تفسير سورة الضحى الآيات ٩-١١ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 93 الضحى > الآيات ٩-١١

فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ٩ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ ١٠ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ يعني: لا تظلمه، وادفع إليه حقه.

ويقال: معناه واذكر يُتْمك، وارحم اليتيم.

وقال مجاهد: فَلا تَقْهَرْ يعني: فلا تقهره.

وروي عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تكهر يعني: لا تعبس في وجهه.

وروي عن أنس بن مالك-  ، عن النبيّ  قال: «مَنْ ضَمَّ يَتِيماً وَكَانَ مُحْسِناً فِي نَفَقَتِهِ، كَانَ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ» .

وقوله تعالى: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ يعني: لا تؤذه ولا تزجره، ويقال: معناه واذكر فقرك، ولا تزجر السائل، ولا تنهره ورده ببذل يسير، وبكلمة طيبة.

وفي الآية تنبيه لجميع الخلق، لأن كل واحد من الناس كان فقيراً في الأصل، فإذا أنعم الله عليه، وجب أن يعرف حق الفقراء.

ثم قال عز وجل: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ يعني: بهذا القرآن، فيعلم الناس.

وفي الآية تنبيه لجميع من يعلم القرآن، أن يحتسب في تعليم غيره.

ويقال: معناه فحدث الناس بما آتاك الله من الكرامة، ويقال: معناه اجهر بالقرآن في الصلاة.

وروى أبو سعيد الخدري، -  - عن النبيّ  أنه قال: «إن الله تَعَالَى جَمِيلٌ، يُحِبُّ الجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةَ عَلَى عَبْدِهِ» ، يعني: يشكر بما أنعم الله تعالى عليه، ويحدث به، فيظهر على نفسه أثر النعمة، والله أعلم بالصواب.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله