تفسير سورة الأنعام الآيات ٥٣-٥٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٥٣-٥٤

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَـٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ ۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ ٥٣ وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَـٰتِنَا فَقُلْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءًۢا بِجَهَـٰلَةٍۢ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَكَذلِكَ فَتَنَّا يقول: هكذا ابتلينا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ يعني: الشريف بالوضيع، والعربي بالمولى، والغني بالفقير لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا فلم يكن الاختبار لأجل أن يقولوا ذلك.

ولكن كان الاختبار سبباً لقولهم.

وهكذا قوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [القصص: 8] فلم يأخذوه لأجل ذلك، ولكن كان أخذهم سبباً لذلك فكأنهم أخذوه لأجل ذلك، هاهنا ما كان الاختبار لأجل أن يقولوا هؤلاء منّ الله عليهم من بيننا لأنهم كانوا يقولون: لو كان خيرا ما سبقونا إليه.

ومعناه: ليظهر الذين يقولون: هؤلاء منّ الله عليهم من بيننا.

قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ يعني: بالموحدين منكم من غيرهم.

قال الكلبي: فلما نزلت هذه الآية جاء عمر-  - فاعتذر.

فنزلت هذه الآية: وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا يعني عمر فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ يعني: قبلتُ توبتكم.

ويقال: قبل الله عذركم.

ويقال: المعنى وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا يعني: الضعفة من المسلمين، فابتدئ بالسلام.

وقل: سلام عليكم كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ يعني: أوجب الرحمة وقبول التوبة أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ يعني: من ركب معصية وهو جاهل بركوبها، وإن كان يعلم أنها معصية ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ بعد السوء وَأَصْلَحَ العمل فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ غفور يعني: متجاوز للذنوب رحيم حين قبل التوبة، ويقال: معناه: من عمل منكم سوءاً ثم تاب يغفر له، فكيف من كان قصده الخير فهو أولى بالرحمة.

وروى سفيان عن مجمع عن ماهان الحنفي قال: جاء قوم إلى النبيّ  قد أصابوا ذنوباً عظاماً فأعرض عنهم رسول الله  فنزل: وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قرأ عاصم وابن عامر أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ: بنصب الألف.

فإنه غفور بالنصب على معنى البناء ومعناه: كتب أَنَّهُ وقرأ نافع: أَنَّهُ بالنصب على معنى البناء فَإِنَّهُ بالكسر على معنى الابتداء.

وقرأ الباقون: كلاهما بالكسر على معنى الابتداء.

ثم قال: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله