إعراب سورة الأعراف

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الأعراف

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الأعراف (مكية، 206 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 369 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓمٓصٓ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المص (١) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قال الكسائي: أي هذا كتاب أنزل إليك، وقال الفراء «١» : المعنى الألف واللام والميم والصاد من حروف المقطّع كتاب أنزل إليك مجموعا.

قال أبو إسحاق: هذا القول خطأ من ثلاث جهات: منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه الحروف أبدا كتاب وقد قال الله جلّ وعزّ: الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [آل عمران: ١، ٢] ومنها أنه لو كان كما قال ما لكانت «الم» في غير موضع كذا «حم» ، ومنها أنه أضمر شيئين لأنه يحتاج أن يقدّر «الم» بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك: اب ت ث ثمانية وعشرون حرفا، لأن هذا اسم للسورة كما تقول: الحمد سبع آيات والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا.

قال أبو جعفر: وقد أجاز الفراء هذا.

فَلا يَكُنْ نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدلّ عليها.

حَرَجٌ اسم يكن والنهي في اللفظ للحرج وفي المعنى المخاطب.

لِتُنْذِرَ بِهِ نصب بلام كي.

وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ «٢» لم تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض، الرفع عند البصريين على إضمار مبتدأ، وقال الكسائي: هي عطف على «كتاب» ، والنصب عند البصريين على المصدر، وقال الكسائي: هي عطف على الهاء في «أنزلناه» ، والخفض بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام

صافي

حروف مقطّعة جرى إعراب نظيرها في سورة البقرة (ألم) .

قال الخازن في تفسيره: هي حروف مقطعة استأثر بعلمها وهي سرّه في كتابة العزيز.

[الفوائد] رغم الكلام الكثير الذي أورده المفسرون حول تفسير هذه الأحرف التي تأتي في مفتتح السور ورغم تلك الآراء المتعددة والمتغايرة حول هذه الأحرف.

فإني مدفوع لأدلي بدلوي بين الدلاء: فأقول بما أن قراءة هذه الأحرف تطابق تسميتها لدى علماء العربية قديما وحديثا فلا مانع أن يكون الله أراد تذكيرنا بالأسس التي تقوم عليها لغتنا الملفوظة والمكتوبة وهي أحرف الهجاء وبأنها هي الأجزاء التي تتألف منها لغة الضاد بما فيه هذا القرآن الكريم.

فافتتاح السور بهذه الأحرف إن هو الا تقديس لها وتعليم لنا لنتعرف عليها في وقت كان القرّاء والكتّاب أندر من الكبريت الأحمر كما يقول القدامى...

!

درويش

﴿الآيات ١–٣﴾

(المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ) : المص: تقدم إعراب فواتح السور في سورة البقرة، فجدّد به عهدا.

وكتاب خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو كتاب، وجملة أنزل إليك صفة لكتاب، وإليك جار ومجرور متعلقان بأنزل، والفاء عاطفة لتأكيد المبالغة في النهي عن الجرح، وهو هنا الشك والامتراء، والنهي عن السبب نهي عن المسبب بالطريق البرهاني، فالمراد نهيه عما يورث الحرج.

ولا ناهية، ويكن فعل مضارع مجزوم بلا، وفي صدرك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يكن المقدم، وحرج اسمها المؤخر، ومنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحرج، فمن الجارة سببية (لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ) اللام للتعليل، وتنذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بأنزل، وبه جار ومجرور متعلقان بتنذر، وذكرى: يحتمل أن تكون معطوفة على «لتنذر» ، وامتنع نصبه على المفعولية لأجله لاختلاف زمنه مع زمن المعلل، ولاختلاف الفاعل، ففاعل الإنزال هو الله، وفاعل الإنذار هو النبي، ويجوز عطفه على محل «لتنذر» ، على غرار عطف الحال الصريحة على الحال المؤوّلة، كقوله تعالى « ...

دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما» ، ويجوز رفع «ذكرى» على أنها خبر لمبتدأ محذوف أو العطف على «كتاب» ، وقد سها أبو البقاء فأجاز أن تكون حالا، وهذا لا يجوز لدخول الواو على حال صريحة.

ويجوز جره عطفا على المصدر المؤول من أن المقدرة والفعل، والتقدير: للإنزال والتذكير.

وقال الكوفيون: هو مجرور عطفا على الضمير في «به» ، وللمؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكرى (اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) كلام مستأنف مسوق لمخاطبة المكلفين عامة، وخاصة الكافرين، بدليل قوله: ولا تتبعوا من دونه أولياء.

واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة أنزل صلة الموصول، وإليكم جار ومجرور متعلقان بأنزل، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الموصول (وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتتبعوا فعل مضارع مجزوم بلا، ومن دونه جار ومجرور متعلقان بتتبعوا، أو بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لأولياء وتقدمت، وأولياء مفعول به، وقليلا نعت لمصدر محذوف، أي تذكرا قليلا، أو نعت لزمان، أي زمانا قليلا، وما مزيدة للإيغال في التوكيد للقلة، وتذكرون: أصله تتذكرون، فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل

كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌۭ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿2﴾

صافي

(كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أو هو (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (١) ، (لا) ناهية جازمة (يكن) مضارع ناقص-ناسخ- مجزوم (في صدر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن و (الكاف) ضمير مضاف إليه (حرج) اسم يكن مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرج (اللام) حرف للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) مثل منه متعلّق بفعل تنذر.

والمصدر المؤوّل (أن تنذر به) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أنزل) (٢) .

(الواو) عاطفة (ذكرى) معطوف على محلّ المصدر المؤوّل-الجرّ- وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (٣) ، (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لذكرى.

جملة « (هذا) كتاب...

»: لا محلّ لها ابتدائية.

وجملة «أنزل..» : في محلّ رفع نعت لكتاب.

وجملة «لا يكن..

حرج» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تلوته، أو تتابع نزوله، فلا يكن...

حرج (١) .

وجملة «تنذر به» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر

ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿3﴾

النحاس

اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٣) اتَّبِعُوا أمر وهو جزم عند الفراء وبناء عند سيبويه وَلا تَتَّبِعُوا جزم.

مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ مفعول ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث أي لا تعبدوا معه غيره قَلِيلًا نعت لظرف أو لمصدر.

ما تَذَكَّرُونَ «١» تكون «ما» زائدة وتكون مع الفعل مصدرا والأصل تتذكّرون فأدغمت التاء في الذال لقربها منها وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي تذكرون فحذف التاء الثانية لاجتماع تاءين

صافي

(اتّبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو ضمير متصل في محلّ رفع فاعل (ما) اسم موصول مبني في محلّ ّ نصب مفعول به (أنزل إليكم) مثل أنزل إليك (٢) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) (٣) و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء-نعت تقدّم على المنعوت-، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (٤) أي تذكّرون تذكّرا قليلا (ما) حرف زائد لتأكيد القلّة (تذكّرون) مضارع مرفوع حذفت منه إحدى التاءين، وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل.

جملة «اتّبعوا...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أنزل إليكم» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «لا تتّبعوا...» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «تذكّرون» : لا محلّ لها استئنافيّة

وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ ﴿4﴾

النحاس

وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (٤) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها في موضع رفع بالابتداء ويجوز النصب بإضمار فعل.

فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ قال الفراء «٢» : خفّفت الواو والمعنى أو وهم قائلون.

قال أبو إسحاق: هذا خطأ إذا عاد الذكر استغني عن الواو تقول: جاءني زيد راكبا أو هو ماش ولا يحتاج إلى الواو

درويش

﴿الآيات ٤–٧﴾

(وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للتحدث عن الأمم الماضية، وماذا كان مصيرها؟

بسبب إعراضها عن الحق وصدوفها عن استماع تعاليمه.

وكم خبرية في موضع رفع على الابتداء، ومن قرية تمييز كم الخبرية، وقد تقدّم حكمه، وجملة أهلكناها خبر «كم» .

ويجوز إعراب «كم» على أنها في موضع نصب على الاشتغال بإضمار فعل يفسره ما بعده، وجملة أهلكناها لا محل لها لأنها مفسرة، والفاء عاطفة للترتيب والتعقيب، وسيأتي بحث طريف عنها في باب الفوائد، وجاءها بأسنا فعل ومفعول به وفاعل، والجملة معطوفة على أهلكناها، وبياتا يجوز أن يكون ظرفا باعتبار المعنى، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، بمعنى بائتين، وعليه أكثر المعربين، والأول أمكن في المعنى، والثاني أقيس في الإعراب.

وأو حرف عطف، وهم مبتدأ، وقائلون خبر، والجملة معطوفة على «بياتا» ، فهي حالية.

وهنا يرد اعتراض وهو: كيف أتت الجملة حالية من دون واو؟

إذ لا يقال: جاءني زيد هو فارس، بغير واو؟

والجواب سيأتي في باب

فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ﴿5﴾

النحاس

فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٥) فَما كانَ دَعْواهُمْ خبر كان واسمها إِلَّا أَنْ قالُوا

صافي

(الواو) استئنافية (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١) ، (من قرية) جارّ ومجرور في محلّ نصب تمييز (أهلكنا) فعل ماض مبني على السكون...

(ونا) فاعل (ها) ضمير مفعول به (٢) ، (الفاء) عاطفة (جاءها) فعل ماض ومفعوله (بأس) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بياتا) حال منصوبة في تأويل مشتقّ أي: بائتين (أو) حرف عطف (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (قائلون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة «كم من قرية....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أهلكناها» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) .

وجملة «جاءها بأسنا....» : في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناها.

وجملة «هم قائلون» : في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (بياتا) .

(٥) (الفاء) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (دعوى) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (دعوى) ، (جاءهم بأسنا) مثل جاءها بأسنا، (إلاّ) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ (قالوا) مثل اتّبعوا (١) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (ظالمين) خبر كنّا منصوب وعلامة نصبه الياء.

والمصدر المؤوّل (أن قالوا) في محلّ نصب خبر كان.

وجملة «ما كان دعواهم....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئنافيّة، وفي هذه معنى التسبّب عمّا قبله.

وجملة «جاءهم بأسنا» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «إنّا كنّا ظالمين» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «كنّا ظالمين» : في محلّ رفع خبر إنّ

فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿6﴾

النحاس

فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ (٧) فدلّ بهذا على أن الكفار يحاسبون وهذه لام القسم وحقيقتها أنها للتوكيد وكذا فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ خبر كان وبطل عمل ما

وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿8﴾

النحاس

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩) وَالْوَزْنُ رفع بالابتداء الْحَقُّ خبره، ويجوز أن يكون الحق نعتا له والخبر يَوْمَئِذٍ ويجوز نصب الحق على المصدر.

فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ شرط وجوابه، وكذا وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ مصدر أي بظلمهم

درويش

﴿الآيات ٨–١٠﴾

(وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ) الواو استئنافية والكلام مستأنف لتقرير وزن الأعمال يوم القيامة بميزانها الحق الثابت الذي لا يطيش به الموزون، لامتحان الخلق وإظهار حكم العدل، وإقامة الحجة على الناس.

والوزن مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما هو الظرف «يومئذ» ، أي: الوزن الحق كائن أو مستقر يومئذ، أي يوم يسأل الرسل والمرسل إليهم، فحذفت الجملة المضاف إليها «إذ» وعوض منها التنوين.

وقد تقدم بحث هذه المسألة.

وفي الحق على هذا الوجه أوجه: منها أنه نعت للوزن، أي الوزن الحق كائن في ذلك اليوم، ومنها أنه خبر مبتدأ محذوف، كأنه جواب سؤال مقدر من قائل يقول: ما ذلك الوزن؟

فقيل: هو الحق لا الباطل، وثاني الوجهين في خبر «الوزن» أن يكون الخبر «الحق» و «يومئذ» على هذا الوجه متعلق ب «الوزن» ، أي: يقع الوزن يومئذ (فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، وثقلت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وموازينه فاعل، والفاء رابطة لجواب الشرط، واسم الاشارة مبتدأ، وهم مبتدأ ثان، والمفلحون خبر «هم» ، والجملة الاسمية خبر اسم الاشارة.

ويجوز أن يكون «هم» ضمير فصل لا محل له، والمفلحون خبر أولئك، وجملة «فأولئك هم المفلحون» في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) الجملة عطف على الجملة المتقدمة، وأولئك اسم إشارة مبتدأ، والذين اسم موصول خبر، والجملة جواب الشرط الجازم المقترن بالفاء، وجملة خسروا أنفسهم صلة الموصول، وأنفسهم مفعول به (بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ) الجار والمجرور متعلقان بخسروا، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بيظلمون، وقد تعدى يظلمون بالباء لتضمنه معنى التكذيب.

وسيأتي المزيد عن التضمين في باب الفوائد.

وما مصدرية، وجملة كانوا لا محل لها لوقوعها بعد موصول حرفي، وجملة يظلمون خبر كانوا (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لتذكيرهم بما أفاض عليهم من النعم التي تستوجب الشكر، ولكنهم لم يقابلوها بما يستوجب، واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، ومكناهم فعل ماض وفاعل، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمكناهم، وجعلنا فعل وفاعل، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول جعلنا الأول، ومعايش مفعول جعلنا الثاني، وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ) قليلا نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف، وقد تقدمت نظائره.

وما زائدة لتأكيد القلة، وتشكرون فعل مضارع مرفوع وفاعل، والجملة حالية أو مستأنفة.

[

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ ﴿9﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة دالّة على الترتيب الزماني (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نسألنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أرسل) فعل ماض مبني للمجهول (إليهم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ والجارّ وما جرّه ناب مناب الفاعل (الواو) عاطفة (لنسألنّ) مثل الأول (المرسلين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة «لنسألنّ.» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم مستأنفّة.

وجملة «أرسل إليهم» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «نسألن (الثانية) »: لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم.

(٧) (الفاء) عاطفة (لنقصّنّ) مثل لنسألنّ (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب‍ (نقصّنّ) ، (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل نقصّنّ أي متلبّسين بعلم، والباء للمصاحبة (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كنّا غائبين) مثل كنّا ظالمين (١) .

وجملة «نقصّنّ.» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر...

وجملة القسم معطوفة على الاستئناف المقدّم في الآية السابقة.

وجملة «ما كنّا غائبين» : في محلّ نصب معطوفة على الحال المحذوفة المتعلّق بها الجارّ والمجرور بعلم.

(٨) (الواو) عاطفة (الوزن) مبتدأ مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب (٢) متعلق بالوزن، إذ اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين في آخره هو تنوين العوض (الحقّ) خبر مرفوع.

(الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (ثقلت) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط.

و (التاء) للتأنيث (موازين) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل (١) ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة «الوزن....

الحقّ» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.

وجملة «من ثقلت موازينه» : لا محلّ لها استئنافية وفيها معنى التسبّب عمّا قبلها.

وجملة «أولئك...

المفلحون» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

(٩) (الواو) عاطفة (من خفّت...

فأولئك) مثل نظيرتها المتقدّمة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك (خسروا) فعل ماض مبني على الضمّ...

والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جرّ سببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على الضمّ...

والواو اسم كان، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يظلمون) بتضمينه معنى يكذبون أو يجحدون و (نا) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

وجملة «من خفّت موازينه» : لا محلّ لها معطوفة على جملة من ثقلت.

وجملة «خفّت موازينه» : في محلّ رفع خبر (من) (١) .

وجملة «أولئك الذين....» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «خسروا....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يظلمون..» : في محلّ نصب خبر كانوا

وَلَقَدْ مَكَّنَّـٰكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ ۗ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿10﴾

النحاس

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (١٠) وقرأ الأعرج معائش «٣» بالهمز وكذا روى خارجة بن مصعب عن نافع.

قال أبو جعفر: والهمز لحن لا يجوز لأن الواحد معيشة فزدت ألف الجمع وهي ساكنة والياء ساكنة فلا بد من تحريك إذ لا سبيل إلى الحذف والألف لا تحرّك فحرّكت الياء بما كان يجب لها في الواحد ونظيره من الواو منارة ومناور ومقامة ومقاوم كما قال: [الطويل] ١٤٤- وإنّي لقوّام مقاوم لم يكن ...

جرير ولا مولى جرير يقومها «١» وكذا مصيبة ومصاوب هذا الجيد ولغة شاذّة مصايب.

قال الأخفش: إنما جاز مصايب لأن الواحدة معتلّة.

قال أبو إسحاق: هذا خطأ يلزمه أن يقول: مقايم، ولكن القول عندي أنه مثل وسادة وإسادة

وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ﴿11﴾

النحاس

وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) قال أبو جعفر: فقد ذكرنا معنى وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ استثناء من موجب.

لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ في موضع الخبر

درويش

﴿الآيات ١١–١٢﴾

(وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق للتذكير بالنعمة السارية من آدم الى ذريته، والتي تستوجب الشكران الدائم.

واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وخلقناكم فعل وفاعل ومفعول به، ثم حرف عطف للترتيب والمهلة، وصورناكم عطف على خلقناكم، وتوجيه الخطاب الى المخاطبين مع أن المراد آدم هو تأكيد معنى الشكران للنعمة السابغة، ثم قلنا للملائكة عطف على ما تقدم، وللملائكة جار ومجرور متعلقان بقلنا، واسجدوا فعل أمر، والواو فاعل، والجملة في محل نصب مقول القول، ولآدم جار ومجرور متعلقان بقوله: اسجدوا (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) الفاء للترتيب مع التعقيب، كأنما امتثلوا للأمر فور صدوره، وسجدوا فعل وفاعل، وإلا أداة استثناء وإبليس مستثنى من فاعل سجدوا، وجملة لم يكن من الساجدين إما استئنافية كأنها جواب عن سؤال مقدر، ويجوز أن تكون حالية، أي: إلا إبليس حال كونه ممتنعا من السجود، ومن الساجدين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يكن (قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وجملة منعك في محل رفع خبرها، و

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ﴿12﴾

النحاس

قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) قالَ ما مَنَعَكَ ما في موضع رفع بالابتداء، وعند الكسائي بالعائد.

والمعنى أيّ شيء منعك أَلَّا تَسْجُدَ في موضع نصب أي من أن تسجد.

قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ابتداء وخبر.

في أنا ثلاث لغات أفصحها: أنا فعلت بحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف.

قال الفراء: وبعض بني قيس وربيعة يقولون: أنا فعلت بإثبات الألف في الإدراج.

قال الكسائي: وبعض قضاعة يقولون: أان فعلت، مثل عان.

وفي الوقف ثلاث لغات: أفصحها: أنا.

قال الكسائي: ومن العرب من يقول: «أنه» قال الأخفش: ومن العرب من يقول: «أن» في الوقف

قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ ﴿13﴾

درويش

﴿الآيات ١٣–١٦﴾

(قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها) جملة القول استئنافية، وفاهبط الفاء عاطفة لترتيب الأمر على ما ظهر من إبليس من المخالفة، وفما الفاء عاطفة أيضا، و «ما» نافية أيضا، ويكون فعل مضارع تام لأنه متضمن معنى ينبغي أو يصح، ولك جار ومجرور متعلقان بيكون لأنه متضمن معنى يصح، وأن مع مدخولها في تأويل مصدر فاعل يكون، وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) الفاء عاطفة، لتأكيد الأمر بالهبوط، وإن واسمها، ومن الصاغرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب حال، أي: ذليلا صاغرا (قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) جملة القول مستأنفة، وجملة أنظرني في محل نصب مقول القول، والى يوم جار ومجرور متعلقان بأنظرني، وجملة يبعثون في محل جر بالإضافة، ولهذا أعرب الظرف لإضافته لجملة معربة كما تقدم، ويبعثون فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل (قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) جملة إنك من المنظرين في محل نصب مقول القول (قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) الجملة مستأنفة أيضا، والفاء عاطفة، والباء حرف جر للسببية، وما مصدرية، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف، ولا يجوز أن يتعلق الجار والمجرور ب «أقعدن» ، لأن لام القسم تصد عن ذلك، لا نقول: والله لأمرن بزيد، و

قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴿16﴾

النحاس

قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي فيها ثلاثة أجوبة: يكون من الغيّ ويكون مثل أحمدت الرجل، وقيل: أغواه أي خيّبه.

لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أي لأقعدن لهم في الغيّ على صراطك حذفت «على» كما حكى سيبويه: ضرب الظّهر والبطن وأنشد: [الكامل] ١٤٥- لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ...

فيه كما عسل الطّريق الثّعلب «١» والتقدير على صراطك وفي صراطك وسمّي الدين صراطا لأنه الطريق إلى النجاة.

وأحسن ما قيل في معنى ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ في الضلالة

ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ ﴿17﴾

درويش

﴿الآيات ١٧–١٨﴾

(ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ) ثم حرف عطف للترتيب والمهلة، واللام موطّئة للقسم، وآتينهم: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر، والهاء مفعول به، ومن بين أيديهم جار ومجرور متعلقان بآتينهم، أي: لآتينهم من الجهات الأربع الي يأتي منها العدو، ولكنه خالف بين حرفي الجر، فجعل الفعل في الأولين يتعدى بمن، وهي للابتداء، وفي الأخيرين بعن، وهي للمجاوزة، لأنه يتوجه من الأولين وينحرف من الآخرين متجاوزا، وسيأتي المزيد من التفصيل في باب

قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًۭا مَّدْحُورًۭا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿18﴾

النحاس

قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً على الحال وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عيّاش لَمَنْ تَبِعَكَ «٢» بكسر اللام وأنكره بعض النحويين وتقديره- والله أعلم- من أجل من تبعك كما يقال: أكرمت فلانا لك وقد يكون المعنى: الدّحر لمن تبعك منهم.

قال أبو إسحاق من قرأ «لمن تبعك» بفتح اللام فهي عنده لام قسم وهي توطئة لقوله لَأَمْلَأَنَّ وقال غيره: لمن تبعك هي لام توكيد لأملأنّ لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة أي من تبعك عذّبته، ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز إلّا أن تريد لأعذبنه

وَيَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿19﴾

النحاس

وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠) وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ نهي.

فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ جواب ويكون عطفا.

قال الأخفش: فَوَسْوَسَ لَهُمَا أي إليهما.

ما وُورِيَ ويجوز في غير القرآن أوري مثل «أقّتت» .

إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ خبر تكونا و «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة والكوفيون يقولون: لئلّا وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحّاك إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ بكسر اللام ويجوز على هذه القراءة إسكانها ولا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة، وزعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وَمُلْكٍ لا يَبْلى [طه: ١٢٠] حجّة بيّنة ولكنّ الناس على تركها فلهذا تركناها «١» .

قال أبو جعفر: إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ قراءة شاذة وقد أنكر على أبي عبيد هذا الكلام وجعل من الخطأ الفاحش وهل يجوز أن يتوهّم آدم صلّى الله عليه وسلّم أنه يصل إلى أكثر من ملك الجنة وهي غاية الطالبين وإنما معنى وَمُلْكٍ لا يَبْلى المقام في ملك الجنّة والخلود فيه وقد بيّن الله جلّ وعز فضل الملائكة على جميع الخلق في غير موضع من القرآن فمنها هذا وهو إلّا أن يكونا ملكين ومنها وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ [الأنعام: ٥٠] ومنه لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ [النساء: ١٧٢] وقال الحسن: فضّل الله عزّ وجلّ الملائكة بالصور والأجنحة والكرامة، وقال غيره: فضّلهم الله جلّ وعزّ بالطاعة وترك المعصية فبهذا يقع التفضيل في كلّ شيء

درويش

﴿الآيات ١٩–٢٠﴾

(وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) الواو عاطفة أو استئنافية، ويا حرف نداء، وآدم منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب، والكلام معطوف على اخرج، أو بتقدير عامل، أي: قلنا: يا آدم، واسكن فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، وأنت تأكيد للفاعل المستتر، وزوجك عطف على الضمير المستتر، والجنة مفعول به، على السعة، أو منصوب بنزع الخافض، وقد تقدم (فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما) الفاء حرف عطف، وكلا فعل أمر مبني على حذف النون، والألف فاعل، ومن حرف جر، وحيث ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن، والجار والمجرور متعلقان بكلا، وجملة شئتما في محل جر بالإضافة (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتقربا فعل مضارع مجزوم بلا، والألف فاعل، وهذه اسم إشارة في محل نصب مفعول به، وقرب يستعمل لازما ومتعديا كما هنا، والشجرة بدل من اسم الاشارة، فتكونا الفاء هي السببية، وتكونا فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لوقوعها جوابا للنهي، والألف اسم تكونا، ومن الظالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونا (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما) الفاء عاطفة، ووسوس فعل ماض، ولهما جار ومجرور متعلقان بوسوس، والشيطان فاعل، وليبدي اللام لام التعليل، ويبدي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ويصح أن تكون لام الصيرورة أو العاقبة، ولهما جار ومجرور متعلقان بيبدي، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة ووري صلة لا محل لها، وعنهما جار ومجرور متعلقان بووري، ومن سوءاتهما: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.

(وَقالَ: ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ) الواو عاطفة، وقال فعل ماض معطوف على وسوس، وما نافية، ونهاكما فعل ماض، والكاف مفعول به، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، وربكما فاعل، وعن هذه جار ومجرور متعلقان بنهاكما، والشجرة بدل من اسم الإشارة.

وإلا أداة حصر.

وأن وما في حيزها استثناء مفرغ من أعم العلل.

فهو مفعول لأجله على حذف مضاف، أي، إلا كراهة.

وأن تكونا مصدر مؤول في محل جر بالإضافة، تكونا فعل مضارع ناقص منصوب بأن، والألف اسمها، وملكين خبر تكونا، وأو تكونا من الخالدين عطف على جملة تكونا الأولى، وجملة ما نهاكما مقول القول.

[

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ ﴿21﴾

النحاس

وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١) ليس «لكما» داخلا في الصلة وللنحويين فيه ثلاثة أقوال: قال هشام: التقدير إني ناصح لكما لمن الناصحين، وقال محمد بن يزيد: يكون لكما تبيينا كما تقول: مرحبا بك وبك مرحبا.

قال محمد بن يزيد وقال المازني: وهو اختياري الألف واللام بمنزلتها في الرجل وليست بمعنى الذي ألا ترى أنك تقول: نعم القائم.

ولا يجوز: نعم الذي قام

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٢﴾

(وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ) الواو استئنافية، وقاسمهما فعل وفاعل مستتر، والهاء مفعول به، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة مستأنفة، وجملة إن وما في حيزها مفسرة، لما تنطوي عليه المقاسمة، وإن واسمها، ولكما جار ومجرور متعلقان بالناصحين، ونصح فعل يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر، وقال الفراء: «العرب لا تكاد تقول نصحتك، وإنما يقولون: نصحت لك، وأنصح لك، وقد يجوز نصحتك» .

واللام هي المزحلقة، ومن الناصحين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن (فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ) الفاء عاطفة، ودلاهما فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وبغرور جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي مصاحبين للغرور، فالفاء للمصاحبة، ويجوز أن يتعلقا بدلاهما، فتكون لمجرد السببية، أي: دلاهما بسبب غروره إياهما (فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما) الفاء عاطفة، ولما حينية ظرفية، أو حرف لمجرد الربط، وذاقا الشجرة فعل وفاعل ومفعول به وجملة ذاقا في محل جر بالإضافة، وجملة بدت لهما لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ولهما جار ومجرور متعلقان ببدت، وسوءاتهما: فاعل بدت (وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) الواو حرف عطف، وطفقا من أفعال الشروع، وسيأتي حكمها، والألف اسمها، وجملة يخصفان خبرها، وعليهما: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ومن ورق الجنة جار ومجرور متعلقان بيخصفان، والجنة مضاف إليه (وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ) الواو عاطفة، وناداهما ربهما فعل ومفعول به وفاعل، وجملة ألم أنهكما مفسرة لا محل لها، والهمزة للاستفهام، وتفيد العتاب والتقريع على الخطأ، حيث لم يتحوّطا ويعتصما بالحذر مما حذرهما الله منه، وعن تلكما جار ومجرور متعلقان بأنهكما، والشجرة بدل من اسم الاشارة (وَأَقُلْ لَكُما: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ) الواو حرف عطف، وأقل فعل مضارع معطوف على الفعل المجزوم بلم، وإن واسمها، ولكما جار ومجرور متعلقان بعدو أو بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لعدو، وتقدم عليه، ومبين صفة لعدو، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول.

[

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍۢ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿22﴾

النحاس

فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) وقرأ الحسن فلمّا ذاقا الشجرة بدت لهما سوأتهما على واحدة والأجود الجمع ويجوز التثنية وقد ذكرناه في «سورة المائدة» «٢» .

وَطَفِقا «٣» ويجوز إسكان الفاء.

وحكى الأخفش طفق يطفق مثل ضرب يضرب وقرأ الحسن يَخْصِفانِ «٤» بكسر الخاء والأصل يختصفان فأدغم وكسر الخاء لالتقاء الساكنين وقرأ ابن بريدة ويعقوب يَخْصِفانِ «٥» بفتح الخاء ألقى حركة التاء عليها، ويجوز يخصّفان بضم الياء من خصف يخصف والمعنى أنهما أمرا بترك اللّباس فبدت سوآتهما

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ﴿23﴾

النحاس

قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) قالا رَبَّنا نداء مضاف والأصل يا ربنا وقيل في معنى «يا» معنى التعظيم.

وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وقعت (إن) على (لم) لأن معناها مع ما بعدها الفعل الماضي

صافي

(قالا) مثل ذاقا (١) ، (ربّ) منادى مضاف حذف منه حرف النداء، منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (ظلمنا) فعل ماض مبني على السكون...

و (نا) ضمير فاعل (أنفس) مفعول به منصوب...

(نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم، وحذفت اللام الموطّئة للقسم قبله (لم) حرف نفي فقط (٢) ، (تغفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق ب‍ (تغفر) ، (الواو) عاطفة (ترحم) مثل تغفر ومعطوف عليه و (نا) ضمير مفعول به (اللام) لام القسم (نكوننّ) مضارع ناقص-ناسخ-مبني على الفتح في محلّ رفع...

و (النون) لتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر نكوننّ.

جملة «قالا...» : لا محلّ ّ لها استئنافيّة.

وجملة «ربّنا......

وجوابها» : في محلّ ّ نصب مقول القول (١) .

وجملة «ظلمنا..» : لا محلّ ّ لها جواب النداء.

وجملة «تغفر لنا» : لا محلّ ّ لها معطوفة على جواب النداء (٢) .

وجملة «ترحمنا» : لا محلّ ّ لها معطوفة على جواب النداء (٣) .

وجملة «نكوننّ...» : لا محلّ ّ لها جواب القسم المقدّر..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم

درويش

﴿الآيات ٢٣–٢٧﴾

(قالا: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا) جملة القول مستأنفة، مسوقة للإخبار عن اعتراف آدم وحواء على أنفسهما بالذنب وشعورهما بالندم.

وقالا فعل وفاعل، وربنا منادى محذوف منه حرف النداء، وظلمنا: فعل وفاعل، وأنفسنا مفعول به، والجملة نصب على أنها مقول للقول (وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) الواو عاطفة، وإن شرطية، ولم حرف نفي وقلب وجزم، وتغفر فعل الشرط، ولنا جار ومجرور متعلقان بتغفر، وترحمنا عطف على تغفر، ولنكونن: اللام جواب للقسم المقدر، ونكونن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، واسمها مستتر تقديره نحن، ومن الخاسرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، وجملة وتكونن جواب للقسم، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه، والتقدير: ولئن لم تغفر لنا وترحمنا.

ويجوز العكس، فلا داعي لتقدير القسم، وتكون اللام موطئة للقسم (قالَ: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) جملة القول مستأنفة، مسوقة للبت فيما جرى في صفحة المقدور.

وجملة اهبطوا في محل نصب مقول القول، وبعضكم مبتدأ، ولبعض جار ومجرور متعلقان بعدوّ، أو حال منه لأنه كان صفة وتقدمت عليه، وعدو خبر، والجملة الاسمية حال من الواو في اهبطوا (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) الواو عاطفة، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمستقر، ومتاع عطف على مستقر، والى حين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمتاع، أي: ممتد الى حين (قالَ: فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ) جملة القول مستأنفة، وكرر الاستئناف للاعتناء بمضمون ما بعده من الحياة البشرية.

وفيها جار ومجرور متعلقان بتحيون، وما بعده عطف عليه، والجملة كلها مقول قوله تعالى (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً) جملة مستأنفة مسوقة لتذكير أبناء آدم ببعض النعم.

ويا حرف نداء، وبني آدم منادى مضاف، وقد حرف تحقيق، وأنزلنا فعل وفاعل، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأنزلنا، ولباسا مفعول به، وجملة يواري سوءاتكم صفة ل «لباسا» وريشا عطف على قوله لباسا (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ) الواو استئنافية أو حالية، ولباس مبتدأ، والتقوى مضاف إليه، وذلك اسم اشارة مبتدأ ثان، وخير خبر ذلك، والرابط هو اسم الإشارة، لأن أسماء الاشارة تقرب من الضمائر، وسيأتي تفصيل الروابط في باب الفوائد، وجملة ذلك خير خبر «لباس» ، (ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الجملة مستأنفة لتأكيد ما تقدم.

وذلك مبتدأ، ومن آيات الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، ولعل واسمها، وجملة يذكرون خبرها، وجملة الرجاء حالية (يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ) كلام مستأنف لمخاطبة بني آدم وتحذيرهم، ولا الناهية، ويفتننكم فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا، والكاف مفعول به، والشيطان فاعل (كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ) كما نعت لمصدر محذوف، أي: لا يفتننّكم فتنة مثل إخراج أبويكم من الجنة، وأبويكم مفعول، ومن الجنة جار ومجرور متعلقان بأخرج (يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما) الجملة حالية من الضمير في «أخرج» العائد على الشيطان، أو من الأبوين، وعنهما جار ومجرور متعلقان بينزع، ولباسهما مفعول به، وليريهما: اللام للتعليل، ويريهما فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان بينزع، وسوءاتهما مفعول به (إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ) الجملة تعليلية لا محل لها مسوقة لتعليل النهي، والتحذير من فتنة الشيطان.

وإن واسمها، وجملة يراكم خبرها، و «هو» تأكيد للضمير المرفوع، في «يراكم» ، وقبيله عطف على الضمير المرفوع، أو «هو» مبتدأ خبره محذوف دل عليه سياق الكلام (مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ) من حيث جار ومجرور متعلقان بيراكم، وجملة لا ترونهم في محل جر بالإضافة (إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) الجملة تعليل لما تقدم، وإن واسمها، وجملة جعلنا خبرها، والشياطين مفعول به أول، وأولياء مفعول به ثان، وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأولياء، وجملة لا يؤمنون صلة الموصول.

[

قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّۭ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ ﴿24﴾

صافي

(قال) مثل السابق (٤) ، (اهبطوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (بعض) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (لبعض) جارّ ومجرور متعلّق بعدوّ...

وهو خبر المبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مستقرّ-نعت تقدم على المنعوت- (مستقر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (متاع) معطوف على مستقرّ مرفوع (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمتاع.

جملة «قال...» : لا محلّ ّ لها استئنافيّة.

وجملة «اهبطوا...» : في محلّ ّ نصب مقول القول.

وجملة «بعضكم لبعض عدوّ» : في محلّ ّ نصب حال.

وجملة «لكم..

مستقرّ» : في محلّ ّ نصب معطوفة على جملة الحال..

أو استئنافيّة لا محلّ ّ لها

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿25﴾

صافي

(قال) مثل السابق، (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ ّ جر متعلّق ب‍ (تحيون) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (الواو) عاطفة في الموضعين (فيها تموتون) مثل فيها تحيون (منها) مثل فيها متعلّق ب‍ (تخرجون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع..

والواو نائب الفاعل.

جملة «قال...» : لا محلّ ّ لها استئنافيّة.

وجملة «تحيون» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «تموتون» : في محلّ ّ نصب معطوفة على جملة تحيون.

وجملة «تخرجون» : في محلّ ّ نصب معطوفة على جملة تحيون

يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًۭا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًۭا ۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿26﴾

النحاس

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦) يا بَنِي آدَمَ نداء مضاف.

قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وهو القطن والكتّان لأنهما يكونان من الماء الذي يكون من السماء، وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن وعاصم من رواية المفضّل الضبّي وأبو عمرو ومن رواية الحسين بن عليّ الجعفيّ ورياشا «١» ولم يحكه أبو عبيد إلا عن الحسن ولم يفسّر معناه وهو جمع ريش وهو ما كان من المال واللباس قال الفراء «٢» : ريش ورياش كما تقول: لبس ولباس وَلِباسُ التَّقْوى «٣» هذه قراءة أهل المدينة والكسائي، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وَلِباسُ التَّقْوى بالرفع، والنصب على العطف وتم الكلام والرفع بالابتداء.

وذلِكَ من نعته وخبر الابتداء خَيْرٌ ويجوز أن يكون «لباس» مرفوعا على إضمار مبتدأ أي وستر العورة ذلك لباس المتّقين وروي عن محمد بن يزيد أنه قال: الرفع والنصب حسنان إلّا أن النصب يحتمل معنيين، أحدهما أن يكون ذلك إشارة إلى اللباس والآخر أن يكون إشارة إلى كل ما تقدّم فأما لباس التقوى ففيه قولان: أحدهما أن معنى أنزل لباس التقوى ما علّمه الله جلّ وعزّ وهدى به هذا في النصب، وفي الرفع على التمثيل، والقول الآخر أن معنى لباس التقوى لبس الصوف والخشن من الثياب مما يتواضع به لله جلّ وعزّ.

وأولى ما قيل في النصب أنه معطوف و «ذلك» مبتدأ، أي ذلك الذي أنزلناه من اللباس والريش لباس التقوى خير من التقوى والتجرّد في طوافكم فإن رفعت فقرأت وَلِباسُ التَّقْوى فأولى ما قيل فيه أن ترفعه بالابتداء.

وذلِكَ نعته أي ولباس التقوى ذلك الذي علمتموه خير لكم من لباس الثياب التي يواري سوآتكم ومن الرياش الذي أنزلناه إليكم فألبسوه ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ أي مما يدل على أنّ له خالقا.

لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي ليكونوا على رجاء من التذكير

صافي

(يا) حرف نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكر (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة، ممنوع من

يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿27﴾

النحاس

يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧) يا بَنِي آدَمَ نداء مضاف.

لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ نهي وهو مجاز مثل وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: ١٠٢] أي كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت.

كَما في موضع نصب نعت لمصدر.

أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أب وأبة للمؤنث فعلى هذا قيل: أبوان ويقال في النداء: يا أبة للمذكر وبضم الهاء وبفتح.

يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما في موضع نصب على الحال ويكون مستأنفا.

لِيُرِيَهُما نصب بلام إِنَّهُ يَراكُمْ الأصل يرأاكم ثم خفّفت الهمزة.

هُوَ وَقَبِيلُهُ عطف على المضمر وهو توكيد وهذا يدلّ على أنه يقبح رأيتك وعمر وأنه ليس المضمر كالمظهر، وقيل: إن قوله إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ يدلّ على أن الجنّ لا يرون إلا في وقت نبيّ ليكون ذلك دلالة على نبوّته لأن الله جلّ وعزّ خلقهم خلقا لا يرون فيه وإنما يرون إذا نقلوا عن صورهم وذلك من المعجزات التي لا تكون إلّا في وقت الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ وحكى سيبويه: حيث.

قال أبو إسحاق هي مبنيّة لعلّتين: إحداهما أنها لا تدلّ على موضع بعينه، والأخرى أنّ ما بعدها صلة لأنها لا تضاف ويقال: حوث وحوث وحكى الكوفيّون الكسر والإضافة.

إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ أي وصفناهم بهذا

صافي

(يا بني آدم) مثل الأولى (١) ، (لا) ناهية جازمة (يفتننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (أخرج) فعل ماض، والفاعل هو (أبوي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (من الجنّة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخرج) .

والمصدر المؤوّل (ما أخرج) في محلّ جرّ بالكاف على حذف مضاف، متعلّق بمفعول مطلق عامله يفتننّكم أي: فتنة كفتنة إخراج أبويكم (ينزع) مضارع مرفوع، والفاعل هو (عن) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينزع) ، (لباس) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (هما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (سوءات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (هما) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يريهما) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (ينزع) .

(إنّ حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (يرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر (الواو) عاطفة (قبيل) معطوف على الضمير المستتر فاعل يرى و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يراكم) ، (لا) نافية (ترون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إنّا) مثل أنّه (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون (ونا) فاعل (الشياطين) مفعول به منصوب (أولياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بأولياء (لا) نافية (يؤمنون) مثل ترون جملة «يا بني آدم..» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «لا يفتننّكم الشيطان» : لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «أخرج أبويكم» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة «ينزع..» : في محلّ نصب حال من أبويكم أي منزوعا عنهما لباسهما أو من ضمير الفاعل في (أخرج) أي نازعا عنهما لباسهما.

وجملة «يريهما...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة «إنّه يراكم...» : لا محلّ لها تعليل للنهي في قوله: لا يفتننّكم.

وجملة «يراكم...» : في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة «لا ترونهم» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة «إنا جعلنا...» : لا محلّ لها تعليل آخر للنهي.

وجملة «جعلنا...» : في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.

وجملة «لا يؤمنون» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)

وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةًۭ قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿28﴾

درويش

﴿الآيات ٢٨–٣٠﴾

(وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا: وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا) الواو للاستئناف، ولعله أظهر، ويجوز أن تكون عاطفة على الصلة قبلها، وفيها على الحالين تأكيد على إصرارهم على الفاحشة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، متعلق بالجواب وهو قالوا، وجملة فعلوا في محل جر بالإضافة، وفاحشة مفعول به، وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وجملة وجدنا عليها آباءنا في محل نصب مقول القول (وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها) والله الواو عاطفة، والله مبتدأ، وجملة أمرنا بها خبر، والجملة معطوفة على الجملة المتقدمة، داخلة في حيّز القول، أي: وقالوا: الله أمرنا بها (قُلْ: إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) جملة القول مستأنفة مسوقة لردّ قولهم، وإن التقليد ليس حجة، وجملة إن وما في حيزها نصب مقول القول، وإن واسمها، وجملة لا يأمر خبرها، وبالفحشاء جار ومجرور متعلقان بيأمر، والهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي، وتقولون فعل مضارع مرفوع، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتقولون، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلام مستأنف مسوق لبيان ما أمر الله به حقيقة، وجملة أمر ربي في محل نصب مقول القول، وبالقسط جار ومجرور متعلقان بأمر، وأقيموا الواو عاطفة، وأقيموا فعل أمر معطوف على الأمر المقدر الذي ينحلّ اليه المصدر، وهو القسط، على حد قول ميسون: ولبس عباءة وتقرّ عيني ...

أحبّ إليّ من لبس الشّفوف كأنه قال: أقسطوا وأقيموا، تفاديا لعطف الإنشاء على الخبر، وهو ضعيف.

ووجوهكم مفعول به لأقيموا، وعند ظرف مكان متعلق بأقيموا، وكل مسجد مضاف إليه (وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) عطف على ما تقدم، وادعوه فعل أمر وفاعل ومفعول به، ومخلصين حال، وله جار ومجرور متعلقان بمخلصين، والدين مفعول لمخلصين لأنه اسم فاعل (كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) كما نعت لمصدر محذوف تقديره: تعودون عودا مثلما بدأكم، وجملة بدأكم لا محل لها لوقوعها بعد موصول حرفي (فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ) فريقا مفعول به مقدم لهدى، وفريقا الثاني منصوب بإضمار فعل يفسره قوله: حق عليهم الضلالة، من حيث المعنى والتقدير، وأضلّ فريقا حق عليهم، وقدره الزمخشري: وخذل فريقا، هادفا الى تأييد مذهبه الاعتزالي.

والجملة الفعلية والجملة المعطوفة عليها في محل نصب على الحال من فاعل بدأكم، أي: بدأكم حال كونه هاديا فريقا ومضلا فريقا، أو تكون الجملتان مستأنفتين، ومن التكلف إعراب «فريقا» حالا كما ورد لبعض المعربين، وجملة حق عليهم الضلالة صفة ل «فريقا» (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) الجملة تعليلية لا محل لها، وإن واسمها، وجملة اتخذوا الشياطين خبر، والشياطين مفعول به أول لاتخذوا، وأولياء مفعوله الثاني، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والواو عاطفة أو حالية، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يحسبون، ومهتدون خبر أنهم

قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿29﴾

النحاس

قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ الكاف في موضع نصب.

أي تعودون كما بدأكم أي كما خلقكم أول مرّة يعيدكم.

قال أبو إسحاق: هو متعلّق بما قبله أي ومنها تخرجون كما بدأكم تعودون

فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿30﴾

النحاس

فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠) فَرِيقاً هَدى نصب بهدى.

وَفَرِيقاً نصب بإضمار فعل أي وأضلّ فريقا وأنشد سيبويه «١» : [المنسرح] ١٤٦- أصبحت لا أحمل السّلاح ولا ...

أملك رأس البعير إن نّفرا والذّئب أخشاه إن مررت به ...

وحدي وأخشى الرّياح والمطرا وقال الكسائي والفراء: التقدير يعودون فريقا هدى وفريقا أي يعودون فريقين.

قال الكسائي: وفي قراءة أبيّ تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حقّ عليهم الضلالة «١» قال الفراء: ولو كان مرفوعا لجاز وقرأ عيسى بن عمر أنّهم بفتح الهمزة بمعنى لأنهم

صافي

(قل) فعل أمر والفاعل أنت (أمر) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أمر) ، (الواو) عاطفة (أقيموا) فعل أمر مبني على حذف النون..

والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (أقيموا) ، (كلّ) مضاف إليه مجرور (مسجد) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل أقيموا و (الهاء) ضمير مفعول به (مخلصين) حال منصوبة من فاعل ادعوه، وعلامة النصب الياء (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمخلصين (الدين) مفعول به لاسم الفاعل منصوب.

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري (بدأ) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو.

والمصدر المؤوّل (ما بدأكم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل الآتي أي: تعودون عودا كبدء خلقكم.

(تعودون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة «قل....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أمر ربّي....» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «أقيموا....» : في محلّ نصب معطوفة على مضمون جملة مقول القول (١) .

وجملة «ادعوه» : في محلّ نصب معطوفة على جملة أقيموا.

وجملة «بدأكم...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة «تعودون» : لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل للأمر أقيموا.

(٣٠) (فريقا) مفعول به مقدّم (٢) منصوب عامله هدى (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) عاطفة (فريقا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أضلّ (حق) فعل ماض (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (حقّ) ، (الضلالة) فاعل مرفوع (٣) ، (إنّهم اتّخذوا الشياطين) مثل إنّه يراكم (٤) ، (أولياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يحسبون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب سم أنّ (مهتدون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

والمصدر المؤوّل (أنّهم مهتدون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.

وجملة «هدى....» : لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة «حقّ عليهم الضلالة» : معطوفة على جملة هدى تأخذ إعرابها.

وجملة «إنّهم اتّخذوا» : لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «اتّخذوا....» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «يحسبون....

: في محلّ رفع معطوفة على جملة اتّخذوا (٢)

۞ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍۢ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ ﴿31﴾

صافي

(يا بني آدم) مرّ إعرابها (١) ، (خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (زينة) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب (٢) متعلّق ب‍ (خذوا) ، (كلّ مسجد) مثل الأولى (١) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (كلوا، اشربوا) مثل خذوا (لا) ناهية جازمة (تسرفوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (إنّه لا يحبّ) مثل إنّه يرى..

(٢) والفعل منفيّ ب‍ (لا) (المسرفين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة «يا بني آدم....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «خذوا....» : لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «كلوا...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا..

وجملة «اشربوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا وجملة «لا تسرفوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا وجملة «إنّه لا يحبّ....» : لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «لا يحبّ المسرفين» : في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٣١–٣٢﴾

(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلام مستأنف مسوق لخطاب العرب وحملهم على الإقلاع عن التشدد وحرمان أنفسهم من الزينة.

ويا حرف نداء، وبني منادى مضاف، وخذوا فعل أمر مبني على حذف النون، وزينتكم مفعول به، وعند كل مسجد الظرف متعلق بخذوا (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) عطف على خذوا، ولا ناهية، وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا، وإن واسمها، وجملة لا يحب المسرفين خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) جملة القول مستأنفة مسوقة لتأكيد الإباحة والاستمتاع بالزينة، والأكل والشرب، مع عدم الإسراف.

ومن اسم استفهام للإنكار، مبتدأ، وجملة حرم زينة الله خبر من، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول، والطيبات عطف على زينة، ومن الرزق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخالصة حال ثانية، ويوم القيامة ظرف متعلق بخالصة (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) تقدمت أعاريب مماثلة لهذه الجملة.

[

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةًۭ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ﴿32﴾

النحاس

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢) قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ابتداء وخبر أي هي خالصة يوم القيامة للذين آمنوا في الدنيا وهذه قراءة ابن عباس وبها قرأ نافع وسائر القراء يقرءون خالِصَةً على الحال أي يجب لهم في هذه الحال، وخبر الابتداء لِلَّذِينَ آمَنُوا والاختيار عند سيبويه النصب لتقدم الظرف.

كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حرّم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (زينة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (التي) اسم موصول مبني في محلّ نصب نعت لزينة (أخرج) مثل حرّم (لعباد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخرج) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الطيّبات) معطوف على زينة منصوب وعلامة النصب الكسرة (من الرزق) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الطيبات (قل) مثل الأول (هي) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمنوا) (١) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (خالصة) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف أي هي كائنة لهم يوم القيامة حالة كونها خالصة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخالصة (القيامة) مضاف إليه مجرور (الكاف) حرف جرّ (٢) وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل بعده و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نفصّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نفصّل) ، (يعلمون) مضارع مرفوع....

والواو فاعل.

جملة «قل...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «من حرّم...» : في محلّ رفع خبر (من) .

وجملة «أخرج.» : لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة «قل (الثانية) »: لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «هي للذين آمنوا» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «نفصل.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يعلمون» في محلّ جر نعت لقوم.

[الفوائد] ١ - من أسباب النزول: قال ابن عباس أسباب نزول هذه الآية أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة النهار للرجال والليل للنساء وكانوا يقولون لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، وكأن المعصية لا تتجاوز الثياب إلى القلوب فنزلت هذه الآية.

٢ - كان للرشيد طبيب نصراني حاذق فقال لعلي بن الحسين بن وافد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، فقال له: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه.

قال: وما هي؟

قال: قوله تعالى: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا» فقال الطبيب ولا يؤثر عن رسولكم شيء في الطب.

فقال: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة.

قال: وما هي؟

قال: قوله: «المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء» فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَـٰنًۭا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿33﴾

النحاس

قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٣٣) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ نصب بوقوع الفعل عليها.

ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ بدل.

وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ قال الفراء «٢» : الإثم ما دون الحدّ، والبغي الاستطالة على الناس.

قال أبو جعفر: فإمّا أن يكون الإثم الخمر فلا يعرف ذلك وتحريم الخمر موجود نصّا في كتاب الله جل وعز وهو قوله إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [المائدة: ٩٠] وحقيقة الإثم أنه جميع المعاصي كما قال: [الكامل] ١٤٧- إنّي وجدت الأمر أرشده ...

تقوى الإله، وشرّه الإثم «٣» والبغي التجاوز في الظلم.

وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ في موضع نصب عطف وكذا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ يبيّن أن كلّ مشرك يقول على الله ما لا يعلم

صافي

(قل) مثل السابق (١) ، (إنما) كافة ومكفوفة (حرم) فعل ماض (رب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الفواحش) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من الفواحش (ظهر) مثل حرم (من) حرف و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بحال من فاعل ظهر (الواو) عاطفة (ما بطن) مثل ما ظهر ومعطوف عليه (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الإثم، البغي) اسمان معطوفان على الفواحش منصوبان مثله (٢) ، (بغير) جار ومجرور بمحذوف حال من البغي (الحق) مضاف إليه مجرور.

(أن) حرف مصدري ونصب (تشركوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب‍ (تشركوا) ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به عامله تشركوا (لم) حرف نفي وجزم وقلب (ينزل) مضارع مجزوم والفاعل هو (الباء) حرف جر و (الهاء) في محلّ جر متعلق ب‍ (ينزّل) ، (سلطانا) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تشركوا) في محلّ نصب معطوف على البغي...

أو مفعول به لفعل محذوف تقديره حرم أي حرم الشرك بالله (١) .

(أن تقولوا على الله ما) مثل أن تشركوا بالله ما (٢) ، (لا) نافية (تعلمون) مثل يعلمون (٣) .

جملة «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «حرم ربي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «ظهر منها» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة «بطن..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة «تشركوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «لم ينزل...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة «تقولوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة «تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول

درويش

﴿الآيات ٣٣–٣٤﴾

(قُلْ: إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) كلام مستأنف مسوق لخطاب الذين يحرمون ويحللون، إن الله لم يحرّم ما تحرمونه من أجله وإنما حرم الفواحش.

وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت، وإنما كافة ومكفوفة، وجملة حرم ربي الفواحش مقول القول، وما اسم موصول في محل نصب بدل من الفواحش، وجملة ظهر صلة، ومنها جار ومجرور متعلقان بظهر، وما بطن عطف على ما ظهر (وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) من عطف الخاص على العام، للاعتناء به.

وبغير الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو بالبغي لأنه مصدر (وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) المصدر المؤول من أن وما في حيزها عطف أيضا، وبالله جار ومجرور متعلقان بتشركوا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لم ينزل صلة.

وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وسلطانا مفعول به لينزل (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف أيضا، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتقولوا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) كلام مستأنف مسوق للدلالة على أن الآجال مكتوبة، والأعمار محسوبة، لئلا يغتر الإنسان أفاويق اللذات وتعاجيبها الخلوب.

ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وأمة مضاف اليه، وأجل مبتدأ مؤخر (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) الفاء استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاء أجلهم في محل جر بالإضافة، وجملة لا يستأخرون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، والمضارع المنفي بلا إذا وقع جوابا لإذا جاز أن يقترن بالفاء، وأن لا يقترن بها.

وساعة ظرف زمان متعلق بيستأخرون، وهي أقل الأوقات في حساب الناس، يقول المستعجل: أفي ساعة تريد ذلك؟

يريد غاية القلة في الزمان.

ولا يستقدمون عطف على قوله: لا يستأخرون، أو الواو استئنافية، كما ترى في باب الفوائد.

[

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿34﴾

النحاس

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ أي الوقت المعلوم عند الله.

لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ظرف زمان.

وَلا يَسْتَقْدِمُونَ فدلّ بهذا على أن المقتول إنما يقتل بأجله

صافي

(الواو) استئنافيّة (لكل) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدم (أمة) مضاف إليه مجرور (أجل) مبتدأ مؤخر (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل مبني في محلّ نصب متعلّق بالجواب يستأخرون (جاء) فعل ماض (أجل) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) حرف نفي (يستأخرون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يستأخرون) ، (الواو) عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.

جملة «لكل أمة أجل....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «جاء أجلهم....» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «لا يستأخرون...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «لا يستقدمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

{يا بَنِي آدَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اِتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاِسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٦) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (٣٧) } الإعراب: (يا بني آدم) مرّ إعرابها (١) ، (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (يأتين) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط...

و (النون) للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بمحذوف نعت لرسل (يقصون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل (عليكم) مثل منكم متعلّق ب‍ (يقصون) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدرة على ما قبل الياء...

و (الياء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط الأول (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (اتقى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أصلح) في محلّ جزم معطوف على (اتقى) فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (لا) حرف للنفي مهمل (٢) ، (خوف) مبتدأ مرفوع (٣) ، (عليهم) مثل منكم متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) حرف زائد لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) مثل يقصون.

جملة النداء وجوابها...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يأتينكم رسل....» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «يقصون....» في محلّ رفع نعت ثان لرسل (١) .

وجملة «من اتقى....» في محلّ جزم جواب الشرط إن مقترنة بالفاء.

وجملة «اتقى....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة «أصلح) في محلّ رفع معطوفة على جملة اتقى.

وجملة «لا خوف عليهم» في محلّ جزم جواب الشرط (من) مقترنة بالفاء.

وجملة «هم يحزنون» في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب الثاني.

وجملة «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(٣٦) (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلق ب‍ (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (استكبروا) مثل كذبوا (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب‍ (استكبروا) بتضمينه معنى ابتعدوا (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (٢) ، و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (فيها) مثل عنها متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع.

وجملة «الذين كذّبوا....» في محلّ جزم معطوفة على جملة من اتقى.

وجملة «كذّبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «استكبروا عنها» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «أولئك أصحاب....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب، والعامل فيها معنى الإشارة.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بأظلم (افترى) مثل اتقى (على الله) جار ومجرور متعلق ب‍ (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب (١) ، (أو) حرف عطف (كذّب) فعل ماض والفاعل هو (بآيات) مثل الأول متعلق ب‍ (كذب) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولئك) مثل الأول (ينال) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (نصيب) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (من الكتاب) جار ومجرور متعلق بحال من نصيب (حتى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق ب‍ (قالوا) ، (جاءت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (يتوفون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (هم) مثل السابق (قالوا) مثل كذّبوا (أين) اسم استفهام مبني في محلّ نصب على الظرفية المكانية متعلّق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على السكون...

و (تم) ضمير اسم كان (تدعون) مثل يقصون (من دون) جار ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تدعونه من دون الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قالوا) مثل كذّبوا وكذلك (ضلّوا) ، (عنّا) مثل عنها متعلّق ب‍ (ضلّوا) .

(الواو) استئنافية (شهدوا) مثل كذبوا (على أنفس) جار ومجرور متعلّق ب‍ (شهدوا) و (هم) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أن (كانوا) مثل كنتم (كافرين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (أنهم كانوا كافرين) في محلّ جر بحرف جر محذوف متعلّق ب‍ (شهدوا) أي شهدوا على أنفسهم بكونهم كافرين أو بكفرهم.

جملة «جاءتهم رسلنا...» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «يتوفونهم» في محلّ نصب حال من رسلنا.

وجملة «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «أين ما كنتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «كنتم تدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «تدعون...» في محلّ نصب خبر كنتم.

وجملة «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة «ضلوا عنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «شهدوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كانوا...» في محلّ رفع خبر أنّ

يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِى ۙ فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿35﴾

النحاس

يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما.

فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ شرط وما بعده جوابه وهو وجوابه جواب الأول، وأصلح منكم وقيل المعنى فمن اتقى وأصلح فليطعم وحذف هذا ودلّ قوله جلّ وعزّ فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ إن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع

درويش

﴿الآيات ٣٥–٣٧﴾

(يا بَنِي آدَمَ) تقدم إعرابها كثيرا (إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) الكلام مستأنف مسوق لبيان مسألة إرسال الرسل، وإن شرطية أدغمت في «ما» المزيدة المؤكدة لمعنى الشرط، ولذلك لزمت فعلها النون الثقيلة أو الخفيفة، ويأتينكم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ورسل فاعل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسل، وجعل الرسل منهم أقطع للحجة، وأبعد عن العذر (يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي) الجملة صفة لرسل أيضا، وعليكم جار ومجرور متعلقان بيقصون، وآياتي مفعول به (فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) هذه الجملة الشرطية جواب للشرط السابق، والفاء رابطة، ومن اسم شرط مبتدأ، والفاء في قوله: فلا خوف، رابطة، وقد تقدم إعراب ما بعد ذلك كثيرا (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الواو عاطفة، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة كذبوا بآياتنا صلة، واستكبروا عنها معطوفة، وأولئك مبتدأ، وأصحاب النار خبره، والجملة خبر الذين، والرابط اسم الاشارة كما تقدم، وهم مبتدأ، وفيها جار ومجرور متعلقان بالخبر «خالدون» ، والجملة حالية أو خبر ثان للذين (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) الفاء استئنافية، ومن اسم استفهام معناه النفي، أي: لا أحد أظلم، وأظلم خبر «من» ، وممن جار ومجرور متعلقان بأظلم، وجملة افترى لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترى، وكذبا مفعول به، أو مفعول مطلق، وجملة كذب بآياته عطف على جملة افترى (أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ) اسم الاشارة مبتدأ، وجملة ينالهم خبر، ونصيبهم فاعل ينالهم، ومن الكتاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ) حتى حرف غاية وجر أو ابتدائية، وقد تقدم الكلام عن هذا التعبير فجدد به عهدا، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم رسلنا في محل جر بالإضافة، وجملة يتوفونهم حال من رسلنا، أي: متوفية إياهم (قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأين اسم استفهام في محل نصب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة الاستفهام في موضع نصب مقول القول، وجملة كنتم صلة الموصول، والتاء اسم كان، وجملة تدعون خبرها، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أو متعلقان بتدعون (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) الجملة جواب لسؤال مقدر، كأنه قيل: ما فعل معبودكم ومن كنتم تدعونه؟

فأجابوا بأنهم ضلوا.

وجملة ضلوا مقول القول، وجملة شهدوا معطوفة على جملة قالوا، أو مستأنفة، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بشهدوا، وأن وما في حيزها في موضع نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بشهدوا، وجملة كانوا كافرين خبر «أن»

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿36﴾

النحاس

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها ابتداء.

أُولئِكَ ابتداء ثان.

أَصْحابُ النَّارِ خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَـٰتِهِۦٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓا۟ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَـٰفِرِينَ ﴿37﴾

النحاس

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (٣٧) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ابتداء وخبر وكذا أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ لأن التقدير نائل لهم.

حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ قال الخليل وسيبويه «١» في «حتّى» و «أمّا» و «إلا» لا يملن لأنهم حروف ففرق بينهنّ وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى.

قال أبو إسحاق: تكتب «حتى» بالياء لأنها أشبهت سكرى ولو كتبت «إلا» بالياء لأشبهت «إلى» ولم تكتب «إما» بالياء لأنها «إن» ضمّت إليها «ما»

قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍۢ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌۭ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًۭا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًۭا ضِعْفًۭا مِّنَ ٱلنَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّۢ ضِعْفٌۭ وَلَـٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ ﴿38﴾

النحاس

قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ (٣٨) كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ ظرف.

حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا أي اجتمعوا وقرأ الأعمش تداركوا «٢» وهذا الأصل ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل وقرأ مجاهد حتى إذا أدركوا «٣» أي أدرك بعضهم بعضا.

جَمِيعاً على الحال.

قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ ما تجدون من العذاب

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والفاعل الضمير الواو (في أمم) جار ومجرور متعلّق ب‍ (ادخلوا) بحذف مضاف أي في بعض أمم (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين....

و (التاء) للتأنيث (من قبل) جار ومجرور متعلّق ب‍ (خلت) (١) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (من الجن) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لأمم (الواو) عاطفة (الإنس) معطوف على الجن مجرور (في النار) جار ومجرور متعلّق ب‍ (ادخلوا) (٢) ، (كلما) ظرف بمعنى حين (٣) متضمن معنى الشرط متعلّق بالجواب لعنت (دخلت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (أمة) فاعل مرفوع (لعنت) مثل دخلت (أخت) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه.

(حتى إذا) مر إعرابها (٤) ، (اداركوا) مثل كذّبوا (٥) ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (ادّاركوا) ، (جميعا) حال منصوبة من فاعل ادّاركوا (قالت) مثل دخلت (أخرى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (لأولى) جار ومجرور متعلّق ب‍ (قالت) وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف و (هم) مثل الأول (رب) منادى محذوف منه أداة النداء مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (أضلّوا) مثل كذّبوا (١) و (نا) ضمير مفعول به (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (آت) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة و (هم) ضمير مفعول به أول (عذابا) مفعول به ثان منصوب (ضعفا) نعت ل‍ (عذابا) منصوب، (من النار) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ثان ل‍ (عذابا) (٢) ، (قال) مثل الأول (لكل) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم (ضعف) مبتدأ مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (لا) حرف نفي تعلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «ادخلوا....» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «قد خلت...» في محلّ جر نعت لأمم.

وجملة «دخلت أمة» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «لعنت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (كلما) .

وجملة «ادّاركوا» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «قالت أخراهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) .

وجملة «النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول (٣) .

وجملة «هؤلاء أضلّونا» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «أضلونا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء) .

وجملة «آتهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء (١) .

وجملة «قال...» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة «لكل ضعف» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة لا تعلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

درويش

﴿الآيات ٣٨–٤١﴾

(قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ) الكلام مستأنف لحكاية قول الله لهم يوم القيامة.

وقال فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو، وجملة ادخلوا في محل نصب مقول القول، وفي أمم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي كائنين في جملة أمم، وفي غمارهم مصاحبين لهم، وقيل: هما متعلقان بادخلوا، والمعنى في جملة أمم، وجملة قد خلت صفة لأمم، ومن قبلكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية، ومن الجن والإنس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثالثة، وفي النار جار ومجرور بدل من قوله: «في أمم» ، والظروف مجاز، وسيأتي الحديث عنها.

وقال أبو حيان: وفي النار جار ومجرور متعلقان ب «خلت» ، على أن المعنى تقدم دخولها، أو بمحذوف صفة الأمم، أي في أمم سابقة في الزمان كائنة من الجن والإنس، كائنة في النار، وأطال أبو حيان فيما لا طائل تحته (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) كلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط، وجملة دخلت أمة في محل جر بالإضافة أو لا محل لها إذا اعتبرنا «ما» موصولا حرفيا، وجملة لعنت أختها لا محلّ لها لأنها جواب شرط غير جازم والجملة الظرفية من تتمة مقول القول (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً) حتى حرف غاية وجر، أو ابتدائية، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب، أي: بقالت الآتية، وجملة اداركوا في محل جر بالإضافة، وفيها جار ومجرور متعلقان باداركوا، وجميعا حال (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ) الجملة لا محل لها لأنها جواب إذا، ولأولاهم اللام حرف جر للتعليل أي: لأجلهم، أو للتبليغ، والجار والمجرور متعلقان بقالت (رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ) ربنا منادى مضاف حذف منه حرف النداء، واسم الاشارة مبتدأ، وجملة أضلونا خبره، وجملة ربنا هؤلاء في محل نصب مقول القول فآتهم الفاء الفصيحة، وآتهم فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والهاء مفعول به، وعذابا مفعول به ثان، وضعفا صفة ل «عذابا» ، من النار جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية (قالَ: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ) جملة القول مستأنفة، ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وضعف مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول قوله تعالى، ولكن الواو حالية، أو استئنافية، ولكن حرف استدراك مهمل، ولا نافية، وتعلمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون (وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ) عطف على ما تقدم، والفاء عاطفة، عطفت ما بعدها من الكلام على قول الله تعالى للسفلة: لكل ضعف، فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا.

وما نافية، وكان فعل ماض ناقص، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كان الناقصة، ومن حرف جر زائد، وفضل مجرور لفظا اسم كان محلا، وعلينا جار ومجرور، أي: إنا وإياكم سيان في الضلال واستحقاق العذاب (فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) الفاء الفصيحة، أي: إذا تبين لكم وعلمتموه ثم أصررتم على موقفكم المغاير فذوقوا، والعذاب مفعوله، وبما الباء سببية جارّة، وما مصدرية، أي بسبب كسبكم، وجملة تكسبون خبر كنتم (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد مصير الكافرين، وإن واسمها، وجملة كذبوا بآياتنا صلة الموصول لا محل لها، وجملة استكبروا عطف على جملة كفروا، وعنها جار ومجرور متعلقان باستكبروا، وجملة لا تفتح خبر إن، ولهم جار ومجرور متعلقان بتفتح، وأبواب السماء نائب فاعل، (وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ) هذه الجملة معطوفة على جملة لا تفتح لهم، وحتى حرف غاية وجر، وفي سم الخياط جار ومجرور متعلقان بيلج (وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) الواو استئنافية، وكذلك نعت لمصدر محذوف، أي: جزاء مثل ذلك، والمجرمين مفعول به (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ) الجملة الاسمية تحتمل الحالية والاستئنافية، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومهاد مبتدأ مؤخر، ومن جهنم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لجهنم (وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) عطف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وغواش مبتدأ مؤخر، والضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وسيأتي مزيد من الكلام عنه في باب الفوائد.

[

وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۢ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴿39﴾

النحاس

وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩) أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب

صافي

(الواو) عاطفة (قالت...

لأخراهم) مثل قالت لأولاهم (٢) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بخبر مقدم لكان (على) حرف جر و (نا) ضمير في محلّ جر متعلّق بفضل (من) حرف جر زائد (فضل) مجرور لفظا مرفوع محلا اسم كان مؤخر (الفاء) لربط المسبب بالسبب (ذوقوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ واسمه (تكسبون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كنتم تكسبون) في محلّ جر بالباء متعلّق ب‍ (ذوقوا) .

جملة «قالت أولاهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت أخراهم (١) .

وجملة «ما كان..» جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم ضالين بسببنا فما كان، وجملة الشرط المقدرة مع جوابها في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «ذوقوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٢) .

وجملة «كنتم تكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة «تكسبون» في محلّ نصب خبر كنتم

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿40﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها اسم «إن» والخبر في لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ هذه قراءة نافع وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي لا يفتح «١» بالباء على تذكير الجميع والتأنيث على تأنيث الجماعة والتخفيف يكون للقليل والكثير والتثقيل للكثير لا غير والتثقيل هنا أولى لأنه على الكثير أدلّ

لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌۭ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍۢ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿41﴾

النحاس

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ التنوين عند سيبويه «٢» عوض من الياء وعند أصحابه عوض من الحركة.

وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف

صافي

(إن) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلّق ب‍ (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (استكبروا) مثل كذبوا (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (استكبروا) بتضمينه معنى ترفعوا (لا) حرف نفي (تفتح) مضارع مبني للمجهول مرفوع (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (تفتح) ، (أبواب) نائب الفاعل مرفوع (السماء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) مثل الأول (يدخلون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الجنة) مفعول به منصوب (حتى) حرف غاية وجر (يلج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى (الجمل) فاعل مرفوع (في سمّ) جار ومجرور متعلّق ب‍ (يلج) ، (الخياط) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن يلج الجمل) في محلّ جر ب‍ (حتى) متعلّق ب‍ (يدخلون) .

(الواو) استئنافية-أو اعتراضية- (الكاف) حرف جر وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (المجرمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة «إن الذين كذبوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كذّبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «استكبروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا وجملة «لا تفتح...

أبواب...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «يدخلون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا تفتح.

وجملة «يلج الجمل» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «نجزي المجرمين» لا محلّ لها استئنافيّة (٤١) (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدم (من جهنم) جار ومجرور متعلّق بحال من مهاد-نعت تقدم على المنعوت- (مهاد) مبتدأ مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (من فوق) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدم و (هم) ضمير مضاف إليه (غواش) مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (وكذلك نجزي الظالمين) مثل وكذلك نجزي المجرمين وجملة «لهم من جهنم مهاد» لا محلّ لها استئنافية (١) .

وجملة «من فوقهم غواش» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «نجزي...» لا محلّ لها استئنافيّة

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿42﴾

النحاس

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٤٢) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ابتداء والجملة الخبر ومعنى لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أي إلا ما تقدر عليه وتتسع له

صافي

(الواو) استئنافية (الذين) موصول مبتدأ (آمنوا) مثل كذّبوا (١) ، (الواو) عاطفة (عملوا) مثل كذبوا (٢) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لا) حرف نفي (نكلف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (نفسا) مفعول به منصوب (إلا) حرف للحصر (وسع) مفعول به ثان منصوب، و (ها) ضمير مضاف إليه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (الجنة) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق بخالدون (خالدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة «الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «لا نكلف....» لا محلّ لها اعتراضية (١) .

وجملة «أولئك أصحاب....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب والعامل فيه الإشارة

درويش

﴿الآيات ٤٢–٤٣﴾

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في ذكر وعد المؤمنين وما أعدّ لهم في الآخرة، بعد أن ذكر وعيد الكافرين وما أعد لهم في الآخرة.

واسم الموصول مبتدأ، وجملة آمنوا صلة، وجملة عملوا الصالحات عطف على الصلة (لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) الجملة معترضة بين المبتدأ وخبره، وقد حسن الاعتراض هنا لأنه من جنس الكلام، فإنه تعالى لما نوه بعملهم الصالح ذكر أن ذلك العمل من وسعهم وطاقتهم وغير خارج عن نطاق قدرتهم، ولا نافية، ونكلف فعل مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره نحن، ونفسا مفعول نكلف الأول، وإلا أداة حصر، ووسعها مفعول نكلف الثاني (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الجملة الاسمية خبر الذين، واسم الاشارة مبتدأ، وأصحاب الجنة خبره، وهم مبتدأ، وخالدون خبره، وفيها جار ومجرور متعلقان بقوله: خالدون، وجملة هم فيها خالدون خبر ثان لأولئك، أو حال من أصحاب الجنة (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) الواو عاطفة، ونزعنا فعل وفاعل، وما اسم موصول مفعول به، وفي صدورهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول ومن غلّ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة تجري حال من الضمير (وَقالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) الواو عاطفة، وقالوا فعل وفاعل، والحمد مبتدأ، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والذي اسم موصول نعت لله، وجملة هدانا لهذا لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ) يجوز أن تكون الواو للاستئناف أو للحال، وما نافية، وكان واسمها واللام لام الجحود، ونهتدي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، ولولا حرف امتناع لوجود، وأن مصدرية، وهي مع مدخولها في موضع رفع مبتدأ، وخبر المبتدأ محذوف، كما هي القاعدة: وبعد لولا غالبا حذف الخبر ...

حتم وفي نص يمين ذا استقر وجواب لولا محذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: لولا هداية الله لنا موجودة ما اهتدينا أو لشقينا، والجملة كلها مستأنفة أو حالية (لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) اللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجاءت رسل ربنا فعل وفاعل، وبالحق جار ومجرور متعلقان بجاءت (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الواو استئنافية، ونودوا فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وأن يحتمل أن تكون مخففة من الثقيلة أو مفسرة، وتلكم الجنة اسم الاشارة مبتدأ، والجنة خبر أو بدل من اسم الاشارة، والخبر جملة أورثتموها.

وعلى الأول تكون جملة أورثتموها حالية، وبما كنتم تعملون تقدم إعراب نظائرها كثيرا

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿43﴾

النحاس

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إن احتجت إلى جمع غلّ قلت: غلال.

تَجْرِي في موضع نصب على الحال وقد يكون مستأنفا وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا فيه قولان: أحدهما هدانا إلى ما أدّى إلى هذا، والقول الآخر أن المعنى الذي هدانا إلى الجنة بالتمكين لنا والتعريف.

وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لام نفي.

لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ «أن» في موضع رفع.

وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ «أن» في موضع نصب مخفّفة من الثقيلة وقد يكون تفسيرا لما نودوا به فلا يكون لها موضع تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) عاطفة (نزعنا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (في صدور) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه (من غلّ) جار ومجرور متعلق بحال من العائد في الصلة أو من الموصول (تجري) ، مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) (١) (هم) مثل الأول (الأنهار) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض مبني على الضم...

والواو فاعل (الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جار ومجرور متعلق بخبر محذوف (الذي) اسم موصول في محلّ جر نعت للفظ الجلالة (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو، (اللام) حرف جر (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق ب‍ (هدى) ، (الواو) عاطفة (٢) (ما) نافية (كنا) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه (اللام) لام الجحود (نهتدي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (أن) حرف مصدري (هدانا) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

والمصدر المؤول (أن نهتدي) في محلّ جر باللام متعلق بمحذوف خبر كنا.

والمصدر المؤول (أن هدانا الله) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف وجوبا، والتقدير: لولا هداية الله لنا موجودة.

(اللام) لام القسم لقسم مقدر (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (رسل) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه (بالحق) جار ومجرور متعلق بحال من رسل أي جاؤوا متلبسين بالحق (الواو) عاطفة (نودوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم...

والواو نائب الفاعل (أن) حرف تفسير (١) (تلكم) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (الميم) لجمع الذكور (الجنة) بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان له (٢) مرفوع (أورثتم) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون...

و (تم) ضمير نائب الفاعل و (الواو) زائدة هي إشباع حركة الضم و (ها) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه (تعملون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

والمصدر المؤول (ما كنتم...) في محلّ جر بالباء متعلق ب‍ (أورثتموها) .

جملة «نزعنا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أولئك أصحاب (٣) وجملة «تجري....

الأنهار» في محلّ نصب حال من الضمير في (صدورهم) .

وجملة «قالوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة تجري.

وجملة «الحمد لله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «هدانا لهذا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «ما كنا لنهتدي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة «نهتدي...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.

وجملة «هدانا الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الظاهر.

والجملة الاسميّة «لولا أن هدانا الله» : في محلّ ّ نصب حال (١) .

وجواب لولا محذوف دلّ عليه ما قبله أي لولا أن هدانا الله ما كنّا لنهتدي.

وجملة «جاءت رسل...» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة «نودوا...» : في محلّ نصب معطوفة على جملة قالوا (٢) .

وجملة «تلكم الجنّة...» : لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة «أورثتموها...» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلكم) .

وجملة «كنتم...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة «تعملون» : في محلّ ّ نصب خبر كنتم

وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّۭا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّۭا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿44﴾

النحاس

وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤) وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ تميل من أجل الراء لأنها مخفوضة وهي بمنزلة حرفين ويجوز التفخيم.

أَنْ قَدْ وَجَدْنا مثل «أن تلكم» .

فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا مفعولان.

قالُوا نَعَمْ وقرأ الأعمش والكسائي قالُوا نَعَمْ «١» بكسر العين ويجوز على هذه اللغة إسكان العين.

فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع.

وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ «٢» أَنْ في موضع نصب على القراءتين ويجوز في المخففة أن لا يكون لها موضع وتكون مفسرة وحكى أبو عبيد أن الأعمش قرأ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ وحكى عصمة عن الأعمش أنه قرأ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ «٣» بكسر الهمزة فهذا على إضمار القول كما قرأ الكوفيون فناداه الملائكة وهو قائم يصلّي في المحراب إنّ الله

صافي

(الواو) استئنافية (نادى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (أصحاب) فاعل مرفوع (الجنّة) مضاف إليه مجرور (أصحاب) مفعول به منصوب (النار) مضاف إليه مجرور (أن) تفسيريّة (١) ، (قد) حرف تحقيق (وجدنا) فعل ماض مبني على السكون...

(ونا) فاعل (ما) اسم موصول مبني في محلّ ّ نصب مفعول به (وعدنا) فعل ماض ومفعوله (ربّ) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (حقّا) مفعول به ثان منصوب (١) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (وجدتم) مثل وجدنا (ما وعد ربّكم حقّا) مثل ما وعدنا ربّنا حقا والمفعول الأول محذوف أي وعدكم أو وعدنا...

(قالوا) فعل ماض وفاعله (نعم) حرف جواب (الفاء) استئنافيّة (أذّن) فعل ماض (مؤذّن) فاعل مرفوع (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (أذن) (٢) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (أن) مثل الأول (٣) ، (لعنة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.

جملة «نادى أصحاب الجنّة...» : لا محلّ ّ لها استئنافيّة.

وجملة «قد وجدنا....» : لا محلّ ّ لها تفسيريّة.

وجملة «وعدنا ربّنا...» : لا محلّ ّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «هل وجدتم» : لا محلّ ّ لها معطوفة على التفسيريّة.

وجملة «وعد ربّكم....» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ...

وناب حرف الجواب عن جملة مقول القول أي: نعم قد وجدنا ذلك.

وجملة «أذّن مؤذّن....» : لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة «لعنة الله على الظالمين....» : لا محلّ لها تفسيريّة

درويش

﴿الآيات ٤٤–٤٧﴾

(وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ) الجملة استئنافية مسوقة للتقرير والتبكيت.

وأصحاب الجنة فاعل نادى، وأصحاب النار مفعوله (أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا) أن مخففة من الثقيلة، فيكون اسمها ضمير الشأن، وجملة قد وجدنا خبرها، أو تكون «أن» مفسرة، فتكون جملة قد وجدنا لا محل لها لأنها مفسره، وما مفعول به، وجملة وعدنا ربنا صلة لا محل لها، وحقا مفعول به ثان لوجدنا (فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ) الفاء عاطفة، وهل حرف استفهام، ووجدتم وما بعدها تقدم إعرابه، قالوا فعل وفاعل، والجملة مستأنفة، ونعم حرف جواب، وجملة الجواب المحذوفة في محل نصب مقول القول (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) الفاء عاطفة، وأذن مؤذن فعل وفاعل، وأن مخففة من الثقيلة، وهي مع مدخولها في محل جر بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بأذن، ويجوز أن تكون «أن» مفسرة فجملة أن وما في حيزها لا محل لها، ولعنة الله مبتدأ، وعلى الظالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لعنة وان كانت أن مخففة من الثقيلة فتعرب «لعنة» مبتدأ أيضا (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً) الذين اسم موصول في محل جر صفة للظالمين، ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف، أي: هم الذين يصدون، وجملة يصدون لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعن سبيل الله جار ومجرور متعلقان بيصدون، ويبغونها عطف على يصدون، وهي فعل مضارع وفاعل ومفعول به، وعوجا حال، أي: معوجة، ومعنى الاعوجاج هنا الميل عن الحق، وذلك بتشويه الدين والتلبيس على الناس وإيهامهم أن فيه انحرافا عن الجادة وميلا عن الحق (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ) الواو حالية، و «هم» مبتدأ وبالآخرة جار ومجرور متعلقان ب «كافرون» ، وكافرون خبر «هم» ، والجملة في محل نصب على الحال (وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) الواو عاطفة، وبينهما الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، وحجاب مبتدأ مؤخر، أي: وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وكذلك قوله: وعلى الأعراف رجال، وجملة يعرفون في محل رفع صفة لرجال، وكلا مفعول به، وبسيماهم جار ومجرور متعلقان بيعرفون (وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة للحديث عن أهل الأعراف، والقول فيهم، وعن منزلتهم.

مرجعه في المطوّلات، فارجع إليها إن شئت.

ونادوا فعل وفاعل، والضمير يعود على أصحاب الأعراف، وأصحاب الجنة مفعوله، وأن مخففة من الثقيلة أو مفسرة، وقد تقدّمت، وسلام مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى الدعاء فتخصص، وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره، وجملة لم يدخلوها مستأنفة مسوقة لتكون بمثابة جواب عن سؤال سائل عن أصحاب الأعراف، فكأنه قيل: ما صنع بهم؟

فقيل لم يدخلوها، والواو حالية، وهم مبتدأ، وجملة يطمعون خبر، وجملة وهم إلخ في محل نصب على الحال (وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ) الواو عاطفة لاستكمال حديث أصحاب الأعراف، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وهو قالوا، وجملة صرفت في محل جر بالإضافة، وأبصارهم نائب فاعل، وتلقاء ظرف مكان متعلق بصرفت، ويأتي مصدرا ولم يأت من المصادر على تفعال بكسر التاء غير مصادر محددة.

(قالُوا: رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الجملة جواب شرط غير جازم، فلا محل لها، وربنا منادى مضاف، ولا ناهية المقصود بها هنا الدعاء، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به، ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف مفعول به ثان، والقوم مضاف إليه، والظالمين نعت للقوم.

[

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ كَـٰفِرُونَ ﴿45﴾

النحاس

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ (٤٥) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ في موضع خفض نعت للظالمين ويجوز الرفع والنصب على إضمار

صافي

(الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١) ، (يصدّون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغون) مثل يصدّون و (ها) ضمير مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال بتأويل مشتقّ أي معوجّة، منصوب (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كافرون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة « (هم) الذين...

»: لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يصدّون...» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يبغونها...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «هم....

كافرون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف...

أو في محلّ نصب حال

وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۭ ۚ وَعَلَى ٱلْأَعْرَافِ رِجَالٌۭ يَعْرِفُونَ كُلًّۢا بِسِيمَىٰهُمْ ۚ وَنَادَوْا۟ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿46﴾

النحاس

وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وهو السّور الذي ذكره الله جلّ وعزّ.

وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ أي وعلى أعراف السّور وهي شرفه ومنه عرف الفرس، وقد تكلّم العلماء في أصحاب الأعراف فقال قوم: هم ملائكة، وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم، ومن أحسن ما قيل فيه أنّ أصحاب الأعراف عدول القيامة وهم الشهداء من كل أمة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم فهم على السّور بين الجنة والنار وقال جلّ وعزّ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ أي سلمتم من العقوبة لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف أي لم يدخلوها بعد، وهم يطمعون على هذا التأويل وهم يعلمون أنّهم يدخلونها، وذلك معروف في اللغة أن يكون طمع بمعنى علم

صافي

(الواو) استئنافيّة (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر مقدّم و (هما) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (حجاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (على الأعراف) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (رجال) مبتدأ مؤخّر (يعرفون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (كلاّ) مفعول به منصوب (بسيما) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يعرفون) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (نادوا) فعل ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل (أصحاب) مفعول به منصوب (الجنّة) مضاف إليه مجرور (أن سلام) مثل أن لعنة (١) ، (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ سلام (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يدخلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (هم) ضمير مبتدأ (يطمعون) مثل يعرفون.

جملة «بينهما حجاب...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «على الأعراف رجال» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «يعرفون...» : في محلّ رفع نعت لرجال.

وجملة «نادوا...» : في محلّ رفع معطوفة على جملة يعرفون.

وجملة «سلام عليكم» : لا محلّ لها تفسيرية.

وجملة «لم يدخلوها...» : في محلّ نصب حال من فاعل نادوا وليس ثمّة فاصل بين الحال وصاحبها لأن الكلام بينهما من تمام صلة النداء.

وجملة «هم يطمعون» : لا محلّ استئنافيّة.

وجملة «يطمعون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

۞ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَـٰرُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿47﴾

النحاس

وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧) وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا سبيل التذلّل كما يقول أهل الجنة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم: ٨] ويقولون: «الحمد لله» على سبيل الشكر لله جلّ وعزّ ولهم في ذلك لذّة

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (صرفت) فعل ماض مبنيّ للمجهول...

والتاء للتأنيث (أبصار) نائب الفاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (تلقاء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (صرفت) ، (أصحاب) مضاف إليه مجرور (النار) مضاف إليه مجرور (قالوا) فعل ماض وفاعله (ربّ) منادى مضاف منصوب حذفت منه أداة النداء و (نا) ضمير مضاف إليه (لا) حرف جازم ناه (تجعل) مضارع مجزوم و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بفعل (تجعل) ، (القوم) مضاف إليه مجرور (الظالمين) مثل القوم وعلامة الجرّ الياء.

جملة «صرفت أبصارهم...» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة «قالوا...» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «ربّنا لا تجعلنا...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «لا تجعلنا...» : لا محلّ لها جواب النداء

وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْأَعْرَافِ رِجَالًۭا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمْ قَالُوا۟ مَآ أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿48﴾

النحاس

وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أي من أهل النار

درويش

﴿الآيات ٤٨–٥١﴾

(وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ) الواو عاطفة أو استئنافية، مسوقة لبيان ما يقوله أصحاب الأعراف لأهل النار.

ونادى أصحاب الأعراف فعل وفاعل، ورجالا مفعول به، وجملة يعرفونهم صفة ل «رجالا» ، وبسيماهم جار ومجرور متعلقان بيعرفونهم، أي: ممن كانوا في الدنيا موسومين بالعظمة والخيلاء (قالُوا: ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ) جملة القول لا محل لها لأنها مفسرة، فسرت النداء.

وما اسم استفهام للتوبيخ، أي: أيّ شيء أغنى عنكم؟

ويصح أن تكون نافية، وعلى الأول تكون مفعولا مقدما لأغنى، أي نفعكم ودفع عنكم جمعكم في الدنيا، وجمعكم فاعل، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر معطوف على جمعكم، أي: واستكباركم، المفهوم قوله «وكنتم تستكبرون» ، وجملة تستكبرون خبر كنتم، والجملة مقول القول (أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ) الهمزة للاستفهام التقريري التوبيخي، وهؤلاء مبتدأ، والذين اسم موصول خبر، وجملة أقستم صلة الموصول، وجملة لا ينالهم الله برحمة لا محل لها لأنها جواب للقسم، ولا نافية، وينالهم الله فعل ومفعول به وفاعل، وبرحمة جار ومجرور متعلقان بينالهم (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ) الجملة الأمرية مقول قول محذوف، أي: قد قيل لهم، والجملة القولية المحذوفة خبر ثان لاسم الاشارة، أو حال منه، أي مقولا لهم ذلك، ولا نافية مهملة وخوف مبتدأ، ساغ الابتداء به لدخول النفي عليه، وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وجملة ولا أنتم تحزنون عطف على الجملة المتقدمة (وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ) تقدم إعراب نظيرها (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) أن مخففة من الثقيلة أو مفسرة، وقد تقدمت لها نظائر، وأفيضوا فعل أمر والواو فاعل، وعلينا جار ومجرور متعلقان بأفيضوا، ومن الماء جار ومجرور متعلقان بأفيضوا أيضا، لأن معنى الإفاضة هنا متضمن معنى الإلقاء، وأو حرف عطف، ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف معطوف من الماء، ولا بد من تقدير فعل، أي: وأطعمونا، على حدّ قولهم: «علفتها تبنا وماء باردا» ، أو بتضمين أفيضوا معنى ألقوا يصح تعلق المعطوف به، وجملة رزقكم الله صلة، والأولى أن تكون «أو» بمعنى الواو ليصح، ولها نظائر في اللغة (قالُوا: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ) الجملة مستأنفة لتقرير جوابهم، وجملة إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول قولهم، وجملة حرمهما خبر إن، وعلى الكافرين جار ومجرور متعلقان بحرمهما، والمراد بالتحريم لازمه وهو المنع (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً) اسم موصول في محل جر صفة للكافرين، وجملة اتخذوا صلة، ودينهم مفعول اتخذوا الأول، ولهوا مفعوله الثاني، ولعبا عطف على «لهوا» (وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا) الواو عاطفة، وغرتهم الحياة فعل ومفعول به وفاعل، والدنيا صفة للحياة، أي: استهوتهم بزخارفها وشغلتهم بالأطماع (فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا) الفاء هي الفصيحة، واليوم ظرف زمان متعلق بننساهم، والكاف حرف جر، وما مصدرية، أي: كنسيانهم، والجار والمجرور في محل نصب صفة لمفعول مطلق محذوف، ولقاء مفعول به لنسوا، ويومهم مضاف إليه، وهذا نعت ليومهم أو بدل منه (وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ) الواو حرف عطف، وما مصدرية، والمصدر المنسبك معطوف على المصدر الأول وكان واسمها، وجملة يجحدون خبرها، والجار والمجرور متعلقان بيجحدون

أَهَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿49﴾

النحاس

أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩) أَهؤُلاءِ إشارة إلى قوم المؤمنين الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة أي أقسمتم في الدنيا لا ينالهم الله في الآخرة برحمة يوبّخونهم بذلك وزيدوا غمّا بأن قيل لهم ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وقرأ عكرمة دخلوا الجنة «١» بغير ألف والدال مفتوحة وقرأ طلحة بن مصرف أدخلوا الجنة «٢» بكسر الخاء على أنه فعل ماض

صافي

(الواو) استئنافيّة (نادى أصحاب الأعراف رجالا) مثل نادى أصحاب الجنة أصحاب (١) ، (يعرفونهم بسيماهم) مثل يعرفون كلاّ بسيماهم (٢) ، (قالوا) مثل السابق (٣) ، (ما) حرف نفي (أغنى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أغنى) ، (جمع) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ-مبني على السكون و (تم) ضمير اسم كان (تستكبرون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كنتم تستكبرون) في محلّ رفع معطوف على المصدر الصريح جمعكم.

جملة «نادى أصحاب الأعراف...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يعرفونهم...» : في محلّ نصب نعت ل‍ (رجالا) ...

أو حال من أصحاب الأعراف.

وجملة «قالوا...» : في محلّ نصب حال من الفاعل أصحاب (١) .

وجملة «ما أغنى...

جمعكم» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «كنتم تستكبرون» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة «تستكبرون» : في محلّ نصب خبر كنتم.

(٤٩) (الهمزة) للاستفهام (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (أقسمتم) فعل ماض مبني على السكون.

و (تم) ضمير فاعل (لا) حرف نفي (ينال) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينال) ، (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف حرف النون...

والواو فاعل (الجنّة) مفعول به منصوب (لا) حرف نفي مهمل (٢) ، (خوف) مبتدأ مرفوع (٣) ، (عليكم) مثل عنكم متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تحزنون) مثل تستكبرون.

وجملة «هؤلاء الذين...» : لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.

وجملة «أقسمتم..» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «لا ينالهم الله...» : لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة «ادخلوا...» : في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قال الله لهم: ادخلوا الجنّة...

وجملة «القول المقدرّة في محلّ رفع خبر ثاني لاسم الإشارة أي: هؤلاء قال الله لهم وجملة «لا خوف عليكم» : في محلّ نصب حال من فاعل ادخلوا.

وجملة «أنتم تحزنون» : في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال الأخيرة.

وجملة «تحزنون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا۟ عَلَيْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿50﴾

النحاس

وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ مثل «أن تلكم الجنّة» وجمع تِلْقاءَ تلاقيّ

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًۭا وَلَعِبًۭا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ ﴿51﴾

النحاس

الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (٥١) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار كَما نَسُوا في موضع خفض بالكاف.

وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ عطف عليه أي وكما كانوا بآياتنا يجحدون

صافي

(الواو) استئنافيّة (نادى أصحاب...

الجنّة أن) مثل نادى أصحاب..

النار أن (١) .

(أفيضوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أفيضوا) (من الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أفيضوا) ، (أو) حرف عطف (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أفيضوا) ، (رزق) فعل ماض (وكم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (حرّم) فعل ماض و (هما) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على الكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حرّمهما) ، وعلامة الجرّ الياء.

جملة «نادى أصحاب...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أفيضوا...» : لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة «رزقكم الله» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «قالوا...» : لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة «إنّ الله حرّمهما...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «حرّمهما...» : في محلّ رفع خبر إنّ.

(٥١) (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ نعت للكافرين (١) ، (اتّخذوا) مثل قالوا (دين) مفعول به أول منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لهوا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لعبا) معطوف على (لهوا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (غرّت) فعل ماض.

و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (الحياة) فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) استئنافيّة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (ننساهم) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف...

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١) ، (ما) حرف مصدري (نسوا) مثل اتّخذوا وقالوا (لقاء) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ نعت ليوم (٢) .

والمصدر المؤول (ما نسوا...) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ- مبني على الضمّ...

والواو اسم كان (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يجحدون) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (يجحدون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

وجملة «اتّخذوا...» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «غرّتهم الحياة...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «ننساهم» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة «نسوا...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول.

وجملة «كانوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

وجملة «يجحدون» : في محلّ ّ نصب خبر كانوا.

والمصدر المؤوّل (ما كانوا...) في محلّ ّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

[الفوائد] ١ - المشاكلة، وهي أن يستعمل لفظ مجاراة للفظ آخر وإن كان مخالفا في مفهومه وفحواه، فقد استعمل سبحانه لفظ النسيان وأسنده إلى نفسه مشاكلة ومعاملة بالمثل للكافرين الذين تناسوا يوم البعث والجزاء وحاشى لله أن يتصف بالنسيان وعدم التذكير وهو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم

وَلَقَدْ جِئْنَـٰهُم بِكِتَـٰبٍۢ فَصَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿52﴾

النحاس

وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ أي بيّناه حتى يعرفه من تدبّره وقيل: فصّلناه أنزلناه متفرّقا.

عَلى عِلْمٍ منّا به.

هُدىً وَرَحْمَةً قال الفراء «٣» هو نصب على القطع.

قال أبو إسحاق: أي هاديا ذا رحمة فجعله حالا من الهاء التي في «فصّلناه» .

قال الكسائي والفراء: ويجوز هُدىً وَرَحْمَةً بالخفض «١» .

قال الفراء: مثل وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ [الأنعام: ٩٢] .

قال أبو إسحاق: ويجوز «هدى ورحمة» بمعنى: هو هدى ورحمة

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (جئنا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير فاعل و (هم) ضمير مفعول به (بكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جئناهم) ، (فصّلناه) مثل جئناهم (على علم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الهاء-أي مشتملا على علم-أو من الفاعل أي ونحن عالمون (هدى) حال منصوبة على حذف مضاف أي ذا هدى، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على هدى منصوب (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (هدى ورحمة) أو بنعت لهما (يؤمنون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة «جئناهم...» : لا محلّ ّ لها جواب قسم مقدّر (١) .

وجملة «فصّلناه...» : في محلّ ّ جرّ نعت لكتاب.

وجملة «يؤمنون» : في محلّ ّ جرّ نعت لقوم

درويش

﴿الآيات ٥٢–٥٣﴾

(وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ) كلام مستأنف مسوق لتقرير ما ورد في الكتاب من تفصيل ما فعلوه.

واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجئناهم فعل وفاعل ومفعول به، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم، وبكتاب جار ومجرور متعلقان بجئناهم، وجملة فصلناه نعت للكتاب، وعلى علم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال إما من الفاعل في «فصلناه» ، أي: فصلناه عالمين بتفصيله، وإما من المفعول، أي: فصلناه مشتملا على علم (هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هدى ورحمة حال من مفعول فصلناه، أي: هاديا وراحما.

ويجوز أن يعربا مفعولا من أجله، أي: فصلناه لأجل الهداية والرحمة، ولقوم جار ومجرور متعلقان بالمصدر، وجملة يؤمنون نعت لقوم (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) كلام مستأنف لبيان موقفهم من الكتاب الذي يجحدون، وفي نفس الوقت ينتظرون ما يؤول إليه وعاقبة أمره.

وهل حرف استفهام بمعنى النفي والإنكار، أي: ما ينتظرون ويتوقعون غير ذلك، وإلا أداة حصر، نزلهم منزلة المتوقع المنتظر، وهم ليسوا كذلك لجحودهم له، وتأويله مفعول به (يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ) كلام مستأنف مسوق لتقرير ما يقولونه في ذلك اليوم.

والظرف متعلق بيقول، وجملة يأتي تأويله في محل جر بالإضافة، وتأويله فاعل يأتي، ويقول الذين فعل وفاعل، وجملة نسوه صلة الموصول، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بنسوة، أي: من قبل إتيان تأويله (قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) الجملة في محل نصب مقول قولهم، وجاءت رسل ربنا فعل وفاعل: وبالحق جار ومجرور متعلقان بجاءت (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) الفاء عاطفة، وهل حرف استفهام، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وشفعاء مجرور بمن لفظا في محل رفع مبتدأ مؤخر، والفاء فاء السببية لوقوعها في جواب الاستفهام، ويشفعوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، ولنا جار ومجرور متعلقان بيشفعوا (أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) أو حرف عطف ونرد فعل مضارع مبني للمجهول، والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها، داخلة معها في حكم الاستفهام، كأنه قيل: هل لنا من شفعاء أو هل نرد؟

ورفع نرد لوقوعه موقع الاسم، فيكون من باب عطف الاسم المؤول على الاسم الصريح، أي: فهل لنا شفعاء فشفاعة منهم لنا؟

والفاء للسببية أيضا، ونعمل فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء في جواب الاستفهام الثاني، وغير مفعول نعمل، والذي مضاف إليه، وجملة كنا نعمل صلة، وكان واسمها، وجملة نعمل خبر كان (قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) كلام مستأنف مسوق لتقرير الإجابة عن الاستفهامين السابقين، وقد حرف تحقيق، وخسروا فعل وفاعل، وأنفسهم مفعول به، وضل عنهم عطف على خسروا، وعنهم جار ومجرور متعلقان بضل، وما اسم موصول فاعل، وجملة كانوا يفترون صلة الموصول، وجملة يفترون خبر كانوا

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ﴿53﴾

النحاس

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ بالهمز لأنه من آل يؤول وأهل المدينة يخفّفون الهمزة ويجعلونها ألفا، وفي معناه قولان: أحدهما هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب والحساب، والقول الآخر هل ينظرون إلّا تأويله من النظر إلى يوم القيامة.

يَوْمَ يَأْتِي نصب بيقول.

فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ «من» زائدة للتوكيد.

فَيَشْفَعُوا لَنا نصب لأنه جواب الاستفهام.

أَوْ نُرَدُّ قال الفراء: المعنى أو هل نردّ وقال أبو إسحاق: هو عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نردّ وقرأ ابن أبي إسحاق أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٢» بنصبهما جميعا والمعنى إلّا أن نردّ كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٤٨- فقلت له لا تبك عينك إنّما ...

نحاول ملكا أو نموت فنعذرا «٣» وقرأ الحسن أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٤» برفعهما جميعا والقراءة المجمع عليها أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ «٥» .

قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي لم ينتفعوا بها وكلّ من لم ينتفع فقد خسرها.

وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ما كانوا يعبدونه من الأوثان

صافي

(هل) حرف استفهام بمعنى النفي (ينظرون) مثل يؤمنون (١) ، (إلاّ) حرف للحصر (تأويل) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يقول) ، (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (تأويل) فاعل مرفوع و (الهاء) مثل الأول (يقول) مثل يأتي (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ ّ رفع فاعل (نسوا) فعل ماض مبني على الضمّ...

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (من) *حرف جرّ (قبل) اسم مبني على الضمّ في محلّ ّ جرّ متعلّق ب‍ (نسوه) ، (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض.

و (التاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسل أي مؤيّدين بالحقّ (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) مثل الأول من غير نفي (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (شفعاء) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (الفاء) فاء السببيّة (يشفعوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لنا) مثل الأول متعلّق ب‍ (يشفعوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يشفعوا.) معطوف على شفعاء، والتقدير هل لنا شفعاء فشفاعة لنا.

(أو) حرف عطف (نردّ) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل نحن، وفي الكلام استفهام مقدّر أي هل نردّ (فنعمل) مثل فيشفعوا (غير) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (كنّا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على السكون...

و (نا) ضمير اسم كان (نعمل) مضارع مرفوع...

والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.

والمصدر المؤوّل (أن نعمل...) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق...

والتقدير: هل ثمّة ردّ لنا فعمل أخر (قد) حرف تحقيق (خسروا) مثل نسوا (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ضلّ) مثل جاء (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ضلّ) بتضمينه معنى بعد (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (١) ، والعائد محذوف (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (يفترون) مثل ينظرون.

جملة «هل ينظرون...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يأتي تأويله» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة «يقول...» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة «نسوه» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «جاءت رسل...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «هل لنا من شفعاء» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنّا قد ضللنا فهل لنا من وجملة «يشفعوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة «نردّ...» : معطوفة على جملة هل لنا من شفعاء.

وجملة «نعمل...» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.

وجملة «كنّا نعمل» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «نعمل...» : في محلّ نصب خبر كنّا.

وجملة «قد خسروا أنفسهم» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «ضلّ عنهم ما...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خسروا لا محلّ لها وجملة: «كانوا....» لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفي.

وجملة «يفترون» : في محلّ نصب خبر كانوا

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿54﴾

النحاس

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٥٤) إِنَّ رَبَّكُمُ اسم «إنّ» (اللَّهُ) خبرها.

الَّذِي نعت ويجوز في القرآن إن ربّكم الله الذي يكون «الذي» الخبر.

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ولو أراد جلّ وعزّ خلقهما في أقلّ الأوقات لفعل ولكنّه علم أن ذلك أصلح ليظهر قدرته للملائكة شيئا بعد شيء.

يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ أي يجعله له كالغشاء وهو في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون مستأنفا وكذا يَطْلُبُهُ حَثِيثاً نعت لمصدر محذوف.

وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ قال الأخفش: هي معطوفة على السموات أي وخلق الشمس وروي عن عبد الله بن عامر وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ على الابتداء والخبر

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّ) اسم إنّ منصوب (كم) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع (الذي) موصول في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب مثله (في ستّة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خلق) ، (أيّام) مضاف إليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (استوى) مثل خلق، والفتح مقدّر على الألف (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استوى) ، (يغشي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الليل) مفعول به أوّل منصوب (النهار) مفعول به ثان منصوب (يطلب) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الليل (١) ، (حثيثا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي طلبا حثيثا (٢) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الشمس، القمر، النجوم) معطوفة على السموات منصوبة (مسخّرات) حال منصوبة من الألفاظ الثلاثة وعلامة النصب الكسرة (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق بمسخّرات و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ألا) حرف استفتاح وتنبيه (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (الخلق) مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (الأمر) معطوف على الخلق مرفوع مثله (تبارك) مثل خلق (١) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ربّ) نعت للفظ الجلالة مرفوع (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة «إنّ ربّكم الله» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «خلق....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «استوى...» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «يغشي....» : في محلّ نصب حال من فاعل خلق (٢) .

وجملة «يطلبه» : في محلّ نصب حال من الليل أو من النهار.

وجملة «له الخلق» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «تبارك الله...» : لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٥٤–٥٥﴾

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) كلام مستأنف مسوق لتقرير خلق السموات والأرض.

وإن واسمها، والله خبرها، والذي اسم موصول في محل رفع نعت الله، وجملة خلق السموات والأرض صلة، وفي ستة أيام جار ومجرور متعلقان بخلق (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، واستوى فعل ماض، وفاعله مستتر تقديره هو، أي: تمكن واستقرّ استقرارا مجردا عن الكيفية، وعلى العرش جار ومجرور متعلقان باستوى (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) الجملة حال، والليل مفعول به أول ليغشي، والنهار مفعول به ثان، أو بالعكس، أي: يلحق الليل بالنهار أو النهار بالليل (يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ) الجملة حال من الليل، لأنه هو المحدّث عنه، أي: يغشي النهار طالبا له، ويجوز أن تكون حالا من النهار، أي: مطلوبا، ويطلبه فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وحثيثا حال من فاعل يطلبه.

أو من مفعوله، أي: حاثا أو محثوثا، ويجوز أن يعرب نعتا لمصدر محذوف، فهو مفعول مطلق، أي طلبا حثيثا، والشمس والقمر والنجوم والألفاظ الثلاثة منصوبة عطفا على السموات والأرض، ومسخرات حال منها، أي: مذللات لما يراد منها من طلوع وأفول، وبأمره جار ومجرور متعلقان بمسخرات أو بمحذوف حال، وتكون الباء للمصاحبة، أي: مصاحبة لأمره غير خارجة عنه في تسخيره (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) كلام مستأنف مسوق للتنويه بالرد على القائلين بأن لهذه الأمور تأثيرات في هذا العالم العجيب.

وألا أداة استفتاح وتنبيه، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والخلق مبتدأ مؤخر، والأمر عطف عليه (تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) استئناف آخر مسوق للتنويه بكثرة خيره تعالى وتبارك وتقديسه وتنزيهه.

وتبارك فعل ماض، أي: تقدس وتنزه، وهو فعل جامد لا يتصرف، أي لا يأتي منه مضارع ولا أمر ولا اسم فاعل، والله فاعل، ورب العالمين صفة أو بدل من الله (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) كلام مستأنف مسوق للتنويه بأن الدعاء يجب أن يكون مصروفا إليه تعالى وحده.

وادعوا فعل أمر، والواو فاعل، وربكم مفعول به، وتضرعا نصب على الحال، أي: ذوي تضرع، وخفية، عطف عليه، ويجوز أن يعرب صفة لمصدر محذوف، أي ادعوه دعاء تضرع ودعاء خفية، وأيهما أفضل؟

هناك خلاف يرجع إليه في المطولات.

ويجوز أن يعربا مفعولا لأجله، وجملة إنه لا يحب المعتدين تعليلية داخلة في حكم الاستئنافية، لا محل لها، ومعنى الاعتداء هنا تجاوز الحدّ، وجملة لا يحب المعتدين خبر «إن»

وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًۭا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿56﴾

النحاس

وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) اسم «إنّ» وخبرها «فأما قريب» ولم يقل قريبا ففيه ستة أقوال: من أحسنها أنّ الرحمة والرحم واحد وهي بمعنى العفو والغفران كما قال زياد الأعجم: [الكامل] ١٤٩- إنّ السّماحة والمروءة ضمّنا ...

قبرا بمرو على الطّريق الواضح «١» ومذهب الفراء «٢» أن قريبا إنما جاء بغير هاء ليفرق بين قريب من النسب وبينه، وقال من احتجّ له: كذا كلام العرب كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ١٥٠- له الويل إن أمسى ولا أمّ هاشم ...

قريب ولا بسباسة ابنة يشكرا «٣» قال أبو إسحاق: هذا خطأ لأن سبيل المذكر والمؤنّث أن يجريا على أفعالهما ومذهب أبي عبيدة «٤» أن تذكير قريب على تذكير المكان.

قال علي بن سليمان: هذا خطأ ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا في القرآن كما تقول: إنّ زيدا قريبا منك.

قال أبو جعفر: والذي قاله أبو عبيدة قد أجاز سيبويه مثله على بعد كما قال لبيد: [الكامل] ١٥١- فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه ...

مولى المخافة خلفها وأمامها «٥» فهذه ثلاثة أقوال، وقال الأخفش: يجوز أن يذكّر كما يذكّر بعض المؤنّث وأنشد: [المتقارب] ١٥٢- فلا مزنة ودقت ودقها ...

ولا أرض أبقل إبقالها «٦» قال: ويجوز أن تكون الرحمة هاهنا للمطر، والقول السادس أن يكون هذا على النسب كما يقال: امرأة طالق وحائض

صافي

(ادعوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (تضرّعا) مصدر في موضع الحال من ضمير الفاعل (١) ، (الواو) عاطفة (خفية) معطوفة على (تضرّعا) منصوب (إنه) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-واسمه (لا) حرف نفي (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل هو (المعتدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة «ادعوا....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «إنه لا يحبّ...» : لا محلّ لها تعليليّة استئنافيّة.

وجملة «لا يحبّ...» : في محلّ رفع خبر إنّ.

(٥٦) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تفسدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تفسدوا) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تفسدوا) ، (إصلاح) مضاف إليه مجرور و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ادعوه خوفا وطمعا) مثل ادعوا ربّكم تضرّعا وخفية (إنّ) مثل الأول، (رحمة) اسم إنّ منصوب (الله) مضاف إليه مجرور (قريب) خبر إنّ مرفوع (من المحسنين) جارّ ومجرور متعلّق بقريب.

وجملة «لا تفسدوا....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوا.

وجملة «ادعوه....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تفسدوا.

وجملة «إنّ رحمة الله قريب» : لا محلّ لها تعليليّة استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٥٦–٥٨﴾

(وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) كلام مستأنف مسوق لتحذير البشر من الفساد في الأرض.

ولا ناهية، وتفسدوا فعل مضارع مجزوم بلا، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بتفسدوا، وبعد ظرف متعلق بتفسدوا أيضا، وإصلاحها مضاف إليه (وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً) عطف على ما تقدم، وخوفا وطمعا منصوبان على الحال، أي: خائفين وطامعين، أو على أنهما صفة لمصدر محذوف، أو على أنهما مفعولان لأجلهما (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الجملة تعليل لما ذكر، وإن واسمها، وقريب خبرها، ومن المحسنين جار ومجرور متعلقان بقريب (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) الواو عاطفة، والكلام معطوف على ما قبله، وهو: إن ربكم إلخ، وهو مبتدأ، والذي اسم موصول في محل رفع خبر، وجملة يرسل الرياح صلة لا محل لها، وبشرا حال، أي: مبشرات بالخصب والنماء، فهو من المفعول به، وبين ظرف مكان متعلق بيرسل، وإضافته الى يدي مجاز مرسل، (حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ) حتى حرف غاية وجر، والغاية للإرسال، وإذا ظرف زمان مستقبل، وجملة أقلت في محل جر بالإضافة، والظرف متعلق بسقناه الذي هو جواب الشرط، وسحابا مفعول به، وثقالا صفة، وجملة سقناه لا محل لها، ولبلد جار ومجرور متعلقان بسقناه، وميت صفة لبلد (فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) الفاء عاطفة، وأنزلنا فعل وفاعل، وبه جار ومجرور متعلقان بأنزلنا، والباء للسببية، والضمير يعود على البلد الميت، أو السحاب، فعلى الأول تكون الباء للظرفية بمعنى أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء، وعلى الثاني تكون الماء للسببية، أي فأنزلنا الماء بسبب السحاب، والماء مفعول به، والفاء عاطفة، وأخرجنا عطف على أنزلنا، والضمير في «به» يعود على الماء أو البلد أو السحاب أيضا كما تقدم، ومن كل الثمرات جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة للمفعول به المحذوف، أي: رزقا أو نباتا (كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) كلام مستأنف مسوق بأسلوب بلاغي على طريق التشبيه بمعنى أن من قدر على إخراج الثمر الرطب من الخشب اليابس قادر على إحياء الموتى.

وكذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف، فهو مفعول مطلق مقدم، ونخرج الموتى فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وجملة الرجاء حالية، وجملة تذكرون خبر لعل (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) كلام مستأنف مسوق لتتميم التشبيه.

والبلد مبتدأ، والطيب صفة، وجملة يخرج نباته خبر، وبإذن ربه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، كأنه قيل: يخرج نباته حسنا وافيا، لأنه في مقابلة قوله: «نكدا» فيما بعد، ففي الكلام حذف لفهم المعنى، ولدلالة البلد الطيب، ولمقابلتها بقوله: نكدا (وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً) الواو عاطفة، والذي مبتدأ، وهو وصف لمحذوف، أي البلد الذي خبث، وجملة خبث صلة، وجملة لا يخرج خبر، وإلا أداة حصر لتقدّم النفي، ونكدا حال، أي: عسرا مبطئا، ويجوز أن ينتصب على المصدرية، أي أنه نعت لمصدر محذوف، أي: إلا خروجا نكدا (كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ) كذلك نعت لمصدر محذوف، وقد تقدم إعراب نظائر له، والآيات مفعول نصرف، ولقوم جار ومجرور متعلقان بنصرف، وجملة يشكرون نعت لقوم.

[

وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًۭا ثِقَالًۭا سُقْنَـٰهُ لِبَلَدٍۢ مَّيِّتٍۢ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿57﴾

النحاس

وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ ابتداء وخبر والرياح جمع ريح في أكثر العدد وفي أقلّه أرواح لأن الياء في ريح منقلبة من واو إذ كانت قبلها كسرة وهي ساكنة.

بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ فيه ست قراءات «١» وسابعة تجوز: قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو نُشُراً بضم النون والشين وقرأ الحسن وقتادة نُشْراً بضم النون وإسكان الشين.

وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي نَشْراً بفتح النون وإسكان الشين وقرأ عاصم بُشْراً بالباء وإسكان الشين والتنوين وروي عنه بُشْراً بفتح الباء فهذه خمس قراءات، وقرأ محمد اليماني بشرى بين يدي رحمته في وزن حبلى، والقراءة السابعة بشرا «٢» بضم الباء والشين.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معانيها في كتابنا المعاني وهي في موضع نصب على الحال وما كان منها مصدرا فهو مثل قوله: «قتلته صبرا» .

حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً يذكّر ويؤنّث وكذا كلّ جمع بينه وبين واحدته هاء ويجوز نعته بواحد فتقول: سحاب ثقيل وثقيلة.

سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ وإلى بلد بمعنى واحد.

كَذلِكَ الكاف في موضع نصب

صافي

(الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محلّ رفع خبر (يرسل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو-أي الله- (الرياح) مفعول به منصوب (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (بشرا) ، (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (رحمة) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه.

(حتى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب سقناه (أقلت) فعل ماض....

والتاء) للتأنيث والفاعل هي أي الرياح (سحابا) مفعول به منصوب (ثقالا) نعت ل‍ (سحابا) منصوب (١) ، (سقنا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (٢) (لبلد) جار ومجرور متعلّق ب‍ (سقناه) ، (ميت) نعت لبلد مجرور (الفاء) عاطفة (أنزلنا) مثل سقنا (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (الماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أخرجنا به) مثل أنزلنا به والباء للسببية في كل منهما (من كل) جار ومجرور متعلّق ب‍ (أخرجنا) ، (الثمرات) مضاف إليه مجرور.

(الكاف) حرف جر وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نخرج و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نخرج) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (الموتى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (لعل) حرف مشبه للفعل-ناسخ-للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعل (تذكرون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة «هو الذي....» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربكم (١) .

وجملة «يرسل....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «أقلّت...» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «سقناه....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «أنزلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة «أخرجنا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة «نخرج الموتى» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «لعلكم تذكرون» لا محلّ لها تعليلية أو استئناف بياني.

وجملة «تذكرون» في محلّ رفع خبر لعل

وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًۭا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يَشْكُرُونَ ﴿58﴾

النحاس

وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (٥٨) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ رفع بالابتداء.

يَخْرُجُ نَباتُهُ في موضع الخبر، وقرأ «٣» عيسى بن عمر يخرج نباته بإذن ربه بضم الياء والْبَلَدُ الطَّيِّبُ هو الطيّب تربته والذي خبث هو الذي في تربته حجارة وفي أرضه شوك شبّه سريع الفهم بالبلد الطيب.

والبلد الذي خبث لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً نصب على الحال، وقرأ طلحة إِلَّا نَكِداً «٤» حذف الكسرة لثقلها ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى ذا نكد وقرأ أبو جعفر إِلَّا نَكِداً فهذا مصدر بمعنى ذا نكد كما قال الخنساء: [البسيط] ١٥٣- فإنّما هي إقبال وإدبار «١»

صافي

(الواو) استئنافيّة (البلد) مبتدأ مرفوع (الطيّب) نعت للبلد مرفوع مثله (يخرج) مضارع مرفوع (نبات) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بإذن) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من نبات (١) (رب) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مثل الأول (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ رفع مبتدأ (خبث) فعل ماض والفاعل هو-وهو العائد- (لا) حرف ناف (يخرج) مثل الأول والضمير الفاعل يعود على النبات (إلا) أداة حصر (نكدا) حال منصوبة (٢) (كذلك نصرف الآيات) مثل كذلك نخرج الموتى (٣) ، (لقوم) جار ومجرور متعلّق ب‍ (نصرّف) ، (يشكرون) مثل تذكرون (٤) .

جملة «البلد...

يخرج» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يخرج نباته...» في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة «الذي خبث....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «خبث....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «لا يخرج....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي) .

وجملة «نصرّف...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يشكرون» في محلّ جر نعت لقوم

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ ﴿59﴾

النحاس

لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩) لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ الفاء تدلّ على أنّ الثاني بعد الأول يا قَوْمِ نداء مضاف ويجوز يا قومي على الأصل.

اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هذه قراءة أبي عمرو وشيبة ونافع وعاصم وحمزة، وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش والكسائي وأبو جعفر غيره «٢» بالخفض وهو اختيار أبي عبيد.

قال أبو عمرو: ولا أعرف الجر ولا النصب وقال عيسى بن عمر: النصب والجر جائزان.

قال أبو جعفر: والرفع من جهتين: إحداهما أن يكون «غير» في موضع «إلّا» فتقول ما لكم إله إلّا الله وما لكم إله غير الله فعلى هذا الوجه لا يجوز الخفض لا يجوز: ما جاءني من أحد إلّا زيد لأن من لا يكون إلّا في الواجب.

قال سيبويه: لأن «على» و «عن» لا يفعل بهما ذلك أي لا يزادان البتّة ثم قال: ولا «من» في الواجب، والوجه الآخر في الرفع أن يكون نعتا على الموضع أي ما لكم إله غيره والخفض على اللفظ، ويجوز النصب على الاستثناء وليس بكثير غير أنّ الكسائي والفراء أجازا نصب «غير» في كلّ موضع يحسن فيه «إلّا» في موضعها تمّ الكلام أو لم يتمّ، وأجازا ما جاءني غيرك.

قال الفراء: هي لغة بعض بني أسد وقضاعة وأنشد: [البسيط] ١٥٤- لم يمنع الشّرب منها غير أن هتفت ...

حمامة في سحوق ذات أو قال «٣» قال الكسائي: ولا يجوز جاءني غيرك لأنّ إلّا لا يقع هاهنا.

قال أبو جعفر: لا يجوز عند البصريين نصب غير إذا لم يتمّ الكلام وذلك عندهم من أقبح اللحن.

قال أبو إسحاق: وإنما استهواه- يعني الفراء- البيت الذي أنشده سيبويه منصوبا وإنما نصب غير في البيت لأنها مضافة إلى ما لا إعراب فيه فأما ما جاءني غيرك فلحن وخطأ

درويش

﴿الآيات ٥٩–٦٤﴾

(لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لذكر قصص عن الأنبياء السابقين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وليتأسّى بمن قبله، فلا يتحيّفه يأس، ولا يخالجه فتور أو وهن في أداء رسالته.

واللام جواب للقسم المحذوف، ولا يكاد العرب ينطقون بهذه اللام إلا مع قد، وأرسلنا نوحا فعل وفاعل ومفعول به، وإلى قومه جار ومجرور متعلقان بأرسلنا (فَقالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الفاء عاطفة، ويا أداة نداء، وقوم منادى مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة بدليل الكسرة، واعبدوا فعل أمر، والواو فاعله، والله مفعوله، وما نافية، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وإله مبتدأ مؤخر محلا، وغيره صفة ل «إله» على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره، وجملة اعبدوا الله في محل نصب مقول القول، وجملة مالكم من إله غيره استئنافية (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) الجملة تعليل للأمر بالعبادة لا محل لها، وإن واسمها، وجملة أخاف خبرها، وعليكم جار ومجرور متعلقان بأخاف، وعذاب مفعول به، ويوم مضاف إليه، وعظيم صفة (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) كلام مستأنف مسوق لبيان جواب قومه.

وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، واللام المزحلقة، ونراك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة خبر «إن» ، وفي ضلال جار ومجرور متعلقان بنراك على أنه مفعول به ثان للرؤية، والرؤية هنا قلبية، ومبين صفة (قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان ردّ نوح عليهم، وهو من أحسن الكلام وأبلغه.

ليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ليس المقدّم، وضلالة اسمها المؤخر.

(وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وقد جاءت في أحسن موقع لأنها بين نقيضين، ورسول خبر لكن، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ) كلام مستأنف مسوق لتقرير رسالته وتفصيل أحكامها ومهمتها.

ويجوز أن تكون الجملة صفة ثانية لرسول، ولكنه راعى الضمير السابق الذي للمتكلم، فقال: أبلغكم، ولو راعى الاسم الظاهر بعده لقال: يبلغكم، والكاف مفعول أبلغكم الأول، ورسالات ربي مفعوله الثاني، وأنصح لكم عطف على أبلغكم، ومعلوم أن «نصح» يتعدى بنفسه وباللام، يقال نصحه ونصح له (وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ) عطف على أبلغكم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بأعلم، ولا بد من تقدير محذوف، أي: جهته، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة لا تعلمون صلة الموصول لا محل لها (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ) عطف على ما تقدم مسوق في أسلوب الاستفهام الإنكاري في الهمزة، والواو عاطفة، وعجبتم معطوف على محذوف لا بد من تقديره، أي: أكذبتم وعجبتم، وأن حرف مصدري ونصب، وهي مع مدخولها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، أي: من أن جاءكم، وذكر فاعل، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر أو بجاءكم، وعلى رجل صفة لذكر، ولا بد من تقدير محذوف، أي: على لسان رجل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجل، أي من جملتكم ومن جنسكم، لأنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر، ويقولون: «لو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين» (لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) اللام علة للمجيء، وينذركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، ولتتقوا عطف على لينذركم، وجملة الرجاء حالية، وجملة ترحمون خبر لعل.

جعل العلل لمجيء الذكر على لسان رجل منهم ثلاثا: أولاها لينذركم، وثانيتها لتتقوا، وثالثتها لعلكم ترحمون.

وهو ترتيب حسن بالغ موقعه من الإجادة والحسن (فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ) الفاء الفصيحة لأنها وقعت جواب شرط محذوف، أي: إذا أردت أن تعلم مغبة أمرهم فقد كذبوه.

وكذبوه فعل وفاعل ومفعول به، وفأنجيناه عطف على فكذبوه، والواو للمعية، والذين اسم موصول في محل نصب مفعول معه، ولك أن تعطفه على الهاء، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، أي: استقروا معه في الفلك، وفي الفلك جار ومجرور متعلقان بما في الملك من الاستقرار، أي بمتعلق الظرف أو بأنجيناه (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) عطف على ما تقدم، وأغرقنا الذين فعل وفاعل ومفعول به، وجملة كذبوا صلة، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا (إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ) الجملة تعليل لما سبق من هلاكهم، أي: هلكوا لعمى في بصيرتهم.

وإن واسمها، وجملة كانوا خبرها، وقوما خبر كانوا، وعمين صفة ل «قوما» .

[

أُبَلِّغُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿62﴾

النحاس

أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٢) أُبَلِّغُكُمْ «١» وأبلّغكم واحد كما يقال: أكرمه وكرّمه، وكما قال: [الطويل] ١٥٥- ومن لا يكرم نفسه لا يكرم «٢»

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا۟ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿63﴾

النحاس

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣) أَوَعَجِبْتُمْ فتحت الواو لأنها واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام للتقرير وإنما سبيل الواو أن تدخل على حروف الاستفهام إلّا الألف لقوّتها

۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿65﴾

النحاس

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٦٥) وَإِلى عادٍ وإن شئت لم تصرفه يكون اسما للقبيلة كما قال جلّ وعزّ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى «٣» [النجم: ٥٠] ومن صرف جعله اسما للحيّ.

أَخاهُمْ عطف وهو عطف البيان والتقدير وأرسلنا إلى عاد أخاهم هُوداً بدل والصرف وهو أعجميّ لخفّته لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يكون عربيا مشتقا من هاد يهود

درويش

﴿الآيات ٦٥–٦٨﴾

(وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) الواو حرف عطف، والى عاد جار ومجرور متعلقان بالفعل المعطوف على أرسلنا، وأخاهم مفعول به لأرسلنا، وهودا بدل مطابق من «أخاهم» (قالَ: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) حذف العاطف من «قال» خلافا للآية الأولى في قصة نوح، والسر في ذلك أن العاطف ينتظم الجمل حتى يصيرها كالجملة الواحدة، فاجتنب لإرادة استقلال كل واحدة منها في معناها.

وجملة النداء والأمر مقول القول (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) الجملة مستأنفة، وقد تقدم إعراب نظيرها بحروفه (أَفَلا تَتَّقُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والاستعباد لعدم اتقائهم العذاب بعد ما علموا ما حل بقوم نوح.

والفاء للعطف على مقدر، أي: ألا تتفكرون؟

أو أتغفلون فلا تتقون؟

ولا نافية، وتتقون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعل (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان ماذا أجابه قومه على دعوته.

وقال الملأ فعل وفاعل، والذين نعت، وجملة كفروا صلة، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ووصف الملأ هنا ولم يصف الملأ في قصة نوح، لأنه كان في أشراف هود من آمن به، منهم فيما يروى مرثد بن سعد الذي أسلم، وكان يكتم إسلامه، فأريدت التفرقة بالوصف، ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن.

ويجوز أن يكون إيراد الوصف تسجيلا للذمّ، ونعتهم بالكفران المجرد والإنحاء عليهم بما يتبرأ منه العقلاء (إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ) جملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول قول الملأ، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة نراك خبر إن، وفي سفاهة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو مفعول به ثان إن كانت الرؤية قلبية، ولعلها الأولى (وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) عطف على ما تقدم، وقد سبق إعراب مثيله (قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ) كلام مستأنف مساق لبيان جواب هود، وما بعده مقول لقوله، وليس فعل ماض ناقص، وبي جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وسفاهة اسمها المؤخر (وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو حالية، ولكن واسمها، ورسول خبرها، وهو استدراك على ما قبله باعتبار ما يستلزمه من كونه في الغاية القصوى من الرشد، ومن رب العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرسول (أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) سبق إعرابها قريبا (وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ) الواو عاطفة، وأنا مبتدأ، ولكم جار ومجرور متعلقان بناصح، وناصح خبر أنا الأول.

وأمين خبر أنا الثاني، ويجوز إعرابه صفة لناصح.

[

قَالَ يَـٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَـٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿67﴾

النحاس

قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٧) لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولو كان ليست جاز والتذكير لأنه مصدر وقد فرق بينه وبين الفعل

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍۢ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةًۭ ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿69﴾

النحاس

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩) خُلَفاءَ جمع خليفة على التذكير والمعنى وخلائف على اللفظ.

وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً قال الفراء «٤» : ويروى أنّ أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم ستّين ذراعا.

ويجوز بَصْطَةً الصاد لأن بعدها طاء

درويش

(أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري المراد به النهي، أي: لا تعجبوا وتدبروا في أمركم.

والواو حرف عطف، وعجبتم فعل ماض معطوف على محذوف دل عليه سياق الكلام، أي: أفكذبتم أو عجبتم، والمحذوف مستأنف مسوق لنهيهم عن الإمعان فيما هم عليه، وأن جاءكم مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بعجبتم، أي: أو عجبتم من مجيء ذكر من ربكم، وذكر فاعل جاءكم، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر، وعلى رجل جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكر، أي: مقول على لسان رجل، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجل، ولينذركم اللام لام التعليل، وينذركم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والمصدر مجرور باللام، والجار والمجرور متعلقان بجاءكم (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) الواو عاطفة، والجملة منسوقة على ما قبلها لبيان ترتيب أحكام المناصحة والأمانة والإنذار، وإذ نصب على المفعولية لا على الظرفية، أي: واذكروا وقت الجعل المذكور، لأن المقام مقام تجسيد واستحضار للصورة بكامل تفاصيلها، وكأنما هي منصوبة أمامهم يستجلبون منه شتى العظات والعبر، والجملة عطف على مقدر على كل حال، كأنه قيل: لا تعجبوا أو تدبّروا في أمركم واستبصروا واذكروا، وجملة جعلكم في محل جر بالإضافة، والكاف مفعول به أول لجعلكم وخلفاء مفعول به ثان، ومن بعد قوم نوح جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لخلفاء (وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً) عطف على جعلكم، وفي الخلق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وبسطة مفعول به ثان لزادكم أو تمييز والكاف هي المفعول الأول، (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الفاء هي الفصيحة، لأنها وقعت جواب شرط مقدر، أي: إذا عرفتم هذا حق المعرفة وتدبرتموه وتبصّرتم في مغابّه وخوافيه، فاذكروا، وآلاء الله مفعول به، وجملة الرجاء حالية، وجملة تفلحون خبر لعل

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ﴿70﴾

درويش

﴿الآيات ٧٠–٧٢﴾

(قالُوا: أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا) كلام مستأنف مسوق لينكروا عليه مجيئه، وقد أرادوا المجيء من متعبّده، أي: المكان الذي اعتزل فيه للعبادة، أو أنهم لم يريدوا حقيقة المجيء ولكنهم أرادوا به مطلق التعرض والتصدي، كما يقال: ذهب ليشتمني، وليس المراد حقيقة الذهاب، ولعل هذا أبلغ وأبين.

والهمزة للاستفهام الإنكاري، وجئتنا فعل وفاعل ومفعول به، واللام للتعليل، ونعبد فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان بجئتنا، والله مفعوله، ووحده حال مؤولة، أي: منفردا، ونذر فعل مضارع معطوف على نعبد، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وكان فعل ماض ناقص، واسمها مستتر، وجملة بعبد آباؤنا في محل نصب خبر كان، وجملة كان وما في حيزها صلة الموصول (فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) الفاء الفصيحة، وات فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول، وبما جار ومجرور متعلقان ب «اتنا» وجملة تعدنا صلة الموصول، وإن شرطية.

وكنت فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، وكان واسمها، ومن الصادقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، وجواب إن محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: فأتنا.

(قال: قد وقع عليكم رجس من ربكم وغضب) كلام مستأنف مسوق لبيان جواب هود لقومه.

وقد حرف تحقيق، ووقع فعل ماض، وعليكم جار ومجرور متعلقان بوقع، ورجس فاعل، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجس، وغضب معطوف على رجس، وجملة قد وما في حيزها مقول القول، أي: حق عليكم العذاب ووجب، أو قد نزل عليكم، جعل المتوقع بمثابة الواقع المتحقق، ومن هذا الوادي ما يروى عن حسان بن ثابت أن ابنه لسعه زنبور وهو طفل، فجاء يبكي، فقال: يا بني ما لك؟

قال: قد لسعني طوير كأنه ملتف في بردي حبرة، فضمه الى صدره وقال له: يا بنيّ قد قلت الشعر (أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، ولاستقباح إنكارهم مجيئه داعيا إياهم إلى عبادة الله وترك الأصنام.

وتجادلونني فعل مضارع وفاعل ومفعول به، وفي أسماء جار ومجرور متعلقان بتجادلونني، وجملة سميتموها صفة لأسماء، والواو لاسباغ الضمة، وأنتم تأكيد، وآباؤكم عطف على أنتم (ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) جملة ما نزّل صفة ثانية لأسماء، وبها جار ومجرور متعلقان بنزل، أو بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لسلطان فلما تقدمت أعربت حالا، ومن حرف جر زائد، وسلطان مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا، فانتظروا الفاء الفصيحة، وانتظروا فعل أمر وفاعل، وإن واسمها، ومعكم ظرف متعلق بالمنتظرين، ومن المنتظرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن (فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا) الفاء الفصيحة، كما في قوله فانفجرت، أي: فوقع ما وقع فأنجيناه، وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به، والذين عطف على الهاء في أنجيناه، أو مفعول معه، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة، وبرحمة جار ومجرور متعلقان بأنجيناه، ومنّا جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرحمة (وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ) عطف على أنجيناه، ودابر مفعول به، والذين اسم موصول في محل جر بالاضافة، وجملة كذبوا صلة لا محل لها، وما كانوا عطف على كذبوا، ومؤمنين خبر كانوا.

[

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌۭ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍۢ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍۢ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ﴿71﴾

النحاس

قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٧١) فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها وحذف المفعول الثاني أي سميتموها آلهة

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًۭا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةًۭ ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿73﴾

النحاس

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣) وَإِلى ثَمُودَ لم ينصرف لأنه جعل اسما للقبيلة، وقال أبو حاتم: لم ينصرف لأنه أعجميّ وهذا غلط لأنه مشتقّ من الثمد وقد قرأ الفراء «١» أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: ٦٨] على أنه اسم للحيّ، وقرأ يحيى بن وثّاب وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً «٢» بالصرف

درويش

(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً) تقدم إعراب نظيرها، وصالحا بدل من «أخاهم» (قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) تقدم إعراب نظيرها، والجملة مقول قوله (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) الجملة مندرجة في مقول قوله، وجاءتكم فعل ماض ومفعول به، وبينة فاعل، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بجاءتكم أو بمحذوف صفة لبيّنة (هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان البينة.

واسم الاشارة مبتدأ، وناقة الله خبر، والإضافة لتعظيم أمر الناقة، ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ثان أو حال، وآية حال والعامل فيها ما دل عليه اسم الإشارة من معنى الفعل، ويجوز أن تعرب هذه الجملة بدلا من بيّنة، لأنها بمثابة التفسير لها، وجاز إبدال جملة من مفرد لأنها في قوته (فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ) الفاء تفريعية، لأنها جاءت تفريعا على كونها آية من آيات الله، مما يستوجب عدم التعرض لها بسوء، وذروها فعل أمر وفاعل ومفعول به، وتأكل فعل مضارع، وهو مجزوم لأنه جواب الطلب، وفي أرض الله جار ومجرور متعلقان بتأكل أو بقوله: فذروها، على أنه من باب التنازع (وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتمسوها فعل مضارع مجزوم، والواو فاعل، والهاء مفعول به، وبسوء جار ومجرور متعلقان بتمسوها، فيأخذكم: الفاء فاء السببية، ويأخذكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لأنه جواب النهي، والكاف مفعول به، وعذاب فاعل، وأليم صفة

وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍۢ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًۭا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًۭا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿74﴾

النحاس

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤) وقرأ الحسن وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ «٣» بفتح الحاء، وهي لغة وفيه حرف من حروف الحلق فلذلك جاء على فعل يفعل قرأ الأعمش ولا تعثوا «٤» بكسر التاء أخذا من عثي يعثى لا من عثا يعثو

درويش

﴿الآيات ٧٤–٧٥﴾

(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ) عطف على ما تقدم، وإذ منصوب على المفعولية لا الظرفية، أي اذكروا وقت الجعل، وجملة جعلكم في محل جرّ بالإضافة، والكاف مفعول به أول، وخلفاء مفعول به ثان، ومن بعد عاد جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لخلفاء (وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً) عطف على جعلكم، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان ببوأكم، وجملة تتخذون حالية من المفعول، ومن سهولها جار ومجرور متعلقان بتتخذون أو بمحذوف حال من «قصورا» ، إذ هو في الأصل صفة لها لو تأخر، وقصورا مفعول به، وسمي القصر قصرا لقصور الفقراء عن تحصيله (وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً) الواو عاطفة، وتنحتون فعل مضارع وفاعل، والجبال يجوز أن يكون منصوبا بنزع الخافض، أي: من الجبال، كقوله تعالى: «واختار موسى قومه سبعين رجلا» ، فيكون «بيوتا» مفعولا به، ويجوز أن يضمن معنى ما يتعدى لاثنين، أي: وتتخذون الجبال بيوتا بالنحت أو تصيرونها بيوتا بالنحت، ويجوز أن يكون الجبال هو المفعول به، و «بيوتا» حالا مقدّرة، كما تقول: خط هذا الثوب قميصا.

وابر هذه القصبة قلما.

وإنما قلنا مقدرة لأن الجبل لا يكون بيتا في حال النحت، ولا الثوب قميصا، ولا القصبة قلما في حال الخياطة والبري.

و «بيوتا» وإن لم يكن مشتقا فإنه في معنى المشتقّ، أي: مسكونة (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) الفاء الفصيحة، واذكروا فعل أمر، والواو فاعل، وآلاء الله مفعول به، والواو حرف عطف، ولا ناهية، وتعثوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بتعثوا، ومفسدين حال (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق ليكون جوابا عن استفهام، وقال الملأ فعل وفاعل، والذين اسم موصول في محل رفع صفة، وجملة استكبروا لا محل لها لأنها صلة الموصول، ومن قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقال، وجملة استضعفوا صلة، ولمن جار ومجرور متعلقان بمحذوف بدل من الذين استضعفوا، بإعادة العامل، وفيه وجهان: أحدهما أنه بدل كل من كل إن عاد الضمير في «منهم» على «قومه» ، ويكون المستضعفون كلهم المؤمنين فقط، كأنه قيل: قال المستكبرون للمؤمنين من قوم صالح، وإما بدل بعض من كلّ إن عاد الضمير على المستضعفين، ويكون المستضعفون ضربين: مؤمنين وكافرين، كأنه قيل: قال المستكبرون من الضعفاء دون الكافرين من الضعفاء، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ) الهمزة للاستفهام التهكمي، أي: قالوا ذلك على سبيل السخرية والاستهزاء، والجملة المستفهمة في محل نصب مقول القول، وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي تعلمون، ومن ربه جار ومجرور متعلقان بمرسل (قالُوا: إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جوابهم، وقد استبقوا الحوادث، فمقتضى السياق أن يقولوا: نعم أو نعلم أنه مرسل.

وإن واسمها، وبما جار ومجرور متعلقان بالخبر «مؤمنون» ، وجملة أرسل صلة، وإن وما بعدها جملة في محل نصب مقول القول، وبه جار ومجرور متعلقان بأرسل.

[

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ﴿76﴾

درويش

﴿الآيات ٧٦–٧٩﴾

(قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) فعل وفاعل وصلة الموصول (إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) تقدم إعراب نظيره، والجملة مقول قولهم، ولم يقولوا: إنا بما أرسل به كافرون، كما هو ظاهر السياق، إظهارا لمخالفتهم، وإصرارا على عنادهم، وتحاشيا مما يوهم ظاهره إثباتهم لرسالته، وهم يجحدونها (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) الفاء الفصيحة، وعقروا الناقة فعل وفاعل ومفعول به، وعقروا عطف على عتوا، وعن أمر ربهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: مستكبرين أو صادرين عما يوحيه العتو إليهم، ومثله: «وما فعلته عن أمري» ، وأسند العقر إلى الجميع، لأنه كان برضاهم، وإن لم يباشر القيام به إلا بعضهم (وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم، وجملة ائتنا في محل نصب مقول القول، وبما جار ومجرور متعلقان بائتنا، وجملة تعدنا صلة الموصول، وإن شرطية، والجواب محذوف دل عليه ما قبله، أي: فائتنا، ومن المرسلين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنت (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل، فأصبحوا عطف على فأخذتهم، والواو اسم أصبحوا، وفي دارهم جار ومجرور متعلقان بجاثمين، وجاثمين خبر أصبحوا (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ: يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي) الفاء عاطفة للتعقيب، والظاهر أنه كان مشاهدا بعينه ما حصل لهم، فتولى مغتمّا متحزّنا لإصرارهم على الكفر.

وعنهم جار ومجرور متعلقان بتولي، وقال عطف على فتولى، ويا حرف نداء، وقوم منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة، ولقد اللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وأبلغتكم فعل ماض وفاعل ومفعول به أول، ورسالة ربي مفعول به ثان (وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) عطف على أبلغتكم، ولكم جار ومجرور متعلقان بنصحت، والواو حالية، ولكن حرف استدراك مخفف مهمل، ولا نافية، وجملة لا تحبون الناصحين حالية، لأنها حكاية حال ماضية

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿80﴾

النحاس

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) وَلُوطاً نصب لأنه عطف أي وأرسلنا لوطا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى: واذكروا، وكذا ما تقدّم من نظيره إلّا أن الفراء أجاز «٥» «وإلى عاد أخوهم هود» لأن له رافعا ولا يجوز عنده في لوط هذا.

قال أبو إسحاق: زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يكون مشتقا من لطت الحوض قال: وهذا خطأ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتقّ.

أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ استفهام فيه معنى التقرير.

واختلف القراء في الذي بعده فقرأه أبو عمر بالاستفهام إلّا أنه ليّن الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حقّقا الهمزة فقرأ أانكم «١» وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همزة وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ هو والكسائي جميعا بقوله عزّ وجل أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤] ولم يقل: أفهم وبقوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [آل عمران: ١٤٤] ولم يقل: انقلبتم.

قال أبو جعفر: وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبّها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ وخبره فلا يجوز: أفإن متّ أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أمنطلق وقصّة لوط صلّى الله عليه وسلّم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه.

بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء وخبر

درويش

﴿الآيات ٨٠–٨١﴾

(وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ) الواو عاطفة على ما تقدم من القصص، أي: واذكر لوطا في ذلك الوقت.

ولوطا مفعول به لفعل محذوف، أي: واذكر لوطا، وإذ ظرف مبدل من قوله: «ولوطا» ، أي: واذكر وقت قال لقومه، وجملة قال في محل جر بالإضافة، ولقومه جار ومجرور متعلقان بقال، والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، وتأتون الفاحشة فعل وفاعل ومفعول به، والجملة في محل نصب مقول القول (ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) هذه الجملة يصح فيها أن تكون مستأنفة مسوقة لتأكيد النكر وتشديد التوبيخ والتقريع، فإن مباشرة القبيح قبيحة، واختراعه أقبح، ويصح أن تكون حالية إما من الفاعل بمعنى أتأتونها مبتدئين بها، وإما من المفعول به معنى أتأتونها مبتدأ بها غير مسبوقة من غيركم.

وسبقكم فعل ماض ومفعول به، وبها جار ومجرور متعلقان بسبقكم، أو بمحذوف حال، أي: ما سبقكم أحد مصاحبا لها، أي ملتبسا بها، ومن حرف جر زائد، وأحد فاعل سبقكم، ومن العالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان النوع من الفاحشة التي ابتدعوها، وإن واسمها، واللام المزحلقة، وجملة تأتون خبر إن، والرجال مفعول به، وشهوة مفعول لأجله، أي: لا دافع لكم إلا الشهوة المجردة، وهو ذم بليغ، لأنه إلحاق لهم بالبهيمية المرتطمة بالأقذار، ويجوز أن تعرب حالا بمعنى مشتهين، أي: تابعين لدواعي الشهوة وحوافزها، غير آبهين لسماجتها.

ومن دون النساء جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو في «تأتون» ، أي، متجاوزين النساء، أو من الرجال (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) بل حرف إضراب عن الإنكار الى الإخبار عنهم بالحال التي توجب اقتران الفضائح والمذامّ.

وأنتم مبتدأ، وقوم خبر، ومسرفون صفة.

[

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ ﴿82﴾

النحاس

وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ ويكون الخبر أَنْ قالُوا فإذا نصبت فالاسم «أن قالوا» أي إلّا قولهم

درويش

﴿الآيات ٨٢–٨٤﴾

(وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا:) الواو عاطفة، وما نافية، وكان فعل ماض ناقص، وجواب خبرها المقدم، وقومه مضاف إليه، وإلا أداة حصر.

وأن المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر اسم كان المؤخر، أي: إلا قولهم (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) الجملة في محل نصب مقول قولهم، ومن قريتكم جار ومجرور متعلقان بأخرجوهم، وإن واسمها، وأناس خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها، أوردها تعبيرا عن سخريتهم واستهزائهم بلوط وقومه، وجملة يتطهرون صفة لأناس (فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) الفاء عاطفة على محذوف مفهوم من سياق الكلام، أي: فحل عليهم العذاب فأنجيناه.

وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به، وأهله عطف على الهاء، أو مفعول معه، وإلا أداة استثناء، وأهله مستثنى، وجملة كانت من الغابرين استئنافية مسوقة للرد على سؤال نشأ عن استثنائها، كأنه قيل: فماذا كانت حالها؟

فقيل: كانت من الغابرين.

أي الذين غبروا في ديارهم، أي: بقوا فيها فهلكوا (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) الواو عاطفة، وأمطر فعل ماض، مثل مطر، ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل، وعليهم جار ومجرور متعلقان بأمطرنا، ومطرا مفعول به، لأنه يراد به الحجارة، ولا يراد به المطر أصلا.

وضمن أمطرنا معنى أرسلنا، ولذلك عدّي بعلى، ولو أراد المصدر لقال: إمطارا، كما هو القياس (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) الفاء استئنافية، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم، وعاقبة اسمها، والمجرمين مضاف إليه.

[

فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ ﴿83﴾

النحاس

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ عطف على الهاء.

إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من موجب

وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿84﴾

النحاس

وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً توكيد

صافي

(الواو) استئنافية (لوطا) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١) ، (إذ) اسم ظرفي بدل من (لوطا) في محلّ نصب (قال) فعل ماض، والفاعل هو (لقوم) جار ومجرور متعلق ب‍ (قال) ، و (الهاء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخي (تأتون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (الفاحشة) مفعول به منصوب (ما) نافية (سبق) مثل قال و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف حال من أحد أي متلبسا بها (من) حرف جر زائد (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل سبق (من العالمين) جار ومجرور متعلق بنعت لأحد.

جملة « (اذكر) لوطا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «قال...» في محلّ جر مضاف إليه.

وجملة «تأتون...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «ما سبقكم...

أحد» : في محلّ نصب حال من الفاعل في (تأتون) ، أي: مبتدئين بها، أو من الفاحشة أي: غير مسبوقة من غيركم (٢) .

(٨١) (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (تأتون) مثل الأول (الرجال) مفعول به منصوب (شهوة) مفعول لأجله منصوب (٣) ، (من دون) جارّ ومجرور في محلّ نصب حال من الرجال أي متجاوزين بفتح الواو، أو من الفاعل أي متجاوزين بكسر الواو (النساء) مضاف إليه مجرور (بل) حرف إضراب وابتداء (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (قوم) خبر مرفوع (مسرفون) نعت لقوم مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة «إنّكم لتأتون....» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة «تأتون...» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «أنتم قوم...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

(٨٢) (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (جواب) خبر كان مقدّم منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلاّ) حرف للحصر (أن) حرف مصدري (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ..

والواو فاعل (أخرجوا) فعل أمر مبني على حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (من قرية) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخرجوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن قالوا...) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.

(إنّهم) مثل إنّكم (أناس) خبر إنّ مرفوع (يتطهرون) مثل تأتون.

وجملة «وما كان جواب...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «قالوا...» : لا محلّ لها صلة الموصول (أن) الحرفيّ.

وجملة «أخرجوهم...» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «إنّهم أناس...» : لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «يتطهّرون» : في محلّ رفع نعت لأناس.

(٨٣) (فأنجيناه وأهله) مرّ اعراب نظيرها (١) ، (إلا) حرف للاستثناء (امرأة) مستثنى بإلاّ منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (كانت) فعل ماض ناقص-ناسخ-، و (التاء) للتأنيث، واسمه ضمير مستتر تقديره هي (من الغابرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كانت، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة «أنجيناه...» : معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي: أرادوا إخراجه فأنجيناه أو همّوا بإخراجه فأنجيناه.

وجملة «كانت من الغابرين» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

(٨٤) (الواو) حاليّة (٢) ، (أمطرنا) مثل أنجينا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أمطرنا) بتضمينه معنى أرسلنا (مطرا) .

مفعول به منصوب (الفاء) استئنافيّة (انظر) فعل أمر والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب خبر كان مقدّم (كان) مثل الأول (عاقبة) اسم كان مرفوع (المجرمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة «أمطرنا...» : في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة «انظر...» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كان عاقبة المجرمين» : في محلّ نصب مفعول به لفعل انظر المعلّق بالاستفهام كيف

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿85﴾

النحاس

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨٥) وَإِلى مَدْيَنَ لم تنصرف لأنها اسم مدينة وقيل: لأنها اسم قبيلة وقيل: للعجمة وأصحّها الأول.

أَخاهُمْ عطف.

فَأَوْفُوا الْكَيْلَ من أوفى ويقال: وفى وعلى هذه اللغة فأوفوا

درويش

﴿الآيات ٨٥–٨٧﴾

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) تكررت هذه الآية مرارا وقد تقدم إعرابها (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) الجملة داخلة في حيز القول، منصوبة به، وبينة فاعل جاءتكم، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبينة (فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) الفاء الفصيحة.

وأوفوا فعل أمر، والواو فاعل، والكيل مفعول به، والميزان عطف على الكيل (وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتبخسوا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والواو فاعله، والناس مفعول به، وأشياءهم مفعول به ثان، يقال: بخسته حقه إذا أنقصته إياه (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) عطف على ما تقدم، ولا ناهية، وتفسدوا فعل مضارع مجزوم بلا، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بتفسدوا، وبعد إصلاحها ظرف زمان متعلق بمحذوف حال، ولا بد من تقدير مضاف، أي: إصلاح أهلها (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الجملة مستأنفة، واسم الإشارة مبتدأ، وخير خبر، ولكم جار ومجرور متعلقان بخير، وإن شرطية، وكنتم كان واسمها في محل جزم فعل الشرط، ومؤمنين خبر كنتم، وجواب إن محذوف، أي: فبادروا الى الايمان (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ) عطف أيضا، وبكل جار ومجرور متعلقان بتقعدوا، وصراط مضاف إليه، وجملة توعدون في محل نصب على الحال، أي: ولا تقعدوا موعدين (وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ) عطف أيضا، وعن سبيل الله جار ومجرور متعلقان بتصدون، ومن مفعول لتصدون، وجملة آمن به صلة، وبه جار ومجرور متعلقان بآمن (وَتَبْغُونَها عِوَجاً) وتبغونها فعل وفاعل ومفعول به، وعوجا حال وقع فيها المصدر موضع الاسم المشتق، أي: معوجة.

ويجوز أن تكون الهاء في محل نصب بنزع الخافض، وعوجا مفعول به.

وهو قول سليم تقدم في آل عمران، فجدد عهدا به (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) عطف أيضا، وإذ ظرف لما مضى من الزمن في محل نصب مفعول به، أي: واذكروا شاكرين وقت كونكم قليلا عددكم.

ويجوز أن تكون ظرفا، والمفعول به محذوفا، فيكون الظرف معمولا لذلك المحذوف، أي: واذكروا نعمته عليكم في ذلك الوقت، وجملة كنتم في محل جر بالإضافة، وكان واسمها وخبرها، فكثركم عطف على كنتم، أي: كثركم بالغنى بعد الفقر، وبالقدرة بعد الضعف (وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) عطف أيضا، وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم، وعاقبة المفسدين اسمها، وقد علق الاستفهام النظر فالجملة في محل نصب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بانظروا (وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) الواو عاطفة، وإن شرطية، وكان واسمها، منكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائفة، وجملة آمنوا خبر كان، وبالذي جار ومجرور متعلقان بآمنوا، وجملة أرسلت به صلة (وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا) طائفة عطف على طائفة الأولى، وجملة لم يؤمنوا معطوفة على جملة آمنوا التي هي خبر كان، من عطف الاسم وعطف الخبر على الخبر، وحذف متعلق لم يؤمنوا اكتفاء بمتعلق آمنوا (فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا) الفاء رابطة لجواب الشرط، وحتى حرف غاية وجر، ويحكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والجار والمجرور متعلقان باصبروا، وبيننا ظرف متعلق بيحكم (وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) الواو للحال أو الاستئناف، وهو مبتدأ، وخير الحاكمين خبره

وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿86﴾

النحاس

وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦) قال الأخفش وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ أي في كلّ صراط، وفلان بالبصرة وفي البصرة واحد.

تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ أي عن الطريق التي تؤدّي إلى طاعة الله جلّ وعزّ.

وَتَبْغُونَها عِوَجاً مفعولان والتقدير يبغون لها عوجا.

يقال: في الدين وفي الأمر عوج وفي العود عوج

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌۭ مِّنكُمْ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌۭ لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ فَٱصْبِرُوا۟ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ ﴿87﴾

النحاس

وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (٨٧) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مذكّر على المعنى وعلى اللفظ كانت

۞ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَـٰرِهِينَ ﴿88﴾

درويش

﴿الآيات ٨٨–٨٩﴾

ين.

[الإعراب:] (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) تقدم هذا الإعراب بنصه، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قالوه بعد ما سمعوا من المواعظ (لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا) اللام موطئة للقسم، ونخرجنك فعل مضارع مبني على الفتح، والكاف مفعول به، والذين عطف على الكاف أو مفعول معه، وجملة آمنوا صلة، ومعك ظرف مكان متعلق بالإخراج لا بالإيمان، وتوسيط النداء باسم شعيب زيادة بيان إغراقهم في الوقاحة والطغيان، ومن قريتنا جار ومجرور متعلقان بنخرجنك (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) أو عاطفة، ولتعودن عطف على جواب القسم الأول، أي: والله لنخرجنك والمؤمنين أو لتعودن، وتعودن هنا معرب لأنه لم يتصل مباشرة بنون التوكيد الثقيلة، وأصله تعودونن، فحذفت النون لتوالي الأمثال، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين، والواو إما فاعل وإما اسم تعود على الاستعمالين، وفي ملتنا جار ومجرور متعلقان بتعودن أو بمحذوف خبر تعودن (قالَ أَوَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ) جملة القول مستأنفة مسوقة لبيان ردّ شعيب عليه السلام، والهمزة للاستفهام الإنكاري، أي إنكار، ولو شرطية لمجرد الربط لا لانتفاء الشيء في الزمن الماضي لانتفاء غيره فيه، وكان واسمها وخبرها، وجملة لو كنا كارهين في محل نصب حال من ضمير الفعل المقدر، أي: أنعود ولو كنا كارهين (قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة للتعجب من إصرارهم على موقفهم، وقد حرف تحقيق، وافترينا فعل وفاعل، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بافترينا، وكذبا مفعول به أو صفة لمصدر محذوف، وإن شرطية، وعدنا في ملتكم في محل جزم فعل الشرط، وتقدم إعراب الباقي على الاستعمالين، وجواب إن محذوف دل عليه ما قبله، أي: فقد افترينا الكذب (بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها) بعد ظرف زمان متعلق بمحذوف حال، والظرف مضاف الى ظرف آخر، وجملة نجانا في محل جر بالإضافة والله فاعل، ومنها جار ومجرور متعلقان بنجانا (وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها) الواو استئنافية مسوقة لاستبعاد العود، وما نافية، ويكون فعل مضارع، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وأن وما في حيزها هو اسم يكون، وفيها جار ومجرور متعلقان بنعود أو بمحذوف خبرها، على الاستعمالين (إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا) في هذا الاستثناء وجهان: أحدهما أنه متصل، فعلى هذا يكون الاستثناء من أعم الأوقات أو الأحوال، وثانيهما أنه منقطع، فيكون التقدير: لكن إذا شاء الله العود، والله فاعل يشاء، وربنا بدل من الله (وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان سعة علم ربنا، ووسع فعل ماض، وربنا فاعل، وكل شيء مفعول به، وعلما تمييز محوّل عن الفاعل، أي وسع علمه كل شيء (عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا) الجملة في موضع نصب على الحال، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بتوكلنا، وتوكلنا فعل وفاعل (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ) الجملة مستأنفة، وربنا منادى مضاف، وافتح فعل أمر، وبيننا ظرف مكان متعلق بافتح، أي: احكم بيننا وبين قومنا، والواو للحال أو للاستئناف أيضا، وأنت مبتدأ، وخير الفاتحين خبر.

[

قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَـٰتِحِينَ ﴿89﴾

النحاس

قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ (٨٩) وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ «فيها» اسم يكون إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ في موضع نصب وفيه تقديران: قال أبو إسحاق: أي إلا بمشيئة الله جلّ وعزّ.

قال: وهذا قول أهل السّنّة، والتقدير الآخر أنه استثناء ليس من الأول وفي معناه قولان: أحدهما: إلّا أن يشاء الله أن يتعبّدنا بشيء مما أنتم عليه، والقول الآخر: أن يكون مثل حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ [الأعراف: ٤٠]

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَـٰسِرُونَ ﴿90﴾

صافي

(قال الملأ...

من قومه) مرّ إعراب نظيرها (١) ، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (اتّبعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.

و (تم) ضمير فاعل (شعيبا) مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إذا) حرف جواب لا عمل له (٢) ، (اللام) لام القسم التي تفيد ربط الجواب بالقسم (٣) ، (خاسرون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: قال الملأ..

لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الملأ الذين استكبروا.

وجملة: كفروا لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: اتّبعتم في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: إلّكم..

لخاسرون لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم

درويش

﴿الآيات ٩٠–٩٣﴾

(وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) تقدم إعرابها (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) الجملة القسمية في محل نصب مقول قولهم، واللام موطئة للقسم، وإن شرطية، واتبعتم شعيبا فعل وفاعل ومفعول به، وإن واسمها، وإذن حرف جواب وجزاء مهمل، واللام المزحلقة، وخاسرون خبر إن، وجملة إنكم جواب القسم لا محل لها، وهي سادة مسد جواب الشرط كما هي القاعدة في اجتماع شرط وقسم (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) الفاء عاطفة، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل، فأصبحوا عطف على فأخذتهم، والواو اسم أصبحوا وجاثمين خبرها، وفي دارهم جار ومجرور متعلقان بجاثمين (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا) جملة مستأنفة لبيان حقيقة هؤلاء المكذبين.

والذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وكأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة لم يغنوا فيها خبرها (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ) الذين مبتدأ، وجملة كذبوا شعيبا صلة، وجملة كانوا خبر الذين، وهذا التكرير في المبتدأ والخبر مبالغة في الردّ على أشياعهم وتسفيه آرائهم، والإيذان بأن ما ذكر في حيز الصلة هو الذي استوجب العقوبتين، وأسند الى الموصول تعظيما لغير السامعين، فإن خسران مكذبيه يدل على سعادة مصدقه، ويلزمه تعظيم شعيب عليه السلام الذي هو غير المتكلم والمخاطب في هذا المقام (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ: يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي) الفاء عاطفة، وتولى فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو، وعنهم جار ومجرور متعلقان بتولي، وقال عطف على تولى، وجملة لقد أبلغتكم رسالات ربي مقول القول، ورسالات مفعول به ثان لأبلغتكم (وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ) عطف على ما سبق، والفاء استئنافية، وكيف اسم استفهام معناه النفي في محل نصب حال، وآسى فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنا، وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بآسى، وكافرين صفة لقوم.

[

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ ﴿91﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (أخذت) فعل ماض..

و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (الرجفة) فاعل مرفوع (الفاء) مثل الأولى (أصبحوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على الضمّ..

والواو ضمير في محلّ رفع اسم أصبح (في دار) جارّ ومجرور متعلّق بجاثمين وهو خبر أصبح منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: أخذتهم الرجفة لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الملأ وجملة: أصبحوا...

جاثمين لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الرجفة

فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍۢ كَـٰفِرِينَ ﴿93﴾

النحاس

فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ (٩٣) وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش وطلحة بن مصرف فكيف إيس على قوم كافرين «١» وهذه لغة تميم يقولون: أنا اضرب

صافي

(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (شعيبا) مفعول به منصوب (كأنّ) مخفّفة من الثقيلة، واسمها محذوف تقديره كأنهم (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يغنوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يغنوا) ، (الذين كذّبوا شعيبا) مثل الأولى (كانوا) مثل أصبحوا (١) ، (هم) ضمير فصل (الخاسرين) خبر كانوا منصوب.

جملة: الذين كذّبوا...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: كذّبوا...

لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: كأن لم يغنوا...

في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: يغنوا...

في محل رفع خبر كأن المخفّفة.

وجملة: الذين كذّبوا (الثانية) لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.

وجملة: كذّبوا (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: كانوا..

الخاسرين في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) الثاني.

(الفاء) عاطفة (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تولّى) ، (الواو) عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) حرف للنداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أبلغت) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل و (كم) ضمير مفعول به (رسالات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة (ربّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (نصحت) مثل أبلغت (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نصحت) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله (آسى) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (على قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آسى) ، (كافرين) نعت لقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: تولّى...

لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبحوا..

جاثمين (١) .

وجملة: قال...

لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى.

وجملة النداء: يا قوم في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: قد أبلغتكم لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّر جواب النداء.

وجملة: نصحت لا محلّ لها معطوفة على جملة أبلغت..

وجملة: آسى...

في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي، إن لم تؤمنوا فكيف آسى

وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴿94﴾

درويش

﴿الآيات ٩٤–٩٦﴾

(وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لبيان أحوال الأمم بصورة مجملة لتكون مع القصة نذيرا للمنذرين.

وما نافية، وأرسلنا فعل وفاعل، ومن حرف جر زائد، ونبيّ مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه مفعول به (إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) إلا أداة حصر، فالاستثناء مفرّغ من أعم الأحوال، فجملة أخذنا في محل نصب على الحال بتقدير «قد» كما هو الشرط في وقوع الماضي حالا، وقد تقدّم بحثه.

والتقدير: وما أرسلنا في قرية من القرى المهلكة نبيا من الأنبياء في حال من الأحوال إلا حال كوننا قد أخذنا.

وأهلها مفعول به، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذنا، والضراء عطف على البأساء، ولعلهم لعل واسمها، وجملة يضّرّعون خبرها، وجملة لعلهم يضرعون حالية.

(ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) ثم حرف عطف وتراخ، وبدلنا عطف على أخذنا منتظم في حكمه.

ومكان مفعول به لبدلنا، والسيئة مضاف إليه، والحسنة مفعول به ثان، وهذا ما منع من نصبه على الظرفية، فالحسنة هي المأخوذة الحاصلة، ومكان السيئة هو المتروك الذاهب، وهو الذي تصحبه الباء في مثل هذا التركيب، وقد تقدم تحقيق ذلك في البقرة (حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا: قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ) حتى حرف غاية وجر، وعفوا فعل ماض وفاعله، والمصدر المؤول المجرور بأن متعلقان ببدلنا، وقالوا عطف على عفوا، وجملة قد مس مقول القول، وآباءنا مفعول به، والضراء والسراء عطف عليه (فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) فأخذناهم عطف على عفوا، وبغتة حال أو صفة لمصدر محذوف، وهم الواو حالية، وهم مبتدأ، وجملة لا يشعرون خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولو شرطية لمجرد الربط، وأن واسمها، وجملة آمنوا خبرها، وأن وما بعدها فاعل لفعل محذوف، أي: ثبت إيمانهم، ولفتحنا اللام واقعة في جواب لو، وفتحنا فعل وفاعل، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وعليهم جار ومجرور متعلقان بفتحنا، وبركات مفعول به، ومن السماء والأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبركات (وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) الواو حالية، ولكن حرف استدراك مهمل، وكذبوا فعل وفاعل، والجملة نصب على الحال، فأخذناهم الفاء عاطفة، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان بأخذناهم، وما مصدرية أو موصولة، وكان واسمها، وجملة يكسبون خبر، وجملة الكون صلة «ما» أو المصدر المؤول، لا محل له بعد الموصول الحرفي

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَـٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿96﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.

و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (في قرية) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (من) حرف جرّ زائد (نبيّ) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إلاّ) حرف للحصر (أخذنا) مثل أرسلنا (أهل) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (بالبأساء) جارّ وجرور متعلّق بفعل أخذنا بتضمينه معنى عاقبنا (الواو) عاطفة (الضرّاء) معطوفة على البأساء مجرور (لعلّ) حرف للترجّي والنصب-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يضّرّعون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: أرسلنا...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: أخذنا...

في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: لعلّهم يضّرّعون لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: يضّرّعون في محلّ رفع خبر لعلّ.

(ثمّ) حرف عطف (بدّلنا) مثل أرسلنا (مكان) مفعول به ثان مقدّم (١) منصوب (السيّئة) مضاف إليه مجرور (الحسنة) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي مكان الحسنة (حتى) حرف غاية وجرّ (عفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة..

والواو فاعل (الواو) حرف عطف (قالوا) فعل ماض وفاعله (قد) حرف تحقيق (مسّ) فعل ماض (آباء) مفعول به مقدّم منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الضرّاء) فاعل مرفوع (السرّاء) معطوف على الضرّاء بالواو (الفاء) عاطفة (أخذنا) مثل أرسلنا و (هم) ضمير مفعول به (بغتة) مصدر في موضع الحال من فاعل أخذناهم أو من مفعوله (٢) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يشعرون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل.

وجملة: بدّلناهم...

في محلّ نصب معطوفة على جملة أخذنا.

وجملة: عفوا...

لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر..

والمصدر المؤوّل (أن عفوا) في محل جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (بدّلنا) .

وجملة: قالوا...

لا محلّ لها معطوفة على جملة عفوا.

وجملة: قد مسّ..

الضرّاء في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: أخذناهم...

لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا وبين الجملتين رابطة المسبّب والسبب.

وجملة: هم لا يشعرون في محلّ نصب حال مؤكّدة.

وجملة: لا يشعرون في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (أهل) اسم أنّ منصوب (القرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (آمنوا) مثل قالوا (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل عفوا.

والمصدر المؤوّل (أنّ أهل القرى..) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت إيمان أهل القرى وتقواهم.

(اللام) واقعة في جواب لو (فتحنا) مثل أرسلنا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فتحنا) بتضمينه معنى صببنا (بركات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لبركات (الواو) عاطفة (الأرض) معطوفة على السماء مجرور (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (كذّبوا) مثل قالوا (الفاء) -عاطفة سببيّة (أخذنا) مثل الأول و (هم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (١) (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (يكسبون) مثل يضرّعون.

والمصدر المؤوّل (ما كانوا يكسبون) في محلّ جر بالباء متعلّق ب‍ (أخذناهم) بتضمينه عذّبناهم.

وجملة: (ثبت) إيمان...

لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا من قرية.

وجملة: آمنوا في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: اتّقوا في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: فتحنا لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

وجملة: كذّبوا...

في محل رفع معطوفة على جملة آمنوا..

وجملة: أخذناهم في محلّ رفع معطوفة على جملة كذّبوا.

وجملة: كانوا يكسبون لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: يكسبون في محلّ نصب خبر كانوا

أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتًۭا وَهُمْ نَآئِمُونَ ﴿97﴾

النحاس

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى مثل أو عجبتم وكذا أَوَأَمِنَ على هذه القراءة وروي عن نافع وجهان: روى قالون وأكثر الناس عنه أنه قرأ أَوَأَمِنَ «٢» بإسكان الواو، وروى عنه ورش أومن بتحريك الواو وإذهاب الهمزة والوجهان يرجعان إلى معنى واحد لأنه ألقى حركة الهمزة على الواو لمّا أراد تخفيفها وحذفها ومعنى أَوَهاهنا الخروج من شيء إلى شيء ونظيره قوله جلّ وعزّ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ [الإسراء: ٥٤]

درويش

﴿الآيات ٩٧–٩٩﴾

(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي، والفاء عاطفة على أخذناهم بغتة، وما بينها وهو قوله: «ولو أن أهل القرى» اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وقد تقدّم أن مثل هذا التركيب يكون حرف العطف في نية التقديم، وإنما تأخر، وتقدمت عليه الهمزة لقوة تصدرها في أول الكلام.

وأمن أهل القرى فعل وفاعل (أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ) أن المصدرية وما في حيزها مفعول أمن، وبأسنا فاعل يأتيهم، وبياتا حال أو ظرف، والواو حالية، وهم نائمون مبتدأ وخبر، والجملة نصب على الحال من الضمير في يأتيهم (أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ) عطف على الجملة السابقة مماثلة لها في الإعراب، وضحى ظرف زمان متعلق بيأتيهم (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) تقدم إعرابها، والتكرير لزيادة النكير والتوبيخ، وقد تقدم القول في المراد بمكر الله (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) الفاء عاطفة، ولا نافية، ويأمن مكر الله فعل ومفعول به، وإلا أداة حصر، والقوم فاعل، والخاسرون صفة

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿100﴾

النحاس

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (١٠٠) قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ بالياء فأن في موضع رفع على هذا وقرأ مجاهد وأبو عبد الرحمن بالنون أولم نهد «١» قال أبو عمرو والقراءة بالنون محال.

قال أبو جعفر: يكون «أن» في موضع نصب على قراءة من قرأ بالنون بمعنى لأن أصبناهم ببعض ذنوبهم وتمّ الكلام ثم قال جلّ وعزّ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ ولا يكون معطوفا على أصبناهم لأن أصبناهم ماض ونطبع مستقبل، وأجاز الفراء «٢» العطف لأن المستقبل والماضي يقعان هاهنا بمعنى واحد

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (أمن) فعل ماض (أهل) فاعل مرفوع (القرى) مضاف إليه مجرور (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (بأس) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بياتا) ظرف زمان منصوب (١) متعلّق ب‍ (يأتي) ، (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نائمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة أمن أهل القرى لا محلّ لها استئنافيّة...

أو معطوفة على جملة (ثبت) إيمان أهل القرى (٢) .

وجملة: يأتيهم بأسنا لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: هم نائمون في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في يأتيهم.

والمصدر المؤوّل (أن يأتيهم بأسنا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره (من) متعلّق ب‍ (أمن) ..

أو هو في محلّ نصب مفعول به عامله أمن.

(أو أمن...

وهم) تعرب كنظيرتها المتقدّمة، والواو بعد الاستفهام عاطفة (يلعبون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: أمن أهل القرى..

لا محلّ لها معطوفة على جملة أمن أهل (الأولى) .

وجملة: يأتيهم بأسنا لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: هم يلعبون في محلّ نصب حال من ضمير المفعول.

وجملة: يلعبون في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

والمصدر المؤوّل (أن يأتيهم بأسنا) كالمصدر المؤوّل السابق.

(الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (أمنوا) فعل ماض وفاعله (مكر) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) تعليليّة (١) ، (لا) نافية (يأمن) مضارع مرفوع (مكر) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إلا) أداة حصر (القوم) فاعل مرفوع (الخاسرون) نعت للقوم مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: أمنوا...

لا محلّ لها معطوفة على جملة أمن أهل القرى..

وجملة: لا يأمن..

إلا القوم لا محلّ لها تعليل لمقدّر.

(الهمزة) مثل الأولى وللتوبيخ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يهد) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يهد) بتضمينه معنى يتّضح ويتبيّن (يرثون) مثل يلعبون (الأرض) مفعول به منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يرثون) ، (أهل) مضاف إليه مجرور (ها) ضمير مضاف إليه (أن) مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف (لو) حرف شرط غير جازم (نشاء) مضارع مرفوع والفاعل ضمير تقديره نحن (أصبنا) فعل ماض وفاعله و (هم) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن لو نشاء...) في محلّ رفع فاعل يهد (١) ، أي أو لم يتّضح للوارثين إصابتنا إيّاهم بذنوبهم لو شئنا ذلك.

(بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أصبنا) والباء للسببيّة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (نطبع) مثل نشاء (على) قلوب جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نطبع) ، و (هم) مثل الأخير (الفاء) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (لا) نافية (يسمعون) مثل يلعبون.

وجملة: لم يهد...

لا محلّ لها معطوفة على جملة أمنوا مكر الله.

وجملة: يرثون...

لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: نشاء في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.

وجملة: أصبناهم لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: نطبع...

لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: هم لا يسمعون لا محلّ لها معطوفة على جملة نطبع.

وجملة: لا يسمعون في محلّ رفع خبر المبتدأ هم

درويش

﴿الآيات ١٠٠–١٠٢﴾

(أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها) الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ومعنى يهدي: أن يتبين وهي مجزومة ب «لم» وللذين متعلقان بيهد، وجملة يرثون الأرض صلة، ومن بعد أهلها جار ومجرور متعلقان بيرثون (أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ) أن هنا هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة نشاء خبر، وأن وما بعدها فاعل يهد، ويجوز أن يكون فاعل «يهد» مستترا هو ضمير «الله» أو ضميرا عائدا على المفهوم من سياق الكلام، أي: أولم يهد ما جرى للأمم السابقة، وعندئذ تكون أن وما في حيزها في تأويل مصدر في محل المفعول، والتقدير على الوجه الأول: أولم يهد الله ويبين للوارثين مآلهم وعاقبة أمرهم إصابتنا إياهم بذنوبهم، ويكون المفعول به محذوفا كما قدرناه.

وعلى الوجه الثاني يكون التقدير: أولم يبين ويوضح الله أو ما جرى للامم إصابتنا إياهم لو شئنا ذلك.

وأصبناهم فعل وفاعل ومفعول به، وبذنوبهم جار ومجرور متعلقان به (وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة، ولا يجوز عطفه على جواب «لو» لأنه يؤدي الى كون الطبع منفيا بمقتضى «لو» مع أنه ثابت لهم، وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بنطبع (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) الفاء عاطفة لتعقيب عدم السمع بعد الطبع على القلب، وهم مبتدأ، وجملة لا يسمعون خبره (تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها) تلك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والقرى بدل من تلك، وجملة نقص خبر تلك.

ويجوز أن تكون القرى هي الخبر وجملة نقص حالية، على حد قوله تعالى: «هذا بعلي شيخا» ، وعليك جار ومجرور متعلقان بنقصّ، ومن أبنائها، جار ومجرور متعلقان بنقص أيضا، ومن للتبعيض، أي: بعض أنبائها، ولها أنباء أخرى لم نقصها عليك، وجملة الإشارة استئنافية مسوقة لبيان أن هؤلاء لا تجدي فيهم النصائح والعبر، ولا تؤثر فيهم المواعظ، فماتوا مصرين على عنادهم، لم تلن لهم شكيمة، ولم يهدأ لهم عناد (وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) الواو استئنافية أو عاطفة، واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وجاءتهم فعل ومفعول به، رسلهم فاعل، وبالبينات جار ومجرور متعلقان بجاءتهم (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) الفاء عاطفة، وما نافية، وكان واسمها، واللام للجحود، ويؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أي فما كانوا مريدين ليؤمنوا، وبما جار ومجرور متعلقان بيؤمنوا، وما اسم موصول أو مصدرية، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وعلى كون «ما» موصولة فالعائد محذوف، وهو مجرور، كقوله تعالى في سورة يونس: «فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به» ، وهو من اتحاد المتعلق معنى، وبيان كونه من ذلك أن مجموع «ما كانوا ليؤمنوا» بمعنى «كذبوا به» ، فاتحد المتعلقان معنى.

ويمكن أن يقال: قد تعدى قوله تعالى: «ليؤمنوا» بالياء، ويؤمن نقيض يكذب، فأجراه مجراه، لأنهم قد يحملون الشيء على نقيضه، كما يحمل على نظيره (كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ) الكاف مع مدخولها صفة لمصدر محذوف، أي: مثل ذلك الطبع على قلوب أهل القرى المنتفى عنهم الايمان كذلك يطبع الله على قلوب الكفرة الآتين بعدهم (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ) الواو معترضة، والجملة لا محل لها لأنها اعتراضية، وما نافية، ووجدنا فعل وفاعل، ولأكثرهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لعهد، ومن حرف جر زائد، وعهد مفعول به محلا لوجدنا، ويجوز أن يكون لأكثرهم مفعولا ثانيا لوجدنا، بترجيح أنها علمية لا وجدانية (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) الواو عاطفة، وإن مخففة من الثقيلة غير عاملة على قلة، ويجوز أن تكون عاملة واسمها ضمير الشأن، وسيأتي حكمها في باب الفوائد، ووجدنا أكثرهم فعل وفاعل ومفعول به، واللام الفارقة، وفاسقين مفعول به ثان لوجدنا.

[

تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿101﴾

النحاس

تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (١٠١) فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ قال الأخفش أي فما كان ليحكم لهم بالإيمان بتكذيبهم أي ليسوا المؤمنين بتكذيبهم وقال غيره: هذا لقوم بأعيانهم كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ في موضع نصب

وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍۢ ۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَـٰسِقِينَ ﴿102﴾

النحاس

وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (١٠٢) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ في موضع نصب فالمعنى وما وجدنا لأكثرهم عهدا ومن زائدة للتوكيد وفيه قولان: أحدهما أن يكون المعنى وما وجدنا لأكثرهم وفاء بالعهد أي وفاء عهد أي إذا عوهدوا لم يوفوا، والقول الثاني أن يكون العهد بمعنى الطاعة لأنّ على الإنسان الطاعة كما عليه الوفاء بالعهد.

وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ الفراء يقول: المعنى وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين، وسيبويه يذهب إلى أنّ «إن» هذه هي الثقيلة خفّفت ولزمت اللام

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿103﴾

صافي

(تي) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (القرى) بدل من تلك أو عطف بيان (١) ، (نقصّ) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نقصّ) ، (من أنباء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نقصّ) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (جاءت) فعل ماض..

و (هم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاءتهم) ، (الفاء) عاطفة (ما) حرف نفي (كانوا) ماض ناقص-ناسخ مبنيّ على الضمّ..

والواو ضمير اسم كان (اللام) لام الجحود (يؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (يؤمنوا) ، والعائد محذوف (١) ، (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كذّبوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يؤمنوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كانوا أي: ما كانوا مؤهّلين أو مستعدّين للإيمان.

(الكاف) حرف جرّ (٢) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عاملة يطبع (واللام) للبعد، و (كاف) لخطاب (يطبع) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يطبع) ، (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: تلك القرى نقصّ..

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: نقصّ...

في محلّ رفع خبر المبتدأ تلك (٣) .

وجملة: جاءتهم رسلهم...

لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: ما كانوا...

لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: يؤمنوا...

لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: كذّبوا...

لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: يطبع الله...

لا محلّ لها استئنافيّة أو اعتراضيّة.

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (وجدنا) فعل ماض وفاعله (لأكثر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من عهد (١) و (هم) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (عهد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به عامله وجد (للواو) عاطفة (إن) مخفّفة من الثقيلة، مهملة (٢) ، (وجدنا) مثل الأول (أكثر) مفعول به أوّل منصوب و (هم) مثل الأخير؛ (اللام) هي الفارقة (فاسقين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: وجدنا لأكثرهم...

لا محلّ لها معطوفة على جملة يطبع..

أو على جملة ما كانوا ليؤمنوا.

وجملة: إن وجدنا...

لا محلّ لها معطوفة على جملة ما وجدنا.

(ثمّ) حرف عطف (بعثنا) مثل وجدنا (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بعثنا) (٣) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بعثنا) ، و (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إلى فرعون) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بعثنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

درويش

﴿الآيات ١٠٣–١٠٦﴾

(ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَظَلَمُوا بِها) ثم: حرف عطف وتراخ، وبعثنا فعل وفاعل، من بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والضمير للرسل أو للأمم، وموسى مفعول به، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان ببعثنا، والى فرعون جار ومجرور متعلقان ببعثنا أيضا، وملئه عطف على فرعون، أي الى قومه، فظلموا الفاء للعطف والتعقيب، وبها جار ومجرور متعلقان بظلموا، وأجرى الظلم مجرى الكفر لأنهما من شعبة واحدة، (فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) تقدم إعراب نظيرها فجدد به عهدا (وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) الواو استئنافية، والجملة مسوقة لتفصيل ما أجمله من قبل.

ويا حرف نداء للتوسط، وفرعون منادى مفرد علم مبني على الضم، وهو لقبه، واسمه الحقيقي الوليد بن مصعب ابن الريان، أما كنيته فأبو مرة، وإن واسمها ومن رب العالمين خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول (حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) حقيق خبر لمبتدأ محذوف، أي: أنا حقيق، بمعنى جدير، والجملة استئنافية، وعلى أن لا أقول جار ومجرور متعلقان بحقيق، لأنه فعيل بمعنى فاعل أو مفعول، وعلى الله جار ومجرور متعلقان بأقول، وإلا أداة حصر، والحق صفة لمصدر محذوف، أي: إلا القول الحق، ويجوز أن يكون مفعولا به لأنه يتضمن معنى جملة (قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الجلة صفة لرسول، وقد حرف تحقيق، وجئتكم فعل وفاعل ومفعول به، وببينة جار ومجرور متعلقان بجئتكم، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبينة (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ) الفاء الفصيحة، أي: إذا استمعت كلامي وثبت الى الرشد فخلّ أمرهم واترك سبيلهم حتى يذهبوا معي.

وأرسل فعل أمر، ومعي ظرف متعلق بأرسل، وبني إسرائيل مفعول به، وغاية موسى تحريرهم من العبودية وتخليصهم من ربقة الأسر والهوان (قالَ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) جملة قال استئنافية لطلب فرعون الإتيان بآية من ربه، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول، وإن شرطية، وكان واسمها، وجملة جئت خبر كنت، وبآية جار ومجرور متعلقان بجئت، والفاء رابطة للجواب، وأت فعل أمر، وبها جار ومجرور متعلقان به، وكنت كان واسمها في محل جزم فعل الشرط، ومن الصادقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنت، وجواب إن محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: فأت بها.

[

وَقَالَ مُوسَىٰ يَـٰفِرْعَوْنُ إِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿104﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (يا) حرف نداء (فرعون) منادى مفرد على مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (رسول) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رسول) ، (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: قال موسى...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: يا فرعون في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: إنّي رسول...

لا محلّ لها جواب النداء.

[الفوائد] فرعون: ممنوع من الصرف، والمانع له علتان، هما: العلمية والعجمة، وكل اسم ممنوع من

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ﴿105﴾

النحاس

حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ (١٠٥) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هذه قراءة نافع وشيبة «٣» ، وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وأهل مكة وأهل الكوفة (على ألّا) «٤» مخفّفة بمعنى جدير وخلق يقال: فلان خليق بأن يفعل وجدير أن يفعل وعلى أن يفعل بمعنى واحد، ومعنى «حقيق عليّ» واجب عليّ وأن على هذه القراءة في موضع رفع وهي في السواد موصولة في موضع ومفصولة في موضع.

وقد تكلّم النحويون في ذلك فقال الملهم صاحب الأخفش سعيد ابن مسعد: من العرب من يدغم بغنّة ومنهم من يدغم بلا غنّة، فمن أدغم بغنّة كتبها مفصولة ومن أدغم بلا غنّة كتبها موصولة لأنه قد أذهب النون وما فيها من الغنّة، وقال القتبيّ: من نصب بها كتبها موصولة ومن لم ينصب بها كتبها مفصولة نحو أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [طه: ٨٩] فهذه مفصولة لأن فيها إضمارا.

قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن عليّ بن سليمان يقول لا يجوز أن يكتب من هذا شيء إلّا مفصولا لأنها «أن» دخلت عليها «لا»

صافي

(حقيق) خبر ثان للحرف المشبّه بالفعل إنّ (١) ، (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدري ونصب (لا) حرف ناف (أقول) مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أقول) بتضمينه معنى ادّعي (إلا) أداة حصر (الحق) مفعول به منصوب (٢) .

والمصدر المؤوّل (أن لا أقول..) في محلّ جرّ ب‍ (على) متعلّق ب‍ (حقيق) على معنى حريص (٣) .

(قد) حرف تحقيق (جئت) فعل ماض وفاعله و (كم) ضمير مفعول به (ببيّنة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جئتكم) (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لبيّنة (٤) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أرسل) فعل أمر والفاعل أنت (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (أرسل) ، و (الياء) ضمير مضاف إليه (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من التنوين للعلميّة والعجمة.

جملة: أقول...

لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: قد جئتكم في محلّ رفع خبر ثالث للحرف المشبّه بالفعل انّ (٥) .

وجملة: أرسل..

في محلّ جزم جواب شرط أي مقدر أي ان كنت بقولي مؤمنا فأرسل

قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِـَٔايَةٍۢ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ﴿106﴾

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل هو (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص-ناسخ-في محل جزم فعل الشرط، و (التاء) اسم كان (جئت) فعل ماض وفاعله (بآية) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جئت) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ائت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ائت) ، (إن كنت) مثل الأولى (من الصادقين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنت، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: (كنت جئت) في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جئت بآية» في محلّ نصب خبر كنت.

وجملة: «ائت بها» في محلّ جزم جواب الشرط.

وجملة: «كنت من الصادقين» لا محلّ لها استئناف لتأكيد ما تقدّم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فأت بها

فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿107﴾

النحاس

فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ (١٠٧) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ حذفت الواو لسكونها وسكون الألف ويجوز فألقى عصا هو فإذا هي بالواو بين الساكنين هاء.

فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ابتداء وخبر، والمعنى مبين أنه ثعبان لا يلبس وهذه «إذا» التي للمفاجأة، تقول: خرجت فإذا عمرو جالس ويجوز النصب.

قال الكسائي: لأن المعنى فاجأته.

قال بعض البصريين لو كان كما قال لنصب الاسم.

قال علي بن سليمان: سألت أبا العباس محمد بن يزيد كيف صارت «إذا» خبرا لجثّة فقال: هي هاهنا ظرف مكان قال علي بن سليمان: وهو عندي بمعنى الحدوث

درويش

﴿الآيات ١٠٧–١١٢﴾

(فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) الفاء عاطفة للتعقيب، وألقى فعل ماض، وعصاه مفعول به، فإذا الفاء عاطفة أيضا، وإذا الفجائية، وقد تقدم القول فيها، وإن النحاة ذهبوا فيها ثلاثة مذاهب: ظرف مكان أو زمان أو حرف، وهي مبتدأ، وثعبان خبر، ومبين صفة (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ) الواو عاطفة، ونزع يده فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به، أي: أخرجها من جيبه، وهو طوق قميصه، والفاء عاطفة، وإذا فجائية، وهي مبتدأ، وبيضاء خبر، وللناظرين جار ومجرور متعلقان ببيضاء، و

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ ﴿108﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (ألقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عصا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (١) ، (إذا) فجائيّة (٢) ، (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ثعبان) خبر مرفوع (مبين) نعت لثعبان مرفوع.

وجملة: «ألقى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال (٣) .

وجملة: «هي ثعبان» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.

(الواو) عاطفة (نزع) فعل ماض والفاعل هو (يد) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه (فاذا هي بيضاء) مثل فإذا هي ثعبان (للناظرين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بيضاء) بمعنى عجيبة.

وجملة: «نزع يده» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى عصاه.

وجملة: «هي بيضاء» لا محلّ لها معطوفة على جملة نزع

يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ ۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿110﴾

النحاس

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ (١١٠) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ نصب بيريد.

فَماذا تَأْمُرُونَ ويجوز أن يكون «قالوا» لفرعون وحده «فماذا تأمرون» كما يخاطب الجبّارون، ويجوز أن يكون «قالوا» له ولأصحابه و «ما» في موضع رفع على أنّ «ذا» بمعنى الذي وفي موضع نصب على أنّ (ما) و (ذا) شيء واحد

صافي

(قال الملأ) فعل ماض وفاعله المرفوع (من قوم) جار ومجرور متعلّق بحال من الملأ (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة للعلميّة والعجمة (إن) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) تفيد التوكيد (ساحر) خبر مرفوع (عليم) نعت لساحر مرفوع.

جملة: «قال الملأ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ هذا لساحر» في محلّ نصب مقول القول.

(يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يخرج) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به؛ والفاعل هو (من أرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يخرج) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) استئنافيّة-أو عاطفة- (١) ، (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع (ذا) اسم موصول في محلّ رفع خبر، (تأمرون) -بفتح النون- مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يخرجكم) في محلّ نصب مفعول به.

وجملة: «يريد...» في محلّ رفع خبر ثان ل‍ «إنّ» (١) .

وجملة: «ماذا...» في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف..

وجملة القول المقدّرة استئنافيّة لا محلّ لها (٢) .

وجملة: «تأمرون» لا محلّ لها صلة الموصول، والعائد محذوف أي ماذا تأمروننيه (٣)

قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَـٰشِرِينَ ﴿111﴾

النحاس

قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (١١١) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ هذه قراءة أهل المدينة وعاصم والكسائي، وقرأ سائر أهل الكوفة أَرْجِهْ وَأَخاهُ «١» بإسكان الهاء، وقرأ عيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء أرجئه وأخاه «٢» بهمزة ساكنة والهاء مضمومة.

فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أقوال: منها أن يكون على بدل الهمزة وقال الكسائي: تميم وأسد يقولون: أرجيت الأمر إذا أخّرته، والقول الثالث قاله محمد بن يزيد قال: هو مأخوذ من رجا يرجو أي أطمعه ودعه يرجو وكسر الهاء على الاتباع ويجوز ضمّها على الأصل وإسكانها لحن ولا يجوز إلّا في شذوذ من الشعر والهمز جيد حسن لولا مخالفة السواد إلّا أنه يحتجّ لذلك بأنّ مثل هذا يحذف من الخط.

وَأَخاهُ عطف على الهاء.

حاشِرِينَ نصب بالفعل

يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَـٰحِرٍ عَلِيمٍۢ ﴿112﴾

النحاس

يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢) يَأْتُوكَ جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه النون، وقرأ الكوفيون إلّا عاصما بكلّ سحّار عليم «١» وقرأ سائر الناس ساحِرٍ وكذلك هو في السواد كلّه ويجب أن تجتنب مخالفة السواد

صافي

(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (أرجه) فعل أمر مبنيّ على السكون الظاهر على الهمزة المحذوفة للتخفيف أصله أرجئ (٤) ..

و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) عاطفة (أخا) معطوف على الضمير المتّصل الغائب، منصوب وعلامة النصب الألف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أرسل) مثل أرجئ (في المدائن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أرسل) بتضمينه معنى انشر (حاشرين) مفعول به منصوب-وهو نعت لموصوف محذوف أي رجالا حاشرين-.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرجه...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرسل...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أرجه.

(يأتوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتوك) ، (ساحر) مضاف إليه مجرور (عليم) نعت لساحر مجرور مثله.

وجملة: «يأتوك...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن ترسل..

يأتوك

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ ﴿113﴾

النحاس

وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (١١٣) وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ وحذف ذكر الإرسال إليهم لعلم السامع

درويش

﴿الآيات ١١٣–١١٦﴾

(وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ) فعل وفاعل ومفعول به، والجملة مستأنفة (قالُوا: إِنَّ لَنا لَأَجْراً) قالوا: فعل وفاعل، والجملة مستأنفة مسوقة لإيراد جوابهم على تقدير: سأل: «ما قالوا» ، وتنكير الأجر يقصد به المبالغة في الكثرة.

وإن حرف مشبه بالفعل، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم، واللام المزحلقة، وأجرا خبرها، والجملة في محل نصب مقول القول (إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ) إن شرطية، وكان واسمها، ونحن تأكيد ل «نا» ، ويجوز أن يكون ضمير فصل أو عماد، والغالبين خبر، وجواب الشرط محذوف للدلالة عليه (قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) الكلام مستأنف مسوق لإيراد جواب فرعون.

ونعم حرف جواب تضمن تحقيق ما طلبوه من أجر كثير، وإنكم الواو عاطفة على محذوف سدّ مسدّه حرف الجواب، كأنه قال: نعم إن لكم لأجرا، وإنكم إن واسمها، واللام المزحلقة، ومن المقربين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إنّ (قالُوا: يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) جملة مستأنفة تضمنت مخاطبة السحرة لموسى، وفيه الكثير من الأدب الرفيع المتبادل بين أبناء المهنة الواحدة، كما يفعل أصحاب الصناعات إذا التقوا.

وإما حرف شرط تضمن معنى التخيير، وفيه يتجلى حسن أدب منهم.

وأن مصدرية مؤوّلة مع ما في حيزها بمصدر مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: إما إلقاؤك مبدوء به، أو خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: وإما أمرك إلقاء، ويجوز أن يكون المصدر منصوبا بفعل محذوف، أي: افعل إما إلقاءنا وإما إلقاءك (وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ) عطف على ما تقدم (قالَ: أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) جملة ألقوا في محل نصب مقول قوله وجملة قال استئنافية والفاء استئنافية ولما رابطة أو حينية وألقوا فعل وفاعل وجملة سحروا جواب لما وأعين الناس مفعول به واسترهبوهم عطف على سحروا كأنهم استدعوا رهبتهم (وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) عطف أيضا وبسحر جار ومجرور متعلقان بجاءوا وعظيم صفة لسحر

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ﴿114﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (جاء) فعل ماض (السحرة) فاعل مرفوع (فرعون) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اللام) للتأكيد (أجرا) اسم إنّ مؤخّر منصوب (إن) حرف شرط جازم (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (نحن) ضمير فصل (١) ، (الغالبين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «جاء السحرة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) .

وجملة: «إنّ لنا لأجرا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إن كنّا نحن الغالبين» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فهل لنا أجر.

(قال) مثل جاء، والفاعل هو (نعم) حرف جواب (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول و (كم) ضمير اسم إنّ (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (من المقرّبين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

والجملة المقدّرة بعد حرف الجواب في محلّ نصب مقول القول أي نعم إنّكم مأجورون.

وجملة: «إنّكم لمن المقرّبين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ ﴿115﴾

النحاس

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (١١٥) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ «أن» في موضع نصب عند الكسائي والفراء «٢» كما قال: [البسيط] ١٥٦- قالوا الرّكوب فقلنا تلك عادتنا» قال الفراء: في الكلام حذف والمعنى: قال لهم موسى عليه السلام: إنكم لن تغلبوا ربّكم ولن تبطلوا آياته، وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس ولا يقدرون عليه يأتي باللفظ اليسير بجمع المعنى الكثير

قَالَ أَلْقُوا۟ ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍۢ ﴿116﴾

النحاس

قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (١١٦) وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ أي عظيم عندهم وليس بعظيم على الحقيقة

صافي

(قالوا) مثل السابق (١) ، (يا) حرف نداء (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (إمّا) حرف تخيير (أن) حرف مصدري ونصب (تلقي) مضارع منصوب، والفاعل أنت.

والمصدر المؤوّل (أن تلقي) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره مبدوء به (٢) .

(الواو) عاطفة (إمّا) مثل الأول (أن نكون) مثل أن تلقي، والفعل ناقص ناسخ، واسمه نحن، (نحن الملقين) مثل نحن الغالبين (٣) .

والمصدر المؤوّل (أن نكون..) مثل المصدر المؤوّل الأول.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وصلتها...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إلقاؤك (مبدوء به) » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تلقي...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كون إلقائنا (مبدوء به) » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «نكون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (ألقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب سحروا (ألقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (سحروا) مثل قالوا (١) ، (أعين) مفعول به (الواو) عاطفة (جاؤوا) مثل قالوا (٢) .

(بسحر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاؤوا) (٣) ، (عظيم) نعت لسحر مجرور.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ألقوا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ألقوا-بفتح القاف-» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «سحروا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «استرهبوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة سحروا.

وجملة: «جاؤوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سحروا

۞ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿117﴾

النحاس

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (١١٧) وروي عن عاصم فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ مخفّفا ويجوز على هذه القراءة «تلقف لأنه من لقف.

ما يَأْفِكُونَ أي ما يكذبون لأنهم جاءوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتّى تحرّكت وقالوا هذه حيّات

درويش

﴿الآيات ١١٧–١٢٢﴾

(وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ) الواو استئنافية، وأوحينا فعل وفاعل، والى موسى جار ومجرور متعلقان بأوحينا، و «أن» يجوز أن تكون مفسرة لوقوعها بعد ما فيه معنى القول دون حروفه، ويجوز أن تكون أن مصدرية، فتكون هي وما بعدها مفعول أوحينا، وألق فعل أمر، وعصاك مفعول به لألق (فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ) الفاء عاطفة على محذوف يقتضيه السياق، والتقدير: فألقاها فإذا هي، وإذا الفجائية، وهي ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وجملة تلقف خبر، و «ما» يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي: الذي يأفكونه، ويجوز أن تكون مصدرية مؤوّلة مع ما بعدها بمصدر منصوب على المفعولية لتلقف، وجملة يأفكون لا محل لها على كل حال (فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة، ووقع الحق فعل وفاعل، وبطل فعل ماض، و «ما» موصولة أو مصدرية، وهي في محل رفع فاعل، أو مع ما في حيزها.

وكان واسمها، وجملة يعملون خبرها (فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ) الفاء عاطفة، غلبوا فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وهنالك اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية، أي: غلبوا في المكان الذي وقع فيه سحرهم، وانقلبوا عطف على غلبوا، وصاغرين حال (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) عطف على ما قبله، والسحرة نائب فاعل لألقي، وساجدين حال من السحرة (قالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ) الجملة مستأنفة لا محل لها، ويجوز أن تكون حالية، أي: ألقوا حال كونهم ساجدين قائلين، وجملة آمنا في محل نصب مقول القول، وبرب العالمين جار ومجرور متعلقان بآمنا (رَبِّ مُوسى وَهارُونَ) رب بدل من رب العالمين أو نعت له، وقدموا موسى على هارون- وإن كان هارون أسنّ منه- لأمرين: أولهما ارتفاعه عليه بالرتبة، ولأنه وقع فاصلة، ومراعاة الفواصل تكاد تكون مطردة في القرآن

فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَـٰغِرِينَ ﴿119﴾

النحاس

فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ (١١٩) وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ على الحال والفعل منه صغر يصغر صغرا وصغورا وصغارا

وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ ﴿120﴾

النحاس

وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (١٢٠) على الحال

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ﴿122﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (أوحينا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (إلى موسى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوحينا) ، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف ممنوع من

قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌۭ مَّكَرْتُمُوهُ فِى ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿123﴾

درويش

﴿الآيات ١٢٣–١٢٦﴾

(قالَ فِرْعَوْنُ: آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة قال فرعون استئنافية مسوقة للإنكار على السحرة، موبخا لهم على ما فعلوه.

وجملة آمنتم في محل نصب مقول القول، وهي بهمزة واحدة وبعدها الألف التي هي فاء الكلمة، وهي إحدى القراءات الأربع في هذه الكلمة.

وتحتمل الإخبار المحض المتضمن للتوبيخ، وتحتمل الاستفهام المحذوف لفهم المعنى، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنتم وقبل ظرف زمان متعلق بآمنتم أيضا، وأن وما في حيزها مصدر مضاف، وآذن أصله أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن، والهمزة الأولى هي همزة المتكلم التي تدخل على المضارع، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى، ولكم جار ومجرور متعلقان بآذن، وجملة آمنتم في محل نصب مقول قوله (إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ) كلام مستأنف مسوق أتى به فرعون ليؤكد لهم أن إيمانهم يقوم على تواطؤ بينهم وبين موسى، وعقب الكلام بأنه قوي، فجنح الى التهديد.

وإن واسمها، واللام المزحلقة، ومكر خبرها، وجملة مكرتموه صفة لمكر، وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمكرتموه (لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) اللام للتعليل، وتخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه، ومنها جار ومجرور متعلقان بتخرجوا، وأهلها مفعول به، والفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، وتعلمون فعل مضارع وفاعل، ومفعوله محذوف للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم من قوارع العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) اللام موطئة للقسم، وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مفسرة للإبهام الناشئ عن حذف المفعول به، وأيديكم مفعول به، وأرجلكم عطف على أيديكم، ومن خلاف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: مختلفة، ويجوز أن تكون «من» للتعليل، فيتعلق الجار والمجرور بنفس الفعل (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) ثم حرف عطف وتراخ، لأصلبنكم عطف على لأقطعن، وأجمعين تأكيد للكاف (قالُوا: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) كلام مستأنف مسوق للإدلاء بجوابهم عند تهديده إياهم بأنهم لا يبالون بالموت لانقلابهم الى ربهم، ورحمته وأنهم ميتون منقلبون الى ربهم، فما تفعل الا مالا بد منه، وإن وما بعدها مقول القول، وإنا: إن واسمها، والى ربنا متعلقان بمنقلبون، ومنقلبون خبر إن.

(وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا) الواو عاطفة، والكلام منسوق على ما تقدم من جوابهم، وما نافية، وتنقم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنت، ومنا جار ومجرور متعلقان بتنقم، أي: ما تعيب علينا إلا إيماننا، وإلا أداة حصر، وأن مصدرية، وهي مع مدخولها مصدر مفعول تنقم، ويجوز أن يكون المصدر مفعولا من أجله، فهو استثناء مفرّغ على كل حال، وبآيات ربنا جار ومجرور متعلقان بآمنا، ولما رابطة أو حينية، وجملة جاءتنا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ) كلام مستأنف تحولوا فيه عن خطابه الى الفزع لله وتفويض الأمور إليه.

وربنا منادى مضاف، وأفرغ فعل دعاء تأدّبا، وعلينا جار ومجرور متعلقان بأفرغ، وصبرا مفعول به، وتوفنا عطف على أفرغ، ومسلمين حال، ومعنى الإفراغ هنا الصب، أي: صبّ علينا أجرا واسعا يفيض علينا ويغمرنا كما يصب الماء، وجواب «لما» محذوف تقديره: لما جاءتنا آمنا بها من غير تردد.

وجملة الجواب لا محل لها على كل حال.

[

لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍۢ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿124﴾

صافي

(قال) فعل ماض (فرعون) فاعل مرفوع (آمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل، وهمزة استفهام قبله محذوفة وهي للإنكار والتوبيخ (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ حرف مصدري ونصب (آذن) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محل جرّ متعلّق ب‍ (آذن) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (مكر) خبر مرفوع (مكرتم) مثل آمنتم و (الواو) زائدة إشباع لحركة الميم و (الهاء) مفعول به (في المدينة) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل مكرتم (١) ، (اللام) لام العاقبة أو للتعليل- (اخرجوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والواو فاعل (منها) مثل به متعلّق ب‍ (تخرجوا) (أهل) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تخرجوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (مكرتموه) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف للمستقبل (تعلمون) مثل يعملون (١) ، ومفعول تعلمون مقدّر أي عاقبة فعلكم.

جملة: «قال فرعون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنتم به» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آذن لكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) والمصدر المؤول (أن آذن..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّ هذا لمكر...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ في حيّز قول فرعون.

وجملة: «مكرتموه» في محلّ رفع نعت لمكر.

وجملة: «سوف تعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن فعلتم فسوف تعلمون (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أقطعنّ) مصارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع لتجريده من الناصب والجازم..

و (النّون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (أيدي) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أرجلكم) معطوف على أيدي منصوب..

و (كم) مضاف إليه (من خلاف) جارّ ومجرور في محلّ نصب حال (ثمّ) حرف عطف (لأصلّبنّ) مثل لأقطّعنّ و (كم) ضمير مفعول به (أجمعين) توكيد للضمير المتّصل المنصوب تبعه في النصب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «اقطّعنّ...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، والقسم وجوابه تفسير للتهديد المتقدّم (٢) .

وجملة: «أصلّبنّكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم بإعادة اللام (١)

وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَـٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا ۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴿126﴾

النحاس

وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ (١٢٦) قال خارجة قرأ الحسن وَما تَنْقِمُ مِنَّا «١» قال الأخفش: هي لغة

صافي

(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل (إنّا) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-واسمه (إلى رب) جار ومجرور متعلّق ب‍ (منقلبون) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (منقلبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّا...

منقلبون» في محلّ نصب مقول القول.

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (تنقم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تنقم) بتضمينه معنى تنكر (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدري (آمنّا) مثل آمنتم (١) ، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمنّا) ، (ربّ) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن آمنّا) في محلّ نصب مفعول به.

(لمّا) ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب المحذوف (جاءت) فعل ماض و (التاء) تاء التأنث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي.

(ربّنا) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء..

و (نا) ضمير مضاف إليه (أفرغ) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أفرغ) بتضمينه معنى أنزل (صبرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (توفّ) فعل أمر دعائيّ مبنيّ على حذف حرف العلّة، و (نا) ضمير مفعول به (مسلمين) حال منصوبة من مفعول توفّنا، وعلامة النصب الياء.

وجملة: «تنقم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «آمنا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «جاءتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه...

وجواب الشرط المحذوف تقديره آمنّا فسّره المذكور قبله.

وجملة النداء وجوابها لا محلّ لها استئناف في حيّز قول السحرة.

وجملة: «أفرغ...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «توفّنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَـٰهِرُونَ ﴿127﴾

النحاس

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ (١٢٧) وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ جواب الاستفهام، وقال الفراء: هو منصوب على الظرف، وفي قراءة أبيّ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وقد تركوا أن يعبدوك وَآلِهَتَكَ «٢» .

قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وسنقتّل على التكثير.

قال أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال الملأ من قوم فرعون) مرّ إعرابها (١) ، (الهمزة) للاستفهام (تذر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وهو ممنوع من التنوين، (الواو) عاطفة (قوم) معطوف على موسى منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام العاقبة (يفسدوا) مثل تخرجوا (٢) ، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يفسدوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يفسدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (تذر) .

(الواو) عاطفة (٣) ، (يذر) مضارع منصوب معطوف على (يفسدوا) ، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (آلهة) معطوفة على الضمير المتّصل المخاطب في (يذرك) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل هو (السين) حرف استقبال (نقتّل) *مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (أبناءهم) مفعول به منصوب..

و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (نستحيي) مضارع مرفوع (نساءهم) مثل أبناءهم (الواو) حاليّة (إنا) مثل السابق (٤) ، (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (قاهرون) ، (وهم) مضاف إليه (قاهرون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال الملأ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تذر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يفسدوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يذرك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يفسدوا.

وجملة: «قال» ...

لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سنقتّل...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نستحيي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «إنّا فوقهم قاهرون» في محلّ نصب حال من فاعل نقتّل ونستحيي (١)

درويش

﴿الآيات ١٢٧–١٢٩﴾

(وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ) الواو استئنافية أو عاطفة، والكلام مستأنف لبيان ما قاله ملأ فرعون وتحريضهم على موسى وقومه، أو عطف على ما تقدم.

وقال الملأ فعل وفاعل، ومن قوم فرعون جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الملأ (أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ) الاستفهام إنكاري لتحريض فرعون على موسى وقومه، وتذر فعل مضارع، وفاعله مستتر، والجملة مقول القول، وموسى مفعول به، وقومه عطف على موسى، واللام للتعليل، ويفسدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور وهو لام التعليل والمصدر المؤول بعدها متعلقان بتذر، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيفسدوا، ويذرك: يجوز أن يكون معطوفا على يفسدوا فينصب مثله، ويجوز أن تكون الواو للمعية ويذكرك منصوب بأن مضمرة بعد الواو في جواب الاستفهام، والكاف مفعول به، وآلهتك عطف على الضمير أو مفعول معه، والمعنى كيف يكون الجمع بين تركك موسى وقومه مفسدين في الأرض وبين تركهم إياك وعبادة آلهتك؟

(قالَ: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) جملة القول مستأنفة مسوقة لحكاية حال فرعون بعد فرقه من إلحاق أي مكروه بموسى عليه السلام، وعدل الى إعادة القتل والإثخان في قومه، وقرئ سنقتّل بالتشديد وضمّ النون، أما مع التخفيف فتكون النون مفتوحة، وجملة سنقتل نصب على أنها قول قوله، وأبناءهم مفعول به، ونستحيي نساءهم عطف (وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ) الواو عاطفة أو حالية، وإن واسمها، وقاهرون خبرها، والظرف متعلق بقاهرون أو بمحذوف حال، (قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ: اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لحكاية قول موسى لقومه طالبا منهم الاستعانة بالله، وجملة استعينوا في محل نصب مقول القول (وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) عطف على استعينوا، وان واسمها، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، والجملة لا محل لها لأنها تعليلية، وجملة يورثها في محل نصب على الحال من لفظ الجلالة أو خبر بعد خبر لإن، ومن اسم موصول مفعول به ثان ليورثها، والعاقبة الواو استئنافية، والعاقبة مبتدأ، وللمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (قالُوا: أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا) كلام مستأنف مسوق لبيان ما قاله قوم موسى، ويتذمرون منه، لما كانوا يمتهنون فيه من ضروب الخدم، ويسامون به من ألوان العذاب قبل مولد موسى عليه السلام، وبعد مولده، فقد كان فرعون وقومه يستخدمونهم في الأعمال الشاقة.

وجملة أوذينا في محل نصب مقول قولهم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأوذينا، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة، ومن بعد عطف على من قبل، وما مصدرية، مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالإضافة (قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان جواب موسى عليه السلام، على تذمر قومه به جريا على طبيعتهم، وجملة الرجاء في محل نصب مقول قوله، وفيه رمز الى البشارة بإهلاك فرعون.

وعسى فعل ماض من أفعال الرجاء، وربكم اسمها، وأن يهلك مصدر مؤول في محل نصب خبرها، وعدوكم مفعول به (وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ) عطف على ما تقدم (فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة للتعقيب، وينظر عطف على يستخلفكم، وكيف استفهام في موضع نصب على الحالية أو المفعولية المطلقة

قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿128﴾

صافي

(قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف وهو ممنوع من التنوين (لقوم) جار ومجرور متعلّق ب‍ (قال) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (استعينوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استعينوا) ،.

(الواو) عاطفة (اصبروا) مثل استعينوا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الأرض) اسم إنّ منصوب (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (يورث) مضارع مرفوع و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يورث (من عباد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من العائد المحذوف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (العاقبة) مبتدأ مرفوع (للمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «استعينوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اصبروا» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «إنّ الأرض لله» لا محلّ لها تعليليّة، أو استئناف بيانيّ.

وجملة: «يورثها...» في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة (١) .

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «العاقبة للمتّقين» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الأرض لله.

{قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٢٩) } [الإعراب] «قالوا» فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل (أوذينا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون و (نا) ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوذينا) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تأتي) مضارع منصوب و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.

والمصدر المؤوّل (أن تأتينا) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (من بعد) مثل من قبل (ما) حرف مصدري (جئتنا) فعل ماض...

و (التاء) فاعل...

و (نا) مفعول به (قال) فعل ماض، والفاعل هو (عسى) فعل ماض ناقص جامد (ربّ) اسم عسى مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (أن يهلك) مثل أن تأتي (عدوّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يستخلف) مضارع منصوب معطوف على (يهلك) ، و (كم) ضمير مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يستخلفكم) .

والمصدر المؤوّل (أن يهلك..) في محلّ نصب خبر عسى.

(الفاء) عاطفة (ينظر) مضارع منصوب معطوف على (يستخلف) ، والفاعل هو أي الله (كيف) اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محلّ نصب حال من فاعل تعملون (تعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوذينا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تأتينا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «جئتنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «عسى ربّكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يهلك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «يستخلفكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يهلك.

وجملة: «ينظر...» لا محلّ له معطوفة على جملة يستخلفكم.

وجملة: «تعملون» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف.

[الفوائد] - كيف: اسم مبهم غير متمكن، مبني على الفتح ويستفهم به عن حالة الشيء.

والاستفهام بها قد يكون حقيقيا، وقد يكون غير حقيقي، نحو «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ» .

وتعرب خبرا مقدما، نحو «كيف أنت» .

أو خبر لكان نحو «كيف كنت» ؟

أو مفعولا ثانيا لظن وأخواتها.

وقد تدخل الباء في خبرها من حروف الجر، فتكون الباء حرف جر زائد، وتكون كيف في محل رفع خبر متقدم.

وقد تكون في محل نصب مفعول مطلق نحو: «كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ» .

وقد تقع حالا قبل ما يتم به الكلام.

أما «كيف الشرطية» فتقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى، غير مجزومين، نحو «كيف تصنع أصنع» .

وبحث «كيف» دقيق فتأمّل

وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿130﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٣٠) وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ قال بالجوع، ومن العرب من يعرب النون في السنين وأنشد الفراء: [الوافر] ١٥٧- أرى مرّ السّنين أخذن منّي ...

كما أخذ السّرار من الهلال «٣» وأنشد سيبويه هذا البيت بفتح النون ولكن أنشد في هذا ما لا يجوز غيره وهو قوله: [الوافر] ١٥٨- وقد جاوزت رأس الأربعين «٤» وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون: أقمت عنده سنينا يا هذا.

مصروفا قال: وبنو تميم لا يصرفون ويقولون: مضت له سنين يا هذا

درويش

﴿الآيات ١٣٠–١٣٢﴾

(وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للشروع في تفصيل كيفية إهلاكهم وما سبقه من أحداث.

واللام جواب قسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وأخذنا فعل وفاعل، وآل فرعون مفعول به، وبالسنين جار ومجرور متعلقان بأخذنا (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الواو عاطفة، ونقص عطف على السنين، ومن الثمرات جار ومجرور متعلقان بنقص، والمراد إتلاف الغلة بالآفات المختلفة، ولعل واسمها، وجملة يذكرون خبرها، وجملة لعلهم يتذكرون حالية (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ) الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة جاءتهم الحسنة في محل جر بالإضافة، والمراد ما يصيبهم من الرخاء والخصب، وجملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهذه اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول قولهم (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) الواو عاطفة، وإن شرطية، وتصبهم فعل الشرط، والهاء مفعول به، وسيئة فاعل، ويطيروا جواب الشرط، وبموسى جار ومجرور متعلقان بيطّيّروا، ومن عطف على موسى، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له من الأعراب لأنه صلة الموصول (أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ) ألا أداة استفتاح وتنبيه، وإنما كافة ومكفوفة، وطائرهم مبتدأ، وعند الله ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، والجملة مستأنفة مسوقة من قبله تعالى للرد على اقتنائهم، وأن ما أصابهم هو جزاء وفاق لأعمالهم السيئة المسجلة عنده (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) الواو حالية، ولكن واسمها، والجملة نصب على الحال، وجملة لا يعلمون خبر لكنّ (وَقالُوا: مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها) الواو عاطفة، وقالوا فعل وفاعل، ومهما اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، وتأتنا فعل الشرط ومفعول به، وبه جار ومجرور متعلقان بتأتنا، ومن آية جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ولتسحرنا اللام للتعليل، وتسحرنا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، ونا مفعول به، والجار والمجرور «لام التعليل والمصدر المؤول بعدها» متعلقان بتأتنا وبها جار ومجرور متعلقان بتسحرنا (فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وما نافية حجازية، ونحن واسمها، ولك جار ومجرور متعلقان بمؤمنين، والباء حرف جر زائد، ومؤمنين مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» .

والجملة في محل جزم جواب الشرط، وجملة فعل الشرط وجوابه خبر مهما.

[

فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَـٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۭ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿131﴾

النحاس

فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٣١) وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ شرط.

يَطَّيَّرُوا جوابه والأصل يتطيّروا فأدغمت التاء في الطاء وقرأ طلحة وعيسى تطيّروا «١» على أنه فعل ماض.

ومعنى تطيّروا تشاءموا والأصل في هذا من الطير، ثم كثر استعمالهم إيّاه حتى قيل لكل من تشاءم: تطيّر.

وقرأ الحسن ألا إنّما طيرهم عند الله «٢» جمع طائر.

وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي لا يعلمون أنّ ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله جلّ وعزّ بذنوبهم لا من عند موسى صلّى الله عليه وسلّم وقومه

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أخذنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل للتعظيم (آل) مفعول به منصوب (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (بالسنين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذنا) بتضمينه معنى عاقبنا-أو ابتلينا-وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الواو) عاطفة (نقص) معطوف على السنين مجرور (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نقص) فهو مصدر أو اسم مصدر (لعلّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يذّكّرون) مثل تعملون في الآية المتقدمّة (١٢٩) .

وجملة: «أخذنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «لعلّهم يذّكّرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يذّكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

(الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب‍ (قالوا) ، (جاء) فعل ماض (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (الحسنة) فاعل مرفوع (قالوا) مثل المتقدّم (١) ، (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ها) حرف للتنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (الواو) حرف عطف (إن) حرف شرط جازم (تصب) مضارع مجزوم و (هم) ضمير مفعول به (سيّئة) فاعل مرفوع (يطّيّروا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (بموسى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يطّيّروا) ، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف فهو ممنوع من

وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ مِنْ ءَايَةٍۢ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿132﴾

النحاس

وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) وَقالُوا مَهْما وحكى الكوفيون مهما بمعناه.

قال الخليل «٣» رحمه الله: الأصل «ما ما» الأولى للشرط والثانية التي تزاد في قولك: أينما تجلس أجلس، فكرهوا الجمع بين حرفين لفظهما واحد فأبدلوا من الألف هاء فقالوا: مهما.

قال أبو إسحاق: قال بعضهم الأصل فيه «مه» أي اكفف.

مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ شرط والجواب لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) مرّ إعرابها (مهما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظاهر تقديره (تعطنا) ، وهذا المقدّر يأتي بعد اسم الشرط لأن له الصدارة (١) ، (تأت) مضارع مجزوم فعل الشرط للتفسير، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تأتنا) ، (من آية) جارّ ومجرور تمييز للضمير في به (٢) ، (اللام) للتعليل (تسحر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (بها) مثل به متعلّق بفعل (تسحر) .

والمصدر المؤوّل (أن تسحرنا) في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تأتي) .

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) حرف ناف عامل عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما، (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مؤمنين) (الباء) حرف جرّ زائدة (مؤمنين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

والجملة المقدرة: (تعطنا) في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تأتنا» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «ما نحن...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَـٰتٍۢ مُّفَصَّلَـٰتٍۢ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًۭا مُّجْرِمِينَ ﴿133﴾

النحاس

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (١٣٣) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ قال الأخفش: جمع طوفانة.

وَالْجَرادَ جمع جرادة في المذكر والمؤنث فإن أردت الفصل قلت: رأيت جرادة ذكرا.

وَالضَّفادِعَ جمع ضفدع.

وَالدَّمَ عطف.

قال أبو إسحاق آياتٍ مُفَصَّلاتٍ نصب على الحال.

قال: وتروى أنه كان بين الآية والآية ثمانية أيام

صافي

(الفاء) عاطفة (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (الطوفان) مفعول به منصوب (الجراد..

الدم) ألفاظ معطوفة بحروف العطف على الطوفان منصوبة مثله (آيات) حال منصوبة من الألفاظ الخمسة، وعلامة النصب الكسرة (مفصّلات) نعت لآيات منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) عاطفة (استكبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (كانوا) ناقص يعرب مثل استكبروا..

والواو اسم كان (قوما) خبر كانوا منصوب (مجرمين) نعت ل‍ (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا...

(١) .

وجملة: «استكبروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة: «كانوا قوما...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا

درويش

﴿الآيات ١٣٣–١٣٦﴾

(فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ) الفاء عاطفة، وأرسلنا فعل وفاعل، وعليهم: جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، والطوفان مفعول به، وما بعده عطف عليه (آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ) آيات حال من الخمسة المذكورات: ومفصلات صفة، فاستكبروا عطف على أرسلنا، وكانوا قوما مجرمين كان واسمها، وقوما خبرها، ومجرمين صفة (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ) الواو عاطفة، ولما رابطة أو حينية، ووقع فعل ماض، وعليهم جار ومجرور متعلقان بوقع، والرجز فاعل، وجملة وقع لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ) جملة قالوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ويا حرف نداء، وموسى منادى مفرد علم، وادع فعل أمر، ولنا جار ومجرور متعلقان ب «ادع» ، وربك مفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان ب «ادع» وما مصدرية أو موصولة، وجملة عهد لا محل لها على كل حال، وعندك ظرف مكان متعلق بعهد (لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ) اللام موطئة للقسم، وإن شرطية وكشفت فعل ماض وفاعل وهو في محل جزم فعل الشرط، وعنا جار ومجرور متعلقان بكشفت، والرجز مفعول به، ولنؤمنن: اللام جواب للقسم، ونؤمنن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم، ولك جار ومجرور متعلقان بنؤمننّ (وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ) عطف على ما تقدم، ومعك ظرف مكان متعلق بنرسلن، وبني إسرائيل مفعول به (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ) الفاء عاطفة، ولما رابطة أو حينية، وجملة كشفنا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة، وكشفنا فعل وفاعل، والرجز مفعول به، وعنهم جار ومجرور متعلقان بكشفنا (إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ) الى أجل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وهم مبتدأ، وبالغوه خبر، والجملة الاسمية صفة لأجل، وإذا الفجائية وقد تقدم أننا اخترنا الحرفية لها وجها، وهم مبتدأ، وجملة ينكثون خبره، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وقد استدل سيبويه بهذه الآية على أن «لما» حرف وجوب لوجوب، أي رابطة لا ظرف بمعنى حين- كما زعم بعضهم- لافتقاره الى عامل فيه، ولا يحتمل إضمارا، ولا يعمل ما بعد إذا الفجائية فيما قبلها (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ) فانتقمنا عطف، ومنهم جار ومجرور متعلقان بانتقمنا، فأغرقناهم عطف أيضا، وفي اليم جار ومجرور متعلقان بأغرقناهم (بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ) بأنهم الباء وما في حيزها جار ومجرور متعلقان بأغرقناهم، ومعنى الباء السببية، أي: بسبب أنهم، وجملة كذبوا خبر أن، وكانوا عطف على كذبوا، وعنها جار ومجرور متعلقان بغافلين، وغافلين خبر كانوا.

[

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ ﴿136﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (وقع) فعل ماض (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (وقع) ، (الرجز) فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (يا) حرف نداء (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (ادع) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ادع) ، (ربّ) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جرّ (ما) اسم (١) موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ادع) (٢) ، (عهد) مثل وقع، والفاعل هو (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (عهد) و (الكاف) مثل المتقدّم (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (كشف) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط و (التاء) ضمير فاعل (عنا) مثل لنا متعلّق ب‍ (كشفت) ، (الرجز) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم (نؤمننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نؤمننّ) ، (الواو) عاطفة (لنرسلنّ) مثل لنؤمننّ (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (نرسلنّ) (١) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة.

جملة: «وقع...

الرجز» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يا موسى...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ادع لنا ربّك...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «عهد...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «كشفت...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ، أو تفسير لموضوع الدعاء وغرضه.

وجملة «نؤمننّ...» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم (٢) .

وجملة: «نرسلنّ..» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

(الفاء) عاطفة (لمّا) مثل الأول (كشفنا عنهم الرجز) مثل كشفت عنّا الرجز (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كشفنا) ، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بالغو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو، وحذفت النون للإضافة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إذا) حرف مفاجأة (هم) مثل الأول (ينكثون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «كشفنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هم بالغوه» في محلّ جرّ نعت لأجل.

وجملة: «هم ينكثون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ينكثون» في محلّ رفع خبر (هم) .

(الفاء) عاطفة في الموضعين (١) ، (انتقمنا) مثل كشفت (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (انتقمنا) ، (أغرقنا) مثل كشفت و (هم) ضمير مفعول به (في اليمّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أغرقناهم) ، (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كذّبوا) مثل قالوا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كذّبوا) و (نا) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أنّهم كذّبوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أغرقناهم) ، والباء سببيّة.

(الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كان (عنها) مثل عنّا متعلّق ب‍ (غافلين) ، (غافلين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «انتقمنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتمثّل في مفتتح الآيات السابقة: فلمّا وقع..

فلمّا كشفنا وجملة: «أغرقناهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة انتقمنا.

وجملة: «كذّبوا» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «كانوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة كذّبوا

وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ ﴿137﴾

النحاس

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا مفعولان.

الَّتِي بارَكْنا فِيها في موضع نصب لمشارق ومغارب ويجوز أن يكون خفضا نعتا للأرض وزعم الكسائي والفراء «١» أنّ الأصل في مشارق الأرض وفي مغاربها ثم حذف «في» فنصب.

قال الفراء: وتوقع «أورثنا» على «التي» ، وأجاز الفراء «٢» أن يكونا مفعولين كما تقدم.

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ رفع بفعلها.

الْحُسْنى نعتها وروي عن عاصم كلمات ربّك الحسنى «٣» .

وَما كانُوا يَعْرِشُونَ لغة فصيحة.

قال الكسائي: وبنو تميم يقولون: «يعرشون» وبها قرأ عاصم ويقال أيضا: عكف يعكف ويعكف والمصدر منها جميعا على فعول

صافي

(الواو) استئنافيّة.

(أورثنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (القوم) مفعول به أوّل منصوب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للقوم (كانوا) مثل المتقدّم (١) ، (يستضعفون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو ضمير نائب الفاعل (مشارق) مفعول به ثان منصوب (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (مغارب) معطوف على مشارق منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لمشارق الأرض ومغاربها (باركنا) مثل أورثنا (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (باركنا) ، (الواو) عاطفة (تمّت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (كلمة) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الحسنى) نعت لكلمة مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (على بني) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تمّت) ، (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (صبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما صبروا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (تمّت) .

(الواو) عاطفة (دمّرنا) مثل أورثنا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كان) فعل ماض ناقص ناسخ، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (١) ، (يصنع) مضارع مرفوع (فرعون) فاعل يصنع مرفوع (الواو) عاطفة (قوم) معطوف على فرعون مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما كانوا يعرشون) مثل ما كان يصنع ومعطوفة عليها.

جملة: «أورثنا...» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «كانوا يستضعفون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يستضعفون...» في محلّ نصب خبر كانوا.

وجملة: «باركنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «تمّت كلمة ربّك» لا محلّ لها معطوفة على جملة أورثنا.

وجملة: «صبروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «دمّرنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أورثنا.

وجملة: «كان يصنع» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «يصنع فرعون» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «يعرشون» في محلّ نصب خبر كانوا.

[الفوائد] - جاء رسم «التاء» في هذه الآية مبسوطة، وهي إحدى الأماكن التي يخالف بها رسم كلمات القرآن ما نحن عليه من قواعد الكتابة والاملاء.

ويحسن أن نشير إلى أن هذا النوع من الرسم لا يقاس عليه ولا يعتدّ به في تدريسنا لأصول الكتابة، لأنّه وقف على القرآن الكريم دون غيره من الكتب

درويش

﴿الآيات ١٣٧–١٣٨﴾

(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا) الواو عاطفة أو استئنافية، وأورثنا القوم فعل وفاعل ومفعول به، والذين صفة للقوم، وجملة كانوا صلة الموصول، وجملة يستضعفون خبر كانوا، ويستضعفون فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، مشارق الأرض مفعول به ثان، ومغاربها عطف على مشارق (الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا) التي اسم موصول صفة للمشارق والمغارب، وجملة باركنا لا محل لها لأنها صلة الموصول، وفيها جار ومجرور متعلقان بباركنا، وتمت كلمة ربك عطف على «أورثنا» ، وكلمة فاعل، والحسنى صفة لكلمة، وعلى بني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بتمت وبما جار ومجرور متعلقان بصبروا (وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ) الواو عاطفة، ودمرنا فعل وفاعل، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة كان صلة، واسم كان ضمير مستتر، وجملة يصنع خبر كان، وفرعون فاعله، وقومه عطف على فرعون، و «ما» عطف على «ما» الأولى، وجملة كانوا يعرشون صلة «ما» وجملة يعرشون خبر كانوا (وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق للشروع في قصة بني إسرائيل وما أحدثوه من بدع للاعتبار والاتعاظ بحال الإنسان المفطور على الشرّ.

وببني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بجاوزنا، والبحر مفعول به، ويجوز أن يتعلق «ببني» بمحذوف حال (فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ) فأتوا عطف على جاوزنا، وعلى قوم جار ومجرور متعلقان بأتوا، وجملة يعكفون صفة لقوم، وعلى أصنام جار ومجرور متعلقان بيعكفون، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأصنام (قالُوا: يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ) كلام مستأنف مسوق لبيان تعنتهم وافتئاتهم وطلبهم الآلهة ورؤية الله جهرة، وغير ذلك من أنواع المعاصي.

وجملة اجعل مقول القول، ولنا جار ومجرور متعلقان باجعل، أو بمحذوف مفعول به أول، وإلها مفعول به ثان.

وكما الكاف حرف جر، وما اسم موصول بمعنى الذي، ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة، وآلهة بدل من الضمير المستكن في «لهم» والتقدير: كالذي استقر هو لهم آلهة، والكاف ومجرورها صفة لإلها، واختار الزمخشري أن تكون «ما» كافة للكاف، فهي كافة ومكفوفة، ولذلك وقعت الجملة بعدها (قالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) كلام مستأنف لبيان جواب موسى لهم، وإن واسمها وخبرها، وجملة تجهلون صفة لقوم، وجملة إنكم مقول القول

وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمٍۢ يَعْكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصْنَامٍۢ لَّهُمْ ۚ قَالُوا۟ يَـٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَـٰهًۭا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌۭ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ تَجْهَلُونَ ﴿138﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (جاوزنا) مثل أورثنا (١) (ببني إسرائيل) مثل على بني إسرائيل (٢) متعلّق ب‍ (جاوز) ، (البحر) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أتوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (على قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أتوا) بتضمينه معنى قدموا (يعكفون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (على أصنام) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يعكفون) ، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لأصنام (قالوا) مثل صبروا (٣) ، (يا) حرف نداء (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (اجعل) فعل أمر والفاعل أنت أي: اصنع (لنا) مثل لهم متعلّق ب‍ (اجعل) ، (إلها) مفعول به منصوب (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (إلها) ، (لهم) مثل الأول، متعلّق بمحذوف صلة ما..

الجارّ والمجرور-عند ابن هشام-خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي الأصنام (آلهة) بدل من الضمير المستتر في صلة ما أي كالتي استقرّت هي لهم آلهة.

جملة: «جاوزنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتوا...» لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

وجملة: «يعكفون...» في محلّ جرّ نعت لقوم.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا موسى...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اجعل لنا إلها» لا محلّ لها جواب النداء.

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (قوم) خبر إنّ مرفوع (تجهلون) مثل يعكفون.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّكم قوم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تجهلون» في محلّ رفع نعت لقوم

إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌۭ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَـٰطِلٌۭ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿139﴾

صافي

(إنّ) حرف توكيد ونصب (ها) للتنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم انّ (متّبر) خبر مرفوع (١) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب فاعل لاسم المفعول متبّر (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر هم (الواو) عاطفة (باطل) معطوفة على متّبر مرفوع مثله (ما) حرف مصدريّ (٢) ، (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على الضمّ...

