تفسير سورة يوسف الآية ٧٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٧٠

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَـٰرِقُونَ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - ما فعله يوسف - عليه السلام - مع إخوته ، لكى يبقى أخاه معه فلا يسافر معهم عند رحيلهم فقال : ( فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السقاية فِي رَحْلِ أَخِيهِ .

.

.

) والجهاز كما سبق أن بينا : ما يحتاج إليه المسافر من زاد ومتاع .

.والسقاية : إناء كان الملك يشرب فيه ، وعادة ما يكون من معدن نفيس ولقد كان يوسف - عليه السلام - يكتال به فى ذلك الوقت نظراً لقلة الطعام وندرته .وهذه السقاية هى التى أطلق عليها القرآن بعد ذلك لفظ الصواع أى :وحين أعطى يوسف إخوته ما هم فى حاجة إليه من زاد وطعام ، أوعز إلى بعض فتيانه أن يدسوا الصواع فى متاع أخيه " بنيامين " دون أن يشعر بهم أحد .

.وقوله ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا العير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) بينا لما قاله بعض أعوان يوسف لإِخوته عندما تهيئوا للسفر ، وأوشكوا على الرحيل .والمراد بالمؤذن هنا : المنادى بصوت مرتفع ليعلم الناس ما يريد إعلامهم به .

والمراد بالعير هنا : أصحابها .

والأصل فيها أنها اسم للإِبل التى تحمل الطعام وقيل العير تطلق فى الأصل على قافلة الحمير ، ثم تجوز فيها فأطلقت على كل قافلة تحمل الزاد وألوان التجارة .أى : ثم نادى مناد على إخوة يوسف - عليه السلام - وهم يتجهزون للسفر ، أو وهم منطلقون إلى بلادهم بقوله : يا أصحاب هذه القافلة حتى يفصل فى شأنكم فأنتم متهمون بالسرقة .قال الآلوسى ما ملخصه : " والذى يظهر أن ما فعله يوسف ، من جعله السقاية فى رحل أخيه .

ومن اتهامه لإِخواته بالسرقة .

.

إنما كان بوحى من الله - تعالى - لما علم - سبحانه - فى ذلك من الصلاح ، ولما أراد من امتحانهم بذلك .

ويؤيده قوله - تعالى - : ( كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله