الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 85 البروج > الآيات ٦-١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: إِذْ هُمْ عَلَيْها يعني: القوم عند النار حضور.
قال سفيان: إذ هم عليها على السرر قُعُودٌ عند النار وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ يعني: أن خدامهم وأعوانهم، يفعلون بالمؤمنين ذلك، وهم هناك شهود.
يعني: حضوراً.
ويقال: يفعلون بالمؤمنين ذلك، وهم شهود.
يعني: يشهدون بأن المؤمنين في ضلال، تركوا عبادة آلهتهم.
ويقال: على ما يفعلون بالمؤمنين شهود، يشهدون على أنفسهم يوم القيامة.
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ يعني: وما طعنوا فيهم.
إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ يعني: سوى أنهم صدقوا بتوحيد الله تعالى الْعَزِيزِ في ملكه الْحَمِيدِ في فعاله.
ويقال وما نقموا منهم يعني: وما أنكروا عليهم، إلا أن يؤمنوا بالله يعني: إلا إيمانهم بالله الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ثم بيّن ما أعد الله لأولئك الكفار.
فقال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا يعني: عذبوا وأحرقوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يعني: في الدنيا ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا يعني: لم يرجعوا عن دينهم، ولم يتوبوا إلى الله تعالى فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ في الآخرة وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ يعني: العذاب الشديد.
وقال الزجاج: المعنى والله أعلم، لهم عذاب بكفرهم، ولهم عذاب بما حرقوا المؤمنين.
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ جزاءً لهم.
<div class="verse-tafsir"