تفسير سورة سبأ الآيات ٣٤-٣٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 34 سبأ > الآيات ٣٤-٣٦

وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٣٤ وَقَالُوا۟ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَـٰدًۭا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥ قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلا قالَ مُتْرَفُوها ﴾ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ  مِمّا مُنِيَ بِهِ مِن قَوْمِهِ، وتَخْصِيصُ المُتَنَعِّمِينَ بِالتَّكْذِيبِ لِأنَّ الدّاعِيَ المُعَظِّمَ إلَيْهِ التَّكَبُّرُ والمُفاخَرَةُ بِزَخارِفِ الدُّنْيا والِانْهِماكِ في الشَّهَواتِ والِاسْتِهانَةِ بِمَن لَمْ يَحْظَ مِنها، ولِذَلِكَ ضَمُّوا التَّهَكُّمَ والمُفاخَرَةَ إلى التَّكْذِيبِ فَقالُوا: ﴿ إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ﴾ عَلى مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ.

﴿ وَقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالا وأوْلادًا ﴾ فَنَحْنُ أوْلى بِما تَدَّعُونَهُ إنْ أمْكَنَ.

﴿ وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ إمّا لِأنَّ العَذابَ لا يَكُونُ، أوْ لِأنَّهُ أكْرَمَنا بِذَلِكَ فَلا يُهِينُنا بِالعَذابِ.

﴿ قُلْ ﴾ رَدًّا لِحُسْبانِهِمْ.

﴿ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ ﴾ ولِذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِيهِ الأشْخاصُ المُتَماثِلَةُ في الخَصائِصِ والصِّفاتِ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ لِكَرامَةٍ وهَوانٍ يُوجِبانِهِ لَمْ يَكُنْ بِمَشِيئَتِهِ.

﴿ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ فَيَظُنُّونَ أنَّ كَثْرَةَ الأمْوالِ والأوْلادِ لِلشَّرَفِ والكَرامَةِ وكَثِيرًا ما يَكُونُ لِلِاسْتِدْراجِ كَما قالَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل