تفسير سورة مريم الآية ٦٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٦٧

أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًۭٔا ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يبطل قولهم ، ويخرس ألسنتهم فقال : ( أَوَلاَ يَذْكُرُ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ) .والاستفهام للتوبيخ والتقريع ، والواو للعطف على مقدر .والمعنى : أيقول هذا الإنسان ذلك القول الباطل ، ولا يتذكر أننا أوجدناه بقدرتنا من العدم ولم يكن شيئاً مذكوراً ، ومن المعروف عند العقلاء ، أن إعادة الإنسان إلى الحياة بعد وجوده ، أيسر من إيجاده من العدم .فالآية الكريمة ترد على كل جاحد للبعث بدليل منطقى برهانى ، يهدى القلوب إل الحق ، ويقنع العقول بأن البعث حق وصدق .وفى معنى هذه الآية الكريمة جاءت آيات أخرى كثيرة منها قوله - تعالى - ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ .

.

)وقوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ ) قال الإمام ابن كثير : " وفى الحديث الصحيح - الذى يرويه النبى - صلى الله عليه وسلم - عن ربه : " يقول الله - تعالى - كذبنى ابن آدم ولم يكن له أن يكذبنى ، وآذانى ابن آدم ولم يكن له أن يؤذينى .

أما تكذيبه لى فقوله : لن يعيدنى كما بدأنى ، وليس أول الخلق أهون على من آخره .وأما أذاه إياى فقوله : " إن لى ولداً وأنا الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً احد " " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر