تفسير سورة مريم الآية ٢٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٢٧

فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَـٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًۭٔا فَرِيًّۭا ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن مشهد آخر من مشاهد تلك القصة العجيبة؛ مشهد مريم عندما جاءت بوليدها إلى قومها ، وما قالوه لها ، وما قاله وليدها لهم .

.استمع إلى القرآن الكريم وهو يحكى ذلك فيقول : ( فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا .

.

.

) .وقوله - سبحانه - : ( فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ .

.

.

) معطوف على كلام محذوف يفهم من سياق القصة .والتقدير : وبعد أن استمعت مريم إلى ما قاله ابنها عيسى - عليه السلام - اطمأنت نفسها ، وقرت عينها ، فأتت به أى بمولودها عيسى إلى قومها .

وهى تحمله معها من المكان القصى الذى اعتزلت فيه قومها .قال الآلوسى : أى : جاءتهم مع ولدها حاملة إياه ، على أن الباء للمصاحبة ، وجملة ( تَحْمِلُهُ ) فى موضع الحال من ضمير مريم .

.

.

وكان هذا المجىء على ما أخرج سعيد بن منصور ، وابن عساكر عن ابن عباس بعد أربعين يوماً حين طهرت من نفاسها .

.

.وظاهر الآية والأخبار " أنها جاءتهم به من غير طلب منهم .

.

" .ثم حكى - سبحانه - ما قاله قومها عندما رأوها ومعها وليدها فقال : ( يامريم لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً ) .أى : قالوا لها على سبيل الإنكار : يا مريم لقد جئت أى فعلت شيئاً منكراً عجيباً فى بابه ، حيث أتيت بولد من غير زوج نعرفه لك .والفَرِى : مأخوذ من فريت الجلد إذا قطعته ، أى : شيئاً قاطعاً وخارقاً للعادة ، ومرادهم : أنها أتت بولدها عن طريق غير شرعى ، كما قال - تعالى - فى آية أخرى : ( وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ على مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً ) ويدل على أن مرادهم هذا ، قولهم بعد ذلك : ( ياأخت هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امرأ سَوْءٍ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر