تفسير سورة الأنبياء الآيات ٩٢-٩٥ عند الثعالبي

الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٩٢-٩٥

إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ ٩٢ وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ ٩٣ فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَـٰتِبُونَ ٩٤ وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ٩٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله سبحانه: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها المعنى: واذكر التي أحصنت فرجها، وهي الجارحة المعروفة، هذا قول الجمهور، وفي أحصانها هو المدح، وقالت فرقة: الفرج هنا هو فرج ثوبها [الذي منه نفخ الملك] «١» .

وهذا قول ضعيف، وقد تقدم أمرها.

ت: وعكس (رحمه الله) في سورة التحريم النقل، فقال: قال الجمهور: هو فرج الدرع.

وقوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ يُحْتَمَلُ أن يكون منقطعاً خطابا لمعاصري النبي صلى الله عليه وسلّم ثم أخبر عن الناس أَنَّهُمْ تقطعوا، ثم وعد وأوعد، ويحتمل أنْ يكون مُتَّصِلاً بقصة مريمَ وابنها- عليهما السلام.

ص: أبو البقاء: وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ أي، في أمرهم، يريد أنه منصوب على إسقاط حرف الجر.

وقيل: عُدِّيَ بنفسه لأنَّه بمعنى قطعوا، أي فرقوا، انتهى.

وقال البخاري: أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً، أي: دينكم دينٌ واحد «٢» .

انتهى.

وقرأ جمهور السبعة: «وحرام» ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم «٣» :

«وحِرْم» - بكسر الحاء وسكون الراء- وهما مصدران بمعنى، فأَمَّا معنى الآية، فقالت فرقة:

حَرَامٌ وحَرْمٌ معناه: جزم وحتم، فالمعنى: وحتم على قرية أهلكناها، أَنَّهم لا يرجعون إلى الدنيا فيتوبون ويستعتبون، بل هم صائرون إلى العقاب.

وقالت طائفة: حرام وحرم، أي: ممتنع.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر