تفسير سورة آل عمران الآيات ١-٦ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 3 آل عمران > الآيات ١-٦

الٓمٓ ١ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ٢ نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٣ مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ٥ هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

نزل صدرها إلى نيف وثمانين آية لما قدم نصارى نجران المدينة المنوّرة يناظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى عليه السلام ﴿ الم ﴾ تقدّم الكلام على حروف الهجاء وقرأ الجمهور بفتح الميم هنا في الوصل لالتقاء الساكنين نحو من الناس، وقال الزمخشري: هي حركة الهمزة نقلت إلى الميم وهذا ضعيف لأنها ألف وصل تسقط في الدرج ﴿ الحي القيوم ﴾ ردّ على النصارى في قولهم إنّ عيسى هو الله لأنهم زعموا أنه صلب، فليس بحيّ وليس بقيوم ﴿ الكتاب ﴾ هنا هو القرآن ﴿ بالحق ﴾ أي تضمن الحق من الأخبار والأحكام وغيرها أو بالاستحقاق ﴿ مُصَدِّقاً ﴾ قد تقدّم في مصدّقاً لما معكم ﴿ بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ الكتب المتقدّمة ﴿ التوراة والإنجيل ﴾ أعجميان فلا يصح ما ذكره النحاة في اشتقاقهما ووزنهما ﴿ وَأَنزَلَ الفرقان ﴾ يعني القرآن؛ وإنما كرر ذكره ليصفه بأنه الفارق بين الحق والباطل، ويحتمل أن يكون ذكره أولاً على وجه الإثبات لإنزاله لقوله: ﴿ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ ، ثم ذكره ثانياً: على وجه الامتنان بالهدى به، كما قال في التوراة والإنجيل ﴿ هُدًى لِّلنَّاسِ ﴾ ، فكأنه قال: وأنزل الفرقان هدى للناس ثم حذف ذلك لدلالة الهدى الأول عليه، فلما اختلف قصدُ الكلام في الموضعين لم يكن ذلك تكراراً، وقيل: الفرقان هنا؛ كل ما فرق بين الحق والباطل من كتاب وغيره، وقيل: هو الزبور، وهذا بعيد ﴿ لاَ يخفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ﴾ خبر عن إحاطة علم الله بجميع الأشياء على التفصيل، وهذه صفة لم تكن لعيسى، ولا لغيره، ففي ذلك ردّ على النصارى ﴿ هُوَ الذي يُصَوِّرُكُمْ ﴾ برهان على إثبات علم الله المذكور قبل، وفيه ردّ على النصارى؛ لأن عيسى لا يقدر على التصوير، بل كان مصوّراً كسائر بني آدم ﴿ كَيْفَ يَشَآءُ ﴾ من طول، وقصر، وحسن، وقبح، ولون؛ وغير ذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله