تفسير سورة هود الآيات ٩٢-٩٣ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 11 هود > الآيات ٩٢-٩٣

قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ ٩٢ وَيَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَـٰمِلٌۭ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌۭ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَـٰذِبٌۭ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌۭ ٩٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثمّ قالَ لهم شعيب  : يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ يعني: حرمة قرابتي أعظم عندكم من حرمة الله تعالى؟

ويقال: خوفكم من عقوبة قرابتي أكبر عندكم من خوف الله.

ويقال: عشيرتي أعظم عليكم من كتاب الله تعالى، ومن أمره وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا يقول: تركتم أمر الله خلف ظهوركم، وتعظمون أمر رهطي، وتتركون تعظيم الله تعالى، ولا تخافونه؟

وهذا قول الفراء.

وقال الزجاج: معناه، اتخذتم أمر الله وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا أي: نبذتموه وراء ظهوركم- والعرب تقول لكل من لا يعبأ بأمره: قد جعل فلان هذا الأمر بظهره.

وقال الأخفش: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا يقول: لم تلتفتوا إليه (١) ثم قال تعالى: وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ يعني: اعملوا في هلاكي وفي أمري، إِنِّي عامِلٌ في أمركم ومكانتكم، والمكانة والمكان بمعنى واحد.

ثم قال: سَوْفَ تَعْلَمُونَ، وهذا وعيد لهم، ستعلمون من هو كاذب، ويقال: مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ يعني: يهلكه ويهينه، وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ يعني: ستعلمون من هو كاذب.

ويقال معناه: مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ، ويخزي أمره، من هو كاذب على الله بأن معه شريكاً، وَارْتَقِبُوا يعني: انتظروا بي العذاب إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ يعني: منتظر بكم العذاب في الدنيا.

(١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله