إعراب سورة الصف

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الصف

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الصف (مدنية، 14 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 23 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) قال أبو جعفر: قوله سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي أذعن له وانقاد ما أراد جلّ وعزّ فهذا داخل فيه كل شيء لأن ما عامة في كلام العرب.

وَهُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه ممن عصاه.

الْحَكِيمُ في تدبيره

صافي

(لله) متعلّق بحال من الموصول (١) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، وكذلك (في الأرض) صلة الموصول الثاني (الواو) حاليّة (٢) ..

جملة: «سبّح لله ما في السموات...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «هو العزيز...» في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة (٣)

درويش

﴿الآيات ١–٤﴾

(سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تقدم إعراب هذه الآية في مستهل سورة الحشر فجدد به عهدا (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) لم: اللام حرف جر وما اسم استفهام يفيد الإنكار والتوبيخ وقد تقدم أن حرف الجر إذا دخل على ما الاستفهامية حذف ألفها نحو بم وفيم ومم وإلام وعلام وعمّ وحتام وإنما حذفت الألف لأن ما وحرف الجر يشبهان الشيء الواحد وقد وقع استعمالها كثيرا في كلام المستفهم محذوفة الألف وجاء استعمال الأصل قليلا، والجار والمجرور متعلقان بتقولون وتقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وما مفعول به ولا نافية وجملة تفعلون صلة ما (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) كبر فعل ماض أي عظم ومقتا تمييز محوّل عن الفاعل وعند الله الظرف متعلق بمحذوف صفة لمقتا أو حال وأن تقولوا مصدر مؤول في محل رفع فاعل كبر والأصل كبر مقت قولهم أي المقت المترتب على قولهم ما لا يفعلون ويجوز أن يكون كبر من باب نعم وبئس فيكون الفاعل ضميرا مستترا مفسّرا بالتمييز النكرة، وأن تقولوا مبتدأ خبره الجملة قبله لأنه المخصوص بالذم وقد تقدم بحث ذلك كله، وسيأتي المزيد من بحث هذا التركيب في باب

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿2﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) لِمَ الأصل لما حذف الألف لاتصال الكلمة بما قبلها وأنه استفهام

كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴿3﴾

النحاس

كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣) نصبت مَقْتاً على البيان والفاعل مضمر في كبر أي كبر ذلك القول أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ «أن» في موضع رفع بالابتداء أو على إضمار مبتدأ والذي يخرج من هذا ألّا يقول أحد شيئا إلا ما يعتقد أن يفعله، ويقول: إن شاء الله لئلا يخترم دونه

صافي

(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب-أو عطف بيان عليه- (لم) متعلّق ب‍ (تقولون) ، و (ما) استفهاميّة حذفت ألفها، (ما) موصول (١) في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف (لا) نافية (مقتا) تمييز منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (كبر) جملة: «النداء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تقولون...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تفعلون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٢) .

وجملة: «كبر...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تقولوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا..) في محلّ رفع فاعل كبر.

وجملة: «لا تفعلون (الثانية) ...» لا محلّ لها صلة (ما) (٣) .

[البلاغة] المبالغة والتكرير: في قوله تعالى {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ} .

هذا من أفصح الكلام وأبلغه، ففي معناه قصد إلى التعجب بغير صيغة التعجب، لتعظيم الأمر في قلوب السامعين، لأن التعجب لا يكون، إلا من شيء خارج من نظائره وأشكاله، وأسند إلى «أَنْ تَقُولُوا» ونصب «مقتا» على تفسيره، دلالة على أن قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه، لفرط تمكن المقت منه، واختير لفظ المقت لأنه أشد البعض وأبلغه، ولم يقتصر على جعل البغض كبيرا، حتى جعل أشده وأفحشه، وعند الله أبلغ من ذلك.

وزائد على هذه الوجوه الأربعة وجه خامس: وهو تكراره لقوله «ما لا تَفْعَلُونَ» وهو لفظ واحد في كلام واحد، ومن فوائد التكرار: التهويل والإعظام.

وإلا فقد كان الكلام مستقلا

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّۭا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌۭ مَّرْصُوصٌۭ ﴿4﴾

النحاس

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤) والمحبة منه جلّ وعزّ قبول العلم والإثابة عليه.

صَفًّا في موضع الحال قيل: فدلّ بهذا على أن القتال في سبيل الله جلّ وعزّ والإنسان راجلا أفضل منه راكبا.

كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ أي قد أحكم وأتقن فليس فيه شيء يزيد على شيء، وقيل: مرصوص مبني بالرصاص

صافي

(في سبيله) متعلّق ب‍ (يقاتلون) ، (صفّا) حال من الفاعل في (يقاتلون) ..

وجملة: «إنّ الله يحبّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحبّ...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يقاتلون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كأنّهم بنيان...» في محلّ نصب حال من الضمير في (صفّا)

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ ﴿5﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ أي واذكر.

يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي نداء مضاف وحذفت الياء، لأن النداء موضع حذف.

وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ والأصل أنّني فَلَمَّا زاغُوا أي مالوا عن الحقّ.

أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ مجازاة على فعلهم، وقيل: أزاغ قلوبهم عن الثواب.

وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ أي لا يوفق للصواب من خرج من الإيمان إلى الكفر.

روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأبي أمامة أنّ هؤلاء هم الحرورية

صافي

(الواو) استئنافية (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لقومه) متعلّق ب‍ (قال) ، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.

وهي مضاف إليه (لم) متعلّق ب‍ (تؤذونني) ، و (ما) للاستفهام حذفت ألفها (الواو) حاليّة (قد) للتحقيق (١) ، (إليكم) متعلّق ب‍ (رسول) .

والمصدر المؤوّل (أنّي رسول...) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلمون.

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب أزاغ (الواو) استئنافيّة (لا) نافية.

جملة: «قال موسى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تؤذونني...

لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تعلمون...» في محلّ نصب حال من فاعل تؤذونني.

وجملة: «زاغوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أزاغ الله...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «الله لا يهدي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يهدي...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله)

درويش

﴿الآيات ٥–٦﴾

(وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتسلية نبيّه محمد صلّى الله عليه وسلم وتوطينه على الصبر.

وإذ مفعول لفعل محذوف تقديره اذكر وجملة قال في محل جر بإضافة الظرف إليها وموسى فاعل ولقومه متعلقان بقال، ولم اللام حرف جر وما اسم استفهام في محل جر باللام وقد تقدم السر في حذف الألف من ما الاستفهامية إذا سبقها حرف جر وتؤذونني فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به والواو حالية وقد حرف تحقيق وإن دخلت على المضارع وإنما عبّر بالمضارع للدلالة على استصحاب الحال وتعلمون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل وأني رسول الله أن واسمها وخبرها وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي تعلمون وإليكم متعلقان برسول وجملة وقد تعلمون إلخ في محل نصب حال.

والمعنى أن من عظّم الله عظّم رسوله (فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) الفاء عاطفة ولما رابطة أو حينية وزاغوا فعل وفاعل وجملة أزاغ الله قلوبهم لا محل لها والله مبتدأ وجملة لا يهدي القوم الظالمين خبر (وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) الظرف مفعول بفعل محذوف تقديره اذكر وجملة قال في محل جر بإضافة الظرف إليها وعيسى فاعل وابن مريم بدل من عيسى ويا بني إسرائيل منادى مضاف، ولم يقل يا قوم لأنه لا يمتّ إليهم بنسبة ما دام ليس له أب لأن النسب لا يكون إلا من جهته وإن كانت أمه مريم من أشرفهم نسبا، وإن واسمها ورسول الله إليكم خبرها والجملة مقول القول (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) مصدّقا: حال من الضمير المستكن في رسول الله لتأويله بمرسل ولما متعلقان بمصدقا والظرف متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول ويدي مضاف لبين وعلامة جره الياء لأنه مثنى ومبشّرا عطف على مصدّقا فهو حال مثله وبرسول متعلقان بمبشّرا وجملة يأتي صفة لرسول ومن بعدي متعلقان بيأتي واسمه مبتدأ وأحمد خبره والجملة صفة ثانية (فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ) الفاء استئنافية ولما رابطة أو حينية وجاءهم فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به وبالبيّنات متعلقان بجاءهم وجملة قالوا لا محل لها وجملة هذا سحر مبين من المبتدأ والخبر في محل نصب مقول قولهم.

