تفسير سورة النمل الآيات ٦٩-٧٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 27 النمل > الآيات ٦٩-٧٩

قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ ٦٩ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ٧٠ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٧١ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ ٧٢ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ٧٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٤ وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍۢ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍۢ مُّبِينٍ ٧٥ إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٧٦ وَإِنَّهُۥ لَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٧٧ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ ٧٨ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ ٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا يعني: فاعتبروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ يعني: آخر أمر المشركين وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ إن لم يؤمنوا بك، ويقال: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أي على تكذيبهم وإعراضهم عنك وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ يعني: لا يضيق صدرك مِمَّا يَمْكُرُونَ يعني: بما يقولون من التكذيب.

ويقال: ولا يضيق قلبك بمكرهم وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ يعني: البعث بعد الموت إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أن العذاب نازل بالمكذب.

ويقال: وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ.

بقولهم: فهذا دأبنا ودأبك أيام الموسم، وهم الخراصون، فكانوا يأمرون أهل الموسم بأن لا يسمعوا كلامه.

ثم قال عز وجل: قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ يعني: قرب وحضر لكم.

قال القتبي: أي تبعكم، واللام زائدة، فكأنه قال: ردفكم قال: وقيل في التفسير: دنا منكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ من العذاب، وهو عذاب القبر.

ويقال: القحط.

ويقال: يوم بدر وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ حين لم يأخذهم بالعذاب عند معصيتهم وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ بتأخير العذاب عنهم حتى يتوبوا وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ يعني: ما تسر قلوبهم من عداوة النبيّ  وَما يُعْلِنُونَ بألسنتهم من الكفر والشرك.

قوله عز وجل: وَما مِنْ غائِبَةٍ يعني: من أمر العذاب.

ويقال: ما من شيء غائب عن العباد فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ يعني: مكتوب في اللوح المحفوظ.

ويقال: أي جملة غائبة عن الخلق إِلاَّ فِى كتاب مُّبِينٍ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ قال مقاتل: يعني: أن هذا القرآن يبين للناس أهل الكتاب أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يعني: اختلافهم.

وقال ابن عباس: إن أهل الكتاب اختلفوا فيما بينهم، فصاروا أهواءً وأحزاباً يطعن بعضهم في بعض، ويبرأ بعضهم من بعض، فنزل القرآن بتبيان ما اختلفوا فيه.

ثم قال عز وجل: وَإِنَّهُ يعني: القرآن لَهُدىً يعني: لبياناً من الضلالة وَرَحْمَةٌ من العذاب لِلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يعني: بين المختلفين في الدين بِحُكْمِهِ يعني: بقضائه يوم القيامة وَهُوَ الْعَزِيزُ يعني: المنيع بالنقمة.

الْعَلِيمُ بأحوال خلقه ويقال: الْعَزِيزُ يعني: القوي فلا يرد له أمر، الْعَلِيمُ بأحوالهم فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ يعني: ثق بالله.

ويقال: فوّض أمرك إلى الله إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ يعني: الدين المبين، وهو الإسلام.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله