تفسير سورة الحجر الآية ٤١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٤١

قَالَ هَـٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فقال الله تعالى: ﴿ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴾ يعني: الإخلاص والإيمان طريق عليّ واليّ، أي: أنه يؤدي إلى جزائي وكرامتي فهو طريق عليّ، وهذا معنى قول مجاهد قال: الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه لا يُعَرِّج على شيء (١) (٢) ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ  ﴾ قال: وهذا كما يقول في الكلام: طريقك، عليّ فأنا على طريقك، لمن أوعدته (٣) (٤) (٥) ﴿ هَذَا ﴾ يعود إلى طريق العبودية.

وقال بعض أهل المعاني: لمَّا ذَكر إبليسُ أنه يغوي بني آدم إلا من عصمه الله بتوفيقه، تضمن هذا الكلام تفويض الأمر إلى الله تعالى وإلى إرادته (٦) ﴿ هَذَا ﴾ أي تفويض الأمر إلى إرادتي ومشيئتي طريق عَليَّ مستقيم، ويؤكد هذا التأويل قراءة مَنْ قرأ: ﴿ عُليَّ ﴾ بضم الياء (٧) (٨) (١) "تفسير مجاهد" ص 341 بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 33 بنصه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 26، "تفسير هود الهواري" 2/ 394، والماوردي 3/ 161، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 28، الخازن 3/ 96، "الدر المنثور" 4/ 184 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ومعنى (لا يعرِّج على شيء) أي لا يميل، لقولهم: عرَّج النهرَ، أي: أماله، وعرَّج عليه، أي: عَطَفَ انظر: "التاج" (عرج) 6/ 94، وقد ذكر ابن القيم قول مجاهد هذا وقال: وهذا مثل فول الحسن وأبين منه، وهو من أصح ما قيل في الآية.

"التفسير القيم" ص 15، وقول الحسن الذي أشار إليه هو التالي لهذا القول.

(٢) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 34 بنحوه، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 161، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 189، والخازن 3/ 96.

ذكر ابن القيم قول الحسن ثم قال: وهذا يحتمل أمرين؛ أن يكون أراد به أنه من باب إقامة الأدوات بعضها مقام بعض؛ فقامت أداة (على) مقام إلى، والثاني: أنه أراد التفسير على المعنى؛ وهو الأشبه بطريق السلف؛ أي صراط موصل إليّ.

"التفسير القيم" ص 15.

(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 89 بتصرف يسير.

(٤) لم أقف عليه.

(٥) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، وانظر: "تفسير الشوكاني" 3/ 188، صديق خان 7/ 170، وأورد ابن القيم قول الفراء السابق ونسبه للكسائي، وقال إنه على التهديد والوعيد؛ تريد إعلامه أنه غير فائت لك ولا معجز، ثم ردَّه قائلًا: والسياق يأبى هذا، ولا يناسبه لمن تأمله.

انظر: "التفسير القيم" ص 16.

(٦) ذكر الفخر الرازي هذا الكلام بنصه قائلاً: قال بعضهم، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 189.

(٧) هم: قيس بن عباد، وابن سيرين، وقتادة، ويعقوب وغيرهم، والقراءة من العشر، وفي إيراد ابن جني لها في المحتسب ما قد يوهم أنها شاذة وليس كذلك.

انظر: "تفسير الطبري" 14/ 33، "المحتَسَب" 3/ 2، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 720، "النشر" 2/ 301.

(٨) انظر: "تفسير الطبري" 14/ 33 مختصراً عن ابن سيرين، "علل القراءات" 1/ 296، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 720، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 189 وقد نقل هذا القول بنصه ونسبه للواحدي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله