الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ١٩-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قالَ ألْقِها يا مُوسى ﴾ ﴿ فَألْقاها فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى ﴾ قِيلَ لَمّا ألْقاها انْقَلَبَتْ حَيَّةً صَفْراءَ بِغِلَظِ العَصا ثُمَّ تَوَرَّمَتْ وعَظُمَتْ فَلِذَلِكَ سَمّاها جانًّا تارَةً نَظَرًا إلى المَبْدَأِ وثُعْبانًا مَرَّةً بِاعْتِبارِ المُنْتَهى، وحَيَّةً أُخْرى بِاعْتِبارِ الِاسْمِ الَّذِي يَعُمُّ الحالَيْنِ.
وقِيلَ كانَتْ في ضَخامَةِ الثُّعْبانِ وجَلادَةِ الجانِّ ولِذَلِكَ قالَ كَأنَّها جانٌّ.
﴿ قالَ خُذْها ولا تَخَفْ ﴾ فَإنَّهُ لَمّا رَآها حَيَّةً تُسْرِعُ وتَبْتَلِعُ الحَجَرَ والشَّجَرَ خافَ وهَرَبَ مِنها.
﴿ سَنُعِيدُها سِيرَتَها الأُولى ﴾ هَيْئَتَها وحالَتَها المُتَقَدِّمَةَ، وهي فِعْلَةٌ مِنَ السَّيْرِ تَجُوزُ بِها لِلطَّرِيقَةِ والهَيْئَةِ وانْتِصابُها عَلى نَزْعِ الخافِضِ أوْ عَلى أنَّ أعادَ مَنقُولٌ مِن عادَهُ بِمَعْنى عادَ إلَيْهِ، أوْ عَلى الظَّرْفِ أيْ سَنُعِيدُها في طَرِيقَتِها أوْ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلِها أيْ سَنُعِيدُ العَصا بَعْدَ ذَهابِها تَسِيرُ سِيرَتَها الأُولى فَتَنْتَفِعُ بِها ما كُنْتَ تَنْتَفِعُ قَبْلُ.
قِيلَ لَمّا قالَ لَهُ رَبُّهُ ذَلِكَ اطْمَأنَّتْ نَفْسُهُ حَتّى أدْخَلَ يَدَهُ في فَمِها وأخَذَ بِلَحْيَيْها.
<div class="verse-tafsir"