الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 36 يس > الآيات ٧١-٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفقال عز وجل: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ يعني: أولم ينظروا فيعتبروا فيما أنعم الله عز وجل عليهم.
قوله: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً يعني: أنا خلقنا لهم بقوتنا، وبقدرتنا، وبأمرنا، أَنْعاماً يعني: الإبل، والبقر، والغنم، فَهُمْ لَها مالِكُونَ يعني: الأنعام.
وقال قتادة: يعني: ما في بطونها وَذَلَّلْناها لَهُمْ يعني: سخرناها لهم، فيحملون عليها، ويسوقونها حيث شاؤوا، فلا تمتنع منهم فَمِنْها رَكُوبُهُمْ في انتفاعهم وحوائجهم وَمِنْها يَأْكُلُونَ من الإبل، والبقر، والغنم، وَلَهُمْ فِيها يعني: في الأنعام مَنافِعُ في الركوب، والحمل، والصوف، والوبر، وَمَشارِبُ يعني: ألبانها أَفَلا يَشْكُرُونَ رب هذه النعمة، فيوحدونه.
يعني: اشكروا، ووحدوا، وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يعني: تركوا عبادة رب هذه النعم، وعبدوا الآلهة لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ يعني: لعل هذه الآلهة تمنعهم من العذاب في ظنهم.
يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يعني: منعهم من العذاب وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يعني: الكفار للأصنام جند يتعصبون لها، ويحضرونها في الدنيا للآلهة.
ويقال: وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يعني: لآلهتهم كالعبيد، والخدم.
قيام بين أيديهم.
وقال الحسن: وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ في الدنيا مُحْضَرُونَ في النار.
ثم قال عز وجل: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ يعني: لا يحزنك يا محمد تكذيبهم إياك إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ من التكذيب وَما يُعْلِنُونَ يعني: ما يظهرون لك من العداوة.
<div class="verse-tafsir"