تفسير سورة المؤمنون الآيات ٦٨-٧٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٦٨-٧٤

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩ أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ ٧٠ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ٧١ أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًۭا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ٧٣ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَـٰكِبُونَ ٧٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال عز وجل: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أصله: يتدبروا فأدغم التاء في الدال، يعني: ألم يتفكروا في القرآن؟

أَمْ جاءَهُمْ من الأمان مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، معناه: جاءهم الذي لم يجىء آباءهم الأولين، وهذا كقوله: لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّا أُنْذِرَ آباؤُهُمْ [يس: 6] وقال الكلبي: أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ من البراءة من العذاب.

ثم قال تعالى: أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ، يعني: نسبة رسولهم.

فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، يعني: جاحدين.

قال أبو صالح: عرفوه ولكن حسدوه.

أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ، يعني: بل يقولون به جنون.

بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ، يعني: الرسول  بالرسالة والقرآن من عند الله عز وجل، أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله.

وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ، يعني: جاحدين مكذبين، وهم الكفار.

قوله عز وجل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ، والحق هو الله تعالى، يعني: لو اتبع الله أهواءهم أي: مرادهم، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، يعني: لهلكت، لأن أهواءهم ومرادهم مختلفة ويقال: لو كانت الآلهة بأهوائهم، كما قالوا: لفسدت السموات، كقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] .

ثم قال: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ، يعني: أنزلنا إليهم جبريل  بعزهم وشرفهم، لأن رسول الله  منهم.

فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، يعني: عن القرآن، أي تاركوه لا يؤمنون به.

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً، قرأ حمزة والكسائي خراجاً.

فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ، يعني: فثواب ربك خير، ويقال: قوت ربك من الحلال خير من جعلهم وثوابهم.

وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، أي أفضل الرازقين.

قوله عز وجل: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، يعني: دين مستقيم وهو الإسلام لا عوج فيه.

وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، يعني: لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ، أي عن الدين لعادلون ومائلون.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله