الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٩١-٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ، أي من شريك.
إِذاً لَذَهَبَ، يعني: لو كان معه آلهة لذهب كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، يعني: لاستولى كل إله بما خلق وجمع لنفسه ما خلق.
وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، يعني: ولغلب بعضهم على بعض.
- كفعل ملوك أهل الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض ويقال: استولى على ما خلق دون صاحبه، ولغلب بعضهم على بعض (١) قوله عز وجل: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، يعني: عالم السر والعلانية، ويقال: عالم بما مضى وما هو كائن.
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يعني: هو أجلُّ وأعلى مما يوصف له من الشريك والولد.
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: عالِمِ الْغَيْبِ بكسر الميم على معنى النعت لقوله سُبْحانَ اللَّهِ، وقرأ الباقون بالضم على معنى الابتداء.
قوله: قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ من العذاب وما صلة.
ويقال: إن أريتني عذابهم.
رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: أخرجني منهم قبل أن تعذبهم، فلا تعذبني معهم بذنوبهم.
وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ قال الكلبي: هذا أمر قد كان بعد رسول الله ، شهده أصحابه وقد مضى بعد الفتنة التي وقعت في الصحابة، بعد قتل عثمان وذكر: أن النبيّ لم ير بعد نزول هذه الآية ضاحكاً ولا مبتسماً.
وقال مقاتل: وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ يعني: يوم بدر، ويقال: يوم فتح مكة، ويقال: قل: رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ يعني: الفتنة رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، يعني: مع الفئة الباغية، وهذا كقوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال: 25] .
وذكر عن الزبير أنه كان إذا قرأ هذه الآية، يقول: «قد حذرنا الله تعالى فلم نحذر» .
(١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .
<div class="verse-tafsir"