معنى يرنء وتعريفُها مجموعةً من 5 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«يرنء»: يرنأ)صبغ باليرنأ(اليرنأ) الْحِنَّاء أَو مَادَّة مثل الْحِنَّاء(اليرناء) اليرنأ(…
محتويات صفحة يرنء
(يرنأ) صبغ باليرنأ (اليرنأ) الْحِنَّاء أَو مَادَّة مثل الْحِنَّاء (اليرناء) اليرنأ (
هئت لك) بالكسر والهمز، مثال هعت، بمعنى تهيأت لك.
وهيأت الشئ: أصلحته.
[فصل الياء][يأيأ] اليؤيؤُ: طائرٌ من الجوارح يشبه الباشق، والجمع اليآيئ، وجاء في الشعر اليآيى، وقال:ما في اليآيى يؤيؤ شرواه (قد أغتدى والليل في دجاه * كطرة البرد على مثناه بيؤيؤ يعجب من رآه * ما في اليآيى يؤيؤ شرواه)[يرنأ] اليرنأ (اليرنأ بضم الياء وفتحها مقصورة النون مشددة، واليرناء بالضم والمد) مثل الحناء.
قال الشاعر (كأن باليرناء المعلول * حب الجنى من شرع نزول جاد به من قلت الثميل * ماء دوالى زرجون ميل) : كأن باليرنا المعلول * ماء دوالى زرجون ميل
يَرَنَّأُ، بضم الياءِ وفَتْحِها، مَقْصُورَةً مَشَدَّدَةَ النُّونِ،واليُرَنَّاءُ، بالضمِّ والمَدِّ: الحِنَّاءُ.
ويَرْنَأَ: صَبَغَ به، كَحَنَّأ، وهو من غَرِيبِ الأفْعالِ.
ابنُ بَرِّي: إذا قُلْتَ اليَرَنَّأُ، بفتح الياءِ، هَمَزْتَ لا غَيْرُ، وإذا ضَمَمْتَ جَازَ الهَمْزُ وتَرْكُه.
يَرْنَأَ: اليَرَنَّأُ (قوله [اليَرَنَّأُ إلخ] عبارة القاموس اليرنأ بضم الياء وفتحها مقصورة مشدّدة النون واليرناء بالضم والمد فيستفاد منه لغة ثالثة ويستفاد من آخر المادة هنا رابعة) واليُرَنَّاءُ: مِثْلَ الحِنَّاء، قال دُكَيْنُبْنُ رَجاء:كَأَنَّ، باليَرَنَّإِ المَعْلُولِ، .
حَبَّ الجَنَى مِنْ شُرَّعٍ نُزُولِجادَ بِه، مِن قُلُتِ الثَّمِيلِ، .
ماءُ دَوالِي زَرَجُونٍ، مِيلِالجَنَى: العِنَبُ وشُرَّعٍ نُزولِ: يُرِيدُ بِهِ مَا شَرَعَ مِنَ الكَرْم فِي الْمَاءِ.
والقُلُتُ جَمْعُ قِلاتٍ، وقِلاتٌ جَمْعُ قَلْتٍ هي الصخرةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ.
والثَمِيلُ جَمْعُ ثَمِيلةٍ: هي بَقِيَّةُ الماء قي القَلْتِ أَعني النُّقْرةَ الَّتِي تُمْسَكُ الْمَاءَ فِي الجَبل.
وَفِي حَدِيثِفاطِمَةَ، رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهَا: أَنها سأَلَتْ رسولَ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ اليُرَنَّاء، فَقَالَ: مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذِهِ الكلمةَ؟
فَقَالَتْ مِن خَنْساءَقَالَ الْقُتِيبِيُّ: اليُرَنَّاء: الحِنَّاء؛
قَالَ وَلَا أَعرف لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الأَبْنِية مَثلًا.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِذَا قُلْتَ اليَرَنَّأُ، بِالْفَتْحِ، هَمَزَتْ لَا غَيْرَ، وَإِذَا ضَمَمْتُ الْيَاءَ جَازَ الْهَمْزُ وَتَرْكُهُ.
وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعلم.
لَهُ بِمَاءٍ، وَاسْمُهُ النَّسْءُ.
قَالَ عُروةُ بْنُ الوَرْدِ العَبْسِيّ:سَقَوْنِي النَّسْءَ، ثُمَّ تَكَنَّفُوني، .
عُداةَ اللهِ، مِنْ كَذِبٍ وزُورِوَقِيلَ: النَّسْءُ الشَّرابُ الَّذِي يُزيلُ الْعَقْلَ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي النَّسْءَ ههنا.
قَالَ: إِنَّمَا سَقَوْه الخَمْر، وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: سَقَوْني الْخَمْرَ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي مَرَّةً: هُوَ النِّسِيءُ، بِالْكَسْرِ، وأَنشد:يَقُولُون لَا تَشْرَبْ نِسِيئاً، فإنَّه .
عَلَيْكَ، إِذَا مَا ذُقْتَه، لَوخِيمُوَقَالَ غَيْرُهُ: النَّسِيءُ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
قَالَ: وَالَّذِي قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي خطأٌ، لأَن فِعِيلًا لَيْسَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا أَن يَكُونَ ثَانِي الْكَلِمَةِ أَحدَ حُروف الحَلْق، وَمَا أَطْرفَ قَوْلَه.
وَلَا يُقَالُ نَسِيءٌ، بِالْفَتْحِ، مَعَ عِلْمِنَا أَنّ كلَّ فِعِيل بِالْكَسْرِ فَفَعِيلٌ بِالْفَتْحِ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ فِيهِ، فَهَذَا خَطأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، فصحَّ أَنَّ النَّسِيءَ، بِالْفَتْحِ، هُوَ الصَّحِيحُ.
وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الْبَيْتِ: لَا تَشْرَبْ نَسِيئاً، بالفتح، والله أعلم.
نشأ: أَنْشَأَه اللَّهُ: خَلَقَه.
ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءَةً: حَيِيَ، وأَنْشَأَ اللهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى؛
أَي البَعْثةَ.
وقرأَ أَبو عَمْرٍو: النَّشاءةَ، بِالْمَدِّ.
الفرّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ؛
القُرَّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى جَزْمِ الشِّينِ وقَصْرِها إِلَّا الحسنَ البَصْرِيَّ، فَإِنَّهُ مدَّها فِي كلِّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: النَّشاءَةَ مِثْلَ الرّأفةِ والرّآفةِ، والكَأْبةِ والكَآبة.
وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو: النَّشاءَةَ، مَمْدُودٌ، حَيْثُ وَقَعَتْ.
وقرأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ النَّشْأَةَ، بِوَزْنِ النَّشْعةِ حَيْثُ وَقَعَتْ.
ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشاءً: رَبا وشَبَّ.
ونَشَأْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ نَشْأً ونُشُوءاً: شَبَبْتُ فِيهِمْ.
ونُشِّئَ وأُنْشِئَ، بِمَعْنًى.
وقُرئَ:أَوَمنْ يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ.
وَقِيلَ الناشِئُ فوَيْقَ المُحْتَلِمِ، وَقِيلَ: هُوَ الحَدَثُ الَّذِي جاوَزَ حَدَّ الصِّغَر، وَكَذَلِكَ الأُنثى ناشِئٌ، بِغَيْرِ هاءٍ أَيضاً، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا نَشَأٌ مِثْلَ طالِبٍ وطَلَبٍ، وَكَذَلِكَ النَشْءُ مِثْلَ صاحِبٍ وصَحْبٍ.
قَالَ نُصَيْب فِي المؤَنث:ولَوْلا أَنْ يُقَالَ صَبا نُصَيْبٌ، .
لَقُلْتُ: بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُوَفِي الْحَدِيثِ:نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ القرآنَ مَزامِيرَ.
يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ جَمْعُ ناشِئٍ كخادِمٍ وخَدَمٍ؛
يُرِيدُ: جَمَاعَةً أَحداثاً.
وَقَالَ أَبو مُوسَى: المحفوظُ بِسُكُونِ الشِّينِ كأَنه تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ضُمُّوا نَواشِئَكم فِي ثَوْرةِ العِشَاءِ؛
أَي صِبْيانَكم وأَحْداثَكُم.
قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، وَالْمَحْفُوظُ فَواشيَكُم، بِالْفَاءِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ.
اللَّيْثُ: النَّشْءُ أَحْداثُ النَّاسِ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ أَيضاً هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ، وَهَؤُلَاءِ نَشْءُ سَوْءٍ؛
والناشِئُ الشابُّ.
يُقَالُ: فَتىً ناشِئٌ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَلَمْ أَسمع هَذَا النَّعْتَ فِي الْجَارِيَةِ.
الفرّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ هَؤُلَاءِ نَشْءُ صِدْقٍ، ورأَيت نَشْءَ صِدقٍ، وَمَرَرْتُ بِنَشْءِ صِدْقٍ، فإِذا طَرَحُوا الْهَمْزَ قَالُوا: هَؤُلَاءِوَقِيلَ: هَمَا قَوْسُ قُزَحَ.
والنَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ والنَّدِيءُ، الأَخيرة عَنْ كُراع: الحُمْرة تَكُونُ فِي الغَيْم إِلَى غُروب الشمسِ أَوْ طُلُوعها.
وَقَالَ مَرَّةً: النَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ والنَّدِيءُ: الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ إِلَى جَنْبِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلوعها وغُروبها.
وَفِي التَّهْذِيبِ: إِلَى جانِب مَغْرِب الشمسِ، أَو مَطْلَعِها.
والنُّدْأَةُ: طَريقةٌ فِي اللَّحم مُخالِفَةٌ لِلَوْنِه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: النُّدْأَةُ، فِي لَحْمِ الجَزُور، طَرِيقةٌ مُخالِفةٌ لِلَوْنِ اللَّحْمِ.
والنُّدْأَتان: طَرِيقَتا لَحْمٍ فِي بَوَاطِنِ الْفَخْذَيْنِ، عَلَيْهِمَا بَيَاضٌ رَقِيقٌ مِنْ عَقَبٍ، كأَنه نَسْجُ العنْكبوت، تَفْصِل بَيْنَهُمَا مَضِيغة وَاحِدَةٌ، فَتَصِيرُ كأَنها مَضِيغتان.
والنُّدَأُ: القِطَعُ المُتَفَرِّقة مِنَ النَّبْتِ، كالنُّفَإِ، وَاحِدَتُهَا نُدْأَةٌ ونُدَأَةٌ.
ابْنُ الأَعرابي: النُّدْأَةُ: الدُّرْجَة الَّتِي يُحْشَى بِهَا خَوْرانُ الناقةِ ثُمَّ تُخَلَّلُ، إِذَا عُطِفَتْ عَلَى وَلَدِ غَيرها، أَو عَلَى بَوٍّ أُعِدَّ لَهَا.
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ، وَيُقَالُ ندَأْتُه أَنْدَؤُهُ نَدْءاً، إذا ذَعَرْتَه.
نزأ: نَزَأَ بَيْنَهُمْ يَنْزَأُ نَزْءاً ونُزُوءاً: حَرَّش وأَفْسَد بَيْنَهُمْ.
وَكَذَلِكَ نَزَغَ بَيْنَهُمْ.
ونزأَ الشيطانُ بَيْنَهُمْ: أَلْقَى الشَّرَّ والإِغْراءَ.
والنَّزِيءُ، مِثَالُ فَعِيل، فاعِلُ ذَلِكَ.
ونَزَأَه عَلَى صَاحِبِهِ: حَمَلَه عَلَيْهِ.
ونَزَأَ عَلَيْهِ نَزْءاً: حَمَل.
يُقَالُ: مَا نَزَأَك عَلَى هَذَا؟
أَي مَا حَمَلَك عَلَيْهِ.
ونَزَأْتُ عَلَيْهِ: حَمَلْتُ عَلَيْهِ.
ورَجُلٌ مَنْزُوءٌ بِكَذَا أَي مُولَعٌ بِهِ.
ونَزَأَه عَنْ قَوْلِهِ نَزْءاً: ردَّه.
وإذا كان الرجلُ عل طَرِيقةٍ حَسَنةٍ أَو سَيِّئةٍ، فَتَحَوَّلَ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، قُلْتُ مُخاطِباً لنفسِك: إِنَّكَ لَا تَدْري عَلامَ يَنْزَأُ هَرَمُك، وَلَا تَدْرِي بِمَ يُولَعُ هَرَمُكَ أَي نَفْسُك وعَقْلُك.
مَعْنَاهُ: أَنك لَا تدري إلامَ يَؤُولُ حالُكَ.
نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ.
يُقَالُ للمرأَة أَوَّلَ مَا تَحْمِل: قَدْ نُسِئَتْ.
ونَسَأَ الشيءَ يَنْسَؤُه نَسْأً وأَنْسَأَه: أَخَّره؛
فَعَلَ وأَفْعَلَ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ النَّسِيئةُ والنَّسِيءُ.
ونَسَأَ اللهُ فِي أَجَلِه، وأَنْسَأَ أَجَلَه: أَخَّره.
وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ: مَدَّ لَهُ فِي الأَجَلِ أَنْسَأَه فِيهِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا، وَالِاسْمُ النَّسَاءُ.
وأَنسَأَه اللهُ أَجَلَه ونَسَأَه فِي أَجَلِه، بِمَعْنًى.
وَفِي الصِّحَاحِ: ونَسَأَ فِي أَجَلِه، بِمَعْنًى.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْأَنس بْنِ مَالِكٍ: مَن أَحَبَّ أَن يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِه ويُنْسَأَ فِي أَجَلِه فَلْيَصِلْ رَحِمَه.
النَّسْءُ: التأخيرُ يَكُونُ فِي العُمُرِ والدَّيْنِ.
وَقَوْلُهُ يُنْسَأُ أَي يُؤَخَّر.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:صِلةُ الرَّحِم مَثْراةٌ فِي المالِ مَنْسَأَةٌ في الأَثَر؛
هي مَفْعَلَةٌ مِنْهُ أَي مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَوْفٍ: وَكَانَ قَدْ أُنْسِئَ لَهُ فِي العُمُرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَسْتَنْسِئُوا الشيطانَ، أَي إِذَا أَردتُمْ عَمَلًا صَالِحًا، فَلَا تُؤَخِّرُوه إِلَى غَدٍ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشيطانَ.
يُرِيدُ: أَن ذَلِكَ مُهْلةٌ مُسَوَّلةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ.
والنُّسْأَة، بِالضَّمِّ مِثْلَ الكُلْأَةِ: التأْخيرُ.
وَقَالَ فَقِيهُ الْعَرَبِ: مَنْ سَرَّه النَّساءُ وَلَا نَساء، فليُخَفِّفِ الرِّداءَ، ولْيُباكِر الغَداءَ، وليُقِلَّ غِشْيانَ النِّساءِ، وَفِي نُسْخَةٍ: وليُؤَخِّرْ غِشْيَانَ النساءِ؛
أَيأَنه خَرَجَ هُوَ وأَصحابه إِلَى الْغَزْوِ، وأَنهم أَبعدوا الْمَذْهَبَ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ أَيضاً: غَدَوْنَا، فِي فَصْلِ سِرْبٍ.
والسُّرْبة: الْمَذْهَبُ، فِي هَذَا الْبَيْتِ.
ونَسَأَ الإِبلَ نَسْأً: زَادَ فِي وِرْدِها وأَخَّرها عَنْ وَقْتِهِ.
ونَسَأَها: دَفَعها فِي السَّيْر وساقَها.
ونَسَأْتُ فِي ظِمْءِ الإِبل أَنْسَؤُها نَسْأً إِذَا زِدْتَ فِي ظِمْئِها يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَو أَكثر مِنْ ذَلِكَ.
ونَسَأْتها أَيضاً عَنِ الْحَوْضِ إِذَا أَخَّرْتها عَنْهُ.
والمِنْسَأَةُ: العَصا، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، يُنْسَأُ بِهَا.
وأَبدلوا إِبْدَالًا كُلِّيًّا فَقَالُوا: مِنْساة، وأَصلها الْهَمْزُ، وَلَكِنَّهَا بَدَلٌ لَازِمٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.
وَقَدْ قُرئَ بِهِمَا جَمِيعًا.
قَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ، هِيَ الْعَصَا الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الرَّاعِي، يُقَالُ لَهَا المُنْسأَة، أُخذت مِنْ نَسَأْتُ الْبَعِيرَ أَي زَجَرْتُه لِيَزْداد سَيْرُه.
قَالَ أَبو طَالِبٍ عمُّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْهَمْزِ:أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه .
بِمِنْسَأَةٍ، قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلاهَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ مَنْصُوبًا.
قَالَ: وَالصَّوَابُ قَدْ جاءَ حَبْلٌ بأَحْبُل، وَيُرْوَى وأَحبلُ، بِالرَّفْعِ، وَيُرْوَى قَدْ جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ، بِتَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ.
وَبَعْدَهُ بأَبيات:هَلُمَّ إِلَى حُكْمِ ابْنِ صَخْرةَ إِنَّه .
سَيَحْكُم فِيمَا بَيْنَنا، ثمَّ يَعْدِلُكَمَا كَانَ يَقْضي فِي أَمُورٍ تَنُوبُنا، .
فيَعْمِدُ للأَمْرِ الجَمِيل، ويَفْصِلُوَقَالَ الشَّاعِرُ فِي تَرْكِ الْهَمْزِ:إِذَا دَبَبْتَ عَلَى المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ، .
فَقَدْ تَباعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُونَسَأَ الدابةَ والنّاقَةَ والإِبلَ يَنْسَؤُها نَسْأً: زَجَرَها وساقَها.
قَالَ:وعَنْسٍ، كأَلْواحِ الإِرانِ، نَسَأْتُها، .
إِذَا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ: هُما هُماالمَشْبُوبتان: الشِّعْرَيانِ.
وَكَذَلِكَ نَسَّأَها تَنْسِئةً: زجَرها وساقَها.
وأَنشد الأَعشى:وَمَا أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايَةِ، شادِنٍ، .
تُنَسِّئُ، فِي بَرْدِ الظِّلالِ، غَزالَهاوَخَبَرُ مَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي بَعْدَهُ:بِأَحْسَنَ مِنْهَا، يَوْمَ قامَ نَواعِمٌ، .
فَأَنْكَرْنَ، لَمَّا واجَهَتْهُنَّ، حالَهاونَسَأَتِ الدَّابَّةُ والماشِيةُ تَنْسَأُ نَسْأً: سَمِنَتْ، وَقِيلَ هُوَ بَدْءُ سِمَنِها حِينَ يَنْبُتُ وَبَرُها بَعْدَ تَساقُطِه.
يُقَالُ: جَرَى النَّسْءُ فِي الدَّوابِّ يَعْنِي السِّمَنَ.
قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصِفُ ظَبْيةً:بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما، .
فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُهاأَبَلَتْ: جَزَأَتْ بالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ.
ومارَ: جَرَى.
والنَّسْءُ: بَدْءُ السِّمَنِ.
والاقْتِرَارُ: نِهايةُ سِمَنها عَنْ أَكل اليَبِيسِ.
وكلُّ سَمِينٍ ناسِئٌ.
والنَّسْءُ، بِالْهَمْزِ، والنَّسِيءُ: اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: المَمْذُوق بِالْمَاءِ.
ونَسَأْتُه نَسْأً ونَسَأْتُه لَهُ ونَسَأْتُه إِيَّاهُ: خَلَطْتهالدَّبَرانِ، وَهُوَ بَيْنَ الصيفِ والخَرِيفِ، وَلَيْسَ لَهُ نَوْءٌ، ثمَّ الخَرِيفِيُّ وأَنْواؤُه النَّسْرانِ، ثمَّ الأَخْضَرُ، ثُمَّ عَرْقُوتا الدَّلْوِ الأُولَيانِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا الفَرْغُ المُقَدَّمُ.
قَالَ: وكلُّ مطَر مِنَ الوَسْمِيِّ إِلَى الدَّفَئِيِّ ربيعٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي بَعْضٍ أَمالِيهِ وذَكر قَوْلَالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ سُقِينا بالنَّجْمِ فَقَدْ آمَنَ بالنَّجْم وكَفَر باللهِ، وَمَنْ قَالَ سَقانا اللهُ فَقَدْ آمَنَ باللهِ وكَفَر بالنَّجْمِ.
قَالَ: وَمَعْنَى مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذَا، أَي مُطِرْنا بطُلوع نَجْمٍ وسُقُوط آخَر.
قَالَ: والنَّوْءُ عَلَى الْحَقِيقَةِ سُقُوط نَجْمٍ فِي المَغْرِب وطُلوعُ آخَرَ فِي الْمَشْرِقِ، فالساقِطةُ فِي الْمَغْرِبِ هِيَ الأَنْواءُ، والطالِعةُ فِي الْمَشْرِقِ هِيَ البَوارِحُ.
قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّوْءُ ارْتِفاعُ نَجْمٍ مِنَ الْمَشْرِقِ وَسُقُوطُ نَظِيرِهِ فِي الْمَغْرِبِ، وَهُوَ نَظِيرُ الْقَوْلِ الأَوَّل، فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ مُطِرْنا بِنَوْءِ الثرَيَّا، فإِنما تأْويله أَنَّه ارْتَفَعَ النَّجْمُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَسَقَطَ نَظِيرُهُ فِي الْمَغْرِبِ، أَي مُطِرْنا بِمَا ناءَ بِهِ هَذَا النَّجمُ.
قَالَ: وإِنما غَلَّظَ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهَا لأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَزْعُمُ أَن ذَلِكَ الْمَطَرَ الَّذِي جاءَ بسقوطِ نَجْمٍ هُوَ فِعْلُ النَّجْمِ، وَكَانَتْ تَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَيْهِ، وَلَا يَجْعَلُونَهُ سُقْيا مِنَ اللَّهِ، وَإِنْ وافَقَ سقُوطَ ذَلِكَ النَّجْمِ المطرُ يَجْعَلُونَ النجمَ هُوَ الْفَاعِلَ، لأَن فِي الْحَدِيثِ دَلِيلَ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ:مَن قَالَ سُقِينا بالنَّجْمِ فَقَدْ آمَنَ بالنَّجْم وكَفَرَ باللهِ.
قَالَ أَبو إِسحاق: وأَما مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ الْمَعْنَى ومرادُه أَنَّا مُطِرْنا فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَلِمَ يَقْصِدْ إِلَى فِعْل النَّجْمِ، فَذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعلم، جَائِزٌ، كَمَا جاءَعَنْ عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّه اسْتَسْقَى بالمُصَلَّى ثُمَّ نادَى العباسَ: كَمْ بَقِيَ مِن نَوْءِ الثُرَيَّا؟
فَقَالَ: إنَّ العُلماءَ بِهَا يَزْعُمُونَ أَنها تَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ سَبْعاً بَعْدَ وقُوعِها، فواللهِ مَا مَضَتْ تِلْكَ السَّبْعُ حَتَّى غِيثَ الناسُ، فَإِنَّمَا أَراد عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، كَمْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أنَّه إِذَا تَمَّ أَتَى اللهُ بِالْمَطَرِ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَمَّا مَنْ جَعلَ المَطَر مِنْ فِعْلِ اللهِ تَعَالَى، وأَراد بِقَوْلِهِ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذَا أَي فِي وَقْت كَذَا وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الْفُلَانِيُّ، فإِن ذَلِكَ جَائِزٌ أَي إِن اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجْرَى الْعَادَةَ أَن يأْتِيَ المَطَرُ فِي هَذِهِ الأَوقات.
قَالَ: ورَوىعَليٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّه قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ؛
قَالَ: يَقُولُونَ مُطِرْنا بنوءِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَاهُ: وتَجْعَلُون شُكْرَ رِزْقِكم، الَّذِي رَزَقَكُمُوه اللَّهُ، التَّكْذِيبَ أَنَّه مِنْ عندَ الرَّزَّاقِ، وَتَجْعَلُونَ الرِّزْقَ مِنْ عندِ غيرِ اللهِ، وَذَلِكَ كُفْرٌ؛
فأَمَّا مَنْ جَعَلَ الرِّزْقَ مِن عندِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وجَعَل النجمَ وقْتاً وقَّتَه للغَيْثِ، وَلَمْ يَجعلْه المُغِيثَ الرَّزَّاقَ، رَجَوْتُ أَن لَا يَكُونُ مُكَذِّباً، وَاللَّهُ أَعلم.
قَالَ: وَهُوَ مَعْنَى مَا قَالَهُ أَبو إِسحاق وَغَيْرُهُ مِنْ ذَوِي التَّمْيِيزِ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: هَذِهِ الأَنْواءُ فِي غَيْبوبة هَذِهِ النُّجُومِ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصل النَّوْءِ: المَيْلُ فِي شِقٍّ.
وَقِيلَ لِمَنْ نَهَضَ بِحِمْلِهِ: ناءَ بِهِ، لأَنَّه إِذَا نَهَضَ بِهِ، وَهُوَ ثَقِيلٌ، أَناءَ الناهِضَ أَي أَماله.
وَكَذَلِكَ النَّجْمُ، إِذَا سَقَطَ، مائلٌ نحوَ مَغِيبه الَّذِي يَغِيبُ فِيهِ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الإِصلاح: مَا بِالبادِيَةِ أَنْوَأُ مِنْ فُلَانٍ، أَي أَعْلَمُ بأَنْواءِ النُّجوم مِنْهُ، وَلَا فِعْلَ لَهُ.
وَهَذَا أَحد مَا جاءَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنْ غَيْرِ أَن يَكُونَ لَهُ فِعْلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ وأَحْنَكِ البَعِيرَيْنِ.
الْعِلَّةِ كَعِيد وأَعْياد، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ.
قَالَ الفرَّاءُ: النبيُّ: هُوَ مَنْ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ، فَتُرِك هَمزه.
قال: وإن أُخِذَ مِنَ النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وَهِيَ الِارْتِفَاعُ عَنِ الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف عَلَى سَائِرِ الخَلْق، فأَصله غَيْرُ الْهَمْزِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: القِرَاءَة الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا، فِي النَّبِيِّين والأَنْبِياء، طَرْحُ الْهَمْزِ، وَقَدْ هَمَزَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا.
وَاشْتِقَاقُهُ من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر.
قَالَ: والأَجود تَرْكُ الْهَمْزِ؛
وسيأْتي فِي الْمُعْتَلِّ.
وَمِنْ غَيْرِ الْمَهْمُوزِ: حَدِيثُالبَراءِ.
قُلْتُ: ورَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فردَّ عَليَّ وَقَالَ: ونَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنَّمَا ردَّ عَلَيْهِ ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، وَيَجْمَعَ لَهُ الثناءَ بَيْنَ مَعْنَى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيَكُونَ تَعْدِيدًا لِلنِّعْمَةِ فِي الحالَيْن، وَتَعْظِيمًا لِلمِنَّةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
والرَّسولُ أَخصُّ مِنَ النَّبِيِّ، لأَنَّ كُلَّ رَسُولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا.
وَيُقَالُ: تَنَبَّى الكَذَّابُ إِذَا ادَّعَى النُّبُوّةَ.
وتَنَبَّى كَمَا تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه مِنَ الدَّجَّالِينَ المُتَنَبِّينَ.
وَتَصْغِيرُ النَّبِيءِ: نُبَيِّئٌ، مثالُ نُبَيِّعٍ.
وَتَصْغِيرُ النُّبُوءَة: نُبَيِّئَةٌ، مِثَالُ نُبَيِّعةٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِيرِ النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ، بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَطْعِ بِذَلِكَ.
قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَمَا ذَكر، لأَن سِيبَوَيْهِ قَالَ: مَنْ جَمَعَ نَبِيئاً عَلَى نُبَآء قَالَ فِي تَصْغِيرِهِ نُبَيِّئ، بِالْهَمْزِ، وَمَنْ جَمَعَ نَبيئاً عَلَى أَنْبِياء قَالَ فِي تَصْغِيرِهِ نُبَيٌّ، بِغَيْرِ هَمْزٍ.
يُرِيدُ: مَنْ لَزِمَ الْهَمْزَ فِي الْجَمْعِ لَزِمَهُ فِي التَّصْغِيرِ، وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ فِي الْجَمْعِ تَرَكَهُ فِي التَّصْغِيرِ.
وَقِيلَ: النَّبيُّ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبَاوةِ، وَهِيَ الشيءُ المُرْتَفِعُ.
وَتَقُولُ الْعَرَبُ فِي التَّصْغِيرِ: كَانَتْ نُبَيِّئةُ مُّسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ الَّذِي ذكره سيبوبه: كَانَتْ نُبُوّةُ مُسَيْلِمَةَ نُبَيِّئةَ سَوْءٍ، فَذَكَرَ الأَول غَيْرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَهْمُوزٍ لِيُبَيِّنَ أَنهم قَدْ هَمَزُوهُ فِي التَّصْغِيرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ مَهْمُوزًا فِي التَّكْبِيرِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ.
فَقَدَّمَهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عَلَى نُوحٍ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فِي أَخذ المِيثاق، فَإِنَّمَا ذَلِكَ لأَنّ الْوَاوَ مَعْنَاهَا الاجْتِماعُ، وَلَيْسَ فِيهَا دليلٌ أَن الْمَذْكُورَ أَوّلًا لَا يَسْتَقِيمُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ التأْخير، فَالْمَعْنَى عَلَى مَذْهَبِ أَهل اللُّغَةِ: وَمِنْ نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وَعِيسَى بنِ مريمَ ومِنْكَ.
وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: إِنّي خُلِقْتُ قَبْلَ الأَنبياء وبُعِثْتُ بعدَهم.
فَعَلَى هَذَا لَا تَقْدِيمَ وَلَا تأْخير فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ عَلَى نَسَقِه.
وأَخْذُ المِيثاقِ حِينَ أُخْرِجوا مِنْ صُلْب آدمَ كالذَّرّ، وَهِيَ النُّبُوءَةُ.
وتَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءَةَ.
ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لَمْ يَشْرِمْ وَلَمْ يَخْدِشْ.
ونَبَأْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَنْبَأُ نَبْأً إِذَا طَلَعْتَ عَلَيْهِمْ.
وَيُقَالُ نَبَأْتُ مِنَ الأَرض إِلَى أَرض أُخرى إِذَا خرجتَ مِنْهَا إِلَيْهَا.
ونَبَأَ مِنْ بَلَدِ كَذَا يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: طَرأَ.
والنابِئُ: الثَّوْرُ الَّذِي يَنْبَأُ مِنْ أَرض إِلَى أَرض أَي يَخْرُج.
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا:ولَهُ النَّعْجةُ المَرِيُّ تُجاهَ الرَّكْبِ، .
عِدْلًا بالنَّابِئِ المِخْراقِأَرادَ بالنَّابِئِ: الثَّوْرَ خَرَج مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، يُقَالُ: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ.
ونَبَأْتُ مِنْ أَرض إِلَى أَرض إِذَا خَرَجْتَ مِنْهَا إِلَى أُخرى.
وسَيْلٌ نابِئٌ: جَاءَ مِنْ بَلَدٍ آخَر.
وَرَجُلٌوَمَعْنَى قَعِيدَكِ مِنْ قَوْلِهِمْ: قِعْدَكَ اللهَ إلَّا فَعَلْتَ، يُريدُون: نَشَدْتُك اللَّهَ إِلَّا فَعَلْتَ.
ونَكَأْتُ العَدُوَّ أَنْكَؤُهم: لُغَةٌ فِي نَكَيْتُهم.
التَّهْذِيبُ: نَكَأْتُ فِي العَدُوِّ نِكايةً.
ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ الحروف التي تهمز، فيكون لَهَا مَعْنًى، وَلَا تُهْمَزُ، فَيَكُونُ لَهَا مَعْنًى آخَرَ: نَكَأْتُ القُرْحةَ أَنْكَؤُها إِذَا قَرَفْتَها، وَقَدْ نَكَيْتُ فِي العَدُوِّ أَنْكِي نِكايةً أَي هَزَمْتُه وغَلَبْتُه، فنَكِيَ يَنْكَى نَكًى.
ابْنُ شُمَيْلٍ: نَكَأْتُه حَقّه نَكْأً وزَكَأْتُه زَكْأً أَي قَضَيْتُه.
وازْدَكَأْتُ مِنْهُ حَقِّي وانْتَكَأْتُه أَي أَخَذْتُه.
ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً: يَقْضِي مَا عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُمْ: هُنِّئْتَ وَلَا تُنْكَأْ أَي هَنَّأَكَ اللَّهُ بِمَا نِلْتَ وَلَا أَصابَكَ بوَجَعٍ.
وَيُقَالُ: وَلَا تُنْكَهْ مِثْلُ أَراقَ وهَراقَ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَي أَصَبْتَ خَيْراً وَلَا أَصَابكَ الضُّرُّ، يَدْعُو لَهُ.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ فِي هَذَا الْمَثَلِ لَا تَنْكَهْ وَلَا تُنْكَهْ جَمِيعًا، مَنْ قَالَ لَا تَنْكَهْ، فالأَصل لَا تَنْكَ بِغَيْرِ هَاءٍ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى الْكَافِ اجْتَمَعَ سَاكِنَانِ فَحُرِّكَ الْكَافُ وَزِيدَتِ الهاءُ يَسْكُتُونَ عَلَيْهَا.
قَالَ: وقولهم هُنِّئْتَ أَي ظَفِرت بِمَعْنَى الدعاءِ لَهُ، وَقَوْلُهُمْ لَا تُنْكَ أَي لَا نُكِيتَ أَي لَا جَعَلَك اللهُ مَنْكِيّاً مُنْهَزِماً مَغْلوباً.
والنَّكَأَةُ: لُغَةٌ فِي النَّكَعَةِ، وَهُوَ نَبْتٌ شِبْهُ الطُّرْثُوثِ.
وَاللَّهُ أَعلم.
نمأ: النَّمْءُ والنَّمْوُ (قوله [النمء والنموُ إلخ] كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النَّمَأُ والنَّمْءُ كجَبَلٍ وحَبْلٍ وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النَّمَأَ كجَبَلٍ، نعم هو في التكملة عن ابن الأَعرابي): القَمْلُ الصِّغارُ، عن كراع.
نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ.
نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً (قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخة من التهذيب بالضم وكذا به أيضاً في قوله بين النُّهُوء وفي شرح القاموس كقبول) عَلَى فُعُولةٍ، ونُهُوءًا ونَهاوةً، الأَخيرة شَاذَّةٌ، فَهُوَ نَهِيءٌ، عَلَى فَعِيل: لَمْ يَنْضَجْ.
وَهُوَ بَيِّنُ النُّهُوءِ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ، وبَيِّن النُّيُوءِ: مِثْلُ النُّيُوع.
وأَنْهَأَه هُوَ إنْهاءً، فَهُوَ مُنْهَأٌ إِذَا لَمْ يُنْضِجْه.
وأَنْهَأَ الأَمرَ: لَمْ يُبْرِمْه.
وشَرِبَ فُلَانٌ حَتَّى نَهَأَ أَي امتلأَ.
وَفِي الْمَثَلِ: مَا أُبالي مَا نَهِئَ مِنْ ضَبِّكَ.
ابن لأَعرابي: الناهِئُ: الشَّبْعانُ والرَّيّانُ، وَاللَّهُ أَعلم.
نوأ: ناءَ بِجِمْلِه يَنُوءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ.
وَقِيلَ: أُثْقِلَ فسقَطَ، فَهُوَ مِنَ الأَضداد.
وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ.
وَيُقَالُ: ناءَ بالحِمْل إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا.
وناءَ بِهِ الحِملُ إِذَا أَثْقَلَه.
والمرأَة تنُوءُ بِهَا عَجِيزَتُها أَي تُثْقِلُها، وَهِيَ تَنُوءُ بِعَجِيزَتِها أَي تَنْهَضُ بِهَا مُثْقلةً.
وناءَ بِهِ الحِمْلُ وأَناءَه مِثْلُ أَناعَه: أَثْقَلَه وأَمالَه، كَمَا يُقَالُ ذهَبَ بِهِ وأَذْهَبَه، بِمَعْنًى.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ.
قَالَ: نُوْءُها بالعُصْبةِ أَنْ تُثْقِلَهم.
وَالْمَعْنَى إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أَي تُمِيلُهم مِن ثِقَلِها، فَإِذَا أَدخلت الباءَ قُلْتَ تَنُوءُ بِهِمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً.
وَالْمَعْنَى ائْتُوني بقِطْرٍ أُفْرِغْ عَلَيْهِ، فَإِذَا حَذَفْتَ الباءَ زدْتَ عَلَى الْفِعْلِ فِي أَوله.
قَالَ الفرّاءُ: وَقَدْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ:تَأَخُّرُ العُمُرِ والبَقَاء.
وقرأَ أَبو عَمْرٍو: مَا نَنْسَخْ مِن آيةٍ أَو نَنْسَأْها، الْمَعْنَى: مَا نَنْسَخْ لَكَ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظ، أَو نَنْسَأْها: نُؤَخِّرْها وَلَا نُنْزِلْها.
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: التأْويل أَنه نَسخَها بِغَيْرِهَا وأَقَرَّ خَطَّها، وَهَذَا عِنْدَهُمُ الأَكثر والأَجودُ.
ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: بَاعَهُ بتأْخيرٍ، وَالِاسْمُ النَّسِيئةُ.
تَقُولُ: نَسَأْتُه البيعَ وأَنْسَأْتُه وبِعْتُه بِنُسْأَةٍ وَبِعْتُهُ بِكُلْأَةٍ وَبِعْتُهُ بِنَسِيئةٍ أَي بأَخَرةٍ والنَّسِيءُ: شَهْرٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُؤَخِّره فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فنَهى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ.
قَالَ الفرّاءُ: النَّسِيءُ الْمَصْدَرُ، وَيَكُونُ المَنْسُوءَ، مِثْلَ قَتِيلٍ ومَقْتولٍ، والنَّسِيءُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ قَوْلِكَ نَسَأتُ الشيءَ، فَهُوَ مَنْسُوءٌ إِذَا أَخَّرْته، ثُمَّ يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إِلَى نَسيءٍ، كَمَا يُحَوَّل مَقْتول إِلَى قَتيل.
وَرَجُلٌ ناسِئٌ وَقَوْمٌ نَسَأَةٌ، مِثْلَ فاسِقٍ وفَسَقةٍ، وَذَلِكَ أَن الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا صَدَرُوا عَنْ مِنى يَقُومُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَنْ كِنَانَةَ فَيَقُولُ: أَنا الَّذِي لَا أُعابُ وَلَا أُجابُ وَلَا يُرَدُّ لِي قضاءٌ، فَيَقُولُونَ: صَدَقْتَ أَنْسِئْنا شَهْرًا أَي أَخِّرْ عنَّا حُرْمة المُحرَّم وَاجْعَلْهَا فِي صَفَر وأَحِلَّ المُحرَّمَ، لأَنهم كَانُوا يَكرهون أَن يَتوالى عَلَيْهِمْ ثلاثة أَشهر حُرُمٍ، لا يُغِيرُون فِيهَا لأَنَّ مَعاشَهم كَانَ مِنَ الْغَارَةِ، فيُحِلُّ لَهُمُ المحرَّم، فَذَلِكَ الإِنساءُ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: النَّسِيءُ فِي قَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ؛
بِمَعْنَى الإِنْسَاءِ، اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرَ الْحَقِيقِيِّ مِنَ أَنْسَأْتُ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: نَسَأْتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى أَنْسَأْتُ.
وَقَالَ عُمير بْنُ قَيْسِ بنِ جِذْلِ الطِّعان:أَلَسْنا النَّاسِئِينَ، عَلَى مَعَدٍّ، .
شُهُورَ الحِلِّ، نَجْعَلُها حَراماوَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَتْ النُّسْأَةُ فِي كِنْدَةَ.
النُسْأَةُ، بِالضَّمِّ وَسُكُونِ السِّينِ: النَّسِيءُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ تَأْخِيرِ الشُّهُورِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ.
وانْتَسَأْتُ عَنْهُ: تأَخَّرْتُ وتباعَدْتُ.
وَكَذَلِكَ الإِبل إِذَا تَباعَدَتْ فِي الْمَرْعَى.
وَيُقَالُ: إِنَّ لِي عَنْكَ لمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى وسَعَةً.
وأَنْسَأَه الدَّينَ والبَيْع: أَخَّرَه بِهِ أَي جَعَلَهُ مُؤَخراً، كأَنه جَعَلَهُ لَهُ بأَخَرةٍ.
وَاسْمُ ذَلِكَ الدَّيْن: النَّسيئةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنَّمَا الرِّبا فِي النَّسِيئةِ هِيَ البَيْعُ إِلَى أَجل مَعْلُومٍ، يُرِيدُ: أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيّات بالتأْخِير مِنْ غَيْرِ تَقابُض هُوَ الرِّبا، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا مذهب ابن عباس، كان يَرَى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتفاضِلة مَعَ التَّقابُض جَائِزًا، وأَن الرِّبا مَخْصُوصٌ بالنَّسِيئة.
واسْتَنْسأَه: سأَله أَن يُنْسِئَه دَيْنَه.
وأَنشد ثَعْلَبٌ:قَدِ اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي رَبيعةُ لِلْحَيا، .
وعندَ الحَيا عارٌ عَلَيْكَ عَظيمُوإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعةً، .
مِنَ المُخِّ، فِي أَنْقاءِ كلِّ حَلِيمقَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ بَعِيرٌ طَلَب مِنْهُ حَقَّه.
قَالَ: فأَنظِرني حَتَّى أُخْصِبَ.
فَقَالَ: إِن أَعطيتني الْيَوْمَ جَمَلًا مَهْزُولًا كَانَ خَيْرًا لَكَ مِنْ أَن تُعْطِيَه إِذَا أَخْصَبَتْ إِبلُكَ.
وَتَقُولُ: اسْتَنْسَأْتُهنابِئٌ.
كَذَلِكَ قَالَ الأَخطل:أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى، .
فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ فِي الخَمْرِوليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها، .
وَلَا بِذُبابٍ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ ([وليس قذاها إلخ] سيأتي هذا الشعر في ق ذ ي على غير هذا الوجه) ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ، .
أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْريوَيُرْوَى: قَدَاهَا، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ.
قَالَ: وَصَوَابُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
وَمِنْ هُنَا قَالَ الأَعرابي لَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَا نَبِيءَ اللَّهِ، فهَمز، أَي يَا مَن خَرَج مِنْ مكةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فأَنكر عَلَيْهِ الْهَمْزَ، لأَنه لَيْسَ مِنْ لُغَةِ قُرَيْشٍ.
ونَبَأَ عَلَيْهِمْ يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: هَجَم وطَلَع، وَكَذَلِكَ نَبَهَ ونَبَع، كِلَاهُمَا عَلَى الْبَدَلِ.
ونَبَأَتْ بِهِ الأَرضُ: جاءَت بِهِ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ:فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ، فإِنَّ الحُتُوفَ .
يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلَّ وَادِونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً: ارْتَفَعَ.
والنَّبْأَةُ: النَّشْزُ، والنَبِيءُ: الطَّريقُ الواضِحُ.
والنَّبْأَةُ: صوتُ الكِلاب، وَقِيلَ هِيَ الجَرْسُ أَيّاً كَانَ.
وَقَدْ نَبَأَ نَبْأً.
والنَّبْأَةُ: الصوتُ الخَفِيُّ.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ، نَدُسٌ، .
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ، مَا فِي سَمْعِه كَذِبُالرِّكْزُ: الصوتُ.
والمُقْفِرُ: أَخُو القَفْرةِ، يُرِيدُ الصَّائِدَ.
والنَّدُسُ: الفَطِنُ.
التَّهْذِيبُ: النَّبْأَةُ: الصوتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ.
قَالَ الشَّاعِرُ:آنَسَتْ نَبْأَةً، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ .
قَصْراً، وقَدْ دَنا الإِمْساءُأَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ.
نتأ: نَتَأَ الشيءُ يَنْتَأُ نَتْأً ونُتُوءاً: انْتَبَر وانْتَفَخَ.
وكلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ نَبْتٍ وَغَيْرِهِ، فَقَدْ نَتَأَ، وَهُوَ ناتِئٌ، وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرو أَنْ تَا .
تَمْسَحَ رَأْسِي، وتُفَلِّيني وَاوتَمْسَحَ القَنْفَاءَ، حَتَّى تَنْتافَإِنَّهُ أرَاد حَتَّى تَنْتَأَ.
فإِمَّا أَن يَكُونَ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِياسِيًّا، عَلَى مَا ذَهب إِلَيْهِ أَبو عُثْمَانَ فِي هَذَا النَّحْوِ، وإِما أَن يَكُونَ أَبدلَ إِبْدَالًا صَحِيحًا، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأَخفش.
وَكُلُّ ذَلِكَ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ تَا مِنْ قَوْلِهِ:وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو أَن تَاووَا مِنْ قَوْلِهِ:تَمْسَحَ رأْسي وتفلِّيني وَاوَلَوْ جَعَلَهَا بَيْنَ بَيْنَ لَكَانَتِ الْهَمْزَةُ الْخَفِيفَةُ فِي نِيَّةِ الْمُحَقَّقَةِ، حَتَّى كأَنه قَالَ: تَنْتَأُ، فَكَانَ يَكُونُ تَا تَنْتَأُ مُسْتَفْعِلُنْ.
وَقَوْلُهُ: رَنَ أَن تَا: مَفْعُولُنْ.
وَلِيَنِيَ وَا: مَفْعُولُنْ، وَمَفْعُولُنْ لَا يجيءُ مَعَ مُسْتَفْعِلُنْ، وَقَدْ أَكْفَأَ هَذَا الشَّاعِرُ بَيْنَ التاءِ وَالْوَاوِ، وأَراد أَن تَمْسَح وتُفَلِّيَنِي وتَمْسَحَ، وَهَذَا مِن أَقْبَحِ مَا جاءَ فِي الإِكْفَاءِ.
وإِنما ذَهَبَ الأَخفش: أَن الرويَّ مِنْ تَا وَوَا التاءُ وَالْوَاوُ مِنْ قِبَل أَنَّ الأَلف فِيهِمَا إِنما هِيَ لإِشباع فتحةيَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، بِالْهَمْزِ.
قَالَ: وإِنما هُوَ مِنَ نَشِيتُ الرِّيح، غَيْرَ مَهْمُوزٍ، أَي شَمِمْتُها.
والاسْتِنْشاءُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الإِنْشَاءِ: الابْتِداءِ.
وَفِي خُطْبَةِ الْمُحْكَمِ: وَمِمَّا يُهْمَزُ مِمَّا لَيْسَ أَصله الْهَمْزَ مِنْ جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ قَوْلُهُمُ: الذِّئْبُ يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّشْوةِ؛
والكاهِنةُ تَسْتَحْدِثُ الأُمورَ وتُجَدِّدُ الأَخْبارَ.
وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ هَذَا الخَبَرَ، بِالْكَسْرِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، أَي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَه.
قَالَ ابْنُ الأَثير وَقَالَ الأَزهريّ: مُسْتَنْشِئةُ اسْمُ عَلَم لتِلك الكاهِنةِ الَّتِي دَخَلت عَلَيْهَا، وَلَا يُنَوَّن لِلتَّعْرِيفِ والتأْنيث.
وأَما قَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ:تَدَلَّى عَلَيْهِ، مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ .
نَشاةِ فُرُوعٍ، مُرْثَعِنّ الذَّوائِبِيَجُوزُ أَن يَكُونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً مِنْ نَشَأَ ثُمَّ يُخفَّفُ عَلَى حدِّ مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِمُ الكماةُ والمَراةُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ نَشاة فَعْلة فَتَكون نَشاة مِنْ أَنْشَأْتُ كطاعةٍ مِنْ أَطَعْتُ، إِلا أَنّ الْهَمْزَةَ عَلَى هَذَا أُبدِلت وَلَمْ تُخَفَّفْ.
وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ نَشا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ، وَقَدْ حَكَاهُ قُطْرُبٌ، فَتَكُونُ فَعَلةً مِنْ هَذَا اللَّفْظِ، ومِنْ زائدةٌ، عَلَى مَذْهَبِ الأَخفش، أَي تَدَلَّى عَلَيْهِ بَشامٌ وأَيْكةٌ.
قَالَ: وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مُضْمَرًا يَدُلُّ عَلَيْهِ شَاهِدٌ فِي اللَّفْظِ؛
التَّعْلِيلُ لِابْنِ جِنِّي.
ابْنُ الأَعرابي: النَّشِيءُ رِيح الخَمْر.
قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ، وقُرئَ المُنْشِئاتُ، قَالَ: وَمَعْنَى المُنْشَآتُ: السُّفُنُ المَرْفُوعةُ الشُّرُعِ.
قَالَ: والمُنْشِئاتُ: الرَّافِعاتُ الشُرُعِ.
وَقَالَ الفرّاءُ: مَنْ قرأَ المُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللَّاتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ، وَيُقَالُ المُنْشِئاتُ: المُبْتَدِئاتُ فِي الجَرْي.
قَالَ: والمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ.
قَالَ الشَّمَّاخُ:عَلَيْها الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ، كَأَنَّها .
هَوادِجُ، مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزاجِزُيَعْنِي الزُّبَى المَرْفُوعات.
والْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ.
قَالَ: هِيَ السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قَلْعُها، وَإِذَا لَمْ يُرفع قَلْعُها، فَلَيْسَتْ بِمُنْشآتٍ، والله أَعلم.
نصأ: نَصَأَ الدابةَ والبَعِيرَ يَنْصَؤُها نَصْأً إِذَا زَجَرَها.
ونَصَأَ الشيءَ نَصْأً، بِالْهَمْزِ رَفَعَه، لُغَةٌ فِي نَصَيْتُ.
قَالَ طَرَفَةُ:أَمُونٍ، كأَلْواحِ الإِرانِ، نَصَأتُها .
عَلَى لاحِبٍ، كأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُدِنفأ: النُّفَأُ: القِطَعُ مِنَ النّباتِ المُتَفَرِّقةُ هُنا وَهُنَا.
وَقِيلَ: هِيَ رِياضٌ مُجْتَمِعةٌ تَنْقَطِع مِنْ مُعْظَم الكَلإِ وتُرْبِي عَلَيْهِ.
قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:جادَتْ سَواريه، وآزَرَ نَبْتَه .
نُفَأٌ مِنَ الصَّفْراءِ والزُّبَّادفَهُمَا نَبْتانِ مِنَ العُشْب، وَاحِدَتُهُ نُفْأَةٌ مِثْلُ صُبْرةٍ وصُبَرٍ، ونُفَأَةٌ، بِالتَّحْرِيكِ، عَلَى فُعَلٍ.
وَقَوْلُهُ: وآزَرَ نَبْتَه يُقَوِّي أَنَّ نُفَأَةً ونُفَأً مِنْ بَابِ عُشَرَةٍ وعُشَرٍ، إِذْ لَوْ كَانَ مُكَسَّرًا لاحْتالَ حَتَّى يُقولَ آزَرَتْ.
نكأ: نَكَأَ القَرْحةَ يَنْكَؤُها نَكْأً: قَشَرَهَا قَبْلَ أَن تَبْرَأَ فَنَدِيَتْ.
قَالَ مُتَمِّم بْنُ نُوَيْرَةَ:قَعِيدَكِ أَن لَا تُسْمِعِينِي مَلامةً، .
وَلَا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ، فَيِيجَعامنأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ.
مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ.
قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَتْ .
مَداكاً لَها، مِنْ زَعْفَرانٍ وإثْمِداومَنأْتُه: وافَقْتُه، عَلَى مِثْلِ فَعَلْتُه.
والمَنِيئةُ، عِنْدَ الفارِسيِّ، مَفْعِلةٌ مِنَ اللَّحم النِّيءِ، أَنْبأَ بِذَلِكَ عَنْهُ أَبُو العَلاء، ومَنَأَ تَأْبَى ذَلِكَ.
والمَنِيئةُ: المَدْبَغةُ.
والمَنِيئةُ: الجِلد مَا كَانَ فِي الدِّباغ.
وبَعَثَتِ امرأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بِنْتًا لَهَا إِلَى جَارَتِهَا فَقَالَتْ: تَقُولُ لَكِ أُمّي أَعْطِيني نَفْساً أَو نَفْسَيْن أَمْعَسُ بِهِ مَنِيئَتِي، فإنِّي أَفِدةٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: وآدِمةٌ فِي المَنِيئةِأَي فِي الدِّباغ.
وَيُقَالُ لِلْجِلْدِ مَا دَامَ فِي الدِّباغ: مَنِيئةٌ.
وَفِي حَدِيثِأَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئةً لَهَا.
والمَمْنَأَةُ: الأَرض السَّوْداءُ، تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ.
والمَنِيَّةُ، مِنَ المَوْت، معتل.
موأ: ماءَ السِّنَّوْرُ يَمُوءُ مَوْءاً (قوله [يموء موءاً] الذي في المحكم والتكملة مواء أي بزنة غراب وهو القياس في الأَصوات) كَمَأَى.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ماءَتِ الهرَّةُ تَمُوءُ مِثْلُ ماعَتْ تَمُوعُ، وَهُوَ الضُّغاء، إِذَا صَاحَتْ.
وَقَالَ: هِرَّةٌ مَؤُوءٌ، عَلَى مَعُوعٍ، وصَوتُها المُواءُ، عَلَى فُعَال.
أَبو عَمْرٍو: أَمْوَأَ السِّنَّوْرُ إِذَا صاحَ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ المائِيَةُ، بِوَزْنِ الماعيَة، والمائِيّةُ، بِوَزْنِ الماعِيّةِ، يُقَالُ ذَلِكَ للسِّنَّوْر، وَاللَّهُ أَعلم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:قَالَ أَبو عَمْرو: اليُؤْيُؤُ: رَأْسُ المُكْحُلَةِ، وَقد تقدم فِي الْبَاء، وَلَعَلَّه تَصحِيفٌ من هَذَا.
ويومُ يُؤْيُؤٍ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم أُوَاقٍ، ذكره المُصَنّف فِي الْقَاف، وأَهمله هُنَا.
[يرنأ]: وبتخفيفها، حُكيَ الوَجهينِ القَالي فِي كِتَابه، وَنقل الضَّمِّ عَن الفَرَّاءِ قَالَ:} واليُرنّى على يُفَعَّل بِالْهَمْز وتَرْكِه الحنَّاءُ) قَالَه القُتَيْبِيّ أَو مثله، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجَاءٍ:كَأَنَّ} بِالْيُرنَّإِ المَعْلُولِحَبَّ الجَنَا مِنْ شُرَّع نُزُولِوَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا أَنها سَأَلتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن اليُرَنَّاءِ فَقَالَ: فَقَالَت: من خَنْسَاءَ.
وَقَالَ القُتَيبِيُّ: لَا أَعرِف لهَذِهِ الكَلِمة فِي الأَبْنِيَةِ مَثَلاً.
قَالَ شيخُنا: وَلَو قَالَ المصنِّفُ: اليُرَنَّأُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَالْقصر وَالْمدّ مشدّد النُّون وَقد تحذف الْهمزَة من الْمَقْصُور لَكَانَ أَضبط وأَجمع وأَبعد عَن الإِبهام والخلط.
لِحْيَتَهُ أَي} اليُرَنَّاءِ، مُضَعَّفاً، لأَنه على صِيغَةِ المُضَارِع وَهُوَ مَاضٍ، وذَكره فِي فِي رَ نَ أَعن ابْن جني قَالُوا: يَرْنَأَ لِحْيتَه: صَبَغَها باليُرَنَّإِ، وَقَالَ: هَذَا يَفْعَلَ فِي الْمَاضِي، وَمَا أَغربه وأَظرفه، وَكَذَا ذكره ابنُ سِيدَه، والمُصَنِّف تَبِعَ الصاغانيَّ فِي ذِكْرِه فِي الْيَاء، وصرَّح أَبو حَيَّان وغيرُه بِزِيَادَة يائِه، وَقَالَ أَبو مُحمَّدٍ عبدُ الله ابنُ عَبْد الجَبَّارِ رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِي مَا نَصه (: إِذا قُلْتَ!
اليَرَنَّأُ بِفَتْح الياءِ هَمَزْتَ لَا غَيْرُ، وإِذا ضَمَمْتَ) الياءَ ، هَذَا آخرُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ ونَقْلَه ابنُ المُكَرَّمِ وغيرُه، وَقد سَقطت هَذِه العِبارةُ من بعْضِ النُّسخِ، وَلَيْسَت فِي نُسْخَة المَنَاوِيّ أَيضاً، واخْتَلَطَ عَلَى المُلَاّ عَلِيَ القَولانِ، فَنَسَب القَوْلَ الأَخيرَ فِي ناموسه إِلى ابنِ جِنِّي، وإِنما هُوَ لابنِ بَرِّيّ، وَالَّذِي قالَه ابنُ جَنّي هُوَ مَا ذَكرناه فِي يَرْنَأَ لِحْيتَهوَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:!
يُرْنَأُ، بِالضَّمِّ: مَوْضعٌ شَامِيٌّ، ذَكره مَعَ تَارَاءَ، قَالَه نَصْرٌ.
: ( {اليَرَنَّأُ، بضَمِّ الياءِ وفَتْحِها، مَقصورَةً مُشدَّدَةَ النونِ) وبتخفيفها، حُكيَ الوَجهينِ القَالي فِي كِتَابه، وَنقل الضَّمِّ عَن الفَرَّاءِ قَالَ:} واليُرنّى على يُفَعَّل بِالْهَمْز وتَرْكِه ( {واليُرَنَّاءُ، بالضمِّ والمدِّ: الحنَّاءُ) قَالَه القُتَيْبِيّ أَو مثله، قَالَ دُكَيْنُ بنُ رَجَاءٍ:كَأَنَّ} بِالْيُرنَّإِ المَعْلُولِحَبَّ الجَنَا مِنْ شُرَّع نُزُولِوَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا أَنها سَأَلتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن اليُرَنَّاءِ فَقَالَ: (مِمَّنْ سَمِعْتِ هَذِه الْكَلِمَة) فَقَالَت: من خَنْسَاءَ.
وَقَالَ القُتَيبِيُّ: لَا أَعرِف لهَذِهِ الكَلِمة فِي الأَبْنِيَةِ مَثَلاً.
قَالَ شيخُنا: وَلَو قَالَ المصنِّفُ: اليُرَنَّأُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَالْقصر وَالْمدّ مشدّد النُّون وَقد تحذف الْهمزَة من الْمَقْصُور لَكَانَ أَضبط وأَجمع وأَبعد عَن الإِبهام والخلط.
( {ويَرْنَأَ) لِحْيَتَهُ (: صَبَغَ بِهِ) أَي} اليُرَنَّاءِ، (كَحَنَّأَ) مُضَعَّفاً، (وَهُوَ مِن غَرِيبِ الأَفْعَالِ) لأَنه على صِيغَةِ المُضَارِع وَهُوَ مَاضٍ، وذَكره فِي (لِسَان الْعَرَب) فِي رَ نَ أَعن ابْن جني قَالُوا: يَرْنَأَ لِحْيتَه: صَبَغَها باليُرَنَّإِ، وَقَالَ: هَذَا يَفْعَلَ فِي الْمَاضِي، وَمَا أَغربه وأَظرفه، وَكَذَا ذكره ابنُ سِيدَه، والمُصَنِّف تَبِعَ الصاغانيَّ فِي ذِكْرِه فِي الْيَاء، وصرَّح أَبو حَيَّان وغيرُه بِزِيَادَة يائِه، وَقَالَ أَبو مُحمَّدٍ عبدُ الله ابنُ عَبْد الجَبَّارِ (بْنُ بَرِّيَ) رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِي (الصِّحَاح) مَا نَصه (: إِذا قُلْتَ!
اليَرَنَّأُ بِفَتْح الياءِ هَمَزْتَلَا غَيْرُ، وإِذا ضَمَمْتَ) الياءَ (جازَ الهَمْزُ وتَرْكُه) ، هَذَا آخرُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ ونَقْلَه ابنُ المُكَرَّمِ وغيرُه، وَقد سَقطت هَذِه العِبارةُ من بعْضِ النُّسخِ، وَلَيْسَت فِي نُسْخَة المَنَاوِيّ أَيضاً، واخْتَلَطَ عَلَى المُلَاّ عَلِيَ القَولانِ، فَنَسَب القَوْلَ الأَخيرَ فِي ناموسه إِلى ابنِ جِنِّي، وإِنما هُوَ لابنِ بَرِّيّ، وَالَّذِي قالَه ابنُ جَنّي هُوَ مَا ذَكرناه فِي يَرْنَأَ لِحْيتَهوَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:!
يُرْنَأُ، بِالضَّمِّ: مَوْضعٌ شَامِيٌّ، ذَكره مَعَ تَارَاءَ، قَالَه نَصْرٌ.
أَتب: ( {الإِتْبُ بالكَسْرِ) ، كَذَا فِي النّسخ الكثيرَة، وَفِي بَعْضهَا بِلَا ضَبْط، فَيكون على مُقْتَضَى قَاعِدَته بالفَتْحِ (} والمِئْتَبَةُ كمِكْنَسَةِ: بُرْدٌ) أَو ثَوْبٌ يُؤْخَذُ و (يُشَقُّ) فِي وَسَطِه (فَتَلْبَسُهُ المَرْأَةُ) : أَي تُلْقِيهِ فِي عُنُقهَا (مِنْ غَيْرِ جَيْبٍ وَلَا كُمَّيْنِ) ، تَثْنِيَةُ كُمَ، (و) قَالَ الجوهريّ: الإِتْبُ (: مَا قَصُرَ مِنَ الثِّيَابِ فَنَصَفَ السَّاقَ) ، أَي بَلَغ إِلى نِصْفِهِ، (أَو) هُوَ النّقْبَةُ، وَهُوَ (سَرَاويلُ بِلَا رِجْلَيْنِ، أَو) هُوَ (قَمِيصٌ بِلَا كُمَّيْنِ) ، كَمَا قَالَه بَعضهم، وَفِي حَدِيث النَّخَعِيِّ (أَنَّ جَارِيَةٍ زَنَتْ فَجَلَدَهَا خَمْسِينَ وَعَلَيْهَا {إِتْبٌ لَهَا وإِزَارٌ) الإِتْبُ بالكَسْرِ: بُرْدَةٌ تُشَقُّ فَتُلْبَسُ من غير كُمَّيْنِ وَلَا جَيْب، وَعَلِيهِ اقْتَصَر جَمَاهِيرُ أَهلِ اللُّغَة، وَقيل: الإِتْبُ غَيْرُ الإِزَارِ لَا رِبَاطَ لَهُ، كالتِّكَّةِ، وَلَيْسَ عَلَى خيَاطَة السَّرَاوِيلِ، وَلكنه قَمِيصٌ غَيْرُ مَخيطِ الجَانِبَيْنِ، (ج} آتَابٌ) ، على القِيَاسِ فِي فِعْل، بالكَسْر، ( {وإِتَابٌ) بالكَسْر (} وأُتُوبٌ) بالضَّمِّ كفُلُوس {وآتُبٌ كأَفْلُس، على القِياسِ فِي فَعْل بالفتْح.
(} وأُتِّب الثَّوبُ {تَأْتِيباً) أَيْ (صُيِّرَ} إِتْباً) ، قَالَ كُثَيِّرُ عزَّةَ:هَضِيم الحشَا رُؤدُ المَطَى بَخْتَرِيَّةٌجَمِيلٌ عَلَيْهَا الأَتْحَمِيُّ {المُؤَتَّبُ(و) قد (} تَأَتَّبَ بِهِ {وائْتَبَّ) أَي (لَبِسَهُ،} وأَتَّبَهُ) بِهِ {وأَتَّبَهُ (إِيَّاهُ} تأْتِيباً) كِلاهُمَا: (أَلْبسهُ إِيَّاهُ) ، أَي {الإِتْبَ فَلَبِسَه، وَعَن أَبي زيد:} أَتَّبْتُ الجَارِيَةَ {تَأْتِيباً إِذا درَّعْتها دِرْعاً،} وائْتَتَبَتِ الجَارِيَةُ فَهِيَ {مُؤتَتِبَةٌ إِذا لبِستِ} الإِتْبَ.
وإِتْبُ الشَّعُيرِ بالكسْر: قِشْرُهُ) قَالَ شيخُنا ضَبْطُه هُنَا بالكَسْرِ يَدلُّ على أَن الأَوَّلَ مُطْلَقٌ بالفتْح وإِلَاّ كَانَ هُوَ تَكْرَاراً، كَمَا هُوَ ظَاهر.
يُهْمَزْ، وجَمْعُه {المَآزِيبُ} والمَيَازِيبُ، وَيُقَال: المِرْزَابُ بِتَقْديم الرَّاءِ على الزَّايِ.
قَالَ شيخُنَا: ومَنَعَه ابنُ السِّكِّيتِ والفَرَّاءُ وأَبُو حَاتِم، وَفِي التَّهْذِيبِ عنِ ابْن الأَعْرَابيِّ: يُقَال لِلْمِيزَابِ: مِرْزَابٌ ومِزْرَابٌ، بتَقْدِيمِ الرَّاءِ وتَأْخيرِهَا، وَنَقله اللَّيْث وَجَمَاعَة.
(وإِبلٌ {آزِبَةٌ) ، أَي (ضَامِزَةٌ) بِجِرَّتِهَا لَا تَجْتَرُّ، قَالَه المُفَضَّلُ، وأَنْشَد فِي التَّهْذِيب قولَ الأَعشى:ولَبُونِ معْزَابٍ أَصَبْتَ فَأَصْبَحَتْغَرْثى وَآزِبَةِ قَضَبْتَ عِقَالَهَاقَالَ اللَّيْث: هَكَذَا رَوَاهُ أَبو بَكْرٍ الإِيادِيُّ بالبَاءِ المُوَحَّدَة، قَالَ: وَهِي الَّتِي تَعَافُ المَاءَ وتَرْفَعُ رَأْسَهَا، وَرَوَاهُ ابْن الأَعرَابيّ باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَقَالَ: هِيَ العَيُوفُ القَذور، وكأَنها تَشْرَبُ من الإِزاءِ وَهُوَ مَصَبُّ الدَّلْوِ، وسيأْتي.
(} وتَأْزَّبُوا المَالَ بَيْنَهُمْ) إِذا (اقْتَسَمُوهُ) ، نَقَله الصاغانيّ.
أَسب: ( {الإِسْبُ بالكَسْرِ) قِيلَ هَمْزَتُهَا مُبْدَلَةُ من واوٍ: (: شَعَرُ الرَّكَبِ) ، مُحَرَّكَة، (أَو) هُوَ شَعَرُ (الفَرْج) قَالَهُ ثَعْلَب، وَجمعه} أُسُوبٌ، (أَو) هُوَ شعر (الاسْتِ) .
اقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ، وَحكى ابْن جنّى فِي جَمْعِه {آسَابٌ، قَالَ الهَيثم: العَانَةُ مَنْبِتُ الشَّعَرِ من قُبُلِ المَرْأَةِ والرَّجُلِ، والشَّعرُ النَّابِتُ عَلَيْهَا يُقَال لَهُ: الشِّعْرَةُ،} والإِسْبُ، وأَنشد:لَعَمْرُ الَّتِي جَاءَتْ بِكُمْ مِنْ شَفَلَّحٍلَدَى نَسَيَيْهَا سَاقِطَ الإِسْب أَهْلَبَاوقيلَ: إِنَّ همزَتَه منقلبةٌ عَن الْوَاو فأَصْلُه الوِسْبُ، وَهُوَ كَثْرَةُ العُشْبِ والنَّبَاتِ، فقلبت الواوُ همزَة، كَمَا قَالُوا: إِرْثٌ ووِرْثٌ، (و) مِنْهُ قولُهم (كَبْشٌ {مُؤَسَّبٌ، كمُعَظَّم) ، أَيْ (كَثِيرُ الصُّوفِ، و) قد (} آسَبَت) ، وَفِي نُسْخَة أَوْسَبَت (الأَرْضُ) ، إِذا (أَعْشَبَتْ) فَهِيَ!
مَؤْسبَة.
الجَبَلَيْنِ، كَذَا فِي (مُعْجم الْبلدَانِ) .
أَدب: {الأَدَبُ، مُحَرَّكَةً:) الَّذِي} يَتَأَدَّبُ بِهِ {الأَديبُ من النَّاس، سُمّيَ بِهِ لأَنه} يَأْدِبُ الناسَ إِلى المَحَامِدِ وَيَنْهَاهُمْ عَن المَقَابِحِ، وأَصلُ الأَدَبِ: الدُّعَاءُ، وَقَالَ شَيخنَا نَاقِلا عَن تقريراتِ شُيُوخه: الأَدَبُ مَلَكَةٌ تَعْصِمُ مَنْ قَامَت بِهِ عمَّا يَشِينُه، وَفِي (الْمِصْبَاح) هُوَ تَعَلُّمُ رِيَاضَةِ النَّفْسِ ومَحَاسِن الأَخْلَاقِ.
وَقَالَ أَبو زيد الأَنصاريّ: الأَدبُ يَقَع على كل رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بهَا الإِنسانُ فِي فَضيلَة من الفَضَائِلِ، وَمثله فِي (التَّهْذِيب) وَفِي (التوشيح) : هُوَ استعمالُ مَا يُحْمَدُ قَوْلاً وفِعْلاً، أَو الأَخْذُ أَو الوُقُوفُ مَعَ المُسْتَحْسَنَات أَو تَعْظِيمُ مَنْ فوقَك والرِّفْق بمَن دُونَكَ، ونَقَل الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة عَن الجوَالِيقي فِي شرحِ أَدَبِ الكَاتِبِ: الأَدَبُ فِي اللُّغَة: حُسْنُ الأَخلاق وفِعْلُ المَكَارِم، وإِطلاقُه على عُلُومِ العَرَبِيَّة مُوَلَّدٌ حَدَثَ فِي الإِسلام، وَقَالَ ابنُ السيِّدِ البَطَلْيَوْسِيُّ: الأَدَبُ {أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ.
} والأَدَبُ: (الظَرْفُ) بالْفَتْح، (وحسْنُ التَّنَاوُلِ) ، وَهَذَا القَوْلُ شَاملٌ لغَالبِ الأَقْوَالِ الْمَذْكُورَة، وَلذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ المُصَنِّف، وَقَالَ أَبو زيد: (أَدب) الرَّجُلُ (كَحسُنَ) {يَأْدُبُ (أَدَباً فَهُوَ أَديبٌ، ج} أُدبَاءُ) وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: لَقَدْ أُدُبْت ( {آدُبُ) } أَدَباً حسَناً، وأَنْت أَدِيبٌ، (وأَدَّبَه) أَي (عَلّمه، فَتَأَدَّب) تعلّم، واستَعْمَلَهُ الزجَّاجُ فِي اللَّهِ عزَّ وجَلَّ فَقَالَ: والحَقُّ فِي هَذَا مَا أَدَّبَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (و) فُلَانٌ قَدِ ( {اسْتَأْدَبَ) بمعْنى} تَأَدَّب، وَنقل شَيخنَا عَن الْمِصْبَاح: {أَدَبْتُه} أَدْباً، مِنْ بابِ ضَرَب: عَلَّمْتُه رِيَاضَةَ النَّفْسِ ومَحَاسِن الأَخلاق، وأَدَّبْتُه تأْدِيباً مُبَالَغَةٌ وتَكْثِيرٌ، وَمِنْه قيل: {أَدَّبْتُه} تَأْدِيباً، إِذا عَاقَبْتَه على إِسَاءَته، لأَنه سبَبٌ يَدْعُو إِلى حَقِيقَةِ الأَدَبِ، وَقَالَ غيرُه: {أَدَبَه، كضَرَبَ} وأَدَّبَه: راضَ أَخْلاقَه وعَاقَبَه على إِساءَته لِدُعَائِه إِيَّاهُ إِلى حَقِيقَةِ الأَدَب، ثمَّ قَالَ: وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ فِي كَلَام المُصَنّفقُصُوراً من وَجْهَيْنِ.
( {والأُدْبَةُ، بالضَّمِّ،} والمَأْدُبَةُ) ، بِضَم الدَّال الْمُهْملَة، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وصَرَّح بأَفْصَحيَّتِه ابنُ الأَثِير وغيرُه (و) أَجَازَ بعضُهم ( {المَأْدَبَة) بِفَتْحِهَا، وَحكى ابْن جني كَسْرَها أَيضاً، فَهِيَ مُثَلَّثَةُ الدالِ، ونصُّوا على أَن الفَتْحَ أَشْهَرُ من الكَسْره: كلُّ (طَعَام صُنِعَ لِدُعْوَة) ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْح، (أَوْ عُرْسِ) وجَمْعُه} المآدِبُ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف عُقَاباً:كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ فِي قَعْرِ عُشِّهَانَوَى القَسْب مُلْقًى عِنْدَ بَعْضِ {المَآدِبِقَالَ سِيبَوَيْه: قَالُوا:} المَأْدَبَة، كَمَا قَالُوا: المَدْعَاةُ، وقيلَ: المَأْدَبَةُ من الأَدَب، وَفِي الحَدِيث عَن ابْن مسعودٍ (إِنَّ هاذَا القُرْآنَ {مَأْدَبَةُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ} مَأْدَبَتِهِ) يَعْني مَدْعَاتَه، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، يُقَالُ: {مَأْدُبَةٌ} ومَأْدَبَةٌ، فمَنْ قَالَ مَأْدُبَةٌ أَرَادَ بِهِ الصَّنِيعَ يَصْنَعُهُ الرَّجُلُ فَيَدْعُو إِليه النَّاسَ، شَبَّهَ القُرْآنَ بصَنِيعٍ صَنَعَه اللَّهُ للنَّاسِ، لَهُم فِيهِ خَيْرٌ وَمَنَافِعُ، ثمَّ دَعَاهم إِليه.
ومَنْ قَالَ مَأْدَبَةٌ جَعَلَه مَفْعَلَةً من الأَدَبِ، وكَان الأَحْمَرُ يَجْعَلُهَا لُغَتَبْنِ مَأْدُبَة ومَأْدَبَة بمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَالَ أَبو زيد: {آدَبْتُ} أُودِبُ {إِيدَاباً،} وأَدَبْتُ {آدِبُ أَدْباً، والْمَأْدُبَةُ للطعام، فرّقَ بينَها وَبَين المَأْدَبَة للأَدَب.
(} وآدَبَ البلادَ) {يُؤدِبُ (} إِيدَاباً: مَلأَهَا) قِسْطاً و (عَدْلاً) ، وآدَبَ القَوْمَ إِلى طَعَامِه يُؤدِبُهُمْ {إِيدَاباً،} وأَدَبَ: عَملَ مَأْدَبَةً.
( {والأَدْبُ، بالفَتْح: العَجَبُ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ مَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ الأَسَديُّ يَصِفُ نَاقته:غَلَاّبَةِ للنَّاجِيَاتِ الغُلْبِحَتَّى أَتَى أُزْبِيُّهَا بِالأَدْبِالأُزْبِيُّ: السُّرْعَةُ والنَّشَاطُ، قَالَ ابْن المُكَرَّمِ: وَرَأَيْتُ فِي حاشيةٍ فِي بَعْضِ نُسَخ الصَّحَاح: المَعْرُوفُ (} الإِدْب) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وُجِدَ ذَلِك بخَطِّ أَبِي زَكَريَّا فِي نُسْخَته، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَوردَه ابنُ فَارس فِي المُجْمَلِ، وَعَن الأَصمعيّ جاءَ فُلَانٌ بِأَمْر أَدْبٍ، مَجْزُوم الدَّالِ، أَي بأَمْرٍ عَجيبٍ، وأَنشد:سَمعْت منْ صَلَاصلِ الأَشْكَالِ{أَدْباً علَى لَبَّاتهَا الحَوَالِيقُلْتُ: وَهَذَا ثَمَرَةُ قولِه: بالفَتْحِ إِشَارَة إِلى المُخْتَارِ من القولينِ عِنْده، وغَفَلَ عَنهُ شيخُنا فاسْتَدْرَكَهُ على المُصَنِّف، وَقَالَ: إِلاّ أَنْ يكونَ ذَكَره تَأْكيداً، ودَفْعاً لما اشْتَهَرَ أَنه بالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ كَذَلِك أَيضاً، بَلْ هُوَ فِي مقابلةِ مَا اشْتهر أَنه بالكَسْرِ، كَمَا عرفت، (} كالأُدْبَة بالضَّمّ) .
(و) الأَدْبُ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ أَيضاً (مَصْدَرُ {أَدَبَهُ} يَأْدِبُهُ) ، بالكَسْر إِذا (دَعَاهُ إِلى طَعَامهِ) ، {والآدِبُ: الدَّاعِي إِلى الطَّعَام، قَالَ طَرَفَةُ:نَحْنُ فِي المَشْتَاة نَدْعُو الجَفَلَىلَا تَرَى الآدِبَ فينَا يَنْتَقِرْ} والمَأْدُوبَةُ فِي شِعْرِ عَدِيَ: الَّتِي قَدْ صُنِعَ لَهَا الصَّنِيعُ.
ويُجْمَعُ الآدِبُ على أَدَبَةٍ مِثَالُ كَتَبَةٍ وكَاتِبٍ وَفِي حديثِ عَلِيِّ (أَمَّا إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ {أَدَبَةٌ) .
(كآدَبُ) إِلَيْه يُؤْدِبُهُ (} إِيدَاباً) ، نقلهَا الجوهريُّ عَن أَبي زيد (و) كَذَا (أَدَبَ) القَوْمَ (يَأْدِبُ) ، بالكسْرِ، (أَدَباً، مُحَرَّكَةً) أَي (عَمِلَ مَأْدُبَةً) ، وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (إِنَّ لِلَّهِ مَأْدُبَةً مِنْ لُحُومِ الرُّوم بِمَرْجٍ عَكَّا) أَراد أَنهم يُقْتَلُونَ بهَا فَتَنْتَابُهُمُ السِّبَاعُ والطَّيْرُ تأْكُلُ من لُحُومِهِم.
(وأَدَبُ البَحْرِ) بِالتَّحْرِيكِ (كَثْرَةُ مَائِهِ) ، عَن أَبي عَمْرو، يُقَال: جَاشَ أَدَبُ البَحْرِ، وأَنشد:عَنْ ثَبَجِ البَحْرِ يَجِيشُ أَدَبُهْوَهُوَ مَجَازٌ.
وأَدَبِيٌّ كعَرَبِيّ) وَغلط من ضَبَطَهُ مَقْصُوراً، قَالَ فِي المَرَاصِدِ: (جَبَلٌ) قُرْبَ عُوَارِضٍ، وَقيل: فِي ديار طيّىءقُلْتُ.
وَهِي كَشُعَبَي وأُرَمَي، وَلَا رَابِعَ لَهَا وستأْتي.
( {والتَّأْرِيبُ الإِحْكَامُ) ، يُقال:} أَرِّبْ عُقْدَتَك، أَنشد ثعلبٌ لكَنَّازِ بنِ نُفَيْع يَقُوله لجرير:غَضِبْتَ علينا أَنْ علَاكَ ابنُ غَالِبٍفَهَلَاّ عَلَى جَدَّيْكَ فِي ذاكَ تَغْضَبُهُمَا حِينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعَاةَ جَدِّهِأَنَاخَا فَشَدَّاكَ العِقَالُ المُؤَرَّبُ(و) التَأْرِيبُ (التَّحْدِيدُ) والتَّحْريشُ والتَّفْطِينُ (والتَّوْفِيرُ والتَّكْمِيلُ) أَي تَمَامُ النَّصِيبِ، أَنشد ابْن بَرِّيّ:شِمٌّ مَخَامِيصُ تُنْسيهِمْ مَرَادِيَهُمضَرْبُ القِدَاحِ {وتَأْرِيبٌ عَلَى اليَسَرِوهِيَ أَحَدُ أَيْسَارِ الجَزُورِ، وَهِي الأَنْصباءُ.
والتَّأْرِيبُ أَيضاً: الشُّحُّ والحِرْصُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وأَرَّبَ العُضْوَ: قَطَّعَهُ مُوَفَّراً يُقَالُ: أَعْطَاهُ عُضْواً مُؤَرَّباً، أَي تَامًّا لم يُكْسَرْ، وعُضْوٌ مُؤَرَّبٌ أَي مُوَفَّرٌ وَفِي الحديثِ (أَنَّهُ أُتِيَ بكَتِفٍ مُؤَرَّبَة فأَكَلَهَا وصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ) المؤَرَّبَةُ هِيَ المُوَفَّرَةُ الَّتِي لم يَنْقُصْ مِنْهَا شَيءٌ وَقد أَرَّبْته تَأْرِيباً إِذَا وَفَّرْته، مأْخوذ منَ الإِرْبِ، وَهُوَ العُضْوُ (و) قيلَ: كلُّ مَا وُفِّر فقد أُرِّبَ، و (كُلُّ مُوَفَّرٍ: مُؤَرَّبٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تأَرَّبَ) علينا فلَان، أَي (تَأَبَّى وتَشَدَّد) وتَعَسَّرَ، {وتَأَرَّبَ عَلَيَّ إِذا تَعَدَّى، وكأَنَّه من الأُرْبَةِ: العُقْدَةِ.
وَفِي حَدِيث سَعِيد بن العَاصِ قَالَ لابْنِه عمْروٍ (لَا تَتَأَرَّب عَلى بَنَاتِي) أَيْ لَا تَشَدَّدْ وتَتَعَدَّ.
(و) تَأَرَّبَ أَيْضاً (: تَكَلَّفَ الدَّهَاءَ) والمَكْرَ والخُبْثَ، قَالَ رُؤبَة:فَانْطِقْ بِإِرْبٍ فَوقَ مَنْ تَأَرَّبآوالإِرْبُ يُدْهِي خِبَّ مَنْ تَخَبَّبَا (} والمُسْتَأْرَبُ) ، بِفَتْح الرَّاء على صِيغَة المَفْعُولِ، كَذَا ضَبطه الجوهريّ، مِن {اسْتَأْرَبَ الوَتَرُ إِذا اشتدّ، وَهُوَ الَّذِي قد أَحاطَ الدَّيْنُ أَو غيرُه من النَّوَائب} بآرَابِه من كلِّ ناحيَة.
وَرَجُلٌوَقَوله فِي حَدِيث المُخَنَّثِ (كَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ) أَي النِّكَاحِ، والإِرْبَةُ والأَرَبُ والمَأْرَبُ كُلُّه كالإِرْبِ، تَقُولُ العَرَبُ فِي المَثَل ( {مَأْرُبَةٌ لَا حَفَاوَةٌ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ والمَيْدَانِيُّ أَيْ إِنَّمَا يُكْرِمُكَ لاِءَرَبٍ لَهُ فيكَ لَا محبَّةً.
} والمَأْرُبَةُ: الحَاجَةُ.
والحَفَاوةُ: الاهْتِمَامُ بالأَمْرِ والمُبَالَغَةُ فِي السُّؤَال عَنهُ، وَهِي الآرَابُ والإِرَبُ والْمَأْرُبَةُ والمَأْرَبَةُ قَالَه: ابنُ مَنْظُورٍ وجَمْعُهَا مَآرِبُ، قَالَ الله تعالَى: {٢.
٠٠٢ ولي فِيهَا.
اخرى} (طه: ١٨) وقَالَ تَعَالَى: {٢.
٠٠٢ غير اولي.
الرِّجَال} (النُّور: ٣١) قَالَ سعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: هُوَ المَعْتُوهُ.
(و) لَقَدْ (أَرُبَ) الرَّجُلُ يَأْرُبُ ( {إِرَبًا كَصَغُرَ) يَصْغُرُ (صِغَرًا) إِذا صَار ذَا دَهَاءٍ (و) أَرُبَ (} أَرَابَةً كَكَرَامَةٍ) أَيْ (عَقَلَ، فَهُوَ {أَرِيبٌ) مِنْ قَوْمٍ} أُرَبَاءَ ( {وأَرِبٌ) كَكَتِفٍ.
(و) أَرِبَ بِالشَّيْءِ (كَفَرِحَ: درِبَ) بِهِ وصَارَ فِيهِ مَاهِراً بَصِيراً، فَهُوَ أَرِبٌ، كَكَتِفٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدِ: وَمِنْه الأَرِيبُ، أَي ذُو دَهَاءٍ وبصرٍ، قَالَ أَبُو العِيَالِ الهُذَلِيُّ يرْثِي عَبْدَ بن زُهْرةَ:يَلُفُّ طَوائِفَ الأَعْداءِ وَهْو بِلَفِّهِمْ أَرِبُ(و) قد أَرِب الرجلُ إِذا (احْتَاجَ) إِلى الشيءِ وطَلَبه، يَأْرَبُ أَرَباً قَالَ ابنُ مُقْبل:وإِنَّ فِينَا صَبُوحاً إِنْ أَرِبْتَ بِهِجَمْعًا بَهِيًّا وآلَافَا ثَمَانِينَاجَمْع أَلْفٍ أَي ثَمَانِينَ أَلْفًا، أَرِبْتَ بِهِ، أَي احْتَجْتَ أَلَيْهِ وأَرَدْتَه.
(و) أَرِبَ (الدَّهْرُ: اشْتَدَّ) وَرَدَ فِي الحديثِ (قَالَتْ قُرَيْشٌ: لَا تَعْجَلُوا فِي الفِدَاءِ لَا} يَأْرَبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وأَصْحَابُه) أَيْ يَتَشَدَّدُونَ علَيْكُم فيهِ.
قَالَ أَبُو دُوَاد الإِيَادِيُّ يصفُ فَرَساً:أَرِبَ الدَّهْرُ فَأَعْددْتُ لَهُمُشْرِفَ الحَارِك مَحْبُوكَ الكَتَدْيقالُ: تَرِبَتْ يَدَاكَ، يُذْكَرُ فِي مَعْنَى التَّعَجُّبِ، ثُمَّ قَالَ: مَالَهُ، أَيْ أَيُّ شَيْءٍ بِهِ وَمَا يُرِيدُ، والرّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: أَرَبٌ مَالَهُ.
بِوَزْنِ جَمَلٍ، أَيْ حَاجَةٌ لَهُ، وَمَا زَائِدَةٌ لِلَّتَقْلِيلِ، أَيْ لَهُ حَاجَةٌ يَسِيرَةٌ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ حَاجَةٌ جَاءَتْ بِهِ، فحَذَفَ ثَمَّ سَأَلَ فقَالَ: مَالَهُ: والرِّوَايَةُ الثَّالِثَهُ أَرِبٌ بِوَزْنِ كَتِفٍ، وهُوَ الحَاذِقُ الكَامِلَ، أَيْ هُوَ أَرِبٌ، فَحَذَفَ المُبْتَدَأَ، ثُمَّ سَأَلَ فَقَالَ: مَالَهُ، أَيْ مَا شَأْنُهُ، ومِثْلُهُ فِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ ابنِ عَبْد اللَّهِ عَن أَبيهِ.
(والأُرْبَةُ بالضَّمِّ) هِيَ (العُقْدَةُ) قَالَهُ ثَعْلَبٌ (أَوْ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْحَلُّ حَتَّى تُحَلَّ) حَلاًّ، وقَد يُحْذَفُ مِنْهَا الهَمْزُ فَيُقَالُ رُبَةٌ، قَالَ الشاعرُ:هَلْ لَك يَا خَدُلَةُ فِي صَعْبِ الرُّبَهْمُعْتَرِمٍ هَامَتُهُ كالحَبْحَبَهْقَالَ أَبو مَنْصُور: هِيَ العُقْدَة، وأَظُنُّ الأَصلَ كَانَ {الأُرْبَةَ فَحُذفَ الهَمْزُ.
(و) الأُرْبَةُ (: القِلَادَةُ) أَيْ الكَلْبِ الَّتِي يِقَادُ بِهَا، وَكَذَلِكَ الدَّابَّة، فِي لغَة طَيِّىءٍ.
(و) الأُرْبَةُ: أَخِيَّةُ الدَّابَّةِ، والأُرْبَةُ (: حَلْقَةُ الأَخِيَّةِ) تُؤَرَّى فِي الأَرْضِ، وجَمْعُهَا أُرَبٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:وَلَا أَثَرُ الدُّوَارِ وَلَا المَآلِىولكِنْ قَدْ تُرَى أُرَبُ الحُصُونِ(و) } الإِرْبَةُ (بالكَسْرِ: الحِيلَةُ) والمَكْرُ، وَقد تَقَدَّم فِي أَول الْمَادَّة، فذكرُه هُنَا ثَانِيًا مُسْتَدْرَك.
( {والأُرْبِيَّةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الفَخِذ) يكونُ فُعْلِيَّة، وَيكون أُفْعُولَة، وستأْتي الإِشارةُ إِليها فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(} والأَرْبُ بالفتحِ) قَالَ شَيخنَا: ذِكرُه مُسْتَدْرَكٌ، لأَن الإِطلاقَ كافٍ، وَهُوَ الفُرْجَةُ الَّتِي (مَا بَيْنَ) إِصْبَعَيِ الإِنْسَانِ (السَّبَّابَةِ والوُسُطَى) ، نَقَلَه الصاغانيّ.
(و) الأُرْبُ (بالضَّمِّ: صِغَارُ البَهْم) بالفَتْح فالسُّكُون (سَاعَةَ) مَا تُولدُ.
والإِرْبِيَانُ بِالكَسْرِ: سَمَكٌ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ: أَحْسَبُه عَرَبِيًّا، (و) أَيضاً (: بَقْلَةٌ) ، والأَلِفُ والياءُ والنُّون زَوَائِدُ.
( {وأَرابٌ، مُثَلَّثَةً) أَيْ كَكِتَابٍ وسَحَاب وغُرَاب (: ع) أَوْ جَبَلٌ (أَوْ مَاءٌ) لِبَنِي رِيَاح بنِ يَرْبُوعٍ، كَذَا بِخَط اليَزِيدِيِّ، وَالَّذِي فِي المعجم أَنَّه مَاءٌ من مِيَاهِ البَادِيَةِ.
وَيَوْمُ} إِرَاب من أَيَّامِهِم، غَزَا فِيهِ هُذَيْلُ بنُ هُبَيْرَةَ الأَكْبَرُ التَّغْل ٢ بِيُّ بَنِي رِيَاح بنِ يرْبُوع، والحَيُّ خُلُوفٌ فَسَبَى نسَاءَهُمْ وَسَاقَ نَعَمَهُمْ، وَقَالَ مُساورُ بنُ هنْد:وجَلَبْتُهُ مِنْ أَهْلِ أَبْضَةَ طَائِعاًحَتَّى تَحْكَّمَ فِيهِ أَهْلُ إِرَابِوقَال مُنْقِذُ بنُ عُرْفُطَةَ يَرْثِي أَبَاهُ أَهْبَانَ وَقَتَلَتْهُ بَنُو عِجْل يَوْمَ إِرب:بنَفْسِي مَنْ تَرَكْتُ وَلَمْ يْرَشَّدْبِقُفِّ إِرَابَ وانْحَدَرُوا سِرَاعَاوَخَادَعْتُ المَنِيَّةَ عَنْكَ سِرًّافَلَا جزَعٌ تَلَانَ وَلَا رُوَاعَاوَقَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيّ:أَتَبْكِي أَنْ رَأَيْتَ لاِمِّ وَهْبٍمَغَانِيَ لَا تُحَاوِرُكَ الجَوَابَاأَثَافِيَ لَا يَرِمْنَ وأَهْلَ خيمِسَوَاجِدَ قد خَوِينَ على إِرَابَاقُلْتُ: وَفِي أَنْسَابِ البَلَاذُرِيّ أَنْشَدَت امْرأَةٌ من بَني رِيَاح:وكَانَتْ أُرَابُ لَنا مَرَّةًفأَضْحَتْ أُرابَ بَنِي العَنْبَرِ(!
وَمَأْرِبٌ، كَمَنْزِلٍ) ، وَوَقَع فِي كَلَام المقْدِسيِّ كَمِنْبَرٍ، وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَ شيخُنَا: وَلَا تَنْصَرِفُ فِي السَّعَلاِ، للتأْنيث والعلَمِيَّة، ويَجُوزَ إِبْدَالُ الهَمْزَةِ أَلِفاً، وَرُبمَا التُزِمَ هَذَا التَّخْفِيف، وَمن هُنَا جعل ابنُ سِيده ميمَها أَصْلِيَّةً وأَلِفَهَا زائِدةً، وَقد أَعادها المؤلفُ فِي المِيمِ بِنَاء على هَذَا القَوْلِ (: ع) ، وَفِي الْمِصْبَاح: مَدينَةٌ (باليَمَن) من بِلَاد الإِزْد فِي آخر جبَال حَضْرَمَوْتَ وَكَانَت فِي الزَّمن الأَوّل قاعدةَ التَّبابعَةِ، فإِنها مدينةُ بلْقيس، بَينهَا وَبَين صنْعَاءَ نحوُ أَرْبع مَراحِلَ، وَزَادَ فِي المَرَاصد: وَقيل: هُوَ اسمُ قَصْرٍ كَانَ لَهُم، وَقيل:قَالَ فِي (التَّهْذِيب) : أَي أَرادَ ذَلِك مِنَّا وطَلَبَه، وقولُهم: أَرِبَ الدَّهْرُ، كأَنَّ لَهُ أَرَباً يَطْلبُه عندنَا فُيُلحّ لذلكَ.
(وأَرِبَ) الرَّجُلُ أَرَباً: أَنِسَ.
وأَرِبَ بالشَّيْءِ: ضَنَّ بِهِ وشَحَّ.
(و) أَرِبَ (بِهِ: كَلِفَ) وعَلِقَ ولَزِمَه قَالَ ابنُ الرِّقَاع:ومَا لاِءَمْرِىءِ أَرِبٍ بالحَيَاةِ، عَنْهَا مَحِيصٌ وَلَا مَصْرِفُأَيْ كَلِفٍ.
(و) أَرِبَثْ (مَعدَتُه: فَسَدَتْ.
و) أَرِبَ عُضْوُه أَيْ سَقَطَ، وأَرِبَ (الرَّجُلُ) جُذِمَ و (تَسَاقَطَتْ) آرَابُهُ، أَيْ (أَعْضَاؤُه) وقَدْ غَلَبَ فِي اليَدِ، (و) أَرِبَ الرَّجُلُ (قُطِعَ إِرْبُهُ، و) فِي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (أَنَّه نِقِمَ عَلَى رَجُل قَوْلاً قَالَهُ فَقَالَ لَهُ: أَرِبْتَ عَنْ ذِي يَدَيْكَ) مَعْنَاهُ: ذَهَبَ مَا فِي يَدَيْكَ حَتَّى تَحْتَاجَ، وَفِي التَّهْذِيب (أَرِبْتَ مِن) ذِي (يَدَيْكِ) وعَنْ ذِي يَدَيْكَ وقَالَ شَمِرٌ: سَمعْتُ عَن ابنِ الأَعرابيّ يقولُ: أَرِبْتَ فِي ذِي يَدَيْكَ، ومثلُه عَن أَبِي عُبِيْدٍ، وجعلَ شيخُنَا مِنْ يَدَيْك، بِمنْ الجَارَّةِ، تَحْرِيفاً مِنَ النُّسَّاخِ، وَهُوَ هَكَذَا فِي التَّهْذِيب بالوَجْهَيْنِ، أَي (سَقَطَتْ آرَابُكَ مِن) وَفِي نُسْخَة: عَن (اليَدَيْنِ خَاصَّةً) ، وَقيل: سَقَطَتْ مِنْ يَدَيْكَ، قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِهذَا الحَدِيثِ: (خَرَرْتَ عَنْ يَدَيْكَ) ، وَهِي عِبَارَةٌ عنِ الخَجَل مَشْهُورَةٌ، كأَنَّهُ أَرَادَ: أَصَابَكَ خَجَلٌ، ومَعْنَى خَرَرْتَ: سَقطْتَ.
(و) أَمَّا قولُهُم فِي الدُّعَاءِ: مَالَهُ أَرِبَتْ (يَدُهُ) فَقِيلَ: (قُطِعَتْ، أَو افْتَقَرَ فَاحْتَاجَ إِلى مَا بأَيْدِي النَّاسِ) قَالَه الأَزْهريّ (وجَاءَ رَجُلٌ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَل يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَالَ: أَرِبٌ مَالَهُ) وَفِي خَبَرِ ابْن مَسْعُودِ (دَعُوا الرَّجُلَ أَرِبَ، مَالَهُ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: احْتَاجَ فَسَأَل فمالَهُ.
وقالَ القُتَيْبِيُّ أَيْ سَقَطَتْ أَعْضَاؤُه وأُصِيبَتْ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فِي هذِهِ اللَّفْظَةِ ثَلَاثُ رِوَايَات: إِحْدَاهَا: أَرِبَ بِوَزْنَ عَلِمَ ومَعْنَاهُ الدُّعَاءُ عَليه، كَمَااسمٌ لمُلْكِ سبَإٍ، وَهِي كورَةٌ بَين حَضْرَمَوْتَ وصَنْعَاءَ، (مَمْلَحَةٌ) ، مَفْعلَةٌ منَ المِلْحِ، وَمِنْه مِلْحُ {مَأْرِب، أَقْطَعه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَبْيَضَ بنَ حَمَّال وأَنشد فِي الأَساس:فِي مَاءِ مَأْرِبَ لِلظَّمْآنِ} مَأْرُبَةٌ(و) قَالَ أَبُو عُبَيْد ( {آرَبَ عَلَيْهِم) مِثَالُ أَفْعَلَ يُؤْرِبُ (} إِيراباً: فَازَ وَفَلَجَ) قَالَ لبَيد:قَضَيْتُ لُبَانَاتٍ وسَلَّيْتُ حَاجَةًونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِفَمْرَةِ {مُؤْرِبِأَي: غَالِبٍ يَسْلُبُها.
وأَرِبَ عَلَيْهِ: قَوىَ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرِ:وَلَقَدْ} أَرِبْتُ عَلَى الهُمُوم بِجَسْرَةٍعَيْرَانَة بالرِّدْفِ غَيْرِ لَجُونأَي قَوِيتُ عَلَيْهَا واسْتَعَنْتُ بِهَا.
(وأَرَبَ العَقْدَ، كَضَرَبَهَ) يَأْرِبُهُ أَرْباً: (: أَحْكَمَهُ) ، وكَذَا أَرَّبَه، أَيْ عَقَدَهُ وشَدَّه، قَالَ أَبُو زُبَيْدِ:عَلَى قَتِيلٍ مِنَ الأَعْدَاءِ قَدْ أَرُبُواأَنِّي لَهُمْ وَاحدٌ نَائِي الأَنَاصِيرِ{أَرُبُوا أَي وَثِقُوا أَنِّي لَهُم واحِدٌ، وأَنَاصِيرِي ناؤُونَ عَنِّي، وكَأَنَّ أَرُبوا من} تَأْرِيبِ العُقْدَةِ أَيْ من الأَرْبِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَي أَعْجَبَهُم ذاكَ فصارَ كأَنه حَاجَةٌ لَهُم فِي أَن أَبقَى مُغُتَرِباً نَائِياً عَن أَنْصَارِي.
(و) أَرَبَ (فُلَاناً: ضَرَبَه عَلَى إِرْبٍ) ، بالكَسْر، أَي عُضْوٍ (لَهُ) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: أَرِبَ فِي الإِمْرِ، أَي بَلَغَ فِيهِ جُهْدَه وَطَاقَتَه وفَطنَ لَهُ، وَقد {تَأَرَّبَ فِي أَمْرِه.
(} والأُرَبَى بفَتْح الرَّاءِ) والموحَّدةِ مَعَ ضَمّ أَوله مَقْصُوراً، هَكَذَا ضَبطه ابنُ مالكٍ وأَبو حَيَّانَ وابنُ هِشَام (: الدَّاهِيَةُ) أَنشد الجوهريُّ لابنِ أَحْمَرَ:فَلَمَّا غَسَى لَيْلِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهَاهِيَ!
الأُرَبَى جَاءَتْ بأُمِّ حَبَوْكَرَىحِذَاءَ عُوَارِض، وأَنشد فِي (المعجم) للشمّاخ:كَأَنَّها وقَدْ بَدَا عُوَارِضُوأَدَبِيُّ فِي السَّرَابِ غَمِضُواللَّيْلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رَابِضُبجِيزَةِ الوَادِي قَطاً نَوَاهِضُوقَالَ نَصْرٌ: أَدَبِيٌّ جَبَلٌ حذَاءَ عُوَارِضٍ وهُوَ جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي دِيَارِ طَيِّى ونَاحِيَةِ دِارِ فَزَارَة.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:جَمَلٌ {أَدِيبٌ، إِذَا رِيضَ وذُلِّلَ، وكَذَا مُؤَدَّبٌ، وَقَالَ مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيّنَ عَالِجٍونَجّرَانَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِأَذرب: ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ} أَذرب قَالَ ابْن الأَثِيرِ فِي حَدِيث أَبي بكر رَضِي الله عَنهُ (لَتَأْلَمُنَّ النَّوْمَ عَلَى الصُّوفٍ {الأَذْرَبِيِّ كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكم النَّوْمَ على حَسَكِ السَّعْدَانِ) الأَذْرَبِيُّ: منسوبٌ إِلى أَذْرَبِيجَانَ، على غَيْر قِيَاس، قَالَ: هَكَذَا يَقُولُه العَرَبُ، والقِيَاسُ أَنْ يقولَ: أَذْرِيٌّ، بِغَيْر يَاءٍ كَمَا يُقَال فِي النَّسَبِ إِلى رَامَهُرْمُزَ: رَامِيٌّ، قَالَ: وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي النّسَب إِلى الأَسْمَاءِ المُرَكَّبَةِ، وَذكره الصَّغَانِيُّ.
أَرب: (} الإِرْبُ، بالكَسْرِ) والسُّكُونِ هُوَ (: الدهاء) والبَصَرُ بالأُمُورِ ( {كالإِرْبَةِ) ، بالكَسْرِ (ويُضَمُّ) فَيُقَال:} الأُرْبَةُ، وَزَاد فِي (لِسَان الْعَرَب) : {والأَرْب، كالضَّرْب.
(والنُّكْرُ) هَكَذَا فِي النّسخ بالنُّون مَضْمُومَة، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره من الأُمَّهَاتِ اللُّغَوِيَّةِ: المَكْر، بِالْمِيم (والخُبْثُ) والشَّرُّ (والغَائِلَةُ) ورَدَ فِي الحَدِيث أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَكَرَ الحَيَّاتِ فَقَالَ: (مَنْ خَشِيَ خُبْثَهُنَّ وَشَرَّهُنَّ} وإِرْبَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا) أَصْلُ!
الإِرْب بكَسْرٍ فسُكُون: الدَّهَاءُ والمَكْرُ، أَي مَنْ تَوَقَّى قَتْلَهُنَّ خَشْيَةَ شَرِّهِنَّ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِن سُنَّتِنَا، قَالَ ابنُالأَثِيرِ: أَي مَنْ خَشِيَ غَائِلَتَهَا وجَبُنَ عَن قَتْلِهَا الَّذِي قيل فِي الْجَاهِلِيَّة إِنها تُؤْذِي قَاتلَهَا أَو تُصِيبُه بخَبَل فَقَدْ فَارَقَ سُنَّتَنَا وخَالَفَ مَا نحنُ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن العَاصِ (فَأَرِبْتُ بأَبِي هُرَيْرَةَ ولمْ تَضْرُرْ بِي ( {إِربَةٌ أَرِبْتُهَا قطّ قَبْلَ يَوْمئذٍ) قَالَ: أَرِبْتُ بِهِ) أَي احْتَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ من} الإِرْبِ: الدَّهَاءِ والمَكْرِ، (والعُضْوُ) المُوَفَّرُ الكَامِلُ الَّذِي لم ينقص مِنْهُ شيءٌ وَيُقَال لِكُلِّ عُضْوٍ {إِرْبٌ، يُقَال قَطَّعْتُه} إِرْباً إِرْباً، أَي عُضْواً عُضْواً، وعُضْوٌ {مُؤَرَّبٌ: مُوَفَّرٌ، والجَمْعُ} آرَابٌ يُقَال: السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ، وأَرْآبٌ أَيضاً، وأَربَ الرَّجُلُ، إِذا سجَدَ على {آرَابِه مُتَمَكِّناً، وَفِي حَدِيث الصَّلَاةِ (كَانَ يَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ} آرَابٍ) أَيْ أَعْضَاءٍ، واحدُهَا إِرْبٌ، بكَسْرٍ فسُكُون، قَالَ: والمرادُ بالسَّبْعَةِ: الجَبْهَةُ واليَدَان والرُّكْبَتَانِ والقَدَمَان.
والآرَابُ: قِطَعُ اللَّحْم (والعَقْلُ والدِّينُ) كلَاهُمَا عَن ثَعْلَب، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ: الدَّيْنُ بِفَتْح الدَّالِ المُهْمَلَةِ، (والفَرْجُ) قَالَه السُّلَمِيّ فِي تَفْسِير الحَدِيث الْآتِي، قيل: وَهُوَ غير مَعْرُوف، وَفِي بعض النّسخ: الفَرَحُ، مُحَركَةً آخرُه حاءٌ مُهْملَة (و) الإِرْبُ (الحَاجَةُ {كالأُرْبَةِ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، و) فِيهِ لُغَاتٌ أُخَرُ غير مَا ذكرت مِنْهَا (الأَرَبُ مُحَرَّكَةً} والمَأْرَبَةُ مُثَلَّثَةَ الرَّاءِ) كالمَأْدُبَةِ مُثَلَّثَةَ الدَّالِ، وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمْلَكَكُمْ!
لِأَرَبِهِ) أَيْ لِحَاجَتِه، تَعْنِي أَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكَانَ أَغْلَبَكُمْ لِهَوَاهُ وحَاجَتِه، أَيْ كَانَ يَمْلِكُ نَفْسَه وهَوَاهُ، وَقَالَ السُّلميّ: هُوَ الفَرْجُ هَا هُنَا وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَكْثَرُ المُحَدِّثينَ يَرْوُونَه بفَتْح الهَمْزَةِ والرَّاءِ يَعْنُونَ الحَاجَةَ، وبعضُهم يَرْوِيهِ بكَسْرِهَا وَسُكُون الرَّاءِ وَله تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّه الحَاجَة، وَالثَّانِي أَرَادَتْ (بِه) العُضْوَ، وعَنَتْ (بِه) مِنَ الأَعضَاءِ الذَّكَرَ خَاصَّةً،{مُسْتَأْرَبُ، وَهُوَ (المدْيُونُ) كأَنَّ الدَّيْنَ أَخَذَ بآرَابِهِ، قَالَ:ونَاهَزُوا البَيْعَ مِنْ تِرْعِيَّة رَهِقٍمُسْتَأْرَبٍ عَضَّهُ السُّلْطَانُ مَدْيُونُهَكَذَا أَنشده مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ المُفَجَّع، أَي أَخَذَه الدَّين من كُلِّ نَاحِيَةٍ والمُنَاهَزَةُ فِي البَيْع: انتهاز الفُرْصَةِ، ونَاهَزُوه، أَي بَادَرُوهُ، والرَّهِقُ: الَّذِي بِهِ خِفَّةٌ وحِدَّةٌ، وعَضَّه السُّلْطَانُ، أَي أَرْهَقَه وأَعْجَلَه وضَيَّق عَلَيْهِ الأَمْرَ.
والتِّرْعِيَّةُ: الَّذِي يُجيدُ رَعْيَ الإِبلِ، وَفِي بعض النّسخ: المُستَأْرِب، بِكَسْر الرَّاء.
(} والمُؤَارِبُ) : هُوَ المُدَاهِي) ، {والمُؤَارَبَةُ: المُدَاهَاةُ، وَفُلَان} يُؤَارِبُ صَاحِبَه، أَي يُدَاهِيهِ، قَالَ الزمخشريّ: وَفِي الحَدِيثِ (مُؤَارَبَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وَعَنَاءٌ) أَيْ أَنَّ الأَرِيبَ وَهُوَ العَاقِلُ لَا يُخْتَلُ عَن عَقْلِهِ.
( {والأُرْبانُ) بضَمِّ الهَمْزَةِ لُغَةٌ فِي العُرْبَانِ بالعَيْن، وسيأْتي (فِي عرب) .
(وقِدْرٌ) بِالْكَسْرِ، (أَرِيبَةٌ) ، كَكَتيبَة أَي (وَاسعَةٌ) .
} وأَرَبَةُ، مُحرَّكَةً: اسْمُ مَدِينَةِ بالغَرْبِ منْ أَعْمَالِ الزَّابِ، يُقَال إِن حَوْلَهَا ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ قَرْية.
أَزب: ( {أَزِبَت الإِبلُ، كَفَرِحَ) } تَأْزَبُ {أَزَباً (: لَمْ تَجْتَرَّ) فَهِيَ إِبِلٌ} أَزِبَةٌ أَيْ ضَامزَةٌ بجِرتِهَا لَا تَجْتَرّ، قَالَه المُفَضَّلُ ( {والإِزْبُ بالكَسْرِ) فالسُّكُونِ (: القَصِيرُ) عنِ الفَرَّاءِ وقَيلَ: هُوَ (الغَليظُ) مِنَ الرِّجَال قَالَ:وأُبْغِضُ مِنْ قُرَيْشِ كُلَّ} إِزْبٍقَصِيرِ الشَّخْصِ تَحْسَبُهُ وَلِيدَاكَأَنَّهُمُ كُلَى بَقَرِ الأَضَاحِيإِذَا قَامُوا حَسِبْتَهُمُ قُعُودَا (و) {الإِزْبُ (: الدَّاهِيَةُ) يُقَال: رَجُلٌ} إِزْبٌ حِزْبٌ أَيْ دَاهِيَةٌ، (و) الإِزْبُ (: اللَّئيمُ و:) القَصِيرُ (الدَّمِيمُ، و) قَالَ الليثُ: الإِزْبُ (: الدَّقِيقُ) بالدَّالِالمُهْمَلَة فيهمَا، من الدَّامَةِ ودِقَّةِ الجِسْمِ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي أُخرى: الرَّقيقُ (المَفَاصِلِ الضّاوِيُّ) الضِّئيلُ الَّذِي (لَا تَزِيدُ عِظَامُهُ) ولَا أَلْوَاحُه، (وإِنَّمَا زِيَادَتُهُ فِي بَطْنِهِ وسُفْلَتِه) كَأَنَّهُ ضَاوِيٌّ مُحْثَلٌ.
(و) : فِي حديثِ العَقَبَةِ هُوَ شَيْطَانٌ اسمُه (إِزْبُ العَقَبَةِ) وَهُوَ الحَيَّةُ، إِنْ كَانَ بكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُون الزَّايِ، كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) و (سِيرَةِ الحَلَبِيُّ) ، فَلَا يخفى أَن محلَّ ذكره هُنا، وإِن كَانَ بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الموحَّدَة، فإِنه يأْتي ذكرُه (فبزبب، وَوَهمَ مَن ذَكرَه هُنَا) كَابْن مَنْظُور وَغَيره، لأَن همزته زَائِدَة.
{والأَزِبُ، ككتف: الطَّوِيلُ} كالأَزِيبِ) {والآزِبِ، فَعَلَى هَذَا يكونُ ضِدًّا.
(} والأَزْبَةُ) لُغَةٌ فِي الأَزْمَة، وَهِي (الشِّدَّةُ والقَحْطُ) ، يُقَال: أَصَابَتْنَا {أَزْبَةٌ} وآزِبة، أَي شِدَّة، وَيُقَال للسَّنَة الشديدةِ: {أَزْبَة وأَزْمَةٌ ولَزْبَةٌ، بمَعْنى واحدِ، وَفِي حَدِيث أَبِي الأَحْوَصِ (لتَسْبيحَةٌ فِي طَلَبِ حاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيَ فِي عَامِ أَزْبَةٍ، أَوْ لَزْبَةٍ) يقالُ: أَصَابَتْهُمْ أَزْبَةٌ ولَزْبَةٌ، أَي جَدْبٌ ومَحْلٌ.
} وإِزَاب بالكَسْرِ: مَاءٌ لِبَنِي العَنْبَرِ) من بني تَمِيم، قَالَ مُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ:وجَلَبْتُه مِنْ أَهْلِ أُبْضَةَ طَائِعاًحَتَّى تَحَكَّمَ فِيهِ أَهْلُ إِزَابِويُرْوى إِراب بالمُهْمَلَةِ.
قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي أَسْمَاء البِقَاعِ: {وَآزاب، بالمَدِّ والزَّاي المُعْجَمَةِ: مَوْضعٌ جَاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ لسُهَيْلِ بن عَليِّ، فَلْيُعْلَمْ.
(} وأَزَبَ المَاءُ كضَرَبَ) مثْلُ وَزَبَ بالوَاوِ: (جَرَى) ، قِيلَ: (ومِنْهُ!
المئزَابُ) ، أَي المرْزَابُ، وَهُوَ المَثْعَبُ الَّذِي يَبُولُ المَاءَ، وَفِي التَّرْشِيحِ: هُوَ مَا يَسِيلُ مِنْهُ المَاءُ من مَوْضِعٍ عالٍ، وَمِنْه مِيزَابُ الكَعْبَةِ، وهُو مَصَبُّ مَاءِ المَطَرِ، (أَوْ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ) ، قَالَهُ الجَوَالِيقِيُّ، (أَي بُلِ المَاءَ) ورُبَّمَا لَمْالجَيْشَ، إِذَا جَمَعْتَهُ، (و) {أَلَبَتِ (الإِبِلُ) هِيَ إِذَا طَاوَعَتْ و (انْسَاقَتْ وانْضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْض) أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابيّ:أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحَادِيثَ فِي غَدٍوبَعْدَ غَد يَأْلِبْنَ} أَلْبَ الطَّرَائِدِأَيْ يَنْضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وقِيلَ يُسْرِعْنَ، وسَيَأْتِي (و) أَلَبَ (الحِمَارُ طَرِيدَتهُ) {يَأْلِبُهَا: (طَرَدَهَا) طَرْداً (شَدِيداً،} كَأَلَّبَهَا) ، مُضَّعَّفاً، (و) أَلَبَ الجَيْشَ والإِبِلَ (: جَمَعَ، و) أَلَبَ الشَّيْءُ {يَأْلِبُ} ويَأْلُبُ {أَلْبَا إِذَا (اجْتَمَعَ) ، قَالَهُ ثَعْلَبٌ، وَبِه فَسَّرَ قَوْلَ الشَّاعِر:وحَلَّ بِقَلْبِي مِن جَوَى الحُبِّ مِيتَةٌكَمَامَاتَ مَسْقِيُّ الضَّيَاحِ عَلَى} أَلْبِوقِيلَ: تَجَمَّعَ، بَدَل اجْتَمَعَ، {وتَأَلَّبُوا: اجْتَمَعُوا، وَقد تَأَلَّبُوا عَلَيْهِ} تَأَلُّباً إِذَا تَضَافروا عَلَيْهِ.
{وأَلَّبَهُمْ} تَأْلِيباً: جَمَعَهُمْ.
(و) أَلَبَ (أَسْرَعَ) وَمِنْه الأَلُوبُ {والمِئْلَبُ، وسيأْتِي، يَأْلِبُ ويَأْلُبُ، وَفسّر قَول الشَّاعِر وَهُوَ مُدْرِكُ بْنُ حِصْنٍ:أَلَمْ تَرَيَا أَنَّ الأَحَادِيثَ فِي غَدوبَعْدَ غَدٍ} يَأْلِبْنَ أَلْبَ الطَّرَائِدِأَي يُسْرِعْنَ، نَقله الصاغانيّ.
(و) أَلَبَ إِلَيْهِ: (عَادَ) ورَجَعَ، وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، نَقله الصاغانيّ (و) {أَلَبَتِ (السَّمَاءُ) تَأْلِبُ وَهِي} أَلُوبٌ (: دَامَ مَطرُهَا) .
( {والتَّأْلَبُ، كثَعْلَب) ، صَريحٌ فِي أَنَّ تَاءَه زَائِدَةٌ وسيأْتي لَهُ فِي التَّاءِ أَنَّ مَحَلَّ ذِكره هُنَاكَ، وَلم يُنَبِّهْ هُنَا، فَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، قَالَه شيخُنَا: هُوَ الشَّدِيدُ (الغَليظُ المُجْتَمِعُ مِنَّا.
و) قَالَ بعضُهُم هُوَ (مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ، و) } التَّأْلَبُ (: الوَعِلُ، وهِيَ) أَي أُنْثَاهُ {تَأْلَبَةٌ (بِهَاءٍ) تَاؤُه زَائدَةٌ، (و) التَّأْلَبُ: (شَجَرٌ) .
(} والإِلْبُ، بالكَسْرِ: الفِتْرُ) فِي اليَدِ مَا بَيْنَ الإِبْهَامِ والسَّبَّابَةِ، عَن ابْن جِنّي (و) الإِلْبُ (: شَجَرَةٌ) شَاكَةُ (كالأُتْرُجّ) ومَنَابتُهَا ذُرَا الجِبَالِ وَهِي (سُمٌّ) يُؤْخَذُخَضْبُهَا وأَطْرَافُ أَفْنَانِهَا فَيُدَقُّ رَطْباً ويُقْشَبُ بِهِ اللَّحْمُ ويُطْرَحُ لِلسِّبَاعِ كُلِّهَا فَلَا يُلْبِثُهَا إِذَا أَكَلَتْهُ، فإِنْ هِيَ شَمَّتْهُ ولمْ تَأْكُلْهُ عَمِيَتْ عَنْهُ وصَمَّتْ مِنْهُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وأَخْبَثُ {الإِلْبِ إِلْبُ حَفَرْضَضٍ، وَهُوَ جبَلٌ مِنَ السَّرَاةِ فِي شِقِّ تِهَامَةَ، قَالَه أَبُو الحَسَن المَقْدِسِيُّ وَنَقله شَيخنَا.
(و) الأَلْبُ، (بالفَتْحِ: نَشَاطُ السَّاقي، ومَيْلُ النَّفْسِ إِلى الهَوَى) يُقَال أَلْبُ فُلَانٍ مَعَ فُلَانٍ، أَيْ صَفْوُه مَعَهُ (و) الأَلْبُ: (العَطَشُ) يُقَال: أَلَبَ الرَّجُلُ أَلْباً إِذَا حَامَ حَوْلَ المَاءِ ولمْ يَقْدِرْ أَن يَصِلَ إِليه، عَن الفَارسيّ (و) الأَلْبُ: (: التَّدْبِيرُ عَلى العَدُوِّ منْ حَيْثُ لَا يَعْلمُ) .
(و) الأَلْبُ (: مَسْكُ السخْلَةِ) ، بالفَتْح، أَي جِلْدُهَا (و) الأَلْبُ (: السُّمُّ) القَاتِلُ (و) الأَلْبُ (: الطَّرْدُ الشَّدِيدُ) وقَدْ أَلَبْتُهَا أَلْباً مِثْلُ غَلَبْتُهَا غَلْباً.
(و) الأَلْبُ (: شِدَّةُ الحُمَّى والحَرِّ) ، (و) الأَلْبُ (: ابْتدَاءُ بُرْءِ الدُّمَّلِ) وأَلِبَ الجُرْجُ أَلَبَا، وَأَلَبَ يَأْلِبُ أَلْباً، كِلَاهُمَا: بَرَأَ أَعْلَاهُ وأَسْفَلُهُ نَغِلٌ فانْتَقَضَ.
} والأَلَبُ، مُحرَّكَةً: لُغَةٌ فِي اليَلَبِ، سيأْتي ذِكرُهُ.
(و) يُقَال: (رِيحٌ {أَلُوبٌ) أَي (بَارِدَةٌ تَسْفِي التُّرَابَ) ، وسَمَاءٌ أَلُوبٌ: دائِمٌ مَطَرُهَا (ورَجُلٌ أَلُوبٌ) هُوَ الَّذِي يُسْرِعُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَقيل: هُوَ (سَرِيعُ إِخْرَاجِ الدَّلْوِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ أَيضاً، وأَنشد:تَبَشَّرِي بمَاتِحٍ أَلُوبِمُطَرِّحٍ لِدَلْوِهِ غَضُوبِ(أَو) رَجُلٌ أَلُوبٌ أَي (نَشِيطٌ) مِنَ الأَلْبِ، وَهُوَ نَشَاطُ السَّاقي، وأَلْبٌ أَلُوبٌ مُتَجَمِّعٌ كَبير، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَليُّ:بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابَةٍلدَى مَتْنِ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ} وأَلْبُهُمْ: جَمْعُهُمْ، والأَلْبُ: الجَمْعُ الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ، (وهُمْ عَلَيْهِ!
أَلْبٌ) وَاحدٌ، بالفَتْح ( {وإِلْبٌ وَاحِدٌ، بالكَسْرِ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ، وَوَعْلٌ وَاحِدٌ وصَدْعٌ وَاحِدٌ وضِلَعٌ وَاحِدٌ أَي (مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ بالظُّلْم والعَدَاوَةِ) وَفِي الحَدِيث (إِنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَيْنَا} إِلْباً وَاحِداً) الأَلْبُ بالفَتْح والكَسْرِ: القَوْمُ يَجْتَمِعُونَ عَلَى عَدَاوَةِ إِنْسَانِ، قَالَ رؤبة:قَدْ أَصْبَحَ النَّاسُ عَلَيْنَا إِلْبَافَالنَّاسُ فِي جَنْبٍ وكُنّا جَنْبَا ( {والأُلْبَةُ بالضَّمِّ) فِي حَدِيث عَبُدْ اللَّهِ بن عَمْرٍ وحِينَ ذَكَرَ البَصْرَةَ فَقَالَ: (أَمَا إِنَّهُ لَا يُخْرِجُ مِنْهَا أَهْلَهَا إِلَاّ} الأُلْبَةُ) ، هِيَ (المَجَاعَةُ) مَأْخُوذٌ مِنَ {التَّالُّبِ: التَّجَمُّعِ، كَأَنَّهُمْ يجْتَمِعُونَ فِي المَجَاعَةِ ويَخْرُجُونَ أَرْسَالاً، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَصَابَتِ القَوْمَ} أُلْبَةٌ وجُلْبَة، أَي مَجَاعَةٌ شَديدَة.
(و) الأَلَبَةُ (بالتَّحْرِيكِ) لُغَةٌ فِي (اليَلَبَةِ) ، عَنِ ابْن المُظْفَّرِ، هُمَّا البَيْضُ منْ جُلُودِ الإِبِلِ، وَقَالَ بَعضهم: الأَلَبُ هُوَ الفُولَاذُ مِنَ الحَدِيدِ مِثْلُ اليَلَبِ.
(والتَّأْلِيبُ: التَّحْرِيضُ والإِفْسَادُ) .
وأَلَّبَ بَيْنَهُمْ: أَفْسَدَ، يُقَالُ: حَسُودٌ مُؤَلَّبٌ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَبَّةَ الهُذَلِيُّ:بَيْنَاهُمُ يَوْماً هُنَالِكَ رَاعَهُمْضَبْرٌ لِبَاسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُالضَّبْرُ: الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ، والقَتِيرُ: مسَامِيرُ الدِّرْعِ، وأَرادَ بهَا هُنَا الدُّرُوع نفسَها، وَراعَهُمْ: أَفْزَعَهُم.
( {والمِئْلبُ) كمِنْبَرٍ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ عنِ ابْنِ بُزُرْجَ: هُوَ (السَّرِيعُ) قَالَ العجّاج:وإِنْ تُنَاهِبْهُ تَجِدْهُ مِنْهَبَافِي وَعْكَةِ الجِدِّ وحِيناً} مِئْلَبَا (!
وأَلْبَان) كأَنَّه تَثْنِيَةُ أَلْب (: د) وَلَكِن الَّذِي فِي (المعجم) أَنّه جَمْعُ لَبَنٍ كأَجْمَال وجَمَلٍ فِي شِعْرِ أَبِي قِلَابَةَ الهُذَلِيّ، ورَوَاه بعضُهم أَلْيَان باليَاءُ آخِر الحُرُوفِ، فمَحَلُّه حينئذٍ النُّونُ لَا البَاءُ، وَفِي مُخْتَصَرِ المَرَاصِدِ: هِيَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ من غَزْنِين، بَيْنَهَا وبَيْنَ كَابُلَ، وأَهْلُه مِنْ نَسْلِ الأَزَارِقَةِ الَّذينغَيْرُ مَحْضٍ، قَالَه ابْن سِيدَه، وأَنْشَدَ البَلَاذُرِيّ للحَارثِ بنِ ظَالِم المُرِّيِّ:أَنَا أَبُو لَيْلَى وسَيْفِي المَعْلُوبْونَسَبِي فِي الحَيِّ غَيْرُ مَأْشُوبْو ( {مُؤْتَشَبٌ) أَي مَخْلُوطٌ، وَفِي نُسْخَةٍ} مُؤْشَب كَمُكْرَم (: غَيْرُ صَرْيحٍ فِي نَسَبِهِ) وَفِي حديثِ الأَعْشَى الحِرْمَازِيّ يُخَاطِبُ سيِّدنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي شَأْن امْرَأَتِهِ:وقَذَفَتْنِي بيْنَ عِيص {مُؤْتَشَبْوَهُنَّ ضَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ} المُؤْتَشَبُ: المُلْتَفُّ، والعِيصُ: أَصْلُ الشَّجَر.
( {وأُشْبَةُ بالضَّمِّ: اسْمٌ) مِنْ أَسْمَاءِ (الذِّئْبِ.
وَفِي حديثِ) عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ (إِنّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ (بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَشَبٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (إِنّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ (بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَشَبٌ) فَرَخِّصْ لِي فِي كَذَا وَكَذَا) الأَشَبُ (مُحَرَّكَةً) : كَثْرَةُ الشَّجَرِ، يقالُ بَلْدَةٌ أَشِبَةٌ إِذا كَانَت ذَاتَ شَجرٍ، و (يُرِيدُ) هُنَا (النَّخِيلَ المُلْتَفَّةَ) .
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} آشَبُ كأَحْمَدَ: صُقْعٌ مِنْ نَاحِيَةِ طَالَقَانَ كَانَ الفَضْلُ بنُ يَحْيَى نَزَلَهُ، شَدِيدُ البَرْدِ عَظِيمُ الثُّلُوج، عَنْ نَصْرٍ.
{وآشِبُ بكَسْرِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ كانَتْ مِنْ أَجَلّ قِلَاع الهَكّارِيّة ببلَد المَوْصِلِ، أَخْرَبَها زَنْكِي بن آثْسُنْقُر، وبَنَى عِوضها العِمَاديّة بِالْقربِ (مِنْهَا) فنُسب إِليه، كَذَا فِي (المعجم) .
أَصطب: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيضاً:} أَصطب: فِي النِّهَايَة لابنِ الأَثِيرِ (رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وعَلَيْهِ إِزَارٌ فيهِ عَلْقٌ وَقَدْ خَيَّطَهُ {بالأُصْطُبَّةِ) قَالَ: هِيَ مُشَاقَةُ الكَتَّان، والعَلْقُ: الخَرْقُ.
أَلب: (} أَلَبَ القَوْمُ إِلَيْهِ) ، أَي (أَتَوْهُ مِنْ كُلِّ جَانِب، و) أَلَبَ (الإِبِلَ {يَأْلِبُهَا} ويأْلُبُهَا) أَلْباً: جَمَعَهَا و (سَاقَهَا) سَوْقاً شَدِيداً،!
وأَلَبْتشَرَّدَهُمُ المُهَلَّبُ، وهُمْ إِلى الآنَ علَى مَذْهَبِ أَسْلَافِهِمْ إِلَاّ أَنَّهُمْ يُذْعِنُونَ للسَّلَاطِينِ وفيههم تُجَّار مَيَاسِير وأُدبَاءُ وعُلَمَاءُ يُخَالطُونَ مُلُوكَ السِّنْدِ والهِنْدِ الَّذين يَقْرُبُونَ من بَلَدِهِم، وَلكُل وَاحِد من رُؤَسَائِهِم اسمٌ بالعَرَبيّة وَاسم بالهِنْدِيَّةِ، انْتهى ( {وأَلَابُ كسَحَابٍ: ع) وَفِي (المعجم) شُعْبَةٌ وَاسِعَةٌ فِي دِيَار مُزَينَةَ (قُرْبَ المَدِينَةِ) على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام.
أَنب: (} أَنَّبَهُ {تَأْنِيباً:) عَنَّفَه و (لَامَه) ووبَّخَه (أَو بَكَّتَه) } والتَّأْنِيبُ: أَشَدُّ العَذْلِ وَهُوَ التَّوْبِيخِ والتَثْرِيبُ، وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ (لمَّا مَاتَ خَالدُ بنُ الوَلِيدِ اسْتَرْجَعَ عُمَرُ، فقِلْتُ يَا أَميرَ المُؤْمِنِينَ.
أَلَا أَرَاكَ بُعَيْدَ المَوْتِ تَنْدُبُنِيوفِي حَيَاتِيَ مَا زَوَّدْتَنِي زَادِيفَقَالَ عُمَرٌ: لَا {تُؤَنِّبْنِي) } التَّأْنِيبُ: المُبَالَغَةُ فِي التَّوْبِيخ والتَّعْنِيف، وَمِنْه حديثُ الحَسَنِ بنِ علِيَ لمَّا صَالَحَ مُعَاوِيَةَ قِيلَ لَهُ: قَدْ سَوَّدْتَ وُجُوهَ المُؤْمِنِين: فَقَالَ: لَا تُؤَنِّبْنِي.
وَمِنْه حديثُ تَوْبَةِ كَعْبِ بنِ مَالكِ (مَا زَالُوا {يُؤَنِّبُونَنِي) (أَو) } أَنبَّه (: سَأَلَهُ فَنَجَهَهُ) كَذَا فِي النُّسَخِ، أَي رَدَّهُ أَقْبَحَ رَدَ، وَفِي بَعْض: فَجَبَهَهُ.
( {والأَنَبُ مُحَرَّكَةً: البَاذنْجَانُ) .
نَقَلَهُ الصاغانيُّ قَالَ شَيخنَا: هُوَ تفسيرٌ بِمَجْهُول، فإِنه لم يذكر البَاذِنْجَان فِي مَظِنَّتِه، قُلْت: وَلَكِن الشُّهْرَة تَكْفِي فِي هَذَا القَدْرِ، وَالله أَعلم.
وَاحِدَتُهُ} أَنَبَةٌ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، قُلْتُ: وَهُوَ ثَمَرُ شجرٍ باليَمَنِ كَبِير يحمل كالبَاذنْجَانِ، يَبْدُو صَغِيرا ثمَّ يَكبر، حُلْوٌ ممزوجٌ بالحُموضَة، والعامُّةُ يُسَكِّنُونَ النُّونَ، وَبَعْضهمْ يقلب الهَمْزَةَ عَيْناً، وَقد ذكره الحَكِيمُ داوودُ فِي التَّذْكِرَةِ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي الْجِيم.
والأَنَابُ كسَحَابٍ: المِسْكُ) .
عَنأُشَابَةٌ، أَي لَيْسُوا مِن مَكَانٍ وَاحِدِ، (ج {الأَشَائِبُ) ، قَالَ النَّابِغَة الذبيانيّ:وَثِقْتُ لَهُ بالنَّصْرِ إِذْ قِيلَ قَدْ غَزَتْقَبَائِلُ مِنْ غَسَّانَ غَيْرُ} أَشَائِبِبَنُو عَمِّهِ دُنْيَا وعَمْرُو بنُ عَامِرٍأُولائكَ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كَاذِبويُقَالُ: بِهَا أَوْبَاشٌ مِنَ النَّاسِ {وأَوْشَابٌ، وهم الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقُونَ، وَقَالَ ابنُ المُكَرَّمِ:} الأُشَابَةُ: أَخْلَاطُ النَّاسِ تَجْتَمعُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ.
وقَرَأْتُ فِي كتاب (مُعْجَم البُلْدَان) : {أُشَابَةُ: مَوْضِع بنجْد قَرِيبٌ منَ الرَّمْلِ.
(} والأَشَبَانِيُّ، مُحَرَّكَةً: الأَحْمَرُ جِدًّا) وَقيل: هُوَ بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ بَدل النُّونِ، وَقد أَغْفَلَه كثيرٌ من الأَئمة واستبعدوه كَمَا قَالَه شيخُنا، قُلْتُ، وَهَذَا قد نَقله الصاغانيُّ.
وقرأْتُ فِي كتاب (الأَنْسَابِ) للبَلَاذُرِيّ عِنْدَ ذكْرِ ابنِ مَيَّادَةَ الشَّاعِرِ مَا نَصُّه: وَقَالَ سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ النَّعَامِيُّ مِنْ بَني أَسَدٍ.
لَعَلَّ ابْنُ أَشْبَانِيَّةِ عَارَضَتْ بِهِرِعَاءَ الشَّوِيِّ مِنْ مُرِيحٍ وعَازِبِ{والأَشْبَانُ مِنَ الصَّقَالِبَةِ، ويروى: ابنَ فَرَّانِيَّةِ، انْتهى.
(} والتَّأْشِيبُ: التَّحْرِيشُ) بينَ القَوْم، مِن {أَشَّبْتُ الشَّرَّ بَينهم، وأَشَبَهُ هُوَ، وَقيل: أَشَّبْتُ القَوْمَ} تَأْشِيباً إِذا خَلطْتَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً (وتَأْشَّبُوا: اخْتَلَطُوا أَوِ اجْتَمَعُوا، {كائْتَشَبُوا، فِيهمَا، و) } تَأَشَّبُوا (إِليه: انْضَمُّوا) {والتَأَشُّبُ هُوَ التَّجمُّعُ منْ هُنَا وَمن هُنَا.
يُقَال: جَاءَ فلانٌ فيمَنْ تَأَشَّبَ إِليه أَي انْضَمَّ إِليه والْتَفَّ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث (أَنَّه قَرَأَ: {ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْء عَظِيمٌ} (الْحَج: ١) } فَتَأَشَّبَ أَصْحَابُه إِليهِ) أَيِ اجْتَمَعُوا إِليه وأَطَافُوا بِهِ.
وَفِي حَدِيث العَبَّاس يَوْمَ حُنَيْنٍ (حَتَّى {تَأَشَّبُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَي أَطَافُوا بِه.
(وهُوَ) أَيِ الرَّجُلُ} مَأْشُوبُ الحَسَبِ:أَشب: ( {أَشَبَه} يَأْشِبُهُ) {أَشْباً (: خَلَطَ) ، كَذَا فيي المُحْكَمِ، (و) أَشَبَ (فلَانا) أَشْباً (: عَابَه ولَامَه، يَأْشِبُهُ) بالكَسْرِ (} وَيأْشُبُهُ) بالضَّمّ وَهَذِه عَن الأَخْفَشِ، وَقيل: قَذَفَهُ وَخَلَذَ عَلَيْهِ الكَذِبَ، {وأَشَبْتُه} آشِبُه: لُمْتُه، قَالَ أَبو ذُؤيب الهذليّ:{- ويَأْشِبُنِي فِيهَا الَّذين يَلُونَهَاولَوْ عَلِمُوا لمْ} - يَأْشِبُونِي بطَائِلِوَفِي الصِّحَاح: بباطِلِ، والأَوَّلُ أَصَحّ وَقيل: {أَشَبْتُه: عِبْتُه وَوَقَعْتُ فِيهِ،} وأَشَبَه بِشَرَ إِذا رَمعاهُ بعَلَامَةِ مِنَ الشَّرِّ يُعْرَفُ بهَا، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ، وَقيل: رَمَاه وخَلَطَه، وَقَوْلهمْ بِالْفَارِسِيَّةِ: زُورُ {وآشُوبْ، تَرْجَمَهُ سِيبويهِ فَقَالَ: زُورٌ} وَأُشُوبٌ.
قَالَهُ ابنُ المُكَرَّمِ.
قُلْتُ أَمَّا زُورُ بالضَّمَّةِ المُمَالَةِ بمَعْنَى القُوَّة.
{وآشُوبُ بالمدِّ بمَعْنَى رَفْع الصَّوْتِ والخصَامِ والاخْتلَاطِ.
(} وأَشِبَ الشَّجرُ، كفَرِحَ) {أَشَباً فهُو} أَشِبٌ (: الْتَفَّ، كَتَأَشَّبَ) وَقَالَ أَبُو حنِيفَةَ {الأَشَبُ: شِدَّةُ الْتِفَافِ الشَّجَرِ وكثْرَتُه حتَّى لَا يُجَازَ فِيهِ، يُقَال فِيهِ: مَوْضِعٌ أَشِبٌ أَيْ كَثِيرُ الشَّجَرِ: وغَيْضَةٌ} أَشِبَةٌ، وعِيصٌ {أَشِبٌ أَي مُلْتَفٌّ،} وأَشبَتِ الغَيْضَةُ: بالكَسْرِ أَي الْتَفَّتْ، وعَدَدٌ {أَشِبٌ، وَمن المجازِ قَوْلُهُمْ: (عِيصُكَ مِنْكَ وإِنْ كَانَ} أَشِباً) أَي وإِنْ كَانَ ذَا شَوْك مُشْتَبِك غَيْرِ سَهْلٍ، كَذَا فِي الأَساس، وَقَوْلهمْ بِعِرْق ذِي أَشَبٍ أَي ذِي الْتِبَاس.
( {وأَشَّبْتُه) أَي الشَّرَّ بَينهم (} تَأْشِيباً) قَالَه الليثُ، {وأَشِبَ الكَلَامُ بَينهم} أَشَباً: الْتَفَّ، كَمَا تقدم فِي الشَّجَر، وأَشَبَهُ هُوَ.
( {والأُشَابَةُ) مِنَ النَّاسِ (بالضَّمِّ) الأَخْلَاطُ) ، وَهُوَ مَجَاز، (و) } الأُشَابَةُ (مِن) وَفِي نُسْخَة: فِي (الكَسْبِ: مَا خَالَطَهُ الحَرَامُ) الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ والسُّحْتُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَيُقَال: هاؤُلَاءِوالسلامُ، وأَوَّلُ منْ سُمِّيَ بهذَا الاسْمِ منَ العربِ جدُّ عَديِّ بنِ زَيْدِ بنِ حِمَّانَ بن زَيْد بن أَيَّوب، من بَنِي امرىء القَيْس بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميم، قَالَهُ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهَانِيُّ فِي الأَغاني.
اه.
قُلْتُ: وأَيُّوبُ الَّذِي ذَكَره: بَطْنٌ بالكُوفَةِ، وَهُوَ ابنُ مَجْرُوفِ بنِ عامرِ بنِ العصَبَةِ بنِ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ، فَوَلَدُ أَيُّوبَ إِبْرَاهيمُ وسَلْمٌ وثَعْلَبَةُ وزَيْد، مِنْهُم عدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ حِمَّانَ بنِ زَيْدِ بنِ مَجْرُوف الشَّاعِرُ وَمِنْهُم مُقَاتِلُ بنُ حَسَّانَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ أَوْسِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوبع الَّذِي نُسِبَ إِليهِ قَصْرُ مُقَاتِل، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ.
لَا أَعرِفُ فِي الجاهِلِيَّة مِنَ العَرَبِ أَيُّوب وإِبْراهيمَ غَيْرَ هاذَيْن، وإِنَّمَا سُمِّيَا بهذَينِ الاسْمَيْنِ للنَّصْرَانِيَّةِ، كَذَا قَالَ البلَاذُرِيُّ.
أَهب: ( {الأُهْبَةُ، بالضَّمِّ: العُدَّةُ، كالهُبَةِ) بالضَّمِ أَيضاً، وأَخَذَ لذَلِكَ الأَمْرِ} أُهْبَتَهُ، أَيْ هُبتَهُ وعُدَّتَهُ (وقَدْ {أَهَّبَ للأَمْر} تَأْهيباً {وتَأَهَّبَ) : اسْتَعَدَّ،} وأُهْبَةُ الحَرْب: عُدَّتُهَا، والجَمِيعُ: {أُهَبٌ.
(} الإِهَابُ كَكِتَاب: الجِلْدُ) من البَقَرِ والغَنَم والوحْشِ، (أَوْ) هُوَ (مَالَمْ يُدْبَغْ) ، وَفِي الحَدِيثِ (أَيُّمَا {إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) (ج) فِي القَلِيلِ (} آهبَةٌ) بالمَدِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ:سُودَ الوُجُوهِ يَأْكُلُونَ {الآهِبَهْ(و) فِي الكَثِيرِ (} أُهُبٌ) بضَمِّ الأَوَّلَيْنِ، وَقد وَرَدَ فِي حديثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (وحَقَنَ الدِّمَاءَ فِي {أُهُبِهَا) أَيْ فِي أَجْسَادِهَا، وَفِي نُسْخَة بسُكُون الهَاءِ أَيْضاً، (} وأَهَبٌ) مُحَرَّكَةً، وَفِي نسخَة!
آهُبٌ بالمَدِّ وضَمِّ الهاءِ: وَفِي أُخْرَى كأَدَمٍ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ سيبويهِ أَهَبٌ اسمٌ للجَمْع وَلَيْسَ بجَمْع إِهَابٍ، لأَنَّ فَعَلاً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْه فِعَالٌ، وَفِي الحَديثِ: (وَفِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُهُبٌ عَطِنَةٌ) أَيْ جُلُودٌ فِي دبَاغهَا.
(و) إِهَابُ (بنُ عُمَيْر: رَاجِزٌ) أَي شاعرٌ (م) .
وبَنَو {إِهَابٍ} وأُهَيْبٍ: بَطْنَانِ بِالبَصْرَةِ مِن بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَبَاح، مِنْهُم عقيلُ بنُ سَمِيرٍ.
وأَبُو إِهَابِ بنُ عَزِيزٍ) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وبزَائَيْنِ مَنْقُوطَتَيْنِ ابْن قَيْسِ بنِ سُوَيْدِ بنِ رَبِعَةَ بنِ زَيْدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن دارِم الدَّارِمِيُّ التَّمِيميُّ حَليفُ بَنِي نَوْفَلِ بن عَبْدِ مَنَاف (صَحَابِيٌّ) ، ذَكَره المُسْتَغْفِريّ وغيرُه فيهم وَقَالَ: لَهُ فِي النَّهيِ عَنِ الأَكْلِ مُتَّكئاً، أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ.
(و) فِي الحَدِيثِ ذكْرُ {أَهَاب (كَسَحَاب) وَهُوَ (: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ، وَقَالَ شَيخنَا: وضَبَطَهُ ابنُ الأَثِيرِ والقَاضِي عِيَاضٌ وصَاحِبُ المَرَاصِد بكَسْرِ الهَمْزَة، وأَوْهَمَ المُصَنِّفُ فِي رِوَايَتِهِ الفَتْحَ، وَقد عَرَفْتَ أَنَّه قَلَّدَ الصَّاغَانيَّ فِيمَا رَوَاهُ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: ويقالُ فِيهِ:} يَهَابُ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة.
(و) {أُهْبَانُ (كعُثْمَانَ) اسْمُ (صَحَابِيَ) إِنْ أُخِذَ مِنَ الإِهَابِ فإِن كَانَ من الهبَة فالهزةُ بَدَلٌ من الْوَاو، وسَيَأْتِي فِي مَوْضعهِ، وَهُوَ أُهْبَانُ بنُ أَوْسٍ الأَسْلَمِيُّ أَبُو عُقْبَةَ أَحَد أَصْحَابِ الشِّجَرَةِ، وأُهْبَانُ بنُ صَيْفِيَ الغِفَارِيُّ، ويقالُ فِيهِ:} وُهْبَانُ، اخْتُلفَ فِيهِ، وأُهْبَانُ بنُ عِيَاذ الخُزَاعِيٌّ مُكَلِّمُ الذِّئْبِ، صَحَابِيَّان، كَذَا فِي المُعْجَمِ لابنِ فَهْد.
( {وأَيْهَبُ) عَلَى وَزْنِ فَيْعَل (: ع) مِنْ بِلَادِ بَنِي أَسَد، لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِيهِ مَاءٌ.
أَي ب: (} الأَيَّابُ كَكَتَّانِ) عَن ابْن الأَثير فِي حَدِيث عِكْرِمَةَ قَالَ: (كَانَ طَالُوتُ {أَيَّاباً) قَالَ: قَالَ الخَطَّابِيُّ جَاءَ فِي تَفْسِيرِه فِي الحَدِيث أَنَّه (السَّقَّاءُ) ، كَذَا فِي (ليان الْعَرَب) .
(} والأَيْبَةُ: الأَوْبَةُ) عَلَى المُعَاقَبَة، بمَعْنَى الرُّجُوعِ والتَّوْبَةِ، ظَاهِرٌ أَنَّهُ من {آبَ} يَئيبُ كبَاع يَبِيعُ، وَقد قَالُوا: إِنَّهَا مادَّةٌ مُهْمَلَةٌ) وإِنَّمَا خُفِّفَ كَمَا ذكرْنَا، فذِكرُ المُؤَلِّفِ لَهُ هُنَا مُسْتَدْرَكٌ، قَالَه شيخُنَا.
الشَّأْمِ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ:فَلَا وأَبِى مَآبَ لَنَأْتِبَنْهَاوإِنْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ ورُومُوَفِي المراصد: هِيَ مدينَةٌ فِي طَرَفِ الشَّأْمِ مِنْ أَرْضِ البَلْقَاء.
( {والمُؤَوَّبُ) هُوَ (المُدَوَّرُ والمُقَوّرُ) ، بالقَافِ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، (المُلَمْلَمُ) ،} وَأَوَّبَ الأَديمَ: قَوَّرَهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ (ومِنْهُ) المَثَلُ: (أَنَا حُجَيْرُهَا) بتَقْدِيم الحَاءِ المُهْمَلَةِ عَلَى الجِيمِ تَصْغِيرُ حِجْر، وهُوَ الغَارَ (المُؤَوَّبُ) ، المُقَوَّرُ، (وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
( {وآبُ شَهْرٌ) عَجَمِيٌّ (مُعَرَّبٌ) مِنَ الشُّهُورِ الرُّوميَّةِ، وَقد جاءَ ذِكرُهُ فِي أَشْعَارِ العَرَبِ كثيرا.
(} والمَآبُ) فِي قَوْله تَعَالَى: {٢.
٠٠٤ طُوبَى لَهُم وَحسن {مَآب} (الرَّعْد: ٢٩) أَيْ حُسْنُ (المَرْجع و) حُسْنُ (المُنْقَلَبِ) والمُسْتَقرّ.
(و) قولُهُم (بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ} مَآوِبَ) أَي (ثَلَاثُ رَحَلَات بالنَّهَارِ) نقلَهُ الصاغانيّ.
( {والأَوْبَاتُ) هِيَ مِنَ الدَّابَّةِ (القَوَائِمُ واحِدَتُهَا: أَوْبَةٌ) .
} ومَآبَةُ البِئرِ: مِثْلُ مَبَاءَتهَا حَيْثُ يَجُتَمعُ أُليه المَاءُ فِيهَا.
وقِيلَ: لَا يَكُونُ الإِيَابُ إِلَاّ الرُّجُوعَ إِلى أَهْلِهِ لَيْلاً.
وَفِي التَّهْذِيب يُقَالُ للرَّجُل يَرْجعُ باللَّيْلِ إِلَى أَهْلِهِ: قَدْ {تَأَوَّبَهُمْ،} وائْتَابَهمْ فَهُوَ {مُؤْتَابٌ} ومُتَأَوِّبٌ.
(ومُخَيِّسٌ) كمُحَدِّث ابنُ ظَبْيَانَ ( {الأَوَّابِيُّ، تَابِعِيٌّ) رَوَى عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ وغَيْرِه (نِسْبَةٌ إِلى بَنِي} أَوَّاب: قَبِيلَةٍ) مِنْ تُجِيبَ، ذَكَره ابنُ يُونُسَ.
واستَدْرَكَ شيخُنَا عَلَى المُصَنِّفِ:!
أَيُّوبُ، قيلَ هُوَ فَيْعُول مِنَ الأَوْب كقَيُّوم، وقِيلَ: هُوَ فَعُّول كسَفُّود، قَالَ البَيْضَاوِيُّ: كَانَ أَيُّوبَ رُوميًّا مِنْ أَوْلَادِ عيص بنِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ الصلاةُالرَّيّ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا: أَمَّا آبَةُ بُلَيْدَةٌ تُقَابِلُ ساوَةَ، تُعْرَفُ بَيْنَ العَامَّة بِآوَةَ فَلَا شَكَّ فِيهَا، وأَهْلِهَا شِيعَة، وأَهْلُ سَاوَةَ سُنَّةٌ، ولَا تَزَالُ الحُرُوبُ بَيْنَهُمَا قَائمَةً على المَذْهَبِ، قَالَ أَبُو طاهِر السِّلَفيّ: أَنْشَدَنِي القاضِي أَبُو نَصْرِ بنُ العَلَاءِ الميمَنْدِيّ بِأَهْرَ مِنْ مُدُن أَذْرَبِيجَانَ لنَفْسِه:وَقَائلَة أَتُبْغِضُ أَهْلَ {آبَهْوهُمْ أَعْلَامُ نَظْمٍ والكتَابَهْفَقُلْتُ إِلَيْك عنِّي إِنَّ مِثْلِييُعَادِي كُلَّ مَنْ عَادَى الصَّحَابَهْوإِلَيْهَا فِيمَا أَحْسَبُ يُنْسَبُ الوَزِيرُ أَبُو سَعْد منْصُورُ بنُ الحسيْنِ الآبِيُّ، صَحِبَ الصَّاحِبَ بنَ عَبَّاد، ثُمَّ وزَرَ لمَجْد الدَّوْلَةِ رُسْتمَ بنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ بن (رُكن الدولة بن) بُوَيْهِ، وكَانَ أَدِيباً شَاعِراً مُصنِّفاً، وهُو مُؤَلفُ كتاب (نثر الدُّرَر) وتارِيخ الرَّيِّ، وأَخُوه أَبُو منْصُور مُحَمَّدٌ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الكُتَّابِ، وَزَرَ لملِكِ طَبَرِسْتَانَ، انْتهى، ورأَيتُ فِي بعضِ التَّوَارِيخِ أَنَّ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيدِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُه نسْبَتُهُ إِلى قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَان، كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلاً، وَهُوَ القَاضي أَبُو عَبُدِ اللَّه الرَّازِيُّ الضَّبِّيُّ، نَسَبَهُ الدارَقُطْنِي.
(و) آبَةُ (: د بإِفْرِيقِيَّةَ) نقل الصاغانيّ، ومَا رَأَيْتُهُ فِي (المُعْجم) ، وإِنما قَالَ فِيهِ، وآبَةُ أَيْضاً: قَرْيَةٌ منْ قُرَى البَهْنَسَا مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ: أَخْبَرَنِي بذلك القَاضِي المُفَضَّلُ قَاضي الجُيُوشِ بمصْرَ قُلْتُ وكَذَا رأَيْتُها فِي كِتَاب القَوَانِينِ لابنِ الجَيْعَانِ وذَكَر أَنَّها مُشْتَمِلَةٌ على ١٤٣٤ فَدَّاناً وعبْرَتُهَا ٩٦٠٠ دِينَار وتُذْكَرُ مَعَ بَسْقَنُونَ، وهُمَا الآنَ وَقْفٌ عَلَى الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ تَصَحَّفَ ذلكَ علَى الصَّاغانيّ وتَبِعَه المُصَنِّفِ، فإِنَّمَا هِيَ أُبّه بضَمَ فَشَدِّ مُوَحَّدَة، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها فِي أَبب.
(} وَمآبُ: د) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : مَوْضِعٌ (بالبَلْقَاءِ) مِن أَرْضِ( {وائْتَيَبْتُ المَاءَ) ، من بَابِ الافْتِعَالِ مثل} أُبْتُه {وتَأَوَّبْتُه (: وَرَدْتُه لَيْلا) قَالَ الهُذَلِيّ:أَقَبَّ رَبَاع بِنُزْهِ الفَلَاةِ لَا يَرِد المَاءَ إِلَاّ} ائْتيَابَاوَمَنْ رَوَاهُ (انْتِيَابَا) فَقَدْ صحَّفَهُ.
( {وأَوِبَ كفَرِحَ: غضِب،} وأَوْأَبْته) مثالُ أَفْعَلْتُه، نَقله الصَّاغانيّ.
( {والتّأْوِيبُ) فِي السَّيْرِ نَهَاراً نَظِيرُ الإِسَآد لَيْلا، أَو هُوَ (السَّيْرُ جَميعَ النَّهَارِ) والنُّزُولُ باللَّيْلِ، قَالَ سَلامةُ بن جنْدَل:يوْمَان يوْمُ مقامَات وأَنْدِيَةوَيَوْمُ سَيْرٍ إِلى الأَعْدَاءِ} تَأْوِيبِقَالَ ابنُ المُكَرَّم: التَّأْوِيبُ عنْدَ العرَبِ سَيْرُ النَّهَارِ كُلِّه إِلى اللَّيْلِ، يُقَالُ: أَوَّبَ القَوْمُ تَأْوِيباً، أَيْ سَارُوا بالنَّهارِ.
وأَسْأَدُوا، إِذَا سَارُوا باللَّيل، (أَوْ) هُوَ (تَبَارِى الرِّكَابِ فِي السَّيْرِ) .
قَالَ شيخُنَا: غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الدَّوَاوِين والمعروفُ الأَوَّلُ، قُلْت: هُوَ فِي لِسَان الْعَرَب والأَساس والتَّكْمِلَة ( {كالمُآوَبَةِ مُفَاعَلَةٌ، رَاجِعٌ للْمَعْنَى الأَخيرِ، كَما هُوَ عَادَتُه قَالَ:وإِنْ} تُؤَاوبْهُ تَجِدْهُ مِئوَبا (ورِيحٌ {مُؤَوِّبَةٌ: تَهُبُّ النَّهارَ كُلَّهُ) وَالَّذِي قالَهُ ابنُ بَرِّيّ: مُؤَوِّبةٌ فِي قَول الشَّاعِر:قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْه} مُؤَوِّبَةٌمَسْعٌ لَهَا بِعَضَاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُوَهُوَ رِيحٌ تَأْتِي عنْد اللَّيْل.
(والآيِبةُ) بالمدِّ (: شَرْبَةُ القَائلَةِ) ، نَقَلَه الصاغَانِيّ.
( {وآبَةُ) قَرَأْتُ فِي (مُعْجم الْبلدَانِ) قَالَ أَبُو سَعْدٍ: قَالَ الحافظُ أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بن مِرْدُوَيْه: هيَ مِن قُرَى أَصْبَهَانَ، قَالَ: وقَالَ غَيْرُه: إِنها (: د) ويُقَالُ: قَرْيَةٌ (مِن ساوةَ) منْها جرِيرُ بنُ عَبْدِ الحمِيدِ} - الآبِيُّ، سَكن (و) يُقَالُ لِمَنْ تَنْصَحُهُ وَلَا يَقْبَلُ ثمَّ يَقَعُ فِيمَا حَذَّرْتَه مِنْهُ: ( {آبَكَ، و) كَذَلِك (} آبَ لَكَ، مِثْل وَيْلَكَ) .
{وائْتَابَ مِثْلُ آبَ، فَعَلَ وافْتَعلَ بمعْنًى قَالَ الشَّاعِر:ومَنْ يَتَّقْ فإِنَّ الله مَعْهُوَرِزْقُ اللَّهِ} مُؤْتَابٌ وغَادىوقَال سَاعِدَةُ بنُ العَجْلَانِ:أَلَا يَا لَهْفَ أَفْلَتَنِي حُصَيْبُفَقَلْبِي منْ تَذَكُّرهِ بَليدُفَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حِينَ أَرْمِي{لآبَكَ مُرْهَفٌ مِنْهَا حَدِيدُيَجُوزُ أَنْ يكونَ آبَكَ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِه أَي جَاءَكَ مُرْهَفٌ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ آبَ إِلَيْكَ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ.
(} وَآبَتِ الشَّمْسُ) {تَؤُوبُ (} إِيَاباً {وأُيُوباً، الأَخِيرةُ عَن سيبويهِ، أَيْ (غَابَتْ) فِي} مَآبِهَا أَيْ فِي مَغِيبِهَا كَأَنَّهَا رَجَعَتْ إِلى مَبْدَئِهَا، قَالَ تُبَّعٌ:فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ {مَآبهَافِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِوَقَالَ آخر:يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أَنْ} تَؤُوبَاوَفِي الحَدِيثِ: (شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الوُسْطَى حَتّى {آبَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ نَاراً أَي غَرَبَتْ، مِنَ} الأَوْبِ: الرُّجُوعِ، لأَنَّهَا تَرْجِعِ بالغُرُوبِ إِلى المَوْضِع الَّذِي طَلَعَتْ مِنْهُ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وَلَو استُعْمل ذَلِك فِي طُلُوعها لَكَانَ وَجْهاً، لكنه لم يُسْتَعْمَل.
( {وتَأَوَّبَه} وَتَأَيَّبَهُ) ، على المُعَاقَبَةِ (: أَتَاهُ لَيْلَا، والمَصْدَرُ) المِيميّ القِيَاسِيُّ ( {المُتَأَوَّبُ} والمُتَأَيَّبُ) كِلَاهُمَا على صيغَة المَفْعُولِ.
وفُلانٌ سَرِيعُ الأَوْبَةِ، وقَوْمٌ يُحَوِّلُونَ الوَاوَ يَاءً فيقُولُون سَرِيعُ {الأَيْبَةِ، وأُبْتُ إِلى بَنِي فلَان} وتَأَوَّبْتُهُم إِذا أَتَيْتَهُمْ لَيْلَا، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، {وتَأَوَّبْتُ، إِذا جِئْتُ أَوَّلَ اللَّيْل فأَنَا} مُتَأَوِّبٌ!
ومُتَأَيِّبٌ.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصِفُ صَائِداً رَمَى الوَحْشَ:طَوَى شَخْصَه حَتَّى إِذا مَا تَوَدَّقَتْعَلَى هِيلَةٍ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ تُهَالُهَاعَلَى هِيلَة أَيْ فَزَعٍ من كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْه، ورَمَى أَوْباً أَوْ أَوْبَيْنِ، أَيْ وَجْهاً أَوْ وَجْهَيْنِ، وَرَمَيْنَا {أَوْباً أَوْ} أَوْبَيْنِ، أَيْ رَشْقاً أَوْ رَشْقَيْنِ، وسيأْتِي فِي نَدَبَ.
(و) الأَوْبُ (: وُرُودُ المَاءِ لَيْلاً) {أُبْتُ الماءَ} وتَأْوَّبْتُهُ، إِذَا وَرَدْتَهُ لَيْلاً، {والآيِبَةُ: أَنْ تَرِدَ الإِبلُ المَاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:لَا تَرِدِنَّ المَاءَ إِلَاّ آيِبَهْأَخَشَى علَيك معْشَراً قَرَاضِبَهْسُودَ الوُجُوهِ يَأْكُلُونَ الآهِبَهْ(و) قِيلَ: الأَوْبُ (جَمْعُ آيِب) يُقَال: رَجُلٌ آيِبٌ مِنْ قَوْمٍ أَوْبٍ، وَيُقَال: إِنه اسمٌ للجَمْع، (} كالأُوَّاب {والأُيَّابِ) بالضَّمِّ والتَّشْدِيدِ فيهِما.
وَرَجُلٌ} أَوَّابٌ: كَثِيرُ الرُّجُوع إِلى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَنْبِهِ.
{والأَوَّابُ: التَّائِبُ.
فِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلهم رَجُلٌ أَوَّابٌ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ، تَقَدَّمَ مِنْهَا اثْنَانِ، والثَّالِثُ المُسَبِّحُ قَالَه سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، والرَّابِعُ المُطِيعُ، قالَه قَتَادَةُ، والخَامِسُ: الذِي يَذْكُر ذَنْبَه فِي الخَلاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ، والسَّادِسُ الحَفِيظُ، قَالَهُمَا عُبَيْدُ بنُ عُميْرٍ، وَالسَّابِع الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوب ثمَّ يُذْنِبُ ثمَّ يَتُوبُ، قُلْتُ: ويُرِيدُ بالمُسبِّح: صلَاةَ الضُّحَى عنْدَ ارْتفَاعِ النَّهَارِ وشِدَّةِ الحرِّ، وَمِنْه صَلَاةُ} الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ.
( {وآبَهُ اللَّهُ: أَبْعَدَهُ) ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا أَمرْتَه بِخُطَّة فَعصَاكَ ثُمَّ وَقَعَ فِيمَا يَكْرَهُ فأَتَاكَ فأَخْبَرَكَ بذلكَ، فعنْدَ ذَلِك تَقُولُ لَهُ:} آبَكَ اللَّه، وأَنشد:!
فَآبَكَ هَلَاّ واللَّيَالِي بِغِرَّةٍتُلِمُّ وفِي الأَيَّام عَنْكَ غُفُولُأَبي زيدٍ.
(أَو عِطْرٌ يُضَاهِيهِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد أَبو زيْد:تَعُلُّ بالعَنْبَرِ {والأَنَابِكَرْماً تَدَلَّ مِنْ ذُرَا الأَعْنَابِيَعْنِي جَارِيَةً تَعُلُّ شَعْرَهَا} بالأَنَابِ.
وَفِي الأَساس تقولُ: (بلَدٌ عَبِقُ الجَنَابِ، كَأَنَّهُ ضُمِّخَ بالأَنَابِ) أَيِ المِسْكِ، وأَصْبَحْتُ {مُؤْتَنِباً، (وَهُوَ} مُؤْتَنِبٌ) بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل، أَي (يَشْتَهِي الطَّعَامَ) .
{والأَنَابِيبُ: الرِّمَاحُ، وَاحِدهَا أُنْبُوبٌ هُنَا ذكره ابْن المُكَرَّم.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} إِنَّبٌ، بالكَسْرِ وتشديدِ النُّون والبَاءُ مُوَحَّدَةٌ: حَصْنٌ مِنْ أَعْمَالِ عَزَازَ من نَوَاحِي حَلَبَ، لَهُ ذِكْرٌ.
أَوب: ( {الأَوْبُ} والإِيَابُ) كَكِتَابٍ، (ويُشَدَّدُ) وَبِه قُرِىءَ فِي التَّنْزِيل: {ان الينا {إِيَابَهُمْ} (الغاشية: ٢٥) بالتَّشْدِيدِ، قَالَهُ الزَّجَّاج، وَهُوَ فِيعَالٌ، مِنْ} أَيَّبَ فَيْعَلَ مِنْ {آبَ} يَؤُوبُ، والأَصل إِيواباً، فأُدْغِمَتِ اليَاءُ فِي الوَاوِ وانْقَلَبَتِ الواوُ إِلى اليَاءِ، لأَنها سُبِقتْ بسُكُونِ، وَقَالَ الفرّاءُ: هُوَ بتَخْفِيف الْيَاء، والتشديدُ فِيهِ، وَقَالَ الأَزهَرِيّ: لَا أَدْرِي مَنْ قَرَأَ {إِيَّابَهُمْ بالتَّشْدِيدِ، والقُرَّاءُ علَى (} إِيَابَهُمْ) بالتَّخْفِيف، قُلْتُ التَّشْدِيدُ نَقَلَه الزَّجَّاج عَن أَبِي جَعْفر، وَقَالَ الفراءُ: التَّشْدِيدُ فِيهِ خَطَلٌ، نَقله الصاغانيُّ.
( {والأَوْبَةُ} والأَيْبَةُ) ، على المُعَاقَبَةِ، ( {والإِيبَةُ) بِالْكَسْرِ، عَن اللحيانيّ.
(} والتَّأْوِيبُ {والتَّأْيِيبُ} والتَّأَوُّبُ) {والإئْتِيابُ من الافْتِعَال كَمَا يأْتِي (: الرُّجُوعُ) ، وآبَ إِلى الشَّيءِ رَجَعَ،} وَأَوَّبَ {وتَأَوَّبَ} وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَع، وآبَ الغَائِبُ {يَؤُوبُ} مَآباً: رَجَعَ، وَيُقَال: ليَهْنِكَ {أَوْبَةُ الغَائِب، أَيْ إِيَابُه، وَفِي الحَدِيث: (} آيِبُونَ تَائِبُون) هُوَ جَمْعُ سَلَامَة!
لآِيبٍ، وَفِي التَّنْزِيل: {وان لَهُ عندنَا.
مآب} (ص: ٢٥) أَيْ حُسْنَ المَرْجِعِ الَّذِي يَصِيرُ إِليه فِي الآخِرَةِ، قَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيءٍ رَجَع إِلىمَكَانِه فقد آبَ يَؤُوب فَهُوَ آيِبٌ، وقَالَ تَعَالى: {يَا جبال {- أَوِّبِي مَعَه} (سبأَ: ١٠) أَي رَجِّعِي التَّسْبِيحَ مَعَه وقرِىءَ (} - أُوبِي) أَي عُودِي مَعَهُ فِي التَّسْبِيح كُلَّمَا عَادَ فِيهِ.
( {والأَوْبُ السحَابُ) ، نَقله الصاغانيُّ (: الرِّيحُ) نَقله الصاغانيّ أَيضاً (: السُّرْعَةُ) .
وَفِي الأَسَاس: يُقَال للمُسْرِع فِي سَيْرِه: الأَوْب} الأَوْب.
(و) الأَوْبُ (: رَجْعُ القوَائِمِ) ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ أَوْبَ ذِرَاعَيْ هذِه النَّاقَةِ، وَهُوَ رَجْعُهَا قَوَائِمَهَا (فِي السَّيْرِ) ، وَمَا أَحْسَنَ أَوْبَ يَدَيْهَا، وَمِنْه نَاقَةٌ {أَوُوبٌ، على فَعُول، والأَوْبُ: تَرْجِيعُ الأَيدِي والقَوَائِمِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْر:كَأَنَّ أَوْبَ ذرَاعَيْهَا وَقَد عَرِقَتْوقَدْ تَلَفَّعَ القُورِ العَسَاقِيلُأَوْبُ يَدَيْ فَاقد شَمْطَاءَ مُعْولَةٍنَاحَتْ وَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ(و) الأَوْبُ (: القَصْدُ والعَادَة والاسْتِقَامَةُ) ومَا زَالَ ذَلِك} أَوْبَهُ، أَي عَادَتَه وهِجيِّراه (و) {الأَوْبُ: جَمَاعَةُ (النَّحْلِ) وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ، كَأَنَّ الوَاحِدَ} آيِبٌ قَالَ الهُذَلِيُّ:رَبَّاءُ شَمَّاءُ لَا يَدْنُو لِقُلَّتِهَاإِلَاّ السَّحَابُ وإِلَاّ الأَوْبُ والسَّبَلُوَقَالَ أَبُو حُنَيفَةَ: سُمِّيَتْ أَوْباً لإِيَابِهَا إِلى المَبَاءَة، قَالَ: وَهِي لَا تَزَالُ فِي مَسَارِحِهَا ذَاهِبَةً ورَاجِعَةً، حَتَّى، إِذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّهَا حَتَّى لَا يتَخَلَّفَ مِنْهَا شيءٌ.
(و) الأَوْبُ (: الطَّريقُ والجِهةُ) والنَّاحيَةُ، وجاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْب أَيْ مِنْ كُلِّ طَرِيق وَوَجْه ونَاحِيَةِ، وَقيل، أَيْ مِنْ كُلّ مَآب ومَسْتَقَرَ، وَفِي حَدِيث أَنَس (!
فآبَ إِلَيْهِ نَاسٌ) أَي جَاءُوا إِليه من كُلِّ ناحِيَةِ.
والأَوْبُ) : الطَّريقَةُ، وكُنْت عَلَى صَوْبِ فلانٍ وأَوْبِه أَيْ عَلَى طَرِيقَتِه، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
ومَا أَدْري فِي أَيِّ أَوْب، أَي طَرِيقٍ أَو جِهَةٍ أَو نَاحِيَة أَو طَرِيقة،وَلَا يَكونُ فَعْلَاناً لاِءَنَّ الثلَاثَةَ لَا تَكُونُ مِن مَوْضِعٍ واحِدِ، قَالَ ثَعْلَبٌ وبَبَّةُ يَرُدُّ قَوْلَ أَبِي عَلِيَ.
قُلْتُ: هُوَ اسْمُ صَوْت لَا يُعْتَدُّ بِهِ.
(أَيْ) عَلَى (طَرِيقَة) وهُمْ بَبَّانٌ وَاحِدٌ أَيْ سَوَاءٌ كَمَا يُقَالُ: بَأْجٌ وَاحدٌ.
وَفِي قوْل عُمَرَ يُرِيدُ التَّسْويَةَ فِي القَسْمِ وكَانَ يُفَضِّلُ المُجَاهدينَ وأَهْلَ بَدْر فِي العَطَاءِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمانِ بنُ مَهْديّ: أَيْ شَيْئاً وَاحداً، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَحْسَبُ الكَلِمَةَ عَرَبِيَّةً، قَالَ: ولَمْ أَسْمَعْهَا فِي غَيْرِ هذَا الحَديث، وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ الضَّرِيرُ: لَا يُعْرَفُ!
وبَبَّانٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ، قَالَ: والصَّحيحُ عنْدَنَا (بَبَّاناً وَاحداً) قَالَ وأَصْلُ هَذِه الكَلمة أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ إِذَا ذَكَرَتْ مَنْ لَا يُعْرَفُ: هَذَا هَيَّانُ بْنُ بَيَّان، كَمَا يُقَالُ: طَامرُ بْنُ طَامِرٍ.
قَال: فالمَعْنَى لأُسَوِّيَنَّ بَيْنَهُمْ فِي العَطَاءِ حَتَّى يَكُونُوا شَيْئاً وَاحِداً، وَلَا أُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَد، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَيْسَ كَمَا ظَنَّ، وَهذَا حَدِيث مَشْهُورٌ رَوَاهُ أَهْلُ الإِتْقَانِ، وكَأَنَّها لُغَةٌ يمانيَةٌ وَلم تَفْشُ فِي كَلَام مَعَدَ، وَقَالَ الجوْهرِيّ: هذَا الحرْفُ هَكَذَا سُمِعَ، ونَاسٌ يَجْعَلُونَهُ من هيَّانَ بن بَيَّانَ، قَالَ: وَلَا أَراهُ محْفُوظاً عَن العَرب، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: بَبَّانُ حَرْفٌ رواهُ هشَامُ بنُ سعْدٍ وأَبُو مَعْشَرٍ عَن زيد بن أَسْلَمَ عَن أَبِيهِ: سمعْتُ عُمَر.
ومثْلُ هؤُلَاءِ الرُّوَاةِ لَا يُخْطئونَ فيُغَيِّرُوا، وبَبَّانُ وإِنْ لَمْ يكُنْ عربِيًّا مَحْضاً فَهُوَ صحيحٌ بهذَا المَعْنَى، وَقَالَ الليثُ: بَبَّانُ علَى تَقْدير فَعْلَانَ، وَيُقَال عَلى تَقْديرِ فَعَّالٍ، قَالَ: والنُّونُ أَصْليَّةٌ وَلَا يُصَرَّفُ مِنْهُ فعْلٌ، قَالَ: وهُو والبَأْجُ بمَعْنًى وَاحدٍ، وَقَالَ الأَزْهَريّ وَبَبَّانُ كَأَنَّهَا لُغَةٌ يَمَانيةٌ، وحَكَى ثَعْلَبٌ: النَّاسُ بَبَّانٌ وَاحدٌ لَا رَأْسَ لَهُمْ، وَقَالَ شيخُنَا: واخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال:وغيرُهُم، اتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقِه، قَالَه ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وَكَانَت وَفَاته بعُمَانَ سنة ٨٤ (وقوْله) أَي الجوهريِّ (: قالَ الرَّاجِزُ، غَلَطٌ أَيْضاً، والصَّوَابُ) كَمَا صَرَّح بِهِ الأَئِمَّةُ (قَالَتْ هِنْد بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ) بنِ حَرْبِ بن أُمَيَّةَ، وهاذَا فِيهِ مَا فِيهِ، فَأَنَّه يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الشِّخْصُ الرَّاجِزُ، وإِطْلَاقُه عَلَى المَرْأَةِ صَحهيحٌ (وهِيَ تُرَقِّصُ وَلَدَهَا) عبدُ اللَّهِ بن الحَارِثِ المَذْكُورَ.
واللَّهِ رَبِّ الكَعْبَهْ(لأُنكِحَنَّ {بَبَّهْجارِيَةً) (خِدَبَّهْ)(جَارِية) مَنْصُوبٌ على أَنه مَفْعُولٌ ثَانٍ لاِنْكِحَنَّ (خِدَبَّهْ) أَي الضِّخْمَةَ الطَوِيلَةَ، ويروى: جَارِيةً كالقُبَّهْ.
(مُكْرَمَةً مُحَبَّهْ) أَي مَحْبُوبَةً، ويُرْوَى بَعْدَه:تُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهْ(تَجُبُّ أَهْلَ الكَعْبَهْ) يُدْخِلُ فِيها زُبَّهْ(أَي تَغْلِبُهُن) أَيْ نسَاءَ قرَيْشٍ (حُسْناً) فِي حُسْنهَا، وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمهينَ بالسَّبَبْ(ودَارُ بَبَّةَ بِمَكَّةَ عَلَى) رَأْسِ رَدْمِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ الحعارِثِ.
وَببَّةُ الجُهنِيُّ: صَحَابِيٌّ، ويُقَالِ فِيهِ نَبَّةُ بالنُّونِ ونُبَيْة مُصَغَّراً أَيْضاً، كَذَا فِي مُعْجَم ابْن فَهْد.
(} والبَبُّ: البَأْجُ، والغُلَامُ) السَّائِلُ وَهُوَ (السَّمِينُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
وجَاءَ فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ (قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: لَئنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا {بَبَّاناً وَاحِداً) .
وفِي طَرِيقٍ آخَرَ (إِنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ النَّاسَ بَبَّاناً وَاحِداً) (و) يُقَالِ (هُمْ} بَبَّانٌ وَاحِدٌ، و) هُمْ (عَلَى بَبَّانٍ وَاحِدٍ) هذَا هُوَ المشهُورُ (ويُخَفَّفُ) ، مَالَ إِليه أَبُو عَليَ الفارسيُّ، بَلْ رَجَّحَه حَيْثُ نقلَ عَنهُ ابنُ المُكرَّمِ أَنَّه فَعّالٌ من بَابِ كَوْكَبٍ(فصل الْبَاء) المُوَحَّدَة مِن بَابِهَا) بأَب: ( {البُؤَبُ كزُفَرَ) أَهْمَلَه الجوهريُّ والصاغانيُّ، وَقَالَ صَاحب اللِّسَان: هُوَ (القَصيرُ مِنَ الخَيْلِ الغَلِيظُ اللَّحْمِ الفَسِيحُ الخَطْوِ البَعِيدُ القَدْرِ) .
[ببب]: (} بَبَّةُ: حِكَايَةُ صَوْتِ صَبِيَ، ولَقَبُ قُرَشيَ) يأْتي ذِكره، {والبَبَّةُ: السَّمينُ، (و) قِيلَ (: الشَّابُّ المُمْتَلِىءُ البَدَنِ نَعْمَةً) ، بالفَتْحِ، وشَبَاباً، حَكَاه الهَرَوِيُّ وابنُ الأَثِيرِ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) } بَبَّةُ (صفَةٌ للأَحْمَقِ) الثَّقِيلِ أَيْضاً، قَالَه الليثُ، قَالَ ابْن بَرِّيّ فِي الحَاشية والصاغانيُّ وأَبو زَكَرِيَّا (وَقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ) إِنَّ (بَبَّةَ اسْمُ جَارِيَةٍ) زَعْماً منْه أَنَّ جَارِيَة فِي الشِّعْرِ بَدَلٌ من بَبَّةَ.
وهذَا (غَلَطٌ) قَبِيحٌ، (واسْتِشْهَادُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (بالرَّجَزِ أَيْضاً غَلَطٌ) ، قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا من تَتِمَّةِ الغَلَط، لأَنَّه هُوَ الَّذِي أَوْقَعَه فِيهِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلى زءَادة فِي التَّغْليط (وإِنَّمَا هُوَ لَقَبُ) القُرَشِيِّ المَذْكُورِ آنِفاً، هُوَ (عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ) بنِ نَوْفَلِ بنِ الحَارِث بنِ عبدِ المُطَّلِب، وَالِي البَضْرَةِ لابْنِ الزُّبَيْر وَفِيه يقولُ الفَرَزْدَقُ:وبَايَعْتُ أَقْوَاماً وَفَيْتُ بِعَهْدِهِمْ!
وَبَبَّةُ قَدْ بَايَعْتُهُ غَيْرَ نَادِمِكَانَت أُمُّه لَقَّبَتْهُ بِهِ فِي صغَرِه لكَثْرَةِ لَحْمِهِ، وَقيل: إِنما سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ أُمَّه كَانَت تُرَقِّصُه بذلكَ الصَّوْتِ، وَبَّبةُ حِكَايَةُ صَوْت، وَفِي حَدَيثِ ابْنِ عُمَرَ (سَلَّمَ عَلَيْهِ فَتًى مِنْ قُرَيْش فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ سَلَامهِ فَقَالَ: مَا أَحْسَبُكَ أَثْبَتَّنِي.
قالَ: أَلسْتَ بَبَّةَ) قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَر فِي الإِصَابَةِ: لأَبِيهِ وَجَدِّهِ صُحْبَة، وأُمُّهُ أُخْتُ أُمِّ حَبِيبَةَ ومُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا، وَقد رَوَى عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممُرْسَلا، وَيُقَال إِنَّهُ كَانَ لَهُ عِنْد وَفَاتِه سَنَتَانِ، ورَوَى عَن أَبِيهِ وجَدِّه وَعَن عُمَرَ وعَلِيَ وابنِ مَسْعُود وأُمِّ هَانِىءٍ وغَيْرِهِم، ورَوَى عَنهُ أَوْلادُه عبدُ اللَّهِ وإِسْحَاقُ، ومنَ التابعينَ عبدُ المَلِكِ بنِ عُمَيْر وأَبُو إِسْحَاقَ السَّبيعيّأَحدُهَا وَهُوَ قعوْلُ الأَكْثَرِ أَنَّهُ الشَّيْءُ الوَاحدُ، وَقَالَ الزمخشريُّ: الضَّرْبُ الوَاحِدُ.
وثانِيهِمَا: الجَمَاعَةُ والاجْتِمَاه، وإِليهِ مالَ أَبُو المُظَفَّر وغيرُه.
ثَالِثَها أَنَّهُ المُعْدِمُ الذِي لَا شَيْءَ لَهُ، كَمَا نَقله عيَاضٌ عنِ الطَّبْرِيّ، وذكرَهُ فِي التوشيح أَيضاً، وإِنْ أَغْفَلُوه تقْصيراً، انْتهى.
( {والبأْبَبَة: هَدِيرُ الفَحْلِ) فِي تَرْجِيعِه تَكْرَاراً لَهُ، قَالَ رُؤبة:إِذَا المَصَاعِيبُ ارْتَجَسْنَ قَبْقَبَابغْبغَةً مَرًّا ومَرًّا} بَأْبَبَاذكره فِي (لِسَان الْعَرَب) فِي ب وب بتَشْديد اليّاءِ يَعْنِي البَابِيَّة، ونَقَلَ عَن اللَّيْث مَعْنَاهُ، وَقَالَ رؤبة أَيضاً:يَسُوقُها أَعْيَسُ هَدَّارٌ {بَبِبْإِذَا دَعَاهَا أَقْبَلَتْ لَا تَتَّئِبْفذِكْر المُصَنِّف أَيَّاهُ فِي هَذِه الْمَادَّة تصْحِيفٌ مِنْه، ولمْ يُنَبِّه على ذَلِك شيْخُنا، فتأَمَّل.
جذورٌ تشترك مع «يرنء» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
يرنأ)صبغ باليرنأ(اليرنأ) الْحِنَّاء أَو مَادَّة مثل الْحِنَّاء(اليرناء) اليرنأ(
جذر يرنء هو (يرنء)، وقد ورد في 5 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
يرنء تتكوّن من 4 أحرف: ي، ر، ن، ء؛ تبدأ بحرف ي وتنتهي بحرف ء.