والواو ضمير اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ رفع فاعل لاسم الفاعل باطل.

جملة: «إنّ هؤلاء متبّر..» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «هم فيه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كانوا...» لا محلّ له صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا

درويش

﴿الآيات ١٣٩–١٤١﴾

(إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان مصيرهم الذي يئولون إليه.

وإن حرف مشبه بالفعل، وهؤلاء اسم إشارة اسم إن، ومتبر يجوز أن يكون خبر إن، وما اسم موصول في محل رفع نائب فاعل لمتبر، وهم فيه مبتدأ وخبر، والجملة لا محل لها لإنها صلة، ويجوز أن يكون الموصول مبتدأ، ومتبر خبره المقدم عليه، والجملة خبر إن (وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الواو حرف عطف، وباطل خبر مقدم، وما مبتدأ مؤخر، وكانوا يعملون من كان واسمها وخبرها صلة «ما» ، ولك أن تعطف «باطل» على «متبر» وتجعل «ما» فاعلا لباطل لأنه اسم فاعل (قالَ: أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان شئون الله الموجبة لتخصيص العبادة به.

والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، وغير مفعول به لفعل محذوف، أي: أأطلب لكم معبودا غير المستحق للعبادة؟

وجملة أبغيكم مقول القول، وإلها تمييز أو حال، ويجوز أن يكون «غير» مفعولا مقدما لأبغيكم، والكاف منصوبة بنزع الخافض، أي: أأبغي لكم غير الله؟

ويجوز على هذا الوجه إعراب «غير» حالا وإلها هو المفعول به (وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) الواو حالية، وهو مبتدأ، وجملة فضلكم خبر، والجملة كلها حالية، وعلى العالمين جار ومجرور متعلقان بفضلكم، ويجوز أن تكون الواو للاستئناف، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب (وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) الواو عاطفة أو استئنافية، وإذ مفعول به لفعل محذوف، تقديره: اذكروا وقت أنجيناكم، وجملة أنجيناكم في محل جر بالإضافة، ومن آل جار ومجرور متعلقان بأنجيناكم، وفرعون مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة لمنعه من

قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـٰهًۭا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿140﴾

النحاس

قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٤٠) قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ مفعولان أحدهما بحرف والأصل أبغي لكم.

إِلهاً نصب على البيان.

وَهُوَ ابتداء والخبر فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل هو (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ التعجّبيّ (غير) مفعول به مقدم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أبغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا و (كم) ضمير مفعول به على حذف اللام، والأصل أبغي لكم (إلها) تمييز لغير منصوب (١) ، (الواو) واو الحال (هو) ضمير مبتدأ (فضّل) فعل ماض، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (على العالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضّلكم) ، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أبغيكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هو فضّلكم...» في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة أو من ضمير المخاطب الجمع (٢) .

وجملة: «فضّلكم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.

[البلاغة] خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «قالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً» فالاستفهام هنا للإنكار

وَإِذْ أَنجَيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ ﴿141﴾

النحاس

وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ أي واذكروا

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا (أنجينا) فعل ماض وفاعله و (كم) ضمير مفعول به (من آل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنجينا) ، (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (يسومون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو ضمير فاعل و (كم) مثل الأخير (سوء) مفعول به ثان منصوب (العذاب) مضاف إليه مجرور (يقتّلون) مثل يسومون (أبناء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يستحيون نساءكم) مثل يقتّلون أبناءكم (الواو) استئنافيّة (في) حرف جرّ (ذلكم) اسم إشارة مبنىّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم..

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (بلاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلق بمحذوف نعت لبلاء و (كم) ضمير مضاف إليه (عظيم) نعت ثان لبلاء مرفوع (١) جملة: «أنجيناكم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يسومونكم...» في محلّ نصب حال من آل فرعون.

وجملة: «يقتّلون...» في محلّ نصب بدل من جملة يسومونكم وجملة: «يستحيون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يقتّلون.

وجملة: «في ذلكم بلاء» لا محلّ لها استئنافيّة

۞ وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِينَ لَيْلَةًۭ وَأَتْمَمْنَـٰهَا بِعَشْرٍۢ فَتَمَّ مِيقَـٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَـٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿142﴾

النحاس

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢) وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣) وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً مفعولان أي تمام ثلاثين ليلة.

وقد ذكرنا واعدنا ووعدنا في سورة البقرة وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ حذفت الهاء لأنه عدد لمؤنث.

فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً الفائدة في هذا وقد علم أنّ ثلاثين وعشرا أربعون، أنه قد كان يجوز أن تكون العشر غير ليال فلما قال: أربعين ليلة علم أنها ليال، وقيل: هو توكيد، وجواب ثالث هو أحسنها قد كان يجوز أن تكون العشر تتمة لثلاثين فأفاد قوله: فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أنّ العشر سوى الثلاثين.

وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي على البدل، ويجوز «هارون» على النداء، وهو من خلف يخلف أي كن خليفة لي.

ويقال: خلف الله عليه بخير إذا مات له من لا يعتاض منه الوالدان، وأخلف الله عليه إذا مات له من يعتاض منه الوالدان، وأخلف الله عليه إذا مات له من يعتاض منه الأخوة ومن أشبهم.

وَأَصْلِحْ ألف قطع وكذا أَرِنِي.

فأما أَنْظُرْ فهي ألف النفس فلذلك قطعت وجزم أنظر لأنه جواب.

فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ شرط والجواب فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة ويدلّ على صحتها دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا [الفجر: ٢١] وأنّ الجبل مذكّر، وقرأ أهل الكوفة جعله دكّاء «١» وتقديره في العربية فجعله مثل أرض دكّاء والمذكّر أدك وجمع دكّاء دكّاوات ودكّ.

وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً على الحال فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ ويجوز الإدغام.

سُبْحانَكَ مصدر.

تُبْتُ إِلَيْكَ يقال: تاب إذا رجع، والتوبة أن يندم على ما كان منه وينوي أن لا يعاود ويقلع في الحال عن الفعل، فهذه ثلاث شرائط في التوبة.

وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ابتداء وخبر، وقرأ نافع وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ «٢» بإثبات الألف في الإدراج والأولى حذفها في الإدراج، وإثباتها لغة شاذة خارجة عن القياس لأن الألف إنما جيء بها لبيان الفتحة وأنت إذا أدرجت لم تثبت فلا معنى للألف

صافي

(الواو) استئنافيّة (واعدنا) مثل أنجينا (١) ، (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وهو ممنوع من التنوين (ثلاثين) مفعول به ثان منصوب وهو على حذف مضاف أي تمام ثلاثين، وعلامة النصب الياء (ليلة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أتممنا) ، مثل أنجينا (٢) ، و (ها) ضمير مفعول به (بعشر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أتممنا) ، (الفاء) عاطفة (تمّ) فعل ماض (ميقات) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أربعين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء (٣) ، (ليلة) مثل الأول (الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (لأخي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (هارون) بدل من أخيه-أو عطف بيان-مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (اخلف) فعل أمر و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به؛ والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اخلف) و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل اخلف (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبع) مضارع مجزوم والفاعل أنت (سبيل) مفعول به منصوب (المعتدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «واعدنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتممناها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة واعدنا.

وجملة: «تمّ ميقات...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتممناها.

وجملة: «قال موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اخلفني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أصلح» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «لا تتّبع...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

درويش

﴿الآيات ١٤٢–١٤٣﴾

(وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لتفصيل ما أجمله في سورة البقرة، وهو قوله تعالى: «وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة» ، وواعدنا موسى فعل وفاعل ومفعول به، وثلاثين مفعول به ثان لواعدنا، وفيه حذف مضاف تقديره: تمام ثلاثين، وليلة تمييز، وذلك ليصومها حتى نكلمه، وأتممناها عطف على واعدنا، وبعشر جار ومجرور متعلقان بأتممناها (فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) الفاء عاطفة، وتم ميقات فعل وفاعل، وربه مضاف إليه، وأربعين حال، أي تمّ بالغا هذا العدد، وليلة تمييز، وسيأتي في باب

قَالَ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّى ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِى وَبِكَلَـٰمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ﴿144﴾

النحاس

قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (١٤٥) فَخُذْ ما آتَيْتُكَ لا يقال: أوخذ وهو القياس كما يقال: أومر فلانا، لأنه سمع من العرب هكذا، وقيل: فيه علّة وهي أن الخاء من حروف الحلق وكذا الهمزة.

فأما أومر فيقال، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ: وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها فإذا قلت: مر فلانا فهذا الأكثر ويجوز أومر

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب قال (جاء) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (لميقات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاء) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (كلّم) مثل جاء و (الهاء) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (قال) مثل جاء، والفاعل هو (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة وهي المضاف إليه (أرني) فعل أمر، دعائيّ، مبنيّ على حذف حرف العلّة..

و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنظر) مضارع مجزوم، جواب الطلب (١) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنظر) ، (قال) مثل الأول (لن) حرف نفي نصب (تراني) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف...

و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (انظر) فعل امر والفاعل أنت (إلى الجبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (انظر) ، (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (استقرّ) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (مكان) منصوب على نزع الخافض أي بمكانه...

و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (تراني) مثل الأول (الفاء) عاطفة (لمّا تجلّى) مثل لمّا جاء، وبناء الفتح مقدّر على الألف (ربّه) مثل الأول (للجبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجلّى) ، (جعله) مثل كلّمه (دكّا) مفعول به ثان منصوب أي مدكوكا (الواو) (الواو) عاطفة (خرّ) مثل جاء (موسى) فاعل كالمتقدّم، (صعقا) حال منصوبة (فلمّا أفاق) مثل فلمّا تجلّى (قال) مثل الأول (سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف..

و (الكاف) ضمير مضاف إليه (تبت) فعل ماض وفاعله (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تبت) ، (الواو) عاطفة (أنا) ضمير مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أوّل) خبر مرفوع (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «جاء موسى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كلّمه ربّه» في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاء موسى.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة النداء وجوابها...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرني...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أنظر إليك» لا محلّ لها جواب شرط مقدر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «قال الثانية» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لن تراني» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انظر..» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «استقرّ...» في محلّ نصب معطوفة على جملة انظر فهي في حيّز القول.

وجملة: «سوف تراني» في محلّ جزم جواب الشرط.

وجملة: «تجلّى ربّه...» في محلّ جرّ مضاف إليه..

والشرط وفعله وجوابه معطوف على الشرط الأول وفعله وجوابه.

وجملة: «جعله دكّا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «خرّ موسى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعله.

وجملة: «أفاق...» في محلّ جرّ مضاف إليه..

والشرط وفعله وجوابه معطوف على الشرط الثاني وفعله وجوابه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «سبحانك» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «تبت..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنا أوّل المؤمنين» في محلّ نصب معطوفة على جملة تبت إليك.

(قال) مثل الأول (يا) حرف نداء (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر في محلّ نصب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اصطفيت) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله و (الكاف) ضمير مفعول به (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اصطفيتك) ، (برسالات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اصطفيت) و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بكلامي) مثل برسالاتي إعرابا وتعليقا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (خذ) فعل أمر، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتيت) مثل اصطفيت والمفعول الثاني محذوف أي آتيتك إياه (الواو) عاطفة (كن) فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الشاكرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كن، وعلامة النصب الياء.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي اصطفيتك...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اصطفيتك...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «خذ...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أتتك آياتي فخذ..

وجملة: «آتيتك...» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «كن من الشاكرين» معطوفة على جملة خذ

درويش

﴿الآيات ١٤٤–١٤٦﴾

(قالَ: يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي) كلام مستأنف مسوق لتسلية موسى عليه السلام على ما فاته من الرؤية.

وجملة النداء في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، وجملة اصطفيتك خبر، وعلى الناس جار ومجرور متعلقان باصطفيتك، وبرسالاتي جار ومجرور متعلقان باصطفيتك أيضا، وجمع الرسالة لأن الذي أرسل به ضروب وأنواع مختلفة، وبكلامي عطف على برسالاتي، وقدم الرسالة تنويها بالترقي إلى الأشرف، لأن مكالمته مزية خاصة له، وأعاد حرف الجر تنويها بمغايرة الاصطفاء للكلام (فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) الفاء الفصيحة، والجملة بعدها لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وجملة آتيتك صلة «ما» ، وكن من الشاكرين عطف على خذ، ومن الشاكرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «كن» (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) الواو استئنافية، وكتبنا فعل وفاعل، وله جار ومجرور متعلقان بكتبنا، وفي الألواح جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، ومن كل شيء جاء ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول به، والمراد ألواح التوراة (مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ) موعظة بدل من محل «من كل شيء» ، لأنه مفعول به كما تقدم، ويجوز إعراب «موعظة» مفعولا من أجله، أي: كتبنا له تلك الأشياء للموعظة والتفصيل، ولكل شيء جار ومجرور متعلقان ب «تفصيلا» أو صفة له (فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ) الفاء الفصيحة أو عاطفة لمحذوف على كتبنا، والتقدير: فقلنا خذها، وخذ فعل أمر، والهاء مفعول به.

وبقوة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل خذها، وجملة امر عطف على خذها، وقومك مفعول به، ويأخذوا فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب، وخص الأحسن بالأخذ، وكل ما فيها مطلوب، مبالغة في التحري وحسن الأخذ واختيار الأسدّ المحكم، أو ان التفضيل غير مراد كقولهم: الصيف أحر من الشتاء، أي هو في حرّه أبلغ من الشتاء في برده، فتفضيل حرارة الصيف على برد الشتاء غير مراد، فلما أريد بالأحسن المأمور به- لكونه أبلغ في الحسن من المنهي عنه في القبح- كان اللازم أن لا يجوز الأخذ بالمنهي عنه، وسأريكم دار الفاسقين جملة مستأنفة مسوقة للتأكيد للأمر بالأخذ بالأحسن والحث عليه، فهي بمثابة التعليل، ولا يخفى ما في الالتفات من زيادة في التأكيد والمبالغة للأخذ بالأحسن.

أما دار الفاسقين فقيل: هي دار فرعون وأتباعه، للاعتبار بها، وقيل: هي غير ذلك، ولا محل للاجتهاد هنا (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) كلام مستأنف مسوق للتحذير من الاستكبار الصارف للأذهان عن التفكير الحق.

وعن آياتي جار ومجرور متعلقان بأصرف، والذين اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يتكبرون صلة، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيتكبرون، وبغير الحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الذين يتكبرون، أي: حال كونهم ملتبسين بالدين غير الحقّ (وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها) الواو عاطفة، وإن شرطية، ويروا فعل الشرط، والواو فاعل، وكل آية مفعول به، وجملة لا يؤمنوا جواب الشرط، وبها جار ومجرور متعلقان بيؤمنوا (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) عطف على ما تقدّم، وسبيلا مفعول به ثان (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) عطف على ما سبق أيضا (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ) اسم الاشارة في محل رفع أو نصب: فالرفع على أنه مبتدأ خبره الجار والمجرور بعده، أي: ذلك

وَكَتَبْنَا لَهُۥ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةًۭ وَتَفْصِيلًۭا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُو۟رِيكُمْ دَارَ ٱلْفَـٰسِقِينَ ﴿145﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (كتبنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كتبنا) ، (في الألواح) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كتبنا) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من موعظة (شيء) مضاف إليه مجرور (موعظة) مفعول به منصوب (١) ، (تفصيلا) معطوف على موعظة بالواو، منصوب (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تفصيلا) (٢) ، (شيء) مثل الأول.

(الفاء) عاطفة (خذ) فعل أمر، والفاعل أنت و (ها) ضمير مفعول به (بقوّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل خذ أي متلبّسا (٣) ، (الواو) عاطفة (أؤمر) مثل خذ (قوم) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (يأخذوا) مضارع مجزوم جواب الطلب وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (بأحسن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأخذوا) بتضمينه معنى يتمسّكوا، وعلامة الجرّ الكسرة و (ها) ضمير مضاف إليه (السين) حرف استقبال (أوري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مفعول به أوّل، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (دار) مفعول به ثان منصوب (الفاسقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «كتبنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خذها...» في محلّ نصب مقول القول لفعل قلنا محذوف، والجملة المحذوفة لا محلّ لها معطوفة على جملة كتبنا.

وجملة: «أؤمر...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذها.

وجملة: «يأخذوا...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «سأريكم...» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة

سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَـٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍۢ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًۭا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًۭا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ ﴿146﴾

النحاس

سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (١٤٦) وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة إلّا عاصما الرشد «١» قال أبو عبيد: فرّق أبو عمرو بين الرّشد والرشد فقال: الرشد في الصلاح والرشد في الدين.

قال أبو جعفر: وسيبويه يذهب إلى أن الرشد واحد مثل السّخط والسخط وكذا قال الكسائي.

قال أبو جعفر: والصحيح عن أبي عمرو غير ما قال أبو عبيد.

قال إسماعيل بن إسحاق حدّثنا نصر بن علي عن أبيه عن أبي عمرو بن العلاء قال: إذا كان الرشد وسط الآية فهو مسكّن وإذا كان رأس الآية فهو محرّك قال أبو جعفر: يعني أبو عمرو برأس الآية نحو وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [الكهف: ١٠] فهما عنده لغتان بمعنى واحد، إلا أنه فتح هذا لتتفق الآيات.

ويقال: رشد يرشد ورشد يرشد، وحكى سيبويه: رشد يرشد وحقيقة الرشد والرشد في اللغة أن يظفر الإنسان بما يريد وهو ضدّ الخيبة وحقيقة الغيّ في اللغة الخيبة قال الله جلّ وعزّ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [طه: ١٢١] وقال الشاعر: [الطويل] ١٥٩- فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ...

ومن يغولا يعدم على الغيّ لايما «٢»

صافي

(سأصرف) مثل سأوري (١) ، (عن آيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أصرف) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يتكبّرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتكبّرون) ، (بغير) جارّ ومجرور حال من فاعل يتكبّرون (الحقّ) مضاف إليه مجرور و (إن) حرف شرط جازم (يروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (كلّ) مفعول به منصوب (آية) مضاف إليه مجرور (لا) حرف نفي (يؤمنوا) مضارع مجزوم جواب الشرط الواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤمنوا) ، (الواو) عاطفة (إن يروا سبيل...) مثل نظيرتها المتقدّمة و (الهاء) في (يتّخذوه) مفعول به أوّل (سبيلا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (إن يروا...) الثانية تعرب مثل الأولى (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿147﴾

النحاس

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤٧) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ مبتدأ.

والخبر حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ.

هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ خبر ما لم يسمّ فاعله

صافي

(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ (كذّبوا بآياتنا) مثل السابقة (١) (الواو) عاطفة (لقاء) معطوفة على آيات مجرور مثله (الآخرة) مضاف إليه مجرور (حبطت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع (هم) ضمير مضاف إليه (هل) حرف استفهام بمعنى النفي (يجزون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (إلاّ) أداة حصر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به على حذف مضاف أي جزاء ما كانوا...

(كانوا) مثل السابق (٢) ، (يعملون) مثل يتكبّرون (٣) .

جملة: «الذين كذّبوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (٤) .

وجملة: «هل يجزون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كان

درويش

﴿الآيات ١٤٧–١٤٨﴾

(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة لبيان نمط آخر من عصيانهم وافتئاتهم على الله.

واسم الموصول في محل رفع مبتدأ، وجملة كذبوا بآياتنا صلة، ولقاء الآخرة عطف على بآياتنا، وجملة حبطت أعمالهم خبر المبتدأ (هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الهمزة للاستفهام، المراد به النفي، ولذلك دخلت بعدها «إلا» ، ويجزون فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وإلا أداة حصر، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان، وجملة كانوا صلة الموصول، وجملة يعملون خبر، ولا أرى داعيا لتقدير محذوف، كما قال الواحديّ، ونصه: «وهنا لا بد من تقدير محذوف، أي إلا بما كانوا، أو على ما كانوا، أو جزاء ما كانوا» .

قلت: والجزاء المقابل أوضح، فلا داعي لهذا التكلف.

(وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لسرد نمط آخر من أنماط تجنيهم، ويجوز أن تكون الواو عاطفة، من عطف قصة على قصة.

وقوم موسى فاعل، ومن بعده جار ومجرور متعلقان باتخذ، ومن حليهم جار ومجرور متعلقان باتخذ، أو بمحذوف في موضع الحال، لأنه لو تأخر لكان صفة، كما هي القاعدة.

وعجلا مفعول به، وجسدا بدل، وأتى بهذا البدل دفعا لتوهم أنه صورة عجل منقوشة، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وخوار مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب صفة لقوله: «عجلا» (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا) كلام مستأنف مسوق لتقريعهم على سوء اختيارهم، وإمعانهم في ركوب متن الشطط.

والهمزة للاستفهام الإنكاري، ولم حرف نفي وقلب وجزم، والواو فاعل يروا، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يروا، وجملة لا يكلمهم خبر، ولا يهديهم سبيلا عطف على لا يكلمهم، وسبيلا مفعول به ثان، أو منصوب بنزع الخافض (اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ) جملة مستأنفة مسوقة لتكون جوابا عن سؤال نشأ من سياق الكلام، أي: فكيف اتخذوه؟

والواو عاطفة، وكان واسمها، وظالمين خبرها

وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ ﴿148﴾

النحاس

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ (١٤٨) وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة، وقرأ أهل الكوفة إلّا عاصما مِنْ حُلِيِّهِمْ «٣» بكسر الحاء، وقرأ يعقوب مِنْ حُلِيِّهِمْ بفتح الحاء والتخفيف.

قال أبو جعفر: جمع حلي حليّ وحليّ مثل ثدي وثديّ والأصل حلويّ ثم أدغمت الواو في الياء فانكسرت اللام لمجاورتها الياء وتكسر الحاء لكسرة اللام وضمّها على الأصل.

فأما عصيّ فالأصل فيها عصوّ لأنها من ذوات الواو ثم أعلّت.

عِجْلًا مفعول.

جَسَداً نعت.

لَهُ خُوارٌ رفع بالابتداء أو بالصفة يقال خار يخور خوارا إذا صاح وكذا جأر يجأر جؤارا، ويقال: خار يخور خورا إذا جبن وضعف.

اتَّخَذُوهُ فحذف المفعول الثاني أي اتخذوه إلها

صافي

(الواو) استئنافيّة (اتّخذ) فعل ماض (قوم) فاعل مرفوع (موسى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر، وهو ممنوع من

وَلَمَّا سُقِطَ فِىٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ﴿149﴾

النحاس

وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (١٤٩) قال الأخفش: يقال: سقط في يده وأسقط ومن قال سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ فالمعنى عنده سقط الندم قالوا لئن لم ترحمنا ربّنا «١» شرط وفيه معنى القسم، وربّنا على النداء.

ومن قرأ يَرْحَمْنا بالياء وَيَغْفِرْ لَنا بالياء ورَبُّنا رفع بفعله، ومن قرأ ترحمنا بالتاء وتغفر لنا بالتاء فهو ينصب ربّنا على النداء المضاف كأنه قال: يا ربّنا

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (سقط) ماض مبنيّ للمجهول (في أيدي) جارّ ومجرور في محلّ رفع نائب الفاعل و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رأوا) فعل ماض وفاعله (أنّهم) مثل أنّه (١) ، (قد) حرف تحقيق (ضلّوا) مثل رأوا (قالوا) مثل رأوا (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يرحمنا) مضارع مجزوم فعل الشرط..

و (نا) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يغفر) مضارع مجزوم معطوفة على (يرحمنا) ، و (لنا) متعلق ب‍ (يغفر) (اللام) لام القسم (نكوننّ) مضارع ناقص- ناسخ-مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر نكوننّ، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «سقط في أيديهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «رأوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة سقط وجملة: «قد ضلّوا» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إن لم يرحمنا...» في محلّ نصب مقول القول (٢) .

وجملة: «يغفر لنا» في محلّ نصب معطوفة على جملة يرحمنا.

وجملة: «نكوننّ...» لا محلّ لها جواب القسم...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

والمصدر المؤوّل (أنّهم قد ضلوا...» في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي رأوا.

[البلاغة] الكناية: في قوله تعالى «وَلَمّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ» أي ندموا على ما فعلوا غاية الندم، فإن ذلك كناية عنه، لأن النادم المتحسر يعض يده غما، فتصير يده مسقوطا فيها.

وقال الزجاج: معناه سقط الندم في أنفسهم، أما بطريق الاستعارة بالكناية، أو بطريق التمثيل

درويش

﴿الآيات ١٤٩–١٥١﴾

(وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان مصيرهم بعد ارتكاب جريرتهم.

ولما رابطة أو حينية، وسقط بالبناء للمجهول، وفي أيديهم قائم مقام نائب الفاعل، وفي بمعنى على، أي: على أيديهم (وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا) عطف على سقط في أيديهم، وأن وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي رأوا، لأنها بمعنى علموا، وجملة قد ضلوا خبر أن (قالُوا: لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا) جملة قالوا لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم، واللام موطئة للقسم، وإن شرطية، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويرحمنا فعل مضارع مجزوم بلم، ونا مفعول به، وربنا فاعل مؤخر، ويغفر الواو حرف عطف، وجملة يغفر عطف على يرحمنا، ولنا جار ومجرور متعلقان بيغفر (لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) اللام جواب للقسم، ونكونن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وجملة جواب القسم لا محل لها، وجملة القسم في محل نصب مقول القول، ومن الخاسرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر نكونن (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً) الواو استئنافية، أو عاطفة، ولما رابطة أو حينية، وجملة رجع موسى لا محل لها، أو في محل جر بالإضافة، والى قومه جار ومجرور متعلقان برجع، وغضبان حال أولى، وأسفا حال ثانية من موسى (قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي) بئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وجوبا هنا خاصة.

وما نكرة موصوفة في محل نصب تمييز، والمعنى خلافة، وجملة خلفتموني صفة لما، والمخصوص بالذم محذوف أي: خلافتكم، ومن بعدي جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التقريعي، وعجلتم أي: سبقتم فعل وفاعل، وأمر ربكم مفعول به، وكلها تتمة مقولهم (وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ) الواو عاطفة، وألقى عطف على قال، والمراد هنا استيلاء الغضب، وأخذ عطف على ألقى، وبرأس جار ومجرور متعلقان بأخذ، وأخيه مضاف إليه، وجملة يجره إليه حال من ضمير موسى المستتر في أخذ، أي: أخذه جارّا برأسه إليه (قالَ ابْنَ أُمَّ) ابن أمّ اسمان مبنيان على الفتح لتركبهما تركيب الأعداد، مثل خمسة عشر أو الظروف مثل صباح مساء، فعلى هذا ليس ابن مضاف لأم بل هو مركب معها، فحركتهما حركة بناء.

وذهب الكوفيون الى أن ابن مضاف لأمّ، وأمّ مضاف الى ياء المتكلم، وقد قلبت ألفا كما تقلب في المنادى المضاف الى ياء المتكلم، ثم حذفت الألف واجتزئ عنها بالفتحة كما يجتزأ بالياء عن الكسرة، وحينئذ فحركة ابن حركة إعراب، وهو مضاف لأمّ، فهي في محل جر بالإضافة، وعلى كل فحرف النداء محذوف أي: يا ابن أم، وانما اقتصر في خطابه على الأم مع أنه شقيقه لأن ذكر الأم أعطف لقلبه (إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي) الجملة بمثابة التعليل لما عاملوه به.

وإن واسمها، وجملة استضعفوني خبرها، وكادوا عطف على استضعفوني، والواو اسم كاد، وجملة يقتلونني خبرها (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ) الفاء الفصيحة، أي: إذا علمت عذري فلا تسرّ الأعداء بما تفعل بي من المكروه، وبي جار ومجرور متعلقان بتشمت، والأعداء مفعول به (وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتجعلني فعل مضارع مجزوم بلا، ومع ظرف مكان متعلق بتجعلني، والقوم مضاف إليه والظالمين صفة (قالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي) الجملة مستأنفة مسوقة لطلب المغفرة له ولأخيه، ورب منادى محذوف منه حرف النداء، واغفر فعل دعاء، ولي جار ومجرور متعلقان باغفر، ولأخي عطف على «لي» (وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) عطف على اغفر، وفي رحمتك جار ومجرور متعلقان بأدخلنا، وأنت الواو حالية أو استئنافية، وأنت مبتدأ، وأرحم الراحمين خبر.

[

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًۭا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِنۢ بَعْدِىٓ ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا۟ يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ ٱلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿150﴾

النحاس

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠) غَضْبانَ نصب على الحال ولم ينصرف لأنّ مؤنثه غضبى.

وحقيقة امتناع صرفه أنّ الألف والنون فيه بمنزلة ألفي التأنيث في قولك حمراء فالنون بدل كما يقال: في صنعاء صنعانيّ.

أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ قال يعقوب: يقال: عجلت الشيء سبقته وأعجلت الرجل استعجلته.

وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ أخذ برأسه، وأخذ رأسه واحد وكذا وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: ٦] وقيل: إنما أخذ برأسه على جهة المسارّة لا غير فكره هارون صلّى الله عليه وسلّم أن يتوهّم من حضر لأن الأمر على خلاف ذلك فقال: ابن أمّ على الاستعطاف له لأنه أخوه لأمه وهذا موجود في كلام العرب كما قال: [الخفيف] ١٦٠- يا ابن أمّي ويا شقيق نفسي «٢» قرأ أهل المدينة وأبو عمرو ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ «٣» وقرأ أهل الكوفة ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ قال الكسائي والفراء «١» وأبو عبيد: يا ابن أمّ تقديره يا ابن أمّاه، وقال البصريون: هذا القول خطأ لأن الألف خفيفة لا تحذف ولكن جعل الاسمان اسما واحدا فصار كقولك: خمسة عشر أقبلوا.

وقال الأخفش وأبو حاتم: يا ابن أمّ كما يقول: يا غلام غلام أقبل.

قال أبو جعفر: يا غلام غلام لغة شاذة لأن الثاني ليس بمنادى فلا ينبغي أن تحذف منه الياء فالقراءة بكسر الميم على هذا القول بعيدة ولكن لها وجه حسن جيّد يكون بمنزلة قولك: يا خمسة عشر أقبلوا، لمّا جعل الاسمين اسما واحدا أضاف.

إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي بنونين لأنه فعل مستقبل ويجوز الإدغام في غير القرآن.

قرأ مجاهد ومالك بن دينار فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ بالتاء على تأنيث الجماعة ويجوز كسرها ويجوز التذكير على الجميع.

وفيه شيء لطيف يقال: كيف نهى الأعداء عن الشماتة؟

فالجواب أن هذا مثل قوله جلّ وعزّ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [البقرة: ١٣٢] أي اثبتوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت وكما قالت العرب: لا أرينك هاهنا.

والمعنى لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء.

قال أبو عبيد: وحكيت عن حميد فَلا تُشْمِتْ «٢» بكسر الميم.

قال أبو جعفر: ولا وجه لهذه القراءة لأنه إن كان من شمت وجب أن يقول: تشمت وإن كان من أشمت وجب أن يقول: تشمت

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا) مثل السابق (١) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف ممنوع من التنوين (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق به (رجع) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (غضبان) حال منصوبة ممنوع من التنوين للوصفية وزيادة الألف والنون (أسفا) حال ثانية منصوبة (قال) ماض (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير الفاعل-أي الخلافة-والمخصوص بالذّم محذوف تقديره خلافتكم (خلفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة هي إشباع حركة الميم و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خلفتموني) ، و (الياء) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (عجلتم) مثل خلفتم (أمر) مفعول به منصوب (١) ، (ربّ) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (ألقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الألواح) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أخذ) مثل رجع والفاعل هو (برأس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذ) بتضمينه معنى مسك (أخي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يجرّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يجرّ) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يجرّ) ، (قال) مثل الأول (ابن أمّ) منادى مبنيّ على الضمّ المقدّر على آخره منع من ظهوره حركة البناء الأصليّ وهو فتح الجزأين لأنه تركيب أشبه خمسة عشر في محلّ نصب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (القوم) اسم إنّ منصوب (استضعفوا) مثل قالوا (٢) ، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (كادوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-والواو ضمير اسم كاد (يقتلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل و (النون) الثانية للوقاية و (الياء) مفعول به (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة (تشمت) مضارع مجزوم؛ والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الباء) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تشمت) ، (الأعداء) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا تجعل) مثل لا تشمت و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تجعل) ، (القوم) مضاف إليه مجرور (الظالمين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «رجع موسى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «بئسما...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خلفتموني» في محلّ نصب نعت ل‍ (ما) ، والعائد محذوف.

وجملة: «عجلتم...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «ألقى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أخذ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.

وجملة: «يجرّه...» في محلّ نصب حال من فاعل أخذ أو من رأس.

وجملة: «قال (الثانية) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ابن أمّ...» في محلّ نصب مقول القول (١) .

وجملة: «انّ القوم...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «استضعفوني» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كادوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة استضعفوني.

وجملة: «يقتلونني» في محلّ نصب خبر كادوا.

وجملة: «لا نشمت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «لا تجعلني...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تشمت

قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِى رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴿151﴾

النحاس

قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١٥١) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي فأعاد حرف الجرّ لأنّ المضمر المخفوض لا يعطف عليه إلّا هكذا إلّا في شذوذ كما قرأ حمزة تساءلون به والأرحام «٣» [النساء: ١] فيجيء على هذا اغفر لي وأخي

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل هو أي موسى (ربّ) منادى منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (اغفر) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اغفر) (الواو) عاطفة (لأخ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اغفر) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أدخل) مثل اغفر و (نا) ضمير مفعول به (في رحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أدخل) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (أنت) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (أرحم) خبر مرفوع (الراحمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّ الندائيّة» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اغفر...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أدخلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «أنت أرحم...» في محلّ نصب حال

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ ﴿152﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ اسم «إنّ» والخبر سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ والغضب من الله جلّ وعزّ العقوبة.

وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا لأنهم أمروا أن يقتل بعضهم بعضا ورأوا أنهم قد ضلّوا.

والأشبه بسياق الكلام أن يكون إنّ الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا.

من كلام موسى صلّى الله عليه وسلّم أخبر الله جلّ وعزّ به عنه وتمّ الكلام ثم قال الله عزّ وجلّ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اتّخذوا) فعل ماض مبني على الضمّ والواو فاعل (العجل) مفعول به أوّل منصوب، والمفعول الثاني محذوف تقديره إلها (١) ، (السين) حرف استقبال (ينال) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (غضب) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينال) (٢) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ذلّة) معطوف على غضب مرفوع (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (ذلّة) (٣) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الكاف) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (المفترين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «إنّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّخذوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سينالهم غضب...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نجزي...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة-أو استئنافية

درويش

﴿الآيات ١٥٢–١٥٤﴾

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) كلام مستأنف، مسوق لإخبار موسى بما سينالهم بعد هذه الكبائر المتتابعة.

وإن واسمها، وجملة اتخذوا العجل لا محل لها لأنها صلة الموصول، وجملة سينالهم خبر إن، وغضب فاعل، ومن ربهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لغضب، وذلة عطف على غضب، وفي الحياة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذلة، والدنيا صفة للحياة (وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) أي: مثل ذلك الجزاء نجزيهم، وقد تقدمت له نظائر كثيرة (وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا) عطف على الذين السابقة أو مبتدأ، وجملة عملوا السيئات صلة، ثم تابوا عطف على عملوا، ومن بعدها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وآمنوا عطف على عملوا (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) إن واسمها، ومن بعدها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، واللام المزحلقة، وغفور خبر أول لإنّ، ورحيم خبر ثان، والجملة كلها خبر الذين (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان المبالغة، ولما رابطة أو حينية، وقد تكررت مرارا، وسكت الغضب فعل وفاعل، وعن موسى جار ومجرور متعلقان بسكت، وجملة سكت لا محل لها أو في محل جر بالإضافة (أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، والواو حالية، وفي نسختها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهدى مبتدأ مؤخر، ورحمة عطف على هدى، وللذين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وهم مبتدأ، وجملة يرهبون خبر، ولربهم جار ومجرور متعلقان بيرهبون، ودخلت اللام لتقوية المفعول به لأن تأخر الفعل يكسبه ضعفا، ونحوه: للرؤيا تعبرون، وقال الكسائي: إنها زائدة.

وقال المبرد: هي متعلقة بمصدر الفعل المذكور، والتقدير للذين رهبتهم لربهم يرهبون، وجملة هم لربهم يرهبون صلة.

[

وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿153﴾

النحاس

وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٥٣) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ابتداء، والخبر إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ أي لهم

صافي

(الواو) عاطفة (الذين عملوا السيّئات) مثل الذين اتّخذوا العجل (١) ؛ وعلامة النصب في المفعول الكسرة والموصول مبتدأ (ثم) حرف عطف (تابوا) مثل اتخذوا (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تابوا) ، (وها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (آمنوا) مثل اتّخذوا (٢) ، (إنّ) مثل السابق (٣) ، (ربّ) اسم إنّ منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (من بعدها) مثل الأول متعلّق ب‍ (غفور) وهو خبر إن مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «الذين عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الذين اتّخذوا (٤) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تابوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: «إنّ ربك...» في محلّ رفع خبر الذين والرابط محذوف تقديره غفور لهم رحيم بهم

وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَ ۖ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿154﴾

النحاس

وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (١٥٤) وَفِي نُسْخَتِها هُدىً في موضع رفع بالابتداء.

وَرَحْمَةٌ عطف عليه.

لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ في اللام ثلاثة أقوال: قول الكوفيين: أنها زائدة.

قال الكسائي: حدثني من سمع الفرزدق يقول: نقدت لها مائة درهم بمعنى نقدتها، وقال محمد ابن يزيد هي متعلقة بمصدر، وقال الأخفش سعيد: قال بعضهم: المعنى والذين هم من أجل ربّهم يرهبون

صافي

(الواو) استئنافيّة (لمّا سكت) مثل لمّا رجع (١) ، (عن موسى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (سكت) ، وعلامة الجر الفتحة المقدّرة على الألف فهو ممنوع من

وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلًۭا لِّمِيقَـٰتِنَا ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّـٰىَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ ۖ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَـٰفِرِينَ ﴿155﴾

النحاس

وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ (١٥٥) وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا مفعولان أحدهما حذفت منه «من» وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٦١- [و] منّا الّذي اختير الرّجال سماحة ...

وجودا إذا هبّ الرّياح الزّعازع «١» فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أي ماتوا.

قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ أي أمتهم كما قال جلّ وعزّ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء: ١٧٦] .

وَإِيَّايَ عطف والمعنى لو شئت أمتّنا قبل أن تخرج إلى الميقات فلم يتوهّم الناس علينا أنّنا أحدثنا خروجا عن طاعتك.

أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ استفهام فيه معنى النفي، وهكذا هو في كلام العرب وإذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب كما قال جرير: [الوافر] ١٦٢- ألستم خير من ركب المطايا ...

وأندى العالمين بطون راح «٢» إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ أي ما هذا إلا اختبارك وتعبّدك بما يشتدّ.

تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ أي تضلّ بها الذين تشاء، والذين تشاء هم الذين لا يصبرون عند البلاء ولا يرضون وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ من صبر ورضي.

أَنْتَ وَلِيُّنا ابتداء وخبر وكذا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ

درويش

﴿الآيات ١٥٥–١٥٧﴾

(وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا) كلام مستأنف مسوق لسرد قصة الذين لم يعبدوا العجل، وقد أمره الله باختيار سبعين منهم.

والتفاصيل في المطوّلات.

واختار موسى فعل وفاعل، وقومه منصوب بنزع الخافض، أي من قومه، فحذف الجار وأوصل الفعل، وسبعين مفعول به لاختار، وقد تقدم حديث الأفعال التي تعدت الى اثنين أحدهما بنفسه والآخر بوساطة حرف الجر، وهي مقصورة على السماع، وهي: اختار واستغفر وأمر وكنى، ودعا وزوج وصدق، ثم يحذف حرف الجر ويتعدى إليه الفعل، فتقول: اخترت زيدا من الرجال، واخترت زيدا الرجال، قال الشاعر: اخترتك الناس إذ رثّت خلائقهم ...

واعتلّ من كان يرجى عند السّول ورجلا تمييز، لميقاتنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي للوقت الذي وعدناه بإتيانهم فيه للاعتذار عن عبادة العجل (فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ) الفاء عاطفة، ولما رابطة أو حينية، وقد تقدم إعرابها كثيرا، وأخذتهم الرجفة فعل ومفعول به وفاعل (قالَ: رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ) جملة القول مستأنفة لبيان ما قاله موسى، وجملة النداء في محل نصب مقول القول، ولو شرطية، وشئت فعل وفاعل، والمفعول به محذوف، أي لو شئت إهلاكهم، وأهلكتهم فعل وفاعل ومفعول به، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بأهلكتهم، وإياي ضمير منفصل معطوف على الهاء (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) الاستفهام هنا معناه النفي مع الاستعطاف، أي: لا يمكن أن تعذبنا بما فعل غيرنا.

وللمبرد عبارة جميلة قال: «والمراد بالاستفهام استفهام الإعظام، كأنه يقول، وقد علم موسى أنه لا يهلك أحد بذنب غيره، ولكنه من وادي قول عيسى: «إن تعذبهم فانهم عبادك» .

وتهلكنا فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وبما جار ومجرور متعلقان بتهلكنا، وما موصولة أو مصدرية، أي بسبب الذي فعله السفهاء أو بسبب فعل السفهاء، ومنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ) إن نافية، وهي مبتدأ، وإلا أداة حصر، وفتنتك أي: ابتلاؤك خبر (تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ) الجملة حالية، أي: مضلا بها وهاديا، ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به، وكذلك «من» الثانية (أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ) أنت مبتدأ، وولينا خبر، فاغفر الفاء الفصيحة، واغفر فعل أمر للدعاء، ولنا جار ومجرور متعلقان باغفر، وارحمنا عطف على اغفر، وأنت الواو حالية أو استئنافية، وأنت مبتدأ، وخير الغافرين خبر (وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ) واكتب عطف على فاغفر، ولنا جار ومجرور متعلقان باكتب، وفي هذه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وحسنة مفعول به، وفي الآخرة عطف على «في هذه الدنيا» ، واكتفى بالمفعول الأول، أي: وفي الآخرة حسنة (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) الجملة مستأنفة مسوقة لتعليل الدعاء، لأن ذلك مما يوجب قبوله.

وإن واسمها، وجملة هدنا إليك خبر إن (قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ) الجملة مستأنفة مسوقة لمعرفة جواب الله.

وعذابي مبتدأ، خبره جملة أصيب، وإما خبر لمبتدأ محذوف، وجملة أصيب حالية، وبه جار ومجرور، ومن اسم موصول مفعول به، وجملة أشاء صلة (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) عطف على الجملة السابقة (فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ) الفاء استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للتعريض بقومه، والسين حرف استقبال، واكتبها فعل وفاعل مستتر ومفعول به، وللذين جار ومجرور متعلقان بسأكتبها، وجملة يتقون لا محل لها لأنها صلة الموصول، وجملة ويؤتون الزكاة عطف على جملة يتقون (وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ) والذين عطف على الذين السابقة، وهم مبتدأ، وجملة يؤمنون خبر، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بيؤمنون، والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة الموصول (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ) الذين نعت للذين أو بدل منه، وجملة يتبعون صلة الموصول، والرسول مفعول به والنبي صفة أولى والأمي صفة ثانية، والذي صفة ثالثة، وجملة يجدونه لا محل لها لأنها صلة الموصول، ومكتوبا مفعول به ثان ليجدونه، وعندهم ظرف متعلق ب «مكتوبا» ، وفي التوراة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ) الجملة حالية، وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بيأمرهم، وينهاهم عن المنكر عطف على الجملة السابقة (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ) عطف على ما تقدم (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ) عطف أيضا، وإصرهم مفعول به، والأغلال عطف على إصرهم، والتي نعت للأغلال، وجملة كانت عليهم صلة، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كانت (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ) الفاء: استئنافية، والذين مبتدأ، وجملة آمنوا صلة، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنوا، وعزروه ونصروه معطوفان على آمنوا (وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ) واتبعوا عطف أيضا، والنور مفعول به، والذي نعت، وجملة أنزل صلة، ومعه ظرف مكان متعلق بأنزل (أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الجملة الاسمية خبر اسم الموصول، واسم الاشارة مبتدأ، وهم ضمير فصل أو مبتدأ ثان، والمفلحون خبر أولئك، أو خبر «هم» ، والجملة الاسمية خبر أولئك.

[

۞ وَٱكْتُبْ لَنَا فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِىٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُ ۖ وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۢ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿156﴾

النحاس

وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) وقرأ أبو وجزة السعدي «١» إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ «٢» يقال: هاد يهود، هذا المعروف، إذا تاب ويقال: ثوب مهوّد أي مرقّق مليّن.

قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ أي الذين أشاء أي المستحقّين له.

وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أي من دخل فيها لم تعجز عنه، وقيل: وسعت كلّ شيء من الخلق حتّى إنّ البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَـٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَـٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿157﴾

النحاس

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ خفض على البدل من «الذين» الأول وإن شئت كان نعتا وكذا الَّذِي يَجِدُونَهُ «والذين هم» عطف، وقرأ أبو جعفر وأيّوب وابن عامر والضحّاك وضع عنهم آصارهم وهو جمع إصر، وأصله في اللغة الثقل وهو ما تعبّدوا به مما يثقل، وقيل: هو ما ألزموه من قطع ما أصابه البول، وقيل: هو ما كان يؤخذ عليهم من العهود إنّهم كانوا يطيعون الله جلّ وعزّ ويؤمنون بأنبيائه صلوات الله عليهم ويوالون أهل الطاعة ويعادون أهل المعصية قربوا أو بعدوا.

قال الأخفش: وقرأ الجحدري وعيسى وَعَزَّرُوهُ «٣» بالتخفيف، وكذا وَعَزَّرْتُمُوهُمْ [المائدة: ١٢] قال أبو إسحاق: يقال: عزره يعزره ويعزره

قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿158﴾

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (يا) حرف نداء (أيّ) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا-أو عطف بيان- (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (رسول) خبر إنّ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (رسول) (جميعا) حال منصوبة من ضمير إليكم (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (١) ، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (السموات) مضاف إليه مجرور و (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف تقديره موجود أو معبود بحقّ (١) .

(يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (تميت) مثل يحيي (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (النبيّ) بدل من رسول مجرور (الأميّ) نعت للنبيّ مجرور (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت ثان للنبيّ (٢) ، (يؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (كلمات) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّبعوا) مثل آمنوا و (الهاء) ضمير مفعول به (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تهتدون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي رسول...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: « (هو) الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «له ملك السموات» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها بدل من جملة الصلة.

وجملة: «يحيي...» لا محلّ لها بدل من جملة لا إله إلاّ هو.

وجملة: «يميت» لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.

وجملة: «آمنوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الهداية والفوز بالجنّة فآمنوا...

(١) .

وجملة: «يؤمن بالله...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «اتّبعوه» معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ١٥٨–١٦٠﴾

(قُلْ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) كلام مستأنف مسوق لتوجيه الخطاب الى النبي صلى الله عليه وسلم.

وجملة النداء في محل نصب مقول القول، وقد تقدم إعرابها، وإن واسمها، ورسول الله خبرها، وإليكم جار ومجرور متعلقان برسول، وجميعا حال من ضمير إليكم (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) اسم الموصول نعت لله، ويجوز أن تقطعه فترفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم، وملك السموات والأرض مبتدأ مؤخر، والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) هذه الجملة لا محل لها لأنها بدل من الصلة قبلها، وقد تقدم إعراب كلمة الشهادة مفصلة مع اختلاف الآراء (يُحيِي وَيُمِيتُ) الجملة بدل أيضا فلا محل لها (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ) الفاء الفصيحة، وآمنوا فعل أمر، وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنوا، ورسوله عطف على الله، والنبي صفة، وكذلك الأميّ، وكذلك وجملة يؤمن بالله لا محل لها لأنها صلة الموصول، وكلماته عطف على الله، والمراد بها ما أنزل عليه (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) عطف على الله، والمراد بها ما أنزل عليه (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) عطف على آمنوا، ولعل واسمها، وجملة تهتدون خبرها، وجملة الرجاء حالية (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) الواو استئنافية، ومن قوم موسى جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم، وأمة مبتدأ مؤخر، وجملة يهدون بالحق صفة لحكاية الحال الماضية، وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: ملتبسين بالحق، وبه جار ومجرور متعلقان بيعدلون (وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً) الواو عاطفة، وقطعناهم فعل وفاعل ومفعول به، واثنتي عشرة حال من مفعول قطعناهم، أي: فرقناهم معدودين بهذا العدد، وجوز الزمخشري وأبو البقاء أن يكون قطعناهم بمعنى صيرناهم، فيكون اثنتي عشرة مفعولا به ثانيا، وأسباطا بدل من اثنتي عشرة، أي فرقة.

قال أبو إسحق الزّجاج: ولا يجوز أن يكون تمييزا، لأنه لو كان تمييزا لكان مفردا.

وسيأتي مزيد من القول فيه في باب الفوائد.

وأمما بدل من «أسباطا» ، فهو بدل من البدل وهو الأسباط (وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ) عطف على قطعناهم، وإلى موسى جار ومجرور متعلقان بأوحينا، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بأوحينا أيضا، وجملة استسقاه قومه في محل جر بالإضافة، واستسقاه قومه فعل ومفعول به وفاعل (أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ) يجوز أن تكون «أن» هي المفسرة للإيحاء، لأن فيه معنى القول دون حروفه، وأن تكون المصدرية، وقد تقدم نظيرها، وبعصاك جار ومجرور متعلقان باضرب، والحجر مفعول به (فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً) الفاء الفصيحة، أي: فضرب فانبجست، ومنه جار ومجرور متعلقان بانبجست، واثنتا عشرة فاعل انبجست، وعينا تمييز (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ) الجملة مستأنفة لا محل لها، وقد حرف تحقيق، وعلم كل أناس فعل وفاعل، وأناس مضاف إليه، وهو اسم جمع، واحده إنسان، وقيل: هو جمع تكسير له، ومشربهم مفعول به (وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى) وظللنا فعل وفاعل، وعليهم جار ومجرور متعلقان بظللنا، والغمام مفعول به، وأنزلنا عطف على ظللنا، وعليهم جار ومجرور متعلقان بأنزلنا والمن مفعول به، والسلوى عطف على المنّ (كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) جملة كلوا في محل نصب مقول قول محذوف، أي: وقلنا، وكلوا فعل أمر، والواو فاعل، ومن طيبات جار ومجرور متعلقان بكلوا، وما اسم موصول في محل جر بالإضافة لطيبات، وجملة رزقناكم لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الواو استئنافية، وما نافية، وظلمونا فعل وفاعل ومفعول به، والواو حالية، ولكن مهملة مخففة، وكان واسمها، وأنفسهم مفعول مقدم ليظلمون، وجملة يظلمون في محل نصب خبر كانوا.

[

وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴿159﴾

النحاس

وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩) يكون لمن آمن منهم، ويكون لقوم قد هلكوا أو لمن لحق عيسى صلّى الله عليه وسلّم فآمن به، ومعنى يهدون بالحق يدعون الناس إلى الهداية وَبِهِ يَعْدِلُونَ في الحكم

صافي

(الواو) استئنافيّة (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (موسى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة المقدّر على الألف فهو ممنوع من

وَقَطَّعْنَـٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًۭا ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسْتَسْقَىٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنۢبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَـٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿160﴾

النحاس

وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠) وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً التقدير اثنتي عشرة أمة فلهذا أجاز التأنيث.

أَسْباطاً بدل من اثنتي عشرة.

أُمَماً نعت لأسباط، والمعنى: جعلناهم اثنتي عشرة فرقة

صافي

(الواو) استئنافيّة (قطّعنا) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) ضمير فاعل و (هم) ضمير مفعول به (اثنتي) حال منصوبة من ضمير الغائب في (قطّعناهم) ، وعلامة النصب الياء (١) ، (عشرة) جزء عدديّ لا محلّ له (٢) ، (أسباطا) بدل (من اثنتي) عشرة منصوب مثله (أمما) بدل من (أسباط) منصوب مثله-أو نعت له- (الواو) عاطفة (أوحينا) مثل قطّعنا (إلى موسى) جار ومجرور متعلّق ب‍ (أوحينا) ، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (استسقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الهاء) ضمير مفعول به (قوم) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (أن) حرف تفسير (١) ، (اضرب) فعل أمر، والفاعل أنت (بعصاك) جار ومجرور متعلّق ب‍ (اضرب) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف...

و (الكاف) مضاف إليه (الحجر) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (انبجس) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (انبجست) ، (اثنتا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف، وحذفت النون لمشابهة التركيب للإضافة (عشرة) جزء عدديّ لا محلّ له (عينا) تمييز منصوب (قد) حرف تحقيق (علم) فعل ماض (كلّ) فاعل مرفوع (أناس) مضاف إليه مجرور (مشرب) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ظلّلنا) مثل قطّعنا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ظلّلنا) ، (الغمام) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أنزلنا...

المنّ) مثل ظلّلنا عليهم الغمام (الواو) عاطفة (السلوى) معطوف على المنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كلوا) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (رزقنا) مثل قطّعنا و (كم) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (٢) ، (ما) حرف ناف (ظلموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل و (نا) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (كانوا) ماض ناقص-ناسخ-والواو اسمه (أنفس) مفعول به مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قطّعناهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوحينا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «استسقاه قومه» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اضرب...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «انبجست...

اثنتا عشرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة محذوفة مستأنفة أي فضرب فانبجست.

وجملة: «قد علم كلّ...» في محلّ رفع نعت ل‍ (اثنتا عشرة) عينا (١) .

وجملة: «ظلّلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قطّعناهم.

وجملة: «أنزلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ظلّلنا وجملة: «كلوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قلنا لهم كلوا.

وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي: ما رزقناكم إيّاه أو رزقناكموه.

وجملة: «ما ظلمونا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظلمونا.

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.

[الفوائد] ١ - قام العلماء وقعدوا حول اعراب «أسباطا» ، ما بين البدلية والتمييز والصفة.

والرأي الذي ترتاح له النفس ويخرجنا من الإشكالات والاعتراضات أن نجعل أسباطا صفة لموصوف محذوف تقديره «اثنتي عشرة فرقة أسباطا» .

٢ - اعراب العدد المركب من أحد عشر إلى تسعة عشر يعرب «جزءان مركبان مبنيان على الفتح الا اثني عشر فتعرب اعراب المثنى.

وفي تأنيث هذه المركبات وتذكيرها، تقسم بالنسبة إلى الجزء الأول قسمين: ١ - إحدى واثنتا أو ثنتا توافقان المعدود.

٢ - من ثلاث عشرة إلى تسع عشرة تخالف المعدود ملاحظة: العشرة مع التركيب توافق المعدود تذكيرا وتأنيثا، وفي حالة الإفراد تخالف المعدود.

{وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اُسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَاُدْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢) وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) } الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ للزمن الماضي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قيل) ، (اسكنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (القرية) بدل من اسم الإشارة منصوب (الواو) عاطفة (كلوا) مثل اسكنوا (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كلوا) ، (حيث) ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (كلوا) ، (شئتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (قولوا) ومثل اسكنوا (حطّة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره مسألتنا أو أمرنا (الواو) عاطفة (ادخلوا) مثل اسكنوا (الباب) مفعول به منصوب (سجّدا) حال منصوبة من فاعل ادخلوا (نغفر) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (لكم) مثل لهم متعلّق ب‍ (نغفر) ، (خطيئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (السين) حرف استقبال (نزيد) مضارع مرفوع..

والفاعل نحن للتعظيم (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: « (اذكر) المقدّرة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قيل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اسكنوا...» في محلّ رفع نائب الفاعل (١) .

وجملة: «كلوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة اسكنوا.

وجملة: «شئتم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قولوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة اسكنوا.

وجملة: « (أمرنا) حط» ي محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ادخلوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة اسكنوا.

وجملة: «نغفر...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تدخلوا نغفر وجملة: «سنزيد...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو اعتراضيّة- (١) .

(الفاء) عاطفة (بدّل) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (منهم) مثل منها متعلّق بمحذوف حال من فاعل ظلموا (قولا) مفعول به منصوب (٢) (غير) نعت ل‍ (قولا) منصوب (الذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (قيل لهم) مثل الأولى، ونائب الفاعل هو العائد (الفاء) عاطفة (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) ضمير فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أرسلنا) (رجزا) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (رجزا) ، (الباء) حرف جرّ سببيّ (ما) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على الضمّ..

والواو ضمير اسم كان (يظلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كانوا...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أرسلنا) .

وجملة: «بدّل الذين...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أمروا فبدّلوا.

وجملة: «ظلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قيل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة بدّل الذين وجملة: «كانوا يظلمون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) (١) .

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا (٢) .

(الواو) عاطفة (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت و (هم) ضمير مفعول به (عن القرية) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اسأل) (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للقرية (كانت) فعل ماض ناقص ناسخ..

و (التاء) للتأنيث، واسمه ضمير مستتر تقديره هي وهو العائد (حاضرة) خبر كانت منصوب (البحر) مضاف إليه مجرور (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بحاضرة المشتق (يعدون) مثل يظلمون (في السبت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يعدون) ، (إذ) مثل الأول متعلّق ب‍ (يعدون) ، (تأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مفعول به (حيتان) فاعل مرفوع، و (هم) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تأتيهم) ، (سبت) مضاف إليه مجرور و (هم) مثل الأخير (شرّعا) حال منصوبة من حيتان (الواو) عاطفة (يوم) مثل الأول متعلّق ب‍ (لا تأتيهم) ، (لا) حرف نفي (يسبتون) مثل يظلمون (لا) مثل الأول (تأتيهم) مثل الأولى، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الكاف) حرف جرّ و (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نبلوهم) (١) ، وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بما كانوا يفسقون) مثل بما كانوا يظلمون (٢) .

وجملة: «اسألهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة «اذكر» المقدّرة.

وجملة: «كانت حاضرة...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «يعدون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تأتيهم حيتانهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا يسبتون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا تأتيهم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تأتيهم.

وجملة: «نبلوهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا يفسقون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يفسقون» في محلّ نصب خبر كانوا

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٔـٰتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿161﴾

النحاس

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢) وروى معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله جلّ وعزّ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ قال: قالوا حبّة في شعرة حدّثنا أبو القاسم محمد بن جعفر القزويني قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: أخبرنا سفيان عن معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة قالوا: حبّة في شعرة وقيل لهم وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً فدخلوا متورّكين على أستاههم.

بِما كانُوا يَظْلِمُونَ مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب، و «ما» بمعنى المصدر أي بظلمهم

درويش

﴿الآيات ١٦١–١٦٢﴾

(وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ: اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ) الواو عاطفة، والظرف متعلق باذكر محذوفا، وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها، ولهم جار ومجرور متعلقان بقيل، وجملة اسكنوا في محل نصب مقول القول، وهذه اسم إشارة في محل نصب مفعول به على السعة، والقرية بدل.

وقد مرت هذه الآية بلفظها مع تغيير قليل في البقرة.

ولا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض، ولا تناقض بين قوله: «اسكنوا هذه القرية وكلوا منها» وبين قوله: «فكلوا» لأنهم إذا سكنوا القرية فتسببت سكناهم للأكل منها فقد جمعوا في الوجود بين سكناها والأكل منها.

وسواء قدموا الحطّة على دخول الباب أو أخّروها فهم جامعون في الإيجاد بينهما.

وترك ذكر الرغد لا يناقض إثباته (وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ) تقدم إعرابها في البقرة، فجدد به عهدا، وحطّة قلنا إنها خبر لمبتدأ محذوف، أي: مسألتنا حطة، أي: أن تحطّ عنا خطايانا (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ) تقدم إعرابها في سورة البقرة أيضا فلا داعي للإعادة.

(سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) الفاء عاطفة، وبدل الذين فعل وفاعل، وجملة ظلموا صلة الموصول لا محل لها، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وفي الكلام حذف، والمحذوف هو المفعول الثاني لبدّل، وتقديره: بالذي قيل لهم، وقولا مفعول به، وغير صفة والذي اسم موصول في محل جر بالإضافة.

وجملة قيل لهم صلة لا محل لها، أي قالوا: حبة بدل حطّة، ولا داعي لهم الى ذلك إلا قصد السخرية من موسى وإغاظته (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ) فأرسلنا عطف على فبدّل، وعليهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة، وبما جار ومجرور متعلقان بأرسلنا، الباء سببية، وما اسم موصول أو مصدرية، وكانوا كان واسمها، وجملة يظلمون خبرها

وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًۭا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴿163﴾

النحاس

وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣) وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ وإن خفّفت الهمزة قلت: وسلهم ألقيت حركتها على السين وحذفتها، الَّتِي في موضع خفض نعت للقرية.

إِذْ في موضع نصب والمعنى سلهم عن وقت عدوا في السبت، وهذا سؤال توبيخ وتقرير.

يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً على الحال.

وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ «١» قد ذكرنا قول الكسائي وأبي عبيد أنّ معنى يسبتون يعظّمون السبت، وحقيقته في اللغة يعملون عمل السبت، يقال: سبت يسبت إذا استراح أو عمل عمل السبت، وأكثر العرب يقول: اليوم السبت وكذا الجمعة لأن العمل فيهما وتقول في سائر الأيام بالرفع: اليوم الاثنان والتقدير ولا تأتيهم يوم لا يسبتون، والظرف يضاف إلى الفعل عند سيبويه لكثرة استعمالهم إياه وعند أبي العباس لأن الفعل بمعنى المصدر، وقال أبو إسحاق هو على الحكاية أي يوم يقال هذا، ولا يفعل عند سيبويه نفي ليفعلنّ أو هو يفعل إذا أراد المستقبل.

كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ أي نشدّد عليهم في العباد ونختبرهم والكاف في موضع نصب.

بِما كانُوا يَفْسُقُونَ أي بفسقهم

درويش

﴿الآيات ١٦٣–١٦٦﴾

(وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) الواو عاطفة، واسألهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به، وعن القرية جار ومجرور متعلقان باسألهم، والتي اسم موصول نعت للقرية، وجملة كانت لا محل لها لأنها صلة الموصول، واسم كانت مستتر، أي: هي، وحاضرة البحر خبر كانت (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ) إذ ظرف متعلق بالمضاف المحذوف والذي تقديره: عن حال القرية ويعدون فعل مضارع وفاعله والجملة في محل جر بالاضافة (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) الظرف بدل من الظرف السابق أو متعلق بيعدون أي إذ عدوا في السبت إذ أتتهم وجملة تأتيهم في محل جر بالإضافة، وحيتانهم فاعل تأتيهم، وشرعا حال من حيتانهم، ويوم عطف على إذ، وجملة لا يسبتون في محل جر بالإضافة (كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الكاف ومجروره في موضع نصب على أنه مفعول مطلق، أي: مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم، ويجوز أن يكون حالا، أي: لا يأتي مثل ذلك الإتيان، والأول أرجح.

والباء سببية، وما مصدرية، أي: نبلوهم بسبب فسقهم، وجملة يفسقون خبر كانوا (وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ) عطف على إذ يعدون، وحكمه حكمه في الإعراب، أي: بدل من المحذوف، وهو حال القرية وخبرها أو أهلها، وجملة قالت في محل جر بالإضافة، وأمة فاعل، ومنهم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمة (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) اللام حرف جر، وما الاستفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها، وقد تقدم بحثها، والعلة في هذا الحذف الفرق بين الاستفهام والخبر، والجار والمجرور متعلقان بتعظون، وقوما مفعول به لتعظون، والله مبتدأ، ومهلكهم خبر، والجملة الاسمية صفة «قوما» ، وأو حرف عطف، ومعذبهم عطف على مهلكهم، وعذابا مفعول مطلق، وشديدا صفة (قالُوا: مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) جملة القول مستأنفة، مسوقة لبيان جوابهم.

ومعذرة: قرأ حفص وحده بالنصب.

وفيه ثلاثة أوجه قوية: الأول أنها مفعول لأجله، أي: وعظناهم لأجل المعذرة.

والثاني أنها منتصبة نصب المصدر بفعل مقدر من لفظها، أي: نعتذر معذرة.

والثالث أنها منتصبة انتصاب المفعول به، لأن المعذرة تتضمن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول نصب نصب المفعول به، كقلت خطبة.

وقرأ العامة برفع معذرة.

قال سيبويه في اختياره الرفع: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا، ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟

فقالوا موعظتنا معذرة.

والمعذرة بمعنى الاعتذار، وهو التنصّل من الذنب.

والى ربكم جار ومجرور متعلقان بمعذرة، ولعل واسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) الفاء استئنافية، ولما رابطة أو حينية، وجملة نسوا لا محل لها أو في محل جر بالإضافة، ونسوا فعل وفاعل، وما مفعول به، وجملة ذكروا بالبناء للمجهول لا محل لها لأنها صلة، والواو نائب فاعل، وبه جار ومجرور متعلقان بذكروا (أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ) جملة أنجينا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، والذين مفعول به، وجملة ينهون صلة الموصول، وعن السوء جار ومجرور متعلقان بينهون (وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا) عطف على ما تقدم (بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) بعذاب جار ومجرور متعلقان بأخذنا، وبئيس صفة لعذاب، بما الباء حرف جر للسبب، أي: بسبب فسقهم (فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ) الفاء عاطفة، ولما رابطة أو حينية، وعما جار ومجرور متعلقان بعتوا، وجملة قلنا لا محل لها، وجملة كونوا في محل نصب مقول القول، وقردة خبر كونوا، وخاسئين صفة

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌۭ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿164﴾

النحاس

وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤) وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الأصل «لما» حذفت الألف لأنه استفهام، وقيل: «ما» حرف خفض.

فإذا أوقفت في غير القرآن قلت: لمه الهاء لبيان الحركة.

قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ «١» وقرأ عيسى وطلحة مَعْذِرَةً «٢» بالنصب.

ونصبه عند الكسائي من جهتين: إحداهما أنه مصدر، والأخرى أن التقدير فعلنا ذلك معذرة.

وقد فرّق سيبويه «٣» بين الرفع والنصب وبيّن أنّ الرفع الاختيار فقال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليمسوا عليه ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟

فقالوا: موعظتنا معذرة، ولو قال رجل لرجل: معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا يريد اعتذارا لنصب.

وهذا من دقائق سيبويه رحمه الله ولطائفه التي لا يلحق فيها

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴿165﴾

النحاس

فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ وفي هذا إحدى عشرة قراءة» وكان الإعراب أولى بذكرها لما فيها من النحو ولأنه لا يضبط مثلها إلّا أهل الإعراب.

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بِعَذابٍ بَئِيسٍ على وزن فعيل، وقرأ أهل مكة بِعَذابٍ بَئِيسٍ بكسر الباء والوزن واحد، وقرأ أهل المدينة «٥» بِعَذابٍ بَئِيسٍ الباء مكسورة وبعدها ياء ساكنة والسين مكسورة منونة، وقرأ الحسن بعذاب بئس بما الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة والسين مفتوحة، وقرأ أبو عبد الرحمن المقرئ بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة.

قال يعقوب القارئ: عن بعض القراء بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة، وقرأ الأعمش بعذاب بيئس «١» على فيعل وروي عنه بيأس «٢» على فيعل، وروي عنه بعذاب بئس بباء مفتوحة وهمزة مشدّدة مكسورة والسين في هذا كلّه مكسورة منونة يعني قراءة الأعمش، وقرأ نصر بن عاصم «٣» بعذاب بيّس الباء مفتوحة وبعدها ياء مشددة بغير همز.

قال يعقوب القارئ وجاء عن بعض القراء بعذاب بئيس الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة، فهذه إحدى عشرة قراءة.

ومن قرأ بَئِيسٍ فهو عنده من بؤس فهو بئيس أي اشتدّ وكذا بئيس إلّا أنه كسر الباء لأن بعدها همزة مكسورة.

وأما قراءة أهل المدينة ففيها ثلاثة أقوال: قال الكسائي: في تقديرها بئيس ثم خفّفت الهمزة كما يعمل أهل المدينة فاجتمعت ياءان فثقل ذلك فحذفوا إحداهما وألقوا حركتها على الباء فصارت بيس، وقال محمد بن يزيد: الأصل بئس ثم كسرت الباء لكسرة الهمزة فصارت بئس فحذفت الكسرة من الهمزة لثقلها فهذان قولان، وقال علي بن سليمان: العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء فمعنى «بعذاب بيس» بعذاب رديء.

وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها قال: لأنه لا يقال: مررت برجل بئس حتى يقال: بئس الرجل وبئس رجلا.

قال أبو جعفر: وهذا مردود من كلام أبي حاتم حكى النحويون إن فعلت كذا وكذا فيها ونعمت يريدون ونعمت الخصلة، فالتقدير على قراءة الحسن بعذاب بئس العذاب وبعذاب بئس على فعل مثل حذر.

وقراءة الأعمش بيئس لا تجوز على قول البصريين لأنه لا يجيء مثل هذا في كلام العرب إلّا في المعتل المدغم نحو ميّت وسيّد.

فأما بيأس فجائز عندهم لأن مثله صيرف وحيدر.

وأما بئس فلا يكاد يعرف مثله في الصفات، وأما بيّس بغير همز فإنّما يجيء في ذوات الياء نحو بيّع، وأما بيأس فجائز ومثله جذيم

فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ ﴿166﴾

النحاس

فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (١٦٦) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا أي فلما تجاوزوا في معصية الله جلّ وعزّ.

قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ يقال: خسأته فخسأ أي باعدته وطردته

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) ظرف معطوف على إذ يعدون...

(١) ، (قال) فعل ماض؛ (والتاء) للتأنيث (أمّة) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لأمّة (اللام) حرف جرّ (ما) اسم استفهام مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تعظون) وهو مضارع مرفوع..

والواو فاعل (قوما) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (مهلك) خبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (معذّبهم) مثل مهلكهم فهو معطوف عليه (عذابا) مفعول مطلق منصوب عامله معذّب (شديدا) نعت ل‍ (عذابا) منصوب مثله (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (معذرة) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (٢) ، (إلى ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (معذرة) و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتّقون) مثل تعظون.

وجملة: «قالت أمّة...» في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة: «تعظون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «الله مهلكهم» في محلّ نصب نعت ل‍ «قوما» .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (نعتذر) معذرة» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لعلّهم يتّقون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يتقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب أنجينا، (نسوا) فعل ماض مثل قالوا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (ذكّروا) ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ...

والواو نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ذكّروا) ، (أنجينا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (ينهون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (عن السوء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينهون) ، (الواو) عاطفة (أخذنا) مثل أنجينا (الذين) مثل الأول؛ (ظلموا) مثل قالوا (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذنا) والباء للتعدية (بئيس) نعت لعذاب مجرور (بما كانوا يفسقون) مرّ إعرابها (١) .

وجملة: «نسوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ذكّروا به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أنجينا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ينهون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أخذنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «ظلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «كانوا يفسقون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يفسقون» في محلّ نصب خبر كانوا.

والمصدر المؤوّل (ما كانوا...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أخذنا) (١) .

(الفاء) عاطفة (لمّا عتوا) مثل لمّا نسوا...

والبناء على الضمّ مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عتوا) بتضمينه معنى تكبّروا (نهوا) مثل ذكّروا (عنه) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نهوا) ، (قلنا) مثل أنجينا (اللام) حرف جرّ و (هم) في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قلنا) ، (كونوا) فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون...

والواو ضمير في محلّ رفع اسم كن (قردة) خبر كونوا منصوب (خاسئين) خبر ثان منصوب وعلامة النصب الياء (٢) .

وجملة: «عتوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نهوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قلنا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كونوا...» في محلّ نصب مقول القول

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿167﴾

درويش

﴿الآيات ١٦٧–١٧٠﴾

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) الظرف منصوب على المفعولية بفعل مقدر معطوف على واسألهم، والتقدير: واذكر وقت أن تأذّن ربك، وجملة تأذّن في محل جر بإضافة الظرف إليها، وربك فاعل (لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) اللام جواب القسم المفهوم من فعل تأذن، ويبعثن فعل مضارع مبني على الفتح، وعليهم جار ومجرور متعلقان بيبعثنّ أو بتأذّن، ومن اسم موصول مفعول يبعثن، وجملة يسومهم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وسوء العذاب مفعول به ثان ليسومهم (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) جملة إن واسمها وخبرها تعليلية لا محل لها، وجملة وإنه لغفور رحيم عطف عليها، واللام المزحلقة (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً) الواو عاطفة، وقطّعناهم فعل وفاعل ومفعول به، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بقطعناهم، وأمما حال، أو مفعول به ثان، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ) الجملة صفة ل «أمما» ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

والصالحون مبتدأ مؤخر، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم أيضا، ودون ظرف متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ المؤخر، و

وَقَطَّعْنَـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أُمَمًۭا ۖ مِّنْهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَـٰهُم بِٱلْحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿168﴾

النحاس

وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨) مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ رفع بالابتداء.

وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ منصوب على الظرف ولا نعلم أحدا رفعه

فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌۭ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌۭ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَـٰقُ ٱلْكِتَـٰبِ أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِ ۗ وَٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿169﴾

النحاس

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦٩) وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا ولا يجوز إدغام الراء في اللام لأن فيها تكريرا ويجوز إدغام اللّام في الراء نحو بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المطففين: ١٤] .

وَإِنْ يَأْتِهِمْ جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الياء والجواب يَأْخُذُوهُ.

قال الكسائي: وقرأ أبو عبد الرحمن وادّارسوا ما فيه «١» فأدغم التاء في الدال

وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ ﴿170﴾

النحاس

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ ابتداء والتقدير في خبره إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ منهم، وقرأ أبو العالية وعاصم وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ «٢» وكلام العرب على غير هذا يقولون: مسّكت وأمسكته وكذا القراءة وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] وقال كعب ابن زهير فجاء به على طبعه: [البسيط] ١٦٣- فما تمسّك بالحبل الذي زعمت ...

إلّا كما تمسك الماء الغرابيل «٣»

صافي

(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (يمسّكون) مثل يأخذون (١) (بالكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يمسّكون) ، (الواو) عاطفة (أقاموا) مثل ورثوا (٢) ، (الصلاة) مفعول به منصوب (إنا) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-واسمه (لا) نافية (نضيع) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (أجر) مفعول به منصوب (المصلحين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «الذين يمسّكون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يمسّكون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أقاموا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «إنّا لا نضيع...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) ، وقد وضع الظاهر موضع الضمير أي عوضا من (لا نضيع أجرهم) ..

فتمّ الربط بلفظ المصلحين.

وجملة: «لا نضيع...» في محلّ رفع خبر إنّ

۞ وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌۭ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿171﴾

النحاس

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١) وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ أي واذكروا لهم.

فَوْقَهُمْ ظرف.

ظُلَّةٌ خبر كأن وأنّ في موضع خفض بالكاف، والكاف في موضع رفع الابتداء.

والبر محمول على المعنى

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (نتقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) فاعل للتعظيم (الجبل) مفعول به منصوب (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (نتقنا) بتضمينه معنى رفعنا و (هم) ضمير مضاف إليه (كأنّ) حرف مشبّه بالفعل للتشبيه-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم كأنّ (ظلّة) خبر مرفوع (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (ظنّوا) مثل ورثوا (١) ، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير اسم أنّ (واقع) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (واقع) .

والمصدر المؤوّل (أنّه واقع بهم) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ ظنّ.

(خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتينا) مثل نتقنا و (كم) ضمير مفعول به (بقوّة) جارّ ومجرور حال من ضمير الخطاب أي مجدّين أو مجتهدين (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل خذوا (ما) مثل الأول (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (لعلّ) للترجّي حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير اسم لعلّ (تتّقون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «نتقنا...» في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة: «كأنّه ظلّة» في محلّ نصب حال من الجبل.

وجملة: «ظنّوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نتقنا (٢) .

وجملة: «خذوا» في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي وقلنا خذوا وجملة القول معطوفة على جملة نتقنا.

وجملة: «آتيناكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اذكروا» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذوا.

وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ١٧١–١٧٣﴾

(وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) الواو عاطفة، وإذ ظرف زمان متعلق باذكر المحذوفة والمعطوفة على ما تقدم، وجملة نتقنا في محل جر بالاضافة، ونا فاعل، والجبل مفعول به، وفوقهم ظرف مكان متعلق بمحذوف على أنه حال من الجبل، وهي حال مقدرة، لأنه حال النتق لم يكن فوقهم بالفعل بل صار فوقهم بالنتق، أو متعلق بنتقنا، وجملة كأنه ظلة حال من الجبل أيضا، فيكون الحال متعددا، وكأن واسمها وخبرها (وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) يجوز أن تكون الجملة في محل جر عطفا على جملة نتقنا المجرورة بالاضافة، ويجوز أن تكون الواو حالية، وقد مقدرة، وقد تقدم مثل هذا التعبير والبحث فيه، وصاحب الحال الجبل، أي: كأنه ظلة في حال كونه مظنونا وقوعه بهم، ولك أن تجعل الواو استئنافية، فتكون الجملة مستأنفة لا محل لها، وأن وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي ظنّ، وأن واسمها وخبرها، وبهم جار ومجرور متعلقان بواقع (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ) جملة خذوا في محل نصب مقول قول محذوف، أي: وقلنا لهم: خذوا، وما اسم موصول مفعول به، وجملة آتيناكم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبقوة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: عازمين على احتمال مشاقه وكثرة تكاليفه (وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) عطف على ما تقدم، ولعلكم لعل واسمها، وجملة تتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) عطف على ما تقدم، وقد سبق ذكره، وربك فاعل أخذ، ومن بني آدم جار ومجرور متعلقان بأخذ، ومن ظهورهم جار ومجرور في محل جر بدل اشتمال من بني آدم، أو بدل بعض من كل بإعادة الجار، ومعنى إخراج ذرياتهم من ظهورهم إخراجهم من أصلابهم نسلا وإشهادهم على أنفسهم.

وسيأتي بحث ذلك في باب البلاغة.

وذريتهم مفعول به (وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ) عطف على أخذ، وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بأشهدهم (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟

قالُوا: بَلى) الجملة مقول قول محذوف، أي: قائلا، وجملة القول حالية، والهمزة للاستفهام التقريري، والتاء اسم ليس، والباء حرف جر زائد وربكم مجرور لفظا خبر ليس محلا، وجملة قالوا مستأنفة، وبلى حرف جواب، وتختص بالنفي، وتفيد إبطاله سواء أكان مجردا أم مقرونا بالاستفهام التقريري، كما هنا.

ولذلك قيل: قالوا: نعم كفروا، من جهة أن «نعم» تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب، فكأنهم أقروا بأنه ليس ربهم (شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ: إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ) شهدنا فعل وفاعل، وأن وما في حيزها في محل نصب مفعول من أجله، أي: فعلنا ذلك كراهة أن تقولوا، ويوم القيامة ظرف متعلق بتقولوا، وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وجملة كنا خبر إنا، وغافلين خبر كنا، وعن هذا جار ومجرور متعلقان بغافلين (أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ) أو تقولوا عطف على أن تقولوا، أي: وكراهة أن تقولوا، وإنما كافة ومكفوفة، وجملة إنما أشرك آباؤنا في محل نصب مقول القول، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ) الواو عاطفة، وكان واسمها، وذرية خبرها، ومن بعدهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذرية (أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة، وتهلكنا فعل وفاعل مستتر ومفعول به، والباء حرف جر، وتفيد السببية، وما مصدرية، وفعل المبطلون فعل وفاعل، والمصدر المؤول في محل جر بالباء.

[

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَـٰفِلِينَ ﴿172﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ بمعنى واذكروا، هذه الآية مشكلة وقد ذكرنا فيها شيئا وقد قال قوم: إنّ معنى وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّاتهم «٤» أخرج من ظهور بني آدم بعضهم من بعضهم قالوا ومعنى وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أي قال.

وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم غير هذا القول.

قال أبو جعفر: قرئ على جعفر بن محمد وأنا أسمع عن قتيبة عن مالك بن أنس عن زيد ابن أبي أنيسة إن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب أخبره عن مسلم ابن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل عنها فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله جلّ وعزّ خلق آدم فمسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرّيّة فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرّيّة فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون.

فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتّى يموت على عمل أهل الجنة فيدخله الجنّة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتّى يموت فيدخله النار قال: وليس الله تعالى بظالم له في هذه الحال لأنه قد علم ما سيكون منه» «١» .

قال أبو جعفر: والآية مع هذا مشكلة ونحن نتقصّى ما فيها.

قال بعض العلماء: هي مخصوصة لأن الله جلّ وعزّ قال: مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ فخرج من هذا من كان من ولد آدم عليه السلام لصلبه.

وقال جلّ وعزّ: أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ فخرج منها كل من لم يكن له آباء مشركون.

ومعنى وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قال لهم: بأن أرسل إليهم رسولا، وقيل: بل هي عامة لجميع الناس لأن كلّ أحد يعلم أنه كان طفلا فغذّي وربّي وأن له مدبّرا وخالقا فهذا معنى وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ، ومعنى قالُوا بَلى أنّ ذلك واجب عليهم، وقيل هذا لمن كان من ظهور بني آدم عليه السلام وقد علم أنّ ولد آدم عليه السلام لصلبه كذا.

وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة (أن تقولوا) بالتاء معجمة من فوق، وقرأ عبد الله بن عباس وسعيد بن جبير وأبو عمرو بن العلاء وابن محيصن وعاصم الجحدري وعيسى بن عمر أن يقولوا «٢» بالياء، و (أن) في موضع نصب في القراءتين جميعا بمعنى كراهة أن وعند الكوفيين بمعنى لئلا.

أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ بمعنى لست تفعل هذا

صافي

(الواو) عاطفة (إذ أخذ ربّك) مثل إذ تأذّن ربّك (١) ، (من بني) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذ) وعلامة الجر الياء (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (من ظهور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذ) لأنه بدل من المجرور الأول بإعادة الجارّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ذرّيّة) مفعول به منصوب و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أشهد) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أشهد) ، و (هم) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (لست) فعل ماض جامد ناقص-ناسخ-و (التاء) ضمير اسم ليس (الباء) حرف جرّ زائد (ربّ) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس و (كم) ضمير مضاف إليه، (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (بلى) حرف لإيجاب النفي (شهدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (وتقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تقولوا) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (إنّا) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (نا) ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (عن) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (غافلين) وهو خبر كنّا منصوب وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن تقولوا.

جملة: «أخذ ربك...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أشهدهم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذ ربّك وجملة: «ألست بربّكم» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قال: ألست بربّكم (١) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «بلى (أنت ربّنا) المقدرة..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «شهدنا...» لا محلّ لها استئنافيّة...

إمّا في حيّز القول السابق أي قول الذرّية، وإمّا يعود إلى قول الملائكة.

وجملة: «تقولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّا كنّا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا...

غافلين» في محلّ رفع خبر إنّا

أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةًۭ مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴿173﴾

صافي

(أو) حرف عطف (تقولوا) مثل السابق (١) فهو معطوف عليه (إنما) كافّة ومكفوفة (أشرك) فعل ماض (آباء) فاعل مرفوع (نا) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أشرك) (الواو) عاطفة (كنّا) مثل السابق (٢) ، (ذريّة) خبر منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لذرّيّة و (هم) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وهي متأخّرة من تقديم (تهلك) مضارع مرفوع و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ للسبب (ما) حرف مصدري (فعل المبطلون) فعل ماض وفاعله وعلامة رفعه الواو.

جملة: «تقولوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تقولوا (٣) .

وجملة: «أشرك آباؤنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا ذرّيّة...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أشرك آباؤنا.

وجملة: «تهلكنا...» جواب شرط مقدّر أي فإن أخطأنا من بعدهم فهل تهلكنا...

وجملة الشرط وجوابه معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «فعل المبطلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما فعل المبطلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (تهلكنا)

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿174﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ (١) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفصّل (٢) ، (نفصّل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (لعلّهم يرجعون) مثل لعلّكم تتّقون (٣) .

جملة: «نفصّل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استئنافيّة تعليليّة مقدّرة أي لعلّهم يتدبّروها ولعلّهم يرجعون.

وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ١٧٤–١٧٧﴾

(وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الواو عاطفة، والكاف ومدخولها صفة لمصدر محذوف، وقد تقدمت له نظائر كثيرة، والآيات مفعول به، ولعلهم الواو عاطفة على محذوف تقديره: ليتدبروها، ولعل واسمها، وجملة يرجعون خبرها، وجملة الرجاء حالية (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها) الواو عاطفة على متعلق «إذ» بقوله: «وإذ أخذ» ، واتل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، وعليهم جار ومجرور متعلقان ب «اتل» ، ونبأ مفعول به، والذي مضاف إليه، وجملة آتيناه صلة الموصول، وآياتنا مفعول به ثان، فانسلخ عطف على آتيناه، ومنها جار ومجرور متعلقان بانسلخ (فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ) أتبع فعل ماض رباعي يتعدى لواحد فيكون بمعنى أدركه، ويتعدى لاثنين، فتكون الهاء المفعول به الأول، والمفعول به الثاني محذوف تقديره: فأتبعه الشيطان خطواته، أي جعله تابعا لها، والشيطان فاعل، فكان عطف على أتبعه، واسمها مستتر، ومن الغاوين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها) والواو حالية، ولو شرطية غير جازمة، وشيئا فعل وفاعل، واللام جواب لو، وجملة رفعناه لا محل لها، وبها جار ومجرور متعلقان برفعناه (وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ) الواو عاطفة، ولكن واسمها، وجملة أخلد خبر لكن، وإلى الأرض جار ومجرور متعلقان بأخلد (وَاتَّبَعَ هَواهُ) عطف على أخلد، وهواه مفعول به (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) الفاء الفصيحة، ومثله مبتدأ، وكمثل الكلب خبره، وإن شرطية، وتحمل فعل الشرط، وعليه جار ومجرور متعلقان بتحمل، ويلهث جواب الشرط، وأو حرف عطف، وتتركه عطف على فعل الشرط وجوابه المتقدمين، وسيأتي مزيد من القول في محل الجملة الشرطية، لطول الكلام، في باب

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴿175﴾

النحاس

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (١٧٥) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ في موضع جزم عند الكوفيين فلذلك حذفت منه الواو.

قال الفراء: واللام الجازمة محذوفة.

وهو عند البصريين مبني على أصل الأفعال، فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ أي من الخائنين

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿176﴾

النحاس

وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها أي لو شئنا لأمتناه قبل أن يعصي فرفعناه إلى الجنة بها أي بالعمل بها.

فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ابتداء وخبر وقيل: «مثل» هاهنا بمعنى صفة كما قال مَثَلُ الْجَنَّةِ [الرعد: ٣٥] وقيل: هو على بابه.

إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ شرط وجوابه وهو في موضع الحال أي فمثله كمثل الكلب لاهثا، والمعنى أنه على شيء واحد لا يرعوي عن المعصية كمثل الكلب الذي هذه حاله، وقيل: المعنى أنه لا يرعوي عن أذى الناس كمثل الكلب لاهثا، ومعنى لاهث أنه يحرك لسانه وينبح.

وفي هذه الآية أعظم الفائدة لمن تدبّرها وذلك أنّ فيها منعا منه التقليد لعالم إلا بحجة يبيّنها لأن الله جلّ وعزّ خبّر أنه أعطى هذا آياته فانسلخ منها فوجب أن يخاف مثل هذا على غيره وأن لا يقبل منه إلا بحجة

صافي

(الواو) استئنافيّة (اتل) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اتل) ، (نبأ) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) ضمير فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به أوّل) آيات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انسلخ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (انسلخ) ، (فأتبع) مثل فانسلخ و (الهاء) ضمير مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (كان) فأفعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الغاوين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «اتل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيناه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «انسلخ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أتبعه الشيطان) لا محلّ لها معطوفة على جملة انسلخ.

وجملة: «كان من الغاوين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعه الشيطان.

(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شئنا) مثل آتينا (اللام) واقعة في جواب لو (رفعناه) مثل آتيناه (بها) مثل منها متعلّق ب‍ (رفعنا) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم لكنّ (اخلد) مثل انسلخ (إلى الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخلد) ، (الواو) عاطفة (اتّبع) مثل نسلخ (هوى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (مثل) مبتدأ مرفوع و (الهاء) مثل الأخير (الكاف) حرف جرّ (١) ، (مثل) مجرور بالكاف متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الكلب) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (تحمل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل أنت (عليه) مثل عليهم متعلّق ب‍ (تحمل) ، (يلهث) مثل تحمل جواب الشرط (أو) حرف عطف (تتركه يلهث) مثل تحمل...

يلهث، و (الهاء) مفعول به (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، والاشارة إلى المثل (مثل) خبر مرفوع (القوم) مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق به (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اقصص) ، فعل أمر، والفاعل أنت (القصص) مفعول به منصوب (لعلّهم يتفكّرون) مثل لعلّكم تتّقون (١) .

وجملة: «لو شئنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كان من الغاوين.

وجملة: «رفعناه...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لكنّه أخلد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة شئنا.

وجملة: «أخلد...» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «اتّبع...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلد.

وجملة: «مثله كمثل...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلد (٢) .

وجملة: «إن تحمل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣) .

وجملة: «يلهث» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تتركه» لا محلّ لها معطوفة على جملة تحمل.

وجملة: «يلهث (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على يلهث (الأولى) (١) .

وجملة: «ذلك مثل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اقصص...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا أردت وعظ القوم فاقصص..

وجملة: «لعلّهم يتفكرون» في محلّ نصب حال من فاعل اقصص..

أي مترجّيا تفكّرهم..

أو لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «يتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ

سَآءَ مَثَلًا ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ ﴿177﴾

النحاس

ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ قال الأخفش: فجعل مثل القوم مجازا.

والتقدير: ساء مثلا مثل القوم والْقَوْمُ مرفوعون بالابتداء أو على إضمار مبتدأ.

وقرأ عاصم الجحدري والأعمش (ساء مثل القوم) «١» رفع مثلا بساء

صافي

(ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو وقد جاء مميّزا بكلمة (مثلا) وهو تمييز منصوب (القوم) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو، وذلك على حذف مضاف أي مثل القوم (١) ، (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للقوم (كذّبوا بآياتنا) مرّ إعرابها (٢) ، (الواو) عاطفة (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب عامله يظلمون و (هم) ضمير مضاف إليه (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (يظلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «ساء مثلا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا يظلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول (٣) .

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.

[الفوائد] كل فعل ثلاثي صالح للتعجب منه يجوز استعماله على وزن «فَعُلَ» بضم العين مثل قوله تعالى: «ساءَ مَثَلاً} ظرف وشرف وفهم وضرب، لإفادة المدح أو الذم، فيجري حينئذ مجرى «نعم وبئس» في حكم الفاعل والمخصوص في المدح أو الذم.

كقولك: فهم الرجل علي، وخبث الرجل عمرو.

ومنه: {ساءَتْ مُرْتَفَقاً} ، و {ساءَ مَثَلاً} «الآية» .

وفيه تفصيل لمن يبغي الفائدة

مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ﴿178﴾

النحاس

مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٧٨) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي شرط وجوابه وكذا وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ

صافي

(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (المهتدي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الواو) عاطفة (من يضلل) مثل من يهد، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (١) ، (الخاسرون) خبر أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «يهد الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو المهتدي» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يضلل...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أولئك...

الخاسرون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

درويش

﴿الآيات ١٧٨–١٧٩﴾

(مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي) من اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم ليهد، والله فاعله، والفاء رابطة لجواب الشرط، وهو مبتدأ، والمهتدي خبره، وقد راعى هنا لفظ «من» فأفرد المهتدي (وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) عطف على الجملة السابقة، وراعى هنا معنى «من» فجمع الخاسرين (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) الواو عاطفة ليتساوق كلام الله تعالى في وصفهم ووصف مآلهم.

واللام جواب للقسم المحذوف، وذرأنا فعل وفاعل، ولجهنم جار ومجرور متعلقان بذرأنا، وكثيرا مفعول به، ومن الجن والإنس صفة ل «كثيرا» (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وقلوب مبتدأ مؤخر، والجملة حال من «كثيرا» ، وإن كان نكرة لتخصيصه بالوصف، وجملة لا يفقهون صفة لقلوب.

ومثل ذلك يقال في الجملتين التاليتين (أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ، أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) أولئك مبتدأ، وكالأنعام جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر، وبل حرف إضراب وعطف، وهم مبتدأ، وأضل خبر، وأولئك مبتدأ، وهم ضمير فصل لا محل له، والغافلون خبر أولئك، أو «هم» مبتدأ، والغافلون خبر «هم» ، وجملة هم الغافلون خبر أولئك.

[

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌۭ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌۭ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَـٰفِلُونَ ﴿179﴾

النحاس

وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (١٧٩) أي هم بمنزلة من لا يفقه لأنهم لا ينتفعون بها.

أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ليست.

بَلْ هاهنا رجوعا عن الأول ولكنّ المعنى هم كالأنعام وهم أضل من الأنعام لأنهم لا يهتدون إلى ثواب

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ذرأنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل (لجهنّم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذرأنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (كثيرا) مفعول به منصوب (من الجنّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (كثيرا) ، (الواو) عاطفة (الإنس) معطوف على الجنّ مجرور (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (قلوب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (لا) نافية (يفقهون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يفقهون) ، (الواو) عاطفة (لهم أعين لا يبصرون بها) مثل لهم قلوب...

(الواو) عاطفة (لهم آذان لا يسمعون بها) مثل لهم قلوب..

(أولئك) مثل السابق (٢) ،، (كالأنعام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أولئك (بل) حرف إضراب وابتداء (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (أضلّ) خبر مرفوع (أولئك هم الغافلون) مرّ إعراب نظيرها (١) .

جملة: «ذرأنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «لهم قلوب...» في محلّ نصب حال من (كثيرا) (٢) .

وجملة: «لا يفقهون بها» في محلّ رفع نعت لقلوب.

وجملة: «لهم أعين» في محلّ نصب معطوفة على جملة لهم قلوب.

وجملة: «لا يبصرون بها» في محلّ رفع نعت لأعين.

وجملة: «لهم آذان» في محلّ نصب معطوفة على جملة لهم قلوب.

وجملة: «لا يسمعون بها» في محلّ رفع نعت لآذان.

وجملة: «أولئك كالأنعام» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم أضل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أولئك...

الغافلون» لا محلّ لها استئنافيّة.

[البلاغة] التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة، حيث شبه اليهود في عظم ما أقدموا عليه من تكذيب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، مع علمهم أنه النبي الموعود، بمثابة الكثير الذين لا يكاد الإيمان يتأتى منهم، كأنهم خلقوا للنار.

ثم شبههم بالأنعام بل بما هو دون الأنعام ارتكاسا وسفها وتدنيا في مهابط الرذيلة.

[الفوائد] ١ - «لا» تأتي في العربية على أنواع عدّة؛ وهي: «لا» الحجازية، كقول النابغة: وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا...

سواها ولا عن حبها متراخيا «لا» حرف جواب، وهي لنفي الجواب، نحو هل جاء فلان؟

فتقول: لا «لا» الزائدة، وتفيد التوكيد، نحو «لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ» «لا» العاطفة، لإخراج الثاني مما دخل فيه الأول، نحو هذا بلد خصب لا جدب.

«لا النافية للجنس» وفيها بحث مطوّل.

«لا النافية» وتنفي المضارع والماضي والحال.

«لا الناهية» وهي للطلب، سواء أكان نهيا أو دعاء، فالأول: يا بنيّ لا تشرك بالله، والثاني: ربنا لا تؤاخذنا...

وهي من جوازم الفعل المضارع

وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿180﴾

النحاس

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠) هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة يلحدون «١» بفتح الياء والحاء، واللغة الفصيحة ألحد في دينه ولحد القبر.

وقد تدخل كلّ واحدة منهما على الأخرى لأن المعنى معنى الميل.

ومعنى يلحدون في أسمائه على ضربين: أحدهما أن يسموا غيره إلها والآخر أن يسمّوه بغير أسمائه

صافي

(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الأسماء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحسنى) نعت للأسماء مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ادعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ادعوه) ، (الواو) عاطفة (ذروا) مثل ادعوا (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يلحدون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (في أسماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يلحدون) ، و (الهاء) مضاف إليه (السين) حرف استقبال (يجزون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب الفاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به على حذف مضاف أي جزاء ما كانوا...

(كانوا) فعل ماض ناقص، واسمه (يعملون) مثل يلحدون.

وجملة: «لله الأسماء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ادعوه بها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (١) .

وجملة: «ذروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوه.

وجملة: «يلحدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سيجزون...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي يعملونه.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا

درويش

﴿الآيات ١٨٠–١٨٦﴾

(وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها) الواو استئنافية، ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والأسماء مبتدأ مؤخر، والحسنى صفة، فادعوه الفاء الفصيحة، وادعوه فعل وفاعل ومفعول به، وبها جار ومجرور متعلقان بادعوه (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ) الواو عاطفة، وذروا فعل أمر وفاعل، والذين اسم موصول مفعول به، وجملة يلحدون صلة الموصول، وفي أسمائه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والمعنى واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحق والصواب فيه (سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) سيجزون فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، وما مفعول به ثان، وجملة كانوا يعملون صلة الموصول، وجملة يعملون خبر كانوا (وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) الواو عاطفة، وممن جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وجملة خلقنا صلة الموصول، وأمة مبتدأ مؤخر، وجملة يهدون بالحق صفة لأمة، وبه جار ومجرور متعلقان بيعدلون (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) الواو عاطفة أو استئنافية، والذين مبتدأ وجملة كذبوا صلة الموصول، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا، وجملة سنستدرجهم من حيث لا يعلمون خبر، ولك أن تنصب الذين بفعل محذوف على الاشتغال، والتقدير: سنستدرج الذين كذبوا أي سننقلهم درجة بعد درجة من علو الى سفل، أي نقربهم الى الهلاك بإمهالهم.

ومن حيث جار ومجرور متعلقان بنستدرجهم، وجملة لا يعلمون في محل جر بالإضافة (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) يجوز أن تكون الواو عاطفة، وأملي معطوف على نستدرجهم، على نحو من الالتفات، والذي نراه أنها مستأنفة على أنها خبر لمبتدأ محذوف، أي: وأنا أملي لهم، ولهم جار ومجرور متعلقان بأملي، وإن كيدي متين الجملة بمثابة التعليل لقوته تعالى (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، والواو عاطفة، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويتفكروا فعل مضارع مجزوم بلم، وما نافية، وبصاحبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومن حرف جر زائد، وجنة مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب معمولة ليتفكروا، فهو عامل فيها، لوجود المعلق له وهو «ما» النافية، ويجوز أن تكون «ما» استفهامية في محل رفع مبتدأ، والخبر بصاحبهم، ومن جنة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) إن نافية، وهو مبتدأ، وإلا أداة حصر، ونذير خبر، ومبين صفة (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) تقدم إعراب نظيرها، وفي ملكوت السموات والأرض جار ومجرور متعلقان بينظر، وما عطف على ملكوت، وجملة خلق صلة الموصول، ومن شيء جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ) الواو عاطفة، والجملة في محل جر عطفا على «ما» قبلها، أي: في أن، وأن مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المحذوف، وخبرها جملة عسى، واسم عسى مستتر، وأن وما في حيزها خبرها، واسم يكون ضمير الشأن أيضا، وجملة قد اقترب أجلهم خبرها (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) الفاء استئنافية، وبأي جار ومجرور متعلقان بيؤمنون، والجملة مستأنفة مسوقة للتعجب، أي: إذا لم يؤمنوا بهذا الحديث فكيف يؤمنون بغيره!

والضمير عائد على القرآن أو الرسول (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ) من اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم ليضلل، والله فاعل، والفاء رابطة، ولا نافية للجنس، وهادي اسمها، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) الواو استئنافية، وجملة يذرهم مستأنفة، والهاء مفعول به، في طغيانهم جار ومجرور متعلقان بيعمهون، وجملة يعمهون حال من الهاء، وقرئ: «ويذرهم» بالجزم عطفا على محل قوله: «فلا هادي له» المجزوم

وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴿181﴾

النحاس

وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١) فدلّ الله جلّ وعزّ بهذه الآية أنه لا تخلو الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (٢) (خلقنا) فعل ماض وفاعله (أمّة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يهدون) مضارع مرفوع والواو فاعل (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يهدون (الواو) عاطفة (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يعدلون) ويعرب مثل يهدون.

جملة: «خلقنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) (١) .

وجملة: «ممن خلقنا أمّة» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهدون» في محلّ رفع نعت لأمّة.

وجملة: «يعدلون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يهدون

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿182﴾

النحاس

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ الكيد من الله جلّ وعزّ هو عذابه إذا أتاهم من حيث لا يشعرون وهذا معنى الكيد في اللغة

وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ﴿183﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (السين) حرف استقبال (نستدرج) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و (هم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (حيث) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نستدرج) ، (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «الذين كذّبوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كذّبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «سنستدرجهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (أملي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّر على الياء، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أملي) ، (إنّ) حرف مشبهة بالفعل-ناسخ- (كيدي) اسم إن منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) في محلّ جرّ مضاف إليه (متين) خبر إنّ مرفوع.

وجملة: «أملي...» في محلّ رفع معطوفة على جملة سنستدرجهم.

وجملة: «إن كيدي متين» لا محلّ لها تعليليّة

أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ﴿185﴾

النحاس

أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥) وَأَنْ عَسى في موضع خفض معطوف على ما قبله.

(أن يكون) في موضع رفع

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يتفكّروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (ما) حرف نفي (١) ، (بصاحب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (جنّة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (إن) حرف نفي (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) اداة حصر (نذير) خبر مرفوع (مبين) نعت لنذير مرفوع.

جملة: «يتفكروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة.

وجملة: «ما بصاحبهم من جنّة» في محلّ نصب مفعول به لفعل التفكّر المعلّق بالنفي..

وقيل هي مقيّدة بالجارّ يقال: تفكّر بالشيء.

وجملة: «إن هو إلاّ نذير» لا محلّ لها استئناف بياني.

(أو لم ينظروا) مثل أو لم يتفكّروا (في ملكوت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينظروا) ، (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوفة على السموات مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على ملكوت (خلق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة مرفوع (من شيء) جارّ ومجرور تمييز (ما) (١) ، (الواو) عاطفة (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (عسى) فعل ماض تام (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكون) مضارع ناقص-ناسخ-منصوب، واسمه ضمير الشأن محذوف (٢) ، (قد) حرف تحقيق (اقترب) فعل ماض (أجل) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن عسى...) من المخفّفة واسمها وخبرها في محلّ جرّ معطوف على ملكوت أي في أنّه عسى كونه اقترب والمصدر المؤوّل (أن يكون...) في محلّ رفع فاعل عسى.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الباء) حرف جرّ (أيّ) اسم استفهام مجرور بالباء متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (حديث) مضاف إليه مجرور (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يؤمنون) على حذف مضاف أي بعد خبره أو نزوله (الهاء) ضمير مضاف إليه يعود إلى القرآن أو الرسول (يؤمنون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

وجملة: «لم ينظروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يتفكّروا.

وجملة: «خلق الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «عسى أن يكون...» في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة (١) .

وجملة: «يكون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «اقترب أجلهم) في محلّ نصب خبر يكون.

وجملة: «يؤمنون» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم يؤمنون...

والجملة الاسميّة لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إذا لم يؤمنوا بما يدخلهم الجنّة.

أو بهذا الحديث-فبأيّ حديث يؤمنون

مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿186﴾

النحاس

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٨٦) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ شرط ومجازاة.

وَنَذَرُهُمْ «٢» بالنون هذه قراءة أهل المدينة وفيها تقديران: أحدهما أن يكون معطوفا على ما يجب فيما بعد الفاء في المجازاة وكذا «ونذرهم» ، وقراءة الكوفيين وَيَذَرُهُمْ «٣» بالياء والجزم معطوف على موضع الفاء.

والمعنى لا تميتهم إذا عصوا حتى يحضر أجلهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين؛ (الله) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (هادي) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) حرف استئناف (يذر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (في طغيان) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يعمهون و (هم) ضمير مضاف إليه (يعمهون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «يضلل الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا هادي له» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يذرهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعمهون» في محلّ نصب حال من مفعول (يذرهم) (١)

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةًۭ ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿187﴾

النحاس

يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (١٨٧) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أي عن الساعة التي تقوم فيها القيامة.

أَيَّانَ مُرْساها أي يقولون: متى وقوعها؟

ومُرْساها في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وبإضمار فعل عند أبي العباس ومرساها من أرساها، ومرساها من رست أي ثبتت ووقعت، ومنه وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ: ١٣] .

قال قتادة: أي ثابتات.

قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ابتداء وخبر.

لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً مصدر في موضع الحال.

يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير إن المعنى على التقديم والتأخير، وقال محمد بن يزيد المعنى يسألونك كأنك حفيّ بالمسألة عنها أي ملحّ يذهب إلى أنه ليس فيه تقديم ولا تأخير يقال: أحفى في المسألة وفي الطلب فهو محفي وحفيّ على التكثير مثل مخصب وخصيب.

قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ليس هذا تكريرا ولكن أحد العلمين لوقوعها، والآخر لكنها

صافي

(يسألون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الساعة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يسألونك (أيّان) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مرسى) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنما) كافّة ومكفوفة (علم) مبتدأ مرفوع و (ها) مثل الأخير (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ربّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (لا) حرف نفي (يجلّي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (ها) ضمير مفعول به (لوقت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يجلّيها) و (ها) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ثقلت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ثقلت) ، (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (لا تأتي) مثل لا يجلّي، والفاعل هي و (كم) ضمير مفعول به (إلاّ) مثل الأولى (بغتة) مصدر في موضع الحال منصوب (١) (يسألونك) مثل الأولى (كأنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم كأن (حفيّ) خبر مرفوع (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (حفيّ) فهو مشتقّ (قل إنما علمها عند الله) مثل الأولى (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك-ناسخ- (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) حرف نفي (يعلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «يسألونك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أيّان مرساها» في محلّ جرّ بدل من الساعة (٢) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «علمها عند ربّي» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا يجلّيها..

إلاّ هو» في محلّ نصب بدل من جملة علمها عند ربّي.

وجملة: «ثقلت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تأتيكم إلاّ بغتة» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما قبلها.

وجملة: «يسألونك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كأنّك حفيّ عنها» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (يسألونك) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف مؤكّد للجملة السابقة.

وجملة: «علمها عند الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لكنّ أكثر...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (١) .

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ

درويش

﴿الآيات ١٨٧–١٨٨﴾

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها) جملة مستأنفة مسوقة لبيان نمط من ضلالاتهم.

ويسألونك فعل وفاعل ومفعول به، وعن الساعة جار ومجرور متعلقان بيسألونك، وأيان اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية، وسيأتي في باب

قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿188﴾

النحاس

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨) ما شاءَ اللَّهُ في موضع نصب بالاستثناء والمعنى إلّا ما شاء الله أن يملكني، وأنشد سيبويه: [الطويل] ١٦٤- مهما شاء بالناس يفعل «١» وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ من أحسن ما قيل فيه أن المعنى لو كنت أعلم الغيب ما يريد الله جلّ وعزّ مني من قبل أن يعرّفنيه لفعلته وقيل: لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب

صافي

(قل) مثل السابق (لا) حرف نفي (أملك) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (لنفس) جارّ ومجرور متعلّق بفعل أملك-أو بحال من (نفعا) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (نفعا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (ضرّا) معطوف على (نفعا) منصوب (إلاّ) حرف استثناء (ما) اسم موصول (١) في محلّ نصب على الاستثناء المتصل أو المنقطع (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (كنت) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون..

و (التاء) ضمير اسم كان (أعلم) مثل أملك (الغيب) مفعول به منصوب (اللام) واقعة في جواب لو (استكثرت) فعل ماض وفاعله (من الخير) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استكثرت) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (مسّني) فعل ماض..

و (نون) الوقاية و (ياء) المتكلّم مفعول به (السوء) فاعل مرفوع (إنّ) حرف نفي (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (نذير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (بشير) معطوف على نذير مرفوع (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ببشير (يؤمنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا أملك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «شاء الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كنت أعلم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا أملك.

وجملة: «أعلم...» في محلّ نصب خبر كنت.

وجملة: «استكثرت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ما مسّني السوء» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة: «إن أنا إلاّ نذير» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم

۞ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًۭا فَمَرَّتْ بِهِۦ ۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَـٰلِحًۭا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ﴿189﴾

النحاس

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ابتداء وخبر وقد ذكرناه «٢» وقد قيل: إن المعنى هو الذي خلقكم من آدم عليه السلام ثم جعل منه زوجه إخبار.

فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً كل ما كان في الجوف فهو حمل بالفتح وإذا كان على الظهر فهو حمل، وما كان في النخلة فهو حمل بالفتح.

وقد حكى يعقوب في حمل النخلة الكسر.

قال الأخفش: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ صارت ذات ثقل كما تقول: أثمر النخل.

لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً أي سويا

درويش

﴿الآيات ١٨٩–١٩٢﴾

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) كلام مستأنف لخطاب أهل مكة.

وهو مبتدأ، والذي خبره، وجملة خلقكم صلة، ومن نفس جار ومجرور متعلقان بخلقكم، وواحدة صفة (وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها) جعل بمعنى خلق معطوف على خلقكم، وفاعله ضمير مستتر، ومنها جار ومجرور متعلقان بجعل، وزوجها مفعول به، واللام للتعليل ويسكن فعل مضارع منصوب وفاعله هو، وإليها جار ومجرور متعلقان بيسكن والمراد بالنفس آدم، وتأنيث الضمير باعتبار لفظ النفس (فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ) الفاء عاطفة، ولما رابطة أو حينية، وجملة حملت لا محل لها، وحملا إن كانت مصدرا فهي معفول مطلق، وإن كانت بمعنى الجنين فهي مفعول به، وخفيفا نعت أتى به للإشعار بعدم التأذي به كما يصيب الحوامل عادة من آلام الحمل، أو إشارة الى ابتدائه وكونه نطفة لا تثقل البطن.

والفاء عاطفة، ومرت عطف على حملت، وبه جار ومجرور متعلقان بمرت، أي: ترددت في إنجاز مهامها وإظهارها من غير مشقة ولا إعنات (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما) الفاء عاطفة، ولما رابطة أو حينية، ودعوا الله فعل ماض وفاعل ومفعول به وربهما بدل (لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) اللام موطئة للقسم، وجملة القسم مستأنفة لتدل على الجملة القسمية، وإن شرطية، وآتيتنا فعل وفاعل وهو فعل الشرط، ونا مفعول به، وصالحا صفة لمفعول محذوف نابت عنه، أي: ولدا صالحا، واللام واقعة في جواب القسم لتقدمه، ونكونن فعل مضارع ناقص، مبني على الفتح، واسمها ضمير مستتر تقديره نحن، ومن الشاكرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها، وجملة لئن آتيتنا تفسيرية لجملة دعوا الله، كأنه قيل: فما كان دعاؤهما؟

ما قالاه، ولك أن تجعلها مقولا لقول محذوف تقديره: فقالا: لئن آتيتنا، وجملة لنكونن جواب القسم، وجواب الشرط محذوف على ما تقرر (فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما) شركاء مفعول جعلا، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه كان في الأصل صفة لشركاء وتقدّم، وفيما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لشركاء، وجملة آتاهما صلة، و

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَـٰلِحًۭا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَا ۚ فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿190﴾

النحاس

فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً قيل: التقدير إيتاء صالحا، وهو ذكر وأنثى كما كانت حواء تلد.

جَعَلا لَهُ قيل: يعني الذكر والأنثى الكافرين ويعني به الجنسين ودل على هذا فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ولم يقل: يشركان فهذا قول حسن، وقيل: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ومن هيئة واحدة وشكل واحد وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها أي من جنسها فلمّا تغشّاها يعني الجنسين وعلى هذا القول لا يكون لآدم وحواء في الآية ذكر.

قرأ أهل المدينة وعاصم جعلا له شركا «١» وقرأ أبو عمرو وسائر أهل الكوفة جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ «٢» وأنكر الأخفش سعيد القراءة الأولى، وقال: كان يجب على هذه القراءة أن يكون جعلا لغيره شريكا لأنهما يقرّان أن الأصل لله جلّ وعزّ فإنما يجعلان لغيره الشرك.

قال أبو جعفر: التأويل لمن قرأ القراءة الأولى جعلا له ذا شرك مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]

صافي

(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو، ضمير مستتر (من نفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خلقكم) ، (واحدة) نعت لنفس مجرور (الواو) عاطفة (جعل) مثل خلق (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (جعل) بتضمينه معنى خلق (زوج) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يسكن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (إليها) مثل منها متعلّق ب‍ (يسكن) بتضمينه معنى يأوي.

والمصدر المؤوّل (أن يسكن) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعل) .

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب حملت (تغشّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (حملت) فعل ماض..

و (التاء) تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (حملا) مفعول مطلق منصوب (١) ، (خفيفا) نعت منصوب (الفاء) عاطفة (مرّت) مثل حملت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مرّت) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) مثل الأول (أثقلت) مثل حملت (دعوا) فعل ماض...

و (الألف ضمير في محلّ رفع فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) بدل من لفظ الجلالة أو نعت له منصوب و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (آتيت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط و (التاء) ضمير فاعل و (نا) ضمير مفعول به أوّل (صالحا) مفعول به ثان منصوب (٢) ، (اللام) لام القسم (نكوننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع...

والنون نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الشاكرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر نكوننّ.

جملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلقكم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يسكن...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تغشّاها...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «حملت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «مرّت به» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة: «أثقلت...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «دعوا...» لا محلّ لها جواب الشرط (الثاني) .

وجملة: «إن آتيتنا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تفسير للدعاء..

وجملة القسم المحذوفة في محلّ نصب حال من فاعل دعوا، أي دعوا الله مقسمين لئن.

وجملة: «نكوننّ من الشاكرين» لا محلّ لها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

(الفاء) عاطفة (لمّا آتاهما) مثل لمّا تغشّاها (صالحا) مثل الأول (جعلا) فعل ماض..

و (الألف) ضمير متصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان لفعل جعلا...

(شركاء) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين لأنه ملحق بالمؤنث المنتهي بألف التأنيث الممدودة على وزن فعلاء (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بشركاء (آتاهما) مثل الأول.

(الفاء) استئنافيّة (تعالى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ (ما) مثل الأول، والجارّ متعلّق ب‍ (تعالى) ، (يشركون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «آتاهما...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جعلا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «آتاهما (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعالى الله...» لا محلّ لها استئنافيّة دعائيّة.

وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَـٰمِتُونَ ﴿193﴾

النحاس

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ (١٩٣) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ قال الأخفش وإن تدعوا الأصنام إلى الهدى لا يتبعوكم.

سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ قال أحمد بن يحيى: لأنه رأس آية يريد أنه قال «أم أنتم صامتون» ولم يقل أم صمتم.

قال أبو جعفر: المعنى في «أم أنتم صامتون» وفي «أم صمتم» واحد.

هذا قول سيبويه «٣»

صافي

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (يشركون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (يخلق) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يخلقون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب الفاعل.

جملة: «يشركون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يخلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هم يخلقون» في محلّ نصب حال من فاعل يخلق (٢) .

وجملة: «يخلقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(الواو) عاطفة (لا) نافية (يستطيعون) مثل يشركون (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (نصرا) وهو مفعول به منصوب (ولا) مثل الأول (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (ينصرون) مثل يشركون.

وجملة: «لا يستطيعون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون.

وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون أو جملة لا يستطيعون.

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تدعوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إلى الهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تدعوهم) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (لا) نافية (يتّبعوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (سواء) خبر مقدّم مرفوع (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدريّ للتسوية (دعوتم) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائد حرف إشباع حركة الميم قبله و (هم) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أدعوتموهم) في محلّ رفع مبتدأ.

(أم) حرف عطف معادل للهمزة (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ (صامتون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «تدعوهم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون.

وجملة: «لا يتّبعوكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «سواء عليكم...» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما قبلها.

وجملة: «دعوتموهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «أنتم صامتون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ (١)

درويش

﴿الآيات ١٩٣–١٩٥﴾

(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لخطاب عبدة الأصنام، أي: وإن تدعوا آلهتكم الى طلب هدى ورشاد كما تطلبونه من الله لا يتابعوكم على مرادكم.

وإن شرطية.

وتدعوهم فعل الشرط، والواو فاعل.

والهاء مفعول به يعود على الأصنام، والى الهدى جار ومجرور متعلقان بتدعوهم، ولا نافية، ويتبعوكم جواب الشرط المجزوم (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) سواء خبر مقدم، وعليكم جار ومجرور متعلقان بسواء، والهمزة للاستفهام، وهي همزة التسوية التي تؤوّل ما بعدها بمصدر، وقد مر ذكرها في البقرة، وهي وما في حيزها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، ولك أن تعرب «سواء» خبرا لمبتدأ محذوف، والمصدر المؤول فاعل لسواء الذي أجري مجرى المصادر، وأم عاطفة وتسمى متصلة، وقد سبق ذكرها، وأنتم مبتدأ، وصامتون خبر، والجملة معطوفة على الجملة السابقة (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لتقرير ما تقدمها، وإن واسمها، وجملة تدعون صلة، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.

وعباد خبر إنّ، وأمثالكم صفة لعباد، ووصف الأصنام بأنها عباد أمثالهم مع أنها جمادات، ولفظ العباد إنما يطلق على الأحياء العقلاء، وعبّر عنها بضرورة في قوله: «فادعوهم» ، وقوله: «فليستجيبوا لكم» ، إنما ساغ ذلك كله لأنهم لما اعتقدوا ألوهيتها لزمهم كونها حية عاقلة وإن كانت في الواقع خلاف ذلك، ولكن وردت الألفاظ على مقتضى اعتقادهم.

وسيأتي مزيد من التحقيق في هذا في باب

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿194﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٩٤) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ اسم إنّ.

عِبادٌ خبره.

أَمْثالُكُمْ نعت، وحكى أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني أن سعيد بن جبير قرأ إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم «٤» بتخفيف «إن» وكسرها لالتقاء الساكنين ونصب «عبادا» بالتنوين ونصب «أمثالكم» قال: يريد ما الذين تدعون من دون الله بعباد أمثالكم أي هنّ حجارة وأصنام وخشب.

قال أبو جعفر: وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات إحداها أنها مخالفة للسواد، والثانية أن سيبويه يختار الرفع في خبر «إن» إذا كانت بمعنى «ما» فيقول: إن زيد منطلق لأن عمل «ما» ضعيف و «إن» بمعناها فهي أضعف منها، والجهة الثالثة أن الكسائي زعم أنّ «إن» لا تكاد تأتي في كلام العرب بمعنى «ما» إلّا أن يكون بعدها إيجاب كما قال جلّ وعزّ: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [الملك: ٢٠] فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ الأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها وإن اللام قد اتصلت بما قبلها.

إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ خبر كنتم وفي اللام حذف والمعنى فادعوهم إلى أن يتّبعوكم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين أنّهم آلهة

صافي

(إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (تدعون) مضارع مرفوع-والواو فاعل (من دون) جار ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تدعونهم متميّزين عن الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عباد) خبر إنّ مرفوع (أمثال) نعت لعباد مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (٢) ، (ادعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر (يستجيبوا) مضارع مجزوم...

والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يستجيبوا) ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «إنّ الذين تدعون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ادعوهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة للربط بين المسبّب والسبب.

وجملة: «يستجيبوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوهم.

وجملة: «إن كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم صادقين في ألوهيتها فادعوها

أَلَهُمْ أَرْجُلٌۭ يَمْشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍۢ يَبْطِشُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌۭ يُبْصِرُونَ بِهَآ ۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌۭ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ﴿195﴾

النحاس

أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أنتم أفضل منهم فكيف تجدونهم وقرأ أبو جعفر وشيبة أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ «١» ، وهي لغة.

واليد والرّجل والأذن مؤنّثات يصغّرن بالهاء، وتزاد في اليد ياء في التصغير تردّ إلى أصلها.

قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ أي الذين شركتموهم فجعلتم لهم قسطا من أموالكم.

ثُمَّ كِيدُونِ والأصل كيدوني بالياء حذفت الياء لأن الكسرة تدلّ عليها وكذا فَلا تُنْظِرُونِ أي فلا تؤخرون

صافي

(الهمزة) للاستفهام الانكاريّ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أرجل) مبتدأ مرفوع (يمشون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يمشون) ، (أم) هي المنقطعة، وتفيد الإضراب (لهم أيد يبطشون بها) مثل لهم أرجل يمشون بها، وعلامة الرفع في أيد الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتنوين فهو اسم منقوص (أم لهم يسمعون بها) مثل أم لهم أيد...

و (أم) في المواضع الثلاثة بمعنى بل والهمزة للإضراب الانتقاليّ.

وجملة: «لهم أرجل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يمشون بها» في محلّ رفع نعت لأجل.

وجملة: «لهم أيد...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبطشون بها» في محلّ رفع نعت لأيد.

وجملة: «لهم أعين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبصرون بها» في محلّ رفع نعت لأعين.

وجملة: «لهم آذان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسمعون بها» في محلّ رفع نعت لآذان.

(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ادعوا) مثل المتقدّم (١) ، (شركاء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (كيدوا) مثل ادعوا (٢) ، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الفاء) حرف عطف (لا) ناهية جازمة (تنظروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة ضمير مفعول به.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ادعوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كيدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة ادعوا.

وجملة: «لا تنظرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة كيدون

إِنَّ وَلِـِّۧىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿196﴾

النحاس

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ اسم «إنّ» وخبرها، وقرأ عاصم الجحدري إنّ وليّ الله الذي نزّل الكتاب «٢» يعني جبرئيل عليه السلام.

ومعنى وليّي الله حافظي وناصري الله، ووليّ الشّيء الذي يحفظه ويمنع منه الضرر

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (وليّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر إنّ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (نزّل) فعل ماض، والفاعل هو (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (يتولّى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو (الصالحين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء.

جملة: «إنّ وليّي الله...» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «نزّل الكتاب...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هو يتولّى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يتولّى الصالحين» في محلّ رفع خبر المبتدأ هو

درويش

﴿الآيات ١٩٦–٢٠٠﴾

(إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ) إن واسمها وخبرها، والذي صفة لله، وجملة نزل الكتاب صلة الموصول (وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) الواو حالية أو عاطفة، وهو مبتدأ، وجملة يتولى الصالحين خبر (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) عطف على ما تقدم، وقد مرّ إعرابه آنفا، وأنفسهم مفعول به مقدم لينصرون (وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا) عطف أيضا، وإن الشرطية وفعلها وجوابها (وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) الواو استئنافية، وتراهم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنت، والهاء مفعول به، وجملة ينظرون إليك حالية، والواو للحال، وهم مبتدأ، وجملة لا يبصرون خبر، وجملة وهم لا يبصرون حال أيضا (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) خذ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، والعفو مفعول به، وفعلا الأمر الآخران عطف عليه (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الواو عاطفة وإن شرطية، أدغمت نونها بما الزائدة، وينزغنك فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وهو في محل جزم فعل الشرط.

ومن الشيطان جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه في الأصل كان صفة ل «نزغ» ، ونزغ فاعل، فاستعذ: الفاء رابطة لجواب الشرط، لأن الجواب بعدها طلبي، واستعذ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، وبالله جار ومجرور متعلقان باستعذ، وإن واسمها، وخبرها، وجملة إن وما في حيزها للتعليل والاستئناف.

[

وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴿197﴾

النحاس

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مبتدأ والخبر لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ

صافي

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تدعون من دونه) مرّ إعراب نظيرها (١) (لا) حرف ناف (يستطيعون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (نصر) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا أنفسهم ينصرون) مثل لا يستطيعون نصركم، والمفعول مقدّم.

جملة: «الذين تدعون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ وليّي الله (٢) .

وجملة: «تدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يستطيعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يستطيعون

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴿198﴾

النحاس

وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (١٩٨) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى شرط فلذلك حذفت منه النون، والجواب لا يَسْمَعُوا.

وَتَراهُمْ مستأنف.

يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ في موضع الحال ومعنى النظر فتح العينين إلى المنظور إليه وليس هو مثل الرؤية وخبّر عنهم بالواو لأن الخبر جرى على فعل من يعقل

صافي

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تدعو) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إلى الهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تدعوهم) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، (لا) نافية (يسمعوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (الواو) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (هم) مثل السابق (ينظرون) مثل يستطيعون (١) ، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينظرون) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (لا يبصرون) مثل لا يستطيعون (٢) .

جملة: «تدعوهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين تدعون (٣) .

وجملة: «لا يسمعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تراهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تدعوهم.

وجملة: «ينظرون...» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (تراهم) .

وجملة: «هم لا يبصرون» في محلّ نصب حال من ضمير الفاعل في (ينظرون) .

وجملة: «لا يبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم

خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ ﴿199﴾

النحاس

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (١٩٩) خُذِ الْعَفْوَ وهو اليسير.

قال أبو عبد الله إبراهيم بن محمد: العفو الزكاة لأنها يسير من كثير، قال أبو جعفر: وهو من عفا إذا درس، وقد يقال: خذ العفو منه أي لا تنقص عليه وسامحه.

وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وقرأ عيسى بن عمر بِالْعُرْفِ «١» أي المعروف ومعنى المعروف ما كان حسنا في العقل.

وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ أي إذا أقمت عليهم الحجّة وأمرتهم بالمعروف فجهلوا عليك فأعرض عنهم صيانة له عنهم وترفعا لقدره عن مجاوبتهم

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿200﴾

النحاس

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نزغ أي إن وسوس إليك الشيطان عند الغضب بما لا يحلّ.

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ لقولك عَلِيمٌ بما يجب في ذلك ويَنْزَغَنَّكَ في موضع جزم بالشرط وكّد بالنون وحسن ذلك لمّا دخلت «ما» ، وحكى سيبويه: بألم ما تختننّه «٢»

صافي

(خذ) فعل أمر، والفاعل أنت (العفو) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أؤمر) مثل خذ (بالعرف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اومر) ، (الواو) عاطفة (أعرض عن الجاهلين) مثل اومر بالعرف، والجارّ والمجرور متعلّق ب‍ (أعرض) وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «خذ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اومر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أعرض...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (ينزغنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط..

و (النون) للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينزغنّك) (١) ، (نزغ) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استعذ بالله) مثل اومر بالعرف، والجارّ متعلّق ب‍ (استعذ) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «ينزغنّك...

نزغ» لا محلّ لها معطوفة على جملة خذ.

وجملة: «استعذ...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنه سميع...» لا محلّ لها تعليليّة

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌۭ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴿201﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا أي اتّقوا المعاصي.

إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ هذه قراءة أهل البصرة وأهل مكة، وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة طائفة وروي عن سعيد بن جبير طيّف «٣» بتشديد الياء.

قال أبو جعفر: كلام العرب في مثل هذا طيف بالتخفيف على أنه مصدر من طاف يطيف، وقال الكسائي: هو مخفّف من طيّف.

قال أبو جعفر: ومعنى طيف في اللغة ما يتخيّل في القلب أو يرى في النوم وكذا معنى طائف، وقال أبو حاتم: سألت الأصمعيّ عن طيّف فقال: ليس في المصادر فيعل.

قال أبو جعفر: ليس هذا بمصدر ولكن يكون بمعنى طائف، والمعنى: إنّ الذين اتّقوا المعاصي إذا لحقهم شيء من الشيطان تفكّروا في قدرة الله جلّ وعزّ في إنعامه عليهم فتركوا المعصية فإذا هم مستبصرون، وروي عن مجاهد تَذَكَّرُوا بتشديد الذال ولا وجه له في العربية

درويش

﴿الآيات ٢٠١–٢٠٦﴾

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ) إن واسمها، وجملة اتقوا صلة، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن، متضمن معنى الشرط، وجملة مسهم في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف، والهاء مفعول به لمسّ، وطائف فاعله، ومن الشيطان جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائف، وإذا وشرطها وجوابها الآتي خبر إن (تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) جملة تذكروا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، والفاء عاطفة، وإذا فجائية، وقد تقدم الكلام عنها، وهم مبتدأ ومبصرون خبر (وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) اضطربت أقوال المعربين والمفسرين في هذه الآية، وتفاديا للضياع في متاهات الأقوال المتشعبة نجتزئ بأشهر الأقوال وأقربها الى العقل والمنطق، فنقول: وإخوانهم: الواو استئنافية، وإخوانهم مبتدأ، والضمير فيه يعود على الشيطان، لأنه لا يراد به الواحد بل الجنس، والضمير المنصوب في يمدونهم يعود على الكفار، والمرفوع يعود على الشيطان، والتقدير وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين، وعلى هذا فالخبر جار على غير من هو له في المعنى، ألا ترى أن الإمداد مسند الى الشياطين، وهو في اللفظ خبر عن إخوانهم؟

قال الزمخشري: وهذا الوجه أوجه، لأن «إخوانهم» في مقابلة «الذين اتقوا» ، وفي الغي جار ومجرور متعلقان بيمدونهم، وثم حرف عطف وتراخ، ولا يقصرون عطف على يمدونهم، ولا نافية.

وهناك أوجه ترجع من حيث النتيجة إليه، فنكتفي به (وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا: لَوْلا اجْتَبَيْتَها) الواو حرف عطف، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة لم تأتهم في محل جر بالإضافة، وبآية جار ومجرور متعلقان بتأتهم، وجملة قالوا لا محل لها من الإعراب، ولولا حرف تحضيض، فالكلام طلبيّ، أي: اجتبها واخترعها من عند نفسك، كما هي عادتك (قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي) إنما كافة ومكفوقة، وأتبع فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة يوحى بالبناء للمجهول لا محل لها لأنها صلة الموصول، وإلي جار ومجرور متعلقان بيوحى، ومن ربي جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) هذه الجملة تتمة لقول القول، داخلة في حيزه، وهذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، وبصائر خبره، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبصائر، وهدى عطف على بصائر، وكذلك رحمة ولقوم جار ومجرور متعلقان برحمة، وجملة يؤمنون صفة لقوم (وَإِذا قُرِئَ، الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة، ويحتمل أن تكون عاطفة، والكلام من جملة المقول المأمور به، وإذا شرط مستقبل، وجملة قرئ القرآن في محل جر بالإضافة، والقرآن نائب فاعل، والفاء رابطة، وجملة استمعوا له لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وله جار ومجرور متعلقان باستمعوا، واختلف في الاستماع والمراد به، وأظهر الأقوال أنه الاستماع والإنصات وقت قراءة القرآن في صلاة أو غير صلاة، وقيل: معنى «فاستمعوا» : فاعملوا بما فيه ولا تجاوزوه.

ولعل واسمها، وجملة ترحمون خبرها، وجملة الرجاء حالية (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً) الواو عاطفة، واذكر فعل أمر، وربك مفعول به، وفي نفسك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وهو عام في الأذكار، وتضرعا وخيفة في نصبهما وجهان: أحدهما أنهما مفعولان لأجلهما، والثاني أنهما مصدران وقعا موقع الحال، أي: متضرعين خائفين (وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ) الواو عاطفة، ودون ظرف متعلق بمحذوف معطوف على في نفسك، أي: في السّرّ وفي الجهر، ومن القول جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وبالغدو والآصال جار ومجرور متعلقان باذكر، والواو عاطفة، ولا ناهية، وتكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلا الناهية، ومن الغافلين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) كلام مستأنف مسوق لذكر المؤمنين الذين استأهلوا القرب من الله.

وإن واسمها، وعند ربك ظرف متعلق بمحذوف لا محل له من الإعراب، لأنه صلة الموصول، وجملة لا يستكبرون خبر إن، والمراد بالعندية القرب من الله والزلفى إليه، وعن عبادته جار ومجرور متعلقان بيستكبرون، ويسبحونه عطف على ما تقدم، وله الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بيسجدون، ويسجدون عطف على يسبحونه، ويجوز ان تكون الواو حالية أو استئنافية، وجملة يسبحونه خبر لمبتدأ محذوف، أي: وهم يسبحونه.

[

وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ﴿202﴾

النحاس

وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ قال أحمد بن جعفر: الضمير للمشركين.

قال أبو حاتم: أي وإخوان المشركين وهم الشياطين.

قال أبو إسحاق: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى لا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي وأحسن ما قيل في هذا قول الضحاك وَإِخْوانُهُمْ أي إخوان الشياطين وهم الفجّار.

يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ قال أي لا يتوبون ولا يرجعون، وعلى هذا يكون الضمير متّصلا، فهذا أولى في العربية.

وقيل للفجار: إخوان الشياطين لأنهم يقبلون منهم.

وقرأ أهل المدينة يَمُدُّونَهُمْ بضم الياء، وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم أبو حاتم وأبو عبيد.

قال أبو حاتم: لا أعرف لها وجها إلّا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغيّ، وهذا غير ما يسبق إلى القلوب، وحكى جماعة من أهل اللغة منهم أبو عبيد أنه يقال إذا أكثر شيء شيئا بنفسه: مدّه، وإذا أكثره بغيره قيل: أمدّه نحو يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ [آل عمران: ١٢٥] وحكي عن محمد بن يزيد أنه احتجّ لقراءة أهل المدينة قال: يقال مددت له في كذا أي زيّنته له واستدعيته أن يفعله وأمددته في كذا أي أعنته برأي أو غير ذلك.

وقرأ عاصم الجحدريّ: وإخوانهم يمادّونهم «١» في الغيّ

وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةٍۢ قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى ۚ هَـٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿203﴾

النحاس

وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣) وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا بمعنى «هلّا» ولا يليها إلّا الفعل ظاهرا أو مضمرا.

هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ابتداء وخبر أي هذا الذي دللتكم به أنّ الله جلّ وعزّ واحد.

بصائر أي يستبصر به.

وَهُدىً أي ودلالة.

وَرَحْمَةٌ أي ونعمة

صافي

(إنّ) مثل السابق (١) (الذين) موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين...

والواو فاعل (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب تذكّروا أو بمضمونه أي تبصّروا بعد التذكّر (مسّ) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (طائف) فاعل مرفوع (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لطائف (تذكّروا) مثل (اتّقوا) (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (مبصرون) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «إنّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «مسّهم طائف...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تذكّروا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «هم مبصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

(الواو) عاطفة (إخوان) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (٢) ، (يمدّون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل (٣) ، (هم) ضمير مفعول به (٤) ، (في الغيّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يمدّون) (١) ، (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (يقصرون) مضارع مثل يمدّون.

وجملة: «إخوانهم يمدّونهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الذين اتّقوا وجملة: «يمدّونهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «لا يقصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يمدّونهم.

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (قالوا) ، (لم) حرف للنفي والجزم والقلب (تأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بآية) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تأت) ، (قالوا) مثل اتّقوا (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ (اجتبيت) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل و (ها) ضمير مفعول به (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّما) كافّة ومكفوفة (اتّبع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل هو، وهو العائد، (إلى) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يوحى) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من النائب الفاعل، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بصائر) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (بصائر) و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) لفظان معطوفان على بصائر مرفوعان، وعلامة الرفع في هدى الضمّة المقدّرة على الألف (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق برحمة (يؤمنون) مثل يمدّون.

وجملة: «لم تأتهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «اجتبيتها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أتّبع...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يوحى إليّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هذا بصائر...» لا محلّ لها استئناف في حيز القول.

وجملة: «يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم

وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿204﴾

النحاس

وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قال أبو جعفر: قد ذكرنا أنه يقال: إن هذا في الصلوات، وقيل: إنه في الخطبة، وفي اللغة يجب أن يكون في كل شيء إلّا أن يدلّ دليل على اختصاص شيء

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذا) مثل السابق (١) متعلّق بمضمون الجواب (قرئ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (القرآن) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استمعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (الواو) عاطفة (أنصتوا) مثل استمعوا (لعلّ) حرف ترجّ ونصب- ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ترحمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب الفاعل.

جملة: «قرئ القرآن» في محلّ جرّ مضاف إليه..

والشرط وفعله وجوابه استئناف.

وجملة: «استمعوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أنصتوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ

وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًۭا وَخِيفَةًۭ وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ ﴿205﴾

النحاس

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً مصدر وقد يكون في موضع الحال وجمع خيفة خوف لأنها بمعنى الخوف، وحكى الفراء أنه يقال أيضا: خيّف.

وقرأ أبو مجلز «٢» بالغدوّ والإيصال «٣» وهو مصدر أصلنا أي دخلنا في العشيّ وَالْآصالِ جمع أصل مثل طنب وأطناب، قال الأخفش: الآصال جمع أصيل مثل يمين وأيمان، وقال الفراء: أصل جمع أصيل وقد يكون أصل واحدا كما قال: [البسيط] ١٦٥- ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل «١»

صافي

(الواو) عاطفة (اذكر) فعل أمر، والفاعل أنت (ربّ) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (في نفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير الخطاب في ربّك و (الكاف) مثل الأول (تضرّعا) مفعول لأجله منصوب (١) ، (الواو) عاطفة (خيفة) معطوفة على (تضرّعا) منصوب (الواو) عاطفة (دون) ظرف منصوب متعلّق بحال معطوفة على الحال الأولى-في نفسك (٢) - (الجهر) مضاف إليه مجرور (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الجهر-أي دون الجهر كائنا من القول- (بالغدوّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اذكر) ، (الواو) عاطفة (الآصال) معطوفة بالواو على الغدوّ مجرور (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكن) مضارع ناقص-ناسخ-مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الغافلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكن، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «اذكر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.

وجملة: «لا تكن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكر

إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ ۩ ﴿206﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ اسم «إنّ» وهم الملائكة صلوات الله عليهم قال أبو إسحاق: قال: عند ربك والله جلّ وعزّ بكل مكان لأنهم قريبون من رحمة الله جلّ وعزّ وكلّ قريب من رحمة الله جلّ وعزّ فهو عنده، وقال غيره: لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلّا حكم الله جلّ وعزّ، وقيل: لأنهم رسل الله كما يقال: عند الخليفة جيش كثير وَيُسَبِّحُونَهُ أي يعظّمونه وينزّهونه عن كلّ سوء.

وَلَهُ يَسْجُدُونَ أي يذلّون خلاف أهل المعاصي.

[٨ شرح إعراب سورة الأنفال] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(إنّ الذين) مرّ إعرابها (١) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه في محلّ جرّ (لا) حرف نفي (يستكبرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (عن عبادة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يستكبرون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسبّحون) مثل يستكبرون و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يسجدون) وهو مثل يستكبرون.

جملة: «إنّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يستكبرون...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يسبّحونه» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستكبرون.

وجملة: «يسجدون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستكبرون.

[سورة الأنفال] من الآية ١ - إلى الآية ٤٠ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل