تفسير سورة التوبة الآية ١١٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 9 التوبة > الآية ١١٦

إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ ١١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

تذييل ثان في قوة التأكيد لقوله: ﴿ إن الله بكل شيء عليم ﴾ [التوبة: 115]، ولذلك فُصل بدون عطف لأن ثبوت ملك السماوات والأرض لله تعالى يقتضي أن يكون عليماً بكل شيء لأن تخلف العلم عن التعلق ببعض المتملكات يفضى إلى إضاعة شؤونها.

فافتتاح الجملة ب (إن) مع عدم الشك في مضمون الخبر يعين أن (إن) لمجرد الاهتمام فتكون مفيدة معنى التفريع بالفاء والتعليل.

ومعنى الملك: التصرف والتدبير.

وقد تقدم عند قوله تعالى: ﴿ مَلِك يوم الدين ﴾ [الفاتحة: 4].

وزيادة جملتي: ﴿ يحيي ويميت ﴾ لتصوير معنى الملك في أتم مظاهره المحسوسة للناس المسلم بينهم أن ذلك من تصرف الله تعالى لا يستطيع أحد دفع ذلك ولا تأخيره.

وعطف جملة: ﴿ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ﴾ لتأييد المسلمين بأنهم منصورون في سائر الأحوال لأن الله وليهم فهو نصير لهم، ولإعْلامهم بأنهم لا يخشون الكفار لأن الكافرين لا مولى لهم لأن الله غاضب عليهم فهو لا ينصرهم.

وذلك مناسب لغرض الكلام المتعلق باستغفارهم للمشركين بأنه لا يفيدهم.

وتقدم الكلام على الولي عند قوله تعالى: ﴿ قل أغير الله أتخذ ولياً ﴾ في أول سورة الأنعام (14).

والنصير: الناصر.

وتقدم معنى النصر عند قوله تعالى: ﴿ ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون ﴾ في سورة البقرة (48).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.2 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله