تفسير سورة الإسراء الآيات ٤٥-٤٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 17 الإسراء > الآيات ٤٥-٤٨

وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ حِجَابًۭا مَّسْتُورًۭا ٤٥ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِمْ نُفُورًۭا ٤٦ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰٓ إِذْ يَقُولُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا ٤٧ ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًۭا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴾ ذا ستر كقولهم.

سيل مفعم ذو إفعام.

وقيل: هو حجاب لا يرى فهو مستور.

ويجوز أن يراد أنه حجاب من دونه حجاب أو حجب، فهو مستور بغيره.

أو حجاب يستر أن يبصر، فكيف يبصر المحتجب به، وهذه حكاية لما كانوا يقولونه ﴿ وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِى ءاذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ ﴾ [فصلت: 5] كأنه قال: وإذا قرأت القرآن جعلنا على زعمهم ﴿ أَن يَفْقَهُوهُ ﴾ كراهة أن يفقهوه.

أو لأنّ قوله ﴿ وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ﴾ فيه معنى المنع من الفقه، فكأنه قيل: ومنعناهم أن يفقهوه.

يقال: وحد يحد وحداً وحدة، نحو وعد يعد وعداً وعدة، و ﴿ وَحْدَهُ ﴾ من باب رجع عوده على بدئه، وافعله جهدك وطاقتك في أنه مصدر سادّ مسدّ الحال، أصله: يحد وحده بمعنى واحداً، وحده.

والنفور: مصدر بمعنى التولية.

أو جمع نافر كقاعد وقعود، أي: يحبون أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون، فإذا سمعوا بالتوحيد نفروا ﴿ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ ﴾ من الهزؤ بك وبالقرآن، ومن اللغو: كان يقوم عن يمينه إذا قرأ رجلان من عبد الدار، ورجلان منهم عن يساره، فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار.

و ﴿ بِهِ ﴾ في موضع الحال كما تقول يستمعون بالهزؤ أي هازئين.

و ﴿ إِذْ يَسْتَمِعُونَ ﴾ نصب بأعلم، أي: أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون ﴿ وَإِذْ هُمْ نجوى ﴾ وبما يتناجون به، إذ هم ذوو نجوى ﴿ إِذْ يَقُولُ ﴾ بدل من إذ هم ﴿ مَّسْحُورًا ﴾ سحر فجنّ.

وقيل: هو من السحر وهو الرئة، أي: هو بشر مثلكم ﴿ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال ﴾ مثلوك بالشاعر والساحر والمجنون ﴿ فَضَلُّواْ ﴾ في جميع ذلك ضلال من يطلب في التيه طريقاً يسلكه فلا يقدر عليه، فهو متحير في أمره لا يدري ما يصنع.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده