الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 45 الجاثية > الآيات ٣٢-٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: إذا قال لكم الرسل في الدنيا، إن البعث بعد الموت حق وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها أي: لا شك فيها.
قرأ حمزة وَالسَّاعَةُ بالنصب، عطف على قوله: أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قرأ الباقون بالضم، ومعناه: وَإِذَا قيل: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيها، أي: لا شك فيها قُلْتُمْ مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ يعني: ما القيامة، وما البعث إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا يعني: قلتم ما نظن إلا ظناً غير اليقين وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أنها كائنة.
قوله عز وجل: وَبَدا لَهُمْ أي: ظهر لهم سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا يعني: عقوبات ما عملوا في الدنيا.
ويقال: تشهد عليهم جوارحهم وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: نزل بهم العذاب، ووجب عليهم العذاب، باستهزائهم إنه غير نازل بهم وَقِيلَ يعني: قالت لهم الخزنة الْيَوْمَ نَنْساكُمْ يعني: نترككم في النار.
كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا يعني: كما تركتم الإيمان والعمل، لحضور يومكم هذا.
وَمَأْواكُمُ النَّارُ يعني: مثواكم ومستقركم النار وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني: ليس لكم مانع يمنعكم، مما نزل بكم من العذاب ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً يعني: هذا العذاب، بأنكم لم تؤمنوا وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يعني: ما في الدنيا من زينتها وزهرتها فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْها قرأ حمزة، والكسائي بنصب الياء، فيجعلان الفعل لهم.
والباقون بالضم على فعل، ما لم يسم فاعله.
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يعني: لا يرجعون إلى الدنيا.
وقال الكلبي: لا يعاتبون بعد هذا القول، ويتركون في النار.
ويقال: لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: عند ذلك، يحمد المؤمنون الله في الجنة.
كقوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [الزمر: 74] ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: له آثار الحمد، فعلى جميع الخلق أن يحمدوه.
ويقال: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ يعني: الألوهية والربوبية رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ يعني: الحمد لرب الأرض رَبِّ الْعالَمِينَ يعني: لرب جميع الخلق الحمد والثناء وَلَهُ الْكِبْرِياءُ يعني: العظمة، والقدرة، والسلطان، والعزة فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ في ملكه الْحَكِيمُ في أمره وقضائه، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.