[

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرًۢا بِرَسُولٍۢ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِى ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿6﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) أي واذكر هذا.

مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ منصوب على الحال، وكذا وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وابن كثير، وقراءة ابن محيصن وحمزة والكسائي من بعد اسمه أحمد حذف الياء في الوصل لسكونها وسكون السين بعدها، وهو اختيار أبي عبيد، واحتج في حذفها بأنك إذا ابتدأت قلت: اسمه فكسرت الهمزة.

وهذا من الاحتجاج الذي لا يحصل منه معنى، والقول في هذا عند أهل العربية أن هذه ياء النفس فمن العرب من يفتحها ومنهم من يسكّنها، قد قرئ بهاتين القراءتين، وليس منهما إلّا صواب غير أن الأكثر في ياء النفس إذا كان بعدها ساكن أن تحرّك لئلا تسقط وإذا كان بعدها متحرك أن تسكّن، ويجوز في كلّ واحدة منهما ما جاز في الأخرى.

فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي فلما جاءهم أحمد بالبيّنات أي بالبراهين والآيات الباهرة قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ «١»

صافي

(وإذ قال عيسى) مثل وإذ قال موسى (١) ، (ابن) بدل من عيسى مرفوع (٢) ، (إليكم) متعلّق ب‍ (رسول) (مصدّقا) حال من الضمير في رسول (لما) متعلّق ب‍ (مصدّقا) (٣) ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (من التوراة) متعلّق بحال من الضمير في الصلة المحذوفة (برسول) متعلّق ب‍ (مبشّرا) ، (من بعدي) متعلّق ب‍ (يأتي) ، (فلما جاءهم) مثل لمّا زاغوا (٤) ، وفاعل جاءهم ضمير يعود على أحمد (٥) ، (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءهم.

جملة: «قال عيسى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي رسول...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يأتي...» في محلّ جرّ نعت لرسول.

وجملة: «اسمه احمد» في محلّ جرّ نعت ثان لرسول (١) .

وجملة: «جاءهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هذا سحر...» في محلّ نصب مقول القول

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَـٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿7﴾

النحاس

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧) أي ومن أشدّ ظلما ممّن قال لمن جاءه بالبيّنات هو ساحر، وهذا سحر مبين أي مبين لمن راه أنه سحر.

وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وهو إذا دعي إلى الإسلام قال: هذا سحر مبين، وقراءة طلحة وهو يدّعي إلى الإسلام «٢» وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وهم الذين يقولون في البيّنات هذا سحر مبين

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام بمعنى الإنكار في محلّ رفع مبتدأ، خبره (أظلم) ، (ممّن) متعلّق ب‍ (أظلم) (على الله) متعلّق ب‍ (افترى) ، (الكذب) مفعول به منصوب (٢) ، (الواو) حاليّة (إلى الإسلام) متعلّق ب‍ (يدعى) ، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية.

جملة: «من أظلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «افترى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هو يدعى...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يدعى...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «الله لا يهدي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يهدي...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله)

درويش

﴿الآيات ٧–١٣﴾

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ) الواو استئنافية ومن اسم استفهام معناه النفي أي لا أحد في محل رفع مبتدأ وأظلم خبر وممّن متعلقان بأظلم وجملة افترى صلة لا محل لها وعلى الله متعلقان بافترى والكذب مفعول به، وهو: الواو للحال وهو مبتدأ وجملة يدعى خبر هو والجملة في محل نصب على الحال أي يدعوه ربه على لسان نبيّه إلى الإسلام الذي فيه سعادة الدارين فيجعل مكان إجابته افتراء الكذب على الله ويدعى فعل مضارع مبني للمجهول وإلى الله متعلقان بيدعى (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والظالمين نعت للقوم (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ) يريدون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل، وليطفئوا: ذكر المعربون في هذه اللام أوجها أقواها ثلاثة: ١- أنها مزيدة في مفعول الإرادة قال الزمخشري: «أصله يريدون أن يطفئو كما جاء في سورة براءة وكأن هذه اللام زيدت مع فعل الإرادة توكيدا له لما فيها من معنى الإرادة في قولك جئتك لإكرامك كما زيدت اللام في لا أبا لك تأكيدا لمعنى الإضافة في لا أباك» وقال ابن عطية مؤيدا هذا الرأي: «واللام في ليطفئوا لام مؤكدة دخلت على المفعول لأن التقدير يريدون أن يطفئوا» .

٢- أنها لام التعليل والمفعول محذوف أي يريدون إبطال القرآن أو رفع الإسلام أو هلاك الرسول ليطفئوا.

٣- أنها بمعنى أن الناصبة وأنها ناصبة للفعل بنفسها، قال الفرّاء: العرب تجعل لام كي في موضع أن في أراد وأمر وإليه ذهب الكسائي أيضا.

وعبارة أبي حيان بعد أن أورد قول الزمخشري وابن عطية الآنفي الذكر قال: وما ذكره ابن عطية من أن هذه اللام أكثر ما تلزم المفعول إذا تقدم ليس بأكثر بل الأكثر زيدا ضربت من لزيد ضربت وأما قولهما إن اللام للتأكيد وأن التقدير أن يطفئوا فالإطفاء مفعول يريدون فليس بمذهب سيبويه والجمهور» .

(وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) الواو للحال والله مبتدأ ومتمّ خبر ونوره مضاف إليه والجملة حالية من فاعل يريدون أو يطفئوا والواو للحال أيضا ولو شرطية وكره الكافرون فعل وفاعل والجملة حالية من الحالية المتقدمة فهي متداخلة وجواب لو محذوف والتقدير: أتمّه وأظهره (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) هو مبتدأ والذي خبره وجملة أرسل صلة ورسوله مفعول به وبالهدى متعلقان بأرسل أو بمحذوف حال ودين الحق عطف على الهدى واللام للتعليل ويظهره فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والهاء مفعول به والجار والمجرور متعلقان بأرسل وعلى الدين متعلقان بيظهره وكله تأكيد وجملة ولو كره المشركون حال ومفعول كره محذوف أي إظهاره وجواب لو محذوف أيضا والتقدير أظهره (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) هل حرف استفهام معناه الإخبار والإيجاب أي سأدلّكم وإنما أورده في صيغة الاستفهام تشويقا وإلهابا للرغبة، وأدلكم فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به وعلى تجارة متعلقان بأدلكم وجملة تنجيكم صفة لتجارة ومن عذاب متعلقان بتنجيكم وأليم صفة لعذاب، وسيأتي حديث نزولها الممتنع في باب

يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿8﴾

النحاس

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ أي بقولهم هذا.

وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ أي مكمل الإسلام ومعليه.

هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ ابن كثير والأعمش وحمزة والكسائي متمّ نوره والأصل التنوين والحذف على التخفيف وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ وحذف المفعول

صافي

(اللام) زائدة (يطفئوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بأفواههم) متعلّق ب‍ (يطفئوا) و (الباء) للاستعانة (الواو) حاليّة في الموضعين (لو) حرف شرط غير جازم..

والمصدر المؤوّل (أن يطفئوا) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة.

وجملة: «يريدون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يطفئوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «الله متمّ...» في محلّ نصب حال من فاعل يريدون-أو يطفئوا- وجملة: «لو كره الكافرون...» في محلّ نصب حال من الضمير في متمّ..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو كره الكافرون نور الله فالله باعث نوره ومظهره

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ﴿9﴾

النحاس

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩) قول أبي هريرة في هذا: أنه يكون إذا نزل المسيح صلّى الله عليه وسلّم وصار الدّين كلّه دين الإسلام

صافي

(بالهدى) متعلّق بحال من فاعل أرسل أو من مفعوله (اللام) للتعليل (يظهره) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (على الدين) متعلّق ب‍ (يظهره) بتضمينه معنى يعليه (الواو) حاليّة (لو كره المشركون) مثل لو كره الكافرون (١) .

جملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرسل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يظهره...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن يظهره..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أرسل) ، وفاعل يظهر ضمير يعود على لفظ الجلالة.

وجملة: «لو كره المشركون» في محلّ نصب حال من فاعل يظهره

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَـٰرَةٍۢ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍۢ ﴿10﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) قال قتادة: فلولا أنه بيّن التجارة لطلبت قال: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وكان أبو الحسن علي بن سليمان يذهب إلى هذا ويقول «تؤمنون» على عطف البيان الذي يشبه البدل، وحكى لنا عن محمد بن يزيد أن معنى «تؤمنون» آمنوا على جهة الإلزام.

قال أبو العباس: والدليل على ذلك يَغْفِرْ لَكُمْ جزم لأنه جواب الأمر وعطف عليه وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ.

فأما قول الأخفش سعيد: إنّ وَأُخْرى في موضع خفض على أنه معطوف على تجارة فهو يجوز، وأصحّ منه قول الفراء: إنّ «أخرى» في موضع رفع بمعنى ولكم أخرى يدلّ على ذلك نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ بالرفع ولم يخفضا وعلى قول الأخفش الرفع بإضمار مبتدأ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أي بالنصر والفتح.

والنصر في اللغة المعونة

وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحٌۭ قَرِيبٌۭ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿13﴾

صافي

(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١) ، (هل) حرف استفهام (على تجارة) متعلّق ب‍ (أدلّ) ، (من عذاب) متعلّق ب‍ (تنجيكم) .

جملة: «يأيّها الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هل أدلّكم...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تنجيكم...» في محلّ جرّ نعت لتجارة.

١١ - (بالله) متعلّق ب‍ (تؤمنون) ، (في سبيل) متعلّق ب‍ (تجاهدون) وكذلك (بأموالكم) ، والإشارة في (ذلكم) إلى الإيمان والجهاد (لكم) متعلّق ب‍ (خير) (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.

وجملة: «تؤمنون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) .

وجملة: «تجاهدون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنون.

وجملة: «ذلكم خير...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كنتم تعلمون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعلمون...» في محلّ نصب خبر كنتم.

وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فآمنوا وجاهدوا ١٢ - (يغفر) مضارع مجزوم جواب شرط مقدّر (لكم) متعلّق ب‍ (يغفر) ، (من تحتها) متعلّق ب‍ (تجري) (٣) (مساكن) معطوف على جنّات، ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهي الجموع (في جنّات) متعلّق بنعت ثان لمساكن، والإشارة في (ذلك) إلى الغفران ودخول الجنّات..

وجملة: «يغفر...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تفعلوه يغفر.

وجملة: «يدخلكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.

وجملة: «ذلك الفوز...» لا محلّ لها استئنافيّة.

١٣ - (الواو) عاطفة (أخرى) مفعول به لفعل محذوف تقديره يؤتكم نعمة أخرى، مجزوم عطفا على (يغفر) (١) ، (نصر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي النعمة الأخرى (من الله) متعلّق ب‍ (نصر) ، (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- وجملة: « (يؤتكم) أخرى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر..

وجملة: «تحبّونها...» في محلّ نصب نعت لأخرى.

وجملة: « (هي) نصر...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «بشر المؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـۧنَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌۭ ۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَـٰهِرِينَ ﴿14﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقرأ الكوفيون كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ بالإضافة وهو اختيار أبي عبيد وحجته في ذلك قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ ولم يقولوا: أنصار الله.

وهذه الحجة لا تلزم لأنها مختلفان لأن الأول كونوا ممن ينصرون الله فمعنى هذا النكرة فيجب أن يكون أنصارا لله وإن كانت الإضافة فيه تجوز أي كونوا الذين يقال لهم: هذا، والثاني معناه المعرفة.

ألا ترى أنك إذا قلت: فلان ناصر لله فمعناه ممن يفعل هذا، وإذا عرفته فمعناه المعروف بهذا، كما قال: [البسيط] ٤٨٣- هو الجواد الذي يعطيك نائله ...

حينا ويظلم أحيانا فيظّلم «١» فأما قول القتبي معنى مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي مع الله فلا يصحّ ولا يجوز: قمت إلى زيد مع زيد.

قال أبو جعفر: وتقديره من يضم نصرته إياي إلى نصرة الله إياي فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ قد بيّناه قال مجاهد: فَأَيَّدْنَا فقوّينا.

قال إبراهيم النخعي في معنى فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ أيّدهم الله محمد صلّى الله عليه وسلّم وتصديقه إياهم أن عيسى صلّى الله عليه وسلّم كلمة الله.

[٦٢ شرح إعراب سورة الجمعة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١) ، (ما) حرف مصدريّ (للحواريّين) متعلّق ب‍ (قال) ..

والمصدر المؤوّل (ما قال..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بفعل محذوف تقديره قلنا ذلك كقول عيسى (٢) .

(من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ، خبره (أنصاري) ، (إلى الله) متعلّق بحال من ضمير المتكلّم أي متوجّها إلى نصرة الله، أي: بحذف مضاف (الفاء) استئنافيّة (من بني) متعلّق بنعت لطائفة (الفاء) الثانية عاطفة (على عدوّهم) متعلّق ب‍ (أيّدنا) بتضمينه معنى قوّينا (الفاء) عاطفة جملة: «النداء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كونوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: « (قلنا) ذلك كقول...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال عيسى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «من أنصاري...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال الحواريّون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نحن أنصار الله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آمنت طائفة...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «كفرت طائفة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنت طائفة.

وجملة: «أيّدنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفرت طائفة.

وجملة: «آمنوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «أصبحوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أيّدنا.

انتهت سورة «الصف» ويليها سورة «الجمعة» [سورة الجمعة] آياتها ١١ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

درويش

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ) كونوا فعل أمر ناقص والواو اسمها وأنصار الله خبرها ولفظ الجلالة مضاف لأنصار وقرىء أنصارا لله فيكون لله نعتا لأنصارا (كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ) اختلف المعربون في هذه الكاف اختلافا كثيرا وحاصل ما ذكروه أنها تحتمل ثلاثة أوجه: ١- في موضع نصب على إضمار القول أي قلنا لهم ذلك كما قال عيسى.

٢- أنها نعت لمصدر محذوف قيل وفيه نظر إذ لا يؤمرون بأن يكونوا كونا.

٣- أنه كلام محمول على معناه دون لفظه وإليه نحا الزمخشري فإنه قال: «فإن قلت ما وجه صحة التشبيه وظاهره تشبيه كونهم أنصارا بقول عيسى من أنصاري إلى الله؟

قلت: التشبيه محمول على المعنى وعليه يصحّ والمراد كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى الله» .

وقد تقدم في آل عمران معنى أنصاري إلى الله وتعدّي هذا اللفظ بإلى.

ومن اسم استفهام مبتدأ وأنصاري خبر وإلى الله متعلقان بمحذوف حال أي متوجها إلى نصر الله وفيما يلي نص عبارة الزمخشري: «فإن قلت: ما معنى قوله من أنصاري إلى الله قلت: يجب أن يكون معناه مطابقا لجواب الحواريين بقولهم نحن أنصار الله والذي يطابقه أن يكون المعنى من جندي متوجها إلى نصرة الله وإضافة أنصاري خلاف إضافة أنصار الله فإن معنى نحن أنصار الله نحن الذين ينصرون الله ومعنى من أنصاري من الأنصار الذين يختصّون بي ويكونون معي في نصرة الله ولا يصحّ أن يكون معناه من ينصرني مع الله لأنه لا يطابق الجواب والدليل عليه قراءة من قرأ: من أنصار الله» (قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) قال الحواريون فعل وفاعل والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن وتقدم القول في هذا اللفظ مفصلا، ونحن مبتدأ وأنصار الله خبر والجملة مقول القول وهو من إضافة الوصف إلى مفعوله أي نحن الذين ننصر الله أي دنيه (فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ) الفاء عاطفة على جمل محذوفة لا بدّ من تقديرها أي فلما رفع عيسى إلى السماء افترق الناس فيه فرقتين فآمنت طائفة، وطائفة فاعل آمنت ومن بني إسرائيل نعت لطائفة وكفرت طائفة عطف على فآمنت طائفة (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ) الفاء عاطفة على محذوف أيضا أي فاقتتلت الطائفتان، وأيدنا فعل وفاعل والذين مفعول به وجملة آمنوا صلة وعلى عدوهم متعلقان بأيدنا فأصبحوا عطف على فأيدنا والواو اسمها وظاهرين خبرها أي غالبين قاهرين.

(٦٢) سورة الجمعة مدنيّة وآياتها إحدى عشرة

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله