الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 7 الأعراف > الآيات ١١-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ خلقناكم ثُمَّ صورناكم ﴾ قيل: المعنى أردنا خلقكم وتصويركم ﴿ ثُمَّ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ ﴾ وقيل: خلقنا أباكم آدم ثم صورناه، وإنما احتيج إلى التأويل ليصح العطف ﴿ أَلاَّ تَسْجُدَ ﴾ لا زائدة للتوكيد ﴿ إِذْ أَمَرْتُكَ ﴾ استدل به بعض الأصوليين على أن الأمر يقتضي الوجوب والفور، ولذلك وقع العقاب على ترك المبادرة بالسجود ﴿ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ ﴾ تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس إذ لليس كفره كفر جحود ﴿ فاهبط مِنْهَا ﴾ أي من السماء ﴿ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي ﴾ الفاء للتعليل، وهي تتعلق بفعل قسم محذوف تقديره: أقسم بالله بسبب إغوائك لي لأغوين بني آدم، وما مصدرية، وقيل: استفهامية ويبطله ثبوت الألف في ما مع حرف الجر ﴿ صراطك ﴾ يريد: طريق الهدى والخير وهو منصوب على الظرفية ﴿ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ﴾ الآية: أي من الجهات الأربع، وذلك عبارة عن تسليطه على بني آدم كيفما أمكنه، وقال ابن عباس: من بين أيديهم الدنيا، ومن خلفهم الآخرة، وعن أيمانهم الحسنات، وعن شمائلهم السيئات ﴿ مَذْءُوماً ﴾ من ذأمه بالهمز إذا ذمه ﴿ مَّدْحُوراً ﴾ أي مطروداً حيث وقع.
<div class="verse-tafsir"