الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٨٤-٨٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ يعني: وأرسلنا إلى مدين أخاهم شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: وحدوا الله وأطيعوه، مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ يعني: ليس لكم رب سواه، وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ في البيع والشِّراء، إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ يعني: بسعة في المال والنعمة، وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ يعني: إن لم ترجعوا عن نقصان المكيال والميزان، تزول عنكم النعمة والسعة، ويصيبكم القحط والشدة وعذاب الآخرة.
وقال مجاهد: إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ يعني: برخص السعر.
وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ، يعني: أتموا الكيل والوزن بِالْقِسْطِ يقول: بالعدل وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ يعني: لا تنقصوا الناس حقوقهم وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يعني: لا تسعوا في الأرض بالفساد والمعاصي، ونقصان الكيل والوزن.
وقال سعيد بن المسيب: إذا أتيت أرضاً يوفون المكيال والميزان فأطل المقام بها، وإذا أتيت أرضاً ينقصون المكيال والميزان، فأقل المقام بها.
وقال عكرمة: أشهد أن كل كيال ووزان في النار، قيل له: فمن وفى الكيل والوزن؟
قال: ليس رجل في المدينة يكيل كما يكتال، ولا يزن كما يوزن، والله تعالى يقول: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [المطففين: 1] .
ثم قال: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ قال ابن عباس: «ما أبقى الله لكم من الحلال، خير لكم من الحرام» إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يعني: مصدقين، فصدقوني فيما أقول لكم ويقال: ثواب الله خير لكم في الآخرة.
وقال مجاهد: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ يعني: طاعة الله إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ خير لكم ويقال: ثواب الله خير لكم في الآخرة.
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ يعني: رقيباً ووكيلاً، وإنما عليّ البلاغ.
<div class="verse-tafsir"