ،واسْمُ ذلك الفِعْلِ: التَّوْجِيهُ، وفَرَسانِ م.
وأوْجَهَهُ: صادَفَهُ وجِيهاً.
وتَوْجِيهُ القوائِمِ: كالصَدَفِ، أَو هو تَدَانِي العُجَايَتَيْنِ والحافِرَيْنِ، والْتِواءٌ في الرُّسْغَيْنِ،وـ في الشِّعْرِ: الحَرْفُ الذي قَبْلَ الرَّوِيِّ في القافِيَةِ المُقَيَّدَةِ، أَو أنْ تَضُمَّهُ وتَفْتَحَه، فإنْ كَسَرْتَه، فَسِنادٌ.
وتَجَهْتُ إليك،أتْجَه ووَجَّهْتُ إليك تَوْجِيهاً: تَوَجَّهْتُ.
وبَنو وجِيهَةَ: بَطْنٌ.
وأوْجَهَهُ: جَعَلَهُ وجِيهاً.
ووَجَهْتُكَ عندَ الناسِ أجِهُكَ: صِرْتُ أوْجَهَ منك.
والجِهةُ، بالكسر والضم: الناحِيةُ،كالوَجْهِ والوِجْهَةِ، بالكسرج: جِهاتٌ.
ونَظَرُوا إلَيَّ بأُوَيْجِهِ سُوءٍ.
وفي مَثَلٍ: "وَجِّهِ الحَجَرَ وِجْهَةً مَّاله"، بالنَّصْبِ والرَّفْعِ، أي: دَبِّرِ الأمْرَ على وَجْهِه.
وأصْلُه في البِناءِ: إذا لم يَقعِ الحَجَرُ مَوْقِعَه، أَي: أدِرْهُ حتى يَقَعَ على وَجْهِه وَدَعْهُ.
ولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال.
والحُمُول: الإبل بأثقالِها.
والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.
وله: أَهْوَجُ الطّول.
والهوجاء: النّاقة السّريعة لا تتعاهد مواضع المناسم من الأرض، ولا يقال للبعير: أهوج.
وله: الوَلَهُ: ذهابُ العَقل والفُؤاد من فُقْدانِ حبيب.
يقال: وَلِهَت تَوْلَهُ وَتَلِهُ، وهي والهةٌ ووَالِه.
وكل انثى فارقت وَلَدَهَا فهي والِهٌ.
قال (فانصرفت فاقدا.
ورواية التهذيب ٦/ ٤٢١ واللسان (وله) مطابقة لما في العين) :فأقبلت والهاً ثَكْلَى على عجل .
[كل دَهاها وكل عِندَها اجتمعا]والوَلْهانُ: اسم شيطان الماء يولعُ الناسَ بكثرةِ استعماله.
ولة: سُنْبلةُ الذُّرَةِ والأَرُزّ.
وأَسْبَلَ الزَّرعُ أي سَنبَلَ.
والفَرَسُ أَسبَلَ ذَنَبَه، والمرأةُ (اسبَلَتْ) ذَيلَها.
ورجل مِسبال: عادتُه إِسبالُ ثِيابه أي إرساله.
وطريق مَسْبُول أي مَسْلوكٌ.
وسَبَّلْتُ مالاً في سبيل اللهِ أي وَقَفْتُه.
والسِّبال جمع السابِل.
وسبلل بَلدةٌ.
وله:الوَلَهُ: ذَهَابُ العَقْل، وَلِهَتْ تَوْلَهُ وتالَهُ وَلَهاً، ووَلَهَتْ تَلِهُ وَلْهاً.
وامْرَأةٌ والِهَةٌ مُوَلَّهَةٌ (أي مولَّهة، وكانت (أي) موجودة في الأصل ووضع الناسخ خطّاً عليها).
والوَلْهَانُ (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصلين والقاموس، وهي بالتحريك في اللسان ونصَّ على التحريك في التكملة): اسْمُ شَيْطانِ الماء.
ووَقَعَ في وادي تُوَلِّهَ (هكذا ضُبطت الكلمة في الأصلين، وهي بضم الواو والتنوين في الأساس والتكملة، وبضم الواو وفتح الهاء في القاموس) -الهاءُ نَصْبٌ-: أي مَنْ سَلَكَها وَلِهَ.
والمِيْلَهُ من البِلاد: ما يُوَلِّهُ مَنْ دَخَلَه.
لوه (لم يرد التركيب في العين أي انه مما أهمله الخليل، وورد في المحكم والتكملة واللسان والقاموس):الخارزنجيُّ: رَأيتُ لَوْهَةَ السَّرَابِ وتَلَوُّهَه: بَرِيْقَه، ولاهَ يَلُوْهُ لَوْهاً ولَوَهاناً.
هلى (وهذا التركيب مما أهمله الخليل أيضاً، وقد ورد في المقاييس والمحكم والتكملة واللسان والقاموس): ولة: خَلْبَنٌ، والجميع خَلابِنُ.
والبَرْقُ الخُلَّبُ: الذي يُومِض ثم يُخلِف.
والمُخَلَّب من الثِّياب: الكثير الوَشْي.
وفلانٌ خُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ.
والخِلْبُ: حِجَابُ القَلْب.
وشَيْءٌ في الكَبِدِ مِثْلُ الغُدَّة (العَدَّة).
ويُقال لِهُلْب ذَنَب البعير: خُلْبٌ.
وله: {فَلَمَّآ أَفَاقَ} (الأعرَاف: ١٤٣) دليلٌ على الغَشْي؛
لأنّه يُقَال للَّذي غُشِي عَلَيْهِ وَالَّذِي يذهب عقله: قد أَفَاق.
وَقَالَ الله فِي الَّذين مَاتُ وله: {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} (يُوسُف: ٣١) أَي قطعنها قَطْعاً بعد قطع، وخدشْنَ فِيهَا خدوشاً كَثِيرَة، وَلذَلِك ثُقِّل.
وَقَالَ جلّ وعزّ: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ} (الحَجّ: ١٥) أجمع المفسّرون على أنّ تَأْوِيل قَوْله (ثمَّ ليقطَعْ) : ثمَّ ليختنق.
وَهُوَ محتاجٌ إِلَى شرحٍ يزِيد فِي بَيَانه، وَالْمعْنَى وَالله أعلمُ من كَانَ يظنُّ من الكفّار أنّ الله لَا ينصُر مُحَمَّدًا حتّى يُظْهره على المِلل كلّها فليمُتْ غيظاً، وَهُوَ تَفْسِير قَوْله {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ} (الحَجّ: ١٥) والسَّبب: الْحَبل يشدُّه المختنقُ إِلَى سَقْف بَيته.
وسماءُ كلِّ شيءٍ: سقفُه.
{ثُمَّ لْيَقْطَعْ} (الحَجّ: ١٥) ، أَي ليمدَّ الْحَبل مشدوداً على حَلْقه مدّاً شَدِيدا يوتِّره حتَّى يقطع حياتَه ونَفْسَه خَنْقاً.
وَقَالَ الْفراء: أَرَادَ ثمَّ ليجعل فِي سَمَاء بَيته حبلاً ثمَّ ليختنقْ بِهِ، فَذَلِك قَوْله ثمَّ ليقطع اختناقاً.
قَالَ: وَفِي قِرَاءَة عبد الله: (ثمَّ ليقطعه) يَعْنِي السَّبَب، وَهُوَ الحبْلُ المشدودُ فِي عُنُقه حَتَّى تَنْقَطِع نفسُه فَيَمُوت.
وَقَالَ جلّ ذكره: {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ} (الحَجّ: ١٩) أَي خِيطَتْ وسُوِّيت وجُعِلتْ لَبُوساً لَهُم.
وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاسٍ قَالَ: (نخل الجنّة سَعَفُها كِسوةٌ لأهل الجنّة، مِنْهَا مقطّعاتُهم وحُلَلُهم) .
وَفِي حَدِيث آخر (أنَّ رجلا أَتَى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَلِيهِ مقطَّعات لَهُ) ، وَفِي حَدِيث ثالثٍ (وَقت الضُّحَى إِذا تقطَّعت الظّلال) أَي قَصُرت.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الكسائيّ: المقطَّعات: الثِّياب الْقصار.
قَالَ: وسمِّيت الأراجيزُ مقطَّعاتٍ لقِصَرها.
وَقَالَ شَمِر فِي كِتَابه فِي (غَرِيب الحَدِيث) : المقطَّعات من الثِّيَاب: كل ثوبٍ يقطَع من قَمِيص وَغَيره.
أَرَادَ أَن من الثِّيَاب الأردية والمطارف، والأكسيةَ والرِّياط الَّتِي لم تقطع وإنّما يتعطَّف بهَا مَرَّةً ويُتَلفَّع بهَا أُخْرَى؛
وَمِنْهَا القُمُص والجِبَاب والسَّراويلات الَّتِي تقطع ثمَّ تخاط؛
فَهَذِهِ هِيَ المقطَّعات.
وَأنْشد شمر لرؤبة يصف ثوراً وحشياً:كأنَّ نصِعاً فَوْقه مقطَّعامخالطَ التقليص إذْ تدرَّعاقَالَ: وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: يَقُول: كَأَن عَلَيْهِ نِصعاً مقلِّصا عَنهُ.
يَقُول: تخال أَنه ألبس ثوبا أَبيض مقلِّصا عَنهُ لم يَبلُغْ كُراعَه، لأنَّها سُودٌ لَيست على لَونه.
قَالَ: والمقَطَّعات: برودٌ عَلَيْهَا وشيٌ مقطَّع.
قَالَ: وَلَا يُقَال للثياب الْقصار مقطَّعات.
قَالَ وله: (عليّ أليّةٌ عتقت قَدِيما) ، أَي لزمَتْني.
وَقَالَ اللَّيْث: فرسٌ عتيقٌ: رائعٌ بيِّن العِتْق.
قَالَ: والعاتقان: مَا بَين المنكبِين والعُتق، والجميع الْعَوَاتِق.
قَالَ: والعاتق من الزِّقاق: الجيِّد الْوَاسِع.
وَقَالَ لبيد:أُغلِي السِّباءَ بكلِّ أدكنَ عاتقٍأوجَونةٍ قُدِحَتْ وفُتَّ خِتامُهاقلت: جعلَ العاتق تبعا للأدكن، لِأَنَّهُ أَرَادَ بكلّ أدكن عاتقٍ خمره الَّتِي فِيهِ، وَهُوَ كَقَوْلِه (أَو جونة قُدحت) وَهِي الخابية، وَإِنَّمَا يُقدح مَا فِيهَا.
والقَدْح: الغَرْف.
والمعتَّ وله: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً} (طاه: ٩٧) ، أَي مُقيما.
وَعَكَفَ على الشَّيْء: أَقَامَ عَلَيْهِ.
وله:كَمَا شَعَفَ المهنوءةَ الرجلُ الطالييَقُول: فؤادها طَائِر من لذّة الهِناء.
سَلمَة عَن الْفراء عَن الدُّبيرية قَالَت: يُقَال ألْقى عَلَيْهِ شَعَفَه وشغَفَه، ومَلقَه، وحُبَّه وحُبَّتَه، وبِشرَه بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَوْ وله: {وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (البَقَرَة: ٢٣٣) أَي تَطْلُبُوا مُرضِعةً لأولادكم.
(بَاب الْعين وَالضَّاد مَعَ اللَّام) اسْتعْمل من وجوهه: عضل، علض، ضلع، ضعل.
وله: يُعْبِرون النِّسَاء أَي يختِنونهنّ.
قَالَ: والعاصر والعَصُور: هُوَ الَّذِي يَعتصر ويعصر من مَال وَلَده شَيْئا بِغَيْر إِذْنه.
شمر عَن العِتريفيّ قَالَ: الاعتصار: أَن يَأْخُذ الرجل مَال وَلَده لنَفسِهِ، أَو يبقّيه على وَلَده.
قَالَ: وَلَا يُقَ وله:أَلا لَيْت جَيْش العَيْر لَاقَى سَرِيَّةثَلَاثِينَ منّا صَرْع ذاتِ الحقائلصرع ذَات الحقائل أَي حِذَاء ذَات الحقائل وناحيتها، وَهِي وادٍ.
وله: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ} ذُكر عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ: هُوَ الهَبُّور، وَهُوَ الشّعير النَّابِت بالنَبَطيَّة.
وَعَن الْ وله: مَا قومِي على نأيهم تعجّب من كرمهم، وَقَالَ: نِعم الْقَوْم هم فِي المجاعة إِذْ عصب النَّاس شَمال أَي أطاف بهم وشملِهم بَرْدَها.
وَيُقَال للرجل الجائع يشتدّ عَلَيْهِ سَخْفة الجُوع فيعصِّب بَطْنه بِ وله:صُمْعُ الكعوب بريئاتٍ من الْحَرَدعَنى بهَا القوائم والمَفْصِل أَنَّهَا ضامرة لَيست بمنتفخة.
وَرجل أصمع الْقلب إِذا كَانَ حادّ الفِطْنة.
وَيُقَال لنبات البُهْمَى: صمعاء لضموره، يُقَال ذَلِك قبل أَن تتفقَّا.
والريش الأصمع: اللَّطِيف العَسيبِ، ويُجمَع صُمْعاناً.
وَيُقَ وله: {بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (اللَّيْل: ١٠) قَالُ وله: مُعْرِسين أَي مُلمّين بنسائهم وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ، وَهَذَا يدلُّ على أَن إِلْمَام الرجل بأَهْله يسمّى إعراساً أَيَّام بنائِهِ عَلَيْهَا وَبعد ذَلِك؛
لِأَن تمتّع الحاجّ بامرأته يكون بعد بنائِهِ عَلَيْهَا.
وأمَّا التَّعْرِيس فَنومة الْمُسَافِر بعد إدلاجه من اللَّيْل، فَإِذا كَانَ وَقت السَّحَر أَنَاخَ ونام نومَة خَفِيفَة ثمَّ يثور مَعَ انفجار الصُّبْح سائراً.
وَمِنْه قَول لَبِيد:قَلَّما عرَّس حَتَّى هِجتُهبالتباشير من الصُّبْح الأُوَلْوأنشدتني أعرابيَّة من بني نُمَ وله: سَرُعْ مَاذَا أَرَادَ: سَرُع فخفَّف و (مَا) صلَة أَرَادَ: سَرُع ذَا نَوْراً.
وسَرَعان النَّاس بِفَتْح الرَّاء: أوائلهم.
وسَرَعان عَقَب المَتْنَين: شِبْه الخُضَل تخلَّص من اللَّحْم ثمَّ تُفتل أوتاراً للقِسيّ، يُقَال لَهَا السَّرَعان، سَمِعت ذَلِك من الْعَرَب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَرَعان النَّاس محرك لمن يُسرع من الْعَسْكَر.
وَقَالَ أَبُو وله:حذار المنِيَّة أَن يعطباكَانَ حمقى الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة يعلِّقون كَعْب الأرنب فِي الرِّجْل وَيَقُولُونَ: إِن من فعل ذَلِك لم تصبه عين وَلَا آفَة.
وَقَالَ ابْن السّ وله:أجاعل أَنْت بيقوراً مسلَّعةذَريعة لَك بَين الله والمطريَعْنِي الْبَقر الَّتِي كَانَ يُعْقَد فِي أذنابها السَّلَع عِنْد الجَدْب.
وله: إِن ابْني كَانَ عَسِيفاً على هَذَا أَي كَانَ أَجِيرا.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي العَسِيف مثلَه.
وَقَالَ غَيرهم: العَسْف: ركُوب الْأَمر بِغَيْر رَوِيَّة وركوبُ الفلاة وقطعها على غير توخّي صَوْب وَلَا طَرِيق مسلوك.
يُقَ وله: بذَنَبه أَي وله:كالبحر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عَاسِمُ وله: تردَّد فِيهِ يَعْنِي فِي الدرْع فذكّره للَّفظ، وَالْغَالِب عَلَيْهَا التَّأْنِيث.
وَقَالَ الطرِمَّاح:محاهُنّ صَيّبُ نَوْء الرّبيعمن الأنجم العُزْلِ والرامحهْوعَزْلاء المزادة: مَصَبّ الماءِ مِنْهَا فِي أَسْفَلهَا حَيْثُ يُستفرغ مَا فِيهَا من المَاء، وَجَمعهَا العَزَالِي؛
سمّيت عزلاء لِأَنَّهَا فِي أحد خُصْمَيِ المزادة لَا فِي وَسطهَا، وَلَا هِيَ كفمها الَّذِي مِنْهُ يُسْقَى فِيهَا، وَيُقَال للسحابة إِذا انهمرت بالمطر الْجَوْد: قد حَلَّتْ عَزَالِيهَا، وَأرْسلت عَزَالِيهَا.
والمِعْزَالُ من النَّاس: الَّذِي لَا ينزل مَعَ الْقَوْم فِي السَفَر، وَلَكِن ينزل وَحده.
وَهُوَ ذمّ عِنْد الْعَرَب بِهَذَا الْمَعْنى.
وَيكون المِعْزَ وله: مفزَّعة: بهَا تنزل الأفزاع فتجليها.
عزوم: ذَات صرامة وحَزْم.
قَالَ وله: {كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ} (آل عمرَان: ٧٩) هَذَا فَرْضٌ وحُكْمٌ.
وله: قِدحاً عطوفاً وَاحِد فِي معنى جَمِيع، وَمِنْه قَوْ وله: {قَرِينُهُ هَاذَا مَا لَدَىَّ} فِي رَفعه ثَلَاثَة أوجه عِنْد النَّحْوِيين.
أَحدهَا أَنه على إِضْمَار التكرير، كَأَنَّهُ قَالَ: هَذَا مَا لديّ هَذَا عتِيد وَيجوز أَن ترفعه على أَنه خبر بعد خبر، كَمَا تَ وله: {أَو عَدْلُ ذالِكَ صِيَاماً} (الْمَائِدَة: ٩٥) قَرَأَهَا الْكسَائي وَأهل الْمَدِينَة بِالْفَتْح، وَقرأَهَا ابْن عَامر بِالْكَسْرِ: (أَو عِدْلُ ذَلِك صياما) وَقَالَ اللَّيْث: العَدْل من النَّاس: المرضِيّ قولُه وحُكمه.
قَالَ: وَتقول إِنَّه لعَدْلٌ بيّن العَدْل والعَدَالة.
قَالَ: والعَدْلُ: الحُكم بالحقّ.
يُقَال هُوَ يقْضِي بالحقّ ويعدل وَهُوَ حَكَم عَادلٌ: ذُو مَعْدَلةٍ فِي حكمه وَقَالَ وله: {وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ} أَي الآنفين من هَذَا القَوْل.
قَالَ: ويُ وله: لَيْلَة عامدة أَي مُمِضّة موجعة.
وَقَالَ النَّضر: عَمِدتْ أَلْيتاه من الرّكُوب وَهُوَ أَن تَرِما وتَخْلَجا.
وَقَالَ وله: كَمَا تُعْتَر يَعْنِي العَتِيرَة فِي رَجَب، وَذَلِكَ أَن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت إِذا طلب أحدهم أمرا نَذر: لَئِن ظفِر بِهِ ليذبحنّ من غَنَمه فِي رَجَب كَذَا وَكَذَا، وَهِي العتائر، فَإِذا ظفِر بِهِ فربّما ضنّ بغنمه وَهِي الربِيض فَيَأْخُذ عدَدها ظباءً فيذبحها فِي رَجَب مكانَ تِلْكَ الْغنم، فَكَانَت تِلْكَ عتائره فَضرب هَذَا مثلا.
يَقُول: أخذتمونا بذنب غَيرنَا، كَمَا أُخِذت الظباء مَكَان الْغنم.
وَقَالَ اللَّيْث فِي العتائر نَحوا ممّا فسَّر أَبُو عبيد، وَأنْشد:فخرّ صَرِيعًا مثل عاتِرة النُّسْكِقَالَ: وَإِنَّمَا هِيَ معتورة، وَهِي مثل {فِى عِيشَةٍ} (الحَاقَّة: ٢١) وَإِنَّمَا هِيَ مَرْضيّة.
وَقَالَ زُهَيْر فِي العِتْر:كمَنْصِب العِتْر دمَّى رأسَه النُسُكُأَرَادَ بِمنْصب العِتْر صنماً كَانَ يقرَّبُ لَهُ عِتْرٌ أَي ذِبْح فيُذبَح لَهُ ويصيب رأسُه من دم العِتْر.
الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: العَتْر وله: وَلَا ذَاكر الله إِلَّا قَلِيلا أَي وَلَا ذاكرٍ الله، فَحذف التَّنْوِين.
قَالَ: والتعتب والمعاتبة والعِتاب كل ذَلِك مُخَاطبَة المدلّين أخلاّءهم طَالِبين حُسْن مراجعتهم ومذاكرة بَعضهم بَعْضًا مَا كرهوه ممّا كَسَبهم الموجِدةَ.
وله: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} (الْبَقَرَة: ٢٣٦) لَيْسَ بِمَعْنى: زوّدوهن المُتَع؛
إِنَّمَا مَعْنَاهُ: أعطوهن مَا يستمتعن بِهِ.
وَكَذَلِكَ قَوْ وله: (إلاّ شَفى) أَي إِلَّا أَن يُشْفي أَي يُشرف أَي على الزِّنَى وَلَا يواقِعه، أَقَامَ الِاسْم وَهُوَ الشَفَى مُقام الْمصدر الحقيقيّ، وَهُوَ الإشفاء على الشَّيْء، وحَرْف كلّ شَيْء شفَاه، وَمِنْه قَول الله عزّ وجلّ: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} (التَّوْبَة: ١٠٩) : وأشفى على الْهَلَاك إِذا أشرف عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا بيَّنت هَذَا الْبَيَان لِئَلَّا يغُرّ بعضُ الرافضة غِرّ من الْمُسلمين فيُحِلّ لَهُ مَا حرّمه الله جلّ وعزّ على لِسَان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن النَّهْي عَن المُتعة الشّرطِيَّة صحّ من جِهَات لَو لم يكن فِيهِ غير مَا رُوِي عَن عَليّ بن أبي طَالب وَنَهْيه ابْن عَبَّاس عَنْهَا لَكَانَ كَافِيا.
وَالله المسدّد والموفّق، لَا شريك لَهُ وَلَا نَدِيد.
وأمّا قَول الله جلَّ وعزَّ: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ وله: إِذا امتَعَت أَي إِذا احْمَرَّتْ الأكفّ والأشاجع من الدَّم.
(أَبْوَاب الْعين والظاء) ع ظ ذ ع ظ ثمهملان.
(بَاب الْعين والظاء مَعَ الرَّاء) ع ظ راسْتعْمل مِنْهُ: عظر، رعظ.
وله: ارقَأ على ظلعك أَي تصعّد فِي الْجَبَل وَأَنت تعلم أَنَّك ظالع، لَا تجهدْ نَفسك.
وله: مذعنين: منقادين.
وله: (من بغاها العواثر) أَي بغى لَهَا المكايد الَّتِي تَعْثُر بهَا كالعاثور الَّذِي يُخَدّ فِي الأَرْض فتعثّر بِهِ الْإِنْسَان إِذا مَرَّ بِهِ لَيْلًا وَهُوَ لَا يشْعر بِهِ فَرُبمَا أَعْنته.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: يُقَ وله: النُّعَ وله: وَاد مُمكن يُنْبت المَكْنان وَهُوَ نَبْت من أَحْرَار الْبُقُول.
وَيُقَ وله: رِبْعيّ الشَّبَاب ورِبْعِيّ النِّتَاج.
يُقَال سَقْب رِبْعيّ، وسِقاب رِبْعِيَّة: وُلِدت فِي أول النِتاج.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وَلكنهَا كَانَت نوى أجنبيَّةتوالي ربِعيّ السقاب فأصحباهَكَذَا سَمِعت الْعَرَب تنشِده.
وفسّروا لي توالي السقاب أَنه من الْمُوَالَاة، وَهُوَ تَمْيِيز شَيْء من شَيْء، يُقَ وله: ألمعت النَّاقة بذَنبها شاذّ، وَكَلَام الْعَرَب: شالت النَّاقة بذنبها بعد لَقَاحها، وشَمَذت واكتارت وعَسَرت.
فَإِن فعلت ذَلِك من غير حَبَل وله: (ومعين) المَاء الظَّاهِر الْجَارِي، قَالَ: وَلَك أَن تجْعَل المعِين مَفْعُولا من الْعُيُون وَلَك أَن تَجْعَلهُ فعيلاً من الماعون، يكون أَصله المَعْن، والماعون الفاعول، وَقَالَ عَبِيد:واهية أَو مَعِنِ مُمعنأَو هَضْبة دونهَا لُهُوبثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: مَعَن المَاء يَمْعَن إِذا جرى، وأمعن أَيْضا، قَالَ: وأمعنته أَنا، ومياه مُعْنان، قَالَ: وَقَول النمر بن تَوْ وله: والمُحْصَن: مَا أُحْصِن وادّخر مِنَ الطَّعَام.
وَقَالَ اللحياني: إِنَّه لَمَعْساة أَن يفعل ذَاك؛
كَقَوْلِك: مَحْراة، وأعِس بِهِ أَن يفعل ذَاك كَقَوْلِك أحر بِهِ.
والمِعْسَاءُ من الْجَوَارِي: المراهِقة الَّتِي يَظنّ من رَآهَا أَنَّهَا قد توضَّأَت.
وَأنْشد ثَعْلَب:ألم ترني تركت أَبَا يزِيدوصاحِبَهُ كمِعْسَاءِ الْجَوَارِيبِلَا خَيْط وَلَا نَيْط وَلَكِنيدا بيد فها عِيثِي جَعَارِقَالَ: هَذَا رجل طعَن رجلا، ثمَّ قَالَ: تركته كمعساء الْجَوَارِي: يسيل الدَّم عَلَيْهِ كَالْمَرْأَةِ الَّتِي لم تَأْخُذ الحِشْوَةَ فِي حَيْضهَا، فدمها يسيل على فخذيها، وَقَوله.
يدا بيد، أَي طعنه كفاحاً وَلم أطعنه خَتْلاً.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: العاسي: الشمراخ من شماريخ العَذْق فِي لُغَة بلحارث بن كَعْب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأعساء: الأرزان الصُلْبة قلت وواحدها عاسٍ.
وله: {أَي اقصدوا.
ورُوي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: السَّاعِي لغير رِشْدة، أَرَادَ بالساعي الَّذِي يسْعَى بِصَاحِبِهِ إِلَى سطانه فتمحِل بِهِ.
وَأَرَادَ بقوله: لغير رشدة: أَنه لَيْسَ بِثَابِت النّسَب من أَبِيه الَّذِي ينتمي إِلَيْهِ.
ورُوي عَن كَعْب أَنه قَالَ: السَّاعِي مثَلث وتأوّله أَنه يُهلك ثَلَاثَة نفر بسعايته؛
أحدهم المسعِيّ بِهِ، وَالثَّانِي السُّلْطَان الَّذِي سعى وله: {فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} أَي فيسبّوا الله ظلما و (عدوا) مَنْصُوب على الْمصدر، وعَلى إِرَادَة اللَّام، لِأَن الْمَعْنى: فيَعْدُون عَدْواً أَي يَظلمون ظلما.
وَيكون مَفْعُولا لَهُ أَي فيسبّوا الله للظلم.
وَمن قَرَأَ (فيسبوا الله عُدُواً) فَهُوَ فِي معنى عَدْو أَيْضا.
يُقَال فِي الظُّلم قد عدا فلَان عَدْواً وعُدُوَّاً وعُدْواناً وعَدَاءً أَي ظلم ظلما جَاوز من الْقدر، وقرىء (فيسبوا الله عَدُوُّاً) بِفَتْح الْعين، وَهُوَ هَهُنَا فِي معنى جمَاعَة، كَأَنَّهُ قَالَ: فيسبوا الله أَعدَاء.
و (عَدُوّاً) مَنْصُوب على الْحَال فِي هَذَا القَوْل.
وَكَذَلِكَ قَوْ وله: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ} (البَقَرَة: ١٩٤) الأول ظلم، وَالثَّانِي جَزَاء.
وَهُوَ مثل قَوْ وله: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} (البَقَرَة: ٢٢٩) أَي لَا تجوزوها إِلَى غَيرهَا، وَكَذَلِكَ قَوْ وله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذالِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٧) أَي المجاوِزون مَا حُدّ لَهُم وأُمروا بِهِ، وَقَ وله: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} (الْبَقَرَة: ١٧٣) أَي غير مجاوِز لما يُبلِّغُهُ ويغُنيه من الضَّرُورَة، وأصل هَذَا كلّه مُجَاوزَة الْقدر والحقّ، يُقَ وله: {لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلاهاً} (الْكَهْف: ١٤) أَي لن نعْبد إِلَهًا دونه.
وَقَالَ جلّ وعزّ: {أَلَا تَتَّقُونَ} (الصَّافات: ١٢٥) أَي أتعبدون ربّاً سوى الله.
وَقَالَ: {لَمَعْزُولُونَ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ} (الشُّعَرَاء: ٢١٣) أَي لَا تعبد.
وَقَالَ ابْن هانىء فِي قَوْ وله: مَالك من شوق كَقَوْلِك: مَالك من فَارس، وَأَنت تتعجّب من فروسيته وتمدَحه.
وَمثله: قَاتله الله من شَاعِر.
ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْ وله: مَالك من شوق أَي مَا أعظمك من شوق.
ويروى: يَا هَيَد مَالك.
وَمعنى يَا هَيْد: مَا حالك وَمَا شَأْنك، وَيُقَ وله: بِهِ نتودَّع الْحسب المصونا أَي نقرُّه على صونه وادعاً.
وَقَالَ اللحياني: كَلَام مِيدع إِذا كَانَ يحزن، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْكَلَام يحتشم مِنْهُ وَلَا يستحنوَقَالَ اللَّيْث: وَدْعان مَوضِع، وَأنْشد:ببَيْض وَدْعان بَسَاطٌ سِيُّقَالَ: وَإِذا أمرت رجلا بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار وله: وَلَا تراعِه يَقُول: وَلَا تنتظره، وكل شَيْء تنتظره فَأَنت تراعيه وترعاه.
وَمِنْه يُقَ وله: (يَعارة) إِنَّمَا يُرِيد عائرة فَجعل يعارة اسْما لَهَا وَزَاد فِيهِ الْهَاء وَكَانَ حَقه أَن يُقَ وله:حبشيّاً لَهُ ثَمَانُون عينابَين عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إفالاأَرَادَ عبدا حَبَشِيًّا لَهُ ثَمَانُون دِينَارا بَين عَيْنَيْهِ يَعْنِي بَين عَيْني رَأسه.
وَالْ وله: {إَّلا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَن يَعْفُونَ} فعل لجَماعَة النِّسَاء وَالنُّون نون فعل جمَاعَة النِّسَاء فِي يفعلُنْ، وَلَو كَانَ للرِّجَال لوَجَبَ أَن يُقَال إِلَّا أَن يعفوا لِأَن أَن ينصب الْمُسْتَقْبل ويحذف النُّون، وَإِذا لم يكن مَعَ فعل الرجل مَا ينصب أَو يجْزم وله: لَا نمشي مَعَ الهملّع أَي لَا تكْثر مَعَ الذِّئْب.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الهملَّع: الْبَعِير السَّرِيع.
وَأنْشد اللَّيْث:جَاوَزت أهوالاً وتحتي شيقَبٌيعدو رَحْلي كالفنيق هَمَلّعوَ وله: ناجٍ أَرَادَ ناجياً.
(و) المِنْهَب: السَّرِ وله: {ُالْحَآقَّةُ وَمَآ أَدْرَاكَ} ِ مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء أعلمك مَا الحاقة و {وُوِوَتَبَّ} موضعهَا رفع، وَإِن كَانَت بعد (أَدْرَاك) الْمَعْنى مَا أعلمك أيُّ شَيْء الحاقّة.
وَفِي حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (مَا حَقّ امرىء يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وصيَّته عِنْده) .
قَالَ الشَّافِعِي مَعْنَاهُ مَا الحزم لامرىء وَمَا الْمَعْرُوف فِي الْأَخْلَاق لامرىء إلاّ هَذَا، لَا أَنه وَاجِب.
وله: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} (الْبَقَرَة: ١٩٧) .
مَعْنَاهُ: أشهر الْحَج أشهر مَعْلُومَات، وَهِي شوّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة.
وَقَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ: وَقت الْحَج هَذِه الْأَشْهر.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي طَالب فِي قَوْ وله: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ} مَعْنَاهُ: هَل تُبصر، هَل ترى.
قلت وَسمعت الْعَرَب يَقُول ناشدهم لضوالّ الْإِبِل إِذا وقف على حَيّ: أَلَا وأَحِسّوا نَاقَة صفتهَا كَذَا وَكَذَا.
وَمَعْنَاهُ: هَل أحسستم نَاقَة فَجَاءُوا بِهِ على لفظ الْأَمر.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ وله: {يابَنِىَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} (يُوسُف: ٨٧) قَالَ أَبُو عبيد: تحسّست الْخَبَر وتحسيته.
وَقَالَ وله: أَي كلمة بهَا تحطّ عَنْكُم خطاياكم، وَهِي لَا إلاه إلاّ الله.
الْفراء: حَطّ السعرُ وانحطّ حُطوطاً وكَسَر وانكسر، يُرِيد فَتَر، وَقَالَ: سعر مقطوط، وَقد قُطَّ السعرُ وقَطَّ السعرُ، وقطَّ الله الشَّعر إِذا غلا.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَطَاطة: بَثْرة تخرج فِي الْوَجْه صَغِيرَة تُقَيِّح وَلَا تَقْرح، وَأنْشد:وَوجه قد جلوتِ أميم صَافكقَرْن الشَّمْس لَيْسَ بِذِي حَطَاطقَالَ: وَرُبمَا قَالُوا لِلْجَارِيَةِ الصَّغِيرَة: يَا حَطَاطة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحَطَاط: البثر، الْوَاحِدَة حَطَاطة.
وَأنْشد:قَامَ إِلَى عذراء فِي الغُطاطيمشي بِمثل قَائِم الفُسطاطبمكفهرّ اللَّوْن ذِي حَطاطوَقَالَ أَبُو وله: شَكِرات، يَدُل على كَثْرَة اللَّبن.
شَمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: (هم كالحلقة المُفْرَغَة لَا يُدْرَى أَيهَا طرفها) .
يضْرب مثلا للْقَوْم إِذا كَانُوا مُجْتَمعين مُؤتلفين، كلمتهم وأَيديهم واحِدَة، لَا يطْمع عَدُوُّهم فيهم وَلَا ينَال مِنْهُم.
وَقَالَ اللَّيْث: الحالِق من الْكَرم والشَّرْى وَنَحْوهمَا: مَا الْتَوى مِنْهُ وَتعلق بالقُضبان.
قَالَ: والمحالق من تعريش الكَرْم.
وله: الحُنُك: الْأكلَة من النَّاس جَمْع حانك وَهُوَ الآكِلُ بحَنَكه.
وَأما الحُنُك: خشب الرّحْل فجَمْع حِناكٍ.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي يُقَال للقِدَّةِ الَّتِي تَضُمُّ العَرَاصيفَ: حُنْكة وحِناك.
اللَّيْث: يُقَال حَنَكَتُه السِّن إِذا نَبتَت أسنانُه الَّتِي تسمى أَسْنَان الْعقل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جرَّذَه الدَّهْر ودَلَكَه ووَعَسَه وحَنَّكه وعَرَكه ونَجَّذَه بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: يَقُولُونَ: هم أهل الحُنْك والحِنْك والحَنَك والحُنْكة أَي أهل السن وله: وللنّفس حَمْضة، أَرَادَ بالحَمْضة الشَّهوَة، أُخِذت من شَهْوَة الْإِبِل للحَمْض إِذا ملَّت الخُلَّة.
وله: وَمَا فِيهَا أَي فِي الْمُصَالحَة وَلذَلِك أنّث الصِّلَاح.
وله: لم تَلْتَحِصْنِي أَي لم تُثَبِّطْنِي.
يُقَ وله: مُصحف من أُصْحِفَ أَي جُمِعت فِيهِ الصُّحُف، قَالَ: وأُطرِف: جُعل فِي طرَفيْه العَلَمان، قَالَ: فاستثقلت العربُ الضمة فِي حُرُوف فَكسرت الْمِيم، وَأَصلهَا الضَّم، فَمن ضَمّ جَاءَ بِهِ على أَصله، وَمن كَسره فلاستثقاله الضمة، وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي المُغزَل مِغْزَلاً، والأصلُ مُغْزَل من أُغْزِل أَي أُدِير.
وَقَالَ أَبُو وله: صَفْح ذِرَاعَيْهِ أَي كَمَا يبْسُط الْكَلْب ذِراعيْه على عَرْقٍ يُوَتِّدُه على الأَرْض بذراعيه يَتَعَرَّقه، وَنصب كَلْبا على التَّفْسِير.
قَالَ: وصَفْحَتا العُنُق: ناحيتاه، وصَفْحَتا الوَرَق: وجهاه اللَّذَان يُكْتَبُ فيهمَا فَجعل حُذَيفَة قلب الْمُنَافِق الَّذِي يَأْتِي الكُفار بِوَجْه وَأهل الْإِيمَان بِوَجْه آخر ذَا وَجْهَيْن.
وَقَالَ رجل من الْخَوَارِج: (لنَضْرِبَنَّكم بِالسُّيُوفِ غير مُصْفَحات) يَقُول: نضْرِبُكم بحدّها لَا بِعُرْضها.
وَقَالَ الشَّاعِر: تُحَيْتَ مناطِ القُرْط من غير مُصْفَحٍ أَجَاد بِهِ خَدّ المُقَلَّد ضَارِبُه وَيُقَ وله: قَرِيبَةُ المُصْبَح من مُمْسَاها والمُصْبَحُ أَيْضا: الإصْبَاحُ، يُقَ وله: بالصُّماح أَي بالكَيّ، يَقُول: آخر الدَّوَاء الكَي.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: الصُّماحُ أَخذ من قَوْ وله: إِذا خَاضَ جَسَر بِالْجِيم أَي اجترأ وخاض مُعْظَمَ الْبَحْر، وَلم تَهُلْه اللُّجَحُ.
الحَسَارُ من العُشْبِ ينْبت فِي الرِّياض، الواحِدَةُ حَسَارَة.
ورِجْلُ الغُرَاب: نَبْتٌ آخر، وَدم الغزال: نبت وله: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (يُوسُف: ٣٦) الَّذين يُحسنون التَّأْوِيل.
وَيُقَ وله: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} (الرّ وله: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} (آل عِمرَان: ١٢٠) أَي غَنيمَةٌ وخِصْبٌ {وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ} (آل عِمرَان: ١٢٠) أَي مَحل.
وَقَ وله: {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا} (الأعرَاف: ١٤٥) أَي يعملوا بِحَسَنِها، وَيجوز أَن يكون نحوَ مَا أمَرَنا بِهِ من الِانْتِصَار بعد الظُّلم، والصبرُ أحْسنُ من القِصاص، والعفْوُ أحْسنُ.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الهَيْثَم قَالَ فِي قصَّة يُوسُف: {وَقَدْ أَحْسَنَ بَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ} (يُوسُف: ١٠٠) أَي قد أحْسنَ إليّ.
وَالْعرب تَ وله: أرّبتُ أَي أحْكَمْتُ، وَأَصله من الأُرْبَة وَهِي العُقْدَة، وَهِي أَيْضا خَيْر نصيب فِي المَيْسَر، وَقَالَ ابْن مقبل:وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِم أُرْبَةُ اليَسَرويُقَالُ: ناقَةٌ مَسْفُوحَةُ الإبْطِ أَي واسِعَةُ الإبْط، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:بِمَسْفُوحَةِ الآبَاطِ عُرْيَانةِ القَرَىنِبَالٌ تُوَاليها رِحابٌ جُنُوبُهاوجَمَلٌ مَسْفُوح الضُّلُوع: لَيْسَ بِكَزِّهَاوَيُقَ وله: {يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الأنفَ وله: {ُاقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} ِ (الإسرَاء: ١٤) أَي كفى بك لنَفسك مُحَاسِباً.
وَقَ وله: {يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ} (البَقَرَة: ٢١٢) أَي بِغَيرِ تَقْتِيرٍ وتضييق، كَقَوْلِك: فلَان ينْفق بِغَيْر حِسَاب أَي يُوَسِّع النّفَقَةَ وَلَا يَحْسُبُها.
{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ} (الْكَهْف: ٩) الخِطَابُ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والمرادُ الأُمَّةُ.
أَخْبرنِي المُنْذِرِيّ عَن أبي بكر الخطَّابي عَن نوح بن حبيب عَن عبد الْملك بن هِشَام الذمارِي قَالَ أخبرنَا سُفْيان عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ: (يَحْسِب أَن مَاله أخلده) (الهُمَزة: ٣) معنى أَخْلَدَه يُخْلِدُه، وَمثله: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ} (الأعرَاف: ٥٠) أَي يُنَادي، وَقَالَ الحُطَيْئَة:شَهِدَ الْحُطَيْئَةُ حِين يَلْقَى رَبَّهأَنَّ الوليدَ أَحَقُّ بالعُذْرِ وله: نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتْ الْقُرْطَيْن اللَّذين من المَسِيحَتَيْن أَي رفَعَتْهُما، وَأَرَادَ أَن الْفضة مِمَّا يُتَّخَذُ لِلْحَلْي وَذَلِكَ أَصْفَى لَهَا، وأُذُنٌ خَذِيمٌ أَي مَثْقُوبَة.
وَأنْشد لعبد الله بن سَلَمَة فِي مثله:تَعْلَى عَلَيْهِ مَسَائِحٌ من فَضَّةٍوتَرَى حَبَابَ المَاء غَيْرَ يَبِيسأَرَادَ صَفَاءَ شَعْرَته وقِصَرها.
يَقُول: إِذا عَرِق فَهُوَ هَكَذَا، وتَرَى المَاء أَوَّلَ مَا يَبْدُو من عَرَقه.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الأَمْسَحُ: الذِّئْب الأَزَلُّ، والأمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لَا تكون عينه بَلُّوْرَةً.
والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ فِي سِيَاحَتِه، قَالَ: والأَمْسَحُ: الكَذَّابُ:وَفِي حَدِيث اللِّعان أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي ولد المُلاعَنَة: (إِن جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيَتَيْن) .
قَالَ شمر هُوَ الَّذِي لَزِقت أَلْيَتَاه بالعَظْمِ.
رَجُلٌ أَمْسَحُ وامرأةٌ مَسْحَاء وَهِي الرَّسْحَاءُ، قَالَ ذَلِك ابْن شُمَيْل.
وَقَالَ الفرّاء: المَسْحَاءُ: أرضٌ لَا نَبَات بهَا، يُقَ وله: بالدِّحال أَي وَهُوَ يَكُون بالدِّحَالِ.
قَالَ: وَقَالَت امْرأَةٌ تَصِفُ رَكَبَ وله: أَجابا يَعْنِي صَدَى الجَبل تسمعه.
وَقَالَ غَيره: حَدَثانُ الدهرِ: حَوادِثُه وَرُبمَا أَنَّثَتِ العربُ الحَدثان يذهبون بِهِ إِلَى الْحَوَادِث، وَأنْشد الْفراء:أَلَا هَلَكَ الشِّهابُ المستنيرُومِدْرَهُنا الكَمِيُّ إِذا نُغِيرُوحَمَّالُ المِئينِ إِذا أَلَمَّتْبِنَا الحَدَثانُ والإنِفُ النَّصُورُوَقَالَ الْفراء: يَقُولُونَ: أَهْلَكَنا الحدَثان، وأمّا حِدْثانُ الشبابِ فبكسرِ الحاءِ وَسُكُون الدَّال.
قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: يُقَ وله: بِوَرْكٍ أَي بقَوْس عُمِلَتْ من وَرِك شَجَرَة أَي أَصل شَجَرَة من الثَّوْر أَي من عقَب الثَّوْر.
وحَدَ وله:أَوَ اصَحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهحَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِقَالَ الأصمَعيّ: الدِّحالُ: الامتناعُ كَأَنَّهُ يُوَارِبُ ويَعْصِي، قَالَ: وَلَيْسَ من الدَّحْلِ الَّذِي هُوَ سَرَبٌ.
قَالَ شمِر: قيل للأسَدِيّة: مَا المُدَاحَلةُ؟
وله: الحتَنَى أَي عاود الصِّرَاع.
قَالَ: والزَّالِجُ: السَّهمُ الَّذِي يَقع بِالْأَرْضِ ثمَّ يُصِيب القرْطاس.
قَالَ: والتَّحَاتُنُ: التَّبارِي.
وَقَالَ النَّابغةُ يَصِفُ الرِّياحَ واختلافَ وله: فَشُولي، شبَّهها بالنَّاقَةِ الَّتِي تَلْقَح فَتَشُولُ ذَنَبها أَي ترفَعُه.
وله: إِن قارضْتَ الناسَ مأخوذٌ من قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (رفع الله الْحَرَج إلاّ مَن اقْتَرض عِرْضَ امرىءٍ مُسْلِمٍ فَذَلِك الَّذِي حَرِجَ) وَقد فسرناه فِي موضعِهِ.
والنَّجلُ والقَرْضُ معناهُما القَطْع.
وَمِنْه قيل للحديدة ذَات الْأَسْنَان مِنْجَل.
وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَال انْتَحَل فلانُ شِعْرَ فُلانٍ إِذا ادّعاه أَنَّهُ قائِلُه.
وَيُقَال نُحِل الشاعرُ قصيدةً إِذا نُسِبَتْ إِلَيْهِ وَهِي من قِيل غَيْره.
وَقَالَ الْأَعْشَى فِي الانتحال:فكيْفَ أَنا وانْتِحالي القوافِ بَعْد المشيبِ كَفَى ذَاك عَاراأَرَادَ انتحالي القوافي فدلَّت كسرةُ الْفَاء من القوافِي على سُقُوط الياءِ، فَحَذَفَها كَمَا قَالَ الله {مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} : (سَبَإ: ١٣) قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أحمدُ بن يحيى فِي قَوْلهم انْتَحلَ فلانٌ كَذَا وَكَذَا: مَعْنَاهُ قد ألْزَمَهُ نَفْسَه وَجعله كالمِلْك لَهُ، أُخِذَ من النحلة وَهِي الهِبَةُ والعطيّة يُعْطَاهَا الإنسانُ.
قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} أَرَادَ هِبَةً، والصَّدَاقُ فَرْضٌ؛
لِأَن أَهْلَ الجاهليةِ كَانُوا لَا يُعْطُون النسَاءَ من مُهُورِهِنَّ شَيْئا فَقَالَ الله تَعَالَى: {وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} هبة من الله إذْ كانَ أهلُ الجاهليَّة يَدْفَعُونَهُنَّ عَن صَدُقَاتِهِنَّ، والنحلة هِبَةٌ من الله للنِّسَاء فَرَضَهُ لَهُنَّ على الأزْوَاج.
وَقَالَ الليثُ: نَحلَ الْجِسْم يَنْحَلُ نُحْولاً فَهُوَ نَاحلٌ.
وله: {ُِوَأَخَّرَتْ ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ} (الانفِطار: ٦) قيل إِنَّه بِمَعْنى النَّاس، وَأما قولُ الله جلّ وعزّ: {} (الْإِخْلَاص: ١، ٢) فإنّ أكثَرَ القُرّاءِ على تَنْوين {أَحَدٌ وَقد قُرِىءَ بترك التَّنْوِين، وقُرىء بِإِسْكَان الدَّال (قل هُوَ الله أحَدْ) وأجودها الرَّفْعُ مَعَ إِثْبَات التَّنْوِين فِي الإدراج، وَإِنَّمَا كُسر التنوينُ لسكونه وَسُكُون اللاّم من الله، وَمَن حذف التَّنْوِين فلالْتقاء الساكنين أَيْضا.
وله: {الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ} (الواقِعَة: ٨٩) مَعْنَاهُ فاستِراحَةٌ وبَرْدٌ وَرَيْحَان رِزْقٌ.
قَالَ: وَجَائِز أَن يكون رَيْحَانٌ هَهُنَا تَحِيَّة لأهْلِ الجنَّة قَالَ: وَأجْمع النحويّون أَن ريحَان فِي اللُّغَة من وله: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى} (الحِجر: ٢٩) فَهَذَا الَّذِي نَفَخَه فِي آدمَ وَفينَا لم يُعْطِ علمه أحدا من عباده.
قَالَ: وَسمعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول الرُّوحُ إِنَّمَا هُوَ النَّفَسُ الَّذِي يتنفَّسُه الْإِنْسَان، وَهُوَ جَارٍ فِي جَمِيع الْجَسَد فَإِذا خرج لم يتنفَّسْ بعد خُرُوجه وَإِذا تَتَامَّ خُروجه بَقِي بَصَره شاخصاً نَحوه حَتَّى يُغَصَّ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ جَان.
قَالَ: وَقَول الله جلَّ وعزَّ فِي قصَّة مَرْيَم: {فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} (مَرْيَم: ١٧) قَالَ: أضَاف الرُّوحَ المُرْسَلَ إِلَى مَرْيم إِلى نَفسه كَمَا تَ وله: {إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً} مَعْنَاهُ كَانَ بِي مَعْنِيّاً.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: يُقَال لقِيت فُلاناً فَحَفِيَ بِي حَفَاوَةً.
وتحفّى بِي تحفياً، وَيُقَال حَفِيَ اللَّهُ بك فِي معنى أكْرَمك اللَّهُ.
والتَّحَفي الكلامُ واللقاءُ الْحسن.
وحَفِيَ من نَعْله وخُفه حُفْوَةً وحِفْيَةً وحَفَاوَةً، وَمَشى حَتَّى وله: (إلاّ لله وَلِرَسُولِهِ) يقولُ إلاّ مَا يُحْمَى لخيل الْمُسلمين وركابهم المُرْصَدَةِ لجهادِ الْمُشْركين والحملِ عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله، كَمَا حَمَى عُمَرُ النَّقِيعَ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ والخَيْلِ المعَدَّةِ فِي سَبِيل الله.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَالُ حَمَى فلانٌ الأَرْض يَحْمِيها حِمىً إِذا مَنَعها من أَن تُقْرَبَ.
وَيُقَال أحْمَاها إحْمَاءً إِذا جعلهَا حمى لَا تُقْرَب.
قَالَ: وأحْمَيْتُ الحديدةَ فَأَنا أُحْمِيها إحْمَاءً حَتَّى حَمِيَتْ تَحْمَى، وَكَذَلِكَ حَمِيَتِ الشَّمْس تَحْمَى حَمْياً.
وَقَالَ ابْن السكّيت: أحْمَيْتُ المسمار إحْماء فَأَنا أحْمِيه، وَهَذَا ذَهَبٌ جيدٌ يخرج على الإحماء وَلَا يُقَال على الحَمَى لِأَنَّهُ من أَحْمَيت.
وَيُقَال حَمَيْت الْمَرِيض وَأَنا أحْمِيه من الطّعام، وحَمَيْتُ القومَ حِمايةً، وحَمَى فلانٌ أنْفَهُ يحمِيه حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً، وفلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرَةٍ إِذا كَانَ ذَا غَضَبٍ وأنَفَةٍ، وحَمَى أهْلَهُ فِي القِتال حِمايةً.
وَقَالَ الليثُ: حَمِيتُ من هَذَا الشَّيْء أحْمَى مِنْهُ حَمِيّةً أَي: أنفًا وغيظاً، وَإنَّهُ لرجل حَمِيٌّ لَا يَحْتَمِلُ الضَّيْم، وحَمِيُّ الأنْف، وَيُقَ وله: أشهد أنّ محمَّداً رَسُول الله: أعلَم وأبيّن أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: معنى {شَهِدَ اللَّهُ} قضَى الله أنّه لَا إلاه إلاّ الله، قَالَ: وحقيقتُه عَلِمَ الله وبَيَّن الله؛
لِأَن الشَّاهِد: هُوَ الْعَالم الَّذِي يبيِّن مَا عَلِمه، فَالله قد دلَّ على توحيده بِجَمِيعِ مَا خلق، فبيَّن أَنه لَا يقدِر أحدٌ أَن ينشىء شَيْئا وَاحِدًا ممَّا أَنشَأَ، وشَهِدَتِ الْمَلَائِكَة لِمَا عاينتْ مِن عَظِيم قدرتِه، وَشهد أولُو العِلم بِمَا ثَبَت عِنْدهم، وَتبين من خلْقه الَّذِي لَا يقدر عَلَيْهِ غيرُه.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ وله: {فَإن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا} (البَقَرَة: ٢٨٢) .
السَّفِيه الْعقل، من قَوْ وله: من ضَرْب أحمرَ مُسْهَم، يَعْنِي سِفاد رجلٍ من العجَم، وفَرَسٌ مُسْهَمٌ: إِذا كَانَ هَجِينا يُعْطَى دون سَهْم العتيقِ من الغنِيمة.
وَقَ وله: بالأديم المُسَلَّم: أَي يُتصَحَّحُ بِكُمْ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: السُّهْمَةُ: الْقَرَابَة.
والسُّهْمَةُ الحظُّ.
وَقَالَ عبيد:قد يُوصَلُ النّازحُ النائي وَقديُقْطَعُ ذُو السُّهْمةِ القريبُوَقَالَ اللَّيْث لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمةٌ: أَي نصيب وحظ من أثر كَانَ لي فِيهِ.
وله: هطلاء.
جَاءَ على غير قِيَاس.
قَالَ أَبُو النَّجْم يصف فرسا:يهطِلُهَا الرَّكْضُ بِطَشَ تهْطِلُهوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَطَلَ الجرْيُ الفَرَسَ هَطْلاً، إِذا أخرَجَ عرَقَه شَيْئا بعد شَيْء.
قَالَ: ويهطِلُها الرَّكْض: يُخرج عرقَها.
أَبُو عبيد، عَن أبي عَمْرو: الهِطْل: الْبَعِير المعْيِي.
قَالَ: والهطْلى: الْإِبِل الَّتِي تمشي رُوَيداً، وَأنْشد:أبَابَيلُ هَطْلَى من مُرَاحٍ ومُهْملِوَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:تَمشَّى بهَا الآرامُ هَطْلَى كَأَنَّهَاكواعِبُ مَا صيغَتْ لَهُنَّ عقُودُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهِطْل: الذِّئب، والهِطْل: اللِّصّ، والهْطل: الرَّجل الأحمق.
وهطَلت الناقةُ تهطِل هطْ وله: من مَهْرُودَ وله: الهَدَف: الرجلُ الْعَظِيم خطأ.
وَفِي حَدِيث أبي وله: وَلَا يتشانّ: أَي لَا يخلق على كَثْرَة التَّرْداد من الشَّنّ: وَهُوَ السِّقاء الْخَلَق، والأطعمة التَّفِهةُ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا حلاوة مَحْضَة، وَلَا حُمُوضة خالصةٌ وَلَا مرارةٌ، وَمن النَّاس من يَجْعَل الخُبزَ وَاللَّحم مِنْهَا.
هـ ت بهبت، وله: {تَظَاهَرُونَ علَيْهِم} (البَقَرَة: ٨٥) أَي يتعاونون، {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَالِكَ} (التّحْ وله:واظْهَرْ بِبزَّتِه وَعَقْدِ لوائهأَي افخَرْ بِهِ على غَيره.
وحاجتي عندَك ظاهرةٌ: إِذا كَانَت مُطَّرحةً عِنْده.
المْنذريّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: ظهرتُ بِهِ: أَي افتخرتُ بِهِ، وظهرتُ وله: بتمهير: أَي بطَلب مُهْر واتخاذه وَيُقَال للفرسة: المُهْرَة، وَمَا أُراه عَرَبيّاً.
وله: أَيْن نَهِلْتَ؟
مَعْنَاهُ أَيْن شَرِبتَ فَرَوِيتَ؟
وَأنْشد:مَا زَالَ مِنْهَا ناهِلٌ ونائبُفالنَّاهل: الَّذِي رَوِي فاعْتَزَل، والنائب: الَّذِي يَنُوب عَوْداً بعد شُرْبها؛
لِأَنَّهَا لم تُنْضَح رِيّاً.
لَهُنَّ: قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو وله: {السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ} (الحَ وله: فَإِذا كَانَ قاهُ أحدِنا دَعَا من يُعينه، أَرَادَ فَإِذا كَانَ ذُو قاهِ أحدِنا دَعَا الناسَ إِلَى مَعُونته أطعَمَهم وسقاهم.
وله:وَإِن تَكُ إنْساً مَا كَها الإنْسُ يفْعَلُيُرِيد: مَا هَكَذَا الإنْس يَفعل، فَترك ذَا وقَدّم الكافَ.
وحدّثنا المنذريّ، عَن أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن النَّضر قَالَ: حدَّثني حسنُ بنُ عبد الله بن عِياضٍ الأسْلميّ قَالَ: حدَّثني مالكُ بنُ إِيَاس بن مَالك بن أَوْس الأسْلَمي قَالَ: حدَّثني أبي إياسُ بنُ مَالك عَن أَبِيه مَالك بن أَوْس أَنَّه حدَّثه أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَبا بكر تَأوَّبَا أَبَاهُ أَوْسَ بن عبد الله يقَحْدواتٍ دُوَيْن الجُحْفة من دون رابغ، وَقد ظلعتْ برَسُول الله ناقتُه القَصْوى، فَدَعَا أوسُ بنُ عبد الله بفَحْل إبِله، فَحَمل عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَدَفه، فَسَلَك بهَا (قَفَا قَحْدواتٍ) ، ثمَّ سَلك بِهِ فِي أَحيَاء، ثمَّ سَلَك بِهِ فِي ثَنِيَّة المُرَّة، ثمَّ أَتَى بِهِ من طَرْف صَخْرَة (أَكْهَى) ثمَّ أَتَى بِهِ من دُون (العَصَوَيْن) ثمَّ أَتَى بِهِ من (كشَذ) ، ثمَّ سَلَك بِهِ (مَدْلَجة تُعَهِّن) ، وصلَّى بهَا، وبَنَى بهَا مَسْجداً، ثمّ أَتَى بِهِ من الغَثْيَانة، ثمّ أجَاز بِهِ وَادي العَرْج ثمَّ سلك بِهِ ثنية رَكوبه ثمّ علا (الخلائقَ) ، ثمَّ دخل بِهِ الْمَدِينَة.
يُقَ وله: أهْوَجُ الطُّول.
قَالَ: والهوْجاء من صفة النَّاقة خاصّة، وَلَا يُقَ ولة: مَا يُفزَّع بِهِ الصبيّ، وكلُّ مَا هالَكَ يسمّى هُولة.
وَقَالَ الكُميت:كَهُولةِ مَا أَوقَدَ المُحْلِفونَلَدَى الحالِفين وَمَا هَوَّلُواوَكَانَت الهُولة نَارا يوقِدونها عِنْد الْحِلف، يلقون فِيهَا مِلْحاً فيتفقَّعُ يُهَوِّلون بهَا.
وَكَذَلِكَ إِذا استحلَفوا رَجُلاً.
وَقَالَ أَوْس ابنُ حَجَر:كَمَا صَدّ عَن نارِ المُهَوِّل حالِفُوَقَالَ أَبُو وله: هلا، أَي اسكنْ عِنْد ذِكره.
وله: عَنَّت أَي حَنَّت إِلَى عبد شمس ونزَعَتْ إِلَيْهِ وَقَ وله: ولاتَ هَنَّتْ: أَي لَيْسَ الأمرُ حيثُ ذهبَتْ.
وَقَالَ وله: والأقحوان، أَي وثغراً كالأقحوان.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رخاء الأَرْض: مَا اتَّسع مِنْهَا ولان، وَلَا يَضرك اسْتَوَى أَو لم يستو، وَأنْشد لِابْنِ مقبل أَيْضا:(فلبده مس القطار ورخه .
نعاج رواف قبل أَن يتشددا) قَالَ: رخه وَطئه فأرخاه.
ورواف: مَوضِع.
وَرُوِيَ فِي الحَدِيث " يَأْتِي على النَّاس زمَان أفضلهم رخاخا أقصدهم عَيْشًا ".
قَالَ: الرخاخ: لين الْعَيْش.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ارتخ الْعَجِين ارتخاخا، إِذا استرخى، وارتخ رَأْيه إِذا اضْطربَ.
وسكران مرتخ وملتخ، بالراء وَاللَّام.
وَقَالَ اللَّيْث: الرخ: مُعرب من كَلَام الْعَجم من أدوات لعبة لَهُم.
والرخ: نَبَات هش.
أَبُو وله:(دِينَارَ نَخَّةِ كلْبٍ وهْوَ مشْهُودُ .
) كَانَ أَخْذَ الضَّرِيبةِ من كلْبٍ نَخّاً لَهُم _ أَي اسْتِعْمَالا.
قَالَ: والنَّخُّ أَنْ تَقول لِسَيِّقَتِكَ وَأَنت تحثُّ وله:(فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الزَّمَانُ خَلَجاَ .
) أَي: نَحَّى شَيْئا عَن شَيْء.
قَالَ: والْخَلْجُ: ضرْبٌ من النِّكَاح وَهُوَ إخراجُه، والدّعْسُ إدْخَالُهُ، ورجُلٌ مُخْتَلِجٌ: وَهُوَ الَّذِي نُقِلَ عَن قومه ونَسَبُهُ فيهم إِلَى قوم آخَرين، فاخْتُلِفُ فِي نسبه وتُنُوزعَ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرجل مُخْتَلِجاً فسرَّكَ ألَاّ تَكْذِبَ فانسُبْه إِلَى أُمُّهِ.
وَقَالَ غيرُه: همُ الْخُلُجُ للَّذين انتقلوا بنسبهم إِلَى غَيرهم.
أَبُو العبَّاس عَن ابنِ الأعرابيِّ قَالَ: الْخُلُجُ: التَّعِبُون، والْخُلُجُ: المرتعِدُو الأَبدان.
والْخُلُجُ: الحِبَال.
عمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْخِلَاجُ: العِشق الَّذِي لَيْسَ بمُحْكَم.
اللَّيْث: الْمختَلِجُ من الْوُجُ وله:(يُمَشِّي بَيْنَنا حانُوتُ خَمْرٍ .
) يُرِيد صاحبَ حَانوتِ خَمْرٍ، فاختَصَرَ الكلامَ.
وَيُقَ وله: ((خُوَيْرِبانِ)) أَرَادَ: هُمَا خَارِبَانِ، فصغَّرهما.
وهما ((أَكْتَلُ ورِزَامٌ)) .
وَالَّذِي قَالَه اللَّيْث _ فِي تَفْسِير ((الْخَارِب)) و ((أَكْتَلَ)) ، و ((رِزَامٍ)) : كَلَا شيءٍ.
وفَسَّرَ ابنُ الْأَعرَابِي وغيرُه هَذَا الرَّجَزَ على مَا بَيَّنْتُهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخُرَابَةُ: حَبْلٌ من لِيفٍ أَو نَحوه.
وخُرْبةُ الإبْرَةِ، وخُرَّابَتُ وله: ((يَتَخَوَّلُهُمْ)) _ أَي: يَتَعَهَّدُهُم بهَا.
قَالَ: والْخَائِلُ: الْمُتَعَهِّدُ للشَّيء.
المُصْلِح لَهُ.
القائِمُ بهِ.
قَالَ: وَقَالَ الفرّاءُ: الْخَائِلُ: الرّاعي للشّيء، والحافِظُ لَهُ.
وَقد خَالَ يَخُولُ خَوْلاً.
وأَ وله: بِاسْمِ الماءِ.
الماءُ: حِكَايَةُ دُعائِها إياهُ.
وَقَالَ ((دَاعٍ يُنَادِيه)) فذكَّرَهُ.
لِأَنَّهُ ذهب بِهِ إِلَى الصَّوْتِ والنِّداء.
وله: ((مَا فِيهَا فَرْسَخٌ)) يَقُول: لَيْسَ فِيهَا فُرْجَةٌ وَلَا إقلاعٌ.
وانْتَظَرْتُكَ فَرْسَخاً من النَّهار _ يَعني طَويلا.
وأَرَى ((الْفَرْسَخَ)) أُخِذَ مِنْ هَذَا.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: سمِّي: الْفَرْسَخُ فَرْسَخاً لأنُّه إِذا مشَى صاحبُه استراحَ عندَه وَجلسَ.
قَالَ: وَإِذا احتَبَسَ المطرُ اشتدَّ الْبرد فَإِذا مُطِرَ الناسُ كَانَ للبَرْدِ بعد ذَلِك فَرْسَخٌ _ أَي: سُكُونٌ.
من قَوْلك: تَفَرْسَخَ عَنِّي المَرَضُ _ أَي: تَباعد.
وله: {تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٢٠) أَي: تَنْبُتُ وفيهَا الدُّهنُ أَو وَمَعَهَا دُهنُ كَقَوْلِكَ: جَاءَني زيد بالسَّيفِ، أَي: جَاءَنِي وَمَعَهُ السَّيْفُ.
وَقَالَ غَيره: صَبِيغٌ: اسْم رجل كَانَ يَتَعَنَّتُ النَّاس بسُؤالاتٍ مشكلةٍ من الْقُرْآن فَأمر عمر بن الْخطاب بِتَأدِيبِه ونَفْيِهِ إِلَى البصرةِ وكتَبَ إِلَى أبي مُوسَى أَنْ ينْهَى النَّاس عَن مُجالَسَتِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: والأَصْبَغُ من الطير مَا ابْيضَّ أَعلى ذَنبه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا شابت ناصِيةُ الفَرَسِ فَهُوَ أسْعَفُ، فإِذا ابْيَضَّتْ كلهَا فَهُوَ أصبغُ قَالَ: والشَّعَلُ: بَيَاضٌ فِي عُرضِ الذَّنَبِ فإِن ابيض كلُّه أَو أطْرَافه فَهُوَ أصبغ قَالَ: والْكَسَع أَن تَبْيَضَّ أَطْرَاف الثُّنَنِ فإِن ابيَضَّتِ الثُّنَنُ كلهَا فِي يَدٍ أَو رجْلٍ وَلم تَتَّصِلْ بِبَياض التَّحْجيِل فَهُوَ أصبغُ أَيْضا.
أَبُو عُبَيْدَة عَن أبي زَيدٍ قَالَ: إِذا ابيَضَّ طَرَف ذَنَبِ النّعْجَةِ فَهِيَ صَبْغاءُ، وله: يَسْتَنْسِرُ: أَي يصيرُ كالنَّسْرِ الَّذِي يصيدُ وَلَا يصادُ، وله: ظَهرت الرَّغْبَة: أَي: كثُرَ السُّؤال وقلَّت العِفَّة.
وَمِنْه قولُكَ: رَغِبْتُ إِلَى فلانٍ فِي كَذَا إِذا سأَلْتَه إِياه، وَمعنى ظُهُور الرَّغبة: الحِرْصُ على جمْع المَال ومَنْعِ الحقِّ مِنْهُ.
وَقَالَ وله: دَاعٍ يُناديهِ حَكى صوتَ الظَّبْيةِ إِذا صاتَتْ مَأمَاءْ، وَداعٍ هُوَ الصوتُ مَبْغومٌ.
يُقَ وله: {وَعَصَىءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} ( وله: {فَارْتَدَّا عَلَىءَاثَارِهِمَا قَصَصًا} (الْكَهْف: ٦٤) ، أَي: رَجعا مِنَ الطَّرِيق الَّذِي سَلكاه فيقصّان الْأَثر.
وله: {رَهَقاً وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَائِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً} (الْجِنّ: ١٤) ، هَذَا تفسيرُ قولهمْ {ذَلِكَ كُنَّا طَرَآئِقَ} (الْجِنّ: ١١) .
وَقَالَ غَيره: قِدَدٌ جَمعُ قِدَّة مثلُ قطعةٍ وَقطع.
وَقَالَ اللَّيْث: القَدُّ قطْعُ الجِلْدِ وشقُّ الثوبِ وَنَحْو ذَلِك، وتقولُ فلانٌ حسنُ القدِّ فِي قَدْرِ خَلْقِه، وشيءٌ حسنُ القدِّ أَي حَسنُ التَّقطيعِ.
قَالَ: والقِدُّ سيرٌ يُقَدُّ من جلدٍ غير مدبوغ، والقِدَّةُ القطعةُ من الشَّيْء، وصارَ القومُ قِدَداً: تَفرَّقتْ أهواؤُهم، والتَّقدِيدُ فعلُ القَدِيدُ، وضَرَبه بالسيفِ فَقدَّهُ بِنِصْفَيْن، والقَيْدُودُ: النَّاقةُ الطَّوِيلَةُ الظهرِ، يقالُ: اشْتِقاقهُ منَ القودِ مثلُ الكينونةِ منْ الْكَوْن كَأَنَّهَا فِي ميزَان فَيعولٍ وهيَ فِي اللَّفظ مثلُ فَعْلولٍ وَإِحْدَى الدّالين من القيدودِ زائدةٌ.
قَالَ: وَقَالَ بعض أَصْحَاب التصريف: إِنَّمَا أرادَ تَثْقيل فَيعُولٍ بِمَنْزِلَة حَيدٍ وَحَيدُودٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بل ترك على لفظ كونونةٍ، فَلَمَّا قَبُحَ دُخولُ الواوينِ والضماتِ حوَّلوا وله: وَمَا انْتَقَشْتُك: أَي: مَا اخْتَرْتُك، يُقَال للرجل: إِذا تخيَّر لنَفسِهِ شَيْئا جاد مَا انْتَقَشُه لنفسِه.
وَفِي الحَدِيث: (اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيرا فإِنه مالٌ رقيقٌ وانْقُشُوا لَهُ عَطَنَهُ) .
وَمعنى نَقْشِ العَطَنِ تنقيةُ مرابضها مِمَّا يؤذيها من حِجَارَة أَو شوك أَو غَيره.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم، أَنه قَالَ: النَّقْشُ: الأثرُ فِي الأَرْض.
قَالَ: وكتبت عَن أَعْرَابِي: يذهب الرماد حَتَّى مَا ترى لَهُ نقشاً، أَي: أثرا فِي الأَرْض.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: إِذا ضُرب العذْقُ بشوكة فأرطب فَذَلِك المَنْقُوشُ، وَالْفِعْل وله: أَقرِضْ من عِرْضِكَ ليَوْم فقرك، يقولُ إِذا اقْتَرَضَ رجلٌ عرْضَكَ بِكَلَام يَسوءُكَ ويحزنك فَلَا تجازِهِ حَتَّى يبْقى أجرُ مَا ساءَكَ بِهِ لِيَوْمِ فقرك إليهِ فِي الْآخِرَة.
وَمعنى قولِ أبي الدَّرْداءِ: إِنْ قارضتَهُمْ قارضوكَ يَقُول: إنْ فعلتَ بهم سوءا فعلوا بك مثلَهُ، وَإِن تركتَهُمْ لم تسلم مِنْهُم وَلم يدعوكَ، فَإِذا فعلوا ذلكَ ابْتِدَاء فَدَعْهُ ليَوْم الْجَزَاء، والقرضُ أَيْضا قرضُ الشِّعر، وَلِهَذَا سُمِّيَ الشِّعْرُ القريضَ، والبعيرُ يقرِضُ جِرَّتَهُ وَهُوَ مضغُها وردُّها إِلَى الكَرشِ، والجِرَّةُ المقْرُوضة هِيَ القريضُ.
وَمن أَمثالِ العربِ: حالَ الجَريضُ دونَ القريضِ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: والْجَريضُ: الْغَصَصُ.
قَالَ: وَهَذَا المثلُ لِعَبِيدِ بن الأبرصِ قَالَه للمنذر حينَ أَرَادَ قَتله، فَقَالَ أَنْشدني قَوْلك.
فَقَالَ عَبِيدٌ: حالَ الجَريضُ دونَ القريضِ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجريضُ: أَن يَجْرَضَ نَفسه إِذا قضى.
يُقَ وله: والمنارة يُرْزِمُ، أرَادَ: تَوَقدَ عَيْني الْأسد كالنار.
وَفِي الحَدِيث: (صفْقتان فِي صَفْقَة رِباً) ، مَعْنَاهُ: بَيْعَتان فِي بَيعةٍ واحدةٍ رِباً، وَهُوَ على وجْهين: أحدُ وله: {هُوَ الْمَلِكُ} (الْحَشْر: ٢٣) .
قَالَ: القدوس: الطَّاهِر: وَهُوَ من أَسمَاء الله، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الأخفشُ: وَقد قيلَ قَدُّوسٌ بفتحِ وله: {مُّدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} (الْوَاقِعَة: ٨٢) مَعْنَاهُ: تَجْعَلُونَ شكر رزقكم التَّكْذِيب، فَيَقُولُونَ: مُطِرنا بِنَوْء الثريَّا.
وارتزق القومُ: إِذا أخَذوا أَرْزَاقهم.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الرازقية: ثيابُ كَتانٍ بيضٌ.
وَقَالَ غَيره: الرّازقي من الأعنابِ هُوَ المُلَاحِيُّ.
ق ز لقزل قلز زلق لقز زقل لزق.
وله:وقَرَّطُوا الخَيْلَ مِنْ فَلْجٍ أَعِنَّتهامُسْتَمْسِكٌ بِهَوَاديهَا ومَصْرُوعوَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ: أنَّه أَوْصَى أصْحَابهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ فَقَالَ: (إِذا هَزَزْتُ اللِّوَاءَ فَلْيَثِبْ الرِّجالُ إِلَى خُيُولهَا فَيُقَرِّطُوهَا أعِنَّتِهَا) ، كأنَّهُ أمَرَهُمْ بإلْجَامِهَا (قالَ بعضُهُمْ: تَقْريطُها إلجامها) .
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَقرِيطُ الفَرَسِ، لَهُ مَوْضِعَانِ، أحُدُهُمَا: تَرْكُ اللِّجامِ فِي رَأْسِ الفَرَسِ.
وَالثَّانِي؛
إِذا مَدَّ الفارِسُ يَدَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا عَلَى قَذَالِ فَرَسِهِ، وَهْيَ تَحْضُرُ.
وقيلَ: تَقْرِيطُ وله: ترى لَهَا (رَخَماً على الثَّرَى) يَعْنِي الرّغّوة شَبّهها فِي بياضها بالرّخَم، وَهِي طير بِيض.
وَقَ وله: (وَلَا يَحيا لَهَا فُصُلٌ، لأنّه يؤثِر بأَلْبانها أَضيافَه ويَنحَرُ فُصْلانها وَلَا يقتنيها إِلَى أَن يُحيِيَ الناسَ.
وقُتَائِدَةُ جبَل وتَقْتُدُ: اسْم رَكيّة بِعَينهَا، وَمِنْه قَول الراجز:وذكرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَانصب بَرَدَ، لأنّه جعله بَدَلا من تَقْتُد.
تقتد: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: التِقْ وله: {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} (الْحَج ٧٤) خَفِيف، وَلَو ثُقِّل كَانَ صَوَابا، وَقَ وله: {) سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (الْقَمَر: ٤٩) مثقَل، وَقَ وله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} (الرَّعْد: ١٧) مثقَّل وَلَو خفّف كَانَ صَوَابا، وَأنْشد:وَمَا صَبَّ رِجْلي فِي حديدِ مُجاشِعٍمَعَ القَدْر إلاّ حاجةٌ لي أُريدُهاوَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ وله: {سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ} (الطَّلَاق: ٧) ، أَي: ضيِّق عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْ وله: فاقدروا لَهُ، أَي قَدِّروا عددَ الشَّهر وأكْملوه ثَلَاثِينَ يَوْمًا، واللفظان وَإِن اختَلَفَا يرجعان إِلَى معنى وَاحِد.
ورُوي عَن أبي الْعَبَّاس بن سُرَيج أَنه قَالَ فِي تَفْسِير قَوْ وله: (فأكملوا العِدّة) هُوَ خطابٌ لعوامِّ النَّاس الَّذين لَا يُحسنون تَقْدِير منازلَ الْقَمَر.
قَالَ: وَهَذَا نَظِير الْمَسْأَلَة المشكِلةَ تنزل بالعالِم الَّذِي أعطيَ آلةَ الِاجْتِهَاد، فَلهم تقليدُ أهل الْعلم.
وَالْقَوْل الأول عِنْدِي أصح وأوضح، وَأَرْجُو أَن يكون قَول أبي الْعَبَّاس غير خطأ.
وَالله أعلم.
وَقَالَ اللَّيْث: القِدْر مَعْرُوفَة وَهِي مُؤَنّثَة وتصغيرها قُديْر بِلَا هَاء.
وله: (تَخيَّلُ، أَي: تَلوَّنُ فتريك رُؤيا تخيّل إِلَيْك أنَّها لونٌ ثمَّ ترَاهَا لوناً آخر، ثمَّ قطعَ الكلامَ الأوّل، وابتدأ فَقَالَ: (نبتُها أُنُف) .
عَمْرو عَن أَبِ وله: {وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ} (الْإِسْرَاء: ١٠٦) ، وقرىء: (فَرَّقْناه) : أنزَل الله جلّ وعزّ الْقُرْآن جملَة إِلَى سَماء الدُّنيا، ثمَّ نَزَل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عشْرين سنة.
فرَّقه الله فِي التَّنْزِيل ليَفهمَه النَّاس.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْ وله: (بمشرِف شيحان) ، أَي: بعُنُق طَوِيل.
قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الراجز:يرفد بعد الصَّفّ فِي فُرقانِقَالَ: الفُرْقان: جمع الفرْق، والفرْق: أَرْبَعَة أَربَاع.
والصف: أَن يصفّ بَين مِحلبين أَو ثَلَاثَة من اللَّبن.
وله: (من الرفيق) يدلّ على أنّ المُرَاد بالرفيق جماعةُ الْأَنْبِيَاء.
قَالَ وله: (فُقرات ابْن آدم ثَلَاث) .
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: البعيرُ يقرَم أنفُه، وَتلك القُرْمة يُقَال لَهَا: الفُقْرة، فَإِن لم يَسْكُنْ قُرِم أُخْرَى ثمَّ وله: متقرباً، أَي: وَاضِعا يدَه على قُربه وَهُوَ يَمشي.
وَفِي حَدِيث وله: فسَلخوا، أَي: حَفَروا حَتَّى وَجَدوا الماءَ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عدنان عَن أبي نُباتَة: المُبَقِّر: الَّذِي يَخُطُّ فِي الأَرْض دَائِرَة قَدْرَ حافر الفَرس، وتُدْعى تِلْكَ الدائرة البَقرة.
وَأنْشد غَيره:بهَا مِثل آثارِ المُبَقِّر ملعبُوَقَالَ الأصمعيّ: بقَّر القومُ مَا حَولهمْ، أَي: حَفَروا واتَّخذوا الرَّكايا.
وبقَّر الصِّبيان يبقِّ وله: (كراعي أنَاس) ، أَي: ضيّع غَنَمه للذئب.
أَبُو نصر عَن الأصمعيّ: بَيْقر الفرسُ: إِذا خامَ بيَدِه، كَمَا يَصْفِن برجْله.
وله: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} (الْأَعْرَاف: ٢٧) ، أَي: هُوَ ومَن كَانَ مِن نَسْله.
فَأَما القَبيلة فَمن قبائل العَرَب وسائرهم من النَّاس.
أَبُو عبيد عَن أبي وله: {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ} (الْمَائِدَة: ٥٩) ، أَي: هَل تُنْكرون.
قلتُ: يُقَ وله: {للهبِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ} (الْقِيَامَة: ٣٠) ، أَي: السوْق.
وله: {وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ} : اتِّسَاقُه: امتلاؤُه واجتماعُه واستواؤُه، ليلةَ ثلاثَ عشرَة وَأَرْبع عشرَة.
وَقال الفرّاء: إِلَى ستَّ عشرَة، فيهنّ امتلاؤُه واتّساقه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فَرَسٌ مِعْتاق الوَسيقة، وَهُوَ الَّذِي إِذا طُرِد عَلَيْهِ طريدةٌ أنجاها، وَسبق بهَا الطّلب.
وَأنْشد:ألمْ أَظْلِف على الشُّعراء عِرْضِيكَمَا ظُلِفَ الوسيقةُ بالكُراعِسمّيت الطريدةُ من الْإِبِل وسيقة لأنَّ طاردها إِذا طردها وسقَها، أَي: جَمَعها وله: النَّار ذَات الْوقُود مَعْنَاهُ: التوقُّد فَيكون مصدرا أحسن من أَن يكون الْوقُود بِمَعْنى الْحَطب.
وَقَالَ ابْن السّ وله:يَقْتاتُ فضلَ سَنامِها الرَّحْلُأَي: يأخذُ الرَّحْلُ وَأَنا راكبُ شَحْمَ سَنامِ هَذِه الناقةَ قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى لَا يَبقَى مِنْهُ شيءٌ، لِأَنَّهُ يُنْضِيها.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله وجلّ وعزّ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتاً} .
قَالَ: قَالَ بَعضهم: المُقِيتُ: القَدِير.
وَأنْشد الفرّاء:وَذي ضغن كَفَفْت النفسَ عَنهُوكنتُ على إساءَته مُقيتاأَي: مقتدراً.
وَ وله: كفى، أَي: وَكفى ذَاك اللِّين مِنْهَا.
وَقَ وله: وَلها أَن يُغرق النبل حاجز، أَي: لَهَا حاجزٌ يَمنعُ مِن إغراق النَّبْل، أَي: فِيهَا لينٌ وشدَّة بمقدارٍ وَفْقٍ.
وَمثله:فِي كَفِّه مُعْطِيَةٌ مَنُوعوَقَالَ وله:رد القيانُ جِمالِ الحيّالعبيدُ وَالْإِمَاء.
ابْن السّ وله: (يُعْطي القطوطَ ويأفقْ) ، أَي: يَأْخُذ من الْآفَاق وَوَاحِد الْآفَاق أُفْق، وَهِي النواحي.
وَكَذَلِكَ آفَاق السَّمَاء نَوَاحِيهَا، وَكَذَلِكَ أُفق الْبَيْت من بيُوت الْأَعْرَاب: مَا دُون سَمْكه.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن غير وَاحِد من أَصْحَابه: الجِلد أوّلُ مَا يُدبَغ فَهُوَ منيئة ثمَّ أفِيق، ثمَّ يكون أَدِيماً.
وَقد أَفقْته.
قَالَ: وجمعُ الأفيق أفَقَ، وله: {أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ} ( وله: فَقّاعِ وله: مقرطَمَين: لَهما مِنقاران.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القُرمُوط مِن ثمَرَ الغَضا.
كالرمَّان، يشبّه بِهِ بالثَّدْي.
وَأنْشد هَذَا الشّعْر فِي صفة جَارِيَة نَهَد ثَدْياها:وبُنْشِز جَيْبَ الدِّرعِ عَنْهَا إِذا مَشتْخَمِيلٌ كقُرموط الغضا الخَضِل النَدِيقَالَ: يَعْنِي ثدييها.
وَيُقَ وله:إنّ بني وَقْدان قَوم سُكُّمثلُ النَّعام والنَّعامُ صكُّسُكٌّ، أَي: صُمٌّ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ وله: {يُورَثُ مِن وُرِث يُورَثُ لَا من أُورثَ يُورَثُ.
ونَصَب (كَلَالَة) على الْحَال، الْمَعْنى: وَإِن مَاتَ رجلٌ فِي حَال تَكلُّلِه نسَب ورثَته، أَي: لَا وَالِد لَهُ وَلَا وَلد، وَله أخٌ أَو أختٌ من أمَ، فلكُلّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس، فَجعل الميِّت هَا هُنَا كَلَالَة، وَهُوَ المورِّث، وَهُوَ فِي حَدِيث جابرٍ الْوَارِث.
فكلُّ من مَاتَ وَلَا والدَ لَهُ وَلَا ولد، فَهُوَ كلالةُ وَرَثَتِه.
وكلُّ وارثٍ وَلَيْسَ بوالد لميّتٍ وَلَا ولدٍ لَهُ فَهُوَ كلالةُ مَوْرُوثِه.
وَهَذَا مستوٍ من جِهَة العربيّة، موافقٌ للتنزيل وَالسّنة، وَيجب على أهل الْعلم معرفتُه لِئَلَّا يلتبس عَلَيْهِم مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْهُ.
والموضع الثَّانِي: مِن كتاب الله جلَّ وعزَّ فِي الكَلالة قَوْ وله: طَلْقُ الْيُمْنَى: لَيْسَ فِيهَا من البَيَاضِ شيءٌ، والمحجَّلُ الثَّلاثِ: الَّتِي فِيهَا بَيَاضٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الشِّكالُ أَن يكون بَيَاضُ التّحْجِيلِ فِي رِجْلٍ واحدةٍ ويَدٍ من خِلافٍ، قَلَّ البَيَاضُ أَوْ كَثُرَ، وَهُوَ فَرَسٌ مَشْكُولٌ.
وَقَالَ شمر عَن عبد الْغفار عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: إِذا كَانَ البَيَاضُ بيدٍ ورجْلٍ من خلافٍ قَلَّ أَوْ كثُرَ فَهُوَ مَشكُولٌ.
وَقَالَ غَيره: الأشْكالُ: حُلِيٌّ يشاكلُ بَعْضهَا بَعْضًا يُقَرَّطُ بهَا النِّساءُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:سَمِعْت مِنْ صَلَاصِلِ الأشْكالِأَدْباً عَلَى لَبَّاتِها الحَوَالِيهَزَّ السَّنَا فِي لَيْلَةِ الشَّمالِ(أَبُو حَاتِم) : شَكَلْتُ الكِتابَ أشْكُلُهُ فَهُوَ مَشْكُولٌ إِذا قَيَّدْتَهُ.
قَالَ: وأَعْجَمْتُ الكتابَ إِذا نَقَطْتَه، وحَرْفٌ مُشِكلٌ: مُشتَبِهٌ مُلْتَبِسٌ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الشَّاكِلُ: البَيَّاضُ الَّذِي بَين الصُّدْغِ والأُذُنِ، وحُكيَ عَن بعضِ التَابعينَ أَنه أوْصى رَجُلاً فِي طَهَارَتِهِ فَقَالَ: تَفقُدِ المَنْشَلَةَ والمَغْفَلةَ والرَّوْمَ والفَنِيكَينِ والشَّاكلَ والشَّجْرَ.
قَالَ: المْغَفَلَةُ: العَنْفَقةُ نفسُها، والرَّوْمُ: وله: التقطْتُ وله: أسقِنيها: أَي أَقْطِعنيها وَاجْعَلْهَا لي سُقْيا، وَأَرَادَ بقوله: قربتان: قربَة من مَاء، وقربة من لبن أَن هَذِه الشبَكة تَرِدُ عَلَيْهَا إِبلهم وترعى بهَا غَنمهمْ فيأتيهم اللبنُ والماءُ كل يَوْم بقلة الحزْنِ.
وَقَالَ اللَّيْث: طريقٌ شَابكٌ أَي مُلتبِسٌ مختلِطٌ شَرَكُه، بعضُها بِبَعْض، وبعيرٌ شابك الأنيابِ، ورجلٌ شابكُ الرُّمح إِذا رأيتَه من ثقَافَتِه يطعن بِهِ فِي الْوُجُوه كلهَا، وَأنْشد:كَمِيٌّ ترَى رُمْحَهُ شابِكاوَيُقَ وله: {أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} (الْبَقَرَة: ٢٤٨) .
قَالَ الزَّجَّاج مَعْنَاهُ: فِيهِ مَا تسكنون بِهِ إِذا أَتَاكُم.
وَقيل فِي التَّفْسِ وله: فِي مُسُوك جيادِنا مَعْنَاهُ أَنّا أُسِرْنا فكُتِّفنَا فِي قِدَ قُدَّ مِن مَسْك فرس ذُبِحَ أَو وله: كَذَبْتُ عَلَيْك إنمَا أَغْرَاه بنفْسِه أَي عليْكَ بِي فَجَعَل نفسهُ فِي مَوضِع رَفْعٍ ألَا وله: الْحَمد لله كثيرا، أَي أحمدُ اللَّهَ حَمْداً كثيرا.
وَيُقَال للشَّيخ: قد عَلَتْهُ كَبْرَةٌ، وعلاه المَكْبَرُ إِذا أَسَنَّ.
وَيُقَال للسيف والنَّصْل العَتِيق الَّذِي قَدُمَ: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ.
وَمِنْه قَوْ وله:.
أَوْ أَبكارُ كَرْمٍ تُقَطّفُواحِدُ وله: {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} أَي سهلاً لينًا، {وَرب الْعَرْش الْكَرِيم الْعَظِيم.
وَقَ وله: أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا} (الْإِسْرَاء: ٢٣) أَي كثيرا.
وروينا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تَسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ فإنَّمَا الكَرْمُ الرَّجُلُ المسْلمُ) :رَوَاهُ أَبُو الزِّناد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله.
وتأويله وَالله أعلم أَن الْكَ وله: {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (الْإِسْرَاء: ٢٣) أَي لينًا سهلاً إِكْرَاما لَهما، وَقَ وله: {هَذَا الَّذِي كرمت عَليّ} (الْإِسْرَاء: ٦٢) أَي فضَّلتَ، وَقَ وله: {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} (الْمُؤْمِنُونَ: ١١٦) أَي الْعَظِيم.
وَقَ وله: {كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ} (النَّمْل: ٤٠) أَي عَظِيم مفضل وَقَ وله: {أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا} (الْأَحْزَاب: ٣١) أَي كثيرا.
وله: فَلَا نَحْنُ نُكْدِيها أَي فَلَا نحنُ نلِحُّ عَلَيْهَا.
وَقَالَت خنسَاءُ:فتَى الفِتْيَانِ مَا بَلَغُوا مَدَاهُوَلَا يُكْدِي إِذا بَلغَتْ كُدَاهاأَي: لَا يَقْطَعُ عَطاءَهُ، وَلَا يُمسِكُ عَنهُ إِذا قَطَعَ غيرُه وأَمسكَ.
وَقَالَ: الكِدَاءُ بِكَسْر الْكَاف: القَطْعُ من قَوْلك: أَعْطَى قَلِيلا وأَكْدَى أَي: قطع.
(عمرٌ وَعَن أَبِيه) : أَكْدَى: مَنَعَ، وأكدَى: قطَعَ؛
وأكْدَى إِذا انْقَطع، وأكدَى النبْتُ إِذا قصُرَ منَ البرْد، وأكْدَى العامُ إِذا أجدَبَ، وأكْدَى إِذا بلغَ الكُدَا وَهُوَ الصَّحْراءُ، وأكْدَى إِذا حفَرَ فبلغَ الكُدَى وَهِي الصُّخُورُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : أكدى: افتقَرَ بَعْدَ غِنًى، وأكدَى: قَمِىءَ خَلْقُهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: أَصابَ الزَّرْعَ بردٌ فكدَاهُ أَي: رَدَّهُ فِي الأَرْض.
وَيُقَال أَيْضا: أَصابَتهمْ كُدْيةٌ، وكاديةٌ منَ البَرْدِ.
ويقالُ: كَدَأَ النبتُ بِالْهَمْز منَ البَرْدِ.
وكُدَيٌّ، وكَدَاءٌ: جَبَلانِ بِمكَّةَ.
وَقَالَ ابنُ رُقَيَّاتٍ:أَنْتَ ابنُ مُعْتَلجِ البِطَاحِ كُدَيِّها فكَدَائها وله: واقْتَاده أَي دَعَاهُ كَمَا قَالَ ذُو الرمة:.
يَدْعُو أَنْفَه الرّبَبُ(الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت) : هُوَ الكِرَاءُ ممدودٌ لِأَنَّهُ مصدر كارَيْتُ، والدليلُ على ذَلِك قولُك: رجُلٌ مُكَارٍ (مفَاعِلٌ) ، وَهُوَ من ذَوَاتِ الواوِ لِأَنَّهُ يُقَ وله: أثى بِهِ أَي وَشَى بِهِ وسَعَى بِهِ يأثُو أَثْواً.
والكُفْأَةُ: أَصْلُها فِي الْإِبِل كَمَا قَالَ أَبُو عمرٍ و، وَالْكسَائِيّ، وَأَبُو عبيدةَ، وَهُوَ أنْ تُجْعَلَ الإبلُ قِطعتين، يُرَاوَحُ بينَهما فِي النِّتَاجِ.
وَأنْشد وله:واللَّيْلُ غَامِرُ جُدَّادِهَاقَالَ أَبُو وله:واللَّيْلُ غَامِرُ جُدَّادِهاكَانَت فِي الخُيُوطِ ألْوَانٌ فغمرها الليلُ بسوادِه فصارتْ على لونٍ واحدٍ، قَالَ: والسَّرِيعَةُ: المَرْأَةُ الَّتِي تسْرِعُ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) قَالَ: الجُدَّادُ بالنَّبَطِيَّةِ: الخُيُوطُ المُعَقَّدَةُ، يُقَ وله: ارفَعْ إِذا لم تَجِدْ مجرَّا، يقولُ: إِذا لم تَجِدِ الإبلُ مرْتَعاً فارْفَعْ فِي سَيرهَا، وَهَذَا كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا سافرْتُمْ فِي الجَدْبِ فاسْتَنْجُوا) .
وَقَالَ الراجز:أَطْلَقَهَا نِضْوَ بَلِيَ طِلْحِجرّاً على أَفْوَاهِهنَّ السُّجْحأَرَادَ أَنَّهَا طِوَالُ الخَرَاطِيمِ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : جَرَّ يجُرُّ إِذا جَنَى جِنايةً.
وجَرَّ يجُرُّ: إِذا ركبَ نَاقَة وَتركهَا ترعى.
وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ: (أنّه شهد فَتح مكّة، وَمَعَهُ فرسٌ حَرُونٌ، وجملٌ جرُورٌ) .
قَالَ أَبُو عبيد: الجملُ الجَرُورُ: الَّذِي لَا ينقادُ، وَلَا يكادُ يتْبَعُ صَاحبه.
(قلت) : وَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى مفعولٍ، ويجوزُ أَن يكون بِمَعْنى فَاعل.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الجَرُورُ من الْخَيل: البطيء، ورُبّما كَانَ من قِطَافٍ.
وَأنْشد:جرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسآمِوجمعُه: جُرُرٌ، وَأنْشد:جُرُرُ القِيادِ وَفِي الطِّرادِ كأنّهاعِقْبانُ يومِ تَغَيُّمٍ وطِلَالِوَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي قَول مُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:أَخَادِيدُ جَرَّتْهَا السّنَابِكُ غادَرَتْبهَا كلَّ مشْقُوقِ القَميصِ مُجَدَّلِ وله:وباتت بِجُثْمانِيَّةِ المَاء نِيبُهاإِذا ذَاتُ رَحْلِ كالمآتم حُسَّراجُثمانية المَاء: الماءُ نَفْسُه.
وَيُقَال جُثْمانيَّةُ المَاء: وسَطُه ومُجْتَمعه، وله: أَغُضُّن أَيْ أنْقُضُ مِنْهُ بالْمِقْراض لِيَسْتَوِي شَعثُه.
قَالَ: والمرَجَّلُ الشَّعْرُ المُسَرَّح، ويُقالُ للمُشْط مِرْجَل، ومِسْرَحٌ.
رَيَّان: مَدْهُون.
والْعَفَرُ: التُّراب.
وَقَالَ أَبُو العَبّاس: حَدَّثْتُ ابْنَ الأَعْرابيِّ بِقَوْل الأَصمَعيّ فاسْتَحسنه.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: أرجُلُ القِسيّ إِذا وُترتْ أعاليها، قَالَ: وأيديها أسافلُها، قَالَ: وأرجلها أشدُّ من أيديها.
وَأنْشد:لَيْت القسيَّ كلَّها من أرجُلقَالَ: وطرفا القويس ظُفراها، وحزَّاها: فُرْضتاها، وعِطفاها، سِيتاهَا؛
وَبعد السِّيتين الطِّائِفان، وَبعد الطّائِفيْن الأَبْهَران وَمَا بَين الأَبْهَريْن كَبدُها وَهُوَ مَا بَين عَقْدي الْحمالَة، وعَقداها يسميان الكُليتين؛
وأوتارُها الَّتِي تُشد فِي يَدِها ورجلها تسمى الوُقوفَ وَهِي المضَائِغ.
وَفِي الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن التَّرَجُّل إلَاّ غِيَّاً، وَمَعْنَاهُ أنَّهُ كَرِه كَثْرَةَ الادّهان، ومَشْط الشَّعر وتَسويته كلَّ يَوْم.
أَبُو عُ وله: ونَتْرُك من يَفْجُرُك، أَي من يَعْصيك، ومَنْ يُخَالفك.
وَقَالَ رجلٌ لعمر وَقد اسْتأذنه فِي الجِهاد فمنَعَه لضَعْف بَدَنه، فَقَالَ: إِن أطْلَقْتَني وإلاّ فَجَرْتُك، أَي عَصَيْتُك.
وأفْجَرَ: مَال مِنْ حَقَ إِلَى بَاطِل.
وأفجَرَ يَنْبوعاً من مَاء، أَي أخْرجه.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ ابْن الأعرابيّ: الفَجور والفَاجِر: المخطِىء، والفُجورُ خِلاف البِرّ، والفاجِرُ المائِلُ، والسَّاقطُ على الطَّريق.
وفَجَر أَي كَذَب، وَأنْشد:قَتَلْتُمْ فَتًى لَا يَفْجُر الله عامِداًوَلَا يَجْتَوِيه جارُهُ حِين يُمْحِلُأَي لَا يَفْجُرُ أمْر الله، أَي لَا يَميلُ عَنهُ وَلَا يَتْركه.
وَقَالَ شِ وله: {الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ} ، ليمْضيَ رَاكِبًا رَأسه.
قَالَ: وفَجرَ أخْطأَ فِي الْجَواب.
وفجر من مَرضه، إِذا بَرَأَ.
وفَجرَ، إِذا كلَّ بَصَرُه.
وَقَالَ ابْن شُميْل: الفُجورُ رُكوب مَا لَا يَحِلّ.
وحَلَفَ فلَان على فَجْرة، واشْتَمَلَ على فجرة، أَي رَكِبَ أمْراً قبيحاً من يَمِين كاذِبة، أوْ زِنًى، أوكَذِب.
وله:تَجَبَّرَ بَعْدِ الأَكْلِ فَهُوَ نَمِيصُفَمَعْنَاه: أَنَّه عَاد نَابتاً مُخَضَرّاً، بَعْدَمَا كَانَ رُعِيَ، يَعْنِي الرَّوض.
وَقَالَ النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْعَجْمَاءُ جُرْحُها جُبَار) ، والْمَعْدِنُ جُبَار، والبِئْرُ جُبَار وَقد مرّ تَفْسِير العجماء فِي كتاب (الْعين) .
والجُ وله: {ياحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ} .
أَي وله: (وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمْ الشَّيْطَان) ، هُوَ من الجَرِيّ، وَهُوَ الوَكِيل، تَ وله: رسولُ الله، ويقوله أَنَس، وأَنا أكتُمْه.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْ وله: أَهِيَ جُوَيْن، أَرادَ أَخِي كَانَ اسمُه جُوَيْنا، وكل أَخ يُقَال لَهُ: جُوَيْنٌ، وجَوْنٌ.
سَلمَة، عَن الْفراء، قَالَ: الجَوْنَان: طَرَفا القَوْس.
وله:لَا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِعلى قلوصِكَ واكتُبها بأَسْيارلَا تأمنَنْه وَلَا تأمَن بَوائقَهبعد الَّذِي امتلّ إير العَيْر فِي النَّاروَقَالَ أَبُو عُبيد فِي قَوْ وله: كنت أحجو أَبا عَمْرو، أَي أَظُنُّه، وَقَ وله: (لَا جَادَ من سَعَةٍ) : دُعَاءٌ عَلَيْه.
(بَاب الْجِيم والصا) ج صصملج: عَمْرو: عَن أَبِ وله:وحَتَّى أُشِرَّتْ بالأكُفِّ المصاحِفِأَي نُشِرَتْ وأظْهِرَت.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: الشُّرْشُور طائِرٌ صَغِير مثل الْعُصفور قَالَ: ويُسَمِّيه أهلُ الْحجاز الشُّرشور، وتسميه الْأَعْرَاب.
والْبِرْقِش.
وَقَالَ الأصمعيّ أَيْضا: الشَّراشِرُ النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جَمِيعًا.
وَقَالَ ذُو الرمة:وَمِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْها الشَّرَاشِرُوَقَالَ الآخر:وتُلْقَى عَلَيْهِ كلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍشَراشِرُ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ وألْبُبُوَيُقَ ولة: سريعةُ الانْكِشاف، أَخَذَه من أنَّ الرّيح الشمَال إذَا هبَّتُ بالسّحاب، لم يلبث أَن يَنْحَسِرَ وَيذْهب، وَمِنْه قولُ الهُذَلي:حارَ وَعقَّتْ مُزْنَةُ الريحُ وانْقَارَ بِهِ الْعَرْضُ وَلم يشمَلِيَقُول: لم تَهبّ بِهِ الشمَال فتقشعه، قَالَ: والنَّوى والنِّيَّةُ: الموضِعُ الَّذِي تَنُوِيه.
قَالَ ابنُ السّكيت فِي قَول أبي وَجْزَة:مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَامن الهِجانِ الجمالِ الشُّطْبِ والْقَصَبِقَوْ وله: مَشْمُولٌ مواعِدُها، أَي لَيست مواعيدها بمحمودة.
وَيُقَ وله: (وقَصْرٍ مَشيد) يجوز فِيهِ التَّشْدِيد؛
لأنَّ التشييد بِنَاء، وَالْبناء يَتَطاول ويَتَرَدّد، يُقَاس على هَذَا مَا ورد.
أَبُو عبيد، عَن أبي عُبَيْدَة: الْبِناءُ المشيَّد: المُطَوَّل، والمَشِيد: المعمولُ بالشِّيد، وَهُوَ كلُّ شَيْء طَلَيْتَ بِهِ الْحَائِط من جَصَ أَو بَلاط.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: مَشِيدٌ للْوَاحِد، ومُشيّدٌ للْجَمِيع.
قَالَ الله {فِى بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} (النِّسَاء: ٧٨) .
قَالَ اللَّيْث: تشييد الْبناء: إحْكامُه ورَفعه قَالَ: وَقد يُسمى بعضُ الْعَرَب الجِصَّ شِيداً، والمشِيد: المبْني بالشِّيد.
قَالَ عديّ:شَادَهُ مَرْمَراً وجَلَّلَهُ كِلْساً فللطَّيْرِ فِي ذرَاهُ وُكُورُوَقَالَ اللَّيْث: الإشَادَة: شبه التَّنْدِيد، وَهُوَ وله: (وَلَا يُدارِي) ، أَي لَا يَدْفَع ذَا الْحق عَن حَقِّه، وَ وله: (اشتليت) واستشليت) سَوَاء فِي الْمَعْنى، وكّل مَنْ دَعَوْته فقد أشليتَه.
اللَّيْث: الشِّلْو: الْجَسَد والجِلْد من كلّ شَيْء، وَقَالَ الرّاعي:فَادفَعْ مظالِمَ عَيَّلَتْ أبناءَنَاعَنَّا وَأَنْقِذْ شِلْوَنَا الْمأكُولَاقَالَ: واشتلى الرجُلُ فلَانا، أَي أنقذ وله:منَ النّشوات والنِّساء الحسانأَرَادَ جمع النّشوة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ وله: (إِلَّا شفاً) ، أَي إِلَّا خَطِيئَة من النَّاس لَا يَجدونَ شَيْئا قَلِيلا يسْتَحلُّونَ بِهِ الفرْج.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّفَةُ نقصانها وَاو، تَ وله: (لَا ضِرَار) أَي لَا يُضَارّ الرجل جَاره مُجَازاة فينقصه ويُدخِل عَلَيْهِ الضَّرر فِي شَيْء فيجازيه بِمثلِهِ، فالضِّرّار مِنْهُمَا مَعًا، والضّرر فعل وَاحِد، وَمعنى قَوْ وله: عزّ وجلّ: تَشْكُرُونَ وَقَالُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ أَءِذَا ضَلَلْنَا فِى الَاْرْضِ أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ} (السَّجْدَة: ١٠) .
مَعْنَاهُ: أإذا مِتْنَا وصِرْنا تُراباً وعِظاماً، فضللنا فِي الأَرْض فَلم يتبيَّن شيءٌ من خَلْقِنا.
وَقَ وله: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ} (إِبْرَاهِيم: ٣٦) .
قَالَ الزّجاجُ: أَي ضَلُّوا بِسَبَبِهَا، لِأَن الأصْنام لَا تعقل وَلَا تفعل شَيْئا، كَمَا تَ وله: {أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا} (الْبَقَرَة: ٢٨٢) أَي تغيب عَن حِفظها، أَو يغيب حِفْظُها عَنْهَا.
سلَمة عَن الْفراء قَالَ: الضُّلَّةُ، بِالضَّمِّ: الحذاقَةُ بالدّلالة فِي السَّفَر، والضَّلّة: الغيبوبةُ فِي خير أَو شَرّ، والضِّلّةُ: الضلال.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: أَضلَّنِي أَمرُ كَذَا وَكَذَا، أَي لم أَقْدِرْ عَلَيْهِ.
وَأنْشد:إِنِّي إِذا خُلَّةٌ تَضيّفَنِييُريدُ مالِي أَضلَّني عِلَلِيأَي فارقَتْني، فَلم أَقْدر عَلَيْهَا، وَيُقَ وله: {) يَنظُرُونَ تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ} (المطففين: ٢٤) ، قَالَ: بَريقُه ونَداه.
وَقَالَ الزّجاج فِي قَول الله تَعَالَى: {الَاْخِرَةَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا} (الْقِيَامَة: ٢٢، ٢٣) قَالَ: نَضَرتْ بنعيم الْجنَّة، والنَّظرِ إِلَى رَبهَا جلّ وعزّ.
قلتُ: وَمعنى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نَضّرَ الله عبدا) ، أَي: نعَّم الله عبدا.
والنَّضرةُ: النِّعمة.
وَقَالَ أَبُو عُ ولة: إِذا قَال رأْيُه.
وضَؤُل ضُؤولةً وضآلة: إِذا صَغُر.
وَقَالَ اللَّيْث: الضئيلُ نعتٌ للشَّيْء، فِي ضَعِفه وصِغَره ودقّته، وجمعُه ضُؤلاءُ وضَئيلون.
وَالْأُنْثَى ضئيلة، وَأنْشد شَمِر لبَعض بني أَسَد:أَنا أَبُو المِنهالِ بعضَ الأحيانلَيْسَ عليَّ نَسَبي بضُؤْلانأَرَادَ بضَئِيل.
وَفِي الحَدِيث: (إنّ العَرْشَ على مَنكِب إسرافيلَ، وَإنَّهُ لَيَتَضَاءَل من خَشْيَة الله حَتَّى يصيرَ مثلَ الوَصَع) ، يُرِيد يتصاغَر ويتحاقَر تَواضُعاً لله، وخشيةً للربّ تبَارك وَتَعَالَى.
والضّالُ غير مَهْمُوز: هُوَ السِّدْرُ البَرّيّ، والواحدةُ ضالَةٌ.
وَيُقَ وله: صُبّاً:قَالَ الزُّهْرِيّ وَهُوَ رَاوِي الحَدِيث: هُوَ من الصبّ.
قَالَ: والحيّةُ إِذا أَرَادَ النَّهْسَ ارْتَفع ثمَّ صَبّ.
وَقَالَ أَبُو عبيد نَحوه.
وَقَالَ: هِيَ جمعُ صَبُوبٍ أَو صابَ صُبُب، كَمَا يُقَال شاةٌ عَزُوز وعُززُ، وجَدود وجُدُد.
وَقَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث: (لتَعودُنّ أَسَاوِدَ صُبّاً) ، على فُعْل من صَبَا يَصبو إِذا مَال إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا يُقَال غازٍ وغُزّى.
أَرَادَ: لتعودُنَّ فِيهَا أساوِد، أَي: جماعاتٍ مُخْتَلفين وطوائفَ متنابِذين، صائبين إِلَى الْفِتْنَة، مائِلين إِلَى الدُّنْيَا وزُخْرُفها.
وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: أصلُه صَبأَ عَلَى فعَل بِالْهَمْز، جمعُ صابىء، من صبَأَ عَلَيْهِ: إِذا اندرأ عَلَيْهِ من حَيْثُ لَا يحتسبُه، ثمَّ خُفّف همزه ونوِّن فَ وله: {حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ} (الْقَلَم: ٢٢) ، إِن كُنْتُم عازمين على صِرام النّخل.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبَيْ وله: {هُوَ فصلٌ وعِمادٌ، ونُصِب الحقّ لأنّه خبرُ كَانَ، ودخلتْ هُوَ لِلفصْل.
وأواخِرُ الْآيَات فِي كتابِ الله فواصِل، بِمَنْزِلَة قوافِي الشِّعر، واحِدَتُها فاصِلة.
وقولُ الله جلّ وعزّ: الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْءَايَاتُهُ قُرْءَاناً} (فصلت: ٣) ، لَهُ مَعنيان: أحدهُ وله: نآني، أَي: نأى عنّي.
قَالَ: والصدَى الثَّانِي: حُشْوَة الرَّأْس؛
يُقَال لَهَا: الهامةُ والصَّدَى، وَكَانَت العربُ تَ وله: {وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذالِكُمْ إِصْرِى} قَالَ: ميثاقِي وعَهْدِي.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: كُلّ عَقْد من قرَابَة أَو عَهْد فَهُوَ إصْر.
وَتقول: مَا تأصيرُني على فلَان آصرة، أَي: مَا تعطفني عَلَيْهِ مِنّة وَلَا قرَابَة.
وَقَالَ الحُطَيْئة:عَطَفوا عليّ بِغير آصِرَة فقد عَظُم الأوَاصِرْأَي: عَطَفُوا عليَّ بِغَيْر عَهْدٍ أَو قرَابَة.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: أَصَرْتُ الشيءَ آصِرُه أصْراً: كسَرْتُه.
والمآصِرُ يُقَ ولة: المِكْنَسة الَّتِي يُكنَس بهَا نواحي البَيْدَر.
وله: {جَانِبٍ دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} (الصافات: ٩) ، أَي: دَائِم، وَ وله: أُحدانٌ، أَي: أفرادٌ.
سريعاتُ موتٍ: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهنَّ، قَالَ ذَلِك ابْن الْأَعرَابِي، أَخْبرنِي بِهِ الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَنهُ.
عَن عَمْرو عَن أَبِ وله: قارِب، قَالَ القرابُ فِي الْإِبِل: أَن تقاربَها حَتَّى لَا تتَبَدَّد.
قلتُ: معنى قَوْله قارِب، أَي: لَا تُرْخِ الْإِزَار، فنُفْرِطَ فِي إسباله، وَلَا تُقلِّصه فتُفرط فِي تشميره وَلَكِن بَين ذَلِك.
قَالَ شمِر: وَيُقَ وله:وأَغْفِ تحتَ الأَنجُمِ العَواتمواهْبِطْ بهَا مِنْك بِسِرِّ كاتمِفالسِّرّ: أخصَب الْوَادي، وكاتِم، أَي: كامن.
ترَاهُ فِيهِ قد كَتَم نَداه وَلم يَيبس.
وَيُقَ وله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلَالَةٍ} أَرَادَ بالإنسان وَلَدَ آدم وجُعل اسْما للجِنس، وَقَ وله: {مِّن طِينٍ} أَرَادَ تَولُّدَ السُّلالة مِن طِيْن خُلِقَ آدمُ مِنْهُ.
وَقَالَ قَتَادة: استلَّ آدمُ مِن طين فسُمِّي سُلالةً، وَإِلَى هَذَا ذَهَب الفرّاء.
وَفِي الْكتاب الَّذِي كتبه النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالحُدَيْبية حِين صالَح أهلَ مَكَّة: (وَأَن لَا إِغْلالَ وَلَا إِسْلال) .
قَالَ أَبُو عُبَيدة: قَالَ أَبُو عَمْرو: الإسْلالُ: السَّرِقَةُ الخَفِيّة، يُقَ وله: {مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّى سُلْطَانِيَهْ} (الحاقة: ٢٩) ، مَعْنَاهُ: ذهبَ عنّي حجّتي.
والسُّلطانُ: الحُجّة، وَلذَلِك قيل لِلْأُمَرَاءِ: سَلاطِين، لأنّهم الّذين تُقام بهم الحُجَج والحُقُوق.
قَالَ: وقولُه: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلَاّ لِنَعْلَمَ مَن} ( وله: أُمَمًا} من نعت {أَسْبَاطًا} .
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: الأسباطُ: القبائلُ.
قَالَ: والحَسن والحُسين سِبْطا النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي: هما طَائِفَتَانِ مِنْهُ؛
قطعتان مِنْهُ.
وَقَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعضهم: السِّبْطُ: القَرْن الَّذِي يَجِيء بعد قَرْن.
قَالَ: وَالصَّحِيح أنّ الأسباط فِي ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام بِمَنْزِلَة الْقَبَائِل فِي ولدِ إِسْمَاعِيل.
فولد كلِّ ولد من أَوْلَاد يعقوبَ سِبْط، وولدُ كلِّ ولدٍ من أَوْلَاد إِسْمَاعِيل قَبيلَة، وَإِنَّمَا سُمُّوا هَؤُلَاءِ بالأسباط، وَهَؤُلَاء بالقبائل ليُفْصل بَين ولد إسماعيلَ وَولد إِسْحَاق عَلَيْهِمَا السَّلَام.
قَالَ: وَمعنى: ولد إِسْمَاعِيل فِي الْقَبِيلَة معنى الْجَمَاعَة.
يُقَال لكلِّ جمَاعَة من أبٍ وَاحِد: قَبيلَة.
قَالَ: وَأما الأسباط فمشتقٌّ من السَّبَط، والسَّبَطُ: ضَربٌ من الشّجر ترعاه الْإِبِل.
يُقال: الشجرةُ لَهَا قبائل، وَكَذَلِكَ الأسباط من السَّبَط، كأَنّه جعل إِسْحَاق بِمَنْزِلَة شَجَرَة، وَجعل إِسْمَاعِيل بِمَنْزِلَة شجرةٍ أُخْرَى.
وَكَذَلِكَ يفعل النَّسَّابون فِي النّسَب، يجْعَلُونَ الْوَلَد بِمَنْزِلَة الشَّجَرَة، والأولادَ بِمَنْزِلَة أَغْصَانهَا.
فَيُقَ وله: {كَانُواْ يَكْسِبُونَ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} قَالَ: المَطْمُوس: الّذي لَا يتبيّن لَهُ حَرْفُ جَفْنِ عَيْنَيْهِ، لَا يُرَى شُفْرُ عَيْنَيْهِ؛
الْمَعْنى: لَو نشَاء لأَعْمَيْنَاهم.
وَقَالَ فِي قَوْ وله: تبارُ يَقُول: يُنظَر إليهنّ وَإِلَى سَيْرهنّ بسَيْر هَذِه الناقةِ، ويختَبرْن بهَا وبسيرها.
وَيُقَ وله: {حِجَابًا مَّسْتُورًا} (الْإِسْرَاء: ٤٥) ، هَهُنَا بِمَعْنى سَاتِر، وَتَأْويل الْحجاب الطَّبْع.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَ وله: (تمرُّس البعيرِ بِالشَّجَرَةِ) ، أَي: كَمَا يتحكك بهَا.
وَقَالَ غَيره: (تمرُّسُ البعيرِ بِالشَّجَرَةِ) : تحكُّكه بهَا من جَرَب وأُكال.
وتمرُّسُ الرجلِ بدينِه: أَن يُمارِس الفِتَن ويُشادَّها ويخرُجَ على إمامِه فيضُرَّ بِدِينِهِ وَلَا يَنْفَعهُ غُلُوُّه فِيهِ، كَمَا أَن الجَرِب من الْإِبِل إِذا تحكَّك بالشَّجر أَدْماه وَلم يُبْرِئه من جَرَبه.
وَيُقَ ولة: هِيَ سُنْبُلة الذُّرَة والأَرُزّ وَنَحْ وله: تيسي، كلمة تقال فِي معنى الْإِبْطَال للشَّيْء والتكذيب؛
فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهَا كذبت يَا جَارِيَة.
قَالَ: والعامة تغير هَذَا اللَّفْظ، تبدل من التَّاء طاء، وَمن السِّين زاياً، لتقارب مَا بَين هَذِه الْحُرُوف من المخارج قَالَ: وَجعار: معدولة عَن جاعرة؛
كَقَوْلِهِم: قطام ورقاش على فَعَال، وَقَالَ ابْن السّ وله: (فِي إسار وأسَرٍ) أَرَادَ: وأَسرٍ، فحرّك لاحتياجه إِلَيْهِ، وَهُوَ مصدر.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: إِذا احتَبَسَ على الرجل بَوْلُه وله: الرّماح والنبل يرد قولَ من قَالَ: الأَسَل: الرِّماحُ خاصّة، لِأَنَّهُ قد جعل النَّبْل مَعَ الرماح أسلاً.
وَجمع الفرزدق الأَسَل الرماحَ أسلاتٍ فَقَالَ:قد ماتَ فِي أسلاتِنا أَو عَضَّنهعَضْبٌ برَوْنَقِه المُلوكُ تُقتَّلُأَي: فِي رِماحِنا.
ومأْسَل: اسْم جَبَلٍ بعَيْنه.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الأسَلَةُ: طَرف اللِّسان، وَقيل للقَنَا أَسَل لما رُكِّب فِيهَا من أَطْرَاف الأسِنَّة.
(بَاب السِّين وَالنُّون) س ن (وَا ىء) سنا وَسن نوس نسي أسن أنس نسأ سان: (مستعملة) .
وله:شُرْباً بِبَيْسَان من الأُردنِّهُوَ مَوضِع.
وله: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ} (الشُّعَرَاء: ٩٠) ، أَي: قُرِّبَتْ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: المَزَالفُ وَاحِدهَا مَزْلفة وَهِي الْقرى الَّتِي بَين البَرِّ والريف مِثل الْقَادِسِيَّة والأنْبَار وَنَحْوهَا.
قَالَ: والزَّلَف: المصانعُ، واحدتُها زَلفة، قَالَ لَ ولة: إِذا تشمرَ فِي عدْوه وأسرع.
وَيُقَال للوعل أَيْضا: أزمولة، من سرعته، وَقَالَ ابْن مقبل:عَوداً أحَمّ القَرا أزمولةً وقلاًعلى تراث أَبِيه يتبع القُذَفَاوَقَالَ: والقُذَف: القُحَم والمهالك.
يُرِيد المفاوز.
وَ وله: (تازَ خصيلها) ، أَي: غَلُظ.
(توز) : ابْن الْأَعرَابِي: التُّوْزُ: الأصْل.
والأتْوَزُ: الْكَرِيم الأَصْل هُوَ التوز والتوس للْأَصْل.
(أُهمِلت الزَّاي مَعَ الظَّاء، وأُهمِلت مَعَ الذَّال وَمَعَ الثَّاء.
(بَاب الزَّاي وَالرَّاء) ز ر (وَا يء) زور روز وزر زير زري زأر أرز أزر (زرأ وله: {الْمَفَرُّ كَلَاّ لَا وَزَرَ} (الْقِيَامَة: ١١) ، مَعْنَاهُ: لَا شيءَ يُعتَصم بِهِ من أمرِ الله.
وله: (بلغ السيلُ الزُّبا) يُضرَب مثلا لِلْأَمْرِ يَتفاقَم ويُجاوِز الحَدَّ حَتَّى لَا يُتلافَى.
وَقَالَ اللَّيْث: الزّ وله: (الْمَسْجِد يأزز) ، أَي: منْغَصٌّ بِالنَّاسِ.
وَقَالَ وله: {مِّن نَّاصِرِينَ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ} (الرّوم: ٣٠) فَهَذِهِ فِطرة فُطر عَلَيْهَا الْمُؤمن.
قَالَ: وَ وله: {النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ} يَقُول لتِلْكَ الخِلقةِ الَّتي خلَقهم عَلَيْهَا إمّا لجنّةٍ أَو نارٍ حِين أخرَج من صُلب آدمَ كلَّ ذريةٍ هُوَ خالقُها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ للجنة، وَهَؤُلَاء للنار، فَيَقُول كلّ مَوْلُود يُولد على تِلْكَ الفِطرة، أَلا تَرى غلامَ الخَضِر.
قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (طَبَعه الله يومَ طَبَعه كَافِرًا وَهُوَ بَين أبويْن مُؤمنين، فَأعْلم الله الخضرَ بخِلقته الَّتِي خلقه عَلَيْهَا وَلم يعلم مُوسَى ذَلِك، فَأرَاهُ الله تِلْكَ الْآيَة لِيَزْدَادَ عِلماً إِلَى عِلمه) .
قَالَ: وَقَ وله: (فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ) يَقُول: بالأبويْن يُبيَّن لكم مَا تحتاجون إِلَيْهِ فِي أحكامكم من الْمَوَارِيث وَغَيرهَا.
يَقُول: إِذا كَانَ الأبوان مُؤمنين فاحكموا لولدهما بِحكم الأبويْن فِي الصَّلَاة والمواريث وَالْأَحْكَام، وَإِن كَانَا كَافِرين فاحكموا لولدهما بِحكم الْكَافِر أَنْتُم فِي الْمَوَارِيث وَالصَّلَاة، وأمّا خِلْقته الَّتِي خُلق لَهَا فَلَا عِلم لكم بذلك.
أَلا تَرى أنّ ابْن عَبَّاس حِين كَتب إِلَيْهِ نَجْدةُ فِي قتْل صِبْيَان الْمُشْركين كتب إِلَيْهِ: إِن عَلمتَ من صبيانهم مَا عَلِم الخَضِرُ من الصّبيّ الَّذِي قَتَله فاقتلهم.
أَرَادَ أَنه لَا يَعلم عِلم الخَضِر أَحَدٌ فِي ذَلِك، لمَا خَصّه الله بِهِ، كَمَا خصَّه بِأَمْر السَّفينة والْجِدار، وَكَانَ مُنْكَراً فِي الظَّاهِر، فعلّمه الله عِلم الْبَاطِن فحَكم بِإِرَادَة الله فِي ذَلِك.
وله: شفْعاً وَوِتْراً أَي قُسِمَ لَهُم للذَّكر مِثلٌ حَظِّ الأنْثيين، وخَلَصَتْ الرياسةُ والسِّلاحُ للذكور من أَوْلَاده.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصّة ثَمُود وتشاؤمهم بنبيِّهم الْمَبْعُوث إِلَيْهِم، صَالح عَلَيْهِ السَّلَام: {تُرْحَمُونَ قَالُواْ اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ} (النَّمْل: ٤٧) وَمعنى قَوْ وله: عُرْقوب لِلأْي، يَقُول: إِذا لم يُنْصِفك خَصْمُك فأَدخِل عَلَيْهِ عُرْقوباً يَفْسَخُ حجّته، والمُدِلُّ بالشجاعة: الجَريء.
وله: {قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ} (الزمر: ٨) أَي أضْداداً وأَشْبَاهاً، وفلانٌ نِدّ فلَان، ونَدِيدُه ونَدِيدَتُه أَي مِثْلُه وشِبهُه، وأنشدَ للَ وله: تخاله طُنُباً: يُرِيد تخالُه فُسطاطاً مَضْرُوبا.
يُقَ وله: مُدرَّاةٌ كَأَنَّهَا هُيِّئَتْ المِدرَى من طُول شَعرها قَالَ: والفَريدُ جمع الفريدة، وَهِي شَذْرة مِن فِضة كَاللُّؤْلُؤِ، شَبَّه بياضَ أجسادِها بهَا كَأَنَّهَا الْفضة.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الدَّارىءُ العَدوُ المُبادِي الْقَرِيب وَنحن فُقَرَاء دُرآءُ.
(رَود ريد رأد) : قَالَ اللَّيْث: الرَّوْد مصدرُ فِعل الرائِد، يُقَ وله: {لِلْعُسْرَى وَمَا يُغْنِى} وله: كمن يُدَلَّى أَي يُطْمَع وله: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الْوَاقِعَة: ٨٧) أنَّ لكم فِي الْحَيَاة وَالْمَوْت قُدرة وَهَذَا كَقَوْلِه: {قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمرَان: ١٦٨) .
وَقَالَ اللَّيْث: المَدِينَةُ الأَمَةُ الْمَمْلُوكَة والعَبْد مَدين.
وَقَالَ الأخطل:رَبَتْ ورَبَا فِي كَرْمِها ابْنُ مَدينةٍيَظَلُّ عَلَى مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُوَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ فِي بَيت الأخطل: هَذَا ابنَ مَدِينة عَالم بهَا كَقَوْلِهِم: هُوَ ابنُ بَجْدَتِها.
وَقَالَ أَبُو عبيد: دِنتُ الرجل أَقْرَضْتُهُ، وَمِنْه قَالُ وله: ودِينٌ أَي مَوْدون مَبْلُول من وَدَنْتُه أَدنُه وَدْناً إِذا بَلَلتَه وَالْوَاو فَاء الْفِعْل، وَهِي أَصْلِية وليستْ بواو الْعَطف، وَلَا يُعْرف الدِّين فِي بَاب الأمطار وَهَذَا تَصْحِيف قَبِيح من اللَّيْث أَو مِمَّن زَاده فِي كِتَابه، وَيُقَ وله: {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} (الْبَقَرَة: ٢٥٠) .
يُقَ وله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ} (الْأَنْفَ وله: {أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: ٣٧) أَي أَمْثَالاً وهما تِرْبان.
وله: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ} (التَّوْبَة: ١٢٦) ، أَي يُخْتَبرُون بالدُّعاء إِلَى الجهادِ، والفِتْنَة الْإِثْم فِي قَوْ وله: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (يُونُس: ٨٥) يَقُول: لَا تظهرْهم علينا فيُعْجَبوا ويظنوا أَنهم خيرٌ منا، فالفتنةُ هَهُنَا إعجابُ الْكفَّار بكفرهم، والفتنةُ القَتلُ وَمِنْه قَول الله جلَّ وعزّ: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ} (النِّسَاء: ١٠١) ، وَكَذَلِكَ قَوْله فِي سُورَة يُونُس: {على خوف من فِرْعَوْن وملأهم أَن يفتنهم} (يُونُس: ٨٣) .
يفتنهم أَي يقتلهُمْ، وَأما قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنِّي أرى الفِتن خِلالَ بُيُوتكُمْ) فَإِنَّهُ يكون القتلَ والحروبَ والاختلافَ الَّذِي يكون بَين فرق الْمُسلمين إِذا تَحَزَّبَوا وَيكون مَا يُبْلَوْنَ بِهِ من زِينَة الدُّنْيَا وشهواتها فيُفْتنونَ بذلك عَن الْآخِرَة، وَالْعَمَل لَهَا.
وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: (مَا تركتُ فِتنةً أضرَّ على الرِّجَال من النِّسَاء) .
يَقُول: أَخَاف أَن يُعْجَبُوا بِهن فيشتغلوا عَن الْآخِرَة والعملِ لَهَا.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن إِبْرَاهِيم الحَرْبي أَنه قَالَ: يُقَ وله: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} ( وله:فَذَاحَتْ بالوَتَائِر ثمَّ بَدَّتْيدَيْها عِنْدَ جَانِبِه تَهيلُذاحَتْ يَ وله: {ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن} (الطّور: ٢١) ، يجوز أَن يكون من أَلتَ وَمن أَلَات، قَالَ: وَيكون لَاته يَليته إِذا صرفه عَن الشَّيْء، وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد:ومُحْسِبَةٍ مَا أَخطأَ الحقُّ غَيرَهاتَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهِيَ كالشَّوىفَأَعْجَبَنِي إقدامُها وسَنامُهافبِتُّ أُليتُ الْحق والحقُّ مبتلىأنْشدهُ شمر وَقَالَ: أُليتُ الْحق أُحِيله وأصْرِفه، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اللِّيتَانِ صَفْحَتَا الْعُنُق، وَيجمع اللِّيتُ على اللِّيتَةِ، ولَيْتَ كلمة تمنٍ، لَيْتَني فَعَلتُ كَذَا وَكَذَا وَهِي من الْحُرُوف الناصبة.
وليتِي فِي معنى لَيْتَني.
أتل: أَبُو عبيد عَن الْفراء: أَتَلَ الرجلُ يأتِلُ أُتُولاً، وأَتَن يأتِنُ أُتوناً، إِذا قاربَ الرجلُ خَطْوَهُ فِي غَضَب وَأنْشد:أَراني لَا آتِيك إِلَّا كأَنماأسأتُ وَإِلَّا أنتَ غَضْبانُ تأتِلُ وله: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} (النِّسَاء: ١٧٦) أَي يَسْأَلُونَك سؤالَ تَعلُّمٍ.
وَمن مَهْمُوز هَذَا الْبَاب قَول الله جلّ وعزّ: {تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} (يُوسُف: ٨٥) .
قَالَ ابْن السّكيت يَقُول: مَا زلتُ أفْعَلُهُ وَمَا فَتئتُ أفعلُه، وَمَا بَرِحْتُ أفعلُه، قَالَ: وَلَا يُتكلَّم بهنّ إِلَّا مَعَ الجَحْد، وله: لَيُبَيِّتُنَّه أَي ليُوقِعَنَّ بِهِ بَيَاتاً أَي لَيْلًا.
وَقَ وله: مَا يبيتُونَ أَي مَا يُدَبِّرون بِاللَّيْلِ.
وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ لأبي ذَرَ: كَيفَ نَصْنَعُ إِذا ماتَ النَّاس حَتَّى يكون البيتُ بالوَصِيفِ؟
قَالَ القتيبي: لم يُرِدْ بِالْبَيْتِ مساكنَ النَّاس، لِأَنَّهَا عندَ فُشُوِّ الموتِ تَرْخُص، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْبَيْتِ القَبْرَ، وَذَلِكَ أَن مَوَاضِع الْقُبُور تَضِيقُ عَلَيْهِم فَيَبْتاعون كل قبرٍ بوصيفٍ وَلِهَذَا ذهب حَمَّاد فِي تَأْوِيله.
وَيُقَ وله: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} (النَّحْل: ١) أَي قَرُب ودَنا وله: رَسُول امرىء أَي رِسَالَة امرىء.
وله: {إِلَاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ} (فاطر: ٤٣) ، أَي هَل ينتظرون إِلَّا نزُول الْعَذَاب بهم؛
وقَ وله: {انظُرْنَا} (الْبَقَرَة: ١٠٤) أَي ارْقُبنا وانتظِرْ مَا يكون منا.
ظ ر فاسْتعْمل من وجوهه: ظفر، ظرف.
(ظرف) : أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال إِنَّك لغضيض الطَّرفِ نقي الظَّرف، قَالَ: الظّرْف دعاؤه بقول: لست بخائن.
قَالَ اللَّيْث: الظرْفُ مَصْدر الظريف وَقد ظَرُفَ يَظْرُف وهم الظرفاء وَتقول: فِتْيَةٌ ظروف أَي ظرفاء، وَهَذَا فِي الشّعْر يحسُن، ونِسْوة ظِراف وظَرائف.
وهُوَ البراعةُ وذكاءُ الْقلب، وَلَا يُوصف بِهِ السَّيِّد وَلَا الشَّيْخ إِنَّمَا يُوصف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوَالُ والفَتَيَات الزَّوْلاتُ وَيجوز فِي الشّعْر فِي مصدره الظَّرافَة.
أَبُو وله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَنفُسِهِمْ} (النِّسَاء: ٩٧) أَي تتوفاهم فِي خلال ظُلْمهم.
وَقَ وله: {فَظَلَمُواْ بِهَا} (الْأَعْرَاف: ١٠٣) ، أَي بِالْآيَاتِ الَّتِي جَاءَتْهُم؛
لأَنهم لمَّا كفرُوا بهَا فقد ظلمُوا، وَيَقَع الظُّلم على الشّرك.
قَالَ الله: {وَلَمْ يَلْبِسُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (الْأَنْعَام: ٨٢) أَي بشركٍ.
وَمِنْه قَول لُقْمَان: {تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ} (لُقْمَان: ١٣) {أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُو صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - اْ إِنَّ فِى ذالِكَ لَاَيَةً} (النَّمْل: ٥٢) أَي بكفرهم وعصيانهم، وَمن جَعَل مَعَ الله شَرِيكا فقد عَدَل عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل، فالكافر ظَالِم لهَذَا الشَّأْن.
وَمِنْه حَدِيث ابْن زِمْل: لزِمُوا الطريقَ فَلم يَظْلِمُوه أَي لم يَعْدِلوا عَنهُ.
وَحَدِيث أم سَلمَة: أَن أَبَا بكر وَعمر ثَكَما الأمرَ فَلم يظلما عَنهُ، أَي لم يعدلا عَنهُ.
يُقَ وله: تَنْسُلِ: تَبِينُ وتَقْطَعُ، نَسَلَتْ السِّنُّ إِذا بانَتْ، ونَسَلَ ريشُ الطَّائِر إِذا سَقَطَ.
ظ ن ب (ظنب) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الظِّنْبُ أصلُ الشَّجَرَة.
وَأنْشد لجُبَيْهَاء الأسلميّ:فَلوْ أَنَّها طافتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمِنَفَى الرِّق عَنه جَدْبُه فَهُوَ كالِحُلَجاءتْ كَأَنَّ الْقسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَاعَساليجه والثّامِرُ المُتنَاوِحُ وله: هَابِي المَراغِ أَي مُنْتَفِخِ التُّرابِ لَا يَتَمَرَّغُ بِهِ بعيرٌ، قد تُرِكَ لِخَوْفِه، وَقَ وله: مَدروسٍ مدافعه أَي قَدْ وله: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ} (آل عمرَان: ١٢٣) جمع ذليل.
وله: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} (الْمَائِدَة: ٥٤) أَي جانبهم غليظ عَلَيْهِم.
وَقَ وله: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} (الْإِسْرَاء: ٢٤) .
وقرىء (الذِّل) فالذُّل ضِدُّ العِزِّ والذِّل ضدُّ الصُّعوبة.
وَقَ وله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِىٌّ مَّنَ الذُّلِّ} (الْإِسْرَاء: ١١١) أَي لم يتَّخذ وليا يحالفه ويعاونه لِذُلِّه، وكانتْ الْعَرَب يُحَالِفُ بعضُها بَعْضًا يَلْتَمِسُونَ بذلك العِزَّ والمَنَعَةَ.
فنفى ذَلِك عَن نَفسه جلّ وعزّ.
وَفِي حَدِيث ابْن الزبير: الذُّلُّ أَبقَى للأهل والمالِ، تَأْوِيله أَن الرَّجلَ إِذا أَصَابَته خُطّةُ ضَيْمٍ فلْيَصْبر لَهَا فإنّ ذَلِك أَبْقَى لأَهله ومالِه فَإِنَّهُ إِن اضْطربَ فِيهَا لم يَأْمن أَن يُستأصَل ويَهْلِك.
وَوجه وله: تُلْقِي الأرضُ أَفْلاذَ أَكْبَادِها.
وَفِي بعض الحَدِيث: وتَقِيءُ الأرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها، أَي تخْرِجُ الكنوزَ المدفونة فِيهَا، وَهُوَ مِثل قَوْله تَعَالَى: {زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} (الزلزلة: ٢) .
وسَمَّى مَا فِي الأَرْض كَبِداً تَشْبِيها بالكبد الَّذِي فِي بَطْن البَعير، وقَيْءُ الأَرْض إخراجُها إيَّاها، وخَصَّ الكَبِد لِأَنَّهُ من أَطايِبِ الجذور، وافتَلَذْتُ مِنْهُ قِطْعَة من المَال افتِلاذاً إِذا اقْتَطَعْتَه.
وَأما الفُولاذُ من الْحَدِيد فَهُوَ مُعَرَّب وَهُوَ مُصاصُ الْحَدِيد الْمُنَقَّى خَبَثُه، وَكَذَلِكَ الفَالُوذُ الَّذِي يُؤْكَل يُسَوَّى من لُبِّ الحِنطة وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَيْضا.
وله: {يَسِيرٍ ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} (المدثر: ١١) أَي كِلْه إليَّ فإنِّي أُجَازِيه وأَكفيك أَمْره.
وَفِي حَديث أُمِّ زَرْع: إنّي أَخاف أَنْ لَا أَذَره.
قَالَ أَبو وله: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: ١٠٢) مَعناه: بِعِلم الله، والإذْنُ هَا هُنَا لَا يكون إِلَّا من الله عَزَّ وجَلَّ، لِأَن الله لَا يَأْمر بالفحشاء مِن السِّحر وَمَا شاكلَه.
وآذانُ الكِيزَان: عُرَاها؛
وَاحِدهَا: أُذُن.
ويُقال: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا بإِذْنه، أَي فعلْتُه بِعلْمه.
وَيكون بِإِذْنِهِ، أَي بأَمْرِه.
وأَخبرني المُنْذريّ: عَن أَبي الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: أَذَّنْتُ فلَانا تأَذيناً، أَي رَدَدْتُه.
قَالَ: وَهَذَا حَرف غَريب.
قَالَ: والأَذَنُ: التِّبْنُ، واحدته: أَذَنَةٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ وله: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: ٢٧٩) ، أَي فَاعْلَمُ وله: {هُوَ أُذُنٌ} (التَّوْبَة: ٦٢) أَي يَأْذَن لما يُقال لَهُ، أَي يَسْتَمع فيَقْبَل.
قلتُ: قَوْله {هُوَ أُذُنٌ} أَرَادوا أَنه مَتَى بَلَغه عنّا أَنا تناولناهُ بسُوء أَنْكَرْنا ذَلِك وحَلَفنا عَلَيْهِ، فَيقْبل ذَلِك لأنّه أُذُن.
ويُقال: السُّلْطان أُذُن.
{انشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} (الإنشقاق: ٢) ، أَي سَمِعت سَمْع طاعةٍ وقَبُول، وَبِه سُمِّي الإذْنُ إذْناً.
وله: (نَفْض القَصّاب التُّراب) : إنَّ أَصْل التُّراب ذِراع الشَّاة.
وأَراد بالقَصّاب السَّبُع.
والسّبُع إِذا أَخذ شَاة قَبض على ذَلِك الْمَكَان فَنَفض الشَّاة.
قَالَ: والوَذَمَة فِي حَيَاء النَّاقة: زيادةٌ فِي اللَّحم تَنْبُت فِي أَعلى الْحَيَاء عِنْد قَرْء النَّاقة، فَلَا تَلْقح إِذا ضَرَبها الفَحْل.
وَيُقَال للمَصِير أَيضاً: وَذَم.
قَالَ: وَقَالَ أَبو سعيد: الكُروش كُلُّها تُسَمَّى تَرِبة.
لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّراب مِن المَرْتع.
والوَذَ وله: ثَلّ، ونَثل، أَي راثَ.
وَقَالَ أَبُو عُ وله: (وَلَا آثراً) يُ وله: اسْتَأثرَ الله بالبَقاء، أَي انْفرد بالبَقاء.
{فَقَالَ إِنْ هَاذَآ إِلَاّ سِحْرٌ} (المدثر: ٢٤) أَي يَرويه واحدٌ عَن وَاحِد.
وحديثٌ مأثور: يَأْثُره عَدْلٌ عَن عَدْل.
وَفِي الحَدِيث: (من سَرّه أَن يبسط الله فِي رِزْقه ويَنْسأ فِي أَثَره فَلْيصل رَحمَه) ، أَي فِي أَجله.
وله: {نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَاَ} ( وله: وَلَو تأثفك الأَعداءُ، أَي ترافدوا حولك مُتضافرين عليّ وَأَنت النَّار بَينهم.
وله: (حَول بثًى) أَرَادَ: حول رَمَاد.
ورَوى سَلمة، عَن الْفراء، أَنه قَالَ: هُوَ الرَّمْدد.
و (البِثَى) يكْتب بِالْيَاءِ.
والصِّنَى، والصِّنَاء، والضِّبح، والأُسّ: بقيّته وأثَرُه.
أبث: أَبُو العبّاس: عَن ابْن الأَعْرابيّ: الأبْث: الفَقْر.
وَقد أبَثَ يأبِثَ أَبْثاً.
(بَاب الثَّاء وَالْمِيم) ث م (وايء) أَثم، ثمأ، ميث، وَثمّ، ثوم، ثمَّة.
أَ وله:سَلَالها فِي أَدِيمٍ غَيْر مَرْبُوبأَي غير مُصْلح.
قَالَ: ويُقال: رَبٌّ، مشدَّد، ورَبٌ، مُخَفَّف، وأَنْشد المُفضَّل:وَقد عَلم الأَقْوامُ أَن لَيس فَوْقهرَبٌ غَيْرُهُ يُعطي الحُظوظ ويَرْزُقُوَقَالَ الأَصمعيّ: رَبّ فلانٌ الصَّنِيعةَ يَرُبّها وله: لَا أستقبلها، أَي لم تُصبْني مُصيبة مثلهَا قَطّ.
وَفِي حَدِيث الْوَحْي: (إِذا نَزل سَمِعت الْمَلَائِكَة صوتَ مَرار السِّلْسلة على الصَّفا) .
المَرار، أَصله الحَبْل، لِأَنَّهُ يُمَرّ، أَي: يُفْتَل.
وَإِن رُوِي (إمرار السلسلة) فَحسن.
يُقَ وله: هِدَانٌ: نَوَّامٌ لَا يُصَلِّي وَلَا يُبَكِّر لِحَاجَتِهِ؛
وَقد تَهَدَّن، ويُقال: هُوَ مَهْدُونٌ؛
قَالَ:وَلم يُعَوَّد نَوْمَة المَهْدُونابْن السِّكِّيت: الأُرَانَى: جَناة ثَمر الضَّعة، نبت، فِي بَاب فُعَالَى.
وله: (سَرْع مَاذَا) أَرَادَ: سَرُع، فخفَّف.
وله: وَلَا العِرق فَارًّا.
قَالَ ابْن السِّ وله: تُحْمد، أَي لَا زلت مَحْمُوداً.
ووَفَرْت لَك عِرْضَك، أَي لم يُنْقص لِعَيْب.
(بَاب الرَّاء وَالْبَاء) ر ب (وايء) راب، رَبًّا، ربأ، وَرب، وبر، برأَ، بأر، بار، أرب، أبر، بري.
روب وله: عَلَيْك بالرائب من الْأُمُور.
يَقُول: تَفَقّدها وانْفُضْها عَن الرِّيبة وغَيِّرها إِلَى الصَّلاح.
شَمر، عَن ابْن شُميل، عَن أبي خَيرة: الرُّ وله: تَبورها، أَي تختبرها أَنْت حِين تعرضها على الْفَحْل لتنظر ألاقح هِيَ أم لَا؟
وَقَالَ اللَّيْث: فحلٌ مِبْوَرٌ، إِذا عرف ذَلِك مِنْهَا.
وَقَالَ أَبُو عُ وله: إنَّ الْمَلأ يأتمرون بك أَي يَهمّون بك؛
وأَنْشد:اعْلمن أَن كُلّ مُؤْتَمِرمُخْطىء فِي الرّأي أَحْيَانَاقَالَ: يَقُول: مَن ركب أمرا بِغَيْر مَشُورة أَخطَأ أحْياناً.
قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ} (الطَّلَاق: ٦) بِهِ أَي هُمّوا واعْتَزموا عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ أَبُو عُبيدة لقَالَ: يتأمَّرون بك.
وَقَالَ الزّجّاج: معنى قَوْله جلّ وعزّ: {إِنَّ الْمَلَاَ} (الْقَصَص: ٢٠) أَي يأمرُ بعضُهم بَعْضًا بقَتلك.
وله:اعْلمن أَن كُل مُؤْتمرمَعْنَاهُ: إِن من ائتمر رَأْيه فِي كل مَا يَنْويه يخطىء أَحْيَانًا.
قَالَ وله:اعلمن أَن كُل مؤتمر وله: وَلَا يأتمر لمُرشد، إِي لَا يشَاوره.
وَيُقَ وله: فثملته، أَي أَصْلحته.
وَفِي الحَدِيث: إِن رجلا شَكَا إِلَى النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم امرأتَه، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهما) .
قَالَ أَبُو عُ وله: {يُرَآءُونَ} {يُرَآءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (الماعون: ٦ و ٧) وله: لنا بُرتاها، مَعْنَاهُ: أَنَّهَا أَمكنته من رِجْلَيها.
قَالَ شَ وله: للشَّيْطَان لَمّة، أَي دُنُوٌّ، وَكَذَا للمَلِك لَمّة.
ابْن شُ وله: بِذِي بَلَّى، وَذي بَلَّى.
قَالَ أَبُو عُ وله: مَا عدلوا، كَمَا تَ وله: أَسأَلك بِاللَّه أَن تَقوله: سَأَلتك هَذَا، فِي مَعْنى النَّهْي.
أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي الْكَلَام: وَالله أَقُول ذَاك أبدا، وَالله لَا أَقُول ذَاك أبدا.
(لَا) هَا هُنَا طَرْحُها وإدخالُها سَوَاء، وَذَلِكَ أَن الْكَلَام لَهُ إباء وإنعام، فَإِذا كَانَ من الْكَلَام مَا يَجِيء من بَاب الإنعام مُوَافقا للإباء، كَانَ سَوَاء، وَمَا لم يكن لم يكن، أَلا ترى أَنَّك تَ وله:جَهْراء لَا تَأْلُو إِذا هِيَ أَظْهرتبَصَراً وَلَا مِنْ عَيْلةٍ تُغْنِينيأَي: لَا تُطيق؛
يُقال: هُوَ يَأْلُو هَذَا الأَمر، أَي: يُطِيقه، ويَقْوَى عَلَيْهِ.
ويُقال: إنّي لَا آلُوك نُصْحاً، أَي: لَا أَفْتُر وَلَا أُقَصِّر.
اللحياني: جمع اللأي، وَهُوَ الثَّور ويُقال: البَقرة: ألآء، بِوَزْن ألعاع.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: لآة، وأَلاة، بِوَزْن لَعاة وعَلاة.
اللحياني: يُقَال لضَرب من العُود: أَلُوّة، وأُلُوّة، ولِيّة، ولُوّة.
وَتجمع: أَلُوَّة: أَلَاوِية؛
وأَ وله: {هُوَ مُوَلِّيهَا} (الْبَقَرَة: ١٤٨) أَي: متولّيها، أَي مُتّبعها وراضِيها.
تولَّيت فلَانا: اتَّبعته ورَضِيت بِهِ.
وَيُقَال للرُّطْب إِذا أَخذ فِي الهَيْج: قد وَلى، وتَولى.
وتَوَلِّ وله:رَمى اللَّه فِي عَيني بُثَينة بالقَذَىكَقَوْلِك: سُبحان الله مَا أحسن عينيهاونحوٌ مِنْهُ: قَاتله الله مَا أشجعه وهوت أُمّه مَا أرْجَلهوَقَالَت الكِندية تَرْثي إخوتها:هَوت أُمهم مَا ذامُهم يومَ صُرِّعُوابِنَيْسان من أَنْياب مَجْدٍ تَصَرَّمَاأَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: النَّوْبُ: مَا كَانَ مِنْك مَسِيرةَ يَوْم وَلَيْلَة.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ، فِيمَا رَوى شَمر عَنهُ: النَّوْب: القَرَبُ يَنُوبها يَعهد إِلَيْهَا يَنالها.
قَالَ: والقَرَب، والنّوب، وَاحِد.
أَبُو وله: لم تُقْ وله: لم تُقْرف لما يُمْتنى لَهُ: يصف البَيضة أَنَّهَا لم تُقْرف، أَي لم تجامع لما يُمتْنى لَهُ فيُحتاج إِلَى معرفَة مُنيتها.
ابْن السّ وله: عَصاها استُها، أَي: تُحرّك استها على البَعير.
اللَّيْث: الأَوان: الحَين وَالزَّمَان.
تَ وله:فورَدَتْ قبل إنَى صحَابها وله: مَكَان من هَلَاك النُّفُوس: تَفْسِير لِمئِنّة، ودلّ ذَلِك على أَنه بِمَنْزِلَة (مَظِنّة) والخَ وله: العَنْكبوت.
وله: يُستباء، أَي: يُتَبوّأ، تُتَّخذ امْرَأَته أَهْلاً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيباني: يُسْتباء، من (البَواء) ، يُرِيد: (القَوَد) ، وَذَلِكَ أَنه أَتاهم يُريد أَن يَسْتجير بهم فَأَخَذُوهُ وقتلوه بِرَجُل مِنْهُم.
اللَّيْث: يُقَ وله: يتمازَين، أَي: يتفاضلْن.
أَبُو عبيد، عَن الْأمَوِي: تَبأبأت تَبَأْبُؤاً، إِذا عَدَوْت؛
وأنْشد ابْن السِّكِّيت:وَلَكِن يُبَأْبِئُه بُؤْبؤٌوبِئْباؤَه حَجَأٌ أَحْجؤُهوَقَالَ ابْن السِّ وله:وكأنّما ينأى بِجَانِب دفِّها الْوَحْشِي مِن هَزِج العَشِيّ مُؤَوَّمِأَرَادَ: من حادٍ هَزِج العَشيّ بحُدائه.
اللَّيْث: المُواءمة: المُباراة.
قَالَ: ويُقال: فُلَانَة تُوَائِم صَواحباتها، إِذا تكلّفت مَا يتكلَّفن من الزِّينة؛
قَالَ المَرّار:يَتواءَمْن بنَوْمات الضُّحىحَسَنات الدَّلّ والأُنْس الخَفِرْ وله:شَرّ يَوْمَيْها وأَغواه لَهَارَكِبت عَنْزُ بحدْجٍ جَمَلَاأَرَادَ: شَرّ أيّام دَهرها، كَأَنَّهُ قَالَ: شَرّ يَوْمَي دَهْرها الشَّرَّين.
وَهَذَا كَمَا يُقَ وله: فأيّي مَا وأيك، (أَي) مَوضِع رفع، لِأَنَّهُ اسْم (كَانَ) ، وأيّك، نَسق عَلَيْهِ، و (شَرّ) ، خَبَرهَا.
قَالَ: وَقَ وله:فسِيق إِلَى المقامة لَا يَرَاهَاأَي: عَمي، دعاءٌ عَلَيْهِ.
أَبُو
٥٣١٣ - وَلِهٌالجذر:ول هـمثال:إِنَّه عاشِقٌ وَلِهٌالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم.
المعنى:متحير من شدة الوجدالصواب والرتبة:-إِنَّه عاشق وَالِه [فصيحة]-إِنَّه عاشق وَلِهٌ [فصيحة]-إِنَّه عاشق وَلْهَان [فصيحة] التعليق:جاء في التاج: وَلِهَ فهو وَلْهان ووالِهٌ، وهي وَلْهَى، ووالِهَةٌ ووالِهٌ أيضًا.
كما جاء في الأساس: رَجُلٌ وَالِهٌ ووَلِهٌ.
وله [الوهازة] ضبطت بفتح الواو في الأصل ومتن القاموس شكلًا، وضبطت في النهاية بكسرها ونقل الكسر شارح القاموس عن الصاغاني): الخَطْوُ، وَقَدْ تَوَهَّزَ يَتَوَهَّزُ إِذا وَطِئَ وَطأً ثَقِيلًا؛
وَمِنْهُ قَوْلُأُم سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قُصارَى النِّسَاءِ قِصَرُ الوَهازَةِ؛
وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:يَمِحْنَ بأَطْرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً، .
كَمَا وَهَّزَ الوَعْثُ الهِجانَ المُزَنَّماشبَّه مَشْيَ النِّسَاءِ بِمَشْيِ إِبل فِي وَعْثٍ قَدْ شَقَّ عَلَيْهَا؛
وَقَالَ:كُلُّ طَويلٍ سَلِبٍ ووَهْزِقَالُوا: الوَهْزُ الْغَلِيظُ الرَّبْعَة، وَاللَّهُ أَعلم.
فِي السِّرِّ والإِعْلانِ والنَّجاءِ، .
بأَنْ يُحِقَّ وَذَمَ الدِّلاءِوَيُقَالُ: وَعَّزْتُ إِليه تَوْعِيزاً.
قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ أَوْعَزْتُ إِلى فُلَانٍ فِي ذَلِكَ الأَمر إِذا تَقَدَّمْتُ إِليه.
وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: يُقَالُ وَعَّزْتُ وأَوْعَزْتُ، وَلَمْ يَجُزْ وَعَزْتُ، مُخَفَّفًا، وَنَحْوُ ذَلِكَ رَوَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الأَصمعي أَنه أَنكر وَعَزْتُ، بِالتَّخْفِيفِ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ وَعَزْتُ إِليه وَعْزاً.
وفز: لَقِيتُهُ عَلَى أَوْفازٍ أَي على عَجَلَةٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن تَلْقَاهُ مُعِدًّا، وَاحِدُهَا وَفَزٌ، واستَوْفَزَ فِي قِعْدَتِه إِذا قَعَدَ قُعُوداً مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ.
قَالَ أَبو بَكْرٍ: الوَفْزُ أَن لَا يَطْمَئِنَّ فِي قُعُ وْلُهَا: وَجَّهْتِ سِدافَتَه أَي أَخذتِ وَجْهاً هَتَكْتِ سِتْرَك فِيهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَزَلْتِ سِدافَتَهُ، وَهِيَ الحجابُ، مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها أَمامَكِ.
الْقُتَيْبِيُّ: وَيَكُونُ مَعْنَى وَجَّهْتِهَا أَي أَزَلْتِهَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ بِلُزُومِهِ وجَعَلْتِهَا أَمامَكِ.
والوَجْهُ: المُحَيَّا.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً؛
أَي اتَّبِع الدِّينَ القَيِّمَ، وأَراد فأَقيموا وُجُوهَكُمْ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَهُ: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ؛
والمخاطَبُ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُرَادُ هُوَ والأُمَّةُ، وَالْجَمْعُ أَوْجُهٌ ووُجُوهٌ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَدْ تَكُونُ الأَوْجُهُ لِلْكَثِيرِ، وَزَعَمَ أَن فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ أَوْجُهِكُمْ مَكَانَ وُجُوهِكُمْ، أُراه يُرِيدُ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ*.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: أَراد إِلَّا إيَّاهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كانَتْ وُجُوهُ بُيُوتجُوفُ رَبابٍ
إِذا مَا حالَ دون كَلامِ سُعْدَى تَنائِي الدارِ {واتَّلَه الغَيُورُ ، كسَكْرَى، ووالِهٌ) أَيْضاً.
وكلُّ أُنْثى فارَقَتْ وَلَدَها فَهِيَ {والِهٌ؛
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى يَذْكُرُ بقَرَةً أَكَلَ السِّباعُ وَلَدَها:فأَقْبَلَتْ} والِهاً ثَكْلَى على عَجَلٍ كلٌّ دهاها وكلٌّ عِنْدهَا اجْتَمَعا ناقَةٌ .
وقالَ الجَوْهرِيُّ: هِيَ الَّتِي من عادَتِها أَن يشْتَدَّ وجْدُها على ولَدِها، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، والجَمْعُ} مَوَالِيه؛
وأَنْشَدَ للكُمَيْت يَصِفُ سَحاباً:كأَنَّ المَطافِيلَ {المَوالِيهَ وَسْطَه يُجاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ (و) قد الحُزْنُ والجَزَعُ فَهِيَ {مُولَهٌ؛
وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:حاملةٌ دَلْوِيَ لَا مَحمولَهْمَلأَى من الماءِ كعينِ} المُولَه ْورَواهُ أَبو عَمْرٍ و:تَمْشي من الماءِ كمَشْي المُولَهْ قالَ: العَنْكَبُوتُ) ؛
) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ قَوْمٌ من أَهْلِ اللغَةِ أَنَّ العَنْكبُوتَ تسمَّى المُولَه، وليسَ بثَبْتٍ؛
وَقد تقدَّم فِي .
} المُولَهُ: ؛
) وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الرَّاجزِ: كعينِ} المُولَه.
الفَلاةُ) الَّتِي تُحَيِّرُ الناسَ؛
وأَنْشَدَ لرُؤْبة:بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ {مِيلَهِ بِنَا حَراجِيجَ المَهارِي النُّفَّهِقالَ الجَوْهرِيُّ: أَرادَ البلادَ الَّتِي} تُوَلِّهُ الإنْسانَ أَي تُحيِّرُه.
قُلْتُ: وأَوْرَدَه الأزْهرِيُّ فِي ت ل هـ، قالَ: قالَ اللَّيْثُ: فَلاةٌ مَتْلَهَةٌ: مَتْلَفَةٌ، والتَّلَهُ لُغَةٌ فِي التَّلَفِ؛
وأَنْشَدَ:بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه ؛
) عَن ياقوت.
:) اسمُ ؛
) هَكَذَا جاءَ تَفْسيرُه فِي الحدِيثِ؛
وضَبَطَه اللَّيْثُ بالتَّحْريكِ.
يقالُ: ؛
) نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ، أَي (} والمِيلاهُ، بالكسْرِ: (الرِّيحُ الشَّديدَةُ) الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِينِ.
قالَ شَمِرٌ: {المِيلاهُ ، أَي حَنَّتْ.
:) أَي ، عَن الفرَّاءَ، وجَعَلَه مُتعدِّياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} وَلَّهَها الحُزْنُ والجَزَعُ {تَوْلِيهاً مِثْل} أَوْلَهَها.
وناقَةٌ {مُولَّهَةٌ: لَا يَنْمى لَهَا وَلَدٌ يَمُوتُ صَغِيراً؛
كَمَا فِي الأساسِ.
ويقالُ فِي جَمْعِ} الوَالِهَةِ الوُلَّهُ، كرُكَّعٍ.
ورِياحٌ {أُلَّهٌ، على البَدَلِ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَليّ:فهُنَّ هَيَّجْنَنا لمَّا بَدَوْنَ لَنامِثْلَ الغَمامِ جَلَتْهُ} الأُلَّهُ الهُوج قالَ الأزْهرِيُّ: والصَّوابُ: وافِهٌ عَن وَفْهِيَّتِه.
وَهَكَذَا ضَبَطَه ابنُ بُزُرْج بالفاءِ.
ورَواهُ ابنُ الأعرابيِّ: واهِفٌ، وكأنَّه مَقْلوبٌ.
(} والوَقاهِيَةُ: القِيامُ بهَا.
( {والوَقْهُ: الطَّاعَةُ) ، مَقْلوبٌ مِن الْقاهِ؛
كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الصَّوابُ عنْدِي أَنَّ الْقاهَ مَقْلوبٌ من} الوَقْهِ بدَلِيلِ قَوْلِهم: وَقِهْتُ واسْتَيْقَهْتُ، ومثْلُه الوَجْهُ والجاهُ فِي القَلْبِ.
(} وأَيْقَهْتُ {واسْتَيْقَهْتُ) ، ويُرْوى قَوْلُ الشاعِرِ:} واسْتَيْقَهُوا للمُحَلِّمِ، وَقد تقدَّمَ.
انْتَهَى.
(و) } اتَّقَهَ .
ومُوتَفِهٌ، أَي هائِبٌ لَهُ ومُطِيعٌ.
وَله: ( {الوَلَهُ، محرّكةً: الحُزْنُ، أَو ذَهابُ العَقْلِ) لفِقْدانِ الحَبيبِ، أَو (و) قيلَ: هُوَ مِن شِدَّةِ الوَجْدِ أَو الحُزْنُ.
) الأخيرَةُ عَن الصَّاغاني، والثانِيَةُ على القِياسِ، وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وذَكَرَ من مَصادِرِها {وَلَهاً} ووَلَهاناً.
وقيلَ: الوَلَهُ يكونُ مِنَ السّرورِ والحُزْنِ كالطَّربِ.
ووالِهٌ وآلِهٌ) ، على البَدَلِ، واتَّلَهَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ افْتَعَلَ فأُدْغِمَ؛
وأَنْشَدَ لمُلَيْحٍ الهُذَليّ:
جذورٌ تشترك مع «وله» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
أولهَ يُوله، إيلاهًا، فهو مُولِه، والمفعول مُولَه • أولهه الحزنُ: حيَّرهُ وأذهب عقلَه "أولهه فقدُ ولده الحبيب". • أولهَ الأمَّ: فَجَعها بولدها "أوله حادثُ السَّيّارة أُمَّ الولد". ولَهَ/ ولَهَ إلى/ ولَهَ من يلِه، لِهْ، وَلْهًا ووَلَهًا، فهو وَالِه ووَلْهانُ/ وَلْهَانٌ، والمفعول مولوه إليه • ولَهَ فل
جذر وله هو (وله)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
وله تتكوّن من 3 أحرف: و، ل، ه؛ تبدأ بحرف و وتنتهي بحرف ه.
الماضي: أولهَ، المضارع: يُوله، المصدر: إيلاهًا، اسم الفاعل: مُولِه، اسم المفعول: مُولَه.
جمع والِه: والهون ووُلَّه.