الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 92 الليل > الآيات ٣-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةنصيبك مما تجمع الدهر كله ...
رداءان تلوى فِيهِمَا وَحَنُوطُ «١»
ثم أخبر تعالى أن عليه هدى الناس جميعاً، أي: تعريفَهم بالسُّبل كلِّها، وليستْ هذه الهدايةُ بالإرشَادِ إلى الإيمان، ولو كانَ ذلِك لَمْ يُوجَدْ كافرٌ، قال البخاريُّ: «تَلَظَّى» : تُوَهَّجٌ وقال الثعلبيَّ: تَتَوقَّدُ، وتتوهَّج، انتهى.
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩)
وقوله سبحانه: لاَ يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى المعنى: لا يصْلاَها صَلْيَ خُلُودٍ، ومن هنا ضَلَّتْ المُرْجِئَةُ لأنها أخَذَتْ نَفْيَ الصَّلْيِ مُطْلَقاً، ولم يَخْتَلِفْ أَهلُ التأويلِ أن المرادَ بالأتْقَى إلى آخر السورة/ أبو بكرٍ الصديقِ، ثم هي تَتَنَاولُ كلَّ مَنْ دَخَلَ في هذِه الصفاتِ، وباقي الآيةِ بيِّنٌ، ثم وَعَدَه تعالى بالرِّضَى في الآخرةِ وهذه [عِدَةٌ] لأبي بكرٍ- رضي الله عنه-.