تفسير سورة التوبة الآيات ١٠٨-١١٠ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 9 التوبة > الآيات ١٠٨-١١٠

لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًۭا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌۭ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ ١٠٨ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍۢ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٠٩ لَا يَزَالُ بُنْيَـٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً ﴾ نهي عن إتيانه والصلاة فيه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمر بطريقه ﴿ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقوى ﴾ قيل: هو مسجد قباء، وقيل: مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وقد رُوي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ ﴾ كانوا يستنجون بالماء ونزلت في الأنصار على قول من قال: إن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد المدينة، ونزلت في بني عمرو بن عوف خاصة على قول من قال: إن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد قباء ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بنيانه على تقوى مِنَ اللَّهِ ورضوان خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بنيانه على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ﴾ الآية: استفهام بمعنى التقرير، والذي أسس على التقوى والرضوان: مسجد المدينة أو مسجد قباء، والذي أسس على شفا جرف هار: هو مسجد الضرار، وتأسيس البناء على التقوى والرضوان: هو بحسن النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه، والتأسيس على شفا جرف هار: هو بفساد النية، وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، فلذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البديع، ومعنى شفا جرف: طرفه، ومعنى هار: ساقط أو واهي، بحيث أشفى على السقوط، وأصل هار: هائر، فهو في من المقلوب، لأن لامه جعلت في موضع العين ﴿ فانهار بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ﴾ أي طاح في جهنم، وهذا ترشيح للمجاز، فإنه لما شُبه بالجرف وُصف بالإنهيار؛ الذي هو من شأن الخوف، وقيل: إن ذلك حقيقة، وأنه سقط في نار جهنم وخرج الدخان من موضعه، والصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بهدمه فهدم ﴿ لاَ يَزَالُ بنيانهم الذي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ أي: لا يزال في قلوب أهل مسجد الضرار ريبة من بنيانه: أي شك في الإسلام بسبب بنيانه، لاعتقادهم صواب فعلهم: أو غيظ بسبب هدمه ﴿ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ﴾ أي إلا أن يموتوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله