تفسير سورة البقرة الآيات ١٨٣-١٨٥ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ١٨٣-١٨٥

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٨٣ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٤ شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٨٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام ﴾ أي: فُرِضَ، والقصد بقوله: ﴿ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ ﴾ وبقوله: ﴿ أَيَّاماً معدودات ﴾ تسهيل الصيام على المسلمين، ومُلاطفة جميلة، والذي كتب على الذين من قبلنا الصيام مطلقاً، وقيل: كتب على الذين من قبلنا رمضان فبدلوه ﴿ أَيَّاماً ﴾ منصوب بالصيام وهو مصدر أو بمحذوف، ويبعد انتصابه بتتقون ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً ﴾ الآية: إباحة للفطر مع المرض والسفر، وقد يجب الفطر إذا خاف الهلاك، وفي الكلام عند الجمهور محذوف يسمى فحوى الخطاب، والتقدير: فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فأفطر فعليه عدّة من أيام أخر، ولم يفعل الظاهرية بهذا المحذوف فرأوا أنّ صيام المسافر والمريض لا يصح، وأوجبوا عليه عدّة من أيام أخر، وإن صام في رمضان، وهذا منهم جهلٌ بكلام العرب، وليس في الآية ما يقتضي تحديد السفر، وبذلك قال الظاهرية، وحدّه في مشهور مذهب مالك: أربعة بُرُد ﴿ وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ﴾ قيل: يطيقونه من غير مشقة فيفطرون ويكفّرون.

ثم نسخ جواز الإفطار بقوله: ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ ، وقيل: يطيقونه بمشقة كالشيخ الهرم، فيجوز له الفطر فلا نسخ على هذا، ﴿ فَمَن تَطَوَّعَ ﴾ أي صام ولم يأخذ بالفطرة والكفارة، وذلك على القول بالنسخ، وقيل تطوّع بالزيادة في مقدار الإطعام، وذلك على القول بعدم النسخ.

﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ ﴾ مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر أو بدل من الصيام ﴿ أُنْزِلَ فِيهِ القرآن ﴾ قال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان، ثم نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بطول عشرين سنة، وقيل: المعنى أنزل في شأنه القرآن: كقولك أنزل القرآن في فلان، وقيل: المعنى ابتدأ فيه إنزال القرآن ﴿ هُدًى لِّلنَّاسِ وبينات مِّنَ الهدى ﴾ أي: أن القرآن هدى للناس، ثم هو من ذلك من مبينات الهدى، وذلك أن الهدى على نوعين: مطلق وموصوف بالبينات، فالهدى الأوّل هنا على الإطلاق، وقوله من البينات والهدى؛ أي: وهو من الهدى المبين، فهو من عطف الصفات كقولك: فلان علام وجليل من العلماء ﴿ فَمَن شَهِدَ ﴾ أي كان حاضراً غير مسافر، والشهر منصوب على الظرفية، واليسر والعسر على الإطلاق، وقيل: اليسرُ الفطرُ في السفر، والعسر الصوم فيه ﴿ وَلِتُكْمِلُواْ ﴾ متعلق بمحذوف تقديره شرع، أو عطف على اليسر ﴿ العدة ﴾ الأيام التي أفطر فيها ﴿ وَلِتُكَبِّرُواْ ﴾ التكبير يوم العيد أو مطلقاً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده