الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٦٨-١٧٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأن يكون من رؤية البَصَر، ويحتمل رؤية القلب، أي: يريهم اللَّه أعمالهم الفاسدة الَّتي ارتكبوها.
وقال ابنُ مَسْعود: أعمالهم الصالحة التي تركوها «١» ، والحَسْرَة: أعلى درجات النَّدامة، والهَمِّ بما فات، وهي مشتقَّة من الشيء الحَسِيرِ الذي انقطع، وذهبت قوَّته، وقيل:
من حَسَر، إِذا كشف.
وقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً ...
الآية: الخطابُ عامٌّ، و «ما» بمعنى «الَّذِي» ، «وحَلاَلاً» : حال من الضمير العائد على «مَا» ، و «طَيِّباً» :
نعتٌ، ويصح أن يكون حالاً من الضمير في «كُلُواْ» ، تقديره: مستطيبِينَ، والطَّيِّبُ عند مالك: الحلال فهو هنا تأكيدٌ لاختلاف اللفظِ، وهو عند الشافعيِّ: المستَلَذُّ، ولذلك يمنع أكل الحيوان القَذِرِ.
قال الفَخْر «٢» : الحلالُ هو المباحُ الذي انحلَّتْ عقدة الحَظْر عنه، وأصله من الحَلِّ الذي هو نقيضُ العَقْد.
انتهى.
وخُطُواتِ: جمع خطوةٍ، والمعنى: النهْيُ عن اتباع الشيطان، وسلوكِ سبله، وطرائقه.
قال ابن عَبَّاس: خطواته: أَعماله «٣» ، وقال غيره: آثاره «٤» .
ع «٥» : وكلُّ ما عدا السنَنَ والشرائعَ من البِدَعِ والمعاصِي، فهي خطوات الشيطان.