الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 98 البينة > الآيات ١-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسورة لم يكن ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين: أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة، وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومعنى منفكين: منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال: أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم لتقوم عليهم الحجة.
الثاني لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله.
الثالث: اختاره ابن عطية وهو: لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته، حتى يبعث الله إليهم رسولاً يقيم عليهم الحجة، الرابع: وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم فقامت عليهم الحجة، لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه: ﴿ لَقَالُواْ رَبَّنَا لولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً ﴾ [طه: 134] فلما بعث الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا كقولك: لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا ﴿ رَسُولٌ مِّنَ الله ﴾ يعني سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم، وإعرابه بدل من البينة أو خبر ابتداء مضمر ﴿ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً ﴾ يعني القرآن في صحفه ﴿ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴾ أي قيمة بالحق مستقيمة بالمعاني، ووزن قيّمة فيعلة وفيه مبالغة قال ابن عطية: هذا على حذف مضاف تقديره: فيها أحكام كتب ولا يحتاج هذا إلى الحذف لأن الكتب بمعنى المكتوبات.
<div class="verse-tafsir"