تفسير سورة البقرة الآيات ٢٦٣-٢٦٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٦٣-٢٦٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ ردّ جميل ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ وعفو عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤل أو: ونيل مغفرة من الله بسبب الرد الجميل، أو: وعفو من جهة السائل لأنه إذا ردّه ردّا جميلاً عذره ﴿ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًىً ﴾ وصح الإخبار عن المبتدأ النكرة لاختصاصه بالصفة ﴿ والله غَنِىٌّ ﴾ لا حاجة به إلى منفق يمنُّ ويؤذي ﴿ حَلِيمٌ ﴾ عن معاجلته بالعقوبة، وهذا سخط منه ووعيد له.

ثم بالغ في ذلك بما أتبعه ﴿ كالذى يُنفِقُ مَالَهُ ﴾ أي لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كإبطال المنافق الذي ينفق ماله ﴿ رِئَاءَ الناس ﴾ لا يريد بإنفاقه رضاء الله ولا ثواب الآخرة ﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ ﴾ مثله ونفقته التي لا ينتفع بها البتة بصفوان بحجر أملس عليه تراب.

وقرأ سعيد بن المسيب: ﴿ صفوان ﴾ بوزن كروان ﴿ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ ﴾ مطر عظيم القطر ﴿ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ﴾ أجرد نقيا من التراب الذي كان عليه.

ومنه: صلد جبين الأصلع إذا برق ﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ على شَيْء مّمَّا كَسَبُواْ ﴾ كقوله: ﴿ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ﴾ [الفرقان: 23] ويجوز أن تكون الكاف في محل النصب على الحال: أي لا تبطلوا صدقاتكم مماثلين الذي ينفق.

فإن قلت: كيف قال: ﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ ﴾ بعد قوله: ﴿ كالذى يُنفِقُ ﴾ ؟

قلت: أراد بالذي ينفق الجنس أو الفريق الذي ينفق، ولأن (من) و (الذي) يتعاقبان فكأنه قيل: كمن ينفق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 17 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 18.4 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56