الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوالواو فى قوله - تعالى - : ( وَآتَيْنَآ مُوسَى الكتاب ) ، استئنافية ، أو عاطفة على قوله : ( سُبْحَانَ الذي أسرى .
.
) والمراد بالكتاب : التوراة التى أنزلها الله - تعالى - على نبيه موسى - عليه السلام - والضمير المنصوب فى قوله : ( وجعلناه ) يعود إلى الكتاب .وقوله ( لبنى إسرائيل ) متعلق بهدى .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ ) و ( أن ) فى قوله ( أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً ) يصح أن تكون زائدة وتكون الجملة مقولة لقول محذوف ، والمعنى :وآتينا موسى الكتاب من أجل أن يكون هداية لبنى إسرائيل إلى الصراط المستقيم .وقلنا لهم : لا تتخذوا غير الله - تعالى - وكيلا ، أى : معبودا ، تفوضون إليه أموركم ، وتكلون إليه شئونكم ، فهو - سبحانه - : ( رَّبُّ المشرق والمغرب لاَ إله إِلاَّ هُوَ فاتخذه وَكِيلاً ) قال الإِمام الرازى ما ملخصه : قرأ أبو عمرو ( ألا يتخذوا ) بالياء خبرا عن بنى إسرائيل : وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب ، أى : قلنا لهم لا تتخذوا .
ويصح أن تكون ( أن ) ناصبة للفعل فيكون المعنى : وجعلناه هدى لئلا تتخذوا .
.
.
وأن تكون ( أن ) بمعنى أى التى للتفسير - أى هى مفسرة لما تضمنه الكتاب من النهى عن اتخاذ وكيل سوى الله - تعالى